إيلون ماسك يُبدي استعداداً لإتمام شراء «تويتر» وينشئ تطبيق «إكس»

إيلون ماسك وشعار «تويتر» (رويترز)
إيلون ماسك وشعار «تويتر» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يُبدي استعداداً لإتمام شراء «تويتر» وينشئ تطبيق «إكس»

إيلون ماسك وشعار «تويتر» (رويترز)
إيلون ماسك وشعار «تويتر» (رويترز)

أظهرت وثائق أن الملياردير إيلون ماسك يقترح المضي قدماً في مسعاه الأصلي للاستحواذ على شركة «تويتر» بمبلغ 44 مليار دولار، داعياً إلى إنهاء دعوى قضائية رفعتها شركة التواصل الاجتماعي والتي من الممكن أن تجبره على الدفع سواء أراد أم لا، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
ومن شأن الاتفاق أن يضع أغنى شخص في العالم على دفة قيادة واحدة من أكثر المنصات الإعلامية نفوذاً ويُنهي تقاضياً مستمراً منذ أشهر أضرّ بعلامة «تويتر» التجارية وغذّى ما عُرف عن ماسك من تصرفات وقرارات غريبة وغير متوقعة.
وسيتولى ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» لتصنيع السيارات الكهربائية، زمام الشركة التي التزم بشرائها في الأصل في أبريل (نيسان)، لكنه سرعان ما عدل عن قراره.
غير أنه كتب على «تويتر» في وقت متأخر من أمس (الثلاثاء)، يقول إن شراء عملاق التواصل الاجتماعي سيسرع من طموحه لإنشاء «تطبيق كل شيء» يسمى «إكس».
https://twitter.com/elonmusk/status/1577428272056389633
يأتي العرض الجديد قبل مواجهة مرتقبة للغاية بين ماسك و«تويتر» في محكمة بولاية ديلاوير في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تسعى شركة التواصل الاجتماعي للحصول على إصدار أمر لماسك بإتمام الصفقة مقابل 44 مليار دولار.
وبعث ماسك رسالة على «تويتر» يوم الاثنين قال فيها إنه ينوي المضي قدماً في الصفقة وفق الشروط الأصلية إذا أوقف قاضي ولاية ديلاوير الإجراءات. وقال مصدر مطلع على فريق «تويتر» لـ«رويترز» إنه في جلسة بالمحكمة صباح الثلاثاء، طلب القاضي تقديم تقرير من الجانبين في المساء.
ولم يتضح بعد سبب اختيار ماسك للتخلي عن معركته، على الرغم من أن البعض عزا ذلك إلى اقتراب مواجهته أسئلة من محامي الشركة.
وقال إريك تالي، الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا: «كان على وشك مواجهة أسئلة (من محامي «تويتر») وكان سيُظهر الكثير من الحقائق غير المريحة».
وقال متحدث باسم «تويتر» لـ«رويترز» إن الشركة تلقت رسالة ماسك وإنه يعتزم إتمام الصفقة بالسعر الأصلي. ولم تذكر «تويتر» ما إذا كانت ستقبل عرض ماسك.

وكان ماسك، وهو أحد أبرز مستخدمي «تويتر»، قد قال في يوليو (تموز) إنه يمكنه الانسحاب من الصفقة دون التعرض لعقوبة لأن عدد الحسابات الزائفة أعلى بكثير من تقدير «تويتر» بأنها أقل من خمسة في المائة من المستخدمين. ويمكن أن يؤدي استخدام هذا النوع من الحسابات إلى المبالغة في تقدير عدد الأشخاص الموجودين في الخدمة، وهو أمر مهم لمعدلات الإعلان والقيمة الإجمالية للخدمة.
وقال فريق «تويتر» القانوني في 27 سبتمبر (أيلول)، إن متخصصين استعان بهم ماسك قدّروا عدد الحسابات الزائفة على المنصة بما بين 5.3 و11 في المائة.
وقال برادلي ويلسون، محامي «تويتر»، للمحكمة: «لم يؤيد أي من هذه التحليلات حتى الآن... ما قاله السيد ماسك لـ(تويتر) وأخبر به العالم».
وقال آدم بدوي، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إن الصفقة الأصلية «تصب في مصلحة البائع بشدة وسيكون من الصعب للغاية الخروج منها». وأضاف أن ماسك أدرك «على الأرجح أن ذلك سيؤدي إلى إجباره على إتمامها عند 54.20 دولار للسهم».
وانبرى ماسك إلى «تويتر» ليل الثلاثاء ليعلن أن الشركة «ربما تسرع في (إنشاء تطبيق) إكس بواقع ثلاث إلى خمس سنوات».
وكان قد اقترح على موظفي «تويتر» في يونيو (حزيران) إنشاء «تطبيق فائق» أو سوق لتطبيقات وميزات مختلفة مثل (وي شات)، التي تحظى بشعبية في الصين. وقال ماسك أيضاً إنه يريد إنشاء ميزة تحويل الأموال.
وستؤدي التسوية بين الجانبين إلى إحياء المخاوف بين مستخدمي «تويتر» بشأن خطط ماسك للمنصة، التي حظرت أصواتاً بارزة من التيار السياسي المحافظ. ويأمل أنصار دونالد ترمب أن يعيد ماسك تفعيل حساب الرئيس الأميركي السابق، والذي تم حظره بعد هجوم أنصاره في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكونغرس.
واستخدم ماسك موقع «تويتر» لإثارة الجدل بشأن قضايا كان قد أحدثها ما طرحه يوم الاثنين من خطة سلام للحرب الأوكرانية - الروسية، والتي سرعان ما ندّد بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
كانت «بلومبرغ» أول من تحدث عن استعداد ماسك لدفع السعر الأصلي.
وقال ماسك أيضاً إن عرضه متوقف على وقف الإجراءات القانونية.
وستسمح التسوية بالسعر الأصلي لماسك بتمويل الصفقة دون أي تعقيدات، وباع ماسك بالفعل ما قيمته 15.4 مليار دولار من أسهم «تسلا» منذ موافقته على شراء «تويتر».
وحصل ماسك أيضاً على التزام تمويل من البنوك -ومنها «مورغان ستانلي» و«بنك أوف أميركا» و«ميتسوبيشي يو.إف.جيه فاينانشيال جروب» و«باركليز بي.إل.سي»- للحصول على قرض حجمه 12.5 مليار دولار لدعم استحواذه على «تويتر».
ومن المرجح أن تخسر البنوك التي وافقت على تمويل الاستحواذ مئات الملايين من الدولارات في الصفقة لأنها ستكافح لجذب المستثمرين لشراء الديون، بالنظر إلى الانكماش في الأسواق منذ توقيع الصفقة.
ومع ذلك، وافقت البنوك على توفير التمويل بغضّ النظر عما إذا كان بإمكانها بيع القروض ومواجهة احتمالات قانونية طويلة لتحرير نفسها من الالتزام بالتمويل، وفقاً لملفات تنظيمية.
ونظراً لأن «تويتر» قد تلقت بالفعل دعم المساهمين لبيعها إلى ماسك، فقد تُبرم الصفقة سريعاً في الأسابيع المقبلة إذا استقر الجانبان على الشروط الأصلية.


مقالات ذات صلة

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا «غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز) p-circle

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

فتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور جنسية بتقنية التزييف العميق.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
العالم شعار «إكس» (أرشيفية)

عودة منصة «إكس» للعمل بأميركا وبريطانيا بعد توقف قصير

أفاد موقع «داون ديتيكتور» بأن منصة «إكس» ​للتواصل الاجتماعي، عادت للعمل بعد انقطاع لفترة وجيزة اليوم (الاثنين)، أثر على عشرات الآلاف من المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز)

إيلون ماسك: التحقيق الفرنسي بشأن «إكس» هو «هجوم سياسي»

أكّد إيلون ماسك، الثلاثاء، أن التحقيق الفرنسي بشأن شركة «إكس» التي يملكها هو «هجوم سياسي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.