هل يستطيع آرسنال المنافسة على اللقب؟

بعدما استعاد الفريق اللندني توازنه والصدارة في الجولة الأخيرة

فابيو فييرا (يسار) بعد اختتامه الثلاثية وإلى جواره غرانيت تشاكا (رويترز)
فابيو فييرا (يسار) بعد اختتامه الثلاثية وإلى جواره غرانيت تشاكا (رويترز)
TT

هل يستطيع آرسنال المنافسة على اللقب؟

فابيو فييرا (يسار) بعد اختتامه الثلاثية وإلى جواره غرانيت تشاكا (رويترز)
فابيو فييرا (يسار) بعد اختتامه الثلاثية وإلى جواره غرانيت تشاكا (رويترز)

كانت جماهير آرسنال تشعر بسعادة غامرة في المدرجات وهي تشاهد فريقها يحقق الفوز في أول خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ثم كانت الخسارة أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بمثابة انهيار مفاجئ؛ حيث عانى الفريق من مشكلات واضحة في خط الدفاع، وأهدر المهاجمون العديد من الفرصة المحققة أمام المرمى، وبالتالي كانت هناك حالة من الغضب على المستوى الرسمي.
لكن سرعان ما استعاد آرسنال توازنه وحقق الفوز على برنتفورد في عقر داره بثلاثية نظيفة في الجولة الثامنة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي أسعد مشجعيه، الذين مزجوا الأغاني القديمة بالجديدة وكانوا في قمة سعادتهم وهم يشاهدون فريقهم يستعيد صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من أن التهديد الذي يمثله مانشستر سيتي، بقيادة نجمه النرويجي إيرلينغ هالاند، يتزايد أسبوعاً بعد أسبوع، فإن آرسنال يستمتع بالحياة في القمة قدر المستطاع. فهل يثق مشجعو آرسنال بالطريقة التي يعمل بها المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا؟ في الحقيقة، يجب الاعتراف بأن العلاقة بين جمهور آرسنال ولاعبي الفريق قد أصبحت أقوى كثيراً مما كانت عليه لعدة سنوات.
لقد كان برنتفورد هو الفريق الذي خسر أمامه آرسنال في الجولة الافتتاحية للموسم الماضي بهدفين دون رد، وهو ما أضعف الروح المعنوية للاعبي «المدفعجية»، رغم استغلال تداعيات تفشي فيروس كورونا آنذاك كذريعة للتخفيف من آثار هذه الخسارة، وكانت نتائج الفريق خلال ذلك الموسم مخيبة للآمال. لكن الفوز هذا الموسم على نفس الفريق على ملعبه وبهذه السهولة يشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن آرسنال يحرز الكثير من التقدم. إن الهدف الذي سجله غابرييل جيسوس - الهدف الثاني لآرسنال، الذي كان من صناعة غرانيت تشاكا الذي يتألق بشكل كبير في دوره الجديد كلاعب حر في خط الوسط - كان جميلاً للغاية من جانب اللاعب البرازيلي الذي يتألق بشكل كبير ربما لا يقل عن تألق هالاند نفسه مع مانشستر سيتي.
وبعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على توليه قيادة آرسنال، لم يعد أرتيتا مديراً فنياً مبتدئاً، خصوصاً أنه اكتسب خبرات كبيرة من خلال العمل تحت قيادة المدير الفني المخضرم أرسين فينغر، وإلى جانب المدير الفني الإسباني المميز جوسيب غوارديولا، وبالتالي هناك أمل في أن يصبح أرتيتا مزيجاً من هذين المديرين الفنيين، على الرغم من أنه يعمل في نادٍ أقل ثراءً بكثير من منافسيه. وإذا كان صافي إنفاق آرسنال خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة والبالغ 79 مليون جنيه إسترليني يبدو ضئيلاً، فإنه لا يزال يتضاءل بشكل أكبر أمام الـ200 مليون جنيه إسترليني التي أنفقها نادي تشيلسي بقيادة مالكه الجديد تود بوهلي، رغم أن الفريق كان مدججاً بالنجوم من الأساس، بالإضافة إلى تعاقد مانشستر يونايتد مع عدد من لاعبي أياكس أمستردام، بعد أن تعاقد مع المدير الفني للنادي الهولندي نفسه إريك تن هاغ!
وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل يستطيع آرسنال منافسة مانشستر سيتي على اللقب؟ وفي ظل تعاقد تشيلسي مع مدير فني جديد، وهو غراهام بوتر، ووجود مانشستر يونايتد وسط عملية إعادة بناء منذ فترة طويلة، وتعثر ليفربول بعدما كان قريباً للغاية من تحقيق إنجاز استثنائي الموسم الماضي من خلال الفوز بالرباعية التاريخية، فربما قد حان الوقت لشمال لندن من خلال توتنهام وآرسنال للمنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. في الحقيقة، لم تعكس قائمة آرسنال لمباراته أمام برنتفورد، التي ضمت إيثان نوانيري البالغ من العمر 15 عاماً ولينو سوزا البالغ من العمر 17 عاماً، عمقاً كبيراً للفريق، حتى لو سمح بذلك لنوانيري، المولود بعد عام من افتتاح ملعب الإمارات، وبعد ثلاث سنوات من فوز فريق «آرسنال الذي لا يقهر» بالدوري الإنجليزي الممتاز بقيادة فينغر، ليصبح أصغر لاعب يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق عندما شارك كبديل في الوقت المحتسب بدل الضائع.
لقد أظهر أرتيتا أنه يمكنه الاعتماد على كل من أولكسندر زينتشينكو وكيران تيرني معاً في نفس الوقت، بدلاً من التناوب بينهما؛ حيث أظهر اللاعب الاسكتلندي، عندما يكون لائقاً، أنه أحد أفضل ظهراء الجنب في الناحية الهجومية في العالم. وقد سمح غياب زينتشينكو ومارتن أوديغارد عن مباراة برنتفورد لأرتيتا بالدفع بفابيو فييرا للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لآرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم اللاعب مستويات جيدة للغاية وتوج مجهوده بهدف رائع في مرمى حارس برنتفورد ديفيد رايا، وهو الهدف الثالث لآرسنال في تلك المباراة.
وبعد مرور سبعة عشر عاماً على رحيل أسطورة النادي باتريك فييرا، أصبح لدى مشجعي آرسنال لاعب يحمل الاسم نفسه – فابيو فييرا - على الرغم من أنه لاعب مختلف نوعاً ما، فصانع الألعاب البرتغالي البالغ من العمر 22 عاماً صغير في الجسم ويلعب بقدمه اليسرى، لكنه بارع للغاية ويمتلك كل مقومات لاعب كرة القدم الحديث، وبالتالي أصبح لدى أرتيتا خياراً آخر يمكنه الاستعانة به في المواقف الصعبة. ربما يمثل برنتفورد اختباراً مختلفاً عن الاختبار الذي واجهه آرسنال أمام نفس الفريق قبل عام؛ حيث سعى المدير الفني لبرنتفورد توماس فرانك إلى إضافة أبعاد جديدة لفريق من المفترض أنه أصبح يمتلك خبرات أكبر من خلال اللعب لمدة 12 شهراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، حتى لو لم تتغير الخطة الأساسية المتمثلة في الدفاع القوي وغلق المساحات أمام المنافس واستغلال الهجمات المرتدة.
وقال توماس فرانك مدرب برنتفورد إن جودة آرسنال تجعله مرشحاً حقيقياً لنيل اللقب، لكن يجب انتظار شهر آخر لتوقع أمر كهذا. وسيستضيف فريق المدرب أرتيتا الغريم توتنهام في قمة شمال لندن في أول مباراة بعد التوقف الدولي، وبعدها بثمانية أيام سيزور ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي. وبعد المباراتين سيزور ليدز يونايتد، وإذا نجح في البقاء على القمة بعد هذه المواجهات سيكون فرانك محقاً في توقعه. لقد تمكن آرسنال من التغلب على الحماس الشديد للاعبي برنتفورد والصخب الجماهيري الكبير، على الرغم من أن الهدف المبكر الذي أحرزه آرسنال في الدقيقة 17 من عمر اللقاء قد أسهم كثيراً في إسكات تلك الجماهير، التي لم تجد من لاعبي فريقها ما يبرر التشجيع بحماس شديد. وكان مهاجم برنتفورد، إيفان توني، يلعب أول مباراة له منذ استدعائه لقائمة المنتخب الإنجليزي، وقد يصبح أول لاعب من برنتفورد يلعب مع منتخب بلاده منذ ليس سميث في عام 1939، وهو الشرف الذي احتفل به ناديه خلال فترة الاستراحة بين الشوطين.
لكن توني لم يقدم في تلك المباراة ما يُظهر أنه يمكن أن يكون البديل القوي لهاري كين في خط هجوم المنتخب الإنجليزي؛ حيث لم يشكل خطورة تذكر ولم يتمكن من الهروب من الرقابة اللصيقة لمدافعي آرسنال غابرييل ماغالهايس وويليام صليبا. وعلاوة على ذلك، يتحمل توني جزءاً من مسؤولية الهدف الأول لآرسنال؛ حيث سمح لصليبا بالركض واستقبال الركلة الركنية التي لعبها بوكايو ساكا ليضع الكرة برأسه في الشباك، ومن المؤكد أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت سيضع ذلك في الحسبان.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».