«المركزي الروسي» يدرس رفع أسعار الفائدة مجدداً

وسط تأثير ضعف الروبل وتباطؤ الإقراض

يرفرف العَلم الروسي فوق مقر البنك المركزي بموسكو (رويترز)
يرفرف العَلم الروسي فوق مقر البنك المركزي بموسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يدرس رفع أسعار الفائدة مجدداً

يرفرف العَلم الروسي فوق مقر البنك المركزي بموسكو (رويترز)
يرفرف العَلم الروسي فوق مقر البنك المركزي بموسكو (رويترز)

صرحت محافِظة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الأربعاء، بأن رفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً يُعد احتمالاً وارداً، خلال اجتماع البنك المركزي المقرر في 20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إلا أن هذا القرار ليس محسوماً سلفاً، حيث من المتوقع أن يقابل تأثيرَ ضعف الروبل على التضخم تباطؤ وتيرة الإقراض.

وأشارت توقعات محللين، استطلعت «رويترز» آراءهم، إلى احتمال رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 200 نقطة أساس إضافية، ليصل إلى 23 في المائة، في أعقاب تراجع الروبل بنسبة 15 في المائة مقابل الدولار الأميركي، خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ نتيجة العقوبات المالية الأميركية الجديدة.

وخلال مؤتمر استثماري عُقد في موسكو، ونظّمه بنك «في تي بي»، ثاني أكبر مُقرض في روسيا، قالت نابيولينا: «أوضحنا أن البنك المركزي ينظر في احتمال رفع سعر الفائدة، لكن أودُّ تأكيد أن هذا الخيار ليس محدداً مسبقاً».

وأضافت أن التضخم لم يُظهر بعدُ علامات واضحة على التباطؤ، ومن المتوقع أن يواصل مساره البطيء حتى عام 2025، قبل أن يحقق هدف البنك المركزي، المتمثل في 4 في المائة بحلول عام 2026. كما لفتت إلى أن البيانات الحديثة أظهرت تراجعاً في الإقراض، بما في ذلك قروض الشركات.

وقالت نابيولينا: «نواجه عاملاً جديداً يدفع نحو ارتفاع التضخم؛ وهو سعر الصرف. ولا يزال نمو الأسعار مرتفعاً، لكن البيانات الحالية تكشف عن تباطؤ في الإقراض، بما يشمل قروض الشركات».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تُجري محادثات مع شركائها وبنكها المركزي لتقييم تداعيات حرب إيران

الاقتصاد يتحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال زيارة لمركز مجتمعي بلندن (أ.ب)

بريطانيا تُجري محادثات مع شركائها وبنكها المركزي لتقييم تداعيات حرب إيران

تُجري الحكومة البريطانية محادثات مع شركائها الدوليين وبنك إنجلترا لتقييم سُبل الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تصاعد الأزمة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يملأ خزان سيارته في محطة وقود بسيول (رويترز)

لأول مرة منذ 30 عاماً... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، أن السلطات ستفرض سقفاً على أسعار الوقود المحلية، لأول مرة منذ نحو 30 عاماً.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

كيف بعثرت توترات الشرق الأوسط أوراق البنوك المركزية العالمية؟

أدت الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى تغيير عميق في توقعات البنوك المركزية العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد يظهر الحيّ المالي ونهر التيمز في مدينة لندن (رويترز)

توقعات نمو الأجور في بريطانيا تستقر عند أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات

أظهر استطلاع نشره بنك إنجلترا أن توقعات أصحاب العمل البريطانيين لنمو الأجور استقرت عند أدنى مستوياتها منذ نحو 4 سنوات في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد امرأة تعبر الطريق في الشارع الرئيسي بمنطقة ريتشموند في لندن (رويترز)

نمو قوي لقطاع الخدمات البريطاني في فبراير

أظهر مسح نُشر يوم الأربعاء نمواً قوياً في قطاع الخدمات البريطاني خلال شهر فبراير (شباط)، مع الإشارة أيضاً إلى استمرار تسريح العمال وضغوط الأسعار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاقتصاد السعودي يحقق نمواً قوياً بـ4.5% في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

الاقتصاد السعودي يحقق نمواً قوياً بـ4.5% في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية أداءً اقتصادياً لافتاً خلال العام 2025، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024. وقد انعكس هذا الزخم في الأداء الاقتصادي بشكل أوضح خلال الربع الرابع من عام 2025، الذي سجل نمواً إيجابياً بنسبة 5.0 في المائة.

وكشفت الهيئة أن هذا النمو لم يكن مقتصرًا على قطاع دون آخر، بل كان نتيجة لارتفاع الأداء في كافة الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ حيث تصدرت الأنشطة النفطية المشهد محققة نمواً بنسبة 5.7 في المائة، وهو ما يعكس استقراراً في مستويات الإنتاج والطلب العالمي.

وعلى صعيد التنويع الاقتصادي، واصلت الأنشطة غير النفطية تحقيق نتائج إيجابية بنمو نسبته 4.9 في المائة، مما يؤكد نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تعزيز القاعدة الاقتصادية للمملكة وتقليل الاعتماد على النفط. كما سجلت الأنشطة الحكومية نمواً مستقراً بلغت نسبته 0.9 في المائة.


الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
TT

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

واصل الجنيه المصري تراجعه، خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار، وهو الأقل على الإطلاق، جراء تداعيات حرب إيران على اقتصادات المنطقة.

وتسببت تداعيات الحرب في خروج ملايين الدولارات من استثمارات الأجانب من أدوات الدين المصرية، وانعكس ذلك بالتراجع في قيمة الجنيه بنحو 15 في المائة من بداية الحرب، خشية توسعها في المنطقة، وسط تصريحات أميركية أشارت إلى تعدد الأهداف داخل إيران، وهو ما يعني أن الحرب مستمرة وغير محدد مدة زمنية لها.

وتراجع الجنيه في هذا التوقيت، يتماشي مع التزام البنك المركزي المصري، بالمرونة في حركة سعر الصرف بالسوق، نتيجة العرض والطلب. فضلاً عن أن انخفاض العملة لا يعيق المستثمرين الأجانب من التخارج من السوق المصرية، لكن يقلل من الأرباح التي يجنوها مع كل تخارج.

ونتيجة حرب إيران، تواجه مصر أزمات أخرى غير خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة، التي تبرز في مصادر العملة الأجنبية: قطاع السياحة وقناة السويس والاستثمارات المباشرة؛ فقد تباطأت الحجوزات الجديدة بقطاع السياحة، فضلاً عن تراجع معدلات المرور بقناة السويس، التي لم تكن قد وصلت إلى تعافيها التام منذ استهداف الحوثيين للسفن في البحر الأحمر.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، في مناسبة محلية، إنه «رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، فإن اقتصادنا فى منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تكبدنا خسائر قاربت على 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب فى غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب».

وإذا طال أمد الحرب، فستنعكس آثارها السلبية على اقتصاد مصر، الذي كان يُبلي بلاءً حسناً من حيث الوفورات الكافية من النقد الأجنبي، التي تجلت في وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52.7 مليار دولار.

فضلاً عن أداء قطاع السياحة خلال العام الماضي، فقد حقق قطاع السياحة تعافياً قوياً خلال عام 2025 بإيرادات 24 مليار دولار بنسبة زيادة 57 في المائة عن العام الأسبق 2024.

وتستهدف مصر جذب 21 مليون سائح خلال العام الحالي، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في 2025، بنمو 10.5 في المائة. لكن مع استمرار الحرب قد يكون تحقيق هذا المستهدف صعب المنال، وقد تعيد الحكومة مستهدفاتها من جديد.

أما المصدر الأهم بالنسبة للإيرادات الدولارية، فكانت تحويلات العاملين في الخارج، قد حققت رقماً قياسياً خلال العام الماضي، حيث ارتفعت إلى 41.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 40.5 في المائة مقارنة بعام 2024 (29.6 مليار دولار). وهي التدفقات الأعلى على الإطلاق، مما عزز السيولة النقدية الأجنبية، وهو ما قد يعطي مصر مساحة أكبر من معدل التحمل أمام التداعيات السلبية للحرب، والتي تستدعي شبح عودة التضخم من جديد.


رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم، في ظل ما يتمتع به الاقتصاد السعودي من قوة ومرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأوضح القحطاني أن الاقتصاد السعودي أثبت، عبر تاريخه، قدرته على التعامل مع مختلف الأزمات والتحديات التي يشهدها العالم أو المنطقة، مشيراً إلى أن المملكة تمكنت دائماً من التكيف مع تلك الظروف، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، بفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة والإدارة الكفء التي عزّزت متانة السوق ومركزها المالية.

وأضاف أن «رؤية السعودية 2030» أسهمت في إعادة صياغة هيكلة الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز التنوع الاقتصادي والاستفادة من مكامن القوة التي تمتلكها المملكة، ما أدى إلى خلق بيئة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، وجعل السوق السعودية أكثر قدرة على مواجهة التقلبات العالمية.

عايض القحطاني رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»

مواصلة النشاط

وأشار القحطاني، خلال حديثه لصحافيين، على هامش مناسبة، يوم الاثنين، إلى أن قطاع الأعمال بالمملكة يواصل نشاطه بشكل طبيعي، مؤكداً أن الشركات السعودية تمتلك الخبرات والقدرات التي تُمكّنها من مواصلة النمو والتوسع في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبيّن أن محفظة استثمارات مجموعة «سمو القابضة» تبلغ نحو 10 مليارات دولار، لافتاً إلى أن المجموعة تعمل، خلال المرحلة المقبلة، على توسيع نطاق استثماراتها، إلى جانب استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق السعودية عبر شراكات دولية واستثمارات مشتركة.

وأضاف أن المجموعة تدرس حالياً عدداً من الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية داخل المملكة، وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي وصفه بأنه من أكثر القطاعات أماناً وجاذبية للاستثمار، في ظل الطلب المتنامي على المشاريع السكنية والتجارية والتنموية.

السوق العقارية

ولفت رئيس «سمو القابضة» إلى أن السوق العقارية السعودية شهدت تحولات تنظيمية مهمة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، مشيراً إلى دخول نظام تملُّك غير السعوديين العقار حيز التنفيذ في مطلع عام 2026، بما يتيح للأجانب، أفراداً وشركات، سواء أكانوا مقيمين أم غير مقيمين، تملُّك العقارات السكنية والتجارية والزراعية في مختلف مناطق المملكة ضِمن نطاقات جغرافية محددة.

وأكد أن هذا النظام يستهدف تعزيز تدفق الاستثمارات إلى القطاع العقاري ودعم نموه، مع فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي، وفق ضوابط خاصة بالتملك في مدينتيْ مكة المكرّمة والمدينة المنورة، اللتين تُعدّان من أكثر الأسواق العقارية أماناً وجاذبية على مستوى العالم، ما يشكّل فرصة واعدة لاستقطاب مزيد من رؤوس الأموال.

مستثمرون عالميون

وتملك مجموعة «سمو القابضة» شركتين مُدرجتين في سوق الأسهم السعودية هما «سمو العقارية» و«أدير العقارية». كما أوضح القحطاني أن الذراع الدولية للمجموعة «أدير العالمية» تعمل على بناء شراكات مع مستثمرين عالميين، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة.

وأكد القحطاني أن الاقتصاد السعودي يمضي بثقة نحو جذب مزيد من الرساميل الأجنبية، مستفيداً من عناصر الأمان الاستثماري والمرونة الاقتصادية والانفتاح التشريعي، إلى جانب الدعم الحكومي المستمر لقطاع الأعمال، وهو ما يعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم حالياً ومستقبلاً.