المدن الواعدة تستحوذ على 41 % من التمويل الصناعي السعودي

تنفيذ أول قروض لمشاريع نوعية في الهيدروجين الأزرق وسلاسل الإمداد

خليل النمري  -  صندوق التنمية الصناعي يدعم المشاريع النوعية وتنمية المدن الواعدة (الشرق الأوسط)
خليل النمري - صندوق التنمية الصناعي يدعم المشاريع النوعية وتنمية المدن الواعدة (الشرق الأوسط)
TT

المدن الواعدة تستحوذ على 41 % من التمويل الصناعي السعودي

خليل النمري  -  صندوق التنمية الصناعي يدعم المشاريع النوعية وتنمية المدن الواعدة (الشرق الأوسط)
خليل النمري - صندوق التنمية الصناعي يدعم المشاريع النوعية وتنمية المدن الواعدة (الشرق الأوسط)

كشف تقرير صادر عن صندوق التنمية الصناعي السعودي، أن 41 في المائة من إجمالي التمويل المقدم اتجه لدعم المناطق والمدن الواعدة، وذلك من محصلة 869 قرضاً بقيمة 69 مليار ريال (18.4 مليار دولار) نفذت منذ انطلاقة رؤية «السعودية 2030» في العام 2016.
ووفق التقرير، حصل قطاع دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة على نسبة 83 في المائة من مجمل الدعم، متخطياً ما مرت به البنية الاقتصادية والصناعية من ظروف قاهرة في عام 2021 مع تداعيات جائحة «كورونا المستجد»، حيث استمر العمل في فتح نوافذ تنموية عديدة في مجالات متعددة.
وأبان التقرير أن نطاق التمويل شمل مشاريع نوعية لأول مرة في قطاعات كالسيارات، والهيدروجين الأزرق، وصب وصقل الحديد، بالإضافة إلى إطلاق منتج لتمويل سلاسل الإمداد، وبرنامج أرض وقرض لوجستي، ومنتج للخدمات الاستشارية، وذلك بالتوازي مع الاهتمام بكوادره البشرية وكوادر المنظومة الصناعية عموماً.
ولفت التقرير إلى اعتماد الصندوق القروض الخاصة بالمشاريع المختلطة والأجنبية، بواقع 18 قرضاً، تمثل 15 في المائة من إجمالي عدد القروض المعتمدة، مع خلق مجالات وظيفية بواقع 11.8 ألف فرصة وظيفية، إلى الفرز النوعي لمجالات الإقطاع التي استهدفتها القروض خلال عام 2021، حيث كان لقطاع الهندسة نصيب الأسد، حيث بلغ نسبة 74 في المائة من القروض، يليه قطاع الكيمياء بنسبة 17 في المائة، فيما وصل القطاع الاستهلاكي نسبة 6 في المائة، بينما بلغت نسبة مجال مواد البناء والصناعات الأخرى 1 في المائة.
وبحسب التقرير، قدم الصندوق الصناعي برامج خاصة بالمنتجات التمويلية المشتركة، منها برنامج أرض وقرض، وبرنامج تنافسية، وبرنامج توطين، وبرنامج متجددة وآفاق، حيث كان لها دور في دعم القطاعات والسلع التمويلية الخاصة بها، في وقت حقق الصندوق تقييم النضج العالي بنسبة 81.9 في المائة.
وأشار التقرير إلى سعي الصندوق إلى تحقيق أولويات رئيسة للتوجه الاستراتيجي عبر المبادرات والمشاريع، كمُمكِّن مالي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، منها الموافقة على تمويل مشاريع حيوية وإطلاق منتجات تمويلية جديدة لتمكين القطاع الخاص وخدمة الرهون الإلكترونية والتحول الرقمي وتمكين مستقبل الصناعات الوطنية.
وقال خليل النمري، المتحدث الرسمي للصندوق الصناعي، لـ«الشرق الأوسط»: «إن السياقات والمنافذ التنموية التي يجريها الصندوق ما هي إلا جهد من جهود الاقتصاد السعودي لتحقيق معايير الثورة الصناعية الرابعة، والتي أضحت مطلباً أساسياً لكافة حكومات العالم في سباقها التنافسي لصناعة جسد اقتصادي متين، يقوم على أعمدة وركائز واقع صناعي مستمر ومنتج وثابت».
وأضاف النمري أن السعودية تعد مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة من أهم معايير ومنطلقات رؤية المملكة 2030، والتي تسعى كافة هياكل الدولة ومؤسساتها، ومنها صندوق التنمية الصناعية السعودي إلى تنفيذها ودعمها على أرض الواقع.
ولفت إلى أن الصندوق من أهم منفذي الثورة الصناعية الرابعة في المملكة، حيث يعد الجهة المضيفة «لمنصة الصناعات المتقدمة»، كما يتشارك بفاعلية مع مختلف الجهات المعنية والدوائر الحكومية، والوسائط الأكاديمية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بصفته المركز المحلي لمركز الثورة الصناعية الرابعة، وشركات القطاع الصناعي، وموردي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وزاد النمري أن الصندوق يعمل بمثابة عامل تمكين مالي لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي، من خلال تقديمة قروضاً بشروط وأحكام ميسرة لدعم التحول الرقمي الصناعي للثورة الصناعية، مشيراً إلى استهداف دفع عجلة القطاع الصناعي عبر تعزيز الفرص الاستثمارية لدعم الصناعة المحلية وتحسين الأداء التشغيلي.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.