أنقرة تبلغ واشنطن تمسكها «بحماية حقوقها» في شرق المتوسط وإيجة

زيارة مفاجئة لمستشار الأمن القومي الأميركي إلى إسطنبول

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (إ.ب.أ)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (إ.ب.أ)
TT

أنقرة تبلغ واشنطن تمسكها «بحماية حقوقها» في شرق المتوسط وإيجة

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (إ.ب.أ)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (إ.ب.أ)

أبلغت تركيا، الولايات المتحدة، بأنها لن تتردد في «حماية حقوقها ومصالحها في البحر المتوسط وبحر إيجة»، وأن ممارسات اليونان التي وصفتها بـ«الاستفزازية والمنافية للقانون الدولي»، غير مقبولة.
وتناول مستشار الرئيس التركي، المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين، مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، كثيراً من القضايا الثنائية والدولية، في مقدمتها التطورات في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة، والتوتر بين تركيا واليونان، البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك خلال لقاء لم يعلن عنه مسبقاً عقد في إسطنبول ليل الأحد/ الاثنين.
وجاءت مباحثات سوليفان في إسطنبول، وسط توتر مزدوج بين تركيا واليونان من جانب، ومع الولايات المتحدة من جانب آخر، حيث احتجت تركيا لدى اليونان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، على نشر أثينا مدرعات أميركية الصنع في جزيرتي «مدللي» و«وسيسام» (لسبوس وساموس حسب التسمية اليونانية) الواقعتين في بحر إيجة. وردّت واشنطن على مذكرة احتجاج بعثتها أنقرة، بأن «سيادة اليونان على الجزر في بحر إيجة ليست موضع شك».
كما هددت تركيا بزيادة عدد قواتها في شمال قبرص البالغة 40 ألف جندي، وتعزيزها بالأسلحة والمعدات العسكرية رداً على قرار الولايات المتحدة رفع حظر توريد الأسلحة إلى قبرص، الذي فرض عام 1978، لمنع سباق تسلح بالجزيرة التي قسمت بين شطرين يوناني وتركي عام 1974.
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان موقف الولايات المتحدة مما سماه «تسليح اليونان جزر بحر إيجة»، ومن النزاع في شرق البحر المتوسط، معلناً أنه سيعزز قوات بلاده في شمال قبرص رداً على رفع الولايات المتحدة حظر توريد الأسلحة المفروض على قبرص، معتبراً أنه قرار «لا يوجد له تفسير، لا من حيث المضمون ولا التوقيت». ولفت إلى أن الولايات المتحدة، «تشجع خطوات الثنائي اليوناني - القبرصي التي تهدد السلام والاستقرار في شرق البحر المتوسط، وأن هذه الخطوة ستؤدي إلى سباق تسلح» في الجزيرة القبرصية.
وفي كلمة له أمام البرلمان التركي السبت، خلال افتتاح الفصل التشريعي الجديد، قال إردوغان إن «تشجيع اليونان التي تسلح الجزر القريبة من تركيا، يتعارض مع المنطق والتفاهم وروح التحالف... سياسات التحريض والتصعيد لم ولن تكون لصالح أحد».
ودعا إلى إنهاء العزلة والحظر عن «جمهورية قبرص التركية» (غير المعترف بها دولياً)، والوفاء بجميع الوعود المتعلقة بالاعتراف الدولي والشرعية التي يستحقها القبارصة الأتراك، مؤكداً رفض بلاده قرار الولايات المتحدة برفع حظر الأسلحة المفروض على الإدارة القبرصية الجنوبية (جمهورية قبرص).
في المقابل، وبالتزامن مع زيارة سوليفان لإسطنبول، أعربت اليونان، على لسان وزير خارجيتها نيكوس دندياس، عن استعدادها لإجراء «حوار بناء» مع تركيا، لحل الأزمة بين البلدين الجارين، على أساس القانون الدولي، مشدداً في الوقت نفسه، على ضرورة وقف تركيا «تصعيدها غير المسبوق للاستفزازات».
وكان وزير الدفاع اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس، قال السبت، إن سلوك تركيا «الرجعي والمزعزع للاستقرار» يقوض أيضاً الأمن في منطقة شرق البحر المتوسط الأوسع.
ورفض مطالبة تركيا بنزع السلاح من الجزر في بحر إيجة و«كأنها ليست مهددة، وكأننا (اليونان) لا نملك الحق في اتخاذ جميع الإجراءات الدفاعية لصالحنا».
على صعيد آخر، أكد كالين وسوليفان أهمية زيادة مجالات التعاون الثنائي على أرضية من المصالح المشتركة، تزامناً مع بدء تطبيق الآلية الاستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة. وأوضحا أن استكمال المباحثات بين أنقرة وواشنطن، حول مقاتلات «إف 16، سيخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين».
كما تم التأكيد خلال اللقاء، أهمية الدور الرئيسي لتركيا ضمن حلف «الناتو»، وضرورة تصرف الحلفاء «بانسجام وتضامن ضد التهديدات الأمنية والإرهابية، وضرورة التركيز على الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب الدائرة في أوكرانيا، في أقرب وقت ممكن وفق القانون الدولي».
كما تم التطرق خلال لقاء كالين وسوليفان، إلى مسألة انضمام السويد وفنلندا إلى عضوية «الناتو»، التي سبق أن تحفظت عليها تركيا.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.