قصب السكر البري... هل يحمل الأمل في مواجهة «الجفاف»؟

القصب البري (الفريق البحثي)
القصب البري (الفريق البحثي)
TT

قصب السكر البري... هل يحمل الأمل في مواجهة «الجفاف»؟

القصب البري (الفريق البحثي)
القصب البري (الفريق البحثي)

تفرض التغيرات المناخية، وما تسببه من جفاف، ضرورة البحث عن حلول باستخدام الأصناف البرية المقاومة لهذه الظروف المناخية، وذلك على أمل استخدام جيناتها في المحاصيل الأخرى.
وقدمت أكثر من فرقة بحثية حول العالم حلولاً قائمة على تلك الأصناف. وقدم فريق بحثي من جامعة ولاية «كامبيناس» بالبرازيل أخيراً، حلاً جديداً، باستخدام «نبات الغاب أو ما يطلق عليه (القصب البري)، لأنه يشبه قصب السكر».
وحدد الفريق البحثي خلال الدراسة المنشورة في دورية «فورنتيرز إن بلانت ساينس»، مجموعة من الجينات اليتيمة «مصطلح يشير إلى أنها لا توجد إلا في هذا النبات». ووجدوا أنها «تمنحه مقاومة استثنائية للضغوط الحيوية مثل: الديدان الخيطية، والفطريات، والبكتيريا، والآفات، والأمراض الأخرى، والضغوط اللا أحيائية مثل: البرد، والجفاف، والملوحة، ونقص التغذية في التربة».
ووفقاً لتقرير نشره الموقع الرسمي لـ«مؤسسة ساو باولو للأبحاث»، بالتزامن مع نشر الدراسة، فإن العلماء المسؤولين عنها، قد حددوا في البداية «الجينات اليتيمة» بهذا النبات، ثم شرعوا في معرفة «ما إذا كانت قد لعبت دوراً مهماً في خصائص مقاومة الإجهاد». وجميع الكائنات الحية لها جينات تشبه إلى حد بعيد جينومات الكائنات الحية الأخرى، فالنباتات، على سبيل المثال، تشارك الجينات المشاركة في عملية التمثيل الضوئي، من ناحية أخرى، تحتوي معظم الكائنات الحية أيضاً على جينات يتيمة أو جينات خاصة بهم.
ويقول كلاوديو بينيسيو كاردوسو سيلفا، الباحث الرئيسي بالدراسة: «حددنا أجزاء من جينوم القصب البري التي ليس لها أي تشابه مع الجينات في أي كائن حي آخر، ونعتقد أنها قد تكون مسؤولة عن السمات أو الخصائص الفسيولوجية الخاصة بهذا النبات». ويضيف: «بعد تحديد هذه الجينات ستكون الخطوة التالية التي سيعمل عليها الفريق البحثي هي إدخال تلك الجينات في النباتات ذات القيمة التجارية، مما يؤدي في المستقبل إلى إمكانية تطوير أصناف من قصب السكر أو أي نبات آخر مقاوم للضغوط البيئية، وذلك باستخدام تقنية المقص الجيني (كريسبر)». وتتيح تلك التقنية لمتخصصي التكنولوجيا الحيوية فرصة اختيار الجينات المتحملة لظروف الجفاف أو الملوحة أو البرودة أو الحرارة لإدخالها إلى المحاصيل الأخرى.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

عدد الأشخاص البالغين مائة عام أو أكثر في اليابان يتجاوز 100 ألف لأول مرة

تضم اليابان ثاني أكبر نسبة من كبار السن في العالم (بيكساباي)
تضم اليابان ثاني أكبر نسبة من كبار السن في العالم (بيكساباي)
TT

عدد الأشخاص البالغين مائة عام أو أكثر في اليابان يتجاوز 100 ألف لأول مرة

تضم اليابان ثاني أكبر نسبة من كبار السن في العالم (بيكساباي)
تضم اليابان ثاني أكبر نسبة من كبار السن في العالم (بيكساباي)

أعلنت وزارة الصحة اليابانية، الثلاثاء، أن عدد المعمِّرين الذين تبلغ أعمارهم 100 عام أو أكثر في اليابان تجاوز حاجز المائة ألف لأول مرة، في بلد سجل فيه معدل الخصوبة أدنى مستوى تاريخي له العام الماضي.

وحسب بيانات البنك الدولي، تضم اليابان ثاني أكبر نسبة من كبار السن في العالم بعد موناكو، إذ يبلغ متوسط العمر للسكان في هذا البلد الآسيوي 49.9 عام.

وأظهر أحدث مسح حكومي نُشر قبيل العطلة الرسمية السنوية «يوم احترام كبار السن» المقررة الأسبوع المقبل، أن عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 100 عام أو أكثر بلغ 107 آلاف و677 شخصاً حتى الأول من سبتمبر (أيلول).

وأشارت الوزارة إلى أن هذه أول مرة يتجاوز فيها عدد المعمرين عتبة المائة ألف منذ بدء تسجيل الإحصاءات في عام 1963، لافتةً إلى أن النساء يشكلن نحو 90 في المائة من هذه الفئة.

وقد سجلت هذه الفئة العمرية مستوى قياسياً للعام السادس والخمسين على التوالي.

كانت بيانات قد نُشرت في يونيو (حزيران) قد أظهرت تراجع معدل الخصوبة في اليابان مجدداً العام الماضي ليصل إلى أدنى مستوى تاريخي له، مما يسلط الضوء على الأزمة السكانية التي تعاني منها رابع أكبر قوة اقتصادية في العالم.

ويتسبب هذا الوضع في مشكلات عديدة للبلاد، مثل نقص اليد العاملة، وارتفاع تكاليف الضمان الاجتماعي، وتقلص القاعدة الضريبية.


لدواعٍ أمنية... الأمير هاري وزوجته ينقلان طفليهما إلى مدرسة جديدة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
TT

لدواعٍ أمنية... الأمير هاري وزوجته ينقلان طفليهما إلى مدرسة جديدة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

في خطوة مفاجئة بعد أيام قليلة من بدء العام الدراسي، قرر الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل نقل طفليهما، آرتشي وليليبت، إلى مدرسة جديدة، وذلك «لدواعٍ أمنية»، وفقاً لما أوردته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

وبدأ الطفلان، البالغان من العمر 7 و5 أعوام، الدراسة الأسبوع الماضي، بعد انتقال الأسرة من الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة الشهر الماضي، في عودة طويلة الأمد بعد نحو 6 سنوات من تخلي هاري وميغان عن واجباتهما الملكية.

وبحسب التقرير، فقد جاء قرار نقل الطفلين بعد مناقشات بين والديهما وفريق الأمن المكلف بحماية الأسرة، إذ تسببت حركة المرور الكثيفة خلال رحلات الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، إلى جانب طول المسافة، في ضغط إضافي على الفريق الأمني.

كما شهد موكب سيارات الأسرة واقعة أدت إلى تعطله، وهو ما زاد المخاوف المتعلقة بسلامة التنقل اليومي للأطفال.

وصرح متحدث باسم هاري وميغان قائلاً: «اتُخذ قرار نقل الأطفال إلى مدرسة أخرى بعد مناقشة مع الفريق الأمني ​​للأسرة حول الجوانب العملية للترتيبات الحالية».

وأضاف: «لا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسير هذا القرار على أنه انتقاد للمدرسة التي تركها الطفلان، أو للرعاية الاستثنائية التي تلقياها هناك. يظل الوالدان ممتنين للغاية لجميع المعلمين والموظفين، لما أبدوه من حب ورعاية وجهد تجاههما».

ورغم عودة الأسرة إلى المملكة المتحدة، فإن هاري وميغان لا يقيمان في مقر إقامة ملكي، وقد أُبقي موقع منزلهما الجديد وتفاصيل مدرسة الطفلين طي الكتمان.

إلا أن ميغان شاركت خلال عطلة نهاية الأسبوع لمحة عن الحياة الجديدة للأسرة في بريطانيا، من خلال مقطع مصور ظهرت فيه برفقة هاري والطفلين أثناء نزهة في الريف، تضمنت اللعب في البرك، وركوب الدراجات، والصيد.

وكان قرار الزوجين العودة إلى المملكة المتحدة، بعد 6 سنوات من تركهما العائلة المالكة، بمثابة صدمة للكثيرين.

وحتى الشهر الماضي، لم يعد هاري سوى مرات قليلة منذ مغادرته، ومعظمها كان دون ميغان وطفليهما.

وقد أُبلغ الملك بخطة عائلة ساسكس للعودة والإقامة طويلة الأمد قبل أيام قليلة فقط من الإعلان عن ذلك علناً.

وتخضع الترتيبات الأمنية الخاصة بالأمير هاري حالياً للمراجعة من قبل لجنة حكومية، في ظل استمرار نزاع طويل الأمد حول قرار تجريده وزوجته من الحماية الشرطية التلقائية التي كانا يحصلان عليها في السابق.


لعنة الجزيرة الغامضة وأزمات غرفة الطوارئ... «ويدوز باي» و«ذا بِت» نجما حفل «إيمي»

«Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)
«Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)
TT

لعنة الجزيرة الغامضة وأزمات غرفة الطوارئ... «ويدوز باي» و«ذا بِت» نجما حفل «إيمي»

«Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)
«Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)

في ليلةٍ خلت من الخطابات السياسية والتلميحات المناهضة لإدارة دونالد ترمب، التأمَ الشمل السنوي لنجوم الشاشة الصغيرة، أو بالأحرى منصات البثّ. إلى مسرح «بيكوك» في لوس أنجليس، تهافتَ الممثلون والمخرجون والكتّاب منتظرين حصّتهم من جوائز «إيمي» التلفزيونية في دورتها الـ78.

على السجّادة الحمراء انطلقت المنافسة على أجمل الأزياء وأكثرِها غرابةً. وعن هذه الفئة غير الرسمية، يمكن القول إنّ الفائزة من دون أي منازع، هي الممثلة ميغان ستالتر التي وصلت إلى احتفاليّة «إيمي» متنكّرةً على هيئة تمثال الجائزة المذهّب. إلّا أنّ الزيّ لم يكن كافياً كي تفوز بالجائزة التي رُشّحت إليها، أي أفضل ممثلة كوميدية بدور مساعد.

الممثلة الأميركية ميغان ستالتر متنكّرةً بتمثال جائزة إيمي المذهّب (أ.ف.ب)

لولا هذه الإطلالة الطريفة للممثلة الأميركية الشابة، لخَلا الحفل السنويّ تقريباً من أي موقف مثير للضحك والاستغراب. سارت الليلة على إيقاع توزيع الجوائز التي كان ماثيو ريس نجمَها ومحورَها.

وعن دورَيه في المسلسل الكوميدي «ويدوز باي» والسلسلة القصيرة «ذا بيست إن مي»، فاز الممثل البريطاني بجائزتَي «إيمي»، ليصبح بذلك أول فنان يفوز عن تلك الفئتين في ليلة واحدة.

سجّل الممثل البريطاني ماثيو ريس فوزاً تاريخياً عن فئتي الكوميديا والسلسلة القصيرة (رويترز)

وإذا كان ماثيو ريس نجم ليلة «إيمي» الأول عن فئة الممثلين، فإنّ مسلسله «ويدوز باي» (Widow’s Bay) كان الفائز الأكبر من بين الأعمال المتنافسة. السلسلة التي تمزج بين الكوميديا والرعب، تروي قصة محاولة إنعاش السياحة في جزيرة ملعونة بولاية نيو إنغلاند من خلال يوميات عُمدتِها غريب الأطوار. وقد حصد «ويدوز باي» الذي تعرضه منصة «أبل»، إضافةً إلى «إيمي أفضل ممثل» بدور رئيسي، جوائز أفضل مسلسل كوميدي، وأفضل ممثلة بدور مساعد لكيت أوفلين، وأفضل ممثل بدور مساعد لستيفن روت، وأفضل كتابة لكيتي ديبولد وأفضل إخراج لهيرو موراي.

وعلى ضفة الدراما، حافظ مسلسل «ذا بِت» (The Pitt) على تميُّزِه للسنة الثانية على التوالي؛ فبعد فوزه بـ5 جوائز «إيمي» العام الماضي عن الموسم الأول، عاد مسلسل «HBO» ليحصد جائزة أفضل مسلسل عن فئة الدراما متجاوزاً 7 منافسين من بينهم «بلوريبوس» و«ذا ديبلومات». كما حاز الممثل نواه وايل على إيمي أفضل ممثل ضمن فئة الدراما عن شخصية «دكتور روبي» في المسلسل. مع العلم بأنّ الموسم الثاني حاز على نسبة مشاهدة مضاعفة عن سابقه.

الممثل الأميركي نواه وايل صاحب شخصية «دكتور روبي» في مسلسل The Pitt (رويترز)

وفي موسمه الثاني، يعود «ذا بِت» إلى قسم الطوارئ في أحد مستشفيات مدينة بيتسبرغ الأميركية. تدور الأحداث خلال عطلة نهاية الأسبوع بالتزامن مع احتفالات 4 يوليو (تموز). وفي ظل إغلاق مستشفى مجاور، يواجه قسم الطوارئ تدفقاً هائلاً من المرضى والمصابين.

وفي هذا الموسم، يواجه معظم أفراد الطاقم الطبي تحديات شخصية وصعوبات تتعلق بصحتهم النفسية؛ فبدلاً من الاكتفاء بالتركيز على الكوارث الصحية والأحداث المثيرة، يغوص الجزء الثاني في أعماق الجوانب العاطفية للعمل الطبي، مسلطاً الضوء على اللفتات الإنسانية تجاه المرضى، والعبء النفسي الذي يقع على كاهل الممرضين والأطباء.

الفائز الثاني على ضفّة الدراما هو مسلسل «بلوريبوس» (Pluribus) من منصة «أبل»، الذي حاز على «إيمي أفضل كتابة» لفينس جيليغان وأفضل ممثلة بدور رئيسي لريا سيهورن.

وتدور أحداث المسلسل، الحائز على إجماع النقّاد، في المستقبل، حيث تُصاب البشريّة بفيروس الالتحام الذي يحوّل العقل الجماعي إلى السلام والهدوء والسعادة المطلقة. وفي قلب الأحداث الغريبة، الكاتبة «كارول ستوركا» (الممثلة ريا سيهورن)، وهي واحدة من قلّةٍ تتمتّع بمناعة كاملة ضد هذا الفيروس. ترفض هذا الاندماج الجماعي القسري وتسعى جاهدة لإيجاد طريقة لعكس تأثيره وإنقاذ الهوية الفردية والإنسانية الحقيقية، بينما يحاول العقل الجماعي استيعابها واحتواء رفضها بطرق مختلفة.

مؤلف «Pluribus» فينس جيليغان والممثلة ريا سيهورن في حفل «إيمي» (أ.ب)

فيما استحوذت منصّتا «HBO» و«أبل» على صدارة الجوائز، كان على «نتفليكس» الاكتفاء بالقليل؛ فعلى عكس التوقّعات، لم يستطع الموسم الثاني من مسلسل «بيف» (Beef) اختراق قائمة الفائزين رغم ترشيحاته الكثيرة. أما «ذا ديبلومات» (The Diplomat) فاقتصر فوزه على «إيمي أفضل ممثلة» بدور مساعد لأليسون جاني. تبقى جائزة واحدة من نصيب «نتفليكس»، وهي ذهبت إلى الممثلة سالي فيلد عن دورها في الفيلم التلفزيوني «مخلوقات ذكيّة بشكل لافت» (Remarkably Bright Creatures).

أليسون جاني وإيمي أفضل ممثلة بدور مساعد في The Diplomat على نتفليكس (رويترز)

حتى المسلسل القصير «ذا بيست إن مي» (The Beast in Me) الذي كان من أبرز وأفضل أعمال «نتفليكس» الأصلية خلال موسم 2025 - 2026، لم يتمكّن من الحصول على «إيمي أفضل سلسلة قصيرة»، فيما ذهبت الجائزة إلى «دي تي إف سانت لويس» (DTF St. Louis) من منصة «HBO».

وينتمي العمل إلى فئة الكوميديا السوداء، ويدور حول مثلّث عاطفي يجمع بين 3 أشخاص يعانون من أزمة منتصف العمر والملل والوحدة. يقررون اللجوء إلى تطبيق مواعدة سرّي خاص بالمتزوّجين ويُدعى «DTF St. Louis». إلّا أنّ الأحداث تتطوّر بشكلٍ فوضويّ مظلم، ما يؤدّي إلى جريمة غامضة وتحقيقات وسط أجواء من الكوميديا السوداء والتلاعب النفسي.

وقد نال الممثلان المشاركان في المسلسل دافيد هاربور وليندا كارديليني «إيمي أفضل ممثلَين بدور مساعد عن فئة السلسلة القصيرة».

فريق مسلسل DTF St. Louis محتفياً بجوائز إيمي التي حصدها (أ.ب)

وتوزّعت بقية جوائز «إيمي» على مجموعة من المسلسلات الأخرى؛ ففاز «أحصنة بطيئة» (Slow Horses) بجائزة أفضل إخراج عن فئة الدراما، والممثل توم بيلفري عن دوره المساعد في دراما «Task» من منصة «HBO».

وللسنة الخامسة على التوالي، فازت جين سمارت (75 سنة) بـ«إيمي أفضل ممثلة بدور رئيسي» عن أدائها في المسلسل الكوميدي «هاكس» (Hacks) في موسمه الخامس.

الممثلة جين سمارت تستلم إيمي أفضل أداء كوميدي من الممثلة زندايا (إ.ب.أ)

وفي ليلة الإيمي الـ78، حاز الإعلامي الأميركي ستيفن كولبرت على جائزة أفضل برنامج منوّعات. كما شهدت الأمسية تحيةً إلى مَن رحلوا من عالم الفن إلى العالم الآخر، على رأسهم المغنية والممثلة الأميركية دوللي بارتون. وكانت لافتة المُشاركة المفاجئة عن بُعد ومن خلال شريط مصوّر، للمغنية تايلور سويفت.

وفي الإطلالة الطريفة، قدّمت سويفت الدعم المعنوي لمقدّمة الحفل الممثلة ماريسكا هارجيتاي؛ وهي أوّل أنثى تقدّم حفل جوائز إيمي منذ 15 عاماً.