هل تصبح المدينة المنورة مدينة الأضواء في السعودية؟

هيئة التطوير تُعدّ دراسة متكاملة لترقية هوية الإنارة وتجديدها

المرحلة الأولى من دراسة مشروع تجديد إنارة المدينة المنورة ستبدأ من محيط المسجد النبوي الشريف (واس)
المرحلة الأولى من دراسة مشروع تجديد إنارة المدينة المنورة ستبدأ من محيط المسجد النبوي الشريف (واس)
TT

هل تصبح المدينة المنورة مدينة الأضواء في السعودية؟

المرحلة الأولى من دراسة مشروع تجديد إنارة المدينة المنورة ستبدأ من محيط المسجد النبوي الشريف (واس)
المرحلة الأولى من دراسة مشروع تجديد إنارة المدينة المنورة ستبدأ من محيط المسجد النبوي الشريف (واس)

اشتهرت العاصمة الفرنسية باريس، منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بكونها مدينة الأضواء أو مدينة النور (La Ville Lumière) لدى الكثير من سكانها وروادها، ويعيد بعض المؤرخين الأسباب إلى شهرتها كمركز للعلم والفكر خلال عصر التنوير وكذلك بسبب اعتمادها في وقت مبكر على نظام إضاءة الشوارع، بعدما أزيلت في عهد نابليون بونابرت الطرق والأحياء التي تعود للعصور الوسطى، وتم تحويلها إلى مدينة حديثة بتقنية إنارة متطورة. وبعد قرن من اعتبار باريس مدينة الأضواء، بعد تطوير أنظمة إنارتها وتحديثها؛ هل تصبح المدينة المنورة في السعودية، مدينة أضواء هذا القرن؟
يحضر هذا التساؤل بشكل واضح بعدما بدأت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة غرب السعودية بإعداد دراسة متكاملة لترقية هوية الإنارة وتجديدها في المدينة المنورة بالاستفادة من التجارب والخبرات العالمية المتميزة في حلول الإضاءة المبتكرة، وذلك إنفاذاً لتوجيه الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة.
البداية في نطاق المسجد النبوي
ومن المقرر أن تستهدف الدراسة في مرحلتها الأولى تحقيق الأثر في نطاق المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف وتتوسع تدريجياً لتشمل كافة المعالم والمواقع الحيوية في المدينة المنورة. كما تستهدف الإسهام في خلق هوية متفردة ومتوافقة مع هوية المدينة المنورة، بالإضافة إلى منح السكان والزوار تجارب بصرية ملهمة تعزز برامج جودة الحياة، إلى جانب التشجيع على توسيع نطاق الفرص التجارية والسياحية والاستثمارية على مستوى المنطقة.
المكانة الدينية للمدينة المنورة
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة المهندس فهد البليهشي، أن المرتكزات الرئيسية لمشروع دراسة تجديد وترقية هوية الإنارة في المدينة المنورة، تستند على «مكانتها الدينية لدى المسلمين وتجسد الاهتمام الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين في رعاية المدينتين المقدستين والعناية بالحرمين الشريفين».


البداية في نطاق المسجد النبوي

وأضاف البليهشي لـ«الشرق الأوسط»، أن الميزة النسبية والتشكيل الحضاري العمراني الفريد للمدينة المنورة، «يرفع مستوى الأولوية لتجديد وترقية الإنارة في المدينة المنورة في إطار خطط التطوير والتحسين المستمر من خلال الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في مجال حلول الإنارة على وجه الخصوص بما يساهم في تحسين جودة الحياة للسكان وإثراء تجربة زوار مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم ضمن برامج خدمة ضيوف الرحمن، وتطوير منظومة الخدمات والمرافق العامة ضمن برنامج أنسنة المدينة».
دراسات نموذجية لإبراز معالم المدينة
وبالسؤال عن إبراز معالم المدينة المنورة في إطار هذا المشروع، يجيب البليهشي أنه من المقرر أن يتم «الاستفادة من الخبرات السابقة في مجال الإضاءة المعمارية للوصول إلى دراسات نموذجية تساهم في إبراز معالم المدينة المنورة على الوجه الأمثل وتحسن مستوى المشهد الحضري والبصري، إلى جانب تعزيز العناصر الأكثر أهمية في المباني والمواقع التاريخية والاستفادة من المؤثرات البصرية للإنارة في إضفاء السكينة وتحسين الشعور الداخلي لدى الزوار خصوصاً في ممرات المشاة، والحد من الآثار السلبية للإضاءات غير المدروسة فضلاً عن الفوائد الاجتماعية من تطبيق حلول الإنارة بمفهومها الحديث وتعزيز الاستدلال المكاني الشامل على مستوى المدينة المنورة».
نوعيات إضاءة «تعزز الاستدامة البيئية»
ولأن النماذج الفريدة تتطلب جهداً دقيقاً يركز على النواتج ويعزز الاستدامة، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة أن المبادرة «ستراعي العمل على التوزيع الصحيح والمدروس للإنارة واختيار نوعيات الإضاءة بدقة بما يتناسب مع متطلبات الاستخدام، وستحقق العمل على ترشيد استهلاك الطاقة بما يعزز الاستدامة البيئية وتحقيق الجودة في عناصر وأعمدة الإنارة لتعزيز الاستدامة وتخفيض متطلبات الصيانة في إطار خفض تكاليف الإنفاق على المدى الطويل، وتحقيق الأثر المستهدف في إظهار أهمية المواقع والمعالم والأثار ومكانتها والتي من ضمنها الآثار المرتبطة بالسيرة النبوية والمواقع التاريخية والعناصر الجمالية في المدينة المنورة».
الحياة بعد الغروب لا تتوقف
«الحياة الاجتماعية والاقتصادية تتعزز بإضاءة سليمة تحفظ السلامة العامة، وتشجع الناس على الالتقاء في الميادين العامة والطرقات بطريقة صحية وسليمة» هذا ما بدأت به البروفسور هويدا الحارثي، حديثها لـ«الشرق الأوسط» وهي عضو مجلس هيئة تطوير المدينة المنورة وأستاذ العمارة في الجامعة الأميركية في بيروت، ولفتت إلى أن المرحلة الأولى ستكون «قصيرة المدى، في المنطقة المركزية وعلى أساسها ننطلق للمرحلة الثانية وهي على نطاق أوسع وأكبر». وتوقعت الحارثي أن يكون المشروع «فريدا ورائدا في السعودية والمنطقة جميعها، وسيكون مشروع الدراسة متكاملا وليس تصميميا فحسب، ويستفيد من تكنولوجيا متطورة، كما يعرض نموذجا جديدا لجميع مناطق ومدن السعودية، تتفرد به أولاً منطقة المدينة المنورة».
وتشدد الحارثي بحكم تخصصها في شؤون العمارة والهندسة، بأن للإضاءة دورا في تكوين وتقوية شخصية وذاكرة المكان وبالتحديد ذاكرة المدن، مطالبةً بالاستعانة بـ«التكنولوجيا المتقدمة سواءً الطاقة البديلة أو إدارة النظام الضوئي الذكي الذي يتحكم في قوة وألوان الضوء كما يتحكم في توزيع الطاقة».
الاستفادة من خبرات عالمية
وبالنظر إلى وجود تجارب نموذجية وخبرات عالمية سابقة ينبغي أخذها بالاعتبار، كشفت البروفسور هويدا الحارثي أنهم بالإضافة إلى أخذ نماذج دول ومدن معينة في الاعتبار لتقييمها وقياسها على منطقة المدينة المنورة، فقد تواصلوا أيضاً مع المتخصص في إنارة المدن وصاحب المشاريع الناجحة في إيطاليا والولايات المتحدة الأميركية، البروفسور «كارلو روتي من معهد MIT» للاستفادة من تجاربه الناجحة، خصوصاً أنه يمتلك أيضاً مختبر أبحاث في MIT في كامبريدج.
ويبدو لافتاً أن أمانة منطقة المدينة المنورة، قد وضعت نصب عينيها منذ فترات سابقة تطوير قطاع الإنارة في المدينة التي يقدر عدد سكانها بحوالي مليون ومائتي ألف نسمة، من خلال العمل على إعادة تأهيل إنارة الطرق والأحياء في المدينة المنورة وتحويلها إلى إنارةLED؛ بهدف ترشيد الاستهلاك الكهربائي وتفادي الانبعاثات الكربونية الضارة، وتوحيد الهوية البصرية.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.