الحركة الاحتجاجية في إيران تراهن على تخطي تكتيكات قمعها

محللون لا يتوقعون أن تشكل تهديداً مباشراً للنظام

متظاهرون يشعلون النار في الطرقات لعرقلة حركة قوات الأمن في وسط طهران الأثنين الماضي (أ.ب)
متظاهرون يشعلون النار في الطرقات لعرقلة حركة قوات الأمن في وسط طهران الأثنين الماضي (أ.ب)
TT

الحركة الاحتجاجية في إيران تراهن على تخطي تكتيكات قمعها

متظاهرون يشعلون النار في الطرقات لعرقلة حركة قوات الأمن في وسط طهران الأثنين الماضي (أ.ب)
متظاهرون يشعلون النار في الطرقات لعرقلة حركة قوات الأمن في وسط طهران الأثنين الماضي (أ.ب)

بعد أسبوع على اندلاع أحدث موجة احتجاجات عامة في إيران، يراهن الحراك الاحتجاجي على التكيف مع الأوقات العصيبة للحفاظ على قوتهم في الشارع، ضد تكتيكات قوات الأمن لاحتواء توسع الحراك المنددة بالسلطة، رغم أن محللين لا يتوقعون أن تشكل الانتفاضة التي تتصدرها مطالب المرأة تهديداً مباشراً للنظام السياسي الذي تغلبت قواته الأمنية على احتجاج تلو الآخر في السنوات الماضية.
وانتقلت الاحتجاجات بسرعة من محافظة كردستان في غرب البلاد إلى العاصمة طهران، قبل أن تتوسع تدريجياً في المحافظات الأخرى. وعلى غرار الحركات الاحتجاجية العامة في 2019 و2017. يصطف الإيرانيون في احتجاجات عفوية في مواجهة فرق مكافحة الشغب وقوات الباسيج التي تدربت خلال السنوات الأخيرة على مواجهة الأوضاع المماثلة، نظراً لارتفاع في مستويات الاستياء العام وزيادة الشرخ بين فئات المجتمع الإيراني والمؤسسة الحاكمة. وتشكل شبكات التواصل الاجتماعي بوصلة الاحتجاجات في المدن الكبيرة، إذ يتبادل الناشطون معلومات عن حركة وتمركز القوات الأمنية التي تستهدف نواة أي تجمع في وسط المدن.
ويهدد قطع الإنترنت بتكرار سيناريو احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. عندما غابت الصورة الشاملة عن نهج وحركة المحتجين والحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات، إلا أن التسجيلات التي اخترقت التعتيم الرسمي خلال الأيام الأخيرة تشير إلى إصرار المحتجين في الحفاظ على حضورهم في الشارع. وخرج المحتجون في شيراز مركز محافظة فارس جنوب إيران، إلى الشوارع صباح السبت قبل ساعات من بدء قطع الإنترنت وعودة قوات الأمن للانتشار في وسط المدينة.
وقبل ذلك، تحولت طهران إلى ساحة معركة خلال يومي الخميس والجمعة، مع دخول المحتجين إلى حالة من الكر والفر في محاولة لتشتيت القوات الأمنية التي تعتمد على فرقة الدراجات النارية المدججة بأنواع معدات، بما في ذلك استخدام الغاز المسيل للدموع، والهراوات والصاعق الكهربائي.
وأظهرت مقاطع فيديو مساء الجمعة، إطلاق نار من القوات الأمنية على مبانٍ سكنية في منطقة أكباتان غرب العاصمة طهران، بينما تعتلي هتافات أهالي المنطقة من سقف المباني والشرفات والنوافذ، في تكرار بعض مشاهد شهدتها طهران خلال احتجاجات موجة الخضراء التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009.
وبموازاة المنطقة الغربية في طهران، استمرت عملية المطارد في أحياء وسط طهران لوقت متأخر من مساء الجمعة، بينما ساد هدوء نسبي في منطقة «طهران بارس» شرقي العاصمة. وأشار بعض منتسبي قوات الباسيج إلى انتشار فرق منهم في تلك المنطقة، التي تجاور مراكز قيادي للجيش و«الحرس الثوري».
ومن غير المرجح أن تشكل الانتفاضة الشعبية في إيران، تهديداً مباشراً لحكام إيران الذين أخمدوا الاحتجاجات في السنوات الماضية بقوة مفرطة.
لكن الانتفاضة الحالية أحدثت صدعاً آخر في المؤسسة الحاكمة الخبيرة في التعامل مع الاحتجاجات التي سببتها الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، لكنها ليست كذلك في مواجهة نساء يقدن أكبر المظاهرات منذ عام 2019.
وتحدت النساء القيود المفروضة عليهن في البلاد وأخذن المسؤولية على عاتقهن ولوحن بحجابهن وأحرقنه. وقامت بعض النساء بقص شعورهن علانية مع دعوة الحشود الغاضبة إلى سقوط المرشد علي خامنئي.
وبينما تدرس الحكومة خياراتها، لامست قضية أميني وتراً حساساً وأطلقت العنان لغضب ظل مكبوتاً لسنوات إزاء القوانين المتعلقة بالمرأة.يقول محللون إن قضية الشابة مهسا أميني ستمنح الجرأة للمزيد من النساء على تحدي الحكومة فيما يتعلق بقيود الملبس، حتى لو خفتت شعلة الاحتجاجات التي امتدت إلى معظم محافظات إيران البالغ عددها 31 إقليماً أو تم القضاء عليها.
ويقول أوميد معمريان، وهو محلل إيراني مقيم في الولايات المتحدة لوكالة رويترز: «لقد أطلقت وفاة مهسا أميني الطاقة المكبوتة منذ عقود وإرادة المقاومة لدى النساء. إنها ليست المرة الأولى، لكن هذه المرة مختلفة». وأضاف معمريان أن السلطات قد تبدي في النهاية مرونة بشأن هذه القضية، وصرح أيضاً: «لا يحتمل أن تقبل الحكومة الإيرانية أبداً إذا تمت المطالبة بإجراء استفتاء على دستور إيران. لكن يمكن إلغاء فرض الحجاب».
يرى مراقبون في إيران أن تصعيد عمليات «شرطة الأخلاق» بتقييد قوانين الحجاب خلال الشهور الأخيرة، استهدف في المقام الأول صرف الأنظار عن الأزمة المعيشية، وفي سياق الإجراءات التي اتخذتها السلطة تحسباً لتفجر احتجاجات معيشية.
ومع أن التحدي شائع فيما يتعلق بفرض قوانين الحجاب، إلا أن الصدمة التي خلفتها وفاة أميني والاحتجاجات التي انتشرت على مستوى البلاد زادت من المخاطر وسط مطالبات النساء الإيرانيات بمزيد من الحريات.
وتقول جيسو نيا، مديرة «مشروع التقاضي الاستراتيجي» في مؤسسة «المجلس الأطلسي» للأبحاث لوكالة رويترز: «الآن بعد أن خرج المتظاهرون بشكل واضح إلى الشوارع للاحتجاج على وفاة مهسا (جينا) أميني والمطالبة بالتغيير، لم يعد هناك مجال للجدل في أن الناس يسعون في نهاية المطاف إلى تغيير النظام ويرغبون في حقوق الإنسان وحكومة تمثلهم».
ووصف مئير جاودانفر، أستاذ السياسة الإيرانية في جامعة رايشمان في إسرائيل، أحدث الاحتجاجات بأنها علامة فارقة للإيرانيين الغاضبين من «نظام فاسد وغير كفء». وقال: «لن تكون هذه الاحتجاجات الأخيرة. سنرى المزيد. لكن من غير المرجح أن نشهد ثورة ما لم يبدأ أحد القادة وعلى الأقل بعض من القوات المسلحة الإيرانية في الوقوف إلى جانب الشعب ضد النظام. لم يحدث شيء من هذا بعد».
وتسود مخاوف بين المراقبين من انتشار قوات «الحرس الثوري» الإيراني و«الباسيج».
وقال هنري روم، المحلل في مجموعة أوراسيا: «الحرس الثوري والباسيج يتصرفون بوحشية، وهم مخلصون ولهم فعالية في نهاية المطاف في قمع الاحتجاج، ولديهم خبرة كبيرة على مر السنين في القيام بذلك». وأضاف: «خطر الاحتجاجات على الاستقرار الحالي للحكومة أقل منه على شرعيتها واستدامتها على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته بما ​يكفي في استطلاعات الرأي وفق «رويترز».

وقال مصدر مطلع على استراتيجية نتنياهو السياسية إن معسكر رئيس الوزراء رأى أن الحكومة الائتلافية اليمينية برئاسته أمامها فرصة للاستفادة من الضربة الأولى في الحرب، التي قتل فيها الزعيم الإيراني علي خامنئي، عن طريق إجراء انتخابات قبل الموعد المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول).

وإحدى الطرق لفرض انتخابات مبكرة هي عدم إقرار البرلمان الميزانية بحلول 31 مارس (آذار)، وهو ما يستدعي بموجب القانون الإسرائيلي إجراء انتخابات في غضون 90 يوماً. وبعد مقتل عدد كبير من الشخصيات الإيرانية الكبيرة في الضربات الأميركية الإسرائيلية، طرح مقربون من نتنياهو علناً فكرة إجراء انتخابات في يونيو (حزيران).

وقال 3 أعضاء في الحكومة الإسرائيلية لـ«رويترز» إن نتنياهو يسعى إلى تجنب إجراء انتخابات مبكرة بعد مرور شهر تقريباً على الحرب التي لم تحقق حتى الآن هدفها المعلن، وهو الإطاحة بحكام إيران من رجال الدين.

وتضمنت الجهود المبذولة لتجنب إجراء انتخابات مبكرة ‌تخصيص أموال للحلفاء السياسيين ‌لضمان تصويت الأغلبية في البرلمان لصالح الميزانية وتسريع إقرارها عبر لجنة المالية بالبرلمان للوفاء بالموعد ​النهائي ‌الأسبوع المقبل.

ويرفض نتنياهو علناً منذ 2023 الدعوات إلى تقديم موعد الانتخابات في وقت الحرب. وقال لصحافيين في 12 مارس: «أتمنى أن تكمل الحكومة فترة ولايتها... أي إجراء الانتخابات في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر».

وأضاف أنه دعا حلفاءه إلى التحلي بالمسؤولية في وقت الحرب وإقرار الميزانية البالغ حجمها 225 مليار دولار، التي تركز على الدفاع.

* لا تغير يذكر في استطلاعات الرأي

ساعدت الحرب نتنياهو على صرف الانتباه عن غزة وتحويله إلى الحملة الإسرائيلية الأميركية المشتركة على إيران، التي تتمتع بأقوى إجماع وطني. وأظهرت استطلاعات الرأي تأييد الإسرائيليين بشدة لحرب يقول نتنياهو إن الهدف منها هو القضاء على تهديد وجودي.

لكن عندما يتعلق الأمر بالأصوات، تظهر استطلاعات الرأي صورة لم تتغير كثيراً منذ السابع من أكتوبر 2023 عندما انغمس الشرق الأوسط في ⁠اضطرابات بعد هجوم حركة «حماس» المفاجئ على إسرائيل، ما عصف بسجل نتنياهو الأمني.

وقال جدعون راحات، ‌أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، إن استطلاعات الرأي تظهر باستمرار أن نحو ‌40 في المائة من الناخبين لا يزالون على ولائهم لحكومة نتنياهو الائتلافية المكونة من أحزاب قومية ​ودينية، وأن 40 في المائة يدعمون أحزاب المعارضة، وهناك أصوات متأرجحة لم ‌تتحرك حتى الآن لصالح نتنياهو.

وذكر راحات أن الإسرائيليين، حتى لو أيدوا أهداف الحرب، يشعرون بالإنهاك مع استمرارها من دون نهاية حاسمة أو ‌حل دبلوماسي في الأفق، وذلك بعد جولة قصيرة من القتال في يونيو (حزيران).

وأضاف: «كانت هناك جولة واحدة، ثم هدوء لبضعة أشهر، قبل جولة أخرى».

وتوقع استطلاع نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في 19 مارس الحالي حصول حزب ليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو على 28 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، انخفاضاً من 34 حالياً. وأشار الاستطلاع إلى أنه في حين سيكون «ليكود» أكبر الأحزاب، فإن ائتلاف نتنياهو لن يحصل على الأغلبية. وتوقع الاستطلاع حصوله على 51 مقعداً فقط.

وقالت جيلا جمليئيل، وزيرة العلوم الإسرائيلية وعضو ليكود لمحطة إذاعية محلية، في 3 مارس إن الانتخابات ستنعقد في أواخر يونيو أو أوائل يوليو (تموز). وأدلى كبار أعضاء الحزب ومساعدي نتنياهو ⁠بتصريحات مماثلة لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأقر نتنياهو خلال ⁠الأسابيع القليلة الماضية بأنه لا يوجد ما يضمن أن يطيح الإيرانيون بحكامهم. ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الخامس يبدو احتمال إجراء الانتخابات هذا الصيف أمراً بعيد المنال.

وقال راحات: «استراتيجيته هي كسب الوقت».

* ارتفاع تكاليف الحرب

تقدر وزارة المالية الإسرائيلية تكلفة الحرب مع إيران بـ5 مليارات شيقل (1.6 مليار دولار) أسبوعياً، مع إغلاق المدارس وعدم معاودة أماكن العمل فتح أبوابها إلا جزئياً.

واضطرت حكومة نتنياهو إلى الموافقة على 32 مليار شيقل (الدولار = 3.1192 شيقل) إضافية لتغطية تكاليف الدفاع منذ بدء الحرب مع إيران.

ومع الارتفاع الحاد في الإنفاق الدفاعي، تقل المبالغ المتوفرة لتلبية مطالب الدوائر الانتخابية الرئيسية التي يحتاج نتنياهو إلى دعمها في البرلمان، ومنها حزبان لليهود المتزمتين دينياً انسحبا من حكومته في 2025.

وهدد حزبا شاس والتوراة اليهودي المتحد بالتصويت لإسقاط الميزانية إذا لم يتم أولاً إقرار تشريع يعفي اليهود المتزمتين دينياً من الخدمة الإلزامية في الجيش، وهي قضية أثرت سلباً على تحالف نتنياهو معهما منذ 2023.

لكنهما تراجعا فيما يبدو عن هذا التهديد بعد أن خصص ائتلاف نتنياهو نحو 5 مليارات شيقل لمدارسهما هذا الشهر. ولم يرد متحدثون باسم حزبي شاس والتوراة اليهودي المتحد على طلبات التعليق.

وقال فلاديمير بيلياك، وهو عضو معارض بلجنة المالية بالكنيست، إن حكومة نتنياهو، بموافقتها على تخصيص هذه ​الأموال، اختارت «بقاء الائتلاف على حساب التوزيع العادل للموارد».

ويضاف إلى التحديات ​السياسية التي يواجهها نتنياهو محاكمته الطويلة المتعلقة بتهم الفساد والرشوة وخيانة الأمانة، وهو ما ينفيه.

وتقدم نتنياهو، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بطلب عفو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج. وسيكون العفو في منتصف محاكمة أمراً لم يسبق له مثيل، ويعارضه النظام القضائي الإسرائيلي.


المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)
المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)
المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

حثَّ مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المفوضية لم تتلقَّ حتى الآن سوى أقل من 10 في المائة من الأموال التي تحتاج إليها.

وقال لوكالة «رويترز» للأنباء، خلال مقابلة في بروكسل: «ناشدنا... لتقديم 69 مليون دولار. ولم نتلقَّ حتى الآن سوى أقل من 10 في المائة من هذا المبلغ». وتابع: «هذه أزمة شديدة جداً، والناس بحاجة إلى المساعدة».

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول لم يكشف عن اسمه، الأربعاء، أن إيران رفضت خطة السلام الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر.

وذكرت قناة «برس تي في» التلفزيونية العامة الناطقة بالإنجليزية: «كان رد فعل إيران سلبياً على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب». وأوضح مسؤول إيراني للقناة، طالباً عدم الكشف عن هويته: «ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرر ترمب ذلك».


إسرائيل: ضربنا مركزاً لأبحاث الغواصات العسكرية وسط إيران

تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إسرائيل: ضربنا مركزاً لأبحاث الغواصات العسكرية وسط إيران

تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أنّه ضرب أمس، مركزاً للبحث والتطوير مرتبطاً ببرنامج الغواصات العسكرية الإيرانية في أصفهان وسط إيران.

كانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت الأربعاء، أنها شنّت سلسلة غارات جوية على أصفهان، من دون تحديد الأهداف.

وفي إطار تلك الضربات، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: «استهدف سلاح الجو مركز أبحاث الغواصات التابع للنظام الإيراني»، مؤكداً أنّه الموقع الوحيد في إيران المكلّف تصميم وتطوير الغواصات وأنظمة الدعم التابعة للبحرية الإيرانية.

وحسب المعطيات الجغرافية التي نشرها الحساب الفارسي للجيش الإسرائيلي على منصة «إكس»، استهدفت الضربة مبنى داخل حرم جامعة «مالك الأشتر التكنولوجية»، وهي مؤسسة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية في أصفهان، وتضمّ وحدة أبحاث في علوم وتكنولوجيا الغواصات.