«تويتر» ترسل أول تغريدة معدّلة باستخدام زر «تحرير»

TT

«تويتر» ترسل أول تغريدة معدّلة باستخدام زر «تحرير»

بعد سنوات من الانتظار والجدل، أرسلت منصة التواصل الاجتماعي «تويتر» أول تغريدة عُدّلت بعد بثها باستخدام زر «تحرير» الجديد التي أرسلها حساب رسمي للمنصة. وتُعد هذه التغريدة نموذجاً لما سيكون متاحاً للمستخدمين بعد قرار شركة «تويتر» السماح للمستخدمين بتعديل تغريداتهم بعد نشرها. وستكون هذه الخاصية متاحة في البداية لأصحاب الاشتراكات مدفوعة الأجر «تويتر بلو»، قبل تعميمها في وقت لاحق، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وأشار موقع «سي نت دوت كوم» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، إلى أن هذه التغريدة الأولى المحررة أُرسلت من حساب على «تويتر بلو»، لكنها تعطي فكرة كافية عن الخاصية الجديدة.
فقد كان واضحاً تماماً أن التغريدة تم تعديلها، لأن بيان توقيتها سيكون مسبوقاً برمز قلم رصاص وكلمة «أحدث تعديل». وعندما يستعرض المستخدم تغريدات معدلة على صفحته، سيظهر رمز القلم الرصاص بجوار مربع التوقيت لهذه التغريدات.
وطالب كثير من مستخدمي منصة «تويتر» بتوفير إمكانية تعديل التغريدات بعد بثها، لكن الرئيس التنفيذي جاك دورسي، كان يصر في ذلك الوقت على رفض هذه الخطوة باعتبارها ستضر بمصداقية التغريدات، وقال في عام 2020 إن المنصة لن تضيف هذه الخاصية على الإطلاق، في حين أكدت الشركة أنها تعمل على تطوير الخاصية الجديدة منذ أبريل (نيسان) الماضي.
وقال جاي سوليفان، مدير عام منتجات المستهلك والإيرادات في شركة «تويتر»: «إن خاصية التحرير تتجاوز مجرد تصحيح الأخطاء المطبعية، وإنما تخفف الضغوط على المستخدم أثناء كتابة التغريدة، خصوصاً بالنسبة للمستخدمين الذين لا ينشرون تغريدات باستمرار. هذه واحدة من خصائص عديدة نستكشفها لمساعدة الأشخاص في الانضمام إلى المحادثات العالمية وفقاً لشروطهم».
وتتيح خدمة «تويتر بلو» التي يبلغ اشتراكها 5 دولارات شهرياً، للمستخدمين، التراجع عن التغريدات وعدم ظهور الإعلانات عند قراءة المشاركات.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دعم سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها ضمن «سلام عادل ودائم»، في قرار أصدرته بهامش واسع تزامناً مع الذكرى السنوية الرابعة للحرب مع روسيا. وامتنعت الولايات المتحدة وعشرات الدول الأخرى عن التصويت.

وحظي القرار الذي رعته أوكرانيا و47 دولة أخرى، بموافقة 107 من الدول الـ193 الأعضاء في الجمعية العامة، مقابل 12 صوتاً معارضاً بينها روسيا وبيلاروسيا وكوبا وإيران والسودان، وامتناع 51 عضواً عن التصويت بينها الولايات المتحدة والصين وأكثر من عشر دول عربية.

وعُدّ قرار الجمعية العامة، وهو غير الملزم قانوناً ولكنه يحمل ثقلاً سياسياً، بمنزلة اختبار للتضامن مع أوكرانيا في الذكرى السنوية الرابعة للحرب الشاملة التي بدأتها روسيا في 24 فبراير (شباط) 2022. وظلّ مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضواً، في حال جمود طوال فترة الحرب، وعجز عن اتخاذ أي إجراء بشأن أوكرانيا بسبب حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به روسيا.

وأفادت نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة تامي بروس، بأن بلادها امتنعت عن التصويت لأن القرار تضمَّن عبارات من شأنها صرف الانتباه عن المفاوضات الجارية بوساطة أميركية «بدلاً من دعم مناقشة السبل الدبلوماسية كافة التي قد تمهد الطريق لتحقيق سلام دائم».

محاولة أميركية فاشلة

وقبيل التصويت، قادت البعثة الأميركية جهداً لحذف فقرتين من نص القرار. وقالت بروس إن إدارة الرئيس دونالد ترمب «ترحب بالدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار». ولكنها رأت أن القرار «يتضمن أيضاً بنوداً من شأنها صرف الانتباه عن المفاوضات الجارية، بدلاً من دعم مناقشة السبل الدبلوماسية كافة التي قد تمهد الطريق لتحقيق سلام دائم».

وردّت نائبة وزير الخارجية الأوكرانية ماريانا بيتسا، بأن الحذف المقترح «مثير للقلق البالغ ولا يمكن قبوله»، مضيفةً أن إضعاف الصياغة سيوجه «إشارة خطيرة للغاية مفادها أن هذه المبادئ الأساسية قابلة للتفاوض».

نائبة وزير الخارجية الأوكرانية ماريانا بيتسا خلال اجتماع لمجلس الأمن خلال الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل في نيويورك (إ.ب.أ)

كما حذرت فرنسا من أن حذف الإشارات إلى السيادة والسلامة الإقليمية سيُضعف صدقية الجمعية العامة ويُعرّضها لخطر تبني تسوية غير عادلة وغير مستدامة.

وكذلك رفضت بريطانيا اقتراح واشنطن حذف عبارات أساسية من الوثيقة. وحذر وزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا وأميركا الشمالية والأقاليم ما وراء البحار، ستيفن دوتي، من عواقب وخيمة «إذا انحرفنا عن قيمنا المشتركة والقوانين التي تدعم النظام الدولي».

في المقابل، اتهمت نائبة المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستينييفا، أوكرانيا بأنها «مخادعة» لتقديمها مشروع القرار في حين تستمر محادثات السلام، على رغم أن آخر اجتماع للأطراف، الذي عُقد في جنيف، انتهى بعد ساعات قليلة فقط. وقالت إن كييف، «التي تواجه صعوبات بالغة على خط المواجهة، فضلاً عن تضاؤل ​​الدعم من حلفائها الغربيين، مهتمة بالدرجة الأولى بوقف إطلاق النار لكي تتمكن من إعادة تنظيم صفوفها وإعادة تسليح نفسها».

وحتى الآن، اعتمدت الجمعية العامة ستة قرارات منذ بدء الحرب الشاملة الروسية - الأوكرانية. وحصلت القرارات المبكرة بين عامي 2022 و2023 على أكثر من 140 صوتاً مؤيداً، لكن هذا العدد انخفض إلى ما بين 90 صوتاً و100 صوت.

وأمام جلسة لاحقة لمجلس الأمن في شأن أوكرانيا، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الحرب لا تزال «وصمة عار على ضميرنا الجماعي»، مجدداً دعواته إلى وقفٍ فوريٍّ للنار.

وشهدت الجلسة صداماً أميركياً - صينياً على أثر اتهام بروس للصين بدعم العمليات الحربية لروسيا في أوكرانيا. وقالت: «لا تزال الصين داعماً رئيسياً لآلة الحرب الروسية»، مضيفةً أنه «إذا كانت الصين ترغب حقاً في السلام، فعليها أن توقف فوراً صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج، وأن تتوقف عن شراء النفط الروسي».

ورد المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، باتهام الولايات المتحدة باختلاق «شتى أنواع الأعذار والأكاذيب» حول الصين بهدف «إثارة الانقسام والصراع»، مطالباً واشنطن بـ«الكف عن تبادل الاتهامات وإشعال الصراعات والحروب في أنحاء العالم».

وقال نظيره الروسي فاسيلي نيبينزيا، إن أوروبا تُقدم نفسها على أنها مصدر للمعايير الأخلاقية للآخرين بينما تُوصل «نظاماً وحشياً من طراز النازيين الجدد» إلى السلطة في أوكرانيا. ووصف قرار الجمعية العامة بأنه «تلاعب آخر» لا يمتّ إلى الواقع بصلة.

المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك (إ.ب.أ)


بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
TT

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)

ذكرت تقارير صحافية أميركية أن الملياردير بيل غيتس، مؤسس شركة «مايكروسوفت» اعتذر لموظفي مؤسسته الخيرية، خلال اجتماع عام، عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال متحدث ‌باسم مؤسسة «غيتس» الخيرية لوكالة «رويترز»، في بيان مكتوب، أمس (الثلاثاء)، إن غيتس قرر تحمل «مسؤولية أفعاله» ​بشأن علاقته بإبستين، رجل الأعمال الراحل المجرم المدان بجرائم جنسية، وذلك في اجتماع عام مع موظفي المؤسسة.

جاءت تعليقات المتحدث رداً على تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ذكر أن غيتس اعتذر للموظفين عن علاقته بإبستين. وقال، ‌وفقاً للصحيفة: «أعتذر للأشخاص الآخرين الذين ​تورطوا في هذا الأمر ‌بسبب الخطأ الذي ارتكبته».

وذكرت الصحيفة أن غيتس اعترف أيضاً بأنه كان على علاقة غرامية بامرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقاً، لكنهما لم تكونا من ضحاياه.

فما حدود العلاقة بين غيتس وإبستين؟

أشارت وثائق ‌صادرة عن ‌وزارة العدل الأميركية إلى ​أن غيتس وإبستين ⁠التقيا ​مراراً بعد ⁠انتهاء مدة سجن إبستين في 2009، لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس شركة «مايكروسوفت».

وجاء في تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» أن غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحاً قضاء الوقت مع إبستين، وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه.

وتضمنت وثائق وزارة العدل أيضاً ‌صوراً لمؤسس «مايكروسوفت» وهو يقف مع نساء حُجبت وجوههن. وكان غيتس قد ⁠قال ⁠سابقاً إن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن غيتس أخبر موظفي المؤسسة بأن إبستين هو مَن طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعِداته بعد اجتماعاتهما. وأضاف غيتس: «للتوضيح، لم أقضِ أي وقت مع الضحايا، ولا النساء المحيطات به».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، تضمنت الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مسودة بريد إلكتروني يعود تاريخها إلى عام 2013 كانت مخزنة في حساب إبستين، ويبدو أنها موجهة إلى غيتس. وتبحث المسودة التوترات بين غيتس وزوجته آنذاك (ميليندا)، بالإضافة إلى علاقات تجارية فاشلة.

وتحتوي أيضاً على إشارة إلى طلب غيتس من إبستين حذف رسائل بريد إلكتروني تتعلق بـ«مرض محتمل ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي وتفاصيل حميمة» خارج إطار الزواج.

تهديد من إبستين

وفي رسالة أخرى صاغها إبستين على أنها رسالة استقالة من وجهة نظر شخص يُدعى «بوريس»، قال: «طُلب مني، ووافقت خطأً، على المشاركة في أمور تراوحت بين غير اللائقة أخلاقياً وغير السليمة، وطُلب مني مراراً وتكراراً القيام بأمور تقترب من الخط القانوني، بل ربما تتجاوزه... من مساعدة بيل (غيتس) في الحصول على المخدرات، للتعامل مع عواقب ممارسة الجنس مع فتيات روسيات، إلى تسهيل علاقاته غير المشروعة مع نساء متزوجات».

ويبدو أن إبستين كتب هذه الرسائل الإلكترونية نيابةً عن موظف متضرر لدى غيتس كان بصدد الاستقالة. وقد أشارت صحيفة «ديلي ميل» ووسائل إعلام أخرى إلى أن إبستين ربما كان يصوغ رسالة استقالة لبوريس نيكوليتش، وهو طبيب وموظف سابق لدى غيتس.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في عام 2023 أن إبستين حاول تهديد غيتس بعد اكتشافه علاقته الغرامية مع لاعبة بريدج روسية تُدعى ميلا أنتونوفا، والتي كان غيتس قد التقاها عام 2010. ولم يؤكد أيٌّ من غيتس أو أنتونوفا هذه العلاقة.


بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

كشف تقرير جديد أن عشرات المقابلات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مع شهود في القضية الخاصة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، مفقودة من مجموعة الملفات الضخمة التي نشرتها وزارة العدل الشهر الماضي، بما في ذلك ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

ووفقاً لمراجعة أجرتها شبكة «سي إن إن» الأميركية، يتضمن سجل أدلة تم تقديمه لمحامي غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، قبل محاكمتها بتهمة الاتجار بالجنس عام 2021، أرقاماً تسلسلية لنحو 325 سجلاً من سجلات مقابلات شهود مكتب التحقيقات الفيدرالي، غير أن أكثر من 90 سجلاً منها، أي ما يزيد عن ربع القائمة، غير موجودة على موقع وزارة العدل الإلكتروني.

ومن بين هذه السجلات المفقودة ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة أبلغت مكتب التحقيقات في يوليو (تموز) 2019 بأنها تعرضت لاعتداءات متكررة من إبستين عندما كانت في الثالثة عشرة تقريباً، كما زعمت أن ترمب اعتدى عليها جنسياً في الثمانينيات بعد أن قدمها له إبستين.

واعتبر النائب روبرت غارسيا، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، أن غياب هذه الوثائق يطرح علامات استفهام جدية، خصوصاً أن بعضها يتعلق بناجية «قدمت ادعاءات خطيرة ضد الرئيس»، داعياً إلى توضيح ما إذا كانت جميع الملفات قد نُشرت بالفعل.

من جهته، نفى متحدث باسم وزارة العدل حذف أي سجلات تخص إبستين، مؤكداً أن الوزارة تلتزم بالقانون.

وقال المتحدث: «لم نحذف أي شيء، وكما قلنا دائماً، فقد تم تقديم جميع الوثائق المطلوبة». وأضاف أن الوثائق غير المشمولة في النشر إما «نسخ مكررة، أو وثائق محمية، أو جزء من تحقيق فيدرالي جارٍ».

ونفى ترمب مراراً أي مخالفات تتعلق بإبستين، ووصف البيت الأبيض الاتهامات بأنها «كاذبة ومثيرة للفتنة»، وأشار إلى بيان سابق لوزارة العدل يفيد بأن «بعض الوثائق تتضمن ادعاءات غير صحيحة ومثيرة للفتنة ضد الرئيس ترمب».

في السياق ذاته، أعرب عدد من ضحايا إبستين عن إحباطهم لعدم عثورهم على إفاداتهم ضمن الملفات المنشورة، معتبرين أن النشر الجزئي أو المنقوص يعيد إنتاج حالة الغموض التي أحاطت بالقضية لسنوات.

وتعيد هذه التطورات الجدل حول مستوى الشفافية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، خاصة بعد وفاة إبستين عام 2019 داخل محبسه بينما كان يواجه اتهامات بالاتجار الجنسي، وما تلا ذلك من محاكمة وإدانة شريكته ماكسويل عام 2021.