موجة ارتفاع بالأسعار في سوريا بعد رفع «المركزي» سعر الصرف الرسمي للدولار

محل لبيع الفواكه والخضروات في دمشق (مواقع)
محل لبيع الفواكه والخضروات في دمشق (مواقع)
TT

موجة ارتفاع بالأسعار في سوريا بعد رفع «المركزي» سعر الصرف الرسمي للدولار

محل لبيع الفواكه والخضروات في دمشق (مواقع)
محل لبيع الفواكه والخضروات في دمشق (مواقع)

رغم تحذيرات وتهديدات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، للتجار، من رفع سعر أي مادة أو منتج غذائي أو غير غذائي بشكل غير مبرر تحت طائلة العقوبات، فإن موجة ارتفاع أسعار جديدة تهدد لقمة عيش السوريين بعد رفع مصرف سوريا المركزي لسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي 7 في المائة، ليصل إلى 3015 ليرة سورية بدلاً من 2814 ليرة سورية، وسعر شراء الدولار لتسليم الحوالات الشخصية الواردة من الخارج إلى 3000 ليرة، وسعر دولار البدلات العسكرية (دفع بدل خدمة عسكرية للمغتربين) 2800 ليرة.
ويحاول المصرف المركزي السوري التقارب إلى حد ما مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية الذي تجاوز حاجز الـ4540 ليرة سورية للدولار الواحدة، بهدف ضبط الأسعار من خلال تثبيت سعر الصرف عند حد معين، مع أن الأسعار في السوق غير مقيدة واقعياً بنشرة الأسعار الرسمية للعملات الأجنبية، فالفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي لا تزال كبيرة، وحتى سعر الدولار في السوق الموازية لا يعتبر سعراً حقيقياً لأنه خاضع للإجراءات الأمنية ومنع تداول الدولار في مناطق سيطرة النظام، أكثر مما هو خاضع للعرض والطلب.
ورجحت مصادر اقتصادية، أن يكون لرفع السعر الرسمي للصرف تأثيرات سلبية من جهة أن الاعتراف الرسمي بانخفاض قيمة الليرة، سيزيد نزيفها، مقابل مواصلة الدولار ارتفاعه في الأيام القادم، وزيادة التضخم بنسب كبيرة، وبالتالي زيادة العجز في القدرة الشرائية لدى غالبية السوريين وازدياد نسبة الفقر التي تتجاوز اليوم نسبة 95 في المائة.
وادعت الحكومة أن رفع سعر الدولار لن يؤثر إلا على أسعار عدد محدود من المواد التي تستوردها الدولة، مثل «القمح والأدوية النوعية وحليب الأطفال»، إلا أن الأسواق السورية وفور الإعلان عن قرار رفع سعر الصرف الرسمي، شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار لا سيما في مواد التنظيف والمحارم الورقية، لأن أغلب المواد الأولية مستوردة كما تم رفع قيمة الرسوم الجمركية لهذه المواد.
ويعتمد معظم التجار في تمويل مستورداتهم من القطع الأجنبي على شركات صرافة بسعر السوق الموازية. وتعتمد الأسواق السورية في تسعير المنتجات على سعر الصرف في السوق الموازية، مع هامش ربح يعتبرونه «هامش أمان» لتجنب الخسائر المترتبة على تقلبات سعر الصرف. ورأت مصادر تجارية في دمشق أن رفع سعر الصرف الرسمي الدولار مقابل الليرة السورية، يؤثر في أسعار السلع بسبب ارتفاع التكلفة وقيمة الرسوم الجمركية التي تُدفع على المستوردات.
ورغم ذلك، هددت وزارة التجارة الداخلية بأن «رفع أسعار أي مادة يعرض من يرفع سعرها للعقوبات المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2021 وغراماتها والحبس لمدة تصل إلى سبع سنوات».


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: نصف قادة «حزب الله» قُتلوا

مُشيعون يحملون نعش قائد حركة «أمل» وسيم موسى الذي قُتل خلال غارة جوية إسرائيلية في 20 أبريل خلال جنازته بقرية كفركلا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
مُشيعون يحملون نعش قائد حركة «أمل» وسيم موسى الذي قُتل خلال غارة جوية إسرائيلية في 20 أبريل خلال جنازته بقرية كفركلا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: نصف قادة «حزب الله» قُتلوا

مُشيعون يحملون نعش قائد حركة «أمل» وسيم موسى الذي قُتل خلال غارة جوية إسرائيلية في 20 أبريل خلال جنازته بقرية كفركلا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
مُشيعون يحملون نعش قائد حركة «أمل» وسيم موسى الذي قُتل خلال غارة جوية إسرائيلية في 20 أبريل خلال جنازته بقرية كفركلا بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

زعم وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن نصف قادة جماعة «حزب الله» قُتلوا، وأن الباقين مختبئون.

وأضاف الوزير، في حديث، خلال زيارة للشمال، أن الهدف الأساسي الذي وضعته إسرائيل نصب أعينها هو العودة الآمنة لسكان المنطقة الواقعة على الحدود مع لبنان، إلى منازلهم، بعد إجلائهم عنها في بداية الحرب، وفق ما نقل موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

وفي وقت سابق، اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف بالطيران والمدفعية 40 هدفاً لـ«حزب الله»، بينها منشآت تخزين وأسلحة وبنى تحتية في جنوب لبنان.

كان «حزب الله» قد أعلن أنه أُطلقت عشرات الصواريخ على بلدة حدودية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، في حين أفادت مصادر في لبنان، لوكالة «رويترز» للأنباء، بأن إسرائيل شنّت ضربات جوية مكثفة على بلدة حدودية لبنانية في أعقاب تصاعد العنف، خلال الأيام القليلة الماضية. وتدور أسوأ أعمال قتالية بين إسرائيل و«حزب الله» المتحالف مع إيران فيما يقرب من عقدين، منذ اندلاع الحرب بغزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مما أثار المخاوف من خطر نشوب صراع أوسع نطاقاً وأكثر تدميراً بين الخصمين المدججين بالسلاح.

وذكر «حزب الله» أن هجومه بصواريخ كاتيوشا على بلدة شوميرا الحدودية الإسرائيلية كان رداً على الغارات الإسرائيلية على القرى اللبنانية، ومن بينها غارة استهدفت حنين، في اليوم السابق، وأسفرت عن مقتل شخصين على الأقل؛ من بينهما فتاة تبلغ من العمر 11 عاماً. وقال مصدر أمني في لبنان إن إسرائيل شنت، اليوم الأربعاء، أكثر من عشر غارات جوية على بلدة عيتا الشعب اللبنانية على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات من شوميرا.


الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق مستقل في التقارير عن مقابر جماعية بمستشفيين بغزة

شاب فلسطيني يبكي أمام المقابر وسط الحرب الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
شاب فلسطيني يبكي أمام المقابر وسط الحرب الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق مستقل في التقارير عن مقابر جماعية بمستشفيين بغزة

شاب فلسطيني يبكي أمام المقابر وسط الحرب الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
شاب فلسطيني يبكي أمام المقابر وسط الحرب الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق مستقل بشأن التقارير عن اكتشاف مقابر جماعية في مستشفيين بغزة دمّرتهما القوات الإسرائيلية.

وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو: «إنه أمر يُجبرنا على الدعوة إلى تحقيق مستقلّ في جميع الشبهات والظروف، نظراً إلى أنه يُخلّف انطباعاً بالفعل بأن انتهاكات قد تكون ارتُكبت لحقوق الإنسان».

وأكد مكتب حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، وجوب مشاركة محققين دوليين في التحقيق بشأن اكتشاف الجثث. وقال إن الدمار الذي لحق أكبر مستشفيين في غزة، مجمع الشفاء في مدينة غزة، ومجمع ناصر الطبي في خان يونس، «مروّع». والثلاثاء، كشف الدفاع المدني في غزة أنه انتشل جثث نحو 340 شخصاً يُشتبه في أن القوات الإسرائيلية قتلتهم ودفنتهم بمجمع ناصر. من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أن اتهام قواته بدفن الجثث، خلال عملياته، في مجمع ناصر «لا أساس لها». وأفاد الجيش بأن نحو 200 مسلَّح قُتلوا، وجرى العثور على مخزونات أسلحة خلال عمليته في «الشفاء». وذكرت تقارير أنه عُثر على 30 جثة مدفونة بمقبرتين في باحة مجمع الشفاء. وتعرّضت المستشفيات التي يُفترض أنها محمية بموجب القانون الدولي، إلى قصف إسرائيلي متكرر، خلال الحرب المستمرة منذ ستة أشهر في قطاع غزة. واتهمت إسرائيل حركة «حماس» باستخدام المنشآت الطبية مراكز قيادة ولاحتجاز رهائن هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على الدولة العبرية الذي أدى إلى اندلاع الحرب. ونفت «حماس» هذه الاتهامات.


أهالي الضفة أيضاً في قلب المعاناة بعد أكثر من 200 يوم على حرب غزة

رجل فلسطيني يشير وهو يقف داخل مطبخه في أعقاب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية المغير بالضفة الغربية المحتلة بالقرب من رام الله (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يشير وهو يقف داخل مطبخه في أعقاب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية المغير بالضفة الغربية المحتلة بالقرب من رام الله (أ.ف.ب)
TT

أهالي الضفة أيضاً في قلب المعاناة بعد أكثر من 200 يوم على حرب غزة

رجل فلسطيني يشير وهو يقف داخل مطبخه في أعقاب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية المغير بالضفة الغربية المحتلة بالقرب من رام الله (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يشير وهو يقف داخل مطبخه في أعقاب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية المغير بالضفة الغربية المحتلة بالقرب من رام الله (أ.ف.ب)

خلال 200 يوم من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لم تسلم أيضا الضفة الغربية من المعاناة... بدءا من فقد أعزاء أو اعتقال أبناء، وانتهاء بالانتظار لساعات عند الحواجز الأمنية، ومرورا بتبعات اقتصادية وتعليمية بل وتأثيرات تمس كل مناحي الحياة.

كانت حرب غزة نقطة تحول مؤلمة في حياة الكثيرين من سكان الضفة، فالعمال الذين كانوا يعملون داخل إسرائيل فقدوا مصدر دخلهم الوحيد، وتحولت الحواجز والتعقيدات اليومية إلى عوائق تحول دون حركة الناس وتجارتهم، فضلا عن الأثر النفسي البالغ الذي حفرته تجاربهم المؤلمة.

ويشكو الشاب علاء الطشطوش من ظروف اقتصادية معقدة يعانيها الفلسطينيون منذ بدء الحرب. وقال لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «أنا شخصيا انتهى عملي بعد الحرب. أحاول أن أتأقلم مع الواقع الجديد وأعمل في بيع الحلويات، لكن كثيرين لا يستطيعون تدبر أمورهم».

ويرى محمد الجبجبي، أحد سكان الضفة، أن الحرب الدائرة في غزة أثرت على حياتهم اليومية بنسب تتراوح ما بين 80 و90 في المائة. وقال: «الاقتصاد تأثر، والحواجز أعاقت حياة الناس بشكل كبير، وهو ما ضاعف الأزمة الاقتصادية». وتابع: «لم يعد المتسوقون قادرين على الوصول إلى المدن، وبالتالي تراجع الاقتصاد بشكل كبير وتضررت قطاعات كثيرة».

ويقول الطالب الجامعي عبد الرحيم غانم إن ظروف الدراسة تأزمت على نحو يحرم الطلاب من فرصة الحصول على تعليم جيد، وتحولت الجامعات إلى منصات إلكترونية تعزز التباعد الاجتماعي بين الطلبة وتقيد حركتهم الأكاديمية، ما أثر بشكل مباشر على جودة تعليمهم وفرص تطويرهم الشخصي والمهني. وأضاف: «التعليم الإلكتروني لا يلبي حاجتنا التعليمية ونجد صعوبة في التأقلم معه».

تراجع اقتصادي وحملة اعتقالات

وتشير أرقام رسمية فلسطينية إلى تراجع حاد في مستويات الاقتصاد وحجم التجارة في الضفة الغربية بفعل الحرب على قطاع غزة. ويطرح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في آخر إحصائياته أمثلة على هذا التراجع، حيث انخفضت الصادرات خلال شهر فبراير (شباط) 2024 بنسبة 12% مقارنة مع نفس الشهر من عام 2023، وتراجعت الصادرات إلى إسرائيل بنسبة 16% في ذات الفترة. كما شهدت الواردات كذلك تراجعا بنسبة 24% مقارنة مع فبراير من عام 2023.

فلسطينيون يتسوقون في سوق في رام الله بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

ويشكو فلسطينيو الضفة كذلك من عمليات قتل وحملة اعتقالات يقولون إنها غير مسبوقة. ويشير مرصد «شيرين» الذي يرصد العمليات الإسرائيلية إلى مقتل 487 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بالإضافة إلى إصابة 4800 آخرين. وتُظهر بياناته أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت خلال ذات الفترة 8088 فلسطينيا وهدمت 648 بناية.

أما الحواجز العسكرية، فتزيد العبء والمعاناة على الفلسطينيين، وتنسج معها خيوط مأساة يومية في الحركة والتنقل.

الانتظار لساعات

إلى ذلك، تتكدس مئات السيارات عند حاجزي عورتا والمربعة الواقعين في محيط مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية، ولا يعرف العابرون متى يحين موعد عبورهم؛ فمجرد قطع بضعة كيلومترات قد يستغرق ما يصل إلى تسع ساعات مع الانتظار للمرور من الحواجز العسكرية.

فقد نشرت إسرائيل عشرات الحواجز العسكرية في مختلف أرجاء الضفة الغربية بعد السابع من أكتوبر، بالإضافة للحواجز الأخرى التي كانت موجودة قبل ذلك.

ويتحدث الصحافي صدقي ريان الذي يعبر من حاجزي عورتا والمربعة يوميا كيف يكابد عناء «يكاد لا يصدَّق».

ويقول لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن الحواجز تشكل عبئا كبيرا سواء على الصحافي أو على المواطنين بشكل عام.

ويضيف: «هناك تعقيدات كبيرة في حياتنا بسبب الحواجز، نتأخر عن أعمالنا، ولا يوجد لدينا شيء اسمه التزام بموعد بسبب تلك الحواجز. وفي إحدى المرات قضيت على الحواجز تسع ساعات للمرور».

أما إبراهيم الأصفر وهو تاجر من نابلس فيقول إن شغله مرتبط بمدينة الخليل، حيث يذهب إلى هناك مرة كل أسبوع على الأقل. ويضيف: «عندما أريد الذهاب سأعبر ما بين 10 و15 حاجزا عسكريا للمرور من نابلس والوصول إلى الخليل، وهي مسافة تقدر بنحو 78 كيلومترا».

وبالإضافة إلى التأخير بسبب الحواجز، يتحدث فلسطينيون عن عمليات تفتيش مهينة وتنكيل.

قال أحدهم: «يُطلب منا النزول من السيارة ورفع الملابس، مع حجز مفاتيح السيارة والكثير من الإجراءات. هذا إضافة إلى هجمات المستوطنين، وإطلاق الرصاص باتجاه الناس».

ووسط هذا الواقع الأليم، يحاول سكان الضفة البحث عن حلول، فيسلك كثيرون مسارات ترابية غير ممهدة على أمل الوصول إلى وجهتهم؛ لكن حتى تلك المسارات لم تعد آمنة في ظل انتشار مكثف للمستوطنين.

وتؤكد منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان أن الحواجز تجعل الفلسطينيين غير قادرين على تنفيذ أبسط المهام أو على تخطيط حياتهم، فالفلسطيني الذي يخرج من بيته لا يعلم هل سيصل إلى مكان عمله في الموعد أو حتى إن كان سيصل أصلا.


الأردن يدعو لعمل كل ما هو ممكن لمنع إسرائيل من شن هجوم بري على رفح

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (إ.ب.أ)
TT

الأردن يدعو لعمل كل ما هو ممكن لمنع إسرائيل من شن هجوم بري على رفح

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الأربعاء، ضرورة عمل كل ما هو ممكن لمنع إسرائيل من شن هجوم بري على رفح في جنوب قطاع غزة.

ورأى الصفدي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الآيرلندي مايكل مارتن في عمّان، أن شن هجوم بري على رفح سيكون بمثابة «مجزرة جديدة تضاف إلى المجازر الإسرائيلية» في غزة.

وحذر الوزير الأردني من أن الكارثة الإنسانية في غزة ما زالت تتفاقم، رغم زيادة عدد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع.

كما حذر الصفدي مما وصفها بالإجراءات الإسرائيلية «اللاشرعية» في القدس والضفة الغربية.


عصابات السطو والسلب تروّع عابري طريق مطار بيروت

الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي في أثناء زيارة تفقدية لمطار بيروت أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي في أثناء زيارة تفقدية لمطار بيروت أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

عصابات السطو والسلب تروّع عابري طريق مطار بيروت

الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي في أثناء زيارة تفقدية لمطار بيروت أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي في أثناء زيارة تفقدية لمطار بيروت أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)

تحوّلت الطريق التي تربط مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة بيروت وباقي المناطق، إلى بؤر رعب ترتع فيها عصابات السلب والسطو بقوّة السلاح، كما تحوّل عابرو هذه الطريق إلى ضحايا يقع العشرات منهم فريسة الخارجين على القانون، فلا يترددون في إيذائهم، حتى لو أدّى بعض الحالات إلى القتل.

وبعد أشهر على فلتانٍ أمني جعل طريق المطار أشبه بكابوس، تحرّكت الأجهزة الأمنية وبدأت في تعقّب هذه العصابات، وتمكنت من توقيف عددٍ من عناصرها، وهم لبنانيون وسوريون، في أحياء عدّة في ضاحية بيروت الجنوبية والبقاع.

وعزا متابعون لهذا الملفّ الصحوة الأمنية المتأخرة إلى «الضوء الأخضر الذي أعطاه (حزب الله)، بعد أن رفع الغطاء عنها»، وأشاروا إلى أن هذه العصابات «تسرح داخل المنطقة الواقعة ضمن المربع الأمني للحزب، وباتت تشكّل عبئاً كبيراً عليه، خصوصاً أنه بعد كلّ عملية كان أفراد العصابات يفرّون إلى عمق الضاحية الجنوبية ويتحصّنون داخلها، ثمّ يستأنفون نشاطهم في اليوم التالي».

ودائماً ما تختار العصابات «الزمان والمكان المناسبين» لتنفيذ عملياتها، إذ تعمد في الساعات المتأخرة من الليل أو ساعات الفجر الأولى لانتقاء ضحاياها والانقضاض عليهم، سواء القادمين من المطار أو المتوجهين إليه.

واعترف مصدر أمني بأن «أفراد العصابات يحملون السلاح بشكل دائم لتهديد الضحايا وسلبهم ما يحملون، أو للسطو على سياراتهم»، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن المرتكبين «يختارون التوقيت الذي تكون فيه حركة السير خفيفة، ويتمركزون عند نقاط تقع على تقاطع طرق، بحيث يسهل عليهم الفرار بعد تنفيذ العمليات»، مشيراً إلى أن «التقارير الأمنية سجّلت عدداً لا يستهان به من الحوادث، ربما تزيد على 30 حالة منذ مطلع السنة الحالية».

واعترف المصدر الأمني بأن العصابات «استفادت من تراجع الحضور الأمني على طريق المطار، إذ إن القوى الأمنية لا تسيّر دوريات على مدار الساعة كما كان الوضع قبل الأزمة الاقتصادية».

طريق المطار المحفوفة بالمخاطر لم تعد حوادثها تقتصر على السلب والتشليح بقوة السلاح فحسب، بل أصبحت مسرحاً للفلتان الأمني الذي يثير الخوف لدى المواطنين الذين يتحاشون عبورها عند حلول الظلام.

ورأى الخبير الأمني العميد ناجي ملاعب، أن «ما يحصل على طريق المطار هو نتيجة حتمية للأمن الذاتي الذي ينادي به البعض في لبنان». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «عندما حوّل (حزب الله) الضاحية الجنوبية إلى بؤرة أمنية خارجة عن سلطة الدولة، باتت ملاذاً للخارجين على القانون». وقال: «قد لا يكون الحزب راعياً لهذه العمليات، لكن لو لم يؤمِّن ملاذاً للمرتكبين لَمَا تجرأوا على تنفيذ هكذا عمليات، لأن الأجهزة الأمنية قادرة على اعتقالهم، وهذا ما حصل سابقاً عندما تحوّلت المخيمات الفلسطينية إلى ملاذ للخارجين على القانون».

وأسفرت عمليات السطو عن مقتل سائق سيارة أجرة داخل نفق طريق المطار أواخر شهر مارس (آذار) الماضي. وروى شاهد عيّان أن مسلحين كانوا يستقلون سيارة طاردوا سائق الأجرة داخل النفق وأطلقوا النار عليه مباشرةً، مما أدى إلى اصطدام سيارته بجدار النفق والتوقف، ثم أقدموا على سلبه وتابعوا سيرهم باتجاه منطقة خلدة جنوب بيروت. كما أظهر فيديو جرى تداوله أخيراً، شباناً مسلحين يلاحقون رجلاً على دراجة نارية للسطو عليها في المنطقة نفسها.

ورفض مصدر مطّلع على أجواء «حزب الله» الاتهامات التي توجّه إلى الأخير عن حمايته منفّذي هذه الجرائم، معتبراً أن الحزب «من أكثر المتضررين من ظاهرة السلب والسطو المسلّح»، ونفى أي حماية من الحزب لهؤلاء، أو أن هناك مربعات أمنية يلجأون إليها»، وأوضح أن الحزب «دائماً ما يقدّم التسهيلات والمعلومات التي يمتلكها للوصول إلى أوكار العصابات وتوقيف أفرادها».

وقال المصدر إن «هناك تعاوناً بين الأجهزة الأمنية والحزب من جهة، وبين الأجهزة والشرطة البلدية في الضاحية الجنوبية الموجودة على الأرض، والتي تعمل على تسيير دوريات للمراقبة ومكافحة السرقات والتعديات، وتسليم المطلوبين إلى الدولة»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «الظاهرة التي بدت فاقعة ومخيفة على طريق المطار لا تقتصر على هذه المنطقة ولا على الضاحية، بل موجودة في أغلب المناطق، خصوصاً أن الأزمة الاقتصادية تسببت بتفشيها بشكل مخيف، وجعل العصابات تنفذ جرائمها بشكل وقح».


عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى» وإسرائيل تغلق «الإبراهيمي» أمام المسلمين

عناصر من الجيش الإسرائيلي في محيط الحرم الإبراهيمي (وفا)
عناصر من الجيش الإسرائيلي في محيط الحرم الإبراهيمي (وفا)
TT

عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى» وإسرائيل تغلق «الإبراهيمي» أمام المسلمين

عناصر من الجيش الإسرائيلي في محيط الحرم الإبراهيمي (وفا)
عناصر من الجيش الإسرائيلي في محيط الحرم الإبراهيمي (وفا)

قالت «وكالة الأنباء الفلسطينية» اليوم (الأربعاء) إن 234 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي. ونقلت الوكالة عن مصادر محلية القول إن المستوطنين اقتحموا «الأقصى» من جهة باب المغاربة «ونفَّذوا جولات استفزازية في باحاته، في ظل إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة في القدس».

ويأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه «وكالة الأنباء الفلسطينية» اليوم بأن إسرائيل أغلقت الحرم الإبراهيمي أمام المسلمين، وفتحته للمستوطنين يومي الأربعاء والخميس، بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

وأضافت الوكالة أن مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة، استنكر إغلاق الحرم الإبراهيمي، معتبراً ذلك «تعدياً سافراً على حرمة الحرم، واعتداء استفزازياً على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن العبادة الخاصة بهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

كما أشارت إلى أن القوات الإسرائيلية شددت إجراءاتها الأمنية، وأغلقت جميع الحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية المؤدية إلى الحرم، لتأمين الاحتفالات بعيد الفصح اليهودي في الحرم وساحاته.

وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية كثفت وجودها عند جميع المداخل المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي، لتأمين وصول المستوطنين إلى مدينة الخليل والمناطق الأثرية، كما أغلقت بعض الأسواق في البلدة القديمة.


الجيش الإسرائيلي يعلن تعبئة لواءي احتياط للقيام بعمليات في قطاع غزة

جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تعبئة لواءي احتياط للقيام بعمليات في قطاع غزة

جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)

​أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) تعبئة لواءي احتياط، للقيام بما وصفها بمهام «دفاعية وتكتيكية» في قطاع غزة.

وأضاف الجيش في بيان أن هذين اللواءين اللذين كانا يعملان على طول الحدود الشمالية، استعدا في الأسابيع الأخيرة للقيام بعمليات في قطاع غزة، تحت قيادة الفرقة 99.

وأشار البيان إلى أن لواء الاحتياط الثاني التابع للفرقة 146، ولواء الاحتياط 679 التابع للفرقة 210، قاما برفع جاهزيتهما من خلال إجراء سلسلة من التدريبات على الجبهتين الشمالية والجنوبية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل تستعد لإرسال قوات إلى مدينة رفح في قطاع غزة. ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» واسعة الانتشار عن قرار للحكومة الإسرائيلية، بعد تعثر محادثات وقف إطلاق النار مع «حماس»، أن عملية اجتياح رفح التي تأجلت لعدة أسابيع بسبب خلافات مع واشنطن ستتم «قريباً جداً».

قوات من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

ونشرت عدة وسائل إعلام إسرائيلية أخرى تقارير مماثلة. وأشار البعض إلى لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي، بدا أنها تظهر إقامة مدينة خيام لاستقبال من سيتم إجلاؤهم من رفح. ولم يصدر تعليق بعد عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولا مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وتعج رفح المتاخمة للحدود المصرية بأكثر من مليون فلسطيني فروا من مناطق أخرى بقطاع غزة، خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من 6 أشهر. ويثير مصيرهم قلق القوى الغربية، وكذلك القاهرة التي استبعدت السماح بأي تدفق للاجئين إلى سيناء المصرية. وتعهدت إسرائيل التي تتعرض لضغوط بسبب الخسائر الإنسانية المتزايدة الناجمة عن الحرب، باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين في رفح.

وتقول حكومة نتنياهو إن رفح بها 4 كتائب قتالية كاملة تابعة لـ«حماس». وتقول إن تلك الكتائب تلقت تعزيزات من آلاف من مقاتلي الحركة المنسحبين من مناطق أخرى.


تقرير: إسرائيل ستوسع «المنطقة الإنسانية» على ساحل غزة إذا قررت التوغل البري في رفح

جنود إسرائيليون يشاركون في التوغل البري بغزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يشاركون في التوغل البري بغزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل ستوسع «المنطقة الإنسانية» على ساحل غزة إذا قررت التوغل البري في رفح

جنود إسرائيليون يشاركون في التوغل البري بغزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يشاركون في التوغل البري بغزة (أ.ب)

قال مسؤول عسكري إسرائيلي لصحيفة «نيويورك تايمز» (الثلاثاء) إن إسرائيل ستوسع «المنطقة الإنسانية» التي حددتها على ساحل غزة، إذا قررت التوغل البري في رفح.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن إسرائيل ستطلب من الفلسطينيين التوجه للمنطقة الإنسانية الموسعة في منطقة المواصي، ومناطق أخرى لم تحددها بغزة، في حالة التوغل برفح.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التصريحات بين المؤشرات الأولى على خطط إسرائيل المتعلقة بالمدنيين، إذا شنت هجوماً برياً كبيراً في المدينة الواقعة جنوب قطاع غزة.


إسرائيل تستهدف مجمعات عسكرية لـ«حزب الله» في لبنان

عضو في جهاز المخابرات اللبناني يقف في موقع غارة إسرائيلية على مركبة في منطقة سهل عدلون بين مدينتي صيدا وصور بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
عضو في جهاز المخابرات اللبناني يقف في موقع غارة إسرائيلية على مركبة في منطقة سهل عدلون بين مدينتي صيدا وصور بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف مجمعات عسكرية لـ«حزب الله» في لبنان

عضو في جهاز المخابرات اللبناني يقف في موقع غارة إسرائيلية على مركبة في منطقة سهل عدلون بين مدينتي صيدا وصور بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
عضو في جهاز المخابرات اللبناني يقف في موقع غارة إسرائيلية على مركبة في منطقة سهل عدلون بين مدينتي صيدا وصور بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان صباح اليوم (الأربعاء) قصف مجمعات عسكرية وبنية تحتية لـ«حزب الله» في عدة مناطق بجنوب لبنان، رداً على إطلاق الجماعة صواريخ على أهداف إسرائيلية.

وأضاف البيان أن «حزب الله» أطلق صواريخ سقطت في أرض فضاء بمنطقة شوميرا.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه قصف منصة استُخدمت في إطلاق صواريخ نحو شمال إسرائيل في منطقة طير حرفا، ومجمعاً عسكرياً لـ«حزب الله» شنت عناصر تنتمي للحزب هجمات منه.

وقال الجيش إنه استهدف أيضاً خلال الليل بنية تحتية لـ«حزب الله» في منطقة مركبا، ومجمعاً عسكرياً في منطقة عيتا الشعب، ونقطة مراقبة في مروحين، وأطلق قذائف مدفعية «لإزالة تهديد» في منطقتي شيحين وكفر شوبا.

وأفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» أمس الثلاثاء بمقتل امرأة وطفلة (11 عاماً) في هجوم إسرائيلي على منزل في بلدة حانين بمحافظة النبطية، جنوب البلاد.

وأضافت الوكالة أن القصف الذي دمر المنزل بالكامل تسبب أيضاً في إصابة 6 آخرين.

وتفجَّر قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» اللبنانية، في أعقاب اندلاع الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعلنت جماعة «حزب الله» أنها استهدفت قيادة لواء غولاني الإسرائيلي، ووحدة إيغوز في ‏عكا، بطائرات مُسيَّرة وأصابتها، وذلك رداً على اغتيال أحد مقاتليها في عدلون.


«الأونروا» تدعو إلى تحقيق بشأن الهجمات ضد موظفيها ومبانيها في غزة

مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«الأونروا» تدعو إلى تحقيق بشأن الهجمات ضد موظفيها ومبانيها في غزة

مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مدرسة لوكالة «الأونروا» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وجّه المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، الثلاثاء، انتقادات لإسرائيل، داعياً مجلس الأمن الدولي للتحقيق في «التجاهل الصارخ» لعمليات الأمم المتحدة في غزة، بعد مقتل مئات من موظفيها وتدمير مبانيها.

وتأتي تصريحات لازاريني غداة صدور تقرير للجنة مستقلة كلّفتها الأمم المتحدة إجراء تقييم لأداء الوكالة. وأشار التقرير إلى أنّ إسرائيل لم تقدّم دليلاً يدعم اتّهاماتها لموظفين في «الأونروا» بأنهم على صلة بمنظمات إرهابية.

لكنّ التقرير خلص إلى أنّ الوكالة تعاني من «مشكلات تتّصل بالحيادية»؛ خصوصاً على صعيد استخدام موظفيها لشبكات التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من إقراره بما خلص إليه التقرير، قال لازاريني في تصريح لصحافيين، إن الاتّهامات للوكالة «مدفوعة في المقام الأول بهدف، هو تجريد الفلسطينيين من وضع اللاجئ، وهذا هو السبب في وجود ضغوط اليوم من أجل عدم وجود (الأونروا)» في غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية.

وأنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة «الأونروا» في 1949 لمساعدة فلسطينيين خسروا منازلهم في الصراع العربي الإسرائيلي عام 1948، وكذلك أحفادهم. وحالياً تقدّم الوكالة خدمات لنحو 5.9 مليون لاجئ مسجّل.

وقال لازاريني إنه خلال اجتماع عقد مؤخراً مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، دعا أعضاء مجلس الأمن إلى «إجراء تحقيق مستقل ومساءلة عن التجاهل الصارخ لمباني الأمم المتحدة وموظفي الأمم المتحدة وعمليات الأمم المتحدة في قطاع غزة».

ومنذ اندلاع الحرب وحتى الثلاثاء، قُتل 180 من موظفي «الأونروا»، وتضرّر أو دُمّر 160 من مبانيها، و«قتل 400 شخص على الأقل أثناء سعيهم للحماية التي يوفّرها علم الأمم المتحدة»، وفق لازاريني.

وقال المفوض العام لـ«الأونروا» إن مباني الوكالة التي تم إخلاؤها استُخدمت لأغراض عسكرية من جانب الجيش الإسرائيلي أو «حماس» والفصائل المسلحة الأخرى، في حين تم اعتقال موظفين تابعين للوكالة وتعذيبهم.

وقال لازاريني: «هنا تكمن أهمية إجراء تحقيق ومساءلة» تجنّباً لتكريس معايير أكثر تدنّياً في أي نزاعات مستقبلية.

وتتّهم إسرائيل الوكالة الأممية البالغ عدد موظفيها أكثر من 30 ألف شخص في المنطقة (غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا) بأنّها توظّف «أكثر من 400 إرهابي» في غزة، من بينهم 12 موظّفاً تؤكّد الدولة العبرية أنّهم متورّطون بشكل مباشر في الهجوم الذي شنّته «حماس» على أراضيها.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم من «حماس» على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل 1170 شخصاً، غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية. واحتُجز وقت الهجوم أكثر من 250 شخصاً، ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، ويعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق مسؤولين إسرائيليين.

ورداً على ذلك، توعّدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس»، وتشنّ عمليات قصف وهجوم بري واسع على قطاع غزة، خلَّف حتى الآن 34183 قتيلاً وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

ودفعت الاتّهامات الإسرائيلية لـ«الأونروا» بعدد من كبار الدول المانحة إلى تجميد تمويلها للوكالة الأممية في يناير (كانون الثاني).

مبنى تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في غزة (د.ب.أ)

وبلغ عدد الجهات المانحة التي جمّدت تمويلها لـ«الأونروا» نحو 15 جهة مانحة، في مقدّمها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؛ لكن منذ ذلك الحين استأنف عدد من هذه الجهات المانحة تمويل «الأونروا»، ومن بينها الدول الإسكندنافية واليابان وألمانيا وفرنسا وكندا.

والثلاثاء، دعا الاتّحاد الأوروبي جميع المانحين إلى استئناف تمويلهم لـ«الأونروا».

بالمقابل، شدّد البيت الأبيض الثلاثاء على وجوب إحراز «تقدّم حقيقي» قبل استئناف التمويل الأميركي المعلّق أساساً لغاية مارس (آذار) 2025، بسبب قانون الميزانية الذي صدر في مارس، وحظر أي تمويل لـ«الأونروا» من قبل الولايات المتحدة لمدة عام.

والثلاثاء، أعرب لازاريني عن أسفه لأنّ مجموع الأموال التي حُرمت منها «الأونروا» بسبب قرارات التجميد هذه بلغ 450 مليون دولار، في وقت يعاني فيه سكّان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من كارثة إنسانية، ويحتاجون إلى مساعدات طارئة.

وقال: «آمل أنه مع تقرير (كولونا) والإجراءات التي سننفّذها، سيكون لدى المجموعة الأخيرة من المانحين ما يكفي من الثقة للعودة كشركاء للوكالة».

وأضاف أنّ الوكالة قادرة على الصمود مالياً «حتى نهاية يونيو (حزيران)»؛ مشيراً إلى أنّها تعمل «في الوقت الراهن على أساس يومي» بعدما نجحت في جمع «100 مليون دولار» من التبرعات الخاصة، معتبراً هذه التبرعات «دليلاً استثنائياً على التضامن الميداني».

والثلاثاء، أعلن «البنتاغون» أنّ الولايات المتّحدة ستباشر «قريباً جداً» بناء ميناء عائم قبالة سواحل غزة بهدف تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.