تحديد أكثر من بروتين لـ«كورونا» مسؤول عن «شدة» المرض

الباحثون قالوا إن أغلب الدراسات ركزت على النوع «التاجي» فقط

صورة توضح شكل فيروس كورونا المستجد (أرشيف - رويترز)
صورة توضح شكل فيروس كورونا المستجد (أرشيف - رويترز)
TT

تحديد أكثر من بروتين لـ«كورونا» مسؤول عن «شدة» المرض

صورة توضح شكل فيروس كورونا المستجد (أرشيف - رويترز)
صورة توضح شكل فيروس كورونا المستجد (أرشيف - رويترز)

حدد باحثو كلية الطب بجامعة ماريلاند الأميركية، كيف تؤثر جينات متعددة من فيروس كورونا المستجد على شدة المرض، مما قد يؤدي إلى طرق جديدة في كيفية تطوير لقاحات مستقبلية أو تطوير علاجات جديدة.

وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن البروتين الشائك الذي يعطي الفيروس شكله «التاجي»، هو العامل المؤثر وراء كل متغير جديد من فيروس كورونا المستجد، فإن نتائج البحث الذي نشر أمس في دورية «بروسيدنجز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينس»، أظهرت أن الطفرات في هذه البروتينات «الإضافية» الأخرى تلعب أيضاً دوراً في كيفية تقدم المرض، ولهذا السبب، يعتقد الباحثون بأن هذه البروتينات تتطلب مزيداً من الدراسة؛ لأن طفراتها قد تصبح أكثر أهمية مع ظهور متغيرات جديدة.

وتم تجاوز المتغير الفرعي من أوميكرون «BA.4»، الذي تم تداوله في وقت سابق من هذا العام، بواسطة المتغير الأحدث «BA.5» المنتشر الآن، ويبدو أن كلاً من هذين المتغيرين يتهربان من الجهاز المناعي بسبب الطفرات في البروتين الشائك (سبايك)، وبسبب هذه الطفرات، يقول الباحثون، إن اللقاحات السابقة ليست فعالة في الوقاية من الأمراض.

ويقول ماثيو فريمان، الباحث الرئيس بالدراسة في تقرير نشره الموقع الرسمي لجامعة ماريلاند، بالتزامن مع نشر الدراسة: «هذا يعني أن البروتينات الأخرى يبدو أنها تؤثر على طريقة نسخ الفيروس لنفسه وتسببه في المرض، لذا، فإن الطفرات في هذه البروتينات الملحقة الأخرى هي التي سمحت للمتغيرات مثل (BA.5) بأن تتفوق على الإصدرات السابقة من الفيروس».

ويحتوي فيروس كورونا المستجد على ثلاثة أنواع من البروتينات، تلك التي تشارك في صنع مزيد من نسخ الفيروس، وتلك التي تصنع بنية الفيروس، والبروتينات الملحقة التي لها وظائف أخرى.

وفي هذه الدراسة الجديدة، أراد الباحثون معرفة وظيفة البروتينات الملحقة، وللقيام بذلك، قاموا بإعادة تكوين فيروسات تفقد كل بروتين من البروتينات الملحقة الأربعة ثم قاموا بإصابة الفئران بهذه الفيروسات الجديدة أو الفيروس الأصلي، بعد ذلك، لاحظوا كيف أثر كل فيروس على الفئران.

وجد فريق الباحثين أن الفيروس الذي فقد البروتين «ORF3a / b» أدى إلى إصابات خفيفة أكثر من فيروس كورونا الأصلي، وفقدت الفئران المصابة بهذه السلالة وزناً أقل، وكان الفيروس في رئتيها أقل من الفئران المصابة بالفيروس الأصلي.

وأشارت هذه النتائج إلى أن البروتين «ORF3a / b» من المحتمل أن يلعب دوراً إما في صنع مزيد من نسخ الفيروس من خلال تكاثر الفيروس أو منع الاستجابة المناعية للعدوى.

واقترحت تجارب أخرى أن البروتين «ORF3a / b» له وظيفة إضافية في الفيروس من خلال تنشيط الجهاز المناعي الفطري للجسم، وهو خط الدفاع الأول الذي يطلقه الجهاز المناعي، مما يشير إلى ضرورة هزيمة الغازي الأجنبي.

في المقابل، وجد الباحثون أن الفئران المصابة بالفيروس الذي فقد البروتين «ORF8» كانت أكثر مرضاً من الفئران التي تحمل السلالة الأصلية، وازدادت هذه الفئران من الالتهاب في رئتيها عند مقارنتها بالفيروس الأصلي، وقال الباحثون إن البروتين «ORF8» يبدو أنه يتحكم في الاستجابة المناعية في الرئتين.

ويقول الدكتور فريمان: «بتثبيط الاستجابة المناعية، يساعد البروتين (ORF8) الفيروس على التكاثر بشكل أكبر في الرئتين؛ مما يؤدي إلى تفاقم العدوى، وعند إزالته، سمح للجهاز المناعي بالرد بقوة أكبر».

بعد ذلك، نظر الباحثون في مدى أهمية البروتين الشائك (سبايك) بالنسبة لشدة المرض في كل من المتغيرات المختلفة للفيروس، فأخذوا الفيروس الأصلي واستبدلوا البروتين «الشائك» فيه بالبروتين «الشائك»، إما لمتغير ألفا أو بيتا أو جاما أو دلتا، ثم أصابوا الخلايا والفئران ولاحظوا كيف يتكاثر كل من هذه الفيروسات ويدخل إلى الخلايا السليمة.

ويستخدم الفيروس البروتين «الشائك» لربط مستقبلات «ACE2» للمضيف الموجودة على السطح الخارجي للخلايا المبطنة للرئتين كطريقة للدخول وإصابة الخلايا. ووجد الفريق البحثي أن البروتين الشائك يحدد شدة بعض المتغيرات، ولكن ليس بالنسبة للبعض الآخر، وكان متغير جاما أضعف من المتغيرات الأخرى في قدرته على التكاثر والإصابة.

ويعتقد الباحثون بأن الطفرات في الجينات خارج «البروتين الشائك»، خاصة في بروتين «ORF8»، يبدو أنها تلعب دوراً في جعل هذه النسخة أضعف من غيرها، وعلى الرغم من تداول متغير جاما في البرازيل، فإنه لم ينتشر أكثر في جميع أنحاء العالم، حيث تجاوزته المتغيرات الأقوى.

ويقول مارك غلادوين، نائب الرئيس للشؤون الطبية في جامعة ماريلاند، الباحث المشارك بالدراسة: «نحتاج إلى معرفة مزيد عن دور طفرات البروتينات الإضافية في عدوى كورونا، خاصةً عندما تكون المتغيرات جديدة».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)
TT

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

في لحظة غير متوقعة، تحوّل مطعم «الهوّت بوت» إلى مسرح مليء بالضحك والدهشة، عندما بدأ روبوت الخدمة في الرقص والتحرك من تلقاء نفسه.

تفاجأ الموظفون، وتجمّع الزبائن وهم يضحكون ويصورون المشهد، بينما يحاول البعض تهدئة الوضع دون جدوى.

وأوضح أحد مستخدمي الإنترنت أن الروبوت خرج عن السيطرة، ورفض التوقف عن الرقص، ما خلق جواً كوميدياً حياً داخل المطعم.

ويبدو أن هذا الموقف، رغم فوضويته، يسلّط الضوء على الجانب الطريف وغير المتوقع للتكنولوجيا في حياتنا اليومية، ليذكّرنا بأن الروبوتات، رغم ذكائها، قد تضفي لمسات من الفكاهة والدهشة على روتيننا المعتاد، وتحوّل لحظات عادية إلى ذكرى لا تُنسى.


جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة
TT

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

أثار جهاز مبتكر لتدريب الغربان في السويد على جمع النفايات الحضرية اهتماماً واسعاً بعد انتشار مقاطع فيديو توثق أداء الطيور الذكية لمهام غير مألوفة في الشوارع والحدائق، ليُعيد النقاش حول حلول مبتكرة لمشكلات النفايات الحضرية. وفقاً لموقع «إنترناشونال بيزنس تايمز».

ابتكرت شركة ناشئة سويدية هذا النظام، الذي يكافئ الغربان بالطعام مقابل جمع النفايات، وخصوصاً أعقاب السجائر التي تشكل غالبية القمامة في الشوارع. إلا أن التحقيقات الأخيرة كشفت أن المشروع التجريبي لم يترقَ إلى مرحلة التشغيل الكامل، رغم الضجة الإعلامية التي صاحبت ظهوره على منصات التواصل الاجتماعي.

شراكة ذكية بين الطبيعة والتكنولوجيا

يعتمد الجهاز على مبدأ بسيط وفعال: تتعلم الغربان جمع قطع صغيرة من القمامة ووضعها في فتحة مخصصة، وعند التحقق من صحة العنصر بواسطة أجهزة استشعار وكاميرات متطورة، يحصل الطائر على مكافأة غذائية صغيرة. هذه العملية تخلق حلقة تعزيز إيجابية تشجع الطيور على تكرار المهمة، ما يفتح المجال أمام تعاون طبيعي بين الإنسان والطبيعة بشكل مبتكر.

ويُبرز النظام قدرة الغربان على التعلم الاجتماعي، إذ تتقن بعض الطيور العملية أولاً، بينما تتعلم الأخرى بالملاحظة، ما يسمح بانتشار المهارة بسرعة داخل القطيع. ويؤكد المصممون أن الطيور برية وتشارك طواعية، دون أي إجبار، مع سرعة تعلم ملحوظة وقدرتها على تمييز النفايات المستهدفة بدقة.

ذكاء الطيور كحل بيئي

أشار المؤيدون إلى أن الغربان تمتلك مهارات حل المشكلات التي تعادل ذكاء طفل صغير، مما يجعلها مؤهلة لأداء أدوار بيئية مفيدة. وهدف هذه المبادرة تخفيف العبء على عمال النظافة في البلديات وتقديم حل مبتكر لمشكلة القمامة المستمرة، بأسلوب يعكس احترام الطبيعة وذكاء الكائنات الحية.

تم الكشف عن المشروع في مدينة سودرتاليا قرب ستوكهولم خلال أسبوع العلوم لعام 2022، حيث قدم مؤسس شركة «Corvid Cleaning»، كريستيان غونتر هانسن، النموذج الأولي كبديل اقتصادي لمعالجة النفايات. وتقدر ميزانية تنظيف الشوارع في السويد بنحو 20 مليون كرونة سنوياً، ما يعادل 1.8 مليون دولار، مع كون أعقاب السجائر تشكل نحو 62 في المائة من إجمالي النفايات.

ورغم الطموح، أعلنت الشركة إفلاسها في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد تسجيل إيرادات متواضعة وفقدان جميع موظفيها، لتتضح الحقيقة بأن استخدام الجهاز على نطاق واسع كان مبالغاً فيه، وأن الانتشار الإعلامي جاء نتيجة سوء فهم لتغطية المشروع التجريبي.

تجربة تلهم المستقبل

مع استمرار تداول مقاطع الفيديو الفيروسية في عام 2026، يبرز مشروع الغربان السويدية كرمز للإبداع وابتكار حلول مستدامة، رغم توقف الشركة. ويطرح السؤال الكبير حول إمكان تحويل هذه التجارب الصغيرة إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق على نطاق واسع، مع مراعاة صحة الطيور وحماية البيئة.

يبقى الجهاز الذكي الذي يدرّب الغربان على جمع النفايات الحضرية فكرة ملهمة، تجمع بين الذكاء الطبيعي والابتكار التكنولوجي، لتذكرنا بأن الطبيعة قد تكون أحياناً الشريك الأمثل للبشر في مواجهة التحديات الحضرية.


نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
TT

نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)

قد يجد البعض صعوبة في التوقف عن تصفح جهاز الجوال، ويُطلق على هذه الظاهرة اسم «التمرير اللانهائي»، وهي ميزة تصميمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التسوق، وكثير من التطبيقات الأخرى، حيث يتم تحميل مزيد من المحتوى باستمرار بمجرد وصولك أسفل الصفحة.

هل هي مفيدة؟ نعم. هل هي ذكية؟ نعم أيضاً. هل هي خبيثة؟ بالتأكيد.

ووفق تقرير نشر، الأربعاء، على منصة «ميديكال إكسبريس»، نقلاً عن «ذا كونفرزيشين»، من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي هو السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح بمجرد البدء في التصفح. ولفهم سبب خبث هذه الميزة التصميمية، نحتاج إلى فهم الجوانب النفسية والسلوكية التي تستغلها.

أولاً، يُلغي «التمرير اللانهائي» نقطة التوقف الطبيعية، حيث تقرر الاكتفاء من مواقع التواصل الاجتماعي لهذا اليوم. ولعل السبب الثاني الذي يجعل التوقف عن التصفح صعباً للغاية هو الترقب الدائم لظهور محتوى جيد في صفحتك الرئيسية. فالخوارزمية «تعرف» ما يعجبك، وبالتالي تستمر في تزويدك بكل تلك المعلومات القيّمة ذات الصلة. تُسهم هذه الميزات في خلق نوع من الإدمان، إذ تُشعرنا بنشوة خفيفة عند رؤية محتوى يُعجبنا.

وتقدم شارون هوروود، المحاضرة الأولى في علم النفس بجامعة ديكين الأسترالية، لنا بعض الحلول السريعة طويلة الأمد للتخلص من إدمان التصفح.

خذ استراحة: قد يكون جهازك هو المشكلة، لكنه قد يكون جزءاً من الحل أيضاً. ابدأ باستخدام ميزات «مدة استخدام الشاشة» في جوالك. يمكنك أيضاً تثبيت تطبيق خارجي أكثر تطوراً يُجبرك على كسر نمط التصفح العشوائي. بل ويُمكنك حتى حظر هذه التطبيقات تماماً لفترات مُحددة إذا كنتَ بحاجة إلى حلٍّ جذري.

حذف هذه التطبيقات: يمكنك أن تتأقلم مع عدم وجود تطبيقات التواصل الاجتماعي في متناول يديك أسرع مما تتخيل. أنت لا تحذف حساباتك، وإنما تجعل من الصعب فقط فتحها.

خصص وقتاً معيناً للتصفح: إذا كنت لا تتخيل الحياة من دون تصفح، فخصص وقتاً يومياً لهذا النشاط فقط. يمكنك فعل ذلك خلال استراحة الغداء أو عند عودتك من العمل، امنح نفسك حرية التصفح للمدة التي تحددها (15 دقيقة مثلاً).

نصائح لتقليل مدة تصفح الجوال (أ.ف.ب)

الجهد المبذول: قد تحد النصائح السابقة من تصفحك على المدى القصير، لكن الفوائد طويلة المدى تتطلب على الأرجح جهداً أكبر. إذا أردت الحرية الحقيقية من التصفح، ففكّر ملياً في سبب تصفحك المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي. هل هو ضعف في الإرادة؟ هل تتجنب شيئاً أو شخصاً ما؟ هل تكبت مشاعر تفضل تجاهلها؟ فكّر فيما إذا كان التصفح المفرط جزءاً من مشكلة أكبر تحتاج إلى معالجتها. هل تستخدمها بفاعلية لتحقيق فائدة لك، كمنصة عمل مثلاً، أم أنك اشتركت فيها بدافع الفضول منذ سنوات ولم تتساءل يوماً عن سبب استمرارك في استخدامها؟

وتقول هوروود: إذا كان الاحتمال الثاني هو الصحيح، فراجع المنصات التي تستخدمها بنظرة نقدية، وفكّر في كيفية خدمتها لك. فكّر فيما قد تجنيه من تقليل وقت تصفح الإنترنت، وإذا كانت حياتك ستكون أسوأ من دون بعض هذه التطبيقات. إذا لم تجد سبباً مقنعاً لتدهورها، فقد يكون الوقت قد حان للتخلي عن بعضها.

وتضيف أن هذه الخيارات «الصعبة» ستتطلب وقتاً وجهداً، وستحتاج منك إلى إعادة النظر في عاداتك. ولكن، كما هي الحال في معظم الأمور، من المرجح أن تكون مكافأة الجهد أكبر، وأن تدوم لفترة أطول.