عمر خيرت: جذبت «السمّيعة» للموسيقى الخالصة... وتوّجت مشواري

قال لـ«الشرق الأوسط» إن تفاعل البسطاء مع أعماله «أمر مُلهم»

عمر خيرت يحيي جمهور الحفل الذي ضم أكثر من 15 ألف مشاهد (دار الأوبرا المصرية)
عمر خيرت يحيي جمهور الحفل الذي ضم أكثر من 15 ألف مشاهد (دار الأوبرا المصرية)
TT

عمر خيرت: جذبت «السمّيعة» للموسيقى الخالصة... وتوّجت مشواري

عمر خيرت يحيي جمهور الحفل الذي ضم أكثر من 15 ألف مشاهد (دار الأوبرا المصرية)
عمر خيرت يحيي جمهور الحفل الذي ضم أكثر من 15 ألف مشاهد (دار الأوبرا المصرية)

رغم تميز معظم حفلاته، وإقبال الجمهور اللافت عليها بمصر وبعض الدول العربية، فإن الموسيقار عمر خيرت، اعتبر حفله الأخير بمهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء، بالقاهرة، «تتويجاً لمشوار طويل كان يعمل خلاله على تحقيق هدف أساسي وهو جذب الجمهور إلى الموسيقى المجردة من الكلمات».
وقال الموسيقار المصري البارز في حديثه إلى «الشرق الأوسط»: «أستطيع القول إن هدفي الذي اشتغلت عليه عمري كله قد تحقق أمام عيني في تلك اللحظات الرائعة التي شهدها حفل قلعة صلاح الدين، فلطالما عملت على أن يصل عالم الموسيقى الخالصة إلى (السمِّيعة) أو المتيمين بالأغنية والطرب».
ويرى خيرت أن «الغناء فن جميل وعميق التأثير بالقلوب، لكنّ أيضاً للموسيقى الخالصة سحراً خاصاً وهي لا تمس شيئاً إلا جعلته راقياً ونقياً»، ويؤمن بأنه «من حق الجمهور العربي أن يستمتع بها ويعيش في أجوائها الخاصة، فأنْ يبقى حب الطرب في القلوب فذلك شيء جميل، لكن أن تجتذبه الموسيقى الخالصة إلى جانب ذلك فهو شيء آخر تماماً»، بحسب وصفه.

خيرت قدم على مسرح محكي القلعة مجموعة من أشهر أعماله الموسيقية

وحقق حفل الموسيقار عمر خيرت في ختام مهرجان القلعة للموسيقى والغناء في دورته الـ30 أصداء مميزة حيث تفاعل معه جمهور واسع وتصدر من خلاله خيرت ترند موقع «تويتر»، لا سيما مع إذاعة الحفل على الهواء مباشرة، فقد تجاوز جمهور الحفل 15 ألف مشاهد، ووصفته دار الأوبرا المصرية على صفحتها الرسمية على «فيسبوك» بـ«السهرة الأسطورية».
وقدم خيرت على مسرح محكي القلعة مجموعة من أشهر أعماله الموسيقية، التي تركت أثراً كبيراً في وجدان الجمهور، ومنها: «افتتاحية مصرية»، و«خلي بالك من عقلك»، و«في هويد الليل»، و«مسألة مبدأ »، و«تيمة حب»، و«زي الهوى»، و«جيران الهنا»، و«حب وعنف»، و«إعدام ميت»، و«الخواجة عبد القادر»، و«ليلة القبض على فاطمة»، و« مافيا»، و«عارفة»، و«البخيل وأنا»، و«100 سنة سينما»، و«عم أحمد»، وفيها حاجة حلوة».
وتفاعل خيرت بشكل لافت مع الجمهور الذي بادله ترديد كلمات بعض الأغنيات التي ألف موسيقاها خيرت، وخصوصاً، أغنية «فيها حاجة حلوة».
ويقول خيرت: «هذه هي رسالة الفن، أن يصل إلى الناس ويغير الكثير بداخلهم إلى الأفضل، وقد تميز حفل محكي القلعة بوجود جمهور جديد، وهو جمهور أحبه للغاية، لأنه جمهور قد يكون من الصعب بالنسبة لجانب كبير منه الحضور في الأوبرا أو في أماكن يرتبط دخولها بتذكرة مرتفعة الثمن».
وعلق على تصدره الترند بعد حضور هذا العدد الكبير من جمهور لا يحسب على نخبة دار الأوبرا: «كله من عند الله، إن الموسيقى لها تأثير عظيم على روح البشر ومشاعرهم ووجدانهم، والموسيقى التي يصل بها أن تسعد الناس إلى هذا الحد الذي شعرت به في الحفل إنما هو شيء من عند الله سبحانه وتعالى، ولم أكن سوى وسيلة، فمن خلالي وصلت هذه الموسيقى إلى الناس وأثرت فيهم، وهو شيء أحمد الله عليه كثيراً، لأنني استطعت المساهمة في إدخال السرور على قلوب هذه الجماهير الجميلة».
وتابع: «كنت أتوقع أنه سيكون هناك إقبال كبير في ختام المهرجان، لكن لم أتوقع هذا العدد، لقد كانت هناك عدة صفوف وشاشات ليتمكن الحضور من رؤيتي أثناء العزف، وهو شيء غير معتاد في هذا النوع من الحفلات».
مشيراً إلى أنه «رأى وشعر بالجمهور وهو يغني معه عند عزفه موسيقى بعض الأغنيات مثل (عارفة) و(فيها حاجة حلوة)، وأن الجمهور يحفظ جيداً كلماتها، ليس ذلك فقط، لكنه يغنيها بأداء فني مميز، وكأنه دارس جيداً للقواعد الفنية، أو كأنه كورال يبلغ عدده 20 ألفاً؛ فقد كان المطرب هو الجمهور، الذي غنى بصوت حلو».
وتوقف الموسيقار المصري الكبير أيضاً عند «تفاعل الجمهور مع بعض المقطوعات التي لا تُغنى مثل (قضية عم أحمد) إذ يعكس طريقة التصفيق والاستمرار فيه أو التوقف عند أجزاء معينة منها، تذوق فني عالٍ، وفهم حقيقي للموسيقى، وكان بالتبعية إحساسي عالٍ جداً».
ورغم أن ذلك التجاوب كان يحدث في حفلات خيرت السابقة، لكن الجديد والمدهش في حفل القلعة، هو العدد الضخم للصوت البشري، و«كلهم غنوا بشكل رائع». على حد تعبير خيرت الذي يضيف: «كان إحساسي في الحفل مختلفاً؛ فقد شعرت أنني نجحت في إسعادهم، وهو شيء أضاف لي كثيراً على المستويين الفني والإنساني، وأعتبره وساماً على صدري».
ورغم نجاح موسيقيين آخرين في اجتذاب الجمهور لحفلات الموسيقى، مثل أبو بكر خيرت، فإن الأمر كان يخص الموسيقى الكلاسيكية والقوالب السيمفونية، بحسب خيرت، الذي يقول: «أن يصل فنان للبسطاء بعيداً عن الأكاديميين أو الصفوة، ويرحبون بي، وأن يصبحوا شغوفين بالموسيقى التصويرية من دون ربطها بأعمالها الدرامية، فذلك في حد ذاته أدى إلى أن يتملكني الإحساس بأن الله أعطاني موهبة استطعت من خلالها تحقيق هدفي».
لا يستبعد خيرت أن يمثل هذا الحفل بداية جديدة له: «قد يكون ملهماً لي؛ لأن الفنان يعيش على التواصل مع جمهوره، ودوماً يقدم مشاعره نحو أهله وبلده والحياة بشكل عام، وقد كنت أمام لحظة استثنائية رائعة».


مقالات ذات صلة

عاصي الرحباني العصيّ على الغياب... في مئويته

عاصي الرحباني العصيّ على الغياب... في مئويته

عاصي الرحباني العصيّ على الغياب... في مئويته

يصادف اليوم الرابع من شهر مايو (أيار)، مئوية الموسيقار عاصي الرحباني، أحد أضلاع المثلث الذهبي الغنائي الذي سحر لبنانَ والعالمَ العربيَّ لعقود، والعصي على الغياب. ويقول عنه ابن أخيه، أسامة الرحباني إنَّه «أوجد تركيبة جديدة لتوزيع الموسيقى العربية». ويقرّ أسامة الرحباني بتقصير العائلة تجاه «الريبرتوار الرحباني الضخم الذي يحتاج إلى تضافر جهود من أجل جَمعه»، متأسفاً على «الأعمال الكثيرة التي راحت في إذاعة الشرق الأدنى».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رانيا فريد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: لست محظوظة سينمائياً

رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)
رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)
TT

رانيا فريد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: لست محظوظة سينمائياً

رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)
رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)

أبدت الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي حماسها الشديد بعودتها للمسرح بعد 5 سنوات من الغياب، حيث تقوم ببطولة مسرحية «مش روميو وجولييت»، التي تُعرَض حالياً على «المسرح القومي» بالقاهرة.

وبينما عدّت نفسها «غير محظوظة سينمائياً»، فإنها أبدت سعادتها بالعمل مع جيل الفنانين الكبار مثل نور الشريف، وعزت العلايلي، ومحمود ياسين، ويحيى الفخراني، وعادل إمام، وحسين فهمي، وفاروق الفيشاوي.

وأشارت رانيا في حوار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المخرج عصام السيد هو مَن تحدث معها لتقديم مسرحية «مش روميو وجولييت». وأكدت أن «المسرحية ليست لها علاقة بنص رواية (روميو وجولييت) لويليام شكسبير، بل هي أوبرا شعبية؛ 80 في المائة منها غناء، وباقي العرض تمثيل بالأشعار التي كتبها أمين حداد، ويقدم عرضنا لمحات عابرة من قصة (روميو وجولييت) المعروفة، ولكنها ليست أساس العرض».

واستعادت رانيا مسرحية «الملك لير»، التي قدمتها على مسرح «كايرو شو»، عام 2019، وكانت آخر أعمالها المسرحية قبل العرض الحالي «مش روميو وجولييت»، وذكرت أنها تقوم بالغناء مع الفنان علي الحجار الذي يشاركها بطولة العرض، وقدما معاً أكثر من ديو غنائي، بالإضافة للاستعراضات التي يقدمها عدد كبير من الشباب.

تعدّ رانيا مسرحية «مش روميو وجولييت» بمنزلة «طوق نجاة» يساعدها على الخروج من حالة الحزن التي ألمت بها (حسابها على «إنستغرام»)

وتعدّ رانيا هذه المسرحية بمنزلة «طوق نجاة» يساعدها على الخروج من حالة الحزن التي ألمّت بها جراء وفاة والدتها: «أعرض عليها كل يوم مستجدات المسرحية وأغني لها، وهي تتفاعل معي، وتؤكد لي أن صوتي جميل».

وقدمت رانيا 18 عرضاً مسرحياً بالقطاعين العام والخاص، لكنها تبدي «أسفها لعدم تصوير جميع مسرحيات القطاع العام للمشاهدة التلفزيونية»، داعية إلى «توقيع بروتوكول مشترك بين الشركة المتحدة ووزارة الثقافة لتصوير مسرحيات الدولة للعرض التلفزيوني وحفظها بوصفها أرشيفا فنياً أسوة بتصوير الحفلات والمهرجانات الغنائية والموسيقية، بدلاً من ضياع هذا المجهود الكبير الذي يعد مرجعاً للأجيال المقبلة».

ابنة «ملك الترسو»، الراحل فريد شوقي، ترى أن المسرح «بيتها الفني الأول»: «في أثناء دراستي بالمعهد العالي للفنون المسرحية وقفت على خشبة (المسرح القومي) لأول مرة أمام الفنان يحيى الفخراني في مسرحية (غراميات عطوة أبو مطوة) وإخراج سعد أردش، لذلك فالمسرح بالنسبة لي هو أفضل أنواع الفنون».

وتؤكد: «لا أتخوف منه مطلقاً، بل أترقب رد فعل الجمهور، وسرعان ما يختفي هذا الشعور بعد يومين أو ثلاثة من العرض».

تؤكد رانيا أن التعاون الفني بين مصر والسعودية يبشر بإنتاجات قوية (حسابها على «إنستغرام»)

وعن أعمالها مع الفنان يحيى الفخراني تقول: «أول عمل مسرحي كان معه، وكذلك أول عمل تلفزيوني (الخروج من المأزق)»، مؤكدة أن «الفخراني لا يجامل فنياً، بل يحرص على كل التفاصيل بشكل دقيق، ويتم توظيفها باحترافية في الأعمال الدرامية التي جمعتنا على غرار مسلسلات (يتربى في عزو)، و(جحا المصري)، و(عباس الأبيض في اليوم الأسود)، و(الخروج من المأزق)، بالإضافة للأعمال المسرحية».

وأشارت رانيا إلى أن مشوارها الفني يضم 9 أفلام سينمائية فقط، وذلك بسبب بدايتها خلال فترة التسعينات من القرن الماضي، التي شهدت ركوداً كبيراً في السينما، مما جعلها تتجه للدراما التلفزيونية، حتى صارت محسوبة على ممثلات التلفزيون، وفق قولها. وتضيف: «ربما لم أكن محظوظة بالسينما»، مشيرة إلى أن «الإنتاج السينمائي أصبح قليلاً خلال السنوات الأخيرة».

وتؤكد رانيا أن «التعاون الفني بين مصر والسعودية يبشر بإنتاجات قوية»، لافتة إلى أنها من أوائل الفنانين الذين شاركوا في مواسم المملكة الترفيهية من خلال عرض «الملك لير» في جدة والرياض قبل سنوات، وقابلهم الجمهور السعودي بحفاوة كبيرة.

والدي من حي السيدة زينب ويحمل صفات و«جدعنة» أولاد البلد... وزرع فينا حب الشخصيات الشعبية

رانيا فريد شوقي

وتطمح الفنانة المصرية لتقديم دور «أم» أحد الأطفال من ذوي القدرات الخاصة؛ لطرح كل التفاصيل التي تخص هذه الفئة المؤثرة بالمجتمع كنوع من التوعية والدعم للأب والأم، وذلك بعد اقترابها منهم وشعورها بمعاناتهم بعد عضويتها وانتمائها لمؤسسة خيرية تعتني بهم.

ورغم أنها كانت تطمح لتقديم سيرة الفنانة الراحلة سامية جمال درامياً، فإن رانيا تعترف بأن هذا الحلم «تلاشى مع مرور سنوات العمر»، مشيرة إلى أن تقديم قصة حياة أي شخصية يتطلب البدء بمرحلة عمرية صغيرة وصولاً إلى المرحلة العمرية الأخيرة قبيل الرحيل، و«هذا أصبح صعباً» بالنسبة لها.

أطمح لتقديم دور «أم» أحد الأطفال من ذوي القدرات الخاصة

رانيا فريد شوقي

وتعزي رانيا سر حبها للشخصية الشعبية إلى أصول أسرتها: «والدي من حي السيدة زينب الشعبي، ويحمل صفات وجدعنة أولاد البلد، ويحب الموروثات الشعبية، وزرع فينا حب هذه الشخصيات، كما أنني لست منفصلة عن الناس لأن الفنان كي يجيد تقديم أدواره المتنوعة، لا بد أن يعايش الواقع بكل مستجداته».

ونوهت رانيا إلى أن «إتقان الأدوار الشعبية يعود لقدرات الفنان الذي يُطلق عليه مصطلح (مشخصاتي)، ورغم اعتقاد الناس بأنه مصطلح سيئ، فإنه الأكثر تعبيراً عن واقع الفنان المتمكن، الذي يُشخِّص باحترافية وكفاءة عالية ويعايش ويشاهد نماذج متعددة، يستدعيها وقت الحاجة».