إصابة محتملة لحفيدة خوفو بـ«الجيوب الأنفية الصامتة»

صورة ثلاثية الأبعاد للملكة مرس عنخ الثالثة (الفريق البحثي)
صورة ثلاثية الأبعاد للملكة مرس عنخ الثالثة (الفريق البحثي)
TT

إصابة محتملة لحفيدة خوفو بـ«الجيوب الأنفية الصامتة»

صورة ثلاثية الأبعاد للملكة مرس عنخ الثالثة (الفريق البحثي)
صورة ثلاثية الأبعاد للملكة مرس عنخ الثالثة (الفريق البحثي)

توصل فريق بحثي من كلية الآثار في جامعة «فليندرز» الأسترالية، إلى توثيق أول إصابة محتملة في التاريخ بـ«متلازمة الجيوب الأنفية الصامتة»، وذلك عند الملكة الفرعونية مرس عنخ الثالثة، التي تنتمي إلى الأسرة الرابعة، وهي ابنة الملكة حتب حرس الثانية، والأمير كاوعب، وحفيدة الملك خوفو.
وتتميز متلازمة الجيوب الأنفية الصامتة بتضخم الملتحمة غير المؤلم ونقص الانسياب الناجم عن تدهور تدريجي مزمن في الجيوب الأنفية العلوية مع ظهوره في مرحلة البلوغ، وتظهر بين العقدين الثالث والخامس من العمر، وتُشخص بشكل متزايد نتيجة الاستخدام واسع النطاق اليوم للتصوير المقطعي المحوسب (CT)، ووُصِفت هذه الحالة أول مرة في عام 1964، بينما تم تقديم مصطلح «متلازمة الجيوب الأنفية الصامتة» لاحقاً في عام 1994.
وخلال دراسة الفريق البحثي للجزء الخلفي والعلوي من الجمجمة (القحف) في العائلات الملكية المصرية، لفتت صور جمجمة الملكة مرس عنخ الثالثة، انتباه الباحثين بسبب المدارات ذات الشكل غير المعتاد، وقبة الجمجمة والمناطق شبه المدارية، ليحللوا قياسات الجمجمة، باستخدام التقنيات ثلاثية الأبعاد، ويخلصوا إلى احتمال معاناتها من متلازمة «الجيوب الأنفية الصامتة».
واعتمد الفريق البحثي في بناء الصورة ثلاثية الأبعاد على بيانات وفّرها تقرير التنقيب عن مقبرة الملكة مرس عنخ الثالثة، وكذلك السجل التشريحي لها الذي قدمه العالم دنهام وسيمبسون عام 1974؛ وهو ما أدى إلى وضع قياسات باثولوجية قادت لاكتشاف الإصابة المحتملة بالمرض، والتي أُعلن عنها مصحوبة بالصور ثلاثية الأبعاد في دراسة نشرت أخيراً بدورية «الأنثروبولوجيا».
ويقول فرانشيسكو ماريا غالاسي، الباحث المشارك بالدراسة في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «وفقاً لقياساتنا، تُظهر الجمجمة ميزات وقياسات غير عادية خارج النطاق الطبيعي، وتظهر الجيوب الأنفية العلوية انخفاضاً بشكل واضح، ويوجد تغير ملحوظ في القوس الوجني عن المعدلات الطبيعية، وزيادة في عرض الجمجمة بشكل مرضي، بينما كانت سعة الجمجمة في المعدل الطبيعي». ويضيف «بناءً على المقارنة مع النساء العاديات من مصر القديمة، قد يكون التشخيص بأثر رجعي لمتلازمة الجيوب الصامتة مناسباً لحالة الملكة مرس عنخ الثالثة؛ مما يجعلها أقدم حالة متلازمة للجيوب الأنفية الصامتة في العالم».


مقالات ذات صلة

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

يوميات الشرق عدد من المضبوطات التي عُثر عليها وفقاً لما أعلنته الشرطة الأسترالية (الموقع الرسمي لشرطة كوينزلاند)

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

ألقت شرطة كوينزلاند القبض على رجل متهم بتدبير عملية سطو جريئة على تحف مصرية لا تقدر بثمن من متحف في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون زاهي حواس (صفحته على «فيسبوك»)

زاهي حواس: الإعلان عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل

كشف عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، إن مصر ستعلن العام المقبل عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
يوميات الشرق البهو العظيم للمتحف المصري الكبير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

المتحف المصري الكبير يفيض بالزائرين... ويوقف بيع تذاكره

أعلنت وزارة السياحة والآثار تنظيم دخول المتحف وحجز التذاكر بطريقة جديدة بعد الإقبال الكبير الذي شهده المتحف من الزائرين، الجمعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ظهور صورة حسين عبد الرسول خلال افتتاح المتحف المصري الكبير أمس بعد استعراض قصته p-circle

كيف اكتشف طفل مصري مقبرة «الفرعون الذهبي» بالصدفة؟

بين أضواء حفل المتحف المصري الكبير، عادت إلى الأذهان قصة الطفل المصري حسين عبد الرسول، الذي كان أول مَن لمح مدخل المقبرة الأسطورية عام 1922.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق سياح على الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير (أ.ب)

ما الذي يجعل «المتحف المصري الكبير» مميزاً؟

يضم المتحف المصري الكبير الذي يُفتتح رسمياً اليوم في القاهرة، أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
TT

موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)

بدت توقعات الكرملين متشائمة للغاية في الأسبوع الرابع من حرب إيران. ومع ازدياد القناعة بتراجع فرص موسكو للتأثير على مسار الصراع، وتداعياته المحتملة على أحد أبرز شركائها، بدا أن خيارات الكرملين تنحصر في تجنّب الانزلاق إلى المواجهة القائمة، ورصد ارتداداتها في الفضاء القريب.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف: «لا يجرؤ عاقلٌ على التنبؤ بكيفية تطور الوضع في الشرق الأوسط، لكن من الواضح أن الأمور تسير نحو الأسوأ».

ورغم التوقعات المتشائمة، فإن موسكو ما زالت ترى أن طهران نجحت، حتى الآن، في امتصاص الضربة الأولى القوية للغاية، وحوّلت الحرب إلى مواجهة تستنزف طاقات المهاجمين، مع التعويل على التطورات الداخلية المحتملة في معسكرَي واشنطن وتل أبيب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد سعى إلى تعزيز أوراقه التفاوضية عبر طرح وساطة سريعة لوقف الحرب. إلا أن هذا العرض لم يجد حماسة لدى تل أبيب، التي تُصرّ على الخيار العسكري لتقويض القدرات الإيرانية، ولا لدى واشنطن.


اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)
المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)
TT

اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)
المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)

تمكن اليسار في فرنسا من الاحتفاظ بأكبر ثلاث مدن في البلاد في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية الأحد، محققا فوزا له طابع رمزي في باريس، فيما فاز اليمين المتطرف في عدد من المدن المتوسطة الحجم.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية لكونها معيارا لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بأنه أمام فرصة غير مسبوقة للامساك بالحكم. وانتخب معظم سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة وحي في البلاد مسؤوليهم في الدورة الأولى الأحد الماضي، لكن السباقات انتقلت إلى جولات إعادة في نحو 1500 بلدية بينها مدن كبرى.

وفاز المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) النائب السابق لرئيسة بلدية باريس المنتهية ولايتها الاشتراكية آن إيدالغو بفارق كبير في جولة الإعادة في العاصمة فيما كان يتوقع أن تفضي إلى نتائج متقاربة بينه وبين منافسته الوزيرة السابقة المنتمية لليمين رشيدة داتي.

وقال بعدما فاز بنسبة 50,52 في المئة من الأصوات إن «باريس قررت أن تبقى وفية لتاريخها» باختيار رئيس بلدية اشتراكي للمرة الخامسة منذ عام 2001. وحصلت داتي، على 41,52 في المئة من الأصوات فقط، على الرغم من انسحاب مرشح من يمين الوسط وآخر من اليمين المتطرف. وحصلت مرشحة اليسار الراديكالي صوفيا شيكيرو على حوالي 9 في المئة من الأصوات.

ورأى رئيس بلدية العاصمة الفرنسية الجديد أن فوزه يشكل مؤشرا قبل عام من الانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن يكون اليمين المتطرف فيها الأوفر حظا في الجولة الأولى. وتوقع غريغوار أن «المعركة في فرنسا ستكون شرسة»، مؤكدا أن «باريس ستكون قلب المقاومة» لتحالف اليمين واليمين المتطرف.

وفي مرسيليا في جنوب شرق فرنسا، فاز رئيس البلدية اليساري الحالي بينوا بايان، بفارق كبير أيضا، على مرشح حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف فرانك أليسيو. وبعد منافسة حامية في الجولة الأولى فاز فيها بايان بفارق نقطة مئوية واحدة فقط (36,7 في المئة مقابل 35 في المئة)، حصل في جولة الإعادة على ما بين 53,7 إلى 54 في المئة من الأصوات، مقابل 40,5 إلى 41,1 في المئة لمنافسه الرئيسي من اليمين المتطرف.

واحتفظ اليسار أيضا بمدينة ليون ثالث مدن البلاد (وسط شرق)، حيث أعيد انتخاب رئيس بلديتها غريغوري دوسيه، المنتمي إلى حزب الخضر بفارق ضئيل (50,67 في المئة من الأصوات) في مواجهة جان ميشيل أولاس، الرئيس السابق لنادي أولمبيك ليون لكرة القدم الذي حاز على 49,33 في المئة من الأصوات. وندد أولاس بـ«مخالفات» وأعلن أنه سيقدم طعنا.

كما احتفظ الاشتراكيون بليل (شمال) ورين (غرب) وفازوا في باو (جنوب غرب) ضد رئيس الوزراء الوسطي السابق فرانسوا بايرو.

من جهته أضاف حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف انتصاراتٍ عديدة إلى رصيده بعدما كان فاز في 24 بلدية في الجولة الأولى. وأعلنت زعيمة الحزب مارين لوبن فوزه في «عشرات» البلديات بينها كاركاسون (جنوب غرب)، ومانتون، وكان (جنوب شرق) في حين خسر الحزب في تولون (جنوب شرق) ونيم (جنوب).

وقال رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا الذي يتصدر استطلاعات الرأي للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لعام 2027 «لم يسبق لحزب التجمع الوطني وحلفائه أن حققوا هذا العدد الكبير من الفائزين في كل أنحاء فرنسا. في عشرات البلديات. نحن مدعوون لإثبات جدارتنا (...) هذه النجاحات ليست نهاية المطاف، بل بداية جديدة».

واتسمت هذه الانتخابات التي تشهد عادةً تعبئة واسعة، بنسبة إقبال منخفضة تاريخيا بلغت حوالي 57%، بحسب معاهد لاستطلاعات الرأي.


السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
TT

السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

قطع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فرص «الحوار» مع الفصيل المسلح الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقي، واصفاً إياه بأنه «مجموعة جبانة».

السوداني وخلال زيارته، أمس، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت، بمسيّرة أدت إلى مقتل ضابط، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية في بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش الزيارة، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».