بيونسيه... الظاهرة الاقتصاديّة الخارقة

توقّعات بأن تفوق إيرادات جولة المغنّية العالمية ملياري دولار

بيونسيه خلال حفلها في لاس فيغاس من ضمن جولتها العالمية Renaissance (إنستغرام)
بيونسيه خلال حفلها في لاس فيغاس من ضمن جولتها العالمية Renaissance (إنستغرام)
TT

بيونسيه... الظاهرة الاقتصاديّة الخارقة

بيونسيه خلال حفلها في لاس فيغاس من ضمن جولتها العالمية Renaissance (إنستغرام)
بيونسيه خلال حفلها في لاس فيغاس من ضمن جولتها العالمية Renaissance (إنستغرام)

«تخطّيت رغبتي في أن أكون نجمة في عالم الموسيقى، وما عدت أطمح إلى أن أكون فتاة جميلة. أريد أن أصبح أيقونة»، قالتها بيونسيه منذ سنوات. كان عليها انتظار اللحظة المناسبة حتى تضع اللمسات الأخيرة على طموحها هذا، وقد حانت اللحظة مع انطلاقة جولتها العالميّة «Renaissance» (نهضة).

لم تستعجل بيونسيه على رزقها، فالمغنّية الأميركيّة معروفة بتأنّيها أكان في الإصدارات أم في الحفلات. وبما أنّ التأنّي والسلامة رفيقان لا يفترقان، فقد تخطّت إيرادات الجولة الموسيقية منذ انطلاقها من السويد مطلع مايو (أيار) 2023 وحتى اللحظة 500 مليون دولار.

«أثر بيونسيه»

أحيت بيونسيه حتى الآن 52 حفلة، متنقّلةً بين عدد كبير من المدن الأوروبية والبريطانية وكندا والولايات المتحدة الأميركية. تبقّى على روزنامة الجولة 4 مواعيد، وما إن تودّع الفنانة السمراء جمهورها بعد الحفل الأخير ضمن الجولة في ولاية ميسوري في 1 أكتوبر (تشرين الأول)، حتى يرتفع عدّاد الإيرادات إلى مليارَين و400 مليون دولار، وفق توقّعات مجلّة «فوربس».

تتوقع مجلّة «فوربس» أن تصل إيرادات جولة بيونسيه إلى 2,4 مليار دولار (إنستغرام)

يبلغ المعدّل الأعلى لثمن البطاقة الواحدة 700 دولار، غير أنّ محبّي بيونسيه مستعدّون للاستثمار في تجربة كهذه. كيف لا، وهم انتظروا عودة محبوبتهم إلى العروض الغنائية المباشرة بعد 7 سنوات على جولتها الأخيرة «The Formation Tour». توافدَ مليون ونصف مليون شخص إلى الحفلات حتى اللحظة، محطّمين الأرقام القياسيّة عالمياً في مبيعات البطاقات؛ ما جعل من «Renaissance» الجولة الموسيقيّة الأكثر ربحيّةً بين جولات الفنانات الإناث عبر التاريخ.

بذلك، تكون بيونسيه قد سبقت فنانةً لطالما رأت فيها مثالاً أعلى؛ هي سرقت اللقب من مادونا التي جمعت جولتها «Sticky & Sweet» بين 2008 و2009، 408 ملايين دولار. وفيما كان المراقبون يتوقّعون أن تصبح تايلور سويفت الملكة الجديدة للجولات الموسيقيّة بعد النجاح الهائل لجولتها «Eras» (حقبات)، اتّضح وفق «فوربس» أن بيونسيه ستسبق زميلتها بنصف مليون دولار من الإيرادات تقريباً.

تقود بيونسيه الجولة الموسيقيّة الأكثر ربحيّةً بين جولات الفنانات الإناث عبر التاريخ (إنستغرام)

أبعد من الأرقام، تحوّلت جولة بيونسيه إلى ظاهرة اقتصاديّة خارقة. كلّما حطّت الفنانة رحالها في مدينة، جلبت إليها الانتعاش الماليّ. وهذا ما اتّضح منذ العرض الأوّل في أستوكهولم، حيث شهدت العاصمة السويديّة تضخّماً غير متوقّع، جرّاء حجوزات الفنادق والمطاعم ووسائل النقل، إلى جانب الحركة التجاريّة في الأسواق.

انسحب النموذج السويديّ على المدن الأوروبية والبريطانيّة والولايات الأميركية، مع تهافت عشّاق بيونسيه إليها وإقبالهم على متاجرها وفنادقها ومطاعمها. لم تتردّد «بي بي سي» في وصف جولة بيونسيه بـ«اللحظة الاقتصاديّة الكبيرة»، لما ضخّت من انتعاش في اقتصادات الدول، وذهبت الشبكة البريطانية إلى حدّ استخدام تسمية «أثر بيونسيه».

«بلو آيفي»

استغرق تجهيز المسرح الذي تطلّ عليه بيونسيه عاماً ونصف العام من العمل. هو مؤلّف من جزأين تتنقّل بينهما خلال الحفل الذي يمتدّ ساعتين ونصفا من الوقت. في الخلفيّة دائرة كبيرة مرصوصة بالأضواء، وكأنها جسرٌ يصل بين المسرحَين. يُقسَم العرض إلى 6 أجزاء ينطلق كلٌ منها مع أغانٍ من الألبوم الجديد «Renaissance»، لتلحقها أعمال من أرشيف بيونسيه الحافل.

تطلّ بيونسيه على مسرح ضخم استغرق تصميمه سنة ونصفا (إنستغرام)

«الملكة بي»، كما يطلق عليها جمهورها، ليست حتماً وحيدة على الخشبة. إلى جانب عشرات العازفين والراقصين، تجري الاستعانة بديكورات مبهرة وصادمة أحياناً. فجأةً تدخل إلى المسرح على صهوة حصان فضّيّ بمقاييس خياليّة، ثم تطلّ هي على متن دبّابة. لا تنتهي المفاجآت هنا، إذ تحتضن بيونسيه ذراعي رجُلٍ آليّ وهي تغنّي أمام ذهول الجمهور. أما في فقرة عالم البِحار، فتخرج من قلب صَدفة ضمن إطلالة مستوحاة من لوحة «ولادة فينوس» لبوتيتشيللي.

ديكورات جولة بيونسيه مبهرة ومن بينها الصدفة الضخمة التي تخرج منها المغنّية (إنستغرام)

بعد انقضاء 4 أشهر على انطلاقة العرض، جرى إحصاء 120 «لوكاً» أطلّت بها بيونسيه. تستعين في تلك الإطلالات الخارجة عن المألوف بكبار عالم الموضة وتصميم الأزياء، من بينهم ألكسندر ماكوين، وتييري موغلر، وبالمان، وإيلي صعب، وجورج حبيقة، وغيرهم.

إلا أنّ المفاجأة الكبرى في الجولة، والتي كادت تسرق الأضواء من بيونسيه، هي ابنة الفنانة «بلو آيفي» والبالغة 11 عاماً. منذ عرض باريس في 26 مايو، انضمّت الفتاة إلى والدتها راقصةً على أغنيتَي «My Power» و«Black Parade».

تشارك بلو آيفي (11 عاماً) والدتها الرقص ضمن أغنيتين من العرض (إنستغرام)

جذب أداء بلو آيفي الأنظار ولاقى استحسان الصحافة. بدت الابنة متمكّنةً من حركاتها الراقصة ومن الثقة على المسرح، التي ورثتها عن والدتها وعن والدها مغنّي الراب الأميركي «جاي زي».

إضافةً إلى النجمة الصغيرة، استضاف مسرح بيونسيه كبار النجوم أمثال «دي جي خالد» الذي افتتح عرضَي لوس أنجليس لليلتَين متتاليتَين. أما مساء 4 سبتمبر (أيلول)، واحتفالاً بعيد ميلاد بيونسيه، فأطلّت أسطورة الديسكو ديانا روس لتغنّي «هابي بيرثداي بيونسيه».

احتفلت الفنانة ديانا روس بعيد ميلاد بيونسيه على المسرح معها في كاليفورنيا (إنستغرام)

انضمّ إلى مئات آلاف الحضور زملاء بيونسيه في عالم الموسيقى والنجوميّة، فتوافدوا إلى حفلاتها تشجيعاً لها وإعجاباً بها. ومن بين المشاهير الذين شوهدوا وهم يصفّقون لأغاني النجمة، السير بول مكارتني، شاكيرا، أريانا غراندي، سيلينا غوميز، آديل، كيتي بيري... كما حضرت إحدى الحفلات نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس. وشوهد بين الحضور الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل.

بيونسيه على صهوة الحصان الفضّي الضخم (إنستغرام)

بانتظار اختتام العروض مطلع الشهر المقبل واتّضاح غلّة حصاد الأشهر الخمسة من الجولة العالميّة، يُضاف إلى الإبهار البصريّ والظاهرة الاقتصاديّة، محتوى فنّي عالي المستوى وأداءٌ صوتيّ لافت. تعليقاً على رحلة بيونسيه حول القارّتين الأوروبية والأميركيّة، قالت صحيفة «الغارديان» البريطانيّة إنّه «أعظم عرض لموسيقى البوب على الكرة الأرضيّة»، مضيفةً أنه سيبدّل حتماً قواعد اللعبة في قطاع صناعة الموسيقى.


مقالات ذات صلة

«عميد المنشدين» ياسين التهامي يختتم الليالي الرمضانية بالأوبرا المصرية

يوميات الشرق ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)

«عميد المنشدين» ياسين التهامي يختتم الليالي الرمضانية بالأوبرا المصرية

ليلة استثنائية قضاها محبو الإنشاد الديني والأشعار الصوفية مع «شيخ المنشدين» ياسين التهامي، ضمن ليالي رمضان بدار الأوبرا المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون هاني شاكر في أزمته الصحية

توالت رسائل الدعم التي وجهها فنانون مصريون للفنان هاني شاكر في الأزمة الصحية التي يمر بها راهناً.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق رقصات وأغانٍ فولكلورية لفرقة كنعان (دار الأوبرا المصرية)

«كنعان» تستعيد التراث الفلسطيني في ليالي رمضان بالأوبرا المصرية

استعادت فرقة «كنعان» الفلسطينية للثقافة والفنون أغاني ورقصات الفولكلور الفلسطيني في ليلة رمضانية بدار الأوبرا المصرية، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق عبير نعمة في ألبرت هول (الشرق الأوسط)

«ليلة مع الأساطير» بكت خلالها عبير نعمة وأبكت الجمهور على بيروت

غنت عبير نعمة في صالة «رويال ألبرت» بلندن، مساء الخميس الخامس من مارس (آذار)، فبكت مرات عدة على المسرح، وأبكت جمهورها معها...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق محمد فوزي قدم مئات الألحان والأغاني (وزارة الثقافة)

«أرواح في المدينة» تنعش ذاكرة المصريين بألحان محمد فوزي

استعادت لقاءات «أرواح في المدينة» ضمن مبادرة «القاهرة عنواني» سيرة وألحان الموسيقار والمطرب المصري محمد فوزي في الذكرى الستين لرحيله (1918 – 1966).

محمد الكفراوي (القاهرة )

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.


السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
TT

السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)

يطلق «المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية» الذي أقرّ تأسيسه مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء، مرحلة جديدة من النضج للأعمال البحثية والمعرفية المتعلقة بدراسة المجتمع السعودي وفهم تحولاته، عبر أدوات علمية رصينة.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، للقيادة السعودية، إطلاقها هذا المسار، مؤكداً أن المعهد سيمثل «راوياً موثوقاً لثقافتنا، ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان». وأوضح الأمير بدر أن تأسيس المعهد يمثل منصة علمية لتوثيق التراث السعودي وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية، ما يسهم في تقديم رؤى ثقافية فاعلة تشجع التبادل الثقافي العالمي.

وتكتسب السعودية أهمية خاصة في حقل الدراسات الأنثروبولوجية والثقافية؛ نظراً لما تختزنه من عمق تاريخي وحضاري ممتد منذ قرون حتى اليوم، كما تتميز بتنوع ثقافي واجتماعي ومناطقي واسع، يتجلى في أنماط الحياة، والعادات والتقاليد، واللغة والتعبير الشفهي، فضلاً عن تجلياته في الآداب، والفنون الأدائية، والعمارة، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والأزياء، وغيرها من الممارسات والتمثلات الثقافية التي تشكل مادة غنية للدراسة والتحليل والتوثيق.

وسيعمل المعهد على تطوير بحوث أكاديمية وتطبيقية متخصصة في الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، بما يشمل دراسة المجتمعات المحلية، وأنماط العيش، والنظم الرمزية، والتحولات الاجتماعية، وأشكال التعبير الثقافي في المملكة العربية السعودية. كما سيعنى المعهد بتوثيق التراث الثقافي المادي وغير المادي في سياقاته الاجتماعية والتاريخية، ورصد ما يتصل به من معارف وممارسات وتمثلات وقيم، بما يضمن تقديم فهم علمي متكامل للعناصر الثقافية بوصفها جزءاً من الخبرة الإنسانية الحيّة.

كسر «العداء القديم» تجاه علم الأناسة

يرى مراقبون وأكاديميون أن هذا القرار ينهي عقوداً من التوجس تجاه علم الأنثروبولوجيا (علم الأناسة)، واعتبر الدكتور حمزة بن قبلان المزيني أن تأسيس المعهد «برهان على ما بلغناه من وعي بأهمية هذا التخصص الذي كان البعض يعاديه عداءً مفرطاً». واستحضر المزيني في حديث مع «الشرق الأوسط» نضال الأكاديميين السعوديين الأوائل، وفي مقدمتهم الدكتور سعد الصويان، الذي واجه معارضة شديدة لمحاولة تدريس هذا التخصص في الجامعات، مما اضطره للعمل «خارج الأسوار» لتقديم أبحاث أناسية مذهلة حول المجتمع السعودي.

وقال المزيني: «هنا يجب علينا أن نتذكر ما عاناه بعض الأكاديميين السعوديين من معارضة شديدة حين حاولوا إنشاء قسم في الجامعة لهذا التخصص، ويأتي الزميل الأستاذ الدكتور سعد الصويان في مقدمة هؤلاء، واضطرت المعارضة الشديدة لتدريس هذا التخصص في الجامعة الدكتور الصويان إلى أن يقوم بجهد فائق خارج أسوار الجامعة في البحث والتنقيب في جوانب مجتمعنا عن بعض المظاهر الأناسية التي تعمل تحت مستوى وعينا، وأنجز في ذلك أعمالاً رائعة».

وأكد المزيني أن المجتمع السعودي لا يزال بكراً لم يُدرس بما يكفي، وبناء عليه سيكون ميداناً غنياً للدارسين الأناسيين السعوديين. وأضاف: «الهدف من هذا التخصص المعرفة العلمية الموثوقة التي تؤدي إلى اكتشاف سمات مجتمعنا لنزداد معرفة بأنفسنا، ولا بأس باكتشاف مظاهر مجتمعنا ونفسيتنا السلبية؛ فهذا هو الطريق الصحيح لمعالجتها، بدلاً من تجاهلها أو التكتم عليها. يُضاف إلى ذلك أن تأسيس هذا المعهد يأتي برهاناً آخر على التغيرات الإيجابية الكثيرة التي تحققت في بلادنا».