مقترح بإنشاء مركز إنتاج عالمي للاستفادة من اقتصاديات البن في السعودية

منتدى استدامة القهوة ناقش دور النشاط في الناتج المحلي والفرص الاستثمارية في الزراعة والتصدير

انعقاد أول منتدى دولي يبحث اقتصاديات البن واستدامة زراعة القهوة المنعقد أمس في جازان  (الشرق الأوسط)
انعقاد أول منتدى دولي يبحث اقتصاديات البن واستدامة زراعة القهوة المنعقد أمس في جازان (الشرق الأوسط)
TT

مقترح بإنشاء مركز إنتاج عالمي للاستفادة من اقتصاديات البن في السعودية

انعقاد أول منتدى دولي يبحث اقتصاديات البن واستدامة زراعة القهوة المنعقد أمس في جازان  (الشرق الأوسط)
انعقاد أول منتدى دولي يبحث اقتصاديات البن واستدامة زراعة القهوة المنعقد أمس في جازان (الشرق الأوسط)

دعا تجمع دولي إلى ضرورة تركيز السعودية على جودة الإنتاج والزراعة للقهوة وتكثيف الدراسات العلمية إذا ما أرادت المنافسة عالمياً وتحقيق نجاح في مساعي تسويق منتج القهوة السعودية، وسط تقديم مقترح بإنشاء مركز إنتاج وتصدير دولي لصناعة القهوة في موانئها على البحر الأحمر.
وانطلقت في السعودية أمس السبت تحت رعاية الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان (جنوب السعودية) وتنظيم وزارة الثقافة تزامناً مع اليوم العالمي للقهوة أول تجمع دولي يبحث الاستفادة من القهوة كثروة وطنية يناقش الفرص الاستثمارية المتاحة وإمكانية التمويل ودور هذا النشاط في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المحلي، ويقدم أوراقاً عملية وأبحاث عميقة تناقش الجوانب المتعلقة بالزراعة والإنتاج والممارسات الدولية المستديمة لزراعة أشجار البن.
- تعاون حكومي
وشدد الدكتور محمد القنيبط الأكاديمي في الاقتصاد الزراعي على أهمية تعاون الجهات كوزارة الثقافة وهيئة تطوير المناطق الجبلية في جازان للعناية بالدراسات البحثية العلمية على الأطراف كافة ذات العلاقة: المزارعون والممولون والجهات العلمية (الكليات الزراعية) للحصول على نتائج عالية ستؤدي إلى استدامة القطاع وتطوره.
وأشار القنيبط إلى دراسة علمية كشفت أن متوسط التكاليف على المزارع تنصب على إعداد الأرض والمعدات، حيث تستهلك 79 في المائة، بينما بقية النسبة تذهب إلى التكاليف المتغيرة والتي تشمل تكاليف العمالة ومياه الري وجني المحصول، في وقت أثبتت الدراسة وجود وفورات سعة والقدرة على الوصول إلى الإنتاج الأمثل.
ولفت القنيبط، إلى أن العالم ينتج 10 ملايين طن تستحوذ البرازيل منها على 3 ملايين طن، بينما السعودية تنتج 650 طناً، موضحاً أن المنافسة السعودية لا بد أن ترتكز على الجودة العالية والمنتج «الفاخر جداً»، على حد تعبيره، للقدرة على المنافسة والتسويق عالمياً.
برامج التمويل
من جانبه، أفاد الدكتور بندر الربيعة رئيس قسم الأثر التنموي بصندوق التنمية الزراعي أن مخصص برنامج تمويل المزارع يبلغ 3 ملايين ريال (800 ألف دولار) للمزارع في المناطق الريفية، لافتاً إلى أن في العام الحالي سجل التمويل قفزة بمناسبة عام القهوة السعودي ليبلغ قيمة إجمالي الموافقات الحالية 12 مليون ريال (3.2 مليون دولار) في منطقة جازان لوحدها.
ودعا الربيعة لتكثيف جهود الجهات ذات العلاقة كوزارة البيئة والمياه والزراعة، وكذلك صندوق التنمية الزراعي للمساهمة في رفع الثقافة والوعي بالقهوة لدفع التمويل إلى مستويات أعلى.
- أسعار متصاعدة
من جانبه، أوضح كارل وينهولد خبير التنمية الريفية واقتصاد القهوة أن منتج القهوة يشهد حالياً مخاطر أسعار نتيجة التغيرات البيئية والظروف المناخية، مما يدفع إلى تصعد الأسعار عالمياً، مشدداً على أهمية مراعاة الرؤى الاستراتيجية إلى الاهتمام بالزراعة.
ولفت ينهولد إلى أن العديد من المزارعين المحليين في صناعة البن حول العالم يعانون من انخفاض الدخل والفقر في الآونة الأخير، موضحاً أنه من المحتمل إيجاد مسارات متسلسلة متنوعة، ومناطق تشغلها الجهات الفاعلة في صناعة البن عبر عدد من أساليب الإدراج. وطالب بضرورة معرفة الكثير من صغار مزارعي البن أن العمل بشكل جماعي يضمن استمرارية أعمالهم وصناعاتهم.
- اقتصاديات القهوة
إلى ذلك، أفاد الدكتور حسن الهجوج، أستاذ الاقتصاد بكلية إدارة الأعمال في جامعة الملك فيصل ومؤلف كتاب اقتصاديات القهوة أن البن يمكن أن يصبح رافداً اقتصادياً ومشغلاً كبيراً للأيدي العاملة في السعودية حال الاستفادة من الموقع الجغرافي للبلاد الواقعة بين مناطق زراعة القهوة في آسيا وأفريقيا في وقت تعد المملكة من أكبر الدول المستوردة والمستهلكة للقهوة إذ تحتل المرتبة الثامنة عالمياً.
وأضاف الهجهوج أن استهلاك السعودية زاد في 2019 بواقع 100 في المائة، مما يعني أن هناك اتجاهاً متزايداً للاستهلاك في المملكة، مبيناً أن إحصائية وزارة التجارة أشارت إلى إصدار 7300 سجل تجاري كان منها 2020 سجلاً للمقاهي، مما يعطي إشارة واضحة لمساهمة القهوة في النشاط الاقتصادي بمعدل نمو 27 في المائة.
وبحسب الإحصائيات، والحديث للهجهوج، بلغ الإنفاق السنوي في المملكة لاستهلاك القهوة ما قوامه 1.3 مليار ريال (346 مليون دولار)، فيما تقدر القيمة السوقية للمطاعم والمقاهي إلى 70 مليار ريال بمعدل سنوي مركب 8 في المائة.
وقدر الهجوج في حديثه حول تأثير صناعة القهوة على الاقتصاد بأن التنبؤ الخطي لقيمة فاتورة الواردات السعودية من القهوة ستصعد إلى 1.6 مليار ريال حتى 2023. مبيناً خلال الجلسة الثانية أن قطاع القهوة شكل نحو 0.86 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للسعودية في 2020. كاشفاً أنه من المتوقع أن يشكل نحو 6.1 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة.
- اتجاهات عالمية
وأضاف الهجوج أن الاتجاهات العالمية الحالية توضح زيادة المقاهي وارتفاع الطلب على استهلاك القهوة، لا سيما مع دخول الهند والصين مع تغير النمط السلوكي لاستهلاك تلك الدولتين مع الأجيال الجديدة وانتشار العلامات التجارية للمقاهي، إذ بات هناك توجه لاستهلاك القهوة السوداء المتعارف عليها، مما يعني زيادة الطلب المستقبلي، فيما أصبحت المنافسة الشرسة بين العلامات التجارية، حيث تدخل اليابان وكوريا الجنوبية لتنضم إلى المنافسة الأوروبية والأميركية.
- مركز عالمي
ودعا الهجوج إلى تبني السعودية لمركز عالمي في إنتاج القهوة، في إطار خطة التنمية العاشرة الرامية إلى أن تصبح المملكة مركزاً عالمياً لوجيستياً، وكذلك دعم رؤية 2030 لأن تصبح السعودية مركزاً عالمياً لصناعة القهوة عبر موقع جازان (جنوب السعودية)، خاصة لتوفر موانئ التصدير فيها بين قارتي آسيا وأفريقيا عبر استيراد القهوة وإجراء عملية التغليف وصناعة الإنتاج المتكاملة والاستفادة من الموقع الجغرافي في التوزيع بين القارات الثلاث، مشيراً إلى أن تركيا والإمارات وماليزيا هي من أكبر المصدرين إلى المملكة، وهي جميعها غير منتجة، بل تقوم بإعادة الإنتاج والتصدير.
- مجمع ومتحف
إلى ذلك، أكد المدير العام لهيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية في جازان، المهندس ظافر الفهاد استمرار تطوير محاصيل زراعية ملائمة لطبيعة مناخ المحافظات الجبلية عموماً، وشتلات البن بشكل خاص، موضحاً توزيع الهيئة لـ900 ألف شتلة بن، وإنشاء مجمع وراثي للبن لعمل البحوث والدراسات على مختلف أصناف البن.
وأشار إلى أن الهيئة أسست قاعدة بيانات إحصائية لجميع مزارعي البن بجازان يتم تحديثها دورياً، بجانب تنفيذ مشروع مركز البن السعودي بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية، وافتتاح المشتل الآلي لرفع الطاقة الإنتاجية لشتلات البن إلى 800 ألف شتلة سنوياً، معلناً عن نية الهيئة إنشاء متحف البن السعودي بالشراكة مع وزارة الثقافة، وانضمام السعودية لمنظمة البن العالمية، مبيناً حصول الهيئة على الموافقة المبدئية لتلك المقترحات والبدء بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.