ثلث الألمان لا يستطيعون تغطية نفقات «غير متوقعة»

ثلث الألمان لا يستطيعون تغطية نفقات «غير متوقعة»

«إيفو»: لا تلوح في الأفق أي نهاية للتضخم المرتفع
الخميس - 11 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 06 أكتوبر 2022 مـ رقم العدد [ 16018]
لافتة تعلن عن «خصم إضافي بنسبة 50 % على السلع المخفضة بالفعل» في برلين (أ.ف.ب)

أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا، أن النفقات غير المتوقعة تتجاوز الآن الموارد المالية المتاحة لنحو ثلث السكان. وذكر المكتب يوم الأربعاء أن 31.9 في المائة من سكان ألمانيا لم يتمكنوا العام الماضي من تدبير 1150 يورو أو أكثر من ميزانيتهم بصورة مفاجئة.
ووفقاً لحسابات الإحصائيين، كانت هذه المجموعة في ألمانيا أكبر من نظيرتها في فرنسا (27.6 في المائة)، وهولندا (15.1 في المائة). وبحسب البيانات، فإن أكثر من 40 في المائة من السكان في رومانيا وكرواتيا واليونان وقبرص ولاتفيا، ليس لديهم احتياطيات مالية كافية لتغطية نفقات كبيرة غير مخطط لها.
وذكر المكتب أن الدخل السنوي الصافي لنحو 40 في المائة من الألمان في عام 2021 كان يقل عن 22 ألف يورو. وبلغ صافي الدخل المعادل لنحو 20 في المائة من الألمان أقل من 16 ألفاً و300 يورو في العام الجاري. ويُقصد بالدخل المعادل نصيب الفرد من المدخرات في الأسرة متعددة الأفراد، حسب بيانات المكتب. في المقابل بلغ صافي الدخل السنوي لـ40 في المائة آخرين من السكان 28 ألفاً و400 يورو، أو أكثر.
ووفقاً للإحصائيين، فإن 40 في المائة من السكان ذوي الدخل الأدنى غالباً ما يشملون أفراداً من أُسر وحيدة العائل. وبلغ الدخل الصافي المعادل لنحو ثلثيهم أقل من 22 ألف يورو سنوياً في عام 2021، وبلغ صافي الدخل المعادل لدى ثلث آخر منهم أقل من 16300 يورو.
وهناك أيضاً عديد من البالغين الذين يعيشون بمفردهم في المجموعات ذات الدخل المنخفض، وأكثر من نصف هذه المجموعة (53.2 في المائة) يكسبون أقل من 22 ألف يورو سنوياً، وما يقرب من ثلثهم (32.2 في المائة) يقل دخلهم عن 16300 يورو. وبحسب البيانات، فإن حوالي نصف المتقاعدين (50.1 في المائة) كان لديهم دخل صافٍ يقل عن 22 ألف يورو في عام 2021، وحوالي ربعهم (24.6 في المائة) كان لديهم دخل صاف أقل من 16300 يورو.
ومن جهة أخرى، يتوقع معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية، استمرار ارتفاع الأسعار في ألمانيا في جميع القطاعات تقريباً خلال الأشهر المقبلة. وبحسب المسح الشهري الذي يجريه المعهد، تعتزم جميع الشركات العاملة في تجارة المواد الغذائية رفع الأسعار. ويتوقع خبراء المعهد في ميونيخ استمرار ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء، وكذلك الأسعار في قطاع الضيافة. وقال تيمو فولميرسهويزر، المدير الاقتصادي للمعهد، يوم الأربعاء: «للأسف ليس من المرجح أن تنحسر موجة التضخم قريباً».
ويُجري معهد «إيفو» المسح شهرياً لعدة آلاف من الشركات، من أجل توقعاته الاقتصادية، والتي تتضمن أيضاً توقعات الأسعار. ووفقاً للمسح، يخطط جميع تجار المواد الغذائية لزيادة الأسعار، كما يخطط لذلك أيضاً أكثر من 92 في المائة من الصيدليات. وبالنسبة للزهور والنباتات، يعتزم فعل ذلك نحو 90 في المائة من التجار. أما بالنسبة للدراجات والأدوات المكتبية، فقد تجاوزت نسبة من يعتزمون زيادة الأسعار 80 في المائة. وفي قطاع الضيافة؛ بلغت النسبة أكثر من 87 في المائة، والفنادق 62 في المائة. ولا تختلف الأوضاع في بعض فروع الصناعة، مثل صناعة الملابس والصناعات الإلكترونية.
إضافة إلى ذلك، قال مكتب الإحصاء الاتحادي، الأربعاء، إن صادرات ألمانيا سجلت نمواً أكبر قليلاً من المتوقع في أغسطس (آب)، على الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار الفائدة ونقص المواد.
ومنح الطلب القوي من الولايات المتحدة والصين دفعة للصادرات الألمانية لتصل إلى 133.1 مليار يورو (132.59 مليار دولار) في أغسطس، بزيادة 1.6 في المائة عن الشهر السابق. كما زادت الواردات بأكثر من المتوقع؛ حيث ارتفعت 3.4 في المائة إلى 131.9 مليار يورو، لتواصل النمو للشهر السابع على التوالي. وتوقع استطلاع لـ«رويترز» زيادة الصادرات والواردات بنسبة 1.1 في المائة على أساس شهري. ورحب المحللون بأرقام أغسطس؛ لكنهم حذروا من أن تصبح الصادرات عبئاً على النمو وسط التوقعات الاقتصادية القاتمة. وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك «في بي»، توماس جيتزل، إن ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا يبطئ الإنتاج المحلي، مما سيكون له تأثير سلبي على الصادرات. وأضاف: «مع قوة قطاع التصدير، فإن الاقتصاد الألماني مُعرَّض بشكل خاص للتضرر من تعثر الاقتصاد العالمي».


المانيا إقتصاد ألمانيا

اختيارات المحرر

فيديو