تسجيل أقل معدل بطالة بين السعوديين منذ 20 عاماً

التعافي الاقتصادي دعم نمو التوظيف ومشاركة أعلى للجنسين في أنشطة سوق العمل

مشاركة الجنسين في الأنشطة الاقتصادية دفعت لانخفاض معدل البطالة بالسعودية لأدنى مستوى منذ 2001 (واس)
مشاركة الجنسين في الأنشطة الاقتصادية دفعت لانخفاض معدل البطالة بالسعودية لأدنى مستوى منذ 2001 (واس)
TT

تسجيل أقل معدل بطالة بين السعوديين منذ 20 عاماً

مشاركة الجنسين في الأنشطة الاقتصادية دفعت لانخفاض معدل البطالة بالسعودية لأدنى مستوى منذ 2001 (واس)
مشاركة الجنسين في الأنشطة الاقتصادية دفعت لانخفاض معدل البطالة بالسعودية لأدنى مستوى منذ 2001 (واس)

أكدت الأرقام الرسمية الربعية المعلَنة عن معدلات البطالة في السعودية، أمس الخميس، صلابة الاقتصاد الوطني ونجاحه في توليد التوظيف وحركة الأنشطة والأعمال، رغم توقعات تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتداعيات الظروف الدولية من ارتفاع التضخم والتذبذبات في الأسواق العالمية، والتحديات التي تواجهها الاقتصادات الناشئة، إذ بلغ مؤشر البطالة بين السعوديين أدنى مستوى منذ عقدين من الزمن، في وقت واصلت فيه المرأة تحقيق مشاركة عالية في الاقتصاد الوطني، بما يؤكد تعافي الأنشطة والأعمال في البلاد.
وسجلت السعودية، وفقاً لآخر الإحصائيات المعلنة، انخفاضاً في معدل البطالة للسعوديين إلى 9.7 % في الربع الثاني من 2022، بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية، مقارنة بالربع الأول من العام الحالي 2022، في وقت تدعم فيه البرامج العديدة التي نفذتها السعودية خلال الفترة الماضية، والإجراءات، سياستها الاقتصادية وتنفيذ الخطط لتحقيق المستهدفات وخلق نمو في مختلف الأنشطة الاقتصادية وفي الوظائف للجنسين.
ويعدّ معدل البطالة المسجل للسعوديين أخيراً هو الأدنى منذ عام 2001، حيث بلغ حينها 8.3 %، متزامناً مع مشاركة اقتصادية تعدّ من أعلى المعدلات لمساهمة السعوديات في سوق العمل إلى 35.6 % في الربع الثاني من العام، مقابل 33.6 % في الربع الأول، مما يؤكد تنامي مشاركة السيدات في الاقتصاد السعودي.
وانعكست الإصلاحات والإجراءات على سلاسة الاقتصاد المحلي وقدرته على التعامل مع مختلف الأحداث والتداعيات التي يمر بها العالم نتيجة التوترات الجيوسياسية، والآثار المصاحبة لتلك التوترات التي نتج عنها اختلال في سلاسل الإمدادات، مما أدى إلى تنامي الضغوط السعرية، وألقى بظلاله على أسعار الطاقة والأغذية، خصوصاً أن هذه التداعيات جاءت مع حالة التعافي لما بعد جائحة «كورونا» والتي تعاملت معها السعودية بنجاح.
ووفقاً لتقرير الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، فقد انخفض إجمالي معدل البطالة بين السعوديين وغير السعوديين إلى 5.8 % في الربع الثاني من 2022، بمقدار 0.2 نقطة مئوية، مقارنة بالربع الأول من 2022، في حين انخفضت معدلات البطالة بين الذكور السعوديين إلى 4.7 % في الربع الثاني من 2022، بانخفاض 0.3 % عن الربع الأول للعام الحالي 2022، وانخفاض 1.4 % عن الربع الثاني من 2021.
وتراجع معدل بطالة السعوديات إلى 19.3 % في الربع الثاني من 2022، بانخفاض قدره 3 % عن العام الماضي، وإلى 0.9 % عن الربع الأول من 2022، وفقاً لتقرير هيئة الإحصاء الذي أشار إلى أن الانخفاض مع التوسع في سوق العمل ونمو التوظيف تزامن مع ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين بمقدار 1.5 % ليصل إلى 67.5 %، كما ارتفع معدل المشتغلين السعوديين إلى السكان بمقدار 1.6 % ليصل إلى 64.3 %.
وقال الدكتور فيصل آل فاضل، عضو مجلس الشورى، لـ«الشرق الأوسط»، إن تراجع معدل البطالة يتوافق مع الخطط التي وضعتها الجهات المعنية في تخفيض نسبة البطالة تدريجاً للوصول إلى المعدل المستهدف والمقدَّر بنحو 7 %، موضحاً أنه رغم ما يعصف بالعالم من تحديات جراء تداعيات جائحة «كورونا» والحرب الروسية الأوكرانية، فإن السعودية تسير في مسار واضح ومحدد لتقوية ودعم اقتصادها وتنوعه، الأمر الذي ينعكس في عملية خلق فرص عمل متزايدة.
ولفت آل فاضل إلى أن هناك الكثير من العوامل التي ساعدت في تراجع معدل البطالة، والإجراءات التي تم اتخاذها؛ من بينها دخول استثمارات جديدة قطاعات مختلفة ونوعية، مما أسهم في دخول وظائف متعددة، بجانب الدعم الحكومي لكل الشركات، وخصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الذي أدى لتحسين سوق العمل ورفع القدرة الإنتاجية، مع امتلاك سوق التوظيف والتنمية البشرية إستراتيجية واضحة ومعتمَدة من مجلس الوزراء مكونة من مبادرات إصلاحية.
وتابع عضو مجلس الشورى أن الاقتصاد السعودي مستمر في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، حيث تشير التقديرات للربع الثاني من عام 2022 إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 11.8 % على أساس سنوي، وهذا يعطي دلالة على صلابة وقوة الاقتصاد الذي شهد الكثير من الإصلاحات والإجراءات التي تهدف إلى تنوعه وتناميه بشكل تدريجي خلال الأعوام المقبلة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.