طيران الإمارات تفتتح مكتباً جديداً للحجز والمبيعات في جدةhttps://aawsat.com/home/article/3898591/%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%B2-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D8%A9
طيران الإمارات تفتتح مكتباً جديداً للحجز والمبيعات في جدة
TT
TT
طيران الإمارات تفتتح مكتباً جديداً للحجز والمبيعات في جدة
افتتحت طيران الإمارات مكتباً جديداً للحجز والمبيعات في جدة. وسوف يوفر المكتب، الكائن في مركز زهران للأعمال مزيداً من الراحة للعملاء الراغبين في حجز رحلاتهم وعطلاتهم وشهد الافتتاح ناصر بن هويدن الكتبي القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في جدة، وعادل الغيث نائب رئيس أول العمليات التجارية في طيران الإمارات لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وأواسط آسيا، وجبر العزيبي نائب رئيس العمليات التجارية لطيران الإمارات في المملكة، وعدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي صناعة السفر والمدعوين من العملاء .
ويقع مكتب طيران الإمارات الجديد في شارع الأمير سلطان في منطقة السلامة، وسوف يقدم موظفو المكتب ذوو الخبرة خدمات للعملاء تشمل إجراء حجوزات الطيران وإرشادات السفر وحجوزات العطلات. والمكتب مجهز لتوفير بيئة مريحة للعملاء الذين يزورونه لحجز رحلاتهم أو التحدث إلى أحد وكلاء المبيعات للتخطيط لرحلتهم التالية
وقال عادل الغيث، نائب رئيس أول العمليات التجارية في طيران الإمارات لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وأواسط آسيا: «يجسّد افتتاح مكتب المبيعات الجديد التزامنا المستمر تجاه السعودية، ونتطلع إلى تطورات أخرى في السوق السعودي مستقبلاً فنحن ننقل عملاءنا من جدة إلى دبي وعبرها إلى أكثر من 130 وجهة ، ونحرص على أن نقدم لهم أفضل الخدمات، ليس على متن الطائرة فحسب، بل على الأرض أيضاً، حيث يمكنهم القدوم ومقابلة موظفينا في أجواء مريحة وتلقي الردود على جميع استفساراتهم».
البيت الأبيض: ترمب يوفد فريق التفاوض مع إيران إلى باكستانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5260254-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%88%D9%81%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
البيت الأبيض: ترمب يوفد فريق التفاوض مع إيران إلى باكستان
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض مع إيران، بقيادة نائبه جيه دي فانس، إلى باكستان لإجراء محادثات، مضيفة أن الجولة الأولى من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».
وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت اليوم الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».
وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.
وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.
مباحثات سعودية إقليمية ودولية ترحب بجهود تحقيق الأمن والاستقرارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5260253-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D8%A8-%D8%A8%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
مباحثات سعودية إقليمية ودولية ترحب بجهود تحقيق الأمن والاستقرار
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)
رحّب وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد والأردني أيمن الصفدي والتركي هاكان فيدان، عقب مباحثات هاتفية جرت بينهم الأربعاء، بجميع الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكان الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالات هاتفية من الشيخ محمد بن عبد الرحمن والشيخ عبد الله بن زايد وأيمن الصفدي وهاكان فيدان، جرى خلالها بحث المستجدات الإقليمية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).
إلى ذلك، ناقش الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية في الرياض الأربعاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي.
جاء ذلك عقب استعراض الأمير فيصل بن فرحان مع كايا كالاس خلال الاستقبال الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.
هوسنا بأصول البشر و«اختراع تاريخ ما قبل التاريخ»https://aawsat.com/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86/%D9%83%D8%AA%D8%A8/5260252-%D9%87%D9%88%D8%B3%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%85%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE
ثمة افتتان غريب اجتاح السنوات الأخيرة بتلك الكتب التي تَعِدُ بتفسير «كل شيء» عن الإنسان عبر ارتياد أغوار أصوله السحيقة. يهرع القرّاء في أنحاء المعمورة إلى اقتناء مؤلفات كتّاب أمثال ستيفن بينكر ويوفال نوح هراري، باحثين في دهاليز عصور الصيد والجمع السحيقة عن إجابات لأسئلة الحاضر المقلقة. لكن المؤرخ البارز ستيفانوس جيرولانوس، أستاذ التاريخ بجامعة نيويورك ومدير معهد ريمارك، يقتحم هذا المشهد بكتابه المثير للجدل: «اختراع ما قبل التاريخ: الإمبراطورية، والعنف، وهوسنا بأصول البشر»*، مجادلاً بأن ما نسميه «ما قبل التاريخ» ليس مجرد حقبة زمنية غابرة نكتشفها بالمعاول، بقدر ما هو اختراع فكري وُلد في قلب عصر التنوير الأوروبي، وظل يُستخدم منذ ذلك الحين أداةً آيديولوجية لتمرير سياسات الاستعمار، وتبرير العنصرية، بل حتى الإبادة الجماعية. وخلاصة قوله إن كل ما نظنه عن الإنسان الأول يعكس مخاوفنا وطموحاتنا الآنيّة أكثر مما ينبئ عن حقيقة الماضي البعيد، فكأنما حوَّلنا العلم إلى مرآة نرجسية نحدق فيها فلا نرى إلا ما نريد.
غلاف الكتاب
تبدأ رحلة الكتاب الاستقصائية من منتصف القرن الثامن عشر، على حافة تلك اللحظة الحرجة التي بدأ فيها العقل الأوروبي فك ارتباطه بالسردية الدينية للخلق الأول. فقبل ذلك الزمن، كان الكتاب المقدس يوفر تسلسلاً زمنياً قصيراً وواضحاً للوجود البشري. ومع تمدد الرقعة الاستعمارية، وجد الأوروبيون أنفسهم وجهاً لوجه أمام شعوب في الأميركتين وأفريقيا لم يرد لهم ذكر في النص المقدس، فانبثقت أسئلة وجودية شائكة: من أين أتى هؤلاء؟ عندئذ وُلدت فكرة «حالة الطبيعة». ويشرح جيرولانوس كيف أن فلاسفة مثل توماس هوبز، وجون لوك، وجان جاك روسو إنما صاغوا تصورات خيالية عن الإنسان الأول بهدف تدعيم نظرياتهم السياسية فحسب. ففي تصور هوبز، كان الإنسان الأول غارقاً في صراع دائم، «حرب الكل ضد الكل»، مما شرعن الحاجة إلى سلطة استبدادية تحمي البشر من غرائزهم. أما روسو فقد ابتدع أسطورة «الهمجي النبيل» الذي أفسدته الحضارة، وقيدت فطرتَه الملكيةُ الخاصة.
ولم تلبث هذه التصورات أن تجاوزت كونها جدالات نظرية في صالونات باريس ولندن، لتتحول إلى ما يشبه بياناً استعمارياً. فقد صُنفت الشعوب الأصلية على أنهم «بشر يعيشون في حالة الطبيعة»، بمعنى أنهم يجسدون طفولة الجنس البشري التي تسبق التاريخ المدون. وقد منح هذا التصنيف الرجل الأبيض صفة الإنسان «البالغ» العقلاني، وجعل من السطو على أراضي الغير «مهمة حضارية» راقية تهدف إلى تهذيب هؤلاء «الأطفال» أو إزاحتهم إذا هم أبوا الانصياع لقوانين التقدم.
ومع بزوغ القرن التاسع عشر، انتقل الهوس بما قبل التاريخ من حقل الفلسفة إلى مجالات الجيولوجيا وعلم الأحياء. وقد أدى اكتشاف الطبقات الأرضية والحفريات، ثم طرح نظرية التطور الداروينية، إلى تكريس مفهوم «الزمن العميق». وهكذا، تمدد عمر البشرية من آلاف السنين الضيقة وفق الرواية التوراتية إلى ملايين السنين المترامية. غير أن هذا الكشف العلمي الهائل سرعان ما سقط في شرك التراتبية العرقية. ويصف جيرولانوس كيف تضافرت جهود الأنثروبولوجيا مع علوم الحفريات لتكريس فكرة أن البشرية تمر بمراحل حتمية للتطور: من «الهمجية» في العصر الحجري، إلى «البربرية» في العصر البرونزي، ووصولاً إلى «الحضارة» في العصر الحديدي وما تلاه، ويرى أن هذا التقسيم الثلاثي الشهير تجاوز مجرد توصيف الأدوات ليصبح حكماً قيمياً على الأمم، حيث صُوِّر السكان الأصليون في المستعمرات بوصفهم حفريات حية، أو بقايا بشرية تجمدت في الزمن.
لقد استُخدم شعار «البقاء للأصلح» لتبرير العنف الإمبراطوري. فإذا كان مسار التطور خطاً صاعداً حثيثاً نحو الكمال الأوروبي، فإن اندثار «الأعراق الدنيا» تحت سنابك التكنولوجيا الغربية ليس سوى قانون طبيعي لا مرد له. ويقتبس جيرولانوس عبارات صادمة من قادة عسكريين ومنظّرين رأوا في إبادة شعوب بأكملها مجرد عملية بيولوجية محضة، لا تختلف عن انقراض أنواع حيوانية لصالح أنواع أكثر كفاءة وقدرة على التكيف.
ولعل من أمتع فصول الكتاب ذلك الذي يتناول إنسان «النياندرتال»، حيث يتتبع جيرولانوس تغيرات صورته عبر العقود لتلبية أجندات سياسية راهنة. في البدء، صور إنسان نياندرتال كوحش غبي ومنحني الظهر لتأكيد تفوق الإنسان العاقل (الهوموسابين). أما اليوم، فنشهد إعادة رسم لملامحه بمواصفات أوروبية، شقراء وزرقاء العينين، حتى لقد باتت بعض جماعات اليمين المتطرف في الغرب تتخذه رمزاً لـ«العرق الأبيض الأصلي» المهدَّد في بقائه بفعل الهجرة. كما يسلط الكتاب الضوء على مفهوم «قشرة الحضارة الرقيقة»، تلك الفكرة التي شاعت بعد الحرب العالمية الأولى، والتي تزعم أن الإنسان الحديث لا يزال يضمر في أعماقه ذلك «الهمجي» الذي تحكمه الغريزة والعنف. وقد استثمرت الدول هذه الفكرة لتبرير وحشيتها في الحروب؛ فما دام أن «الإنسان عدواني بطبعه» منذ عصور ما قبل التاريخ، فإن ممارسة العنف ما هي إلا عودة حتمية إلى «الحقيقة» البشرية المدفونة، فيغدو مفهوم ما قبل التاريخ شماعة نعلق عليها كوارثنا السياسية المصنوعة بأيدينا.
لا يكتفي جيرولانوس بالغوص في الماضي، بل يوجه سهام نقده اللاذع إلى المشهد الثقافي المعاصر، مهاجماً بحدة ظاهرة «التاريخ الكبير» التي يمثلها يوفال نوح هراري في كتابه «الإنسان العاقل: تاريخ مختصر للجنس البشري». يرى جيرولانوس أن هؤلاء الكتاب يمارسون نوعاً من «الحكواتية العلمية»؛ إذ ينتقون حقائق منتزعة من سياقاتها في علم الوراثة والآثار لبناء روايات شمولية تبدو مقنعة ظاهرياً، غير أنها تفتقر إلى العمق التاريخي المنهجي وتعيد إنتاج الخطيئة الفكرية ذاتها: إيهامنا بأن الطبيعة البشرية ثابتة ومحددة سلفاً منذ مئات آلاف السنين. وهذا الضرب من التفكير، وفقاً لجيرولانوس، يقتل الفعل السياسي في مهده، ويوظف «علوم الأصول» بوصفه أداة لشرعنة الأوضاع القائمة، وإجهاض أي رغبة في التغيير. فإذا كانت الرأسمالية أو العنف أو اللامساواة مسطورة في حمضنا النووي منذ العصر الحجري، فما جدوى أي محاولة لتغيير المجتمع الآن؟
إذا كان مسار التطور خطاً صاعداً حثيثاً نحو الكمال الأوروبي فإن اندثار «الأعراق الدنيا» تحت سنابك التكنولوجيا الغربية ليس سوى قانون طبيعي لا مرد له
يتوقف الكتاب أمام مفارقة تكنولوجية مذهلة. مع صعود الطيران الحربي، ذاع تهديد عسكري أميركي شهير على لسان الجنرال كورتيس ليماي، وتردد في صراعات لاحقة وصولاً إلى دونالد ترمب: «سنعيدهم إلى العصر الحجري ». ويتساءل جيرولانوس بمرارة: كيف لأحدث التكنولوجيات (الطائرات والقنابل) أن تُستخدم لإلغاء زمن الآخرين وإعادتهم إلى نقطة الصفر الوجودي؟ إن هذا التفكير يفترض ضمناً أن ثمة شعوباً تقبع بالفعل في «ما قبل التاريخ» أو على مشارفه، وأن العنف التكنولوجي هو اللغة الوحيدة الممكنة للتعامل معهم.
يختتم جيرولانوس كتابه بدعوة جذرية إلى التوقف عن التماس أنفسنا في مرايا الماضي السحيق، واعتناق نوع من التواضع الراديكالي إزاء غموض البدايات. إن شظايا العظام ورسوم الكهوف الصامتة لا تملك لغة بذاتها، ونحن من نمنحها ألسنة لتنطق بما نريد سماعه، ونصنع الماضي على مقاس حاضرنا لنبرر سطوتنا وهيمنتنا. إن «اختراع ما قبل التاريخ» مراجعة أخلاقية شاملة للمسار الفكري الغربي، ومرافعة نارية ضد سوء استخدام العلم، وحثٌّ صريح على أن نبني قيمنا ونصوغ مستقبلنا انطلاقاً من تطلعاتنا الإنسانية، لا من خرافاتٍ مختلَقة عمّا كان يفعله أسلافنا قبل مئات آلاف السنين. إنه ضروري لكل من يريد فهم كيف تُصنع الأفكار، وكيف تُستخدم الأسلحة النظريّة لتشكيل العالم الذي نعيش فيه.