الأعمال الشعرية الكاملة للأمير بدر بن عبد المحسن تدخل العالمية

الأمير بدر بن عبد المحسن
الأمير بدر بن عبد المحسن
TT

الأعمال الشعرية الكاملة للأمير بدر بن عبد المحسن تدخل العالمية

الأمير بدر بن عبد المحسن
الأمير بدر بن عبد المحسن

بعد ركض في ميدان الشعر لامس نصف قرن، يدشن الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن، أعماله الكاملة، في خمسة دواوين مطبوعة، وذلك في جناح خاص ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي يقام في واجهة الرياض في الفترة ما بين 29 سبتمبر (أيلول) الحالي حتى 8 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وصدرت الدواوين الخمسة، وهي «هام السحب، شهد الحروف، ما ينقش العصفور في تمرة العذق، لوحة ربما قصيدة، رسالة من بدوي»، بإشراف مؤسسة بدر بن عبد المحسن الحضارية، وبمبادرة من وزارة الثقافة، ممثلة في هيئة الأدب والنشر والترجمة، وتنفيذ شركة «المحترف السعودي»، التي تعكف حالياً، بإشراف الهيئة، على ترجمة هذه الأعمال الشعرية إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، من خلال لجان متخصصة، لنقل تجربة الأمير بدر بن عبد المحسن الشعرية إلى العالمية.
وتضم الأعمال الشعرية خمسة دواوين، وقد تم طباعة ثلاثة منها لعدة مرات وهي: «ما ينقش العصفور في تمرة العذق، ورسالة من بدوي، ولوحة ربما قصيدة»، أما الديوانان الجديدان فهما: «هام السحب» ويكفينا العنوانُ، ويغنينا عن مؤونة الشرح والتوصيف، إذ يضم القصائد الوطنية، ذائعة الصيت، التي حفظها الناس كأغنياتٍ وطنية خالدة، و«شهد الحروف» الذي يضم مجموعة كبيرة من قصائد التفعيلة والعمود، وهي بدورها أغنياتُ حُب وجمالٍ تغنى بها الناس، وبقيت علاماتٍ فارقة في تاريخ الفن السعودي لعقود، وكذلك أغنيات جديدة نسبياً.
وقال الشاعر والكاتب السعودي محمد جبر الحربي لـ«الشرق الأوسط»، «أكملتُ تصفحَ (الأعمال الشعرية) لشاعرٍ مختلفٍ أثرى حياتنا بأعمال فنية رائدة، شاعرٍ خالدٍ في قلوب السعوديين ووطنهم، شاعر أجمعت القيادة والشعب على حبهِ وتكريمه، ووضعه في مكانه اللائق، وهذا الإجماعُ ظاهرة نادرة، وهو ظاهرة لأنه لم يتحقق لعشرات الشعراء الخالدين، فهناك أمثلة عبر التاريخ لمن أحبته السلطات، ولم يعجب الشرائح المثقفة، أو عامة الناس، وهناك من نفَتْه السلطات وأطرب الناس»، لافتاً إلى أنه مضى أكثر من نصف قرنٍ على هذه الحكاية؛ حكاية شاعرٍ مُولَعٍ بالجديد والتجديد، فقاد ثورة حقيقية في عالم القصيدة الشعبية، وفن كتابة الأغنية، عبر شعرٍ يفِي بعهد ووعدِ الإبداع، ويصل إلى القلوب ويُشاع، شاعرٌ لامس القلوب فاحتضنته، وأحاطته بالضلوع.


لوحة «رسالة من بدوي»

وشدد الحربي بالقول: «أو ليس من النادر أن يتربع شاعرٌ لأجيال على عرش الأغنية، والقصيدة، والشعر الشعبي بأنواعه المختلفة، أكان تفعيلة أم عموداً كشاعرٍ حديثٍ مجدد...؟!، ولعله من البديهي أن ندرَك أن الشاعر المقصود هنا هو الشاعر الأمير، وإن شئت الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود، الشاعر الذي تقلد الشعر، وترك المناصب التي كانت تناديه، واكتفى بنداء وعناء الشعر، وما يقوده إلى أنهار الخيال والصورِ الفريدة والجمال».
وأوضح الشاعر محمد الحربي: «لقد فهم بدر بن عبد المحسن المعادلة الصعبة، وفك رموزها، واكتشف سرها، وهو لم يحتفظ بها لنفسه، لكن لم يستطع أحدٌ من الشعراء المجايلين، أو الذين أتوا بعده، مجاراته فيما يحسن، في الفن الذي يعرف دروبه ليل نهار، فهو البدر في ليله، الشمس في نهاره، فظل نسيجَ وحدِه، كل شيءٍ واضحٌ لديه قبل القصيدة، أثناءها، وبعدها، وكذلك ما يريده من الشعر في النهاية، فهو جلي واضح، نستدل على هذا من تجربته، ومما حققه ووصل إليه...، وهو مسرحي من الطراز الأول، فلو كانت القصيدة أو الأغنية مسرحاً، لكان من أفضل من يعرف أسرار الخشبة، والديكور، والإضاءة، وحركة الممثلين، فهو الرائي وهو الكاتب والمُخرج، فهو دائم السعي لكي يكون الأفضل، مورداً في هذا السياق ما قاله الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن عن نفسه: «أنا دائماً أتخيل القصيدة في شكلها النهائي، وأعرف موضوعها، وأتخيل الأغنية، أتخيل كل عمل فني أنجزه، لكن ربما قادني عملي عليه إلى عوالمَ أخرى، أكثر اختلافاً وجدة»، لقد عمل بدر بن عبد المحسن على تنويع ينابيعه المعرفية وتجديدها، فالفن لديه متشابك متكامل، ولا يمكن للشاعر أن يبقى في عقول وأحاسيس الناس، وأن يخلد بلا ثقافة متنوعة راسخة، وعمل دؤوب على بناء المشروع الشعري، لذلك نراه قد قرأ التاريخ، بل هو مُولَعٌ به، وقرأ الأدب العربي قديمه وحديثه، والشعرَ «شعبيه وفصيحَه»، والرواية، كما قرأ الفن التشكيلي العالمي مبكراً بعينين تعرف قيمة الألوان، ويشعر بسعادة وسكينة وراحة عندما يرسم، وشاهد الأفلام العربية والعالمية، وكم سافر ويسافر، وتجول في البلدان، فعرف ثقافات وحضارات الشعوب، لكنه قبل ذلك عرف وطنه، وتاريخ وطنه، وأهل وطنه، عاداتهم ولهجاتهم وتراثهم، آلامهم وآمالهم.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

حَمْلُ ما بعد الأربعين... هل تروّج آن هاثاواي وزميلاتها لأملٍ زائف؟

أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
TT

حَمْلُ ما بعد الأربعين... هل تروّج آن هاثاواي وزميلاتها لأملٍ زائف؟

أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)

أن تطلّ آن هاثاواي في الثالثة بعد الأربعين ببطنٍ منتفخ، معلنةً حملها الثالث، ربما يكون أمراً عابراً بالنسبة لكثيرين. لكنه ليس كذلك حتماً بالنسبة لنساءٍ تخطّين الأربعين وما زلن يحلمن بأن يصبحن أمهات.

يوم أعلنت الممثلة الأميركية الخبر لمتابعيها الـ43 مليوناً من خلال فيديو يُظهر حملها، انهالت عليها رسائل الدعم والتهنئة من جهة، والانتقادات اللاذعة من جهة ثانية. حمّلَ البعض هاثاواي مسؤولية التسويق لحملٍ محفوف بالمخاطر، على قاعدة أنّ إنجاب طفلٍ بعد الأربعين ليس كما قبل هذه السنّ. في حين استشاط آخرون غضباً على اعتبار أنّ نجمة «الشيطان يرتدي برادا» تروّج لأملٍ زائف، ولحَملٍ مكلف لا قُدرة لعامّة الناس عليه إذا كان من ضمن إمكانات المشاهير.

طفرة الحوامل الأربعينيات

صحيح أنّ معظم حالات الحمل ما بعد الأربعين ناتج عن اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي «IVF»، إلّا أنّ هذا لا يعني أنّ الحالات الطبيعية معدومة. ويشهد العالم حالياً طفرةً غير مسبوقة في عدد الحوامل الأربعينيات، والذي بات يتجاوز رقم الحوامل القاصرات في دولٍ عدّة.

تعود أسباب هذه الظاهرة العصريّة إلى منح المرأة الأولوية لدراستها الجامعية، ومسيرتها المهنية، واستقلالها المادي. كما أنّ التحدّيات الاجتماعية والاقتصادية تفرض هذا التأخير في قرار الإنجاب. والأهمّ، أنّ النساء وجدن في الحلول الطبية كتجميد البويضات، والعلاجات المتطوّرة كالتلقيح الاصطناعي، ما يشبه الوعد أو الضمانة لحملٍ ممكن بعد تجاوز الأربعين.

يشهد العالم ازدياداً في أعداد النساء اللواتي يحملن بعد سن الأربعين (بكسلز)

حمل الأربعين ممكن طبيعياً

ليس الحمل الطبيعي لدى السيدات الأربعينيات حلماً مستحيلاً. وفق أرقام «الجمعية الأميركية لطب الإنجاب»، يتراوح احتمال الحمل في سنِّ الأربعين ما بين 5 في المائة و10 في المائة شهرياً و44 في المائة سنوياً.

في الـ43، تصبح نسبة حدوث الحمل ما بين 1 في المائة و2 في المائة شهرياً و10 في المائة سنوياً. أما في الـ45 وما فوق، فينخفض الاحتمال إلى ما دون الـ1 في المائة، فيصير الحمل الطبيعي نادراً أو مستحيلاً. وعندها يتم اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي.

مخاطر الحمل بعد الأربعين

تبدأ الإشكالية بين الرأي العام والنجمات اللواتي يحملن بعد الأربعين، في أنّ غالبيتهنّ لا يفصحن عن الطريقة التي يلجأن إليها لبلوغ الحمل. على سبيل المثال، عندما أعلنت المغنية الأميركية جانيت جاكسون عام 2016 أنَّها حامل في الخمسين من عمرها، لم تفصح عن أنَّها خضعت لتلقيحٍ اصطناعي.

المغنية جانيت جاكسون حامل في الـ50 من العمر (إنستغرام)

من حقِّ الشخصية العامة أن تختار عدم إقحام الناس في خصوصياتها، لكن من حقِّ الناس أيضاً أن يروا المقلب الآخر من الصورة الجميلة، وأن يدركوا حقيقة المخاطر التي تعترض كل امرأة تقرر الحمل ما بعد الأربعين.

نظراً للتقدُّم في السن والتحوّلات التي تطرأ على جسد المرأة، تتعدَّد المخاطر الصحية التي قد تواجهها خلال حمل ما بعد الأربعين، من دون أن يكون ذلك قدراً محتوماً. من بين تلك العوائق، ارتفاع منسوب السكّري وضغط الدم خلال الحمل، واحتمال التعرُّض للإجهاض أو للولادة المبكرة. كما أنَّ الخطر قد يطال الجنين المُعرَّض لحالات مرتبطة بالكروموسوم مثل متلازمة التثلّث الصبغي «داون».

إلّا أنَّ التَّقدُّم السريع الحاصل في القطاع الطبي، لا سيما في علاج العقم، قادر في معظم الأحيان على تحصين المرأة وجنينها ضدّ تلك المخاطر.

الحمل في سن الأربعين دونه عوائق عدة لكنها ليست قدراً محتوماً (بكسلز)

رحلة شاقّة بنكهة ماء الورد

بالتوازي مع ارتفاع العدد الإجمالي للنساء اللواتي يحملن بعد الأربعين، تأتي النجمات الأربعينيات ليسكبن ماء الورد والزهر على حكايةٍ ليست بالضرورة زهريّة. يكاد لا يمرّ عام من دون أن تعلن نجمةٌ أو أكثر عن حملها في سنّ متقدّمة.

خلال السنوات الـ4 الماضية، ذُهل العالم بقصصٍ كثيرة من هذا النوع. في 2022، أعلنت الممثلة الأميركية هيلاري سوانك في سنِّ الـ48 حملها بتوأمين. سوانك التي لم تختبر الأمومة قبل ذلك، لجأت إلى التلقيح الاصطناعي، مستعينةً ببويضاتها التي كانت قد جمّدتها في الـ37 من عمرها.

الممثلة هيلاري سوانك حامل بتوأمين في الـ49 من عمرها (أ.ب)

لحقتها عام 2023 المؤثّرة الأميركية كورتني كارداشيان التي حملت برابع أبنائها في الـ43 من العمر. وقبل أن تحمل بابنها طبيعياً، كانت كارداشيان قد خضعت لـ5 دورات فاشلة من التلقيح الاصطناعي، و3 عمليات سحب بويضات.

في 2024، جاء دور العارضة البرازيلية جيزيل بوندشن التي أعلنت عن ثالث حمل طبيعي في حياتها وهي في سنِّ الـ43. وعام 2025، في الـ44 من عمرها، اختبرت الممثلة البريطانية سيينا ميلر حملها الثالث. وميلر ممّن جمّدن بويضاتهنّ، لذلك يُعتقد أنَّها أنجبت آخر أولادها بفَضل تلك التقنية.

وقبل إعلان هاثاواي الشهير بشهرَين، سبقتها زميلتها ناتالي بورتمان في الانضمام إلى قافلة الحوامل الأربعينيات، كاشفةً عن الحمل الثالث في حياتها بسنِّ الـ45.

العارضة البرازيلية جيزيل بوندشن حملت طبيعياً في سن الـ43 (إنستغرام)

بين حمل المشاهير وحمل سائر النساء

لا يقرأ المتابعون سوى السطور الورديّة من تلك الحكايات، ولا يبصرون سوى الصور المُشرقة عنها. وهذا كفيلٌ بضخّ جرعاتٍ زائدة من الأمل في نفوس النساء، لا سيما مَن لم يحالفهنّ الحظّ بعد في الإنجاب لأسبابٍ صحية أو اجتماعية.

لكن خلف السرديّات الجميلة، ثمّة مشقّات لا تتحدّث عنها بالضرورة نجمات هوليوود. الحمل أصلاً رحلةٌ متعبة، فكيف إذا كان حاصلاً بعد سنِّ الأربعين؟!

ما ينطبق على حمل المشاهير لا يسري بالضرورة على سائر النساء الراغبات في الإنجاب. وما كُتب من سيناريوهات لنجمات هوليوود ليس من نصيب أي امرأةٍ أن تقرأه. لذلك غالباً ما تُوجَّه إليهنّ تهمة الترويج لأحلامٍ ورديّة تبيع النساء آمالاً زائفة.

من حقِّ كل امرأةٍ بالتأكيد أن تحلم بالأمومة وأن تنالها، لكن من دون أن يتحوَّل الحلم إلى وهم. فتأخير الحمل إلى ما بعد الأربعين يعني تقبّل التحوّلات الصحية الناتجة عن التَّقدُّم في السن بما في ذلك تدنّي مستوى الخصوبة، واستيعاب احتمال عدم الإنجاب طبيعياً، وتكبُّد تكاليف ومتاعب التلقيح الاصطناعي في دورةٍ أو اثنتَين وأحياناً 5 أو أكثر. وفي التحدّي الأخير يكمن أبرز الفوارق بين النجمات القادرات على إنفاق المبالغ الطائلة، والنساء العاديّات ذات الحسابات المصرفيّة الأقلّ من عاديّة.


لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
TT

لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)

بحث النائب العام السعودي الدكتور خالد اليوسف مع وزير الإعلام سلمان الدوسري، تطوير الخطاب القانوني الإعلامي، وتعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية، بما يسهم في صون الحقوق والالتزام بالأنظمة.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الاثنين، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، وتطوير شراكتهما القائمة، وتبادل الخبرات في المجالات الرقمية، وصناعة المحتوى الإعلامي الهادف إلى رفع مستوى الوعي، والحد من انتشار المعلومات المضللة.

من جانبه، أشاد الدوسري بأدوار النيابة العامة في حماية الحقوق وتعزيز العدالة وصون المصلحة العامة، مؤكداً أن منظومة الإعلام تمثل شريكاً مسانداً للجهود العدلية، عبر إبراز رسائلها ومبادراتها بمحتوى مهني، يسهم في رفع مستوى الوعي القانوني لدى المجتمع.

اللقاء بحث تعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية (النيابة العامة)

بدوره، نوَّه النائب العام بجهود وزارة الإعلام في تطوير الخطاب الإعلامي، وتعزيز حضوره المهني والرقمي، مشيراً إلى أن هذا الدور يدعم إيصال المعلومة القانونية الموثوقة، ويُعزِّز ثقافة الالتزام بالأنظمة.

جاء هذا اللقاء في إطار التنسيق المؤسسي بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، بما يسهم في دعم الرسائل التوعوية، وتعزيز حضور المعلومة القانونية الموثوقة في الفضاء الإعلامي.

Your Premium trial has ended


«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)
الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)
TT

«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)
الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)

دشَّنت «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مرحلة جديدة من الشراكات العالمية بمقر في العاصمة البريطانية لندن، يدعم خططها للتوسع بالأسواق الدولية، وترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز منظمي المشاريع والفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى.

وافتتح الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى بريطانيا، المقر الدولي لـ«صلة» في لندن، مساء الاثنين، وذلك برفقة المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، وبحضور الدكتور راكان الحارثي، العضو المنتدب للشركة، وعدد من قياداتها.

وقام الأمير عبد الله بن خالد بجولة في المقر برفقة المستشار تركي آل الشيخ، واطّلعا على سير العمل، واستمعا لعرض حول استراتيجية الشركة الدولية، وخططها للتوسع العالمي، وشراكاتها المتنامية، إلى جانب أبرز مشاريعها الحالية والمستقبلية في مجالات الرياضة والترفيه والثقافة.

من جانبه، أكد السفير أن افتتاح هذا المقر يعكس تنامي الحضور السعودي عالمياً، ويجسد ما تشهده المملكة من تطور بقطاعي الرياضة والترفيه في ظل «رؤية 2030»، منوهاً بأنه يؤكد أيضاً متانة العلاقات السعودية - البريطانية، وما تتيحه من فرص لتعزيز الشراكات بين البلدين، متمنياً لها مزيداً من النجاح والتوسع.

جانب من مراسم افتتاح المقر الدولي لشركة «صلة» في لندن مساء الاثنين (هيئة الترفيه)

بدوره، أوضح المستشار تركي آل الشيخ، أن «شركة (صلة) تمثل اليوم نموذجاً وطنياً قادراً على المنافسة عالمياً، بما تمتلكه من خبرات متراكمة وشراكات نوعية أسهمت في تنفيذ عدد من أكبر المشاريع والفعاليات الرياضية والترفيهية».

وأضاف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية أن افتتاح مقر «صلة» في لندن «يأتي كونه خطوة مهمة لتعزيز حضورها الدولي، وتوسيع شبكة علاقاتها، ودعم تنفيذ المزيد من المشاريع العالمية خلال المرحلة المقبلة».

إلى ذلك، قال الدكتور راكان الحارثي، إن «هذه الخطوة تُمثِّل دافعاً لمواصلة مسيرة النمو والتوسع الدولي، وتجسد طموح (صلة) في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، وتقديم تجارب عالمية المستوى، بما يعزز حضورها في الأسواق الدولية، ويدعم المكانة المتنامية للسعودية في قطاعي الرياضة والترفيه».

وأضاف الحارثي: «منذ صدور موافقة مجلس إدارة الشركة على التوسع، عملت الشركة على استقطاب أفضل الكوادر العالمية في هذا المجال، من أجل المنافسة على تنظيم أبرز المناسبات والفعاليات الدولية»، متطلعاً لـ«مرحلة جديدة من الشراكات الدولية، والاستثمارات النوعية، وترسيخ مكانة (صلة) كونها شركة سعودية عالمية تنطلق من السعودية إلى العالم».

ويُعد هذا المقر مركزاً لعمليات «صلة» الدولية، حيث يسهم في تعزيز علاقاتها مع المنظمين العالميين، وأصحاب الحقوق، والمنشآت، وشركاء الإنتاج، بما يدعم خططها للتوسع في الأسواق الدولية.

وأصبحت «صلة» شريكاً رئيسياً في تنفيذ مشاريع وفعاليات رياضية وترفيهية بارزة، عبر تعاونها مع «موسم الرياض» وشبكة شركاء محليين ودوليين واسعة، بما يعكس تنامي حضورها العالمي، ودورها في تطوير تجارب عالمية المستوى تعزز مكانة السعودية بوصفها وجهة رائدة للترفيه والرياضة.