هل يستطيع آرسنال المنافسة على اللقب؟

بعدما استعاد الفريق اللندني توازنه والصدارة في الجولة الأخيرة

فابيو فييرا (يسار) بعد اختتامه الثلاثية وإلى جواره غرانيت تشاكا (رويترز)
فابيو فييرا (يسار) بعد اختتامه الثلاثية وإلى جواره غرانيت تشاكا (رويترز)
TT

هل يستطيع آرسنال المنافسة على اللقب؟

فابيو فييرا (يسار) بعد اختتامه الثلاثية وإلى جواره غرانيت تشاكا (رويترز)
فابيو فييرا (يسار) بعد اختتامه الثلاثية وإلى جواره غرانيت تشاكا (رويترز)

كانت جماهير آرسنال تشعر بسعادة غامرة في المدرجات وهي تشاهد فريقها يحقق الفوز في أول خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ثم كانت الخسارة أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بمثابة انهيار مفاجئ؛ حيث عانى الفريق من مشكلات واضحة في خط الدفاع، وأهدر المهاجمون العديد من الفرصة المحققة أمام المرمى، وبالتالي كانت هناك حالة من الغضب على المستوى الرسمي.
لكن سرعان ما استعاد آرسنال توازنه وحقق الفوز على برنتفورد في عقر داره بثلاثية نظيفة في الجولة الثامنة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي أسعد مشجعيه، الذين مزجوا الأغاني القديمة بالجديدة وكانوا في قمة سعادتهم وهم يشاهدون فريقهم يستعيد صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من أن التهديد الذي يمثله مانشستر سيتي، بقيادة نجمه النرويجي إيرلينغ هالاند، يتزايد أسبوعاً بعد أسبوع، فإن آرسنال يستمتع بالحياة في القمة قدر المستطاع. فهل يثق مشجعو آرسنال بالطريقة التي يعمل بها المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا؟ في الحقيقة، يجب الاعتراف بأن العلاقة بين جمهور آرسنال ولاعبي الفريق قد أصبحت أقوى كثيراً مما كانت عليه لعدة سنوات.
لقد كان برنتفورد هو الفريق الذي خسر أمامه آرسنال في الجولة الافتتاحية للموسم الماضي بهدفين دون رد، وهو ما أضعف الروح المعنوية للاعبي «المدفعجية»، رغم استغلال تداعيات تفشي فيروس كورونا آنذاك كذريعة للتخفيف من آثار هذه الخسارة، وكانت نتائج الفريق خلال ذلك الموسم مخيبة للآمال. لكن الفوز هذا الموسم على نفس الفريق على ملعبه وبهذه السهولة يشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن آرسنال يحرز الكثير من التقدم. إن الهدف الذي سجله غابرييل جيسوس - الهدف الثاني لآرسنال، الذي كان من صناعة غرانيت تشاكا الذي يتألق بشكل كبير في دوره الجديد كلاعب حر في خط الوسط - كان جميلاً للغاية من جانب اللاعب البرازيلي الذي يتألق بشكل كبير ربما لا يقل عن تألق هالاند نفسه مع مانشستر سيتي.
وبعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على توليه قيادة آرسنال، لم يعد أرتيتا مديراً فنياً مبتدئاً، خصوصاً أنه اكتسب خبرات كبيرة من خلال العمل تحت قيادة المدير الفني المخضرم أرسين فينغر، وإلى جانب المدير الفني الإسباني المميز جوسيب غوارديولا، وبالتالي هناك أمل في أن يصبح أرتيتا مزيجاً من هذين المديرين الفنيين، على الرغم من أنه يعمل في نادٍ أقل ثراءً بكثير من منافسيه. وإذا كان صافي إنفاق آرسنال خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة والبالغ 79 مليون جنيه إسترليني يبدو ضئيلاً، فإنه لا يزال يتضاءل بشكل أكبر أمام الـ200 مليون جنيه إسترليني التي أنفقها نادي تشيلسي بقيادة مالكه الجديد تود بوهلي، رغم أن الفريق كان مدججاً بالنجوم من الأساس، بالإضافة إلى تعاقد مانشستر يونايتد مع عدد من لاعبي أياكس أمستردام، بعد أن تعاقد مع المدير الفني للنادي الهولندي نفسه إريك تن هاغ!
وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل يستطيع آرسنال منافسة مانشستر سيتي على اللقب؟ وفي ظل تعاقد تشيلسي مع مدير فني جديد، وهو غراهام بوتر، ووجود مانشستر يونايتد وسط عملية إعادة بناء منذ فترة طويلة، وتعثر ليفربول بعدما كان قريباً للغاية من تحقيق إنجاز استثنائي الموسم الماضي من خلال الفوز بالرباعية التاريخية، فربما قد حان الوقت لشمال لندن من خلال توتنهام وآرسنال للمنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. في الحقيقة، لم تعكس قائمة آرسنال لمباراته أمام برنتفورد، التي ضمت إيثان نوانيري البالغ من العمر 15 عاماً ولينو سوزا البالغ من العمر 17 عاماً، عمقاً كبيراً للفريق، حتى لو سمح بذلك لنوانيري، المولود بعد عام من افتتاح ملعب الإمارات، وبعد ثلاث سنوات من فوز فريق «آرسنال الذي لا يقهر» بالدوري الإنجليزي الممتاز بقيادة فينغر، ليصبح أصغر لاعب يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق عندما شارك كبديل في الوقت المحتسب بدل الضائع.
لقد أظهر أرتيتا أنه يمكنه الاعتماد على كل من أولكسندر زينتشينكو وكيران تيرني معاً في نفس الوقت، بدلاً من التناوب بينهما؛ حيث أظهر اللاعب الاسكتلندي، عندما يكون لائقاً، أنه أحد أفضل ظهراء الجنب في الناحية الهجومية في العالم. وقد سمح غياب زينتشينكو ومارتن أوديغارد عن مباراة برنتفورد لأرتيتا بالدفع بفابيو فييرا للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لآرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم اللاعب مستويات جيدة للغاية وتوج مجهوده بهدف رائع في مرمى حارس برنتفورد ديفيد رايا، وهو الهدف الثالث لآرسنال في تلك المباراة.
وبعد مرور سبعة عشر عاماً على رحيل أسطورة النادي باتريك فييرا، أصبح لدى مشجعي آرسنال لاعب يحمل الاسم نفسه – فابيو فييرا - على الرغم من أنه لاعب مختلف نوعاً ما، فصانع الألعاب البرتغالي البالغ من العمر 22 عاماً صغير في الجسم ويلعب بقدمه اليسرى، لكنه بارع للغاية ويمتلك كل مقومات لاعب كرة القدم الحديث، وبالتالي أصبح لدى أرتيتا خياراً آخر يمكنه الاستعانة به في المواقف الصعبة. ربما يمثل برنتفورد اختباراً مختلفاً عن الاختبار الذي واجهه آرسنال أمام نفس الفريق قبل عام؛ حيث سعى المدير الفني لبرنتفورد توماس فرانك إلى إضافة أبعاد جديدة لفريق من المفترض أنه أصبح يمتلك خبرات أكبر من خلال اللعب لمدة 12 شهراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، حتى لو لم تتغير الخطة الأساسية المتمثلة في الدفاع القوي وغلق المساحات أمام المنافس واستغلال الهجمات المرتدة.
وقال توماس فرانك مدرب برنتفورد إن جودة آرسنال تجعله مرشحاً حقيقياً لنيل اللقب، لكن يجب انتظار شهر آخر لتوقع أمر كهذا. وسيستضيف فريق المدرب أرتيتا الغريم توتنهام في قمة شمال لندن في أول مباراة بعد التوقف الدولي، وبعدها بثمانية أيام سيزور ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي. وبعد المباراتين سيزور ليدز يونايتد، وإذا نجح في البقاء على القمة بعد هذه المواجهات سيكون فرانك محقاً في توقعه. لقد تمكن آرسنال من التغلب على الحماس الشديد للاعبي برنتفورد والصخب الجماهيري الكبير، على الرغم من أن الهدف المبكر الذي أحرزه آرسنال في الدقيقة 17 من عمر اللقاء قد أسهم كثيراً في إسكات تلك الجماهير، التي لم تجد من لاعبي فريقها ما يبرر التشجيع بحماس شديد. وكان مهاجم برنتفورد، إيفان توني، يلعب أول مباراة له منذ استدعائه لقائمة المنتخب الإنجليزي، وقد يصبح أول لاعب من برنتفورد يلعب مع منتخب بلاده منذ ليس سميث في عام 1939، وهو الشرف الذي احتفل به ناديه خلال فترة الاستراحة بين الشوطين.
لكن توني لم يقدم في تلك المباراة ما يُظهر أنه يمكن أن يكون البديل القوي لهاري كين في خط هجوم المنتخب الإنجليزي؛ حيث لم يشكل خطورة تذكر ولم يتمكن من الهروب من الرقابة اللصيقة لمدافعي آرسنال غابرييل ماغالهايس وويليام صليبا. وعلاوة على ذلك، يتحمل توني جزءاً من مسؤولية الهدف الأول لآرسنال؛ حيث سمح لصليبا بالركض واستقبال الركلة الركنية التي لعبها بوكايو ساكا ليضع الكرة برأسه في الشباك، ومن المؤكد أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت سيضع ذلك في الحسبان.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.