مقترح بإنشاء مركز إنتاج عالمي للاستفادة من اقتصاديات البن في السعودية

منتدى استدامة القهوة ناقش دور النشاط في الناتج المحلي والفرص الاستثمارية في الزراعة والتصدير

انعقاد أول منتدى دولي يبحث اقتصاديات البن واستدامة زراعة القهوة المنعقد أمس في جازان  (الشرق الأوسط)
انعقاد أول منتدى دولي يبحث اقتصاديات البن واستدامة زراعة القهوة المنعقد أمس في جازان (الشرق الأوسط)
TT

مقترح بإنشاء مركز إنتاج عالمي للاستفادة من اقتصاديات البن في السعودية

انعقاد أول منتدى دولي يبحث اقتصاديات البن واستدامة زراعة القهوة المنعقد أمس في جازان  (الشرق الأوسط)
انعقاد أول منتدى دولي يبحث اقتصاديات البن واستدامة زراعة القهوة المنعقد أمس في جازان (الشرق الأوسط)

دعا تجمع دولي إلى ضرورة تركيز السعودية على جودة الإنتاج والزراعة للقهوة وتكثيف الدراسات العلمية إذا ما أرادت المنافسة عالمياً وتحقيق نجاح في مساعي تسويق منتج القهوة السعودية، وسط تقديم مقترح بإنشاء مركز إنتاج وتصدير دولي لصناعة القهوة في موانئها على البحر الأحمر.
وانطلقت في السعودية أمس السبت تحت رعاية الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان (جنوب السعودية) وتنظيم وزارة الثقافة تزامناً مع اليوم العالمي للقهوة أول تجمع دولي يبحث الاستفادة من القهوة كثروة وطنية يناقش الفرص الاستثمارية المتاحة وإمكانية التمويل ودور هذا النشاط في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المحلي، ويقدم أوراقاً عملية وأبحاث عميقة تناقش الجوانب المتعلقة بالزراعة والإنتاج والممارسات الدولية المستديمة لزراعة أشجار البن.
- تعاون حكومي
وشدد الدكتور محمد القنيبط الأكاديمي في الاقتصاد الزراعي على أهمية تعاون الجهات كوزارة الثقافة وهيئة تطوير المناطق الجبلية في جازان للعناية بالدراسات البحثية العلمية على الأطراف كافة ذات العلاقة: المزارعون والممولون والجهات العلمية (الكليات الزراعية) للحصول على نتائج عالية ستؤدي إلى استدامة القطاع وتطوره.
وأشار القنيبط إلى دراسة علمية كشفت أن متوسط التكاليف على المزارع تنصب على إعداد الأرض والمعدات، حيث تستهلك 79 في المائة، بينما بقية النسبة تذهب إلى التكاليف المتغيرة والتي تشمل تكاليف العمالة ومياه الري وجني المحصول، في وقت أثبتت الدراسة وجود وفورات سعة والقدرة على الوصول إلى الإنتاج الأمثل.
ولفت القنيبط، إلى أن العالم ينتج 10 ملايين طن تستحوذ البرازيل منها على 3 ملايين طن، بينما السعودية تنتج 650 طناً، موضحاً أن المنافسة السعودية لا بد أن ترتكز على الجودة العالية والمنتج «الفاخر جداً»، على حد تعبيره، للقدرة على المنافسة والتسويق عالمياً.
برامج التمويل
من جانبه، أفاد الدكتور بندر الربيعة رئيس قسم الأثر التنموي بصندوق التنمية الزراعي أن مخصص برنامج تمويل المزارع يبلغ 3 ملايين ريال (800 ألف دولار) للمزارع في المناطق الريفية، لافتاً إلى أن في العام الحالي سجل التمويل قفزة بمناسبة عام القهوة السعودي ليبلغ قيمة إجمالي الموافقات الحالية 12 مليون ريال (3.2 مليون دولار) في منطقة جازان لوحدها.
ودعا الربيعة لتكثيف جهود الجهات ذات العلاقة كوزارة البيئة والمياه والزراعة، وكذلك صندوق التنمية الزراعي للمساهمة في رفع الثقافة والوعي بالقهوة لدفع التمويل إلى مستويات أعلى.
- أسعار متصاعدة
من جانبه، أوضح كارل وينهولد خبير التنمية الريفية واقتصاد القهوة أن منتج القهوة يشهد حالياً مخاطر أسعار نتيجة التغيرات البيئية والظروف المناخية، مما يدفع إلى تصعد الأسعار عالمياً، مشدداً على أهمية مراعاة الرؤى الاستراتيجية إلى الاهتمام بالزراعة.
ولفت ينهولد إلى أن العديد من المزارعين المحليين في صناعة البن حول العالم يعانون من انخفاض الدخل والفقر في الآونة الأخير، موضحاً أنه من المحتمل إيجاد مسارات متسلسلة متنوعة، ومناطق تشغلها الجهات الفاعلة في صناعة البن عبر عدد من أساليب الإدراج. وطالب بضرورة معرفة الكثير من صغار مزارعي البن أن العمل بشكل جماعي يضمن استمرارية أعمالهم وصناعاتهم.
- اقتصاديات القهوة
إلى ذلك، أفاد الدكتور حسن الهجوج، أستاذ الاقتصاد بكلية إدارة الأعمال في جامعة الملك فيصل ومؤلف كتاب اقتصاديات القهوة أن البن يمكن أن يصبح رافداً اقتصادياً ومشغلاً كبيراً للأيدي العاملة في السعودية حال الاستفادة من الموقع الجغرافي للبلاد الواقعة بين مناطق زراعة القهوة في آسيا وأفريقيا في وقت تعد المملكة من أكبر الدول المستوردة والمستهلكة للقهوة إذ تحتل المرتبة الثامنة عالمياً.
وأضاف الهجهوج أن استهلاك السعودية زاد في 2019 بواقع 100 في المائة، مما يعني أن هناك اتجاهاً متزايداً للاستهلاك في المملكة، مبيناً أن إحصائية وزارة التجارة أشارت إلى إصدار 7300 سجل تجاري كان منها 2020 سجلاً للمقاهي، مما يعطي إشارة واضحة لمساهمة القهوة في النشاط الاقتصادي بمعدل نمو 27 في المائة.
وبحسب الإحصائيات، والحديث للهجهوج، بلغ الإنفاق السنوي في المملكة لاستهلاك القهوة ما قوامه 1.3 مليار ريال (346 مليون دولار)، فيما تقدر القيمة السوقية للمطاعم والمقاهي إلى 70 مليار ريال بمعدل سنوي مركب 8 في المائة.
وقدر الهجوج في حديثه حول تأثير صناعة القهوة على الاقتصاد بأن التنبؤ الخطي لقيمة فاتورة الواردات السعودية من القهوة ستصعد إلى 1.6 مليار ريال حتى 2023. مبيناً خلال الجلسة الثانية أن قطاع القهوة شكل نحو 0.86 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للسعودية في 2020. كاشفاً أنه من المتوقع أن يشكل نحو 6.1 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة.
- اتجاهات عالمية
وأضاف الهجوج أن الاتجاهات العالمية الحالية توضح زيادة المقاهي وارتفاع الطلب على استهلاك القهوة، لا سيما مع دخول الهند والصين مع تغير النمط السلوكي لاستهلاك تلك الدولتين مع الأجيال الجديدة وانتشار العلامات التجارية للمقاهي، إذ بات هناك توجه لاستهلاك القهوة السوداء المتعارف عليها، مما يعني زيادة الطلب المستقبلي، فيما أصبحت المنافسة الشرسة بين العلامات التجارية، حيث تدخل اليابان وكوريا الجنوبية لتنضم إلى المنافسة الأوروبية والأميركية.
- مركز عالمي
ودعا الهجوج إلى تبني السعودية لمركز عالمي في إنتاج القهوة، في إطار خطة التنمية العاشرة الرامية إلى أن تصبح المملكة مركزاً عالمياً لوجيستياً، وكذلك دعم رؤية 2030 لأن تصبح السعودية مركزاً عالمياً لصناعة القهوة عبر موقع جازان (جنوب السعودية)، خاصة لتوفر موانئ التصدير فيها بين قارتي آسيا وأفريقيا عبر استيراد القهوة وإجراء عملية التغليف وصناعة الإنتاج المتكاملة والاستفادة من الموقع الجغرافي في التوزيع بين القارات الثلاث، مشيراً إلى أن تركيا والإمارات وماليزيا هي من أكبر المصدرين إلى المملكة، وهي جميعها غير منتجة، بل تقوم بإعادة الإنتاج والتصدير.
- مجمع ومتحف
إلى ذلك، أكد المدير العام لهيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية في جازان، المهندس ظافر الفهاد استمرار تطوير محاصيل زراعية ملائمة لطبيعة مناخ المحافظات الجبلية عموماً، وشتلات البن بشكل خاص، موضحاً توزيع الهيئة لـ900 ألف شتلة بن، وإنشاء مجمع وراثي للبن لعمل البحوث والدراسات على مختلف أصناف البن.
وأشار إلى أن الهيئة أسست قاعدة بيانات إحصائية لجميع مزارعي البن بجازان يتم تحديثها دورياً، بجانب تنفيذ مشروع مركز البن السعودي بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية، وافتتاح المشتل الآلي لرفع الطاقة الإنتاجية لشتلات البن إلى 800 ألف شتلة سنوياً، معلناً عن نية الهيئة إنشاء متحف البن السعودي بالشراكة مع وزارة الثقافة، وانضمام السعودية لمنظمة البن العالمية، مبيناً حصول الهيئة على الموافقة المبدئية لتلك المقترحات والبدء بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».


أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتراجع طفيف في قيمة الدولار، بينما يترقب المستثمرون أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4707.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 0.8 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد فيه المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، كاسراً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب فبلغت 4720.50 دولار.

وساطة باكستانية ومقترح جديد

تلقى المعدن النفيس دعماً إثر تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يمكن لإيران الاتصال هاتفياً إذا رغبت في التفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على منعها من امتلاك سلاح نووي.

أدى تعثر محادثات السلام إلى استمرار اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. ومن المعروف أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز بدوره من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل. وسيعتمد اتجاه الذهب القادم على ما إذا كان البنك سيثبت سياسته النقدية أو سيغيرها لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة الحالية.

وبالنسبة إلى أسعار المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 75.44 دولار للأوقية. فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2013.15 دولار. أما البلاديوم فانخفض بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1487.45 دولار.


الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.