الكاظمي يجدد الدعوة إلى الحوار والإسراع في تشكيل حكومة جديدة

وضع حجر الأساس مع الخصاونة للربط الكهربائي بين العراق والأردن

الكاظمي والخصاونة خلال حفل وضع حجر الأساس لمشروع خط الربط الكهربائي (واع)
الكاظمي والخصاونة خلال حفل وضع حجر الأساس لمشروع خط الربط الكهربائي (واع)
TT

الكاظمي يجدد الدعوة إلى الحوار والإسراع في تشكيل حكومة جديدة

الكاظمي والخصاونة خلال حفل وضع حجر الأساس لمشروع خط الربط الكهربائي (واع)
الكاظمي والخصاونة خلال حفل وضع حجر الأساس لمشروع خط الربط الكهربائي (واع)

جدد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الدعوة إلى الحوار الوطني لإنهاء الانسداد السياسي في البلاد، مؤكداً الحاجة إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت تقر الموازنة المالية.
وقال الكاظمي، في كلمة له خلال حفل وضع حجر الأساس لمشروع خط الربط الكهربائي العراقي - الأردني بمشاركة رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، إن وضع «الحجر الأساس لمشروع خط الربط الكهربائي العراقي - الأردني؛ لنكرّس مشروع التعاون والشراكة، والتفاعل الإيجابي مع محيطنا، خدمةً لبلدنا وشعبنا».
وأضاف أن «هذا الجهد الاستثنائي للعاملين في وزارة الكهرباء، يؤمّن مسار تبادل الطاقة بين العراق والأردن الشقيق، وهو انعكاسٌ وترجمةٌ حقيقية لسياسة الانفتاح والتعاون».
وأكد الكاظمي: «لقد عملنا سابقاً على الربط الكهربائي مع السعودية ودول الخليج، وتم توقيع الاتفاقية في مؤتمر جدة قبل أشهر».
وقال إن «العالم تغيّر، ومفاهيم العلاقات السياسيّة والاقتصادية تغيّرت لصالح التنمية والتعاون، وهذا ما نقوم به عندما نبحث عن شركاء لنا، ونتعاون معهم لتنمية بلدنا، وتأمين احتياجات أهلنا كافة».
من جهته أكد رئيس الوزراء الأردني حرص بلاده على «دعم الأردن لأمن العراق واستقراره وازدهاره وتقدمه».
وفي السياق نفسه عدّ وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة، أن «مشروع الربط الكهربائي الأردني - العراقي سيزيد من نقاط ربط الأردن كهربائياً مع دول الجوار، ويوفر مزيداً من فرص الربط غير المباشر مستقبلاً مع عديد من دول المنطقة».
وأضاف: «نأمل أن تكون هذه المرحلة خطوة لتعزيز الأنظمة الكهربائية بين البلدين، ورفع كمية التزويد».
وكان الأردن والعراق وقعا خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2020 عقداً لربط شبكة الكهرباء بين البلدين. وبموجب العقد، فإن الأردن سيزود العراق في المرحلة الأولى من المشروع بـ1000 غيغاواط ساعة سنوياً، بعد استكمال شبكة الربط بين البلدين، وتتبعها مرحلة ثانية تتيح للجانبين رفع قدرة تبادل الطاقة الكهربائية.
ويعاني العراق من فجوة في إنتاج الطاقة الكهربائية، مقارنة مع الاستهلاك الفعلي، البالغ أكثر من 23 ألف ميغاواط، مقارنة مع إنتاج بلغ سابقاً 19 ألفاً. ويأتي وضع حجر الأساس بين العراق والأردن في ظل جهود بذلتها حكومة الكاظمي من أجل الانفتاح على الدول العربية من أجل حل مشكلة الكهرباء في العراق وعدم بقاء العراق مرتهناً للجانب الإيراني سواء في استيراد الغاز أو الكهرباء وبمليارات الدولارات سنوياً.
ففي هذا السياق كان العراق وقع هذا العام اتفاقيتين للربط الكهربائي في السعودية، حيث وقِّعت الاتفاقية الأولى بين وزارة الكهرباء العراقية مع هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي والتي ستربط بين شبكة الربط الخليجي وشبكة كهرباء جنوب العراق. وتشمل الاتفاقية إنشاء خطوط ربط كهربائي من المحطة التابعة للهيئة في الكويت إلى محطة الفاو الواقعة بجنوب العراق؛ لإمداد جنوب العراق بنحو 500 ميغاواط من الطاقة من دول مجلس التعاون.
ويتوقع أن تحتاج خطوط الربط الكهربائي الجديدة التي سيتم إنشاؤها، قرابة 24 شهراً، ويمكن أن تعمل بقدرة إجمالية تصل إلى 1800 ميغاواط.
ووقع الاتفاقية الثانية وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز ونظيره العراقي إحسان عبدالجبار، وهي تضم محضراً تنفيذياً خاصاً بمبادئ الربط الكهربائي بين الرياض وبغداد.
ويتضمن اتفاق الربط الكهربائي بين الجانبين، الربط بين عرعر واليوسفية قرب بغداد بسعة 1000 ميغاواط وجهد 400 كيلوفولت بطول يصل إلى نحو 435 كيلومتراً.
سياسياً، أكد الكاظمي أن حكومته التي هي حكومة تصريف أعمال، وعلى الرغم من «الظروف السياسية الصعبة، والظروف الاقتصادية الأصعب، وعلى الرغم من غياب الموازنة، مضت بثبات في رؤيتها، وتغلّبت على كثيرٍ من العراقيل، وهي مستمرة في ذلك دون كللٍ أو ملل».
وأضاف أن «هذه الظروف، وهذا الانسداد يجب أن يُحلّ ويجب أن ينتهي، لأجل العراق والعراقيين، ولأجل بناء الدولة ومؤسساتها».
وأكد الكاظمي أن «الحل هو العودة إلى طاولة الحوار والنقاش، ووضع الخلافات جانباً، والحديث بكل صدقٍ وأمانة؛ لنخرج بحلولٍ واقعية تنهي هذه الأزمة السياسية»، مشدداً على أن «العراق بحاجة إلى حكومة وإلى موازنة، ومن غير المقبول غيابها كل هذه المدّة».
ووصف الكاظمي الأزمة السياسية القائمة في البلاد اليوم بأنها «أزمة ثقة، ولا تُستعاد أو تُرمم إلا بالحوار الصريح البنّاء».
وذكر: «قدرنا أن نتفاهم ونتعاون ونلتقي ونتحاور، نحن أبناء بلدٍ واحد، ومسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية الحفاظ عليه وعلى مقدراته، وتحمُّل المسؤولية الكاملة في هذه اللحظة التاريخية».
من جانبه، أكد الخصاونة خلال كلمة له في حفل وضع حجر الأساس، أن مشروع الربط الكهربائي بين البلدين يشكّل نقلة نوعية للتعاون في مجال الطاقة بين البلدين ورافداً مهماً للعلاقات الأردنية - العراقية، التي تشهد نمواً مطرداً في مختلف المجالات وتحظى بأولوية لدى الحكومة الأردنية، تنفيذاً لتوجيهات الملك عبد الله الثاني. وشدد على دعم بلاده الكامل والمطلق بقيادة الملك عبد الله الثاني، للعراق في جهوده لتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، لمواصلة أداء دوره الفاعل والطليعي على المستوى العربي والإقليمي والدولي. وأضاف: «إننا في المملكة الأردنية الهاشمية ننظر إلى مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، ضمن الأولويات التي توليها الحكومة الاهتمام لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية المرتقبة بين بلدينا، ومنها مشروع أنبوب نقل النفط من مدينة البصرة إلى العقبة، ومشروع المدينة الاقتصادية المشتركة على الحدود بين البلدين».
ولفت رئيس الوزراء الأردني إلى أن «المشروع يؤسس لمشاريع ستنطلق قريباً»، مؤكداً أن من شأن هذا المشروع أن يعزز أمن وموثوقية النظام الكهربائي في البلدين ويحافظ على اعتمادية النظام الكهربائي في الأردن والعراق. وأشار إلى الحرص الذي يبديه رئيس الوزراء العراقي على الأمن والاستقرار والرفاهية للعراق وأن تكون علاقات العراق متوازنة ومنتظمة وقوية مع إقليميه ومع جواره العربي وتحديداً مع الأردن، معرباً عن الأمل بالإطلاق الفعلي لهذا المشروع الحيوي الصيف المقبل.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل عدد من المواطنين، وأُصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي، جنوب شرقي مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية «باستشهاد 3 مواطنين على الأقل، وإصابة آخرين؛ بعضهم بجروح خطيرة، بعد قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين قرب مسجد الشافعي في حي الزيتون جنوب مدينة غزة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72 ألفاً و13 شهيداً، و172 ألفاً و13 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت المصادر أن «مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال الساعات الـ24 الماضية، 10 شهداء، و18 إصابة»، مشيرة إلى أن «إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 705، وإجمالي الإصابات إلى 1913، في حين جرى انتشال 756 جثماناً».


غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية

يتصاعد الدخان من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
يتصاعد الدخان من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية

يتصاعد الدخان من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
يتصاعد الدخان من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب غارة إسرائيلية (رويترز)

استهدفت غارة، صباح اليوم الاثنين، ضاحية بيروت الجنوبية، عقب إنذارٍ وجّهه الجيش الإسرائيلي لسكان سبعة أحياء رئيسية فيها.

وتصاعد الدخان من المكان المستهدَف على أثر الغارة، وهي الأولى منذ ثلاثة أيام، على المنطقة التي باتت شِبه خالية من سكانها، بعد نزوح العدد الأكبر منهم، على وقْع الغارات وإنذارات الإخلاء المتكررة منذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الحالي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم ما وصفه بـ«بنى تحتية تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية» في بيروت.

يتصاعد الدخان من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد نشر، عبر حسابه الرسمي على موقع «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان الضاحية الجنوبية وخاصة في أحياء: حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح».

وأضاف: «يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم، لذلك وحرصاً على سلامتكم عليكم الإخلاء فوراً».

وأمس، قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تُواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتوّ الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم يشنّه مقاتلو (حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».