بولسونارو ولولا يحشدان أنصارهما عشية الاقتراع

بولسونارو ولولا يحشدان أنصارهما عشية الاقتراع

الاستطلاعات تتوقع تفوق مرشّح اليسار... والرئيس المنتهية ولايته يتحدّث عن «تزوير»
الأحد - 7 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 02 أكتوبر 2022 مـ رقم العدد [ 16014]
بولسونارو يحمل صورة للولا وراء القضبان في ساو باولو أمس (أ.ف.ب)

لعب المرشّحان في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، لولا دا سيلفا وجايير بولسونارو، ورقتهما الأخيرة بالحملة الانتخابية في ساو باولو، عشية الاقتراع في ظلّ التوتر.
والتقى الرئيس اليساري السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يتصدّر استطلاعات الرأي، مناصريه في الصباح في «مسيرة» بشارع باوليستا الرمزي الذي شهد تظاهرات ضخمة في هذه المدينة التي تعدّ الأكبر بالبلاد. في الوقت ذاته تقريباً، على بعد نحو خمسة كيلومترات، قاد بولسونارو موكباً للدراجات النارية أوصله إلى حديقة إيبيرابويرا، التي تعد الرئة الخضراء في ساو باولو.
وجاب الرئيس اليميني المتشدد مدناً عدة على الدراجة النارية مع مناصريه، بما فيها غارانهونس في بيرنامبوكو (شمال شرق)، حيث نشأ لولا قبل أن يذهب إلى ساو باولو مع عائلته هرباً من الجوع. ولكنّ حملته استعرضت القوة السبت، بهدف منح المظلّي السابق زخم اللحظات الأخيرة، في مواجهة خطر رؤية منافسه يفوز من الجولة الأولى الأحد.
وجرت هذه الحملة في ظل إجراءات خاصة لأسباب أمنية. فقد ارتدى المرشّحون سترات واقية من الرصاص، كما وُضعت حواجز أمنية أثناء التجمّعات لمنع الجمهور من الاقتراب أكثر من اللازم من المنصة.
وتمنح استطلاعات الرأي لولا الصدارة في نوايا التصويت، ليتقدّم على بولسونارو بفارق 14 نقطة (48 في المائة مقابل 34 في المائة). ولكن ليفوز الرئيس السابق بولاية ثالثة، يجب أن يحصل على 50 في المائة من الأصوات على الأقل (من دون الأصوات اللاغية أو أوراق الاقتراع البيضاء). وقد حصل بالفعل في استطلاع الخميس، على 50 في المائة من هذه الأصوات المسمّاة «صحيحة».
وقال جايرو نيكولو المتخصّص في العلوم السياسية بمؤسسة «جيتوليو فارغاس»، إن الساعات الأخيرة من الحملة «ستكون متوترة للغاية، سيراقب الجميع أدق التفاصيل التي يمكن أن تقلب الموازين بطريقة أو بأخرى».
وكان هذا التوتر ملموساً مساء الخميس، خلال المناظرة التلفزيونية الأخيرة على قناة «تي في غلوبو» الأكثر مشاهدة في البلاد. فقد تبادل لولا وبولسونارو الاتهامات، ووصف أحدهما الآخر بـ«الكاذب» و«الفاسد».
كذلك، وصف الرئيس المنتهية ولايته لولا بـ«خائن الوطن»، فيما ردّ هذا الأخير، مؤكداً أنه سيقوم «بإعادته إلى بيته» عبر فوزه من الجولة الأولى الأحد. يبقى أنّ نقل السلطة قد يكون «أكثر صعوبة» في حال فوز مرشّح اليسار، إذ ستمر أسابيع طويلة قبل تنصيبه في الأول من يناير (كانون الثاني).
وفي هذا الإطار، اعترف لولا خلال مؤتمر صحافي الجمعة، بمخاوف من حصول «اضطرابات» خلال الفترة الانتقالية. يأتي ذلك فيما أعطى جايير بولسونارو إشارات عدّة إلى أنه قد لا يعترف بالنتائج في حال هزيمته، متحدّثاً خصوصاً عن مخاطر حصول «تزوير» من دون أن يقدم أي دليل على ذلك.
والأسبوع الماضي، قال إنه سيكون «من غير الطبيعي» ألا يحصل على 60 في المائة من الأصوات على الأقل في الجولة الأولى. هذا الأخير الذي يصفه مناصروه بـ«الأسطورة» لا يؤمن بالاستطلاعات التي يصفها بأنها «كاذبة»، بل بالتظاهرات الداعمة له في شوارع المدن البرازيلية، مثل موكب الدراجات النارية المقرّر تنظيمه السبت في ساو باولو.


برازيل البرازيل

اختيارات المحرر

فيديو