قصب السكر البري... هل يحمل الأمل في مواجهة «الجفاف»؟

قصب السكر البري... هل يحمل الأمل في مواجهة «الجفاف»؟

الأربعاء - 3 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 28 سبتمبر 2022 مـ
القصب البري (الفريق البحثي)

تفرض التغيرات المناخية، وما تسببه من جفاف، ضرورة البحث عن حلول باستخدام الأصناف البرية المقاومة لهذه الظروف المناخية، وذلك على أمل استخدام جيناتها في المحاصيل الأخرى.
وقدمت أكثر من فرقة بحثية حول العالم حلولاً قائمة على تلك الأصناف. وقدم فريق بحثي من جامعة ولاية «كامبيناس» بالبرازيل أخيراً، حلاً جديداً، باستخدام «نبات الغاب أو ما يطلق عليه (القصب البري)، لأنه يشبه قصب السكر».
وحدد الفريق البحثي خلال الدراسة المنشورة في دورية «فورنتيرز إن بلانت ساينس»، مجموعة من الجينات اليتيمة «مصطلح يشير إلى أنها لا توجد إلا في هذا النبات». ووجدوا أنها «تمنحه مقاومة استثنائية للضغوط الحيوية مثل: الديدان الخيطية، والفطريات، والبكتيريا، والآفات، والأمراض الأخرى، والضغوط اللا أحيائية مثل: البرد، والجفاف، والملوحة، ونقص التغذية في التربة».
ووفقاً لتقرير نشره الموقع الرسمي لـ«مؤسسة ساو باولو للأبحاث»، بالتزامن مع نشر الدراسة، فإن العلماء المسؤولين عنها، قد حددوا في البداية «الجينات اليتيمة» بهذا النبات، ثم شرعوا في معرفة «ما إذا كانت قد لعبت دوراً مهماً في خصائص مقاومة الإجهاد». وجميع الكائنات الحية لها جينات تشبه إلى حد بعيد جينومات الكائنات الحية الأخرى، فالنباتات، على سبيل المثال، تشارك الجينات المشاركة في عملية التمثيل الضوئي، من ناحية أخرى، تحتوي معظم الكائنات الحية أيضاً على جينات يتيمة أو جينات خاصة بهم.
ويقول كلاوديو بينيسيو كاردوسو سيلفا، الباحث الرئيسي بالدراسة: «حددنا أجزاء من جينوم القصب البري التي ليس لها أي تشابه مع الجينات في أي كائن حي آخر، ونعتقد أنها قد تكون مسؤولة عن السمات أو الخصائص الفسيولوجية الخاصة بهذا النبات». ويضيف: «بعد تحديد هذه الجينات ستكون الخطوة التالية التي سيعمل عليها الفريق البحثي هي إدخال تلك الجينات في النباتات ذات القيمة التجارية، مما يؤدي في المستقبل إلى إمكانية تطوير أصناف من قصب السكر أو أي نبات آخر مقاوم للضغوط البيئية، وذلك باستخدام تقنية المقص الجيني (كريسبر)». وتتيح تلك التقنية لمتخصصي التكنولوجيا الحيوية فرصة اختيار الجينات المتحملة لظروف الجفاف أو الملوحة أو البرودة أو الحرارة لإدخالها إلى المحاصيل الأخرى.


برازيل منوعات

اختيارات المحرر

فيديو