بفضل «مجموعة قراءة»... مبنى مهجور للشرطة السودانية يتحول إلى مكتبة

بفضل «مجموعة قراءة»... مبنى مهجور للشرطة السودانية يتحول إلى مكتبة

الخميس - 4 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 29 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16011]
مكتبة ثقافية للقراءة والاطلاع (الشرق الأوسط)

«المعرفة هي الفضيلة»، تحت هذا الشعار، الذي يضع المعرفة أعلى درجات الوجود، قام شباب سودانيون بتحويل مبنى تابع للشرطة السودانية أصبح مهجوراً منذ سقوط النظام السابق إلى مكتبة ثقافية للقراءة والاطلاع تشع بالمعرفة والعلوم المختلفة، بدلاً عن البلاغات والشكاوى من المتضررين، ليتحول المبنى إلى منارة ومعلم، صار حديث الناس بحي اليرموك في منطقة جنوب الحزام بالعاصمة السودانية.

بدأت القصة بتكوين هؤلاء الشباب لمجموعة قراءة صغيرة كانت تجتمع أسبوعياً لاختيار كتاب ومناقشته، ثم تطورت إلى التبرع بالكتب، إلى أن وصلت للشكل الحالي، وهو «مكتبة اليرموك»، كما جاء في حديث محمد يحيى أحيمر أحد الشباب المؤسسين للمكتبة.

لا يقتصر دور المكتبة على المطالعة والقراءة فقط، اتجه القائمون على الأمر لإقامة منتدى شباب اليرموك يناقش في نشاط دوري عدداً من القضايا الملامسة للواقع، ويعمل على تنوير إنسان المنطقة بحقوقه وواجباته.

وتضم مكتبة اليرموك الثقافية آلاف الكتب تمتد على أرفف داخل البناية تجمع مؤلفات تتفاوت عناوينها ما بين فنون الحياة ودروب العلم المتشعبة وبين السياسة، فلسفة، دين، فلك، علوم لغة وغيرها من أمهات الكتب المحلية والعالمية.

ويشير أحيمر إلى أن المكتبة الآن تساهم في تأسيس مكتبات أخرى في منطقة جنوب الحزام، مثل مكتبة الشاحنات، ومكتبة الشهيد عاصم حسبو في ضاحية حي مايو، مؤكداً دخول مكتبة اليرموك في شراكات مثمرة مع مؤسسات ثقافية، بجانب تبرع عدد مقدر من الأفراد للمكتبة.

من جانبه، عبر مهند رجب الدابي صاحب مؤسسة «نيرفانا» الثقافية، عن سعادته بهذا الإنجاز، ونجاح شباب اليرموك في تحويل مبنى شرطة متهالك إلى مكتبة ثقافية. وتابع قائلاً: «إن دعمه لهذا المشروع بمثابة تشجيع للشباب والقراءة، وسعي إلى خلق بيئة ثقافية سليمة ومدن نورانية لا تعترف بالجهل والتطرف والعنصرية».

ودعا الدابي جميع المؤسسات الثقافية والأفراد إلى مد يد العون لمثل هذه المشاريع، لأن المعرفة والقراءة يجب أن تكونا متاحين للجميع، موضحاً دعمه لـ«مكتبة اليرموك» بعدد من العناوين.

ويشكل افتتاح «مكتبة اليرموك» حلماً تحقق لهؤلاء الشباب، آدم عبد الكريم، بدر الدين آدم، وزهرة شعيب، الذين لم يبخلوا بمالهم ووقتهم حتى تستطيع المكتبة القيام برسالتها، وما زلوا مستمرين في العطاء من خلال تنفيذهم لحملة «تعال إلى المكتبة وأحضر معاك كتاباً»، مستهدفين زيادة الوعي في كل فئات المجتمع.


السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

فيديو