فيصل دراج: القول إن العقل العربي طارد للفلسفة «لا معنى له»

الناقد الفلسطيني يقول إن المناهج المدرسية لا تزال تتجاهل الرواية العربية

فيصل دراج
فيصل دراج
TT

فيصل دراج: القول إن العقل العربي طارد للفلسفة «لا معنى له»

فيصل دراج
فيصل دراج

يعدّ الدكتور فيصل دراج أحد أكثر نقاد الأدب العربي صرامة وجدية، فهو يبحث في النص الأدبي عن مصادر توهجه الفلسفية، في إطار رؤية ثقافية مهمومة بالجماليات الأدبية. حصل على الدكتوراه في السبعينات من فرنسا حول «الاغتراب بين هيجل وماركس». ولعبت مؤلفاته في النظرية الأدبية دوراً تأسيسياً في خريطة النقد العربي، ومنها «الرواية وتأويل التاريخ»، و«الواقع والمثال» عن علاقة الأدب والسياسة، و«الشر والوجود» عن فلسفة نجيب محفوظ الروائية. وتناول مشروع طه حسين في كتابه «طه حسين وتحديث الفكر العربي»، وكتب عن التجارب الأدبية الجادة كما في كتابه «جبرا إبراهيم جبرا».
وهنا حوار معه حول معظم هذه الأعمال، ورؤيته النقدية للحياة الأدبية العربية:
> يحمل كتابك الأخير: «الشر والوجود... فلسفة نجيب محفوظ الروائية» تساؤلاً مركزياً عما إذا كان العمق الفلسفي هو سر توهّج الإبداع المحفوظي، فما الذي انتهيت إليه؟ وهل هناك أسباب أخرى منحت محفوظ تلك المكانة عربياً وعالمياً؟
- كان محفوظ شغوفاً بالفلسفة منذ أن كان طالباً في جامعة فؤاد الأول («القاهرة» فيما بعد)، وأراد التخصص في التصوّف، بيد أن الرواية في ذاتها لا تقوم على المعرفة الفلسفية؛ لأنها - كما يقال - جنس كتابي «يتوسّل» ألوان المعرفة جميعاً التي تتضمن الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والتاريخ. وأكثر من ذلك، الرواية لا تنتج فلسفة مباشرة، وإلا فقدت تميّزها، إنما تُـنتج فلسفة روائية متسائلة؛ تشير إلى الوجود وتحجبه، تومئ إليه وتحوّله إلى سؤال.
والمعرفة الفلسفية وحدها لا تفضي إلى «توهّج إبداعي»، والدليل على ذلك أن الفرنسي جان بول سارتر كان فيلسوفاً عظيماً وروائياً محدوداً، كما أن فلسفة النمساوي روبرت موزيل قادت إلى روايته الكبيرة: «رجل بلا صفات» الرمادية القراءة.

آمن محفوظ بقوة المعرفة الإنسانية وبمحدوديّتها أيضاً، فهناك دائماً ما لا سبيل إلى معرفته، وهذا الحوار المفتوح بين المعلوم والمجهول، في أشكاله الروائية، سرّ توهّج محفوظ الروائي.
> رغم الجهد المدهش الذي تضمنه الكتاب، فإن بعض الناس يردد أن «عميد الرواية العربية» قُتل بحثاً، وكان أولى بالدكتور درّاج أن ينتبه إلى الأجيال اللاحقة من الأدباء...
- كل إنسان حر فيما يذهب إليه، وأنا واحد من هؤلاء الناس. فالأستاذ محفوظ حالة خاصة في الإبداع الروائي ولا يشبه غيره؛ متعدد، متجدّد، متنوع، وتعدديّته الكتابية تترك مجالاً واسعاً للتأويل والاجتهاد. كما أن تنوّع المراجع المعرفية في مقاربة نصوصه يفتح آفاقاً جديدة في دراسات «النقّاد»، بعضها جيد، وآخر لصيق بـ«الملخّصات المدرسية»!
والحق يقال؛ إنني دخلت إلى عوالم محفوظ من باب «الإيمان»، وهي كلمة مُرهقة مُقلقة؛ ذلك أنني رأيته روائياً بصيغة الجمع؛ أعاد تأسيس الرواية العربية، جدّدها، وطوّر أشكالها، ومنحها أبعاداً كونية. ولا أظن أن محفوظ «قُتل بحثاً»، وأدوات القتل متعددة، وخلال مدة إعداد كتابي عنه (أربع سنوات) لم أعثر إلا على مراجع مفيدة قليلة.
> «الاغتراب بين ماركس وهيجل» كان موضوع رسالة الدكتوراه التي حصلت عليها من فرنسا عام 1974، ما الذي جذبك إلى هذا الموضوع؟
- حفظتُ من أمي صغيراً تعبير: «عُثار الغربة»، وعلمني أستاذي الرفيع المقام الدكتور عبد الكريم اليافي، في جامعة دمشق، كلمة: «الاغتراب»، وهو ليس مجرد كلمة. وأشعرني وضع اللجوء الفلسطيني باختلافي عن «الآخرين» وغربتي عنهم. جعلت وجوه الحياة موضوع الاغتراب حاضراً في روحي قبل القراءة عنه. شرحه لي ماركس الشاب باستفاضة في كتابه «المخطوطات الاقتصادية - الفلسفية»، وتعلّمت من كتاب هيجل «فينومينولوجيا الروح» الفروق بين الاغتراب، والتموضع، والتشيّؤ، والفكرة المطلقة، وتحوّلات الزمن. وعيتُ بعد هذا كله أن الاغتراب هو النقص، والسلْب، والتشوّه، و«فقدان الإنسان لجوهره». كان جوهري - وطنياً - مستلباً، وما زال النقص الذي يمليه الاغتراب يتابعني إلى اليوم!
> إذن كيف ترى حضور كل من هذين الفيلسوفين تحديداً في الثقافة العربية؟
- هو حضور مبتسر أو مجزوء؛ فقد قال هيجل بالديالكتيك؛ أي الحركة الذاهبة من شكل إلى آخر، وعالمنا العربي يتميّز - للأسف - بالجمود والمحافظة! وقال ماركس بالصراع الطبقي، وطبقات العالم العربي «غائمة»؛ لأنها تُختصر إلى مرجع أعلى يضع نفسه فوق الطبقات، ويصادر طبقة ويطلق أخرى! ورغم غياب الفضاء السياسي، بالمعنى المتعارف عليه بين الشعوب، فإن الفكر العربي أنتج محاولات مجتهدة لفهم وتحليل كل من هيجل وماركس، منها ما حاوله مجاهد عبد المنعم مجاهد وعبد الفتاح الديدي من مصر، وطيب تيزيني من سوريا، وحسين مروة ومهدي عامل من لبنان، والصديق الراحل حديثاً صادق العظم... وغيرهم من عرب آخرين.
> ما دامت الفلسفة تخصصك الأكاديمي طالباً وباحثاً، فلِمَ برأيك لم تفرز ثقافتنا العربية الحالية تياراً فلسفياً عميقاً يحظى بحضور لافت؟ وهل لسطوة التراث علاقة بالأمر؟
- أفرزت ثقافتنا العربية الإسلامية القديمة ظواهر فلسفية، مثل المعتزلة، وابن سينا، والفارابي، وابن رشد...
إن التراث في عالم عربي «أحاديّ القرار» لا يوجد مستقلاً في ذاته؛ فهو موجود في أجهزة السلطات التي تساوي بين الفلسفة وحرية الفكر «غير المرغوب» فيها. وكي لا نسهب في الإجابة، أقول إن الفلسفة تزدهر في مجتمع يعترف بتعددية العقول، ويساوي بين المعارف جميعاً، ولا يضع المعرفة الدينية فوق غيرها من المعارف، كما لو كانت «علماً للعلوم».
وباختصار؛ فإن الحاضنة الثقافية الاجتماعية التي تقبل بالنشاط الفلسفي أو تنهى عنه، هي في العالم العربي أثر من آثار «السياسة التربوية» التي تشرف عليها السلطات المختلفة، وهي سياسية؛ ولهذا فإن القول إن «العقل العربي في ذاته طارد للفلسفة» لا معنى له؛ فالعقل موزّع بين جميع البشر بنسب متساوية.
> منذ أواخر السبعينات حتى بداية الألفية الجديدة، انخرطت في العمل بعدد من مراكز الأبحاث في بيروت ودمشق... ما الذي يتبقى من تلك المرحلة؟ وهل ثمة مراجعات فكرية قمت بها إزاء أفكارك وتصوراتك؟
- تبقّت بعض الذكريات عن بعض البشر؛ فقد كانت «سياسات البحث العلمي» موسمية فقيرة المحتوى. لم تكن هناك حدود واضحة بين القضايا العملية و«المقاربات النظرية»، إضافة إلى تسلّط الآيديولوجي الزائف على العلمي المفيد. كما غابت الفروق بين مراكز الأبحاث ودور النشر العامة، وكان لكل مركز مرجع أعلى «ينصح» الباحث مرة واحدة. أستثني من ذلك تعاوني مع الليبرالي الفلسطيني الدكتور أنيس صايغ الذي تطلّع إلى سياسة بحثية فاعلة، تسهم في التعرّف على الوقائع الإسرائيلية، وقد سخر منه «إداريون فلسطينيون»، ونفوه بصفة: «ابن كمبردج»؛ الجامعة الإنجليزية التي تخرج فيها، وغادرت مركز الأبحاث الفلسطينية حين غادره «ابن كمبردج»!
يجب التذكير بأنني عملت في مراكز قومية وماركسية وليبرالية، وآثرت دائماً صفة: «باحث غير متفرّغ»، يقدم كماً من العمل متفَقاً عليه، ويغادر حين يريد. وراجعت نفسي في أمرين: التهاون في فهم الحاضر وعدم التدقيق في مدى سيطرة الماضي عليه، ووهمي بوجود فروق حقيقية بين «التقدمي» و«الرجعي»، وبين القومي والماركسي، إلى أن أدركت أن «المرتبة السلطوية» تمحو الفروق بين الآيديولوجيات، وأن المرتبة «الإدارية» تُجانس بين الأكاديمي والجاهل والفلاح وابن المدينة، والمنتمي إلى طرفة بن العبد، والآخر الذي «يلهو» باسم ماركس أو غرامشي!
لم يتهمني أحد منذ شبابي الأول إلى اليوم بالتفاؤل. ومع أنني كنتُ ماركسياً - ولا أزال على طريقتي - فإني لم أعتقد بتقدم التاريخ، ولا بدور «المثقف الرسولي» الواعد بأحلام كبيرة؛ ذلك أن دور المثقف أن يدافع عن العدل والحرية والاستقلال الوطني، بالكتابة طبعاً، وأن يلتحف بهامشيته، ويسائل «نظرية في الرواية العربية»، ويحرص على ألا تتطاير في الفضاء.
> عشتَ في سوريا مدة طويلة قبل أن تتركها منذ سنوات، كيف ترى تأثير الحرب على الرواية السورية حالياً ومستقبلاً؟ وهل تتوقع زخماً أدبياً على غرار ما خلفته الحرب الأهلية في لبنان؟
- عَرفتْ سوريا منذ زمن روائيين متميّزين، مثل هاني الراهب، وخير الذهبي، وحنا مينة، ونبيل سليمان، والدكتور خليل النعيمي الذي استقر في باريس منذ زمن طويل. هناك من أعطوا خلال الحرب الأهلية وبعدها نصوصاً متميّزة؛ حال: خليل صويلح، المتميّز بجدارة، وخالد خليفة وعبير إسبر، وهناك مغترب آخر لا تعوزه الموهبة هو فواز حداد الذي شاء مرة أن يكون «ذاكرة دمشق القديمة». أمّا ما يُدعى الزخم الأدبي المنتظر، فيحتاج إلى الاستقرار الاجتماعي الذي لم تحظَ به سوريا - للأسف - إلى اليوم.
> أنت أحد أكثر نقادنا الذين تابعوا الرواية العربية تنظيراً وتطبيقاً... كيف ترى المشهد الروائي حالياً؟ ولماذا تبدو متحفظاً على المقولة التي أطلقها صديقك الراحل الدكتور جابر عصفور: «زمن الرواية»؟
- لا أدّعي الآن مطلقاً أني أتابع الرواية العربية، كما كنتُ أفعل سابقاً؛ لذا أتقدم بأحكام جزئية. في فترة سبقت، كنا نقرأ جديد الرواية العربية في أسماء روائية مركزها القاهرة. انتقلت الآن الرواية من أحادية المركز إلى تعددية المراكز؛ هناك الظاهرة اللبنانية، وروايات من المغرب العربي جديرة بالقراءة، وروايات تأتي من اليمن والسعودية والبحرين والكويت، وغيرها من البلدان. وهناك أيضاً «التحرّر من النهج الواقعي»، واختيار مناهج سلبية أو إيجابية. وهناك طبعاً اتساع «تسويق الرواية» اعتماداً على معايير «الإعلانات والدعاية والنقد المسلوق»، والتباهي بالكمّ، وهو معيار متخلّف!
وبالنسبة إلى قول الدكتور جابر عصفور عن «زمن الرواية»، أختصره بما يلي: إذا كانت الرواية واقعة اجتماعية - كما نقول في النقد الأدبي - وكان الواقع العربي مراوحاً في قديمه، أو يتقهقر «مطمئناً»، فمن أين يأتي «زمن الرواية» إن كان زمن المجتمع كله لا تغيير فيه؟!
فسّر جابر «الظاهرة الروائية» بـ«الظاهرة الروائية»، ونسي أن الحديث عنها يستلزم الحديث عن تطور الوعي الاجتماعي؛ فالرواية جنس أدبي حديث تلازمه ظواهر حديثة، لكننا نلاحظ ألا تبدّل في الذوق الفني والأدبي في العالم العربي، ولا تراجع للثقافة التقليدية التي «تتطيّر» من كل جديد. ولا تزال الرواية «مطرودة» من المناهج المدرسية المختلفة، وأقرب ما تكون إلى جنس أدبي مغترب يكتبه مغتربون.
> تقول إن الرواية العربية في العَقد الأول من الألفية الثالثة لم يتجاوز مستواها إبداع الستينات؛ لأنه لا يوجد من تجاوز نجيب محفوظ، أو تجريب صنع الله إبراهيم، أو إميل حبيبي... ألا تخشى أن يتهمك بعض الناس بالتجنّي أو التعميم؟
- يرفض حكمي «النرجسيون الفقيرو الثقافة»، ويقبل به المبدعون الجادون. لم يتجاوز محفوظَ أحد، وهذا بداهة عاقلة. كما أن عَقد الستينات من القرن الماضي أنتج علامات روائية فارقة، أو لنقلْ «اقتراحات»: قام جمال الغيطاني بترهين الموروث روائياً، واجتهد صنع الله في تجديد المعمار الروائي، ومزج إميل حبيبي بين الرواية والمقامة، ورسم غالب هلسا «سيرة الحياة اليومية»... لا وجود لهذه الاقتراحات، ولا ما هو أقل منها في رواية الأجيال الجديدة. والحق أنه يوجد أفراد مبدعون لا يمكن اختصارهم في «عمومية الأجيال الجديدة»؛ فلا وجود لـ«أجيال» مبدعة، الذي هو تعبير يلبي «النوايا الطيبة»، فما يوجد يتمثّل بـ«الأفراد».
> كيف ترى المشهد الأدبي الفلسطيني؟ وهل النظر إليه بوصفه «توثيقاً» لمأساة أضرّ به؟
- فرضت الاستثنائية الفلسطينية ربطاً عضوياً بين الصعود الوطني السياسي وصعود الأدب الفلسطيني المرتبط به، وآية ذلك ستينات القرن الماضي التي شهدت «تألقاً» في الشعر والرواية. أمّا اليوم، فلا ينافس «تواضع الأدب الفلسطيني» إلا تراجع الأداء الإداري السلطوي. يظل هناك أفراد يكسرون القاعدة.
أما بالنسبة إلى دور «التوثيق» الضار، فأنا أذهب في اتجاه معاكس؛ فقد تراجع الأدب الفلسطيني حين اكتفى بـ«الفكرة» والميلودراما، وصعد حين صيّر «التوثيق» متخيلاً أدبياً خصيباً... «غسان وجبرا وإميل وحسين البرغوثي». المشهد الأدبي الفلسطيني اليوم لا يدعو عامة إلى المسرّة.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

«على قد الإيد»... مصريون يتكيّفون مع غلاء أسعار هدايا «عيد الأم»

هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
TT

«على قد الإيد»... مصريون يتكيّفون مع غلاء أسعار هدايا «عيد الأم»

هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)

في ظل التحديات الاقتصادية التي فرضت نفسها على تفاصيل الحياة اليومية المصرية، لم يتخل المصريون عن طقوسهم الدافئة في الاحتفال بعيد الأم، بل أعادوا صياغتها بما يتناسب مع الواقع، مبتكرين أفكاراً بسيطة تحمل في طياتها مشاعر والحب والامتنان.

وبينما تراجعت مظاهر الرفاهية لدى البعض، برزت بدائل أكثر حميمية تستند إلى فكرة جوهرية مفادها أن قيمة الهدية لا تقاس بثمنها، بل بما تحمله من مشاعر صادقة.

هذا التوجه امتد إلى شرائح مختلفة من المجتمع المصري؛ حيث وجدت فيه الأسر وسيلة لتحقيق التوازن بين الإمكانات المحدودة والرغبة في إدخال السرور على الأمهات.

تقول سارة محمود (حديثة التخرج): «للأسف لم أحصل بعد على فرصة عمل، بينما ألتزم بالحصول على كورسات لتنمية مهاراتي؛ ولذلك لا تسمح ميزانيتي بشراء هدية لأمي، لكنني أريد إدخال الفرحة على قلبها في هذا اليوم؛ لذلك قررت هذا العام التركيز على مضمون الهدية لا شكلها».

أفكار مختلفة للإكسسوارات المنزلية من «أرتكاتو» (الشرق الأوسط)

وتتابع في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الشعور بالمشاركة في إسعاد الأم كان أهم من قيمة الهدية نفسها».

ومن هنا قررت سارة البحث على «غوغل» عن أفكار غير تقليدية لإسعاد الأمهات في عيدهن، ومن الأفكار التي أعجبتها إعداد الأطباق المفضلة لدى الأم، توضح: «تحب والدتي يونانية الأصل طبق سمك السلمون بالأعشاب والليمون، مع سلطة البحر الأبيض المتوسط ​​الطازجة مع جبنة الحلوم المشوية وحساء سي فود، وهو ما سأقوم بتحضيره لها في يومها بدلاً من التكلفة المرتفعة لتناول الطعام في الخارج».

وفي المساء قررت الفتاة الشابة أن تترك اللاب توب جانباً، وكل التزاماتها التعليمية لتستمتع بمشاهدة الأفلام في المنزل مع والدتها وتصنع أجواءً مثالية لعيد الأم، تقول: «سأحول غرفة المعيشة سينما منزلية دافئة».

داخل أحد محال الهدايا المتواضعة في القاهرة، قالت منى السيد، موظفة وأم لطفلين: «في هذا العام قررت أن أدقق في اختيار هدية أمي؛ بحيث لا تؤثر بالسلب على ميزانية الأسرة، وفي الوقت نفسه تعبّر عن حبي وامتناني لها».

و تضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أعدت تدوير صندوق صغير من الكرتون كان في منزلي، فقمت بلصق ورق ملون عليه من الخارج بجميع الجوانب وداخله أيضاً، وسأضع فيه زجاجة عطر صغيرة، وكارت مكتوب بخط يدي». وتضيف بابتسامة: «ربما لا يكون العطر من علامة معروفة كما اعتدت أن أفعل في السنوات السابقة، لكنه يتمتع برائحة طيبة أثق أنها ستنال إعجابها».

إلى جانب ذلك، برزت أفكار أخرى أقل تكلفة وأكثر حميمية من الماضي، مثل إعداد احتفال عائلي داخل المنزل، أو تخصيص يوم كامل لراحة الأم من الأعباء اليومية.

وتروي نجلاء حسن، ربة منزل، أن أبناءها قرروا تولي جميع مسؤوليات المنزل في هذا اليوم، مضيفة أن «هذا التصرف بالنسبة لها هو الهدية الأهم؛ لأنه يعبر عن تقديرهم الحقيقي لتعبها»، وفق تعبيرها.

وفي ظل ارتفاع تكاليف الخروج والتنزه، فضلت عائلات كثيرة قضاء الوقت داخل المنزل، عبر أنشطة مشتركة مثل مشاهدة أفلام قديمة أو استعادة ذكريات عائلية؛ وهو ما يسهم - حسب أحمد عبد الرحمن (موظف) - في «التفاف الأبناء حول الأم وتعزيز الروابط الأسرية بما يسعد أي أم».

هدايا بسيطة للأم في عيدها (الشرق الأوسط)

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الوقت الذي تقضيه الأسرة معاً أصبح في حد ذاته قيمة لا تقل عن أي هدية مادية في زمن تقل فيه الزيارات حتى بين الإخوة».

ويتابع: «قررت أن نجلس معاً لتصفح ألبومات صور العائلة؛ واستخراج بعض اللقطات المفضلة، وتشغيل مقاطع الفيديو المنزلية العائلية على التلفاز».

ويواصل: «وسأطلب من أفراد الأسرة الآخرين إحضار صور أو مقطع فيديو لأجمل ذكرياتهم معها؛ فلا يوجد وقت أفضل من عيد الأم لاستعادة ذكريات الماضي الجميلة».

في السياق، اتجه كثير من الأبناء إلى تبني حلول عملية، من أبرزها فكرة «الهدية المشتركة»، التي تقوم على مساهمة الإخوة في شراء هدية واحدة ذات قيمة حقيقية، بدلاً من تعدد الهدايا الرمزية.

وتقول هبة علي (تعمل في القطاع الخاص) إنها اتفقت مع أشقائها على هذا الخيار هذا العام، موضحة أن «مساهمة كل فرد بمبلغ بسيط مكّنتهم من شراء شيء تحتاج إليه والدتهم بالفعل؛ وهو ما منح الهدية معنى عملياً ودافئاً في آن واحد».

إلى هذا، انتشرت أفكار مثل تسجيل مقطع فيديو يحمل رسائل حب من الأبناء، كما لجأ البعض إلى إعادة تدوير أفكار قديمة بشكل مبتكر، مثل تجديد قطعة ملابس، أو تنظيم رحلة عائلية جماعية لحديقة عامة مع المشاركة في إعداد وجبات منزلية، والتقاط صور توثق لحظاتهم الدافئة، حسب الدكتور أشرف جودة، استشاري العلاقات الأسرية.

واصفاً ذلك في حديثه لـ«الشرق الأوسط بأن «ما يحدث يعكس تحولاً إيجابياً في الوعي المجتمعي»، موضحاً أن «الأزمات الاقتصادية أحياناً تدفع الناس لإعادة ترتيب أولوياتهم، والرجوع إلى جوهر العلاقات الإنسانية».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «عيد الأم ليس مناسبة للإسراف، بل هو مناسبة للتعبير عن النوايا والمشاعر واختيار ما يعكس الامتنان».

زهور من الكروشيه لمواجهة غلاء الورد الطبيعي من علامة Trendy stitch (الشرق الأوسط)

لافتاً إلى أن جمال هدايا عيد الأم بأسعار معقولة يكمن في روعتها ودقتها أكثر من سعرها؛ فالهدية المختارة بعناية، حتى بميزانية محدودة، يمكن أن تكون راقية ولا تنسى».

على الجانب الآخر، حرصت الكثير من متاجر الهدايا والفنانين على تقديم أفكار لهدايا بسعر «على قد الإيد» مثل علامة Trendy stitch التي قدمت زهوراً من الكروشيه متبعة أسلوب دعاية يدعو إلى تفضيلها عن الطبيعية، لأنها أرخص وعملية؛ فهي لا تذبل، وتعيش طويلاً مع الأم، وتجعلها تشعر بحب الأبناء لها كلما نظرت إليها.

وهناك أيضاً علامة «أرتكاتو» التي قدمت هدايا بسيطة على شكل مفاتيح أو إكسسوارات منزلية خشبية مثل كوستر الأطباق والأكواب.

أفكار لتحقيق التوازن بين الإمكانات المحدودة والرغبة في إدخال السرور على الأمهات (الشرق الأوسط)

فضلاً عن حقائب يدوية من القماش للتنزه أو التسوق صباحاً، يقول مهندس أسامة عمر، مؤسس العلامة: «عيد الأم ليس مناسبة للاستهلاك بقدر ما هو فرصة للتعبير عن التقدير، والهدايا مهما كانت بسيطة يمكن أن تحمل قيمة كبيرة إذا ارتبطت بمشاعر صادقة».

ويتابع: «الطفل الذي يتعلم أن يعبّر عن حبه بكلمة أو تصرف بسيط، سينشأ وهو أكثر وعياً بقيمة العلاقات، وهذا مكسب حقيقي للأسرة والمجتمع».


مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، اكتشاف لوحة حجرية جديدة تعود إلى عصر الرومان، وذلك خلال تنفيذ مشروع تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث.

وعدَّت الوزارة، في بيان صحافي، الكشف «إضافة أثرية مهمة، تسهم في فهم التطورات التاريخية والمعمارية للموقع خلال العصور المختلفة».

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي: «إن اللوحة الحجرية المكتشَفة عُثر عليها داخل طبقة أثرية مرتبطة بمنشآت من الطوب اللبن ترجع إلى العصرَين الروماني المتأخر والبيزنطي، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية مباشرة من البوابة»، بحسب البيان.

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن اللوحة مصنوعة من الحجر الرملي، بأبعاد 60 × 40 × 10 سنتيمترات، وتُصوِّر الإمبراطور الروماني تيبيريوس واقفاً أمام ثالوث الكرنك المقدس؛ آمون-رع، وموت، وخونسو، مشيراً إلى «ظهور نَصٍّ هيروغليفي أسفل المشهد مكوَّن من 5 أسطر يخلِّد أعمال تجديد سور معبد آمون-رع بهدف حمايته، ما يتوافق مع الأدلة الأثرية والمعمارية التي كشفت عنها أعمال المشروع».

لوحة من الحجر الرملي تعود لعصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس (وزارة السياحة والآثار)

وخضعت اللوحة المكتشَفة لأعمال ترميم وصيانة دقيقة، ومن المقرَّر عرضها مستقبلاً في أحد المتاحف، بحسب الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، ورئيس البعثة من الجانب المصري في البيان.

وتستمر أعمال البحث والدراسة، التي ينفِّذها «المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك»؛ لتطوير ودراسة المنطقة الشمالية من معبد آمون-رع.

بدوره، قال عالم المصريات الدكتور حسين عبّد البصير إن اللوحة الحجرية المكتشَفة تمثل «إضافة علمية قيّمة تساعد على دراسة العلاقة بين مصر والفترة الرومانية، وكيفية الحفاظ على المقدسات المصرية وتطويرها خلال تلك الحقبة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفاصيل الموجودة باللوحة تمنح الباحثين فرصةً لدراسة الأبعاد الدينية والسياسية والفنية للموقع، وفهم كيف كانت السلطة الرومانية تحترم التقاليد المصرية، وتحاول التكيُّف مع الرموز الدينية المحلية، وهو ما يُظهِر التناغم بين القوة الرومانية والتراث المصري في الفترة الانتقالية بين العصور القديمة والعصر الروماني».

وانتهت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ«المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK)»، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار بمصر، والمركز القومي الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، من أعمال إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث الواقعة شمال معابد الكرنك، بحسب وزارة السياحة والآثار.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، بحسب البيان، أن «المشروع يأتي في إطار خطة متكاملة لتطوير معابد الكرنك، بما يشمل تطوير منطقة المتحف المفتوح، ورفع كفاءة الخدمات المُقدَّمة للزائرين؛ بهدف تعزيز التجربة السياحية».

جانب من أعمال الترميم بالكرنك (وزارة السياحة والآثار)

وتضمَّن المشروع، الذي نُفِّذ خلال الفترة من 2022 إلى 2025، إعادة تركيب وترميم بوابة السور الشمالية التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، والتي كان قد تمَّ اكتشاف الجزء السفلي منها في القرن التاسع عشر في حالة تدهور شديد، ومغطاة بالنباتات.

وشملت الأعمال تفكيك البوابة بالكامل، وترميم كتلها الحجرية، وتوثيقها علمياً، قبل إعادة تركيبها وفقاً لأحدث الأساليب العلمية. وأسفرت هذه الأعمال عن «الكشف عن عدد كبير من الكتل الحجرية المزخرفة المعاد استخدامها، التي تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، ويُرجَّح أنها كانت جزءاً من بوابة سور أقدم في الموقع نفسه».

وخلال أعمال تطوير الموقع في صيف 2025، تمكَّنت البعثة من الكشف عن طريق مرصوف كان قد سُجل لأول مرة في مطلع القرن العشرين، ويربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث داخل معابد الكرنك، بحسب البيان.

وعدَّ عبد البصير الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث «إنجازاً بارزاً على الصعيدَين الأثري والعلمي، يمنح الباحثين والزوار على حد سواء فرصةً استثنائيةً لفهم التطورات التاريخية والمعمارية لهذا الموقع المميز عبر العصور المختلفة». وقال: «هذه البوابة، التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، لم تكن مجرد مدخل وظيفي، بل كانت بمثابة رمز للقوة والسيادة الدينية والسياسية، وتكشف أعمال إعادة تركيبها عن مدى دقة التخطيط الهندسي والمعماري الذي كان سائداً في ذلك العصر، كما تسلِّط الضوء على العلاقة بين الفن والوظيفة والرمزية الدينية التي كانت محوراً في تصميم المعابد المصرية القديمة».

وأشار إلى أن الاكتشافات التي تمَّت خلال المشروع «تدل على استمرارية استخدام الموقع وتطويره عبر قرون طويلة»، موضحاً أن الكتل الحجريّة المكتشَفة أعيد استخدامها ضمن البوابة، ما يؤكد أن «معابد الكرنك لم تكن ثابتة على حال واحدة، بل كانت مسرحاً لتجدُّد مستمر يعكس التفاعلات بين الأجيال المختلفة من الحكام والفنانين والمهندسين».


ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
TT

ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)

لفت الظهور «السوشيالي» المفاجئ للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب رفقة ابنتها «هنا»، عبر فيديو بأول أيام «عيد الفطر»، الأنظار، خلال الساعات الماضية، وظهرت شيرين وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، التي قدمتها بإعلان ترويجي لصالح إحدى شركات الاتصالات المصرية وكان بصحبتها ابنتها أيضاً، وتصدر اسم شيرين «الترند» على موقع «غوغل» بمصر، السبت، عقب تداول الفيديو على نطاق واسع بـ«السوشيال ميديا».

وبدد ظهور شيرين المفاجئ بعد غياب عبر الفيديو الذي جمعها بابنتها شائعات تدهور حالتها الصحية التي انتشرت مؤخراً، وتعرضها لعارض صحي خطير، ووجودها في منزل إحدى الفنانات المصريات للاعتناء بها، وطمأن جمهورها بأنها في حالة جيدة، عكس ما أشيع عنها.

وعن رأيه في تصدر شيرين عبد الوهاب للترند على «غوغل»، عقب ظهور عابر مع ابنتها وغنائها لها، عدّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، المطربة شيرين عبد الوهاب، «من أهم النجمات المصريات، ولها جمهور عريض، وأعمال لافتة ارتبط بها الناس».

وأشار عبد الرحمن إلى «أن شيرين دائماً ما تتصدر مؤشرات البحث بالمواقع بالتزامن مع انتشار أي أخبار تخصها سواء كانت أخباراً سلبية أو إيجابية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تصدر شيرين (الترند)، وجذبها الاهتمام وهي بصحبة ابنتها، يعودان لكون الظهور كان مفاجئاً وبدون تمهيد، وهي في حالة صحية جيدة بعد انتشار أخبار تفيد بتدهور حالتها».

ويتابع: «الأهم من الظهور (السوشيالي) هو عودة شيرين للعمل الفني مجدداً، حيث ستكون هذه العودة نقطة تحول في مسيرتها بعد سنوات من الابتعاد بسبب حالتها الصحية».

شيرين عبد الوهاب (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وعاد اسم شيرين للواجهة مجدداً قبل عدة أشهر، بعد شائعات عدة طاردتها، من بينها تعرضها للإفلاس، وحرمانها من رؤية ابنتيها، إلا أن المستشار ياسر قنطوش، الممثل القانوني لشيرين، أكد في بيان صحافي «اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض المنصات التي تداولت اسمها بأخبار عارية تماماً من الصحة».

وكثيراً ما ينشغل مستخدمو المنصات الإلكترونية وجمهور «السوشيال ميديا» بحياة شيرين عبد الوهاب الشخصية، وتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب، التي شهدت فصولاً عدة بين الطلاق والعودة، بالإضافة للتراشق الإعلامي، وحرب التصريحات من الطرفين والمقربين خلال السنوات الأخيرة، بجانب بعض القضايا والخلافات بحياتها المهنية أيضاً.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب لانتقادات حادة من الجمهور المغربي خلال صيف العام الماضي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية حفلها في الدورة الـ20 من مهرجان «موازين»، الذي شهد على عودتها بعد غياب 9 سنوات عن فعالياته، وتقديمها لبعض الأغنيات «بلاي باك».

وفنياً، قدمت شيرين أخيراً عبر «يوتيوب» الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، وكان قد تم الإعلان عن إصدار ألبومها الثامن في يونيو (حزيران) الماضي بعنوان «باتمنى أنساك» وهي أغنية من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتضمن الألبوم عدة أغانٍ مثل «عودتني الدنيا» من كلمات أحمد المالكي وألحان تامر عاشور.