نبيلة عواد: موسمٌ منوّع من «صاروا مية» وحلقة خاصة بفيروز

الإعلامية اللبنانية تتمسّك بشخصيتها الإخبارية

نبيلة عواد
نبيلة عواد
TT

نبيلة عواد: موسمٌ منوّع من «صاروا مية» وحلقة خاصة بفيروز

نبيلة عواد
نبيلة عواد

تردّدت نبيلة عواد حين طُرح عليها تقديم برنامج «صاروا مية»: «لم أرد ما يزيح عن خطّ الأخبار والبرنامج السياسي». ولأنه يحاكي لبنان المضيء خلال قرن، اتخذت من الرمزية دافعاً للموافقة. نجاح موسمه الأول حرّض على مواسم، لتصبح بعضاً من صورته. يعود البرنامج كزنبقة في اليباس، فيرافق اللبنانيين ليل كل سبت. في الأمسيات الحالكة، ترفع منارةٌ بضوئها معنى النور. البرنامج يُذكّر بخيوط الشمس المنبثقة من دهاليز العتمة.
لم يمرّ على شاشات لبنان في الفترة الأخيرة ما يُحلّي الوقت، إلا ما ندر. «صاروا مية» حلاوة، ورشّة حنين تعلق في الحلق. تخبر مقدّمته نبيلة عواد «الشرق الأوسط» أنّ الموسم الجديد يردّ على سؤال مشككين حول ما يمكن تقديمه بعد. «نعم، ثمة موضوعات لم تُطرح، في الفن والمجتمع والسياسة والسياحة. موسم من تنوّع الأفكار، بالصيغة المألوفة نفسها».
المهمة صعبة، فالمحتوى إبداعي يتعامل مع أفكار خارج الصندوق. وإن كان المطروح مُتوقعاً أحياناً، فطريقة الطرح تجنح نحو الجمال. ما يُقدّم أسبوعياً هو تذليل صعوباتٍ تُعدّدها: «أولاً، إيجاد الفكرة. ثانياً، المائة محطة داخل الفكرة. ثالثاً، غربلة المحطات المائة إن تخطّت عددها، أو البحث عما يُكملها إن لم تتجاوز العدد. ذلك كله تحت قبة المستوى العالي. لا نحشر محطة تبدو خجولة مقارنة بمحطات بارزة. ولا نُدخل بين المهم، الأقل أهمية».
العودة بمائة إعلان إبداعي شكّل الألفية؛ وكل إعلان إبحارٌ في الذكريات. الماضي برائحة القهوة، يطيب تنشّقها وملاحقتها. يأتي بها البرنامج إلى المساءات الموحشة، فيهديها الصُحبة لتغادر الوحشة. تكشف لـ«الشرق الأوسط» عن حلقة أخرى خاصة بفيروز تُعرض في هذا الموسم كمطر يُهدّئ الحريق اللبناني.
تكمل نبيلة عواد الحديث عن رهانات يكسبها البرنامج بهمّة مُعدّه جان نخول: «البحث في الأرشيف، وهو شاق لا يوصل دائماً إلى نتيجة كاملة. كما أنّ اللجوء إلى يوتيوب لا يثمر فيديوهات عالية الجودة. مخاض الحلقات أليم».
توافق على أنّ الأهم من النجاح، دوام استمراره. لعبة التلفزيون ليست دائماً عادلة، فما ينطلق بزخم ينتهي ببرودة. برامج حلّقت ثم همدت. لذلك، تأكيدها والفريق وضع المستوى العالي هدفاً أول، «فلا نستخف بلمعة الفكرة وقوة الإعداد والطرح».
تسمع هاجساً تتناقله ألسنة: «ألا تخشون الفشل؟». عادةُ الموسم الأول، عراب الأصناف الجيدة، السكن في القلوب، ثم تتوالى المواسم فلا يبقى سوى الغبار على المقعد. تردّ بالحرص على طرد احتمال الملل وعدم السماح لما يخفف الوهج بالوقوف على العتبة.
بالنسبة إليها، «صاروا مية» (إم تي في) استثناء، فالقاعدة حضورها في نشرات الأخبار والحوارات السياسية. تدافع عما يميل إليه القلب، من دون تأييد زجّ الإعلامي في مجالات لا يشعر حيالها بالألفة: «هوية الشخص مرآته. أقدّم نشرات الأخبار واختبرتُ الميدان، فلن أجد نفسي في برنامج فني مثلاً. إنه ليس انتقاصاً من الحقول المتشعّبة، بل تشبّث بما أهوى. يبرع المرء حيث يشعر بانتمائه. (صاروا مية) بمثابة رسالة عزمتُ على تقديمها لِما يعنيه الدفاع عن لبنان في وجه المقتلة الفادحة».
لا تنكر إخفاقاً علّمها درساً في اختيار المكانة المناسبة، فتذكُر تجربة غير موفّقة يوم شاركت في تقديم برنامج «حلوة ومرة» على «إل بي سي»، عام 2010. تخرج بقناعة مفادها أنّ الصحافي يتميز في سعيه إلى رفض التناسخ والتقليد، وهي تردّ على سؤال عما يحلو لها تقديمه بين المعروض على شاشات زميلة. عملها على مشروع برنامج سياسي اجتماعي، جارٍ، لولا تأخيرات سببها «صاروا مية» وخفقته: «خلطة المشاريع مضرّة. المفيد هو التركيز على نجاح يمهّد لآخر».
ترمي العينُ نبيلة عواد بنظرات إعجاب كلما أطلّت على الشاشة. لكنّ الإطلالة لها رمزيتها في «صاروا مية»، فتتخذ الأناقة معنى اختزالياً لصورة النموذج اللبناني، بطل البرنامج. أهذا صحيح، أم أنها تهيؤات تعزّزها الأزياء اللافتة؟ ترجّح كفة الاحتمال الأول: «الإطلالة بعضٌ من منحى البرنامج وهويته، تتطلّب جهداً لجمع الترند بالبساطة. عليها مراعاة اللياقة والاحتشام، بما لا ينطبق تماماً على زيّ نشرة الأخبار حيث يمكن الاكتفاء بإطلالة كلاسيكية؛ قميص وجاكيت. هنا، لا بد من لمسة إضافية، فالبرنامج ليس وثائقياً جافاً؛ ألوانه والغرافيكس والعرض، جميعها تحاكي العصر».
تصغي إلى صوت فَلْش الأسى اللبناني أمام برنامج يلعب دوراً نقيضاً، هو تمجيد الأمل. تتبنّى وصنّاعه رأياً يقول إنّ مَن أنجز وأبدع في الماضي لا يزال قادراً على الإنجاز والإبداع في كل وقت. «لا يكفي التحسّر والبكاء على الأطلال. السعي ردُّ فعل إيجابي يجابه منحى سلبياً هو الاستسلام». لكنّ الوطنية الرنّانة لم تعد تسدّ الجوع. تجيب: «في النهاية، هذا تاريخنا والتاريخ لا يُمحى. ندبُ الحظ على الدوام ليس الحل. لبنان هو المائة عام، لا الأعوام الخمسة الأخيرة».
قرارها البقاء وإن لاحت فرصة توضيب الحقائب: «مستقبل الإعلام صورة عن مستقبل البلد، ينهار بانهياره وينهض بنهوضه. هجرة الإعلاميين محزنة. الأمل بنهاية النفق».


مقالات ذات صلة

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

يوميات الشرق مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

دافع المخرج المصري خالد يوسف عن مسلسله الأخير «سره الباتع» الذي عُرض في رمضان، قائلاً إنَّه تعرَّض لحملة هجوم ممنهجة. وربط يوسف في «سره الباتع» بين زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801)، وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ورصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير «هوية مصر». ورأى يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المصريين لديهم كما يبدو «قرون استشعار» لمسألة الهوية، و«هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسّر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية، وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة». وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، لكن يوسف رد على

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

«سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

تعود العراقية سهير القيسي إلى «إم بي سي» بعد غياب. تُجدّد في الاتجاه، فيصبح حواراً في الفن بعد قراءة لنشرات الأخبار ولقاءات في السياسة. ضيف الحلقة الأولى من برنامجها «سهير شو من أربيل» الفنان السوري معتصم النهار. طفت محاولات نفضها الصورة «الجدّية» وإذعانها لبداية جديدة. تزامُن عرض الحلقة مع العيد برّر غلبة «الإنترتيمنت»؛ دبكة و«بوش آب» و«راب»، دفعها للتعليل الآتي لشخصيتها التي عهدها الناس وللحوارات العميقة. لعلّها مع تقدّم الحلقات لن تحتاج لجهد ساطع يثبت العفوية ويؤكد للآخرين أنها في موقعها. ستفسح المجال للانسياب فيعبّر عن نفسه وعنها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

حقق الممثل وسام فارس حضوراً مميزاً في دراما رمضان 2023 المشتركة، وكاد أن يكون النجم اللبناني الوحيد الذي سطع في سمائها. وسام الذي تابعه المشاهد العربي قبيل موسم رمضان في مسلسل «الثمن» كان له حضوره المميز في العملين الدراميين الرمضانيين «سفر برلك» و«وأخيراً». وجاء اختياره في دور بطولي في «سفر برلك» بمثابة فرصة سانحة، ليطل على الساحة العربية مرة جديدة، ولكن من باب عمل تاريخي ضخم. هذا العمل يصنّفه فارس بالمتكامل الذي برز فيه مستوى عال في التصوير والإخراج بميزانية عالية رصدتها له الـ«إم بي سي». بدأ الاتصال بوسام فارس من أجل المشاركة في «سفر برلك» منذ عام 2018.

يوميات الشرق يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يتمتع الممثل يامن الحجلي، صاحب لقب «فارس الدراما السورية»، بخلفية درامية غنية، فإضافة إلى كونه كتب مسلسلات عدّة، فقد حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل، إذ قدّم، في 10 سنوات، أكثر من 30 مسلسلاً؛ بينها «الصندوق الأسود»، و«أرواح عارية»، و«أيام الدراسة»، و«طوق البنات»، و«هوا أصفر»، و«باب الحارة 7»، وغيرها... وهو يطلّ حالياً في مسلسل «للموت 3»، مجسداً شخصية «جواد»، الذي يُغرَم بإحدى بطلات العمل «سحر» (ماغي بوغصن). يؤدي الحجلي المشاهد بلغة جسد يتقنها، خصوصاً أنّ دوره تطلّب منه بدايةً المكوث على كرسي متحرك لإصابته بالشلل.


فيلم «إيجي بست» يستعيد حكاية أشهر مواقع القرصنة المصرية

أبطال الفيلم مع المخرج والمؤلف والمنتج خلال العرض الخاص (الشرق الأوسط)
أبطال الفيلم مع المخرج والمؤلف والمنتج خلال العرض الخاص (الشرق الأوسط)
TT

فيلم «إيجي بست» يستعيد حكاية أشهر مواقع القرصنة المصرية

أبطال الفيلم مع المخرج والمؤلف والمنتج خلال العرض الخاص (الشرق الأوسط)
أبطال الفيلم مع المخرج والمؤلف والمنتج خلال العرض الخاص (الشرق الأوسط)

يستعيد فيلم «إيجي بست» قصة أحد أشهر مواقع القرصنة على الأفلام -عنوان الفيلم نفسه- الذي مثّل نافذة مهمة لأجيال من الشباب لمشاهدة أحدث الأفلام والمسلسلات العربية والأجنبية مجاناً عبر الإنترنت، وقد حقق الموقع انتشاراً عربياً واسعاً، ونجح في استقطاب نحو 13.5 مليار زائر، محققاً أرباحاً تخطت 100 مليون دولار، وقد عرض نحو 2500 فيلم عربي وأجنبي، منذ تأسيسه عام 2009، وحتى إغلاقه في 2019، حسب أرقام أوردها صناع الفيلم في نهاية أحداثه.

الفيلم الذي بدأ عرضه ضمن أفلام موسم عيد الفطر يتسم بروح شبابية ويجمع اثنين من نجوم السينما الشباب، وهما: أحمد مالك وسلمى أبو ضيف، بمشاركة مطرب الراب مروان بابلو في أول أعماله ممثلاً، إلى جانب كل من ميشال ميلاد، وأحمد عبد الحميد، وأحمد الرافعي، وحنان يوسف.

وأخرج الفيلم مروان عبد المنعم في أول أعماله الطويلة، وإنتاج طارق نصر الذي عَدّ الفيلم عملاً شبابياً يعبّر عن طموحات جيل بأكمله ويناقش مرحلة محورية في تطور العصر الرقمي في مصر، مسلطاً الضوء على الصراع بين الشغف والمسؤولية في إطار إنساني يناقش الصداقة والحب، مثلما ذكر في تصريحات صحافية. وحقّق «إيجي بست» خلال أيام عيد الفطر إيرادات لافتة بلغت نحو 21 مليون جنيه (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) ليحتل المركز الثاني بعد فيلم «برشامة».

مروان بابلو وأحمد مالك وسلمى أبو ضيف على ملصق الفيلم (الشركة المنتجة)

وعبر دراما مستوحاة من وقائع حقيقية تنطلق أحداث الفيلم من زقاق صغير بحي المرج (شرق القاهرة)، حيث يجمع الشغف بالأفلام بين الصديقين «محمد شوقي» الذي يؤدي دوره أحمد مالك، وصديقه «صابر» الذي يؤديه مروان بابلو، لا يستطيع شوقي شراء تذكرتَي سينما لمشاهدة فيلم مع «أنوار» بائعة محل الملابس التي يحبها ويتطلّع إلى الزواج منها وتؤديها سلمى أبو ضيف، ويكتفي بتذكرة واحدة لها، لكنها تلقي له بالتذكرة ويحصل عليها «صابر» الذي يضع كاميرا خلسة لنسخ الفيلم.

ومن هنا تبدأ رحلتهما في عمل موقع لمشاهدة الأفلام مجاناً، معتمداً على ما يحققه من إيرادات الإعلانات، ليحقق الموقع صدى واسعاً بين الجمهور، ويبدو مثل المصباح السحري الذي يجد فيه محبو الأفلام كل ما يحلمون به، وتنهال عليهم الأموال ويتغير حالهم. وحَلّ الفنان أحمد فهمي ضيف شرف في الفيلم مؤدياً دور المنتج الذي يسعى للتعاون مع مؤسسي الموقع، في حين ترددت موسيقى شارة برنامج «نادي السينما» بما تمثله من «نوستالجيا» على خلفية بعض المشاهد لتعبّر عن تعلق كبير بالفن السابع.

وعلى الرغم من جماهيريته الواسعة لأنه أحد أهم مطربي الراب، فإن الفيلم يخلو من غناء مروان بابلو ويعتمد على غناء مطربي الراب أبيوسف، والفنان شوقي، والفنان موند، بالإضافة إلى أغنية «2 في 1» لهادي معمر وطارق الشيخ. وقد أصدر صناع الفيلم «ميني ألبوم» الذي طُرح تزامناً مع عرض العمل.

عرض مجاني

وأقام فريق العمل عرضاً مجانياً للجمهور ليلة أول أيام عيد الفطر في سينما «ميامي» بالقاهرة، حضره طاقم الفيلم، وقال المؤلف أحمد حسني لـ«الشرق الأوسط» إنهم أقاموا مسابقة عبر مواقع «السوشيال ميديا»، وقد شهد العرض نحو 800 شاب وفتاة، مؤكداً أن «مستوى تقييمات الجمهور للفيلم جيدة جداً، وأنها تجتذب جمهوراً جديداً كل يوم».

وكشف أحمد حسني عن أن فكرة الفيلم نبعت من رغبته هو والمخرج مروان عبد المنعم في تقديم فيلم عن شباب نجحوا في الإقدام على تجربة كبيرة بإمكانات محدودة، وأنهم وجدوا في «إيجي بست» تجربة مهمة، لأنهم أنفسهم تأثروا بها وشاهدوا أفلاماً كثيرة من خلالها زادت من تعلقهم بالسينما.

وأشار إلى أن الفيلم لا يروي سيرة هذا المشروع من البداية إلى النهاية، بل يختار منه ما يؤكد فكرته. وأضاف: «كان هدفي يتركز على مخاطبة من يشاهدون الأفلام بشكل غير قانوني وما يمثله ذلك من حرمانية وخسائر لصناعة السينما من خلال عمل درامي يتعرض للقرصنة، لكن بشكل غير مباشر»، مرجعاً التعاطف مع أبطاله إلى «أنهم لم يشعروا أنهم كانوا يقومون بعمل غير قانوني».

وحول تقديم مروان بابلو ممثلاً بالفيلم دون غناء، يقول حسني: «أردنا أن تكون التجربة تمثيلاً فقط، حتى لا نكسر إيهام المتفرج».

صورة جماعية لطاقم الفيلم بحضور الفنان عصام عمر الذي شارك منتجاً تنفيذياً به (الشرق الأوسط)

وعدّ الناقد طارق الشناوي فيلم «إيجي بست» عملاً عصرياً مأخوذاً من حالة عاشها شباب هذا الزمن، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لقد راهنت عليه قبل أن أشاهده من خلال أبطاله وفكرته المأخوذة من حياة دافعي التذكرة؛ إذ إن 80 في المائة من جمهور السينما هم هذا الجيل الذي كان يشاهد (إيجي بست)، وأنه تأكد بعد مشاهدة الفيلم من صحة رهانه»، لافتاً إلى أنه «من الأفلام التي تحقق تراكماً نوعياً في الإيرادات».

وتابع قائلاً: «براعة الفيلم في أنه لا يُشعر المشاهد أن هناك سيناريو مكتوباً، ولا أن هناك حبكة درامية، وإنما حالة مأخوذة من الحياة دون تدخل درامي، وقد عاش صناعه الحالة، كما عاش أبطاله هذا الإحساس في أدائهم، في فيلم لا يتورع عن تقديم لحظات ضعفهم، فلم يقدم شخصيات مثالية، بل قدم بشراً لديهم لحظات ضعف قد تكون هي مصدر قوتهم».

ولفت الشناوي إلى أن «مروان بابلو لديه تلقائية وحضور أمام الكاميرا، وهو اختيار ذكي»، مشيراً إلى أن «مالك وسلمى من أكثر الفنانين عصرية في فن (الأداء الهامس) الذي يعتمد على أقل قدر من الانفعال، وأن المخرج مروان عبد المنعم قدم تجربة ناضجة في أول أفلامه، وقد حافظ على تلقائية ممثليه»، مشيداً بـ«مشاهد المواجهة بين بابلو ومالك وسلمى».


ورقة بخط يد «العندليب» تكشف كواليس جديدة من فترة مرضه

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على «فيسبوك»)
الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على «فيسبوك»)
TT

ورقة بخط يد «العندليب» تكشف كواليس جديدة من فترة مرضه

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على «فيسبوك»)
الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على «فيسبوك»)

كشفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، عن «ورقة بخط يده» لأول مرة، بالتزامن مع قرب ذكرى رحيله الـ49، التي توافق 30 مارس (آذار) الحالي، وذلك عبر منشور على حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ»، على «فيسبوك» بناء على رغبة متابعين.

«الورقة» التي نشرتها الأسرة، وتفاعل معها متابعو الصفحة بشكل لافت، كشفت عن كواليس جديدة من فترة مرض «العندليب»، إذ كان يحتفظ بهذه الورقة باستمرار أثناء السفر للعلاج، وكان يضعها تحت وسادته بالمستشفيات، وجاء نشر «الورقة» التي دوّنها «العندليب» بخط يده، وكتب بها آيات قرآنية وأدعية بناء على طلب جمهوره ومحبيه، بعرض أشياء جديدة ومختلفة تخصّ حليم ولم تنشر من قبل.

وتعليقاً على تفاعل الناس مع «الورقة» التي كتبها عبد الحليم بخط يده، ونشرتها الأسرة، أكّد الناقد الفني المصري محمد شوقي أن «تفاعل جمهور عبد الحليم بشكل عام مع الحساب الذي يحمل اسمه على (فيسبوك)، بشكل بارز رغم رحيله، يؤكد أنه في وجدان الناس، وأنهم متشوقون دوماً لرؤية أي متعلقات تخصه»، مشيراً إلى أن «تحويل منزله لمتحف سيكون خطوة رائعة لكل محبيه وجمهوره في كل أنحاء العالم، أسوة بغيره من النجوم».

وأضاف شوقي لـ«الشرق الأوسط» أن «عرض الأسرة لمتعلقات حليم واهتمامهم بكل ما يخصه أمر إيجابي، ويؤكد أن جعبة الفنان الراحل ما زال بها كثير من الكواليس والأوسمة والأسرار، والحكايات والأغنيات والخطابات، وغير ذلك من الأغراض، التي يرغب جمهوره في رؤيتها رغم مرور سنوات طويلة على وفاته».

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على «فيسبوك»)

في السياق، أشارت أسرة عبد الحليم حافظ، في منشور آخر، إلى أن منزله الذي اعتاد الناس زيارته، ويتم فتحه لجمهوره ومحبيه حسب وصيته، سيتم غلقه نظراً لبعض أعمال الصيانة، واحتراماً للظروف العالمية والإقليمية المحيطة، كما سيتم إلغاء الاحتفال بذكرى رحيل «العندليب» الـ49، التي ستحلّ بعد أيام قليلة في المنزل، وسيقتصر الأمر على المدفن فقط، وذلك في صباح 30 مارس الحالي.

من جهته، أشاد محمد شوقي بالتقليد الذي تتبعه أسرة عبد الحليم حافظ، وإتاحة المنزل للزيارة، واستقبال جمهوره من كل أنحاء العالم، كما طالب الناقد الفني بإحياء ذكرى رحيل «العندليب» بحفل أسطوري في دار الأوبرا المصرية، يشمل فقرات مختلفة، لافتاً إلى أن «العندليب» بمنزلة «ثروة قومية يعيش الناس على ذكراه، ومع أغنياته العاطفية والدينية والوطنية، وأفلامه التي ما زالت راسخة في الأذهان مهما مرّ عليها الزمن، ولها جمهور عريض»، على حد تعبيره.

وأضاف الناقد الفني أن «عبد الحليم حافظ من الرموز الفنية القليلة التي لا تحتاج للاحتفاء بذكرى الرحيل، أو الميلاد، فهو رفيق الناس الدائم في ليلهم ونهارهم، وفرحهم وحزنهم، وهو الصديق الوفي، والحب الخالد، في الصيف والشتاء».

عبد الحليم حافظ والملحن محمد الموجي (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على «فيسبوك»)

وفنياً، قدّم عبد الحليم حافظ خلال مشواره حفلات وأغنيات عدة، تنوعت في مضمونها. من بينها «على قد الشوق»، و«توبة»، و«موعود»، و«رسالة من تحت الماء»، و«قارئة الفنجان»، و«جانا الهوى»، و«صورة»، و«عدى النهار»، و«أحلف بسماها»، و«صباح الخير يا سينا»، إلى جانب أفلامه السينمائية الغنائية، من بينها «معبودة الجماهير»، و«دليلة»، و«أيام وليالي»، و«لحن الوفاء»، و«بنات اليوم»، و«الوسادة الخالية»، و«شارع الحب»، و«الخطايا»، و«أيامنا الحلوة،» و«البنات والصيف»، و«أبي فوق الشجرة»، و«يوم من عمري»، التي شارك بها نخبة من النجمات المصريات بجانب «العندليب»، مثل فاتن حمامة، وشادية، وزبيدة ثروت، ولبنى عبد العزيز، ونادية لطفي، وماجدة، وسعاد حسني، وغيرهن. كما تم تحويل سيرة حياته إلى فيلم بعنوان «حليم» عام 2006 قام ببطولته الفنان أحمد زكي.


ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)
TT

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

قال الممثل المصري ميشيل ميلاد إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا»، و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً، مؤكداً أن هاتين التجربتين تمثلان محطة مهمة في مسيرته الفنية. وأضاف أن تفاعل الجمهور الإيجابي معهما شكّل دافعاً قوياً له للاستمرار في تقديم أعمال متنوعة ومختلفة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً حرصه على عدم تكرار نفسه فنياً.

وأضاف ميشيل ميلاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن العملَين جاءا بطابعين مختلفين تماماً؛ مما أتاح له فرصة تقديم أكثر من لون كوميدي، وتجسيد شخصيات متعددة الأبعاد في توقيت واحد، الأمر الذي يراه تحدياً ممتعاً أسهم في تطوير أدواته بصفته ممثلاً، وتعزيز حضوره لدى الجمهور.

ميشيل ميلاد في كواليس تصوير «النُّص التاني» (حسابه على فيسبوك)

وأكد أن شخصية «إسماعيل» في مسلسل «النُّص التاني» شهدت تطوراً لافتاً مع مرور 10 سنوات ضمن الأحداث، مشيراً إلى حرص المؤلفين على إعادة تقديم الشخصية بشكل مختلف يتناسب وهذا التحول الزمني، من خلال اختيار عمله في مجال الخدع السينمائية، بوصفه من العناصر التي منحت الشخصية مساحة تمثيلية أوسع؛ «مما أضفى على الدور أبعاداً جديدة، سواء على مستوى الطبقة الاجتماعية، وطريقة التفكير، وأسلوب التفاعل مع الأحداث».

وأضاف أن هذا التحول لم يكن شكلياً فقط، بل انعكس أيضاً على تفاصيل الأداء؛ «إذ أصبحت الشخصية أنضج، وتمتلك خبرات حياتية مختلفة»؛ مما تطلّب منه إعادة بناء ملامحها من جديد، سواء في طريقة الكلام، والإيقاع الكوميدي، وحتى ردود الفعل، عاداً أن «هذه التطورات تُمثل تحدياً ممتعاً لأي ممثل».

ميشيل على الملصق الترويجي لمسلسل «النُّص التاني» (حسابه على فيسبوك)

وأشار إلى أن الكوميديا تعتمد بدرجة كبيرة على الإحساس والتفاعل اللحظي، وأن الممثل الكوميدي غالباً ما يضيف لمساته الخاصة إلى الحوار من خلال بعض «الرتوش» أو التعديلات البسيطة التي تتماشى وطبيعة الشخصية. لكنه شدَّد على أن هذه الإضافات «لا تحدث بشكل عشوائي، بل تكون دائماً في إطار الاتفاق مع المخرج والمؤلفين، بحيث تظل منضبطة داخل سياق العمل ولا تخرج عن روحه العامة، وهي عملية تقوم على الثقة المتبادلة بين جميع عناصر الفريق».

وأضاف أن الاختلاف بين شخصيتيه في العملَين كان واضحاً على مستوى نوع الكوميديا؛ «إذ اعتمدتْ شخصية (عماد) في (هِيَّ كِيمْيا) بشكل أكبر على (الإفِّيه اللفظي)، في حين جاءت الكوميديا في شخصية (إسماعيل) في مسلسل (النُّص التاني) قائمة على الموقف والزمن وطبيعة الشخصية نفسها؛ مما جعلها أهدأ، لكنها في الوقت نفسه أعمق وأوسع تأثيراً». وأكد أن هذا التنوع ساعده على تجنب التكرار ومنحه فرصة لاكتشاف أدوات جديدة في التمثيل.

ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

وبشأن مشاركاته السينمائية، عبّر ميشيل ميلاد عن سعادته بردود الفعل التي لمسها بعد عرض فيلمه «برشامة»، الذي انطلق في موسم عيد الفطر، ويشارك فيه إلى جانب هشام ماجد وريهام عبد الغفور، مؤكداً أن شخصية «درديري»، مدرس اللغة العربية، تحمل طابعاً كوميدياً خاصاً ينطلق من مواقف إنسانية.

أما عن فيلم «إيجي بيست»، الذي يُعرض في الموسم نفسه، فأوضح أنه يقدم من خلاله شخصية أحد المؤسسين لعالم المنصة داخل الأحداث، إلى جانب شخصيات أخرى، مضيفاً أن الفيلم يتناول كواليس هذا العالم في إطار درامي مشوّق.

وأكد أن تجربة التصوير لم تكن سهلة دائماً، نظراً إلى وجود بعض المواقع المفتوحة مثل الفيوم، حيث واجه فريق العمل ظروفاً صعبة تتعلق بالطقس وارتفاع درجات الحرارة، لكنها تحديات عدّها جزءاً من متعة التجربة خلال العمل.

ميشيل على الملصق الترويجي لفيلم «إيجي بيست» (الشركة المنتجة)

ويرى أن العملَين يقدمانه بشكل مختلف عن أدواره السابقة في السينما، وهو مما يسعى إليه دائماً، موضحاً أنه يفضل الابتعاد عن تكرار نفسه أو الوقوع في نمط واحد من الأدوار، «مع البحث المستمر عن شخصيات جديدة تحمل تحديات مختلفة على المستوى الفني».

ويفضل ميشيل الحصول على قسط من الراحة قبل اتخاذ خطواته المقبلة، بعدما انشغل في الفترة الماضية بتصوير الأعمال الأربعة بين السينما والتلفزيون، مع سعيه إلى اختيار أعمال تضيف إلى رصيده الفني وتمنحه فرصة للتطور.

Your Premium trial has ended