اختبار للعين قد يتنبأ بخطر الوفاة من أمراض القلب والأوعية الدموية

اختبار العين غير مكلف ويمكن الوصول إليه بسهولة وهو غير جراحي (أ.ف.ب)
اختبار العين غير مكلف ويمكن الوصول إليه بسهولة وهو غير جراحي (أ.ف.ب)
TT

اختبار للعين قد يتنبأ بخطر الوفاة من أمراض القلب والأوعية الدموية

اختبار العين غير مكلف ويمكن الوصول إليه بسهولة وهو غير جراحي (أ.ف.ب)
اختبار العين غير مكلف ويمكن الوصول إليه بسهولة وهو غير جراحي (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن اختبار العين البسيط، الذي يقيس الأوردة والشرايين في الشبكية، يمكن أن يتنبأ بالوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.
يجمع الاختبار بين الذكاء الصناعي (AI) ومسح الشبكية، وهو غشاء في مؤخرة العين يحتوي على خلايا حساسة للضوء. يمكن أن تؤدي هذه التقنية إلى برنامج فحص، مما يسمح للأطباء بوصف الأدوية وتغيير نمط الحياة قبل عقود من ظهور أعراض أمراض القلب، وفقاً لموقع «ستادي فايندز».
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة البروفيسورة أليجا ريجينا رودنيكا، من جامعة سانت جورج بلندن، إن هذا الاختبار غير مكلِّف ويمكن الوصول إليه بسهولة، وهو غير جراحي. يمكن للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية وأمراض الدورة الدموية الأخرى، الخضوع لـ«RV» (قياس الأوعية الدموية في شبكية العين باستخدام الذكاء الصناعي) أثناء الزيارات الروتينية لاختصاصي البصريات.
ويقول الباحثون، في بيان: «إن التنبؤ بالمخاطر عبر قياس الأوعية الدموية المدعوم بالذكاء الصناعي مُؤتْمت بالكامل، ومنخفض التكلفة، وغير جراحي، ولديه القدرة على الوصول إلى نسبة أعلى من السكان في المجتمع بسبب إمكانية توافره بشكل كبير، ولأن أخذ عيّنات الدم أو قياس ضغط الدم ليس ضرورياً».

يضيف مؤلفو الدراسة أن الإجراء من المرجح جداً أن يساعد في إطالة حالة خلو البالغين من الأمراض مع التقدم في السن، وسط زيادة الأمراض المصاحبة والمساعدة في تقليل تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بأمراض القلب.
يقول الدكتور إيفي موردي، والدكتور إيمانويل تروكو، من جامعة دندي في المملكة المتحدة، إن استخدام تغييرات الأوعية الدموية في شبكية العين للإبلاغ عن مخاطر القلب والأوعية الدموية بشكل عام، «جذاب وبديهي بالتأكيد».
وقال الباحثون إن «استخدام فحص الشبكية بهذه الطريقة يتطلب على الأرجح زيادة كبيرة في عدد أطباء العيون أو المقيمين المدربين بطريقة أخرى».
وتابعوا: «المطلوب الآن هو أن يعمل أطباء العيون وأطباء القلب والرعاية الأولية وعلماء الكمبيوتر معًا لتصميم دراسات لتحديد ما إذا كان استخدام هذه المعلومات يحسّن النتائج السريرية، وإذا كان الأمر كذلك، للعمل مع الهيئات التنظيمية والجمعيات العلمية وأنظمة الرعاية الصحية من أجل تحسين سير العمل السريري وتمكين التنفيذ العملي في الممارسة الروتينية».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

«منتدى مصر للإعلام» يختتم جلساته بالدعوة لتعزيز المعايير المهنية

إحدى جلسات «منتدى مصر للإعلام» (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات «منتدى مصر للإعلام» (الشرق الأوسط)
TT

«منتدى مصر للإعلام» يختتم جلساته بالدعوة لتعزيز المعايير المهنية

إحدى جلسات «منتدى مصر للإعلام» (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات «منتدى مصر للإعلام» (الشرق الأوسط)

اختتم «منتدى مصر للإعلام»، الاثنين، فعاليات نسخته الثانية بالدعوة لتعزيز المعايير المهنية، والتأكيد على «أهمية وجود مؤسسات إعلامية تقليدية ملتزمة بتلك المعايير، منعاً لانتشار الخلل المعلوماتي».

عقد المنتدى تحت عنوان «عالم بلا إعلام» في محاولة لاستعراض المخاوف من تراجع الإعلام التقليدي في مواجهة منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في الأحداث والأزمات الكبرى، وما يثيره ذلك من مخاوف تتعلق بانتشار «أخبار زائفة ومضلّلة».

وعلى مدار يومين ناقش المنتدى موضوعات عدة تتعلق بمستقبل الإعلام ومعاييره المهنية، كما تطرق لتبعات حرب غزة على الإعلام وما أثارته من أسئلة بشأن الالتزام بمعايير الحياد والموضوعية في معالجة الأزمات. وأشار المشاركون في المنتدى إلى أن «حرب غزة فتحت الباب لمراجعة معايير المهنة، في ظل ما أثارته من اتهامات لمؤسسات إعلامية كبرى بالانحياز عن تلك المعايير والتخلي عنها».

وتطرق المنتدى لتأثير وجود صحافيين عرب في مؤسسات الإعلام الغربي، مؤكداً «أهمية تنوع الأصوات والثقافات في غرف الأخبار، لتكون قادرة على نقل وجهات النظر المختلفة، لا سيما في القضايا ذات الأبعاد الثقافية».

ولأن الإعلام صناعة، حاول المنتدى استعراض عدد من النماذج الاقتصادية في المنطقة العربية في جلسة حملت عنوان «المؤسسات الإعلامية والجمهور: سباق التكنولوجيا». وأكد المشاركون «أهمية تطوير نموذج اقتصاد ربحي للإعلام»، مشيرين إلى «ضخامة متطلبات الاستثمار في هذا المجال ما يستدعي تعزيز الشراكات بالمنطقة».

وخلال الجلسة أعلن عمرو الفقي، الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر، «عزم الشركة إطلاق 7 بودكاست خلال الشهر المقبل». وقال إن «المؤسسات الإعلامية تخسر ومن سيبقى هو من سيكون قادراً على تكوين تكتلات».

من جانبه، أوضح المدير العام لمنصة «بلينكس» نخلة الحاج أن «وسائل الإعلام تخسر لسببين وهما ارتفاع تكلفة الإنتاج، في حين تذهب معظم المساعدات لمنصات (غوغل) و(ميتا) و(تيك توك)». كما تطرق المنتدى لدور المرأة في الإعلام مستعرضاً قصص نجاحها ومعوقات ذلك النجاح.

وبينما كان الافتتاح سياسياً بمناقشة تداعيات حرب غزة على مهنية الإعلام، عبر جلسات مثل «تحت القصف... الإعلام وسؤال المهنية»، أو «الإعلام في زمن النزاعات المسلحة»، جاء الختام رياضياً، لكنه أيضاً في إطار المعايير المهنية.

وتحت عنوان «الإعلام الرياضي بين المعايير المهنية والأدوات التسويقية»، ناقش إعلاميون عرب وأجانب جوانب اهتمامات الجمهور وما الذي يطلبونه من الصحافة الرياضية، مؤكدين صعوبة عمل الصحافي الرياضي في ظل زخم المعلومات. ويقول لطفي الزغبي، مقدم برامج رياضية في قناة «المشهد» الإماراتية: «لدينا كمٌ خرافي من المعلومات على منصات التواصل».

في حين قال الإعلامي الرياضي المصري كريم رمزي إن «الجمهور بات يهاجم الصحافي إذا ما ناقش تفاصيل وكواليس الصفقات الرياضية، محاولين البحث في انتماءاته وتفضيلاته للأندية».

بدوره، أوضح الإعلامي الرياضي البريطاني جيوف شريفز أن «الترفيه لا يزال يحتل مرتبة مهمة في الصحافة الرياضية، إلى جانب نشر الكواليس، فالجمهور يريد تحليلات معمقة، إضافة إلى تفاصيل حياة اللاعب وتفضيلاته، فهي باقة مكتملة».

ناقش المنتدى شكل العالم في حال غياب وسائل الإعلام، كما تطرق إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج القصص الإعلامية. كما شهد مشاركة نحو ألفي صحافي وإعلامي من مصر ودول عربية وأجنبية، لا سيما أنه يعقد بالشراكة مع مؤسسات إعلامية عربية وعالمية بينها «أخبار غوغل»، و«المركز الدّولي للصحافيين»، و«دويتشه فيله»، وقناة «سكاي نيوز». وعلى هامش المنتدى أقيمت فعاليات «ميديا نيكسوس» التي تجمع المهنيين والمبدعين والإعلاميين، كمساحة لتبادل الرؤى والأفكار والخبرات.

وعقد المنتدى على مدار يومين أكثر من 25 ورشة عمل تطرقت لمختلف مجالات الصحافة والإعلام، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.


الأوبرا المصرية تحتفي بالكلاسيكيات العالمية

أحد العروض الأوبرالية السابقة (وزارة الثقافة المصرية)
أحد العروض الأوبرالية السابقة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بالكلاسيكيات العالمية

أحد العروض الأوبرالية السابقة (وزارة الثقافة المصرية)
أحد العروض الأوبرالية السابقة (وزارة الثقافة المصرية)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بالعروض الأوبرالية العالمية، في حفل فني يستضيفه المسرح الكبير، الأربعاء، يضم مقتطفات لأشهر العروض الأوبرالية على مستوى العالم، ومن بينها: «كارمن» و«ماكبث»، و«شمشون ودليلة» و«حلاق إشبيلية»، تقدمها فرقة أوبرا القاهرة تحت إشراف الدكتورة تحية شمس الدين، بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو ناير ناجي.

الدكتور محمد شبانة، أستاذ الموسيقى بأكاديمية الفنون، يرى أن أحد أهداف دار الأوبرا المصرية تقديم الفنون الراقية سواء في الغناء العربي أو الموسيقى والفنون الكلاسيكية، وكذلك في الحفلات الخاصة بالأوبرا من موسيقى سيمفونية أو موسيقى كلاسيكية أو الأوبرات العالمية، واعتبر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» تلك الفنون: «من حق المواطن المصري أن يتعرف عليها، لأنها أصبحت جزءاً من التراث العالمي». ولفت إلى أن التعرف على هذه الفنون وتذوقها «لا شك يمثلان مرحلة من مراحل النمو في الذوق العام، وكذلك يؤثران على الفنانين الذين يستمعون إليها، فيساهمان في الارتقاء بما يقدمونه من فنون».

يأتي الحفل امتداداً لخطة دار الأوبرا المصرية، التي تهدف إلى عرض مختلف ألوان الفنون الجادة، حسب بيان أصدرته، ويتضمن الحفل مقتطفات من أشهر الأوبرات مثل «الرثاء» لفيدريكو سيليا، و«لاتراڤياتا» لفيردى و«لافيفوريتا» لدونيزيتي، وغيرها من الأوبرات.

تكونت فرقة أوبرا القاهرة عام 1964، وشاركت في عروض ضخمة على أكبر المسارح العالمية، وقدمت أشهر الروايات الأوبرالية، كما نجحت في تشكيل قاعدة جماهيرية تهتم بالغناء الأوبرالي، بوصفه من أرقى أشكال الفنون.

ونبّه أستاذ الموسيقى في أكاديمية الفنون إلى أهمية «تقديم تلك الحفلات والفنون بشكل جيد إعلامياً، سواء في الإعلام التقليدي المقروء والمرئي أو الإعلام الرقمي»، لافتاً إلى أهمية أن تكون هناك مواقع إلكترونية تقدم هذه الفنون وتسمح لها بالانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها «الأكثر قرباً للأجيال الجديدة والأسهل في الوصول إليهم». وفق قوله. ودعا شبانة لإتاحة هذه الحفلات بأسعار مخفضة للشباب حتى يتمكنوا من دخولها، لما لها من أثر في تشكيل ذائقتهم الجمالية ومنحهم المتعة الفنية والراحة النفسية في الوقت نفسه.

واختتم أستاذ الموسيقى بأكاديمية الفنون كلامه، قائلاً إن «هذه الحفلات الجادة التي ترتقي بذوق الناس وذائقتهم، يجب أن تكون حائط صد في مواجهة موجات قد تخصم من رصيد الذائقة المصرية المعتادة على الجمال الفني».


«بطن الحوت» يثير خلافاً بين «المهن التمثيلية» وسينمائيين في مصر

لقطة من مسلسل «بطن الحوت» (الشرق الأوسط)
لقطة من مسلسل «بطن الحوت» (الشرق الأوسط)
TT

«بطن الحوت» يثير خلافاً بين «المهن التمثيلية» وسينمائيين في مصر

لقطة من مسلسل «بطن الحوت» (الشرق الأوسط)
لقطة من مسلسل «بطن الحوت» (الشرق الأوسط)

نشب خلاف بين شعبة الإخراج بنقابة المهن السينمائية بمصر من جانب، ونقابة المهن التمثيلية من جانب آخر، بسبب رفض الشعبة القرارات التي أصدرتها النقابة بحق أحمد فوزي صالح مخرج مسلسل «بطن الحوت»، وتمثلت في منع التعامل معه، وفرض عقوبات مالية كبيرة على شركة الإنتاج لتعاقدها مع فنان غير مقيد بجداول نقابة الممثلين، في إشارة إلى ظهور التيك توكر «كروان مشاكل» في المسلسل الذي يعرض حالياً.

وأصدرت شعبة الإخراج بنقابة المهن السينمائية بياناً، تصدر محركات البحث على «غوغل»، الاثنين، موقعاً من عشرات المخرجين، أعلنوا فيه «رفضهم قرارات نقابة المهن التمثيلية، وتدخلها في عمل المخرجين». ووصف البيان القرارات بأنها «انفعالية وغير قانونية معلنين تضامنهم مع زميلهم المخرج أحمد فوزي صالح».

ولفت البيان إلى أنه «لا يجوز ولا يليق تحديد اسم زميل بعينه بعدم التعامل معه، لما في ذلك من شخصنة لا تليق بالكيانات المؤسسية».

وترى الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله، أن الأزمة بين شعبة المخرجين ونقابة المهن التمثيلية «لا تستحق كل تلك الضجة المثارة»، وعدت المخرج «صاحب الحق الأول والأخير في اختيار فريق عمله الفني».

كروان مشاكل في مسلسل «بطن الحوت» (صفحته على فيسبوك)

وقالت خير الله لـ«الشرق الأوسط»، إن «أزمة صانع المحتوى كروان مشاكل ليست لها أي أهمية بالنسبة لي، هو لا يقدم دور طبيب أو مهندس لكي تغضب نقابة المهن التمثيلية منه، بل يقدم دور بلطجي يروج للمواد المخدرة».

وكانت نقابة المهن التمثيلية قد أصدرت قرارات (الجمعة)، بهدف تنظيم المشاركات في الأعمال الدرامية، وفرض عقوبات على المخالفين، تمثلت في تغريم الشركة المنتجة للعمل مبلغ مليون جنيه (الدولار الأميركي يعادل نحو 30.90 جنيه مصري)، بالإضافة إلى منع أعضاء نقابة المهن التمثيلية من التعامل مع المخرج أحمد فوزي صالح مخرج مسلسل «بطن الحوت».

من جانبه أبدى السيناريست تامر حبيب احترامه الكامل لقرارات نقابة المهن التمثيلية، ولكن «دون الحجر على حرية المخرج في اختياراته»، وفق كلامه.

وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه كان على النقابة توجيه حديثها للشركة المنتجة فقط من دون مخاطبة المخرج، نظراً لأن عضويات الفنانين في النقابة أمر إداري وليس فنياً.

وأكد بيان شعبة المخرجين بنقابة المهن السينمائية على «الحق الأصيل للمخرج في اختيار فريق عمله أمام الكاميرا وخلفها، وعلى شركات الإنتاج استيفاء التصاريح اللازمة لفريق العمل قبل التنفيذ وفق آلية قانونية واضحة وشفافة».

وأشارت خير الله إلى أن الفن «لم يكن يوماً مهنة ووظيفة»، وقالت إن «الفنان الموهوب لا يحتاج أن يكون عضو نقابة»، ورأت أن «أحمد فوزي صالح نجح في توظيف كروان مشاكل»، مضيفةً: «حتى لا نبتعد كثيراً، أغلبية الفنانين الذين أصبحوا نجوماً الآن بعد أن تخرجوا من مسرح مصر كانوا يعملون في مهن لا تمت للفن بصلة، ولكن أصحاب الموهبة منهم أكملوا مشوارهم بنجاح».

ويتفق حبيب مع خير الله مؤكداً أن «الموهبة هي التي تفرض نفسها في عالم الفن وليس من لديه عضوية النقابة».

يذكر أن التيك توكر كروان مشاكل، كان قد ظهر خلال الحلقتين الأولى والثانية من مسلسل «بطن الحوت»، وكشف في حديث تلفزيوني أنه سيقدم خلال العمل ما يقرب من 20 مشهداً أمام عدد من الفنانين المصريين، أبرزهم باسم سمرة ومحمد فراج.


منتجة أسترالية تبحث عن ذاتها في مهرجان البحر الأحمر السينمائي

المنتجة الأسترالية كوثر عبد العليم (الشرق الأوسط)
المنتجة الأسترالية كوثر عبد العليم (الشرق الأوسط)
TT

منتجة أسترالية تبحث عن ذاتها في مهرجان البحر الأحمر السينمائي

المنتجة الأسترالية كوثر عبد العليم (الشرق الأوسط)
المنتجة الأسترالية كوثر عبد العليم (الشرق الأوسط)

دفعت قصة الفيلم السينمائي «فاوند»، التي كتبتها الأسترالية كوثر عبد العليم الحدود، للبحث عن ذاتها في أعمال إبداعية أخرى، جعلتها تنسج قصصاً يتردد صداها عالمياً، مما حفزها للمشاركة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، بعد مشاركتها الأولى في مهرجان الفيلم السينمائي السعودي.

وأكدت عبد العليم في حديثها لـ«الشرق الأوسط» التي تزور السعودية حالياً، على الاستفادة من فرصة مشاركتها في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، لتغذية تجربتها بقصص من واقع الحياة السعودية، لاستغلالها في تعزيز التعاون الثقافي مع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأخذت رحلة المنتجة الأسترالية منعطفاً كبيراً مع فيلمها القصير الأول «Found»، حيث تتعمق هذه القطعة المؤثرة في حياة امرأة مسلمة تتنقل في شوارع ملبورن في أعقاب هجمات حصار سيدني. كما كان قد نال الفيلم استحساناً.

وتميز النجاح المبكر للشركة بفيلم «The Ninth Tower»، وهو فيلم قصير لم يحصل فقط على جائزة «أفضل فيلم روائي قصير» في مهرجان الفيلم الأسترالي متعدد الثقافات، بل حصل أيضاً على الاختيار الرسمي المرموق في مهرجان ملبورن الدولي التاسع والستين المؤهل لجائزة الأوسكار في مهرجان السينما في عام 2021.

وتتمتع عبد العليم برؤية في الحركة مع تفان في رواية القصص، حيث قدمت شركة Blacksand Pictures تحت قيادتها مبادرات عديدة، بما في ذلك مبادرة الإدماج الأولى في أستراليا، وسياسة السلامة الثقافية الخاصة بالمسلمين في قطاع السينما.

وحصل الالتزام السينمائي لأعمال عبد العليم بالتنوع والشمول على تقدير مستحق، حيث كرمت Screen Australia شركة Blacksand Pictures من خلال صندوق Business Enterprise Fund، مما دعم النمو الدولي، وسهل لشركة Blacksand Pictures متابعة التعاون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقادت رحلة المنتجة الأسترالية الأخيرة من الرياض إلى جدة إلى قلب صناعة السينما المزدهرة في السعودية، بعد أن حضرت مؤتمر الفيلم السعودي في الرياض، حيث غادرت ملهمة ومليئة بالحيوية من ثروة الإبداع في المشهد السينمائي السعودي، كما كانت هذه التجربة بمثابة حافز لها، ما أثارها للتعاون المحتمل بين أستراليا والمملكة.

وتتطلع عبد العليم إلى فهمها للمشهد السينمائي السعودي المتطور وتعزيز الشراكات، لتضيف لمشاريعها السابقة بعداً سينمائياً جديداً، حيث كتبت مسلسلي «الكوميديا السوداء» و«السيرة الذاتية»، وسلسلة وثائقية عن السفر، وكتبت فيلم «أكشن» كوميدياً، ومسلسلاً درامياً سياسياً، ضمن باقة متنوعة من الروايات التي كتبتها.


معرض «حضور» لرمزي قرنوح نداء للذات والوجود

ألوان صارخة تسود لوحاته (الشرق الأوسط)
ألوان صارخة تسود لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

معرض «حضور» لرمزي قرنوح نداء للذات والوجود

ألوان صارخة تسود لوحاته (الشرق الأوسط)
ألوان صارخة تسود لوحاته (الشرق الأوسط)

تلهينا الحياة بتفاصيلها الصغيرة، المشكلات والهموم والعلاقات الاجتماعية، ومرات أخرى نذهب إلى أماكن نختارها بأنفسنا، فنتسمّر أمام الشاشة الصغيرة أو نجتمع مع حلقة من الأصدقاء بهدف الترفيه. والأهم هو أننا نبقى في حركة مستمرة للتأكيد بأننا نحيا ونتنفس. في المقابل، نادراً ما نجري وقفة مع الذات، ننساها لأننا منشغلون بأمور كثيرة. من هنا يطرح الفنان التشكيلي رمزي قرنوح سؤالاً وجودياً من خلال معرضه «حضور». ومن خلال لوحات موزعة على صالات غاليري «لاتيلييه» لماهر عطار، يرن قرنوح جرس الإنذار فيشعر زائر المعرض بأن لوحات الرسام اللبناني كأنها تصرخ للفت النظر. تصرخ بألوانها الصاخبة وأشكالها المتشابكة بين الجمال والبشاعة. وبين الفوشيا والأصفر والأخضر والأحمر، وعلى خلفية مساحات واسعة مرات وضيقة مرات أخرى، توجه إليك النداء. فهل أنت جاهز، كي تبدأ الرحلة مع الذات؟

رسالته من خلال المعرض هي «انتبهوا» (الشرق الأوسط)

هكذا ببساطة تبدأ جولتك مع قرنوح الذي يبادرك بسؤال استفهامي: «هل شعرت بجفلة من لوحاتي؟ هذا هو هدفي، لأن هذا الشعور يعني بالنسبة لي التوقف عن الالتهاء، وبمعنى آخر يأخذنا إلى مرحلة الوعي. وكل ما أرغب في إيصاله من خلال لوحاتي هذه، هو القول: انتبهوا».

بالفعل وأنت تتفرج على لوحات معرض «حضور» تسرح في عناوينها. «التحول عن الوهم» و«العودة إلى الحضور» و«التوتر الفضفاض» و«إدراك الكينونة» و«سكون غريب» وغيرها، جميعها يأتي وقعها غير مألوف على نظرك وسمعك. ويوضح قرنوح: «عندما أرسم أنفصل عن الواقع، وأكون في حالة إدراك. ريشتي تمشي وحدها فلا مشاعر أو أفكار مسبقة».

كيف وصل إلى حالة الوجدانية هذه؟ يروي لـ«الشرق الأوسط» بأنه عندما رأى القعر عاد وانتصب، «أدركت أنه باستطاعتي الوقوف والخروج من العتمة. الأمر ليس معقداً كما تعتقدون، بل هو أبسط من ذلك بكثير. وهذه الأمور التي نتلهى بها تُحدث عندنا هذه الحالة من اللاوضوح، فيحل الغباش ليوهمنا بأننا نواكب اللحظة. ولكن فيما لو شعرنا دائماً بحضورنا نبعد عنا هذه الضبابية، فنتوحد بصورة أكبر ونصبح أقوياء بحيث يمككنا إحداث الفارق. سيشعر الإنسان بأنه يعلو عن سطح الأرض 5 سنتيمترات، وهي كفيلة بأن تجعله يحلق ويرى الأمور من منظار آخر».

زاوية من معرض «حضور» في غاليري لاتيلييه بيروت (الشرق الأوسط)

تكمل جولتك في المعرض لتلفتك واحدة من لوحات قرنوح ذات خلفية بيضاء رسم عليها بالأزرق القاتم صورة على شكل حلزوني. «إنها لوحة (العودة إلى الحضور). هي خاتمة اللوحات التي رسمتها من أجل هذا العرض. قرّرت أن أرسمها بلون واحد، وهي تجمع جمال الكون وعناصره الكثيرة من ماء وكواكب وحيوانات ونبات. وإذا ما تمعنّتِ بها جيداً ستلاحظين وجود صورة وحش فيها. ولكن لأن الجمال يطغى دائماً على البشاعة يأخذك المشهد بروعته. فأنا على يقين بأن لا مجال للقبح أو للشر إلا أن ينتصر يوماً».

رمزي قرنوح أمام لوحته «العودة إلى الحضور» (الشرق الأوسط)

«حضور» يُعدّ المعرض الأول لرمزي قرنوح الذي من خلال موضوعه سيكمل مشواره كما يقول. عجقة ألوان وأشكال ووجدانيات تغمر لوحاته كما تطلّ منها الطفولة. ويختم: «كانت طفولتي غنية بلوحات لفتتني حتى في الملجأ أيام الحرب. لم أشأ التخلي عن الطفل في داخلي، وأعمل دائماً على إرضائه ومسايرته».


موسم الرياض يحتفي بـ«السنباطي» في ذكرى ميلاده

موسم الرياض يحتفي بـ«السنباطي» في ذكرى ميلاده
TT

موسم الرياض يحتفي بـ«السنباطي» في ذكرى ميلاده

موسم الرياض يحتفي بـ«السنباطي» في ذكرى ميلاده

يحتفي موسم الرياض بالموسيقار المصري الكبير رياض السنباطي، من خلال تنظيم حفل يحمل اسمه، الخميس المقبل، بالتزامن مع ذكرى ميلاده في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 1906، بينما كشف نجل السنباطي عن استعداد الأسرة لإصدار كتاب عن سيرة الموسيقار الراحل يتضمن قصة خلافه مع أم كلثوم.

يأتي الحفل الذي يقام على مسرح «أبو بكر سالم» ضمن سلسلة حفلات تنظمها «هيئة الترفيه» لرموز الموسيقى والغناء في العالم العربي، لإعادة تقديم تراثهم الموسيقي بأصوات كبار المطربين.

ومن المزمع أن يشهد الحفل مشاركة مجموعة من النجوم منهم شيرين عبد الوهاب، وصابر الرباعي، وأحمد سعد، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم، وإيمان عبد الغني وفؤاد زبادي. ليقدموا مجموعة من أجمل روائع السنباطي بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو هاني فرحات.

شيرين عبد الوهاب (الصفحة الرسمية)

ويستعد الكابتن طيار متقاعد، محمد رياض السنباطي نجل الموسيقار الراحل للسفر برفقة زوجته لحضور الحفل، وأكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن منظمي الحفل تواصلوا معه منذ فترة طويلة لتنظيم حضور أفراد العائلة هذه الاحتفالية، لكن الظروف الصحية لشقيقاته منعتهن من السفر.

وأعرب السنباطي الابن عن شكره للقائمين على موسم الرياض لاهتمامهم بالاحتفاء بصناع الموسيقى من مصر والعالم العربي.

وأوضح أنه تابع حفلات سابقة كان آخرها حفل الموسيقار بليغ حمدي، معتبراً أن «أهم ما يميز هذه الاحتفالات المستوى الفني اللائق الذي تخرج به، وعرضها على شاشات التلفزيون لتصل إلى الجمهور بمختلف أنحاء العالم».

صابر الرباعي (الصفحة الرسمية)

وبخلاف الإرث الكبير المتمثل في عشرات الأغاني المتميزة مع أم كلثوم، ترك السنباطي بصماته في مسيرة عدد كبير من المطربين والمطربات من بينهم فايزة أحمد، وميادة الحناوي، ووردة، وعزيزة جلال، ونال في حياته تكريمات عدة، وحاز وساميْ الفنون والاستحقاق من الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات.

وأبدى محمد السنباطي ارتياحه لاختيار المشاركين في الحفل من النجوم أصحاب الأصوات المتميزة، وقدرتهم على تقديم الأغنيات التي لحنها والده، خصوصاً الأغاني الخفيفة. متوقعاً احتفالية تليق باسم والده والإرث الكبير الذي تركه.

ونشر المستشار تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه، عبر حسابه على موقع «إكس» مقاطع مصورة للبروفات التي يجريها نجوم الحفل، فظهرت ريهام عبد الحكيم وهي تشدو بأغنية «افرح يا قلبي» لكوكب الشرق أم كلثوم، وستقدم له أيضاً إيمان عبد الغني أغنية «لسه فاكر».

وكشف محمد رياض السنباطي عن «استعداد الأسرة لإصدار كتاب يتناول قصة حياة رياض السنباطي»، مشيراً إلى أن الكتاب سيتناول قصة حياة والده من جوانب مختلفة، بما فيها فترة خلافه مع أم كلثوم بطريقة تتسم بـ«المصداقية»، وفق تعبيره.

وقال الطيار المتقاعد إن زوجته السيدة سوزان عبد المجيد الفقي، هي التي تُعدُّ هذا الكتاب، وقد رعت والده خلال عام كامل قبل رحيله، واستمعت للكثير من الحكايات والمواقف المختلفة التي قصّها عليها، وتسعى لتوثيقها في الكتاب الجديد الذي لم يتحدد موعد طرحه بعد.


حوار مع ويليام دافو... و«عصابات» المغربي يدخل سباق الجوائز في ثالث أيام «مراكش»

جانب من جمهور مهرجان مراكش في يومه الثالث (الجهة المنظمة)
جانب من جمهور مهرجان مراكش في يومه الثالث (الجهة المنظمة)
TT

حوار مع ويليام دافو... و«عصابات» المغربي يدخل سباق الجوائز في ثالث أيام «مراكش»

جانب من جمهور مهرجان مراكش في يومه الثالث (الجهة المنظمة)
جانب من جمهور مهرجان مراكش في يومه الثالث (الجهة المنظمة)

دخلت السينما المغربية في ثالث أيام المهرجان الدّولي للفيلم بمراكش، في دورته العشرين، غمار المنافسة على جوائز المسابقة الرسمية، من خلال فيلم «عصابات» (2023) لمخرجه كمال الأزرق، الذي سبق أن حظي قبل ثلاث سنوات بدعم برنامج «ورشات الأطلس» لتطوير المواهب التابع للمهرجان.

وتدور أحداث هذا الفيلم، الذي يلعب أدوار بطولته كل من أيوب العبد، وعبد اللطيف المستوري، في الأحياء الشعبية لمدينة الدار البيضاء، حيث يعيش حسن وابنه عصام حياة صعبة، ويُنفّذان عمليات إجرامية صغيرة لمصلحة الزعيم المحلي.

من عرض فيلم «عصابات» في المسابقة الرسمية (الجهة المنظمة)

وفي إحدى الليالي، يُكلّفان باختطاف رجل، لتبدأ رحلة ليلية طويلة تغوص بهما في العالم السفلي للمدينة. ويسعى الفيلم إلى تمرير رسائل تنتصر للبعد الإنساني في العلاقة بين أبناء المجتمع الواحد حتى في الأوقات الصعبة التي يسود فيها العنف، مع نقل جانب من الواقع الذي ترزح تحت وطأته شرائح من المجتمع، في سعيها إلى ما يضمن لها سبل العيش الكريم، علاوة على احتفائه بالعلاقة التي من المفترض أن تجمع بين أب وابنه، حتى في أصعب المواقف التي يمران بها. وسبق لهذا الفيلم أن نال استحسان المهتمين، كما فاز، خلال السنة الحالية، بجائزة لجنة التحكيم ضمن فئة (نظرة ما) في مهرجان «كان» السينمائي، وبالجائزة الكبرى للدورة الثامنة من المهرجان الدّولي للفيلم ببروكسل.

السينما المغربية حاضرة

فضلاً عن «عصابات»، يمثل المغرب في المسابقة الرسمية لمهرجان «مراكش» بفيلم «كذب أبيض» (2023) لمخرجته أسماء المدير، الذي سبق أن حظي هو الآخر بدعم برنامج «ورشات الأطلس». وتتمحور أحداثه، وهو من بطولة عبد العزيز كلاسين وميكايل فوزي، حول سلسلة من الأكاذيب العائلية، وبحث امرأة شابة عن الحقيقة.

صوفيا العلوي في فقرة العروض الخاصة (الجهة المنظمة)

وفي سياق تأرجحها بين تاريخ البلد وحياتها الشخصية، تروي أسماء المدير، الابنة والمخرجة، واقعة انتفاضة الخبز التي تعود لسنة 1981، وتستعرض كيف بقي هذا الحادث مرتبطاً بالمجتمع المغربي المعاصر. وعلى مستوى فقرة «عروض خاصة»، كان الموعد مع فيلم «أنيماليا» (2023) لمخرجته صوفيا العلوي، وبطولة أميمة بارد.

ويحكي الفيلم قصة إيطو، الشابة المغربية التي تنتمي لوسط اجتماعي متواضع، والتي ستتأقلم مع ثراء عائلة زوجها حين تعيش معهم. وبينما كانت تتطلع لقضاء يوم هادئ وحيدة في المنزل، تقع أحداث خارقة أدخلت البلاد في حالة طوارئ، ظواهر غريبة ومفزعة تنبئ بأن حادثاً غامضاً على وشك الوقوع، لتجد إيطو صعوبة في الحصول على مساعدة.

وجاء الفيلم، الذي يقدم تأملات في العلاقات المجتمعية، والاختلال المسجل على مستوى القيم، ومكانة المرأة داخل المجتمع، وكذا العلاقة بالمعتقد، بمثابة رحلة تأملية واستبطانية في حياة الناس، بشكل يسائل العلاقات المجتمعية، في سياق عالم متحول بسرعة. ويخصص مهرجان مراكش، مساحة معتبرة للسينما المغربية، كما يخصص لها فقرة خاصة، تحت عنوان «بانوراما السينما المغربية»، تشهد، في الدورة الحالية، برمجة 6 أفلام، هي: «شيوع» لليلى كيلاني، و«موغا يوشكاد» لخالد زايري، و«مروكية حارة» لهشام العسري، و«أبي لم يمت» لعادل الفاضلي، و«سوق الخميس د الكارة» لإيزة إيديري – جينيني، و«على الهامش» لجيهان البحار.

نبيلة كيلاني (الجهة المنظمة)

عرض احتفالي

ضمن فقرة «عروض احتفالية»، من تقديم الإعلامية نبيلة كيلاني، كان الموعد، في قاعة الوزراء التابعة لقصر المؤتمرات، مع فيلم «أنا القبطان» (2023)، لمخرجه الإيطالي ماتيو كاروني. ويعالج هذا الفيلم، الذي يلعب دور البطولة فيه كلٌ من سيدو سار ومصطفى فال، قضية الهجرة السرية، من خلال مغامرة شابين يسردها الفيلم، بعد قرارهما بمغادرة داكار، على أمل الوصول إلى أوروبا، حيث ستتخلل مطاردتهما لحلمهما في الوصول إلى «نعيم الشمال»، أخطار الصحراء القاحلة، وأهوال مراكز الاعتقال والسجون الليبية، قبل أن يتلقفهما البحر الذي يفصل الضفتين والقارتين، بمخاطره.

حوار مع دافو

خلال مروره في فقرة «حوار مع...»، لم يخيب الممثل الأميركي ويليام دافو، ظن المهتمين والمعجبين وعشاق السينما، فكان عند حسن ظنهم به فناناً كبيراً ونجماً متميزاً، بعد أن وضعهم في صلب تجربته الغنية التي جعلت منه واحداً من أبرز وجوه السينما العالمية.

واستعاد دافو، خلال هذه الفقرة الحوارية، تجاربه الإبداعية في عدد من الأفلام التي لعب فيها دور البطولة، موظفاً في سبيل ذلك مشاهد من محطات بارزة في مسيرته المهنية، بشكل جمع بين عرض أفكاره ومشاهد تغني النقاش وتوضح رؤيته أكثر للممارسة الفنية.

ووقف الجمهور الحاضر، خلال هذا اللقاء، على جوانب من مسيرة مهنية امتدت لعقود، لامست اختيارات سينمائية متنوعة، من خلال حكايات وتجارب عاشها، وذلك بما يقدم نظرة مقربة عن تطوره الفني، متوقفاً، على الخصوص، عند تعقيدات المهنة، ومتطلباتها وتحدياتها، ومشاعر السعادة التي ظلّت تغمره ممثلاً، حين يمنح حياة للشخصيات التي يلعب أدوارها على الشاشة. ومن خلال استعراض مقتطفات من أفلامه، أتاح دافو للجمهور استكشاف ما وراء الكواليس، وطريقة تعاونه مع مخرجين مشهورين وممثلين يقاسمونه أعماله الفنية، مما أضفى لمسة دافئة على الفقرة الحوارية.

من الفقرة الحوارية مع ويليام دافو (الجهة المنظمة)

واكتسب دافو، من خلال مسيرة فنية أسطورية، نتج عنها أزيد من 100 فيلم، شهرة عالمية، وذلك بفضل تنوع وجرأة الأدوار التي لعبها في عدد من الأفلام التي تُعدّ من أبرز الأعمال الفنية في السنوات الأخيرة. وهو الذي دفعه فضوله الفني لاستكشاف الوضع الإنساني إلى المشاركة في مجموعة كبيرة من المشاريع حول العالم، من هوليوود إلى الأفلام المستقلة، توجت موهبته بأربعة ترشيحات لجوائز «الأوسكار»، ثلاثة منها بصفته أفضل ممثل في دور ثانٍ عن فيلم «الفصيلة» (1986) لأوليفر ستون، و«شبح مصاص الدماء» (2000) لإدموند إلايس مهيج، و«مشروع فلوريدا» (2017) لشين بيكر، وواحد بصفته أفضل ممثل عن دوره في فيلم «عند بوابة الخلود» (2018)، لمخرجه جوليان شنابيل.

ويتحاشى الفيلم الأخير، الذي يحكي سيرة الرسام الهولندي فانسون فان غوخ، والذي سبق أن عُرض في افتتاح الدورة الـ17 من مهرجان مراكش، سنة 2018، الشكل التقليدي للأفلام التي تحكي سير الأشخاص ليخلق عملاً ذا حساسية فنية صرفة في محاولة لسبر أغوار فكر هذا الفنان الشهير.

وسبق لدافو أن حصل على جائزتين من جمعية نقاد السينما في لوس أنجليس، وجائزة من دائرة نقاد السينما في نيويورك، وأخرى من المجلس الوطني لمراجعة الأفلام، وجائزة الروح المستقلة، و«كاس فولبي» في مهرجان «البندقية» السينمائي الدّولي، وجائزة «الدب الذهبي» الشرفية عن مجمل مسيرته المهنية من مهرجان «برلين». كما أن دافو هو مؤسس مجموعة ووستر، وهي فرقة مسرحية تجريبية يوجد مقرها في نيويورك، كتب ولعب أدواراً أولى في جميع مسرحيات الفرقة من 1977 إلى 2005. ومنذ ذلك الحين، عمل مع ريتشارد فورمان، وروبرت ويلسون، وروميو كاستيلوتشي. وسيظهر له قريباً فيلم «ماكينات مسكينة» (2023)، لمخرجه يورغوس لانثيموس، وفي «نوسفيراتو» (2024) لروبرت إيجرز، في ثالث تجربة له مع هذا المخرج.


الملك تشارلز ينعت هاري بـ«الأحمق»

الملك تشارلز وزوجته كاميلا أثناء مغادرتهما قصر باكنغهام في لندن (أ.ف.ب)
الملك تشارلز وزوجته كاميلا أثناء مغادرتهما قصر باكنغهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز ينعت هاري بـ«الأحمق»

الملك تشارلز وزوجته كاميلا أثناء مغادرتهما قصر باكنغهام في لندن (أ.ف.ب)
الملك تشارلز وزوجته كاميلا أثناء مغادرتهما قصر باكنغهام في لندن (أ.ف.ب)

يزعم كتاب جديد أن ملك بريطانيا تشارلز الثالث نعت ابنه هاري بغضب بـ«الأحمق»؛ وذلك بعد بث حلقات وثائقية على منصة «نتفليكس».

وجاء رد الفعل المزعوم للملك على الحلقات التي تم إنتاجها كجزء من صفقة الزوجان هاري وميغان، البالغة 100 مليون دولار (79.3 مليون جنيه إسترليني) مع عملاق البث التليفزيوني، مفصلاً في إحدى مقتطفات كتاب جديد لأحد كُتَاب السيرة الذاتية التي تتناول حياة العائلة البريطانية المالكة.

وفي مقتطف من كتاب «Endgame» أو «نهاية اللعبة» الذي اطلعت عليه صحيفة «ميترو»، اللندنية، كتب أوميد سكوبي: «في القصر، كان الجميع يمسك برأسه والصداع النصفي يتملك الحاضرين».

ويقول أحد مساعدي العائلة المالكة، والذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه: «الحلقات تسببت في تعبير الجميع عن غضبهم؛ إذ انتقل الملك من مرحلة عدم الرغبة في أن يتحدث أحد عن ابنه إلى انتقاده بشكل علني من خلال نعته بـ(ذلك الأحمق)».

ويزعم سكوبي أن الأمير ويليام وزوجته كيت عدّا إحدى حلقات «ساوث بارك»، والتي سخرت من هاري وميغان بتصويرهما على أنهما يقومان برحلة خاصة حول العالم، «شيئاً مضحكاً».

ومع ذلك، فقد أثار الكتاب الجديد أيضاً انتقادات كثيرة من الخبراء الملكيين بشأن مدى صحة رؤيته وادعاءاته.

وانتقد فيل دامبير، وهو المؤلف الذي كتب عن العائلة المالكة على مدى أكثر من 25 عاماً، سكوبي لإيحائه في كتابه إلى أن الأمير ويليام والملك تشارلز الثالث قد اختلفا في الرأي.

وقال دامبير لـ«ذا صن»: «الإشارة إلى أن ويليام والملك قد يكونان على خلاف مع بعضهما بعضاً هو هراء تماماً، فقد أصبحا قريبين بشكل لا يُصدق ومن المستحيل أن يقوم ويليام بأي شيء قد يقوّض صورة والده».

ومن بين ادعاءات سكوبي الأخرى، يشير الكتاب إلى أن الملك تشارلز الثالث يمكن أن يكون متطلباً للغاية فيما يتعلق بنهج حياته الفاخر، بما في ذلك إصراره الدائم على أن تكون أنسجة أغطية الأسرّة مصنوعة من ذلك النوع الفاخر الذي يحتوي على 1000 خيط في البوصة الواحدة.

وكتب سكوبي يقول: «حتى أنه عندما يكون هناك رثة صغيرة للغاية في رباط حذائه (الملك تشارلز)، فإنه يتعين على الموظف الخاص به تبديلها بسرعة بزوج آخر مكوي من الأربطة الجديدة».

وتابع: «وهناك شائعة (أكدتها بعض المصادر) تفيد بأن الملك تشارلز يحب أن يقوم شخص ما بالضغط على أنبوب معجون الأسنان لإخراج ما مقداره بوصة واحدة منه فوق فرشاته الخاصة نيابةً عنه، كجزء من روتين ما قبل النوم».


معرض شامل لرسوم بيكاسو التي لا تعدّ ولا تحصى

وجه يبكي من الرسوم التحضيرية للوحة «غيرنيكا» (معرض بيكاسو)
وجه يبكي من الرسوم التحضيرية للوحة «غيرنيكا» (معرض بيكاسو)
TT

معرض شامل لرسوم بيكاسو التي لا تعدّ ولا تحصى

وجه يبكي من الرسوم التحضيرية للوحة «غيرنيكا» (معرض بيكاسو)
وجه يبكي من الرسوم التحضيرية للوحة «غيرنيكا» (معرض بيكاسو)

بيكاسو الذي يرسم من دون نهاية... هذا هو عنوان المعرض الكبير الذي يقام في مركز جورج بومبيدو الثقافي، حالياً، بالتعاون مع المتحف الخاص بأعمال الفنان في باريس؛ وهو عنوان ينطبق تماماً على الرسام الإسباني الأشهر في القرن العشرين والذي كان يمارس التخطيط على أي ورقة تقع تحت يده، سواء في مرسمه أو أثناء تناوله العشاء في مطعم أو حتى عندما يحضر حفلاً لمصارعة الثيران.

ثور بيكاسو (معرض بيكاسو)

ترك بيكاسو (1881 ـ 1973) وراءه أكثر من 50 ألف عمل، منها 1885 لوحة و1228 منحوتة و2880 قطعة خزف و7089 رسماً و342 سجادة و150 كراسة للتخطيطات و30 ألف ختم ومحفورة. وتأتي لوحة «آنسات أفينيون» في صدارة أشهر أعماله، ومثلها جدارية «غيرنيكا» التي سجل فيها الدمار الذي أحدثه القصف بقرية إسبانية أثناء الحرب.

ويتضمن المعرض نحواً من ألف تخطيط ولوحة مرسومة بالقلم أو بالفحم أو محفورة على النحاس، فضلاً عن مجموعة من أبرز كراساته التي كانت تتنقل معه حيثما تنقل ليسجل فيها ما تقع عليه عيناه. كل الموضوعات كانت صالحة للرسم في عيني بيكاسو. وتشمل الرسوم مرحلة دراسته في أول شبابه حتى أعماله في آخر عمره. فقد كان التخطيط بالنسبة للفنان هو «التعبير عن اختراع دائم التجدد»، حسبما جاء في دليل المعرض.

تخطيط بالألوان (معرض بيكاسو)

وهناك أيضاً مفكراته ذوات القيمة الكبيرة والتي تضمنت ملاحظات خاصة وحميمة، أو بعض الرسوم التمهيدية العابرة التي كان يقوم بها قبل إنجاز لوحة من لوحاته المهمة. وقد اختار منظمو المعرض الابتعاد عن التسلسل الزمني في تقديم الأعمال وتركوها تختلط في أرجاء الصالات بحيث يخرج الزائر من دهشة ليقع في دهشة جديدة. فهناك صدمة التنقل من مرحلة إلى أخرى لا تشبهها في الأسلوب. هذا بالإضافة إلى صدمة العثور على أعمال ذات شهرة إلى جانب رسوم ترى النور للمرة الأولى.

وجه أفريقي (معرض بيكاسو)

إنه أكبر معرض استعادي من نوعه لتخطيطات الفنان ورسومه. وهو من الاتساع بحيث يغرق الزائر في دوامة «الإبداع البيكاسوي شديد التنوع»، إن جاز التعبير. فهذه الرسوم الممتدة على امتداد عمر صاحبها هي بشكل من الأشكال طريقة بيكاسو في تسجيل مذكراته. إنه لا يكتب يومياته بل يرسمها ويوثق من خلالها كل ما كان يمرّ به منذ أن يفتح عينيه في الصباح وحتى يغلقهما وينام. وقد جاء كثير من المعروضات من مجموعات خاصة، لكن القسم الأكبر مستعار من المتحف المخصص للفنان في باريس.

(معرض بيكاسو)

بخطوط صريحة قلائل يرسم بيكاسو وجه فرنسواز جيلو، وهي واحدة من حبيباته، لكي يجعل من نظرتها الصافية ميداناً للخلود عبر الفن. وفضلاً عن رسم نسائه كان له ولع بتخطيطات للحيوانات أكثر من اهتمامه بالنباتات التي في الطبيعة. وهناك عشرات الرسوم لأبقار وثيران وطيور وكلاب وقطط، مع شغف خاص بالأسماك. وهو قد استفاد من فكرة زميله جورج براك الذي ابتكر عام 1912 أسلوب الورق الملصق، وراح يلصق تخطيطات ملونة على قصاصات من الجرائد أو على صفحات نوتة موسيقية، أو حتى على فاتورة مطعم. إن قيمة تلك الأعمال لا تكمن في وظيفتها الأولى، بل في الشكل البصري الذي أصبحت عليه بعد أن عبث بها بيكاسو وأضاف إليها من فنونه، أو جموحه، أو بالأحرى جنونه.

نوتة موسيقية من رسوم عام 1912 (معرض بيكاسو)


تراث المطبخ السعودي يتطلع لنمو قطاع الأغذية واقتحام الأسواق العالمية

تجربة فريدة لتأصيل واستدامة المطبخ السعودي بمختلف الأكلات من كافة مناطق المملكة على يد طهاة محليين وعالميين (وزارة الثقافة)
تجربة فريدة لتأصيل واستدامة المطبخ السعودي بمختلف الأكلات من كافة مناطق المملكة على يد طهاة محليين وعالميين (وزارة الثقافة)
TT

تراث المطبخ السعودي يتطلع لنمو قطاع الأغذية واقتحام الأسواق العالمية

تجربة فريدة لتأصيل واستدامة المطبخ السعودي بمختلف الأكلات من كافة مناطق المملكة على يد طهاة محليين وعالميين (وزارة الثقافة)
تجربة فريدة لتأصيل واستدامة المطبخ السعودي بمختلف الأكلات من كافة مناطق المملكة على يد طهاة محليين وعالميين (وزارة الثقافة)

يلقي مهرجان الوليمة للطعام السعودي، الذي انطلق في مدينة الرياض، بوصفه الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط، الضوء على تراث المطبخ السعودي بتنوعه وغناه، وعلى فرص نمو قطاع المطاعم والأغذية وتقديم أنواع فريدة من الأطباق السعودية إلى العالمية من خلال مشاريع لتطويرها ومنتجات تدمج بين أصالة المكونات وعصرنة التحديثات.

وأطلقت هيئة فنون الطهي، النسخة الثالثة من مهرجان «الوليمة» للطعام السعودي، الذي يستمر على مدى 10 أيام متتالية في حرم جامعة الملك سعود بمدينة الرياض، ويقدم لزواره تجربة فريدة لتأصيل واستدامة المطبخ السعودي بمختلف الأكلات من جميع مناطق المملكة على يد طهاة محليين وعالميين، بالإضافة إلى برنامج متنوع من الأنشطة الترفيهية والثقافية والتعليمية لجميع الأعمار وسط أجواء الشتاء التي تشهدها العاصمة السعودية.

ويساهم المهرجان، في تقديم الثقافة السعودية وقيمها محلياً وعالمياً، وبناء منصة تجمع المهتمين بمجال الأطعمة، للتعريف بثقافة وتراث الأطعمة المحلية، وتقديم المملكة بوصفها وجهة عالمية لعشاق الطهي، وتذوق الأطعمة، بالإضافة إلى إثراء المجتمع السعودي بالفرص الواعدة في هذا المجال، وسبل استدامتها، وإبراز جهود الاهتمام بالطعام بوصفه أحد الموروثات الوطنية الأصيلة، وتشجيع رواد ورائدات الأعمال المهتمين بمجال الأطعمة لتحويل هواياتهم في هذا المجال إلى مشاريع تجارية ناجحة في قطاع واعد متطلع للمنافسة عالمياً.

يلبي المهرجان عبر 13 منطقةً جميع الأذواق والاهتمامات لمختلف الفئات (وزارة الثقافة)

استدامة الطعام مسؤولية مشتركة

ويشهد المهرجان عقد ندوات حوارية تتعلق بمستقبل قطاع الأغذية والمطاعم، يشارك فيها خبراء ومتخصصون من مختلف دول العالم، وخلال ندوة حوارية حول استدامة الطعام، قال البروفيسور غدير الشمري، الأستاذ بقسم علوم الأغذية وتغذية الإنسان بجامعة الملك سعود، إن العالم بحاجة إلى المزيد من مبادرات تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي والحفاظ على إمدادات الغذاء، ومواجهة تحديات التغير المناخي وندرة الموارد المائية، للإسهام في تحقيق الاستدامة الغذائية.

وأضاف الشمري، أن المملكة تخسر ما يقدر بأربعين بالمائة سنوياً بسبب الهدر الغذائي، وهو ما يؤثر على البيئة والاقتصاد معاً، مشيراً إلى أن الهدر الغذائي يعد من أهم معوقات الاستدامة، وأن جهوداً محلية ودولية بدأت للحد من مستويات الهدر بنسبة 50 بالمائة، لافتاً إلى أن العناصر المهمة لنجاح تلك الجهود تعود إلى زيادة الوعي لدى المجتمعات، ومعالجة السلوكيات والعادات التي تتسبب في مستويات مرتفعة من الهدر.

ودعا المشاركون في الندوة إلى أهمية وضع تشريعات وتقديم حلول واقعية للحد من الهدر وتعزيز جهود الاستدامة، مؤكدين على فداحة مستويات الهدر عالمياً، وتأثيراتها على البيئة والاقتصاد وخطط التنمية الشاملة، موضحين أن استمرار الهدر بهذا المستوى من الارتفاع والتزايد، يمثل تهديداً صارخاً للأجيال المقبلة، ويضعها أمام اختبار الأمن الغذائي واستدامة الطعام والسلم الاجتماعي.

يساهم المهرجان في تقديم الثقافة السعودية وقيمها محلياً وعالمياً وبناء منصة تجمع المهتمين بمجال الأطعمة (وزارة الثقافة)

المطبخ السعودي مرشح للعالمية

وقال الدكتور إبراهيم الصيني، نائب رئيس اللجنة الوطنية للإمداد الغذائي والتموين والإعاشة باتحاد الغرف السعودية، إن مفهوم ثقافة الطعام مهم، لا سيما في المطبخ السعودي الذي يتميز بتنوع وثراء وغنى، مشيراً إلى أن السوق المحلية متشبعة بمنتجات المطابخ العالمية، غير أن المنتجات المحلية لا يزال حضورها ضعيفاً، والفرصة فيها واسعة والحاجة لمنتجات منافسة قائمة، داعياً رواد ورائدات الأعمال إلى الاستثمار في هذا القطاع والاستفادة من آلاف الأطباق والوجبات التي يملكها المطبخ السعودي، وتنتظر من يقودها إلى المنافسة العالمية.

وتحدث الدكتور الصيني خلال ندوة بشأن شروط إطلاق منتج مثالي إلى سوق المستهلكين، عن شروط تحويل المنتجات من طابعها المحلي للوصول إلى العالمية واستهداف المستهلكين خارج حدود المحلية، وأورد أن الانفتاح الذي تشهده السعودية يعطي فرصة للتوسع بالمنتجات المحلية إلى الخارج، مستشهداً بتجارب ناجحة قدمت الطبق السعودي بطريقة حديثة ومعاصرة دون تأثير على مكوناته الأصلية، مؤكداً أن بعض اللمسات الإبداعية، والمزج بين الأصالة والثقافة التقليدية، مع طرق تقديم عصرية، ستساعد في إعادة تصدير المنتجات والأطباق من المحلية إلى جمهور عالمي أوسع.

مهرجان «الوليمة» للطعام السعودي يعد الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط (وزارة الثقافة)

13 منطقة لإثراء تجربة الزائر

المهرجان يلبي عبر 13 منطقةً جميع الأذواق والاهتمامات لمختلف الفئات، إضافةً إلى منطقة الدولة المشارِكة (اليونان)، التي تستعرض من خلالها ثقافتها في مجال الطهي، ومنتجاتها وأطباقها التقليدية. وتمثل منطقة تراث فن الطهي إحدى أهم المناطق، وتنقسم إلى 5 أقسام تمثل مختلف مناطق المملكة، للتعريف بتراثها وهويتها وأطباقها، وتتضمن العروض الأدائية، وعروض الطهي، وفعالية الطهي المباشر والحِرفيات.

ويتيح معرض الزيتون، التعرف على أنواع الزيتون المزروعة بالمملكة، والتعريف بها منذ بداية تكوينها، وتاريخها، وعلاقتها بالتراث السعودي. وفي منطقة الأعمال والشراكات تعقد جلسات التواصل، واستقطاب الجامعات، وتوقيع الاتفاقيات، والحال نفسه في منطقة ورش العمل التي تعقد فيها نحو 30 ورشة عمل في 3 محطات مختلفة تشمل المخبوزات، والطهي العام، وتحضير المشروبات، بمشاركة متخصصين موهوبين في فنون الطهي، مع توفر فرص الترويج للمؤسسات الرائدة، ولقاء أمهر الشخصيات المحلية والعالمية، وتعلّم أساسيات الطهي وأسراره بشكلٍ عملي.

يشهد المهرجان عقد ندوات حوارية تتعلق بمستقبل قطاع الأغذية والمطاعم بمشاركة خبراء ومتخصصين من مختلف دول العالم (وزارة الثقافة)

وجهّز المهرجان منطقة العروض المسرحية بأحدث تقنيات الضوء والصوت، لتُقدِّم حفلاتٍ فنيةً بين الغناء والعزف على مختلف الآلات الموسيقية، بالإضافة إلى العروض الأدائية، والبرامج الثقافية، والجلسات الحوارية مع خبراء الطهي، في حين تُقدِّم منطقة الأطفال ورش عمل خاصة بالمطبخ السعودي، وركنَ حكايات جدتي، ومنطقة الحظيرة، والمزرعة التقليدية، إلى جانب مناطق المهرجان الأخرى مثل منطقة المطاعم والمتجر والمسابقات والمائدة، وأخيراً منطقة الجورميه التي يُقام فيها حفل جوائز «جورماند»، وهي المسابقة الدولية الوحيدة لمحتوى الثقافة الغذائية.