الجزائر تراهن على «اللعب مع الكبار» بطلب انضمامها إلى «بريكس»

الصين رحبت بالطلب بعد تأييد روسيا للمسعى

وزيرا خارجية الجزائر والصين في نيويورك أول من أمس (الخارجية الجزائرية)
وزيرا خارجية الجزائر والصين في نيويورك أول من أمس (الخارجية الجزائرية)
TT

الجزائر تراهن على «اللعب مع الكبار» بطلب انضمامها إلى «بريكس»

وزيرا خارجية الجزائر والصين في نيويورك أول من أمس (الخارجية الجزائرية)
وزيرا خارجية الجزائر والصين في نيويورك أول من أمس (الخارجية الجزائرية)

رحبت الصين بطلب الجزائر الانضمام إلى مجموعة دول «بريكس» الخمسة، التي تشكل اقتصادات ناشئة، بعد تأييد روسيا للمسعى، مما عده الرئيس عبد المجيد تبون «كفيلاً بإبعادها عن تجاذبات القطبين العالميين».
وتبحث الجزائر منذ عدة سنوات عن تحالفات اقتصادية وسياسية جديدة تعود عليها بالنفع، تكون بديلة لـ«اتفاق الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي، الذي تعتبره «رهاناً فاشلاً» بعد 17 سنة من تطبيقه.
وجاء هذا الترحيب حسب وكالة الأنباء الجزائرية، خلال لقاء جمع أمس وزير خارجية الصين وانغ يي بالوزير الجزائري، رمطان لعمامرة في نيويورك، وذلك بمناسبة التئام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونقل عن يي أن الجزائر «بلد ناشئ كبير وممثل للاقتصادات الناشئة». مبرزا أن الصين «تدعم جهود الجزائر لإنجاح القمة العربية (المقررة بالجزائر في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل)، وترحب بانضمامها لعائلة بريكس»، التي تتكون من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، والتي تأسست عام 2006 من طرف الدول الأربع الأولى، وكانت تسمى «بريك» على الأحرف الأولى من أسماء تلك الدول.
ونقلت الوكالة الجزائرية عن رئيس الدبلوماسية الصيني أن بكين «على استعداد للعمل مع الجزائر، من أجل لعب دور بناء في تحقيق السلام والتنمية العالمية».
وكان الرئيس تبون قد صرح في السابع من الشهر الماضي أن الجزائر «مهتمة ببلدان بريكس لأنها تشكّل قوة اقتصادية وسياسية». مشيراً إلى أن «العضوية المحتملة لبلادنا في هذا النادي من البلدان ذات الاقتصادات الناشئة يمكن أن تكون سريعة». كما أكد تبون السبت الماضي خلال بداية اجتماع للحكومة مع المحافظين الـ58، أن الجزائر «تسعى إلى رفع الدخل القومي بشكل يمكننا من الانضمام إلى مجموعة بريكس (...) ونحن نعمل في هذا الاتجاه». مبرزاً أن الحكومة عازمة على تصدير 7 مليارات دولار من منتجات خارج الهيدروكربونات بنهاية 2022. مما يؤهلها حسب تقديره لـ«اللعب مع الكبار».
والشهر الماضي، جاء في تقرير نشرته المجلة الفرنسية «جون أفريك»، المهتمة بشؤون القارة السمراء، أن قادة الجزائر «مقتنعون بالفعل بأن البلاد لديها القوة للانضمام إلى هذه المجموعة الانتقائية للغاية، لا سيما بفضل برنامج الجزائر للتنويع الاقتصادي، الذي تم تبنيه عام 2016. واتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي أبرمتها الجزائر مع الصين».
لكن خبراء جزائريين في الاقتصاد أثاروا إشكالية «ضعف الاقتصاد الجزائري»، قياساً إلى اقتصاديات الدول الخمس، واعتماده الكامل على عائدات المحروقات (بنسبة تفوق 95 في المائة). كما توجد شكوك، حسبهم، في قدرة الحكومة على تنويع صادراتها في المدى المتوسط، بالنظر لحاجة البلاد إلى قاعدة صناعية قوية لتطوير مؤهلاتها في مجال الزراعة، ولتحقيق هذا الهدف الذي يتحدث عنه المسؤولون منذ 30 سنة على الأقل.
وبخصوص انتفاع الجزائر من اللحاق بـ«بريكس»، نقلت صحيفة «الخبر» عن وزير الصناعة سابقاً، فرحات آيت علي، أن التكتل الخماسي «بما يضمه من قوة مالية واقتصادية لا يمثل مجملاً الناتج الداخلي الخام للولايات المتحدة وحدها، لكنه يضاهي أوروبا الغربية في الحجم التجاري والناتج الداخلي. أما عن فائدة الجزائر من الانضمام إليه، فيمكن اختصارها في أن هذا التكتل يضم حليفين تاريخيين وشريكين يؤتمن جانبهما في عدة مجالات، هما الصين وروسيا. زيادة على شركاء آخرين لا إشكال لديهم في تقدم منظومتنا الاقتصادية توازياً معهم، عكس الغرب، الذي يرى في أي محاولة نهوض بالاقتصاد الوطني عندنا، أو عند باقي العالم، تهديداً لهيمنته».


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
TT

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

في خطوة تعكس توجهاً متنامياً لتعزيز الشراكات العسكرية والأمنية، أجرى رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» بشرق ليبيا، الفريق خالد حفتر، سلسلة لقاءات رسمية في الأردن، ركزت على توسيع مجالات التعاون ومواجهة التحديات الإقليمية.

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في اجتماع مع نائب رئيس «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات» العميد حاتم الزعبي (الجيش الوطني)

وقالت رئاسة الأركان العامة في «الجيش الوطني»، الاثنين، إن رئيسها خالد حفتر - الذي وقّع اتفاقية تعاون في الأردن - أجرى زيارة إلى «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات»، وكان في استقباله نائب رئيس المركز العميد حاتم الزعبي، حيث تم الاطلاع على آلية عمل المركز، ودوره في إدارة الأزمات والتعامل مع مختلف التحديات.

ووصل إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مساء الأحد، وكان في استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، وعدد من القيادات العسكرية.

ونقلت رئاسة الأركان بـ«الجيش الوطني» عن الحنيطي إشادته بـ«جهود إعادة هيكلة وبناء المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا وفق أحدث الأساليب والوسائل العسكرية»، مؤكداً حرص بلاده «على تطوير أطر التعاون العسكري بما يخدم استقرار المنطقة».

وأكد حفتر خلال لقائه بالزعبي «أهمية تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، لا سيما في مجالات التنسيق المشترك وتنفيذ التمارين التعبوية، بما يسهم في رفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة».

رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي مستقبلاً خالد حفتر (الجيش الوطني)

وأُقيمت مساء الأحد مراسم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجانبين، وذلك في إطار تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، وفتح آفاق أوسع للتنسيق المشترك، بما يُعزز من جهود دعم الاستقرار الإقليمي.

وسبق أن زار نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي الفريق صدام حفتر، الأردن في 12 من أبريل (نيسان) الحالي، وأجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، وعدد من كبار القيادات العسكرية والأمنية الأردنية.

وأوضح «الجيش الوطني» في حينها أن اللقاءات «تناولت سبل تعزيز التعاون، خصوصاً في مجالات التدريب العسكري، وبناء القدرات، ورفع كفاءة الكوادر، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين».

ووقع «الجيش الوطني» والقوات المسلحة الأردنية، في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، اتفاقية للتعاون المشترك في المجال الطبي. وقال الأمين العام لـ«القيادة العامة» الليبية الفريق خيري التميمي إن الاتفاقية «تأتي ضمن عدد من الدورات التدريبية، التي سيتلقاها الضباط الليبيون وفق رؤية واستراتيجية القيادة العامة، للتطوير والتدريب للرفع من كفاءة منتسبيها بشتى المجالات».


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين)، أنها وافقت على صفقة محتملة لبيع معدات إلى تونس دعماً للمرحلة الثالثة من مشروع أمن الحدود التونسي، بتكلفة تقديرية 95 مليون دولار.

وقالت الوزارة إن المتعاقدين الرئيسيين هما «إل3 هاريس» و«تويوتا».


محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
TT

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

حضر ملف الهجرة غير النظامية في صدارة محادثات وزير الخارجية اليوناني، جورج غيرابتريتيس، في طرابلس، مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» المكلّف طاهر الباعور؛ وذلك استباقاً لسلسلة اجتماعات مع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي، ووزير النفط والغاز الطبيعي بالوكالة خليفة عبد الصادق.

الباعور ووزير خارجية اليونان خلال اجتماعهما في طرابلس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

وأكد الباعور خلال لقائه غيرابتريتيس، الاثنين، «حرص حكومته على الدفع بالعلاقات نحو آفاق أرحب مع اليونان، بما يعزز المصالح المشتركة ويخدم الاستقرار والتنمية في منطقة حوض البحر المتوسط»، مشيراً إلى أنهما بحثا مسار التعاون الثنائي وسبل تطويره وتوسيعه ليشمل مجالات استراتيجية.

وفي إطار ما وصفه بمعالجة التحديات المشتركة، قال الباعور، إن الجانبين «ناقشا ملف الهجرة غير النظامية، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء، وتعزيز التعاون الأمني والفني، وتكثيف برامج التدريب، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، بما يحقق التوازن بين البعد الإنساني والمتطلبات الأمنية».

كما بحثا أعمال اللجنة الفنية الليبية - اليونانية المشتركة لترسيم الحدود البحرية، «وأكدا التزامهما بمواصلة الحوار البنّاء بروح إيجابية، استناداً إلى قواعد القانون الدولي، وبما يعزز الاستقرار ويخدم المصالح المشتركة للبلدين».

وتناول الاجتماع دور الشركات اليونانية في دعم جهود إعادة الإعمار داخل ليبيا، في إطار خطة حكومة الوحدة، حيث «تم التأكيد على أهمية تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، لا سيما في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى فرص التعاون في مجالات الصحة والسياحة والخدمات اللوجستية».

كما شددا على ضرورة «تسهيل عودة الشركات اليونانية إلى السوق الليبية، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، وتعزيز الربط البحري، بما يسهم في تنشيط حركة الأفراد والبضائع، ودعم التبادل التجاري، وتوطيد الشراكة الاقتصادية بين البلدين».

وتعدّ زيارة المسؤول اليوناني إلى طرابلس امتداداً مباشراً لزيارته الأخيرة إلى بنغازي نهاية الشهر الماضي، حيث التقى قائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، وافتتح المبنى الجديد للقنصلية اليونانية، في خطوة تعكس رغبة أثينا في الحفاظ على توازن علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية.

«المجلس الرئاسي»

بدوره، كثف رئيس «المجلس الرئاسي» المنفي من مشاوراته الدبلوماسية في العاصمة طرابلس، حيث استقبل سفراء كل من بريطانيا، وقطر، وفرنسا وإيطاليا في لقاءات منفصلة، ركزت في مجملها على معالجة الانسداد السياسي وبحث سبل تنفيذ ميزانية وطنية موحدة.

المنفي مستقبلاً سفير إيطاليا لدى ليبيا 26 أبريل (المجلس الرئاسي)

وقال «المجلس الرئاسي»، مساء الأحد، إن المحادثات مع السفراء البريطاني مارتن رينولدز، والقطري خالد الدوسري، والفرنسي تيري فالات والإيطالي جيان لوكا ألبريني، ناقشت «ضرورة استناد أي مبادرة سياسية، بما في ذلك جهود بعثة الأمم المتحدة، إلى قواعد قانونية ودستورية متينة لتجنب الطعون القانونية في نتائج أي انتخابات مستقبلية».

كما شدد المنفي، على «توحيد المؤسسة العسكرية تحت سلطة مدنية وتنفيذ الميزانية الموحدة»، ونُقل عن السفراء «دعم بلدانهم لجهود المجلس الرئاسي في تحقيق الاستقرار، مع التركيز على المسار التوافقي الشامل».

وتأتي هذه الاجتماعات في حين يواجه المنفي محاولات لإقصائه ضمن مبادرة يتبناها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، وتهدف إلى تشكيل حكومة موحدة و«مجلس رئاسي» جديد برئاسة الفريق صدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، مقابل إبقاء عبد الحميد الدبيبة على رأس الحكومة؛ ما يعني فعلياً إقصاء المنفي من موقعه.

ويرفض المنفي هذه المبادرة، عادَّاً إياها «تجاوزاً للمسار الأممي والانتخابي»، بينما يرى مؤيدوها، أنها «خطوة براغماتية لتوحيد المؤسسات وسط الانسداد السياسي المستمر منذ 2011 ».

وحسب وسائل إعلام محلية، فمن المقرر أن تبدأ المبعوثة الأممية هانا تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري جولة في الغرب الليبي، تشمل زيارة إلى مدينة مصراتة يومي الثلاثاء والأربعاء، وستليها زيارات لمدينتي الزاوية والزنتان.

في شأن مختلف، عاد الهدوء الحذر إلى منطقة الزرامقة بمدينة العجيلات شمال غربي ليبيا، بعدما اندلعت اشتباكات مسلحة فجر الاثنين بين عناصر تابعة لنائب رئيس «جهاز مكافحة التهديدات الأمنية» محمد بحرون، الملقب بـ«الفأر»، وعناصر محلية من المنطقة، استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة بما في ذلك مدافع الهاون.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن «الاشتباكات التي توقفت لاحقاً تسببت في إصابة عدد غير معلوم من السكان وتضرر منازل مدنية»، مع دخول أرتال مسلحة قادمة من مدينة الزاوية لدعم مجموعة «الفأر».

ولم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى في هذه المواجهة، التي دفعت إدارة «مدرسة العجيلات الشمالية»، بالإضافة إلى كلية التربية بالمدينة، إلى تعليق الدراسة بشكل كامل.

وتأتي هذه الاشتباكات في سياق التوترات الأمنية المتكررة التي تشهدها مدن الساحل الغربي الليبي، حيث تتنافس مجموعات مسلحة على النفوذ والموارد وسط ضعف سيطرة الحكومة التي التزمت الصمت.