«مشروع أوما»... حلم ببيئة خيالية بعيداً عن الميليشيات والفساد

لطفية الدليمي تكتب عن بعض مظاهر الصراع الاجتماعي في العراق بعد الاحتلال

«مشروع أوما»... حلم ببيئة خيالية بعيداً عن الميليشيات  والفساد
TT

«مشروع أوما»... حلم ببيئة خيالية بعيداً عن الميليشيات والفساد

«مشروع أوما»... حلم ببيئة خيالية بعيداً عن الميليشيات  والفساد

تحتشد بالحياة والفكر والفلسفة والصراع، وهي تخرج من شرنقة الدراما الأسرية لتصبح «اليغوريا»، ومرموزة عن المجتمع العراقي، تبدو رواية «مشروع أوما» للروائية المعروفة لطفية الدليمي، المطبوعة عام 2021، كأنها دراما عائلية، وذلك أن أغلب الأحداث والصراعات فيها تدور داخل أسرة واحدة هي أسرة الصافي، التي تقطن في قرية أو بلدة الصافية. كما أن البنية المكانية المركزية للرواية تظل أيضاً، مع شخصيات الرواية الأخرى، تنتمي في الغالب إلى هذه الأسرة، ولهذا الفضاء الزمكاني الذي يدور في بيئة عراقية واضحة المعالم بتكوينها الريفي والزراعي في الفترة التي أعقبت الاحتلال الأميركي للعراق، وسقوط النظام الديكتاتوري، حيث نجد إشارات إلى تواريخ قريبة مثل عام 2006 (ص 44) وعام 2007 (ص 109) وعام 2008 (ص 130) وعام 2015 الذي شهد هجوم تنظيمات إرهابية على البلاد، كما نجد استذكاراً لعام 1963 والانقلاب الفاشي الدموي الذي تسبب بقتل واعتقال الآلاف من المواطنين، منهم اعتقال العم (إسماعيل الصافي) وقتله أثناء التعذيب لاحقاً (ص 66).
وتكاد الرواية أن تتمحور حول شخصية «زهيرة الصافي»، وعلاقة الحب والعمل التي ربطتها بشخصية «إبراهيم الصافي»، أحد الحالمين، مثلها، بإنشاء مشروع زراعي وبيئي مستقل عن الدولة والميليشيات والعصابات والفساد مثل يوتوبيا خيالية. وتلعب شخصية الجدة (فوزية الصافي) أم رياض دوراً كبيراً في تربية زهيرة، بعد وفاة أمها. لكن «زهيرة» أدركت أن حبها لإبراهيم يواجه تحديات خطيرة، منها العداء المستفحل بين جدتها فوزية وأمها، على خلفية اتهام والد «إبراهيم الصافي»، ظلماً، بأنه من دبر اغتيال ابنها رياض، والد زهيرة بعبوة فجرت سيارته (ص11). كما أن مطامع الجدة فوزية ومحاولتها الاستيلاء على أراضي أقاربها كان عاملاً كبيراً في اتساع شقة الخلاف. لكننا نكتشف أن زهيرة وإبراهيم كانا متمسكين بحبهما، خصوصاً بعد أن جمعتهما قضية كبرى، شغلت اهتمامهما المشترك هي بناء «مشروع أوما» لإنقاذ بلدة الصافية من مخاطر الجفاف والخراب وهجمات العصابات الإرهابية.
ولو تمعنا جيداً في طبيعة الصراع الاجتماعي والأسري هذا لوجدناه ترميزاً عن بعض مظاهر الصراع الاجتماعي في المجتمع العراقي بعد الاحتلال، وهيمنة الميليشيات، واحتدام الصراع الطائفي، ولذا بدأت الرواية تتحول تدريجياً إلى «اليغوريا» ترميزية (Allegory) عن العراق، بعد الاحتلال، بعد أن بدأت زهيرة وإبراهيم ومجموعتهما من المثقفين المتنورين تكتشف حجم الخراب الذي عم المنطقة واستفحال مظاهر الفساد والاستقواء بالسلاح المنفلت لفرض إرادات طائفية مشبوهة، ولذا نضجت فكرة إقامة مثل هذا المشروع، حيث عكف إبراهيم على رسم الخطوط العريضة الواعدة للمشروع، الذي يعبر في الوقت ذاته عن تطلعات زهيرة أيضاً.
ويبدو المشروع مثل حلم رومانسي، بإقامة يوتوبيا خيالية تسود فيها العدالة، وهو ما سبق لعدد من الروائيين العراقيين، وإن كشفوا عنه في أعمالهم الروائية، منهم الروائي خضير فليح الزيدي، في رواية «عمتي زهاوي»، عندما بنى «جنة عراقية» في منطقة صحراوية غرب العراق.
ومن الجدير بالذكر أن تسمية المشروع بـ«مشروع أوما» الذي انسحب أيضاً على عنوان الرواية مقتبس من اسم مدينة سومرية في جنوب العراق، تحديداً قرب الرفاعي في الناصرية، حيث بادرت تلك المدينة السومرية تحت قيادة ملكها لوكال زاكيسي لإعادة توحيد الدويلات الصغيرة لمواجهة التحديات والغزوات، ولإعادة بناء المجتمع والحياة.
ولم تكن فكرة «مشروع أوما» مجرد استلهام لما فعلته مدينة أوما السومرية، بل أيضاً كانت ثمرة نقاشات وحوارات فكرية وفلسفية عميقة ذهبت بعيداً إلى قصة «حي بن يقظان» في التراث العربي، وإلى رواية «روبنس كروزو» لدانيل دييفو في الأدب الإنجليزي، وفكر بعض أعضاء المجموعة بفكرة الثورة التي بشر بها فيصل بقوله:
«لا منجى لنا إلا بثورة تقلب عاليها سافلها» (ص 51).
لكن المجموعة استبعدت فكرة الثورة المسلحة للمخاطر التي تتسبب بها. ولذا تم الاتفاق على إقامة لون من الكومونة التشاركية التي تقوم بتسيير شؤونها ذاتياً بعيداً عن فساد الدولة المركزية. وهذه النزعة التشاركية تذكرنا إلى حد كبير بالنزعات الاشتراكية الطوباوية التي حلم بها مفكرون أمثال سان سيمون وفورييه في فرنسا، وجون أوين وتوماس مور في بريطانيا، لتطبيق نمط من المدينة الفاضلة التي سبق وحلم بها أفلاطون مبكراً، التي تشيع العدالة الاجتماعية، وهي فكرة تقع ضمن ميدان «الدراسات المستقبلية» (Futurology)، التي تعنى باقتراح مشروعات مستقبلية قابلة للتطبيق والحياة في مختلف ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
لقد حشدت الروائية لطفية الدليمي، الكثير من العناصر والأصول للتمهيد لهذا المشروع، وربما تعكس العتبة النصية الأولى المأخوذة من صلوات الهنود الحمر، تحديداً صلاة قبيلة الداهوك التي تتوسل بالروح العظيمة أن تساعد أبناء الشعب على استعادة إنسانيته، جزءاً من هذا الاهتمام:
«أيتها الروح العظيمة،
ساعدينا لنستعيد إنسانيتنا
ساعدينا، واشملينا برأفتك
ساعدينا لنأخذ بأيدي أبنائنا صوب حياة جيدة وعمر مديد» (ص 5).
كما أن الحوارات التي دارت بين مجموعة الشباب كانت تعكس نضجاً ووعياً بحجم المسؤولية، وأبعادها الحياتية المعقدة، التي تتطلب التضحية وتضافر الجهود بين أبناء المجتمع.
ومن الناحية السردية، يغلب السرد المبأر على الرواية، حيث تقدم الأحداث والصراعات من خلال منظورات الشخصيات الروائية المشاركة، إذ يهيمن منظورا «زهيرة» و«إبراهيم» على السرد الروائي، حيث يستهل الروائي سرده بسرد مبأر من وجهة نظر إبراهيم في لقطة حسية ووصفية معبرة:
« - صباح الخير.
خيل لإبراهيم، وهو منهمك بتشذيب شجيرات الحديقة أنه يسمع تحية بصوت أنثوي رائق، كأنه منبثق من ضحكمة الماء» (ص 9).
ويختتم الروائي سرد الرواية بسرد مبأر من زاوية «زهيرة» المشبوبة بحس صوفي تجاه الطبيعة:
«كل يوم يترسخ إيماني بأن كل ما في الطبيعة متصل ومرتبط ببعضه بوشائج خفية: الشجر والطير والنهر والقمر والشمس والضواري، غير أن البشر يسهون عن هذه الحقيقة» (ص 233).
لكن الرواية، من جهة أخرى، لا تخلو من سرد «كلي العلم»، وهو سرد غير مبأر، ولا ينتمي إلى منظور إحدى الشخصيات الروائية المشاركة، وربما ينتمي إلى «الذات الثانية» للمؤلف:
«توقف تزويد البلدات الصغيرة والقرى بالطاقة الكهربائية نهائياً في الشهر السابع من 2026، فقد أعلنت السلطة قلة مخزون البلاد من الغاز» (ص 92). كما يلعب سرد الذاكرة دوراً مهماً في استكمال ملامح الحبكات الأساسية، واستكمال ردم الفجوات التي تبرز في مسار السرد، كما نجد ذلك عندما تستدعي زهيرة ذاكرتها وتسائلها:
«تفكر زهيرة: أليست الذكريات في غالبها توهجات زائفة؟
تعرف أين قرأت هذه العبارة التي شوشتها فما تستعيده ذاكرتها من أحداث هو ما صدقته وآمنت به شخصياً» (ص 54).
بهذا المدخل، تستحضر زهيرة عبر ذاكرتها علاقتها بإبراهيم في فترة الطفولة والمراهقة، خصوصاً عندما كانت تخرب شراك إبراهيم وتطلق الطيور التي اصطادها:
«يقضي إبراهيم... الذي يكبرني بست سنوات عطلته بصنع شراك للطيور» (ص 55).
كان «مشروع أوما» مجرد فكرة رومانسية وخيالية، لكن إرادة زهيرة وإبراهيم ومجموعتهما أحالت هذه الفكرة إلى واقع ملموس. فقد أعيد تنظيم مرافق البلدة زراعياً وبيئياً، وتم توفير الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير الماء من خلال حفر مجموعة من الآبار، وأنشأت مصانع صديقة للبيئة تكفي للاستهلاك المحلي بصورة ذاتية. وتكتشف المجموعة أن هذا المشروع الثوري سيواجه بالتأكيد بمؤامرات يحيكها أعداء التقدم، ومافيات الجريمة المنظمة، لذا فقد صد أبناء المشروع العديد من الهجمات التي طالت البنى التحتية للمشروع، لكن ذلك لم يفت في عضد القائمين على المشروع، وواصلوا البناء، وفي الوقت ذاته حملوا السلاح دفاعاً عن أرضهم ومشروعهم، حيث تختتم الرواية بحمل أفراد المجموعة، وحراس المشروع، السلاح تأهباً لكل طارئ (ص 234).
وعبرت زهيرة عن وعي واقعي بطبيعة التحديات في نهاية الرواية، وكأنها تتحدث عن مجتمع أوسع هو المجتمع العراقي:
«فنحن لم ننجز خلاصنا المرتجى بعد، ولم تكتمل مهمة الإنقاذ كما حلمنا بها... الثغرات والعثرات، وليس النجاح هو ما يحفزنا للمواصلة» (ص 233).
في هذه الرواية، وظفت الروائية لطفية الدليمي، ثقافتها الموسوعية لإغناء عالم الرواية. إذْ نجد فوزية الصافي مثلاً متأثرة إلى حدٍ كبير بعقيدة «الغورو» الهندية السيخية، وموسيقى الموسيقار الياباني المشهور كيتارو، التي كانت تصغي إليها باستمرار لأنها تمنحها الراحة والهدوء. وقد تأثرت زهيرة بجدتها في هذا المجال، فقد قالت وهي تبرر عشقها للطبيعة وركوب الخيل وسيرها أحياناً حافية القدمين:
«جدتي، أحب أن تلمس قدماي التراب والحشائش، ألم تعلميني هذا منذ صغري؟ كنت تخبرينني ما علمك إياه كتاب (الغورو) الهندي: الأرض تمنحنا الطاقة، وهي أمنا، ولا بد أن تلامس أقدامنا التراب والعشب والطين لنستعيد قوتنا، وطاقة الحياة» (ص 56).
كما أن فكرة «مشروع أوما» هي بالتأكيد من بنات أفكار الروائية التي تمتلك ثقافة تاريخية وإنسانية واسعة، جعلتها تعد أبطال الرواية لخوض حوارات عميقة في الفلسفة والحياة والمستقبل، بشكل خاص في بناء هذا المشروع التشاركي الذي يستند إلى تجارب طوباوية سابقة في بناء الاشتراكية، بوصفها حلماً ويوتوبيا، ووجدنا إشارات إلى «حي بن يقظان» لابن طفيل و«روبنس كروزو» لدانيل ديفو و«والدن» للفيلسوف الأميركي ديفيد هنري ثورو، وغير ذلك من الأفكار والمقارنات التي تصب في إطار سيناريوهات الدراسات المستقبلية.
وعبرت المجموعة على لسان «فلاح» الذي درس الفلسفة في الجامعة، وهو أحد أفرادها، عن إدراك عميق لوظيفة الفلسفة التي لم تعد كالأقانيم المقدسة، بل بوصفها تساعد الإنسان على الارتقاء بحياته، وليس في ترديد الأفكار المجردة وعبادتها (ص 50).
رواية «مشروع أوما» للروائية لطفية الدليمي، تحتشد بالحياة والفكر والفلسفة والصراع، وهي تخرج من شرنقة الدراما الأسرية لتصبح «اليغوريا» ومرموزة عن المجتمع العراقي، وهو يتحدى الصعوبات والمعوقات، ويتطلع بثقة وبإرادة أبنائه، لإعادة بنائه على أسس جديدة بعيدة عن التدخلات الخارجية والطائفية، وبالاعتماد على العقل والعلم والتخطيط. هذه الرواية تمثل إضافة مهمة للرواية العراقية وللروائية لطفية الدليمي.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

TT

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)
حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي)

قريباً تنضمّ عروسٌ جديدة إلى العائلة البريطانية المالكة. فبعد انفصاله عن زوجته الأولى أعلنَ بيتر فيليبس، ابن الأميرة آن، والحفيد الأول للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، خطوبته من هارييت سبيرلنغ.

هارييت كنّة ملكيّة غير اعتيادية، فهي ممرّضة متمرّسة، ومتخصصة في النموّ الدماغي لدى الأطفال حديثي الولادة. إنها المرة الأولى التي يُصاهر فيها قصر باكينغهام أحداً من عمّال القطاع الصحي، مع العلم بأن هارييت ليست أول كنّة عاملة، ومن الطبقة الكادحة.

هارييت... الممرّضة الصحافية

لا تكتفي عروس فيليبس بوظيفتها في أحد مستشفيات لندن للأطفال، بل لديها مساهماتٌ دَوريّة في الصحف والمجلّات المحلّية ككاتبة رأي. ولعلّ أشهرَ مقالاتها كان ذلك الذي نُشر عام 2024 وروَت فيه معاناتها كأمٍ عازبة ربّت ابنتها وحيدةً، وسط ظروفٍ مادّية صعبة.

تعمل سبيرلنغ في مستشفى بلندن كما تنشر مقالات في الصحف والمجلات (غيتي)

التقت الممرّضة برجل الأعمال خلال مناسبة رياضية قبل سنتَين. كانت قد انقضت 3 أعوام على طلاق فيليبس (48 سنة) بعد زواجٍ استمرّ 13 عاماً، وأثمر ابنتَين. ومنذ ذلك الوقت، تكررت إطلالاته برفقة سبيرلنغ (45 سنة)، آخرُها كان خلال قدّاس عيد الفصح، حيث انضمّت إلى الملك تشارلز وزوجته كاميلا، والأمير ويليام وزوجته كيت. وقد لفتت سبيرلنغ الأنظار بأناقتها التي تحصد إطراء الصحافة البريطانية منذ بدأت الظهور علناً.

وفي وقتٍ لم يُعرف ما إذا كانت سبيرلنغ ستتابع عملها كممرّضة بعد الزواج في 6 يونيو (حزيران) المقبل، أعادت قصة الحب الملَكيّة الجديدة إلى الأذهان حكايات فتياتٍ كادحات دخلن قصر باكينغهام، فتحوّلن إلى أميرات.

انضمّت هارييت إلى احتفالية عيد الفصح التي شارك فيها الملك تشارلز وعائلته (غيتي)

ديانا بدأت كمدرّبة رقص

قبل أن ترتبط بالأمير تشارلز لتصبح بعد ذلك «أميرة القلوب»، تنقّلت ديانا سبنسر بين وظائف متواضعة. فعلى الرغم من أنها ابنة عائلة تنتمي إلى الطبقة المخمليّة، أرادت ديانا أن تشقّ طريقها بنفسها. عملت خلال سنوات المراهقة مربّية، وجليسة أطفال. ولاحقاً صارت تعطي دروساً في الرقص قبل أن تُعيقها عن ذلك حادثة تعرّضت لها خلال التزلّج.

لم تمانع ديانا أن تعمل مضيفة استقبال في حفلات، ثم استقرّ بها الوضع في حضانةٍ للأطفال، حيث عملت مدرّسة. حتى بعد زواجها من وليّ عهد بريطانيا، اتّضح أنّ ديانا دائمة الحركة، والعمل، وليست من هواة الخمول، وقد حوّلت نشاطها ذاك لخدمة الإنسانية متنقّلةً بين بلدان العالم بهدَف مساعدة مَن هم أكثر بحاجة.

أما الزوجة الثانية لتشارلز، كاميلا باركر بولز، فقد تنقّلت بين عدد من الشركات سكرتيرة، وموظفة استقبال.

الأميرة الراحلة ديانا خلال عملها في حضانة أطفال قبل زواجها بالأمير تشارلز (فيسبوك)

سارة فيرغسون وأعمال التنظيف

تتحدّر سارة فيرغسون، الزوجة السابقة لابن الملكة إليزابيث أندرو، من عائلة بريطانية أرستقراطية. وعندما دخلت قصر باكينغهام عام 1986 لتصبح دوقة يورك، وكنّة الملكة إليزابيث، لم تكن غريبةً عن القصور، والألقاب. لكنّ فيرغسون لم تبرع يوماً في الدراسة، وهي مثل الأميرة ديانا، لجأت إلى أعمال بسيطة لتؤمّن مدخولها الشهري.

خلال سنوات المراهقة، عملت في التنظيف، وفي خدمة المطاعم. لاحقاً وجدت وظيفة في قاعة معارض فنية، قبل أن تنتقل إلى قطاع العلاقات العامة والنشر.

من حفل زفاف أندرو وسارة فيرغسون عام 1980 (أ.ب)

صوفي سيدة العلاقات العامة

نشأت زوجة الأمير إدوارد، ثالث أبناء الملكة إليزابيث، وسط عائلة متوسطة الحال. بعد تدريبها لمدّة لتعمل سكرتيرة، تنقّلت صوفي ريس جونز بين شركات عدة مسؤولة عن العلاقات العامة فيها. لاحقاً أنشأت شركتها الخاصة في المجال، وقد أدارتها 5 سنوات، ما بين 1996 و2001 قبل أن تعتزل العمل كي تتفرّغ لاهتماماتها بوصفها دوقة إدنبره، ولتربية ولدَيها.

من حفل زفاف الأمير إدوارد وصوفي ريس جونز عام 1999 (أ.ف.ب)

الجيل الثاني من الكادحات

بالانتقال إلى الجيل الثاني من كنات قصر باكينغهام، تنتمي كيت ميدلتون هي الأخرى إلى فئة الكادحين. لم تنتظر زوجة الأمير ويليام انطلاق سنتها الجامعية الأولى حتى تنخرط في سوق العمل. ففي إجازة الصيف التي سبقت دخولها الجامعة عملت ميدلتون على متن سفينة في مرفأ ساوثهامبتون البريطاني. وخلال تخصّصها في تاريخ الفنون، عملت نادلة بدوام جزئي.

عام 2006، بالتزامن مع مواعدتها الأمير ويليام، توظفت كيت في سلسلة متاجر ألبسة لتكون مسؤولة عن مشتريات الإكسسوارات. أما بعد ذلك، فانتقلت للعمل ضمن شركة عائلتها المتخصصة في تنظيم الحفلات، حيث تولّت قسم التسويق.

كيت ميدلتون يوم تخرّجها من الجامعة عام 2005 (أ.ف.ب)

تبقى ميغان ماركل التي أتت لتُثبت أنّ تقليد الكنات العاملات ليس حكراً على البريطانيات منهنّ. فزوجة الأمير هاري الآتية من الولايات المتحدة الأميركية ومن قلب هوليوود تحديداً، هي ممثلة محترفة شاركت في عدد من المسلسلات والأفلام.

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري متعددة المواهب والوظائف (أ.ف.ب)

لكن قبل الأضواء والنجوم وقصة الحب العاصفة مع الأمير البريطاني الشاب، صعدت ماركل سلالم سوق العمل درجة درجة. مُراهِقةً، عملت في متجر لبيع المثلّجات، وآخر لبيع الدونتس. وبعد حصولها على إجازتَين في المسرح وفي العلاقات الدولية، واجهت ماركل بدايةً متعثّرة في مجال التمثيل، فاضطرّت للقيام بأعمال جانبية. في تلك الآونة، وظّفت موهبةً من نوع آخر، فعملت خطّاطة، ثم في تعليم تقنيات تجليد الكتب.


السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
TT

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)

أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، عن اعتزازه بالروابط التاريخية والأخوية المتينة التي تجمع بلاده وإندونيسيا، والتعاون والتبادل القائم بينهما في مختلف المجالات الثقافية، ورفع مستواه، ومناقشة زيادة المشاركات في الفعاليات، وذلك خلال لقائه نظيره الإندونيسي الدكتور فضلي زون، في جاكرتا، الاثنين.

وأشاد وزير الثقافة السعودي بالتعاون القائم بين مؤسسة بينالي الدرعية ومتاحف إندونيسية عبر إعارة قطع فنية عُرضت في «بينالي الفنون الإسلامية 2025»، ومشاركة إندونيسيا في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية «بنان» خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، والتعاون بين «مَجْمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» بمجال تعليم اللغة مع جامعات إندونيسية.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الدكتور فضلي زون، متحف إندونيسيا الوطني وسط العاصمة جاكرتا، حيث كان في استقبالهما رئيسة وكالة التراث الإندونيسية إنديرا إستيانتي نور جادين.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتور فضلي زون خلال زيارتهما زيارة متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

ويعدُّ المتحف الذي تأسس عام 1868 وتُشرف عليه الوكالة من أكبر متاحف إندونيسيا وأقدمها، ومن أبرزها في البلد وجنوب شرق آسيا، وهو متحف أثري وتاريخي وأنثولوجي وجغرافي، ويُعرف شعبياً باسم «الفيل»، نسبة إلى التمثال الموجود في فنائه الأمامي، وتغطي مجموعاته الواسعة كامل الأراضي الإندونيسية ومعظم تاريخها.

ويضم نحو 160 ألف قطعة أثرية، تتنوع بين قطع ما قبل التاريخ، وعلم الآثار، وعلم العملات، والسيراميك، والتاريخ، والجغرافيا، ويحتوي على مجموعاتٍ شاملة من تماثيل حجرية، ومجموعات واسعة من السيراميك الآسيوي، فضلاً عن قطع أثرية وفنية تعود إلى مختلف الحضارات والثقافات التي مرت على البلاد، ومنها الحضارة الإسلامية.

حضر اللقاء ورافق وزير الثقافة السعودي خلال الزيارة مساعده راكان الطوق.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يطَّلع على محتويات متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

إلى ذلك، أجرى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان زيارة إلى المعرض الوطني لإندونيسيا، التقى خلالها رئيسة وكالة التراث، واستعرضا التعاون والتبادل الثقافي القائم بين المؤسسات المتحَفية في البلدين، كما بحثا سُبل تعزيز التعاون مع المعرض ومتحف ثقافات العالم في السعودية عبر تبادل الخبرات، وإقامة برامج إعارات طويلة المدى.

وتجوّل وزير الثقافة السعودي في المعرض، الذي تأسس عام 1999، ويعد إحدى أهم المؤسسات الثقافية في إندونيسيا، ويضم أكثر من 1700 عمل فني، تشمل لوحات زيتية ومنحوتات وفنوناً بصرية، ويقدم أعمالاً لروّاد الفن الإندونيسي مثل رادين صالح، وأفاندي، وباسوكي عبد الله، وأخرى لفنانين عالميين كفاسيلي كاندنسكي وهانس هارتونغ.

وينقسم المعرض إلى عدة قاعاتٍ رئيسية، أبرزها معرض دائم يعرض التسلسل الزمني لتطور الفن الإندونيسي من القرن التاسع عشر، ومعارض مؤقتة تستضيف بشكلٍ دوري فنانين محليين ودوليين، وقاعات لأنشطةٍ تعليمية، بينها ورش العمل، والندوات وغيرها.


«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
TT

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة»، وهو الفيلم السويدي – الفلسطيني الذي قُدّم باللغتين السويدية والعربية بهدف تعريف الأطفال بقضية اللاجئين وإبراز أهمية التعاطف معهم.

الفيلم عُرض على مدار يومين ضمن أنشطة الأطفال بالمهرجان السويدي في مواقع مختلفة داخل المدينة، كان آخرها العرض في مكتبة المدينة المركزية وسط حضور لعشرات الأطفال لمشاهدة الفيلم القصير الذي تدور أحداثه في 16 دقيقة.

تنطلق الأحداث من يوم عاصف يجبر مجموعة من قصار القامة الذين يعيشون في الغابة على اللجوء إلى مدرسة القرية القريبة، لحين إصلاح منازلهم ليتشاركوا مع الأطفال قصصاً وحكايات عدة تركز على تعريف مفهوم اللجوء وتبسيطه.

عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان مالمو - (الشركة المنتجة)

الفيلم الذي كتبه وأنتجه السويدي من أصل فلسطيني مصطفى قاعود نُفذ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، مع موسيقى تصويرية أعدّها يوسف بدر وإخراج محمد السهلي، بينما قدمت التعليق الصوتي للفيلم الإعلامية اللبنانية تيمة حطيط.

وأكد منسق عروض الأفلام بمهرجان «مالمو» نزار قبلاوي لـ«الشرق الأوسط»، أن اختيار الفيلم للعرض ضمن أنشطة المهرجان جاء بهدف إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى اللغة العربية ومشاهدة أفلام عربية، لافتاً إلى أن ذلك يمثل فرصة لا تتكرر كثيراً في ظل محدودية أفلام الكارتون التي يتم عرضها باللغة العربية.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة تسهم في الحفاظ على ارتباط الأطفال من أصول عربية بلغتهم الأم، وتشجعهم في الوقت نفسه على القراءة ومشاهدة الأفلام العربية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على وعيهم الثقافي، لافتاً إلى أنهم لمسوا بالعروض تفاعلاً لافتاً من خلال طرح أسئلة متنوعة حول الفيلم.

استمر العمل على الفيلم عدة أشهر - (الشركة المنتجة)

من جهته، قال مؤلف الفيلم مصطفى قاعود لـ«الشرق الأوسط» إن العمل يتناول فكرة اللجوء بشكل عام، بعيداً عن سياق محدد، من خلال حكاية «الحكماء الصغار»، وهي تسمية بديلة لكلمة «الأقزام» التي تعمّد تغييرها، انطلاقاً من رؤية مختلفة تركز على الحكمة بدلاً من الشكل، مؤكداً أن القصة تسعى إلى تقديم مفهوم اللجوء كحالة إنسانية قد تحدث لأسباب متعددة، سواء بسبب الحروب أو الكوارث.

وأشار إلى أن فكرة الفيلم بدأت كنص أدبي كان ينوي نشره في كتاب، قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي بالتعاون مع المخرج محمد السهلي، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على ثبات الشخصيات بصرياً باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي بسيطة ومجانية، في ظل عدم توفر ميزانية إنتاج.

وأضاف أن فريق العمل اختار خوض التجربة بدل انتظار التمويل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أتاح لهم فرصة التنفيذ الفوري، مع الحفاظ على الدور الإبداعي للإنسان عبر الموسيقى التصويرية والتعليق الصوتي وغيرهما من المشاركات التي أضفت طابعاً مختلفاً على العمل.

مخرج الفيلم محمد السهلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على المشروع استمر لنحو 3 أشهر في مرحلة الإنتاج الفعلية، بالإضافة إلى الفترة التي سبقت تنفيذ الفيلم من خلال التحضير للشخصيات وتطويرها وبنائها بصرياً، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في «مالمو السينمائي» جزء من خطة عرض العمل بأكثر من دولة أوروبية خلال الفترة المقبلة.

نُفذ الفيلم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي - (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن أصعب مراحل تنفيذ الفيلم كانت في تصميم وتوليد الشخصيات، لأن التحدي الأكبر تمثل في الوصول إلى شخصيات ثابتة تعبّر بصدق عن أبعادها النفسية، خاصة شخصيتي «زعيم الحكماء الصغار» و«المعلمة»، اللتين تشكلان محور الأحداث، وهو ما تطلب جهداً كبيراً لتحقيق التوازن بين الشكل الخارجي والحالة السيكولوجية لكل شخصية.

وخلص إلى أن العمل على الصوت تم بشكل مزدوج، حيث أُنتجت نسختان من الفيلم، واحدة باللغة العربية وأخرى باللغة السويدية، دون الاعتماد على الدبلجة التقليدية، بل عبر تسجيل صوتي مستقل لكل نسخة، مشيراً إلى أن فريق العمل يجهّز حالياً نسخة صوتية باللغة الإنجليزية، لتكون بديلة عن الترجمة الإنجليزية النصية بهدف الوصول لجمهور أكبر.