سواحل شمال لبنان... منصة لتهريب الطامحين للوصول إلى أوروبا عبر البحر

الرحلات تضم لبنانيين وفلسطينيين وسوريين... وتصل الأسعار إلى 6 آلاف دولار للفرد

سيارات إسعاف لبنانية تستعد للعبور إلى سوريا لاستعادة جثث ضحايا المركب الغارق (إ.ب.أ)
سيارات إسعاف لبنانية تستعد للعبور إلى سوريا لاستعادة جثث ضحايا المركب الغارق (إ.ب.أ)
TT

سواحل شمال لبنان... منصة لتهريب الطامحين للوصول إلى أوروبا عبر البحر

سيارات إسعاف لبنانية تستعد للعبور إلى سوريا لاستعادة جثث ضحايا المركب الغارق (إ.ب.أ)
سيارات إسعاف لبنانية تستعد للعبور إلى سوريا لاستعادة جثث ضحايا المركب الغارق (إ.ب.أ)

عكست كثافة رحلات الهجرة غير الشرعية من السواحل اللبنانية باتجاه أوروبا أخيراً، تحول منطقة شمال لبنان إلى منصة تهريب للمهاجرين عبر «قوارب الموت»، ضمن عمل منظم ومربح عابر للحدود يديره لبنانيون إلى جانب سوريين وفلسطينيين، تستغل بحر لبنان المفتوح، ولا تستطيع السلطات اللبنانية بإمكاناتها المتواضعة إنهاءه بالكامل، على ضوء حجم العمليات المتكررة بشكل شبه يومي وآليات التضليل التي يتبعها المهربون.
وفتحت فاجعة القارب الذي غرق قبالة السواحل السورية أول من أمس الخميس، وأسفر عن مقتل العشرات في أكبر حصيلة من نوعها في السنوات الأخيرة، ملف الهجرة غير الشرعية التي تنطلق من لبنان، ولم تعد تقتصر على عمليات فردية، بل «باتت عملية منظمة عابرة للحدود»، حسب ما يقول مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط»، يتكرر بشكل مكثف، ما يجعل عمليات إحصاء المراكب والموجودين عليها «عملية معقدة»، حيث «نضيع في معرفة الأشخاص على أي مركب يتواجدون، وأي مركب تعطل، أو غرق، أو وصل إلى وجهته النهائية»، حسب ما يقول متابعون في شمال لبنان لهذا الملف.
- منصة انطلاق
وبات وصف السواحل الشمالية اللبنانية بأنها «منصة انطلاق»، مصطلحاً يجمع عليه سياسيون وأمنيون ومتابعون لهذا الملف. تنطلق المراكب بشكل متكرر، وتنجح السلطات أحياناً في إحباط محاولات الهروب، فيما ينجح المهربون بالوصول إلى الشواطئ الإيطالية أو اليونانية أو القبرصية.
وتقول مصادر محلية في طرابلس لـ«الشرق الأوسط» إن العمليات «تجري بطريقة تصاعدية»، موضحة: «في البداية، كانت المراكب عبارة عن قوارب صيد صغيرة تحمل عشرين أو ثلاثين شخصاً، أما الآن فقد تبدل الوضع، وباتت كل رحلة تحمل أكثر من خمسين شخصاً، وهم يحتاجون إلى قوارب أكبر».

وفي مؤشر على أنها عملية منظمة، تؤكد المصادر أن السكان «باتوا يعرفون مهربين تخصصوا بتهريب البشر، وبعضهم ينحدرون من عائلات محددة في بلدات عكار»، بينها بلدة بنين حيث أوقفت مخابرات الجيش اللبناني أول من أمس شخصين يشتبه بتورطهما في التهريب، وتضيف المصادر: «هؤلاء باتوا متمرسين بالتهريب ويمتهنونه». وتشير المصادر إلى أن القوارب «لا تنطلق من طرابلس، بل من شاطئ العبدة في عكار (يبعد نحو 15 كيلومتراً إلى الشمال من مدينة طرابلس)، موضحة أن آليات التهريب تختلف حيث يعتمد المهربون أساليب تضليل بينها استخدام قوارب صيد، أو قوارب سياحية تنقل المهاجرين إلى الجزر السياحية قبالة طرابلس، قبل أن تنطلق مساء لتصبح في المياه الإقليمية»، ما يعني أن السلطات اللبنانية لن يكون لها سلطة لتوقيفهم.
- جهود أمنية ومعوقات
جمعت السلطات اللبنانية معلومات عن تلك الآليات، وتتحرك بناءً على المعطيات لإحباط عمليات هجرة غير شرعية، وأوقفت بالفعل الكثير من المتورطين في وقت سابق، قبل أن يخلي القضاء سراحهم، وهي توقف اليوم أيضاً مجموعة من المتورطين والمشتبه بهم، ضمن المتابعة الحثيثة لتلك العمليات وبهدف إحباطها، واستطاعت استخبارات الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى التعرف إلى الشبكات والخيوط الأساسية، وجرت ملاحقتها، وتستكمل هذه المهمة بالملاحقة والتوقيف، ويجري تسليم الموقوفين للقضاء اللبناني.
غير أن تلك الإجراءات، تصطدم بواقع أساسي متصل بإمكانات الجيش اللبناني الذي يحبط عمليات بقدر إمكاناته. تقول مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن صعوبة القبض على كامل الرحلات «تعود إلى حجم انتشار عمليات الانطلاق الواسعة على طول الساحل اللبناني»، حيث ينطلق هؤلاء من مراكب صغيرة «يصعب رصدها برادارات الجيش»، وتصل إلى «مراكب كبيرة في المياه الإقليمية تكون في انتظارهم»، حيث «يتم جمع المجموعات في الرحلات الصغيرة في قارب كبير واحد»، وتنطلق بعدها إلى المياه الدولية لتصل السواحل الإيطالية أو اليونانية أو القبرصية.
- عملية منظمة
يستغل المهربون الشاطئ اللبناني للانطلاق كونه ساحلاً مفتوحاً، ولا تنطلق القوارب الصغيرة من موانئ في العادة. تستطيع الانطلاق من أي نقطة في الشاطئ، لتلتف وتجتمع بالمجموعات الكبرى في المياه الدولية. ويبتكر المهربون أساليب كثيرة، للنفاذ من إجراءات القوات البحرية بالجيش اللبناني. ويعمد المهربون إلى شراء سفن تنقل الرحلات مرة واحدة قبل أن يتركوها في عرض البحر بعد إيصال الهاربين.
«هي عملية منظمة»، كما تؤكد المصادر الأمنية، مشيرة إلى أن أرباحها عالية بالنسبة للمهربين، مشيرة إلى أن اعترافات الموقوفين أظهرت أن المهربين يتقاضون مبالغ تصل إلى 6 آلاف دولار على كل شخص، و3500 دولار لقاء تهريب الأطفال. وتضيف: «بعض العائلات تبيع ممتلكاتها وتجمع نحو 40 ألف دولار وتدفعها للمهربين»، فيما لا تقل أرباح المهربين في لبنان عن 50 ألف دولار لكل رحلة تهريب.
- سوريون وفلسطينيون
لا تقتصر عمليات الهجرة على اللبنانيين. يقول مصدر في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين لـ«الشرق الأوسط» إن مئات الشبان منه هاجروا خلال السنة الماضية، فيما ينتقل الفلسطينيون من مخيمات في الجنوب باتجاه الشمال، للانطلاق. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، بأن سكان مخيم الرشيدية القريب من صور (جنوب)، احتفلوا بوصول عدد من الفلسطينيين عبر البحر الذين انطلقوا وأبحروا من طرابلس إلى إيطاليا عبر مركبين بطريقة غير شرعية، بعدما كانت أخبارهم مقطوعة. وتلقى السكان مساء الأربعاء اتصالات من المهاجرين يطمئنونهم بأنهم وصلوا إلى إيطاليا في سلام.
وقالت المصادر إن الانطلاق من الشمال «أكثر أماناً من الجنوب، بالنظر إلى تواجد سفن اليونيفيل في البحر جنوباً، فضلاً عن مخاطر اعتراضهم من طرادات إسرائيلية في البحر في حال أخطأوا الاتجاهات»، إلى جانب عوامل لوجيستية متصلة بآليات التضليل في حال أرادوا الانطلاق من الشمال.
والى جانب اللبنانيين والفلسطينيين، يهاجر السوريون أيضاً انطلاقاً من سواحل شمال لبنان، وبينهم نازحون إلى لبنان، وآخرون يعبرون الحدود السورية عبر مسالك التهريب في الشمال، للوصول إلى مراكبهم.
- ثلاث محاولات تهريب أشخاص منذ مطلع الأسبوع
> أعلنت قيادة الجيش اللبناني الأربعاء إنه «نتيجة عملية رصد ومتابعة لمحاولة تهريب أشخاص عبر البحر بطريقة غير شرعية قبالة بلدة العريضة - عكار (شمال لبنان)، تمكنت القوات البحرية من الوصول إلى المركب المستعمَل للتهريب على بُعد 6 أميال بحرية عن الشاطئ».
وأشارت قيادة الجيش إلى أن المركب «أصيب بعطل في وقت سابق»، لافتة إلى أن «55 شخصاً كانوا على متنه بينهم امرأتان حاملان وطفلان. وقالت إن ربان المركب «غادره على متن زورق قبل وصول الجيش». وسحبت القوات البحرية المركب نحو الشاطئ اللبناني، وباشرت التحقيق بالواقعة.
وغداة إعلان الجيش اللبناني، قالت مصادر محلية في طرابلس الخميس لـ«الشرق الأوسط» إن عشرات المهاجرين غير الشرعيين، كانوا قد انطلقوا قبل أسبوع، وتعطل مركبهم قبالة السواحل اليونانية. وقالت المصادر إن الاتصال فُقِدَ بالمجموعة التي تضم لبنانيين وسوريين.
واعتصم أهالي المهاجرين في ساحة العبدة في عكار كما في طرابلس، وقطعوا طرقات في أكثر من نقطة، مطالبين الدولة اللبنانية بالتحرك لجلاء مصريهم. وتحدثت معلومات عن أن الاتصالات انقطعت مع المهاجرين يوم الثلاثاء الماضي. وقال الأهالي المعتصمون إن أولادهم وفي آخر اتصال معهم أبلغوهم بأن المركب تعطل في جزيرة كريت اليونانية.
ويحمل المركب مهاجرين لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، بينهم أطفال وقاصرون، ويتخوف الأهالي من نفاد مؤونة الأطفال ما يهدد حياتهم.
وناشدوا السلطات اللبنانية التحرك وإجراء الاتصالات اللازمة مع السلطات اليونانية لإنقاذهم، والسماح لهم بالعبور إلى إيطاليا أو العودة آمنين إلى لبنان.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الخميس)، مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي، إن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة الرمادية قضاء صور أدَّت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح".

واستمرت الغارات الإسرائيلية، اليوم، على مناطق في جنوب لبنان، ضمن الوتيرة اليومية للاشتباكات على الجبهة الحدودية. وسُجّل سقوط قتلى وجرحى نتيجة الغارات، بالتوازي مع استمرار إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل وردود عسكرية مقابلة. كما تتواصل الاشتباكات في القرى الحدودية، وسط مؤشرات إلى احتمال توسيع العمليات باتجاه شمال الليطاني.

وأعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل، اليوم، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، أنه «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود. وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية». وأمام التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني أنه «نفّذ... عملية إعادة تموضع وانتشار» في جنوب لبنان، وذلك «نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلاً معادياً في محيط البلدات الحدودية الجنوبية».

وتجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار)، 1300 قتيل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة، أمس.

وأوردت الوزارة، في بيان، أن عدد القتلى الإجمالي ارتفع حتى 1 أبريل (نيسان) إلى 1318 شخصاً، من بينهم 53 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي و125 طفلاً، لافتة إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 3935.


السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

نصحت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم (الخميس)، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وقالت السفارة في إشعار لها عبر منصة «إكس» إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وذكّرت سفارة الولايات المتحدة في العراق المواطنين الأميركيين بتحذير السفر من المستوى الرابع، قائلة: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك».

وحثت الرعايا الأميركيين على عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، «نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف في الأجواء العراقية».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات وغيرها من المواقع التي يعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وحذرت السفارة من أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تكون جماعات الميليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية».

ولا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها رغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيين داخل العراق.


«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل اليوم الخميس، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي.

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» المدعوم من إيران إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

يأتي ذلك بعدما أعلن «حزب الله» في عدة بيانات منفصلة، أمس (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا عدة مواقع وتصدوا لطائرة حربية إسرائيلية وأسقطوا مسيرة في أجواء جنوب لبنان.

وبعد اندلاع الحرب مع إيران منذ أكثر من شهر، استأنف «حزب الله» اللبناني هجماته على إسرائيل. وردت إسرائيل بشن غارات جوية وعمليات برية في لبنان؛ حيث تعتبر العديد من المدن والقرى في الجنوب معاقل لـ«حزب الله».