باكستان: عمران خان يعتذر للمحكمة

عمران خان أمام مبنى المحكمة في إسلام آباد أمس (رويترز)
عمران خان أمام مبنى المحكمة في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

باكستان: عمران خان يعتذر للمحكمة

عمران خان أمام مبنى المحكمة في إسلام آباد أمس (رويترز)
عمران خان أمام مبنى المحكمة في إسلام آباد أمس (رويترز)

أعلن محامي رئيس الوزراء الباكستاني السابق، عمران خان، أنَّ موكله قدم، أمس (الخميس)، اعتذاراً في قضية ازدراء المحكمة، في خطوة يأمل أن تمنع تجريده من الأهلية للعمل السياسي.
وقال المحامي فيصل تشاودري إن المحكمة أرجأت إصدار لائحة الاتهام، مضيفاً أن المحكمة وجهت خان إلى تقديم اعتذار كتابي غير مشروط، بحلول الثالث من أكتوبر (تشرين الأول).
وتتعلق التهم بخطاب ألقاه خان تردد أنه هدد فيه مسؤولين في الشرطة والقضاء، الشهر الماضي، بعد رفض الإفراج بكفالة عن أحد مساعديه المقربين في قضية تحريض.
وقال تشاودري لـ«رويترز» إن «المحكمة تقدّر هذه اللفتة»، مضيفاً أن التهم ستسقط التهمة في الغالب بعد الاعتذار.
وكان من المتوقَّع أن تصدر المحكمة نسخة مكتوبة من حكمها في الوقت المقرر. وقال تشاودري: «سنعد ونقدم اعتذاراً مكتوباً غير مشروط، كما طلبت المحكمة».
وكان من المقرر أن تصدر المحكمة العليا لائحة اتهام ضد خان، وهي خطوة قد تؤدي إلى استبعاده من ممارسة العمل السياسي، في حالة إدانته.
ويواجه أي سياسي مدان الاستبعاد لخمس سنوات على الأقل، بموجب القوانين الباكستانية.
ويواجه نجم الكريكيت، الذي تحوّل إلى سياسي، سلسلة من المشكلات القانونية منذ الإطاحة به من منصب رئيس الوزراء، في تصويت حول الثقة، في أبريل (نيسان)، على أيدي المعارضة الموحدة، بقيادة شهباز شريف الذي خلفه في منصب رئيس الوزراء.
ويقود خان المظاهرات منذ الإطاحة به، للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، وهو ما يرفضه الائتلاف الحاكم، قائلاً إن الانتخابات ستُجرى في الوقت المقرر، العام المقبل.
ووجهت شرطة إسلام آباد اتهامات لخان بعد تصريحاته العلنية بأنه لن يترك الشرطة ولا القاضية التي رفضت الإفراج بكفالة عن مساعده.
وقال خان وفريقه القانوني بعد ذلك إن التعليقات لم تكن تقصد التهديد، بل اتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين. ولم تقبل المحكمة ذلك التفسير.


مقالات ذات صلة

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

العالم إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

ذكرت وسائل إعلام باكستانية أمس (الاثنين)، نقلاً عن تقرير سري لوزارة الدفاع، أن رئيس الوزراء السابق عمران خان وزعماء سياسيين آخرين، قد يجري استهدافهم من قبل تنظيمات إرهابية محظورة خلال الحملة الانتخابية. وذكر التقرير على وجه التحديد عمران خان، ووزير الدفاع خواجة آصف، ووزير الداخلية رنا سناء الله، أهدافاً محتملة لهجوم إرهابي خلال الحملة الانتخابية. وقدمت وزارة الدفاع تقريرها إلى المحكمة العليا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

عمر فاروق (إسلام آباد)
العالم 3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

أسفر اعتداء بقنبلة استهدف اليوم (الاثنين) مركزا لشرطة مكافحة الإرهاب الباكستانية عن ثلاثة قتلى وتسبب بانهيار المبنى، وفق ما أفادت الشرطة. وقال المسؤول في الشرطة المحلية عطاء الله خان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قنبلتين انفجرتا» في مركز الشرطة «وأسفرتا عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل» في مدينة كابال الواقعة في وادي سوات بشمال غربي باكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

تمكّن الجيش الباكستاني من القضاء على ثمانية مسلحين من العناصر الإرهابية خلال عملية نفذها في مقاطعة وزيرستان شمال غربي باكستان. وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش اليوم، أن العملية التي جرى تنفيذها بناءً على معلومات استخباراتية، أسفرت أيضًا عن مقتل جنديين اثنين خلال تبادل إطلاق النار مع الإرهابيين، مضيفًا أنّ قوات الجيش صادرت من حوزة الإرهابيين كمية من الأسلحة والمتفجرات تشمل قذائف». ونفذت جماعة «طالبان» الباكستانية، وهي عبارة عن تحالف لشبكات مسلحة تشكل عام 2007 لمحاربة الجيش الباكستاني، ما يقرب من 22 هجوماً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

قال وزير المالية الباكستاني، إسحق دار، اليوم (الجمعة)، إن الإمارات أكدت تقديم دعم بقيمة مليار دولار لإسلام أباد، ما يزيل عقبة أساسية أمام تأمين شريحة إنقاذ طال انتظارها من صندوق النقد الدولي. وكتب دار على «تويتر»: «مصرف دولة باكستان يعمل الآن على الوثائق اللازمة لتلقي الوديعة المذكورة من السلطات الإماراتية». ويمثل هذا الالتزام أحد آخر متطلبات الصندوق قبل أن يوافق على اتفاقية على مستوى الخبراء للإفراج عن شريحة بقيمة 1.1 مليار دولار تأخرت لأشهر عدة، وتعد ضرورية لباكستان لعلاج أزمة حادة في ميزان المدفوعات. ويجعل هذا التعهد الإمارات ثالث دولة بعد السعودية والصين تقدم مساعدات لباكستان التي تحتاج إل

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

أعلنت الشرطة الباكستانية مقتل 4 رجال شرطة باكستانيين على الأقل في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين في مدينة كويتا في الساعات الأولى من الثلاثاء. وقال قائد شرطة العمليات في كويتا، كابتن زهيب موشين، لموقع صحيفة «دون» الباكستانية، إنه جرى شن العملية لتحييد الإرهابيين الذين شاركوا في الهجمات السابقة على قوات الأمن في كوتشلاك. وأضاف زهيب أن العملية أجريت بالاشتراك مع أفراد شرطة الحدود، حسب موقع صحيفة «دون» الباكستانية. وقال زهيب إن عناصر إنفاذ القانون طوقوا، خلال العملية، منزلاً في كوتشلاك، أطلق منه الإرهابيون النار على رجال الشرطة ما أدى إلى مقتل أربعة منهم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أذربيجان تعد بمعاملة أرمن قره باغ بوصفهم «مواطنين متساوين»

وزير خارجية أذربيجان جيهون بيرموف خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
وزير خارجية أذربيجان جيهون بيرموف خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
TT

أذربيجان تعد بمعاملة أرمن قره باغ بوصفهم «مواطنين متساوين»

وزير خارجية أذربيجان جيهون بيرموف خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)
وزير خارجية أذربيجان جيهون بيرموف خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

وعدت أذربيجان، اليوم (السبت)، من على منبر الأمم المتحدة بمعاملة الأرمن، الذين يشكلون غالبية في منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية، بوصفهم «مواطنين متساوين».

وقال وزير خارجية أذربيجان، جيهون بيرموف، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «أريد أن أكرر عزم أذربيجان على إعادة دمج السكان الأرمن في منطقة ناغورني قره باغ بوصفهم مواطنين متساوين».

وأضاف، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أن «الدستور، القانون الوطني لأذربيجان، والالتزامات الدولية التي أعلناها تشكل أساساً صلباً لتحقيق هذا الهدف».

وشنّت أذربيجان بداية الأسبوع عملية عسكرية خاطفة في هذه المنطقة الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية. ووافق الانفصاليون الأرمن، أمس (الجمعة)، على تسليم أسلحتهم.

وتابع بيرموف: «لا نزال نعتقد أن هناك فرصة تاريخية بالنسبة إلى أذربيجان وأرمينيا لإقامة علاقات حسن جوار والتعايش جنباً إلى جنب بسلام».


الحرب الأوكرانية تدفع «الناتو» للبحث عن حلّ لمشكلة المسيّرات

طائرات دون طيار إيرانية الصنع تظهر على شاحنة خلال عرض عسكري سنوي (أ.ب)
طائرات دون طيار إيرانية الصنع تظهر على شاحنة خلال عرض عسكري سنوي (أ.ب)
TT

الحرب الأوكرانية تدفع «الناتو» للبحث عن حلّ لمشكلة المسيّرات

طائرات دون طيار إيرانية الصنع تظهر على شاحنة خلال عرض عسكري سنوي (أ.ب)
طائرات دون طيار إيرانية الصنع تظهر على شاحنة خلال عرض عسكري سنوي (أ.ب)

لم تلبث أن حلّقت طائرة صغيرة دون طيار فوق حفرة، حتى أعقب ذلك انفجار ناتج عن إلقائها قذيفة على خندق أوكراني. تمّ عرض مقطع فيديو لذلك على شاشة عملاقة مخصّصة لجمع من الجنود من دول أوروبية عدة، ومسؤولين في حلف شمال الأطلسي وشركات دفاع، اجتمعوا هذا الأسبوع في «قاعدة فريديبيل» العسكرية في هولندا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

يقول القائد السابق للقوات الجوية الهولندية وليام كويدام، الخبير لدى «الناتو» في الأنظمة المضادة للطائرات دون طيار (C-UAS)، إنّ هذه الطائرات المسيّرة «صغيرة وسريعة، وإيجاد وسيلة (للتصدي لها) مسألة معقّدة».

ولكن مثل هذا الحلّ المعقّد ليس مستحيلاً. فقد توجّهت 57 شركة على الأقل إلى فريديبيل لعرض منتجاتها التي من المفترض أن تكون قادرة على مواجهة جميع التهديدات تقريباً، بدءاً من الطائرات دون طيار المبيعة في الأسواق وصولاً إلى «شاهد 136» إيرانية الصنع التي يستخدمها الجيش الروسي في أوكرانيا.

وفي هذا الإطار، يقول لودفيغ فروهوف، رئيس شركة «دي دي تي إس» الألمانية المتخصّصة في الأنظمة المضادة للطائرات دون طيار، إنّ «أفضل طريقة لقتل (شاهد)، هي طائرة نفاثة (من دون طيار بالحجم ذاته)».

ويؤكد أنّ طائرته يمكنها أن تحلّق بسرعة تزيد على 500 كيلومتر في الساعة، بينما بالكاد يمكن أن تتجاوز سرعة طائرة «شاهد» 180 كيلومتراً في الساعة. كما يشير إلى أنّ تكلفتها أقل بكثير من تكلفة الصاروخ الذي تستخدمه وسائل الدفاع الكلاسيكية المضادة للطائرات.

ولكن التهديد يأتي أيضاً من مسيّرات أصغر بكثير. ويمكنها أن تقتل، كما يمكنها أن تتسبّب في أضرار جسيمة للبنية التحتية الأساسية، مثل محطات الطاقة الحرارية أو محطات الضخ، كما يوضح مات روبر، أحد مديري وكالة الاتصالات والمعلومات التابعة لحلف شمال الأطلسي (NCI)، التي تجمع خبراء في التكنولوجيا والأمن السيبراني في التحالف.

التقاط طائرة دون طيار بشبكة

غير أنّ أفضل طريقة لتحييد طائرة دون طيار لا تقتصر بالضرورة على تدميرها. ففي بعض الحالات، من الأفضل الاستيلاء عليها أو تحويل مسارها، إذا كان تدميرها سيعرّض القوات أو البنية التحتية للخطر.

ومن هذا المنطلق، قامت شركة ألمانية هي «أرغوس إنترسبشن (Argus Interception)»، بالتعاون مع آخرين، بتطوير نظام «للصيد الشبكي» لطائرة دون طيار معادية. ولكنّ ذلك يمكن أن يحصل بعد رصدها إما باستخدام الرادارات أو الكاميرات أو محطات مراقبة تردّد الاتصالات المستخدمة لتوجيه المسيّرات.

وفي هذا السياق، فإنّه بمجرّد تحديد موقع الطائرة الدخيلة، تُقلع طائرة اعتراضية دون طيار. ويتم توجيهها تلقائياً من المحطة الأرضية، لتقترب من مسيّرة العدو قبل إطلاق شبكة لاصطيادها. وبمجرد الاستيلاء عليها، يمكن نقلها إلى مكان آمن. ويقول رئيس شركة «أرغوس إنترسبشن» كريستيان سكونينغ: «إنها فعّالة بشكل خاص لحماية المطارات».

ولكن بالنسبة للكابتن إيونوت فلاد كوزموتا، من القوات الجوية الرومانية، فإنّ هذا ليس بالضرورة الحل للرد على تهديد الطائرات الروسية دون طيار.

عُثر على حطام طائرات دون طيار، مماثلة لتلك التي يستخدمها الجيش الروسي، مرّات عدة في الأسابيع الأخيرة في الأراضي الرومانية.

دخان أسود يتصاعد بعد غارات بطائرات دون طيار في مدينة لفيف غرب أوكرانيا (أ.ف.ب)

التشويش... وتعطيل الاتصالات

ومن ثم، تسعى بوخارست إلى ضمان حماية أفضل لأراضيها ضدّ الهجمات المحتملة بطائرات دون طيار. وبناء عليه، تابع كوزموتا عن كثب التدريبات واسعة النطاق التي جرت هذا الأسبوع في «قاعدة فريديبيل» الهولندية.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن بصدد تطوير قدراتنا المضادة للطائرات دون طيار، ونحن هنا لجمع المعلومات اللازمة». لذا، فإنّ «التشويش قد يكون حلاّ».

ولكن في هذا المجال، لا تتعلّق المسألة بالاستيلاء على الطائرة دون طيار، بل «التشويش عليها»؛ لأن هذا يؤدي إلى تعطيل الاتصالات مع مشغّلها، ثم تعود إلى قاعدتها تلقائياً؛ بسبب عدم وجود معلومات واضحة عن وجهتها.

والأفضل من ذلك، أنّ هناك تقنية أخرى تسمح بالتحكّم فيها وتوجيهها إلى حيث تريد.

ما زال من الضروري أن تتمكّن هذه الأنظمة جميعها من التواصل مع بعضها بعضاً. وقد سعى «الناتو» هذا الأسبوع إلى إيجاد معيار مشترك لذلك، الأمر الذي كان قد تمّ التوصّل إليه من خلال نظام «سابيينت (Sapient)»، الذي تم تطويره في بريطانيا.

وقال الجنرال الهولندي هانز فولمر، أحد كبار مسؤولي وكالة الاتصالات والمعلومات التابعة للناتو (NCI) للصحافة، إن هذا الأمر سيعود «بفوائد كبيرة» للحلف.

لم يكن هناك أيّ جنود أوكرانيين حاضرين هذا الأسبوع خلال هذه التدريبات الدفاعية ضد المسيّرات.

لكنّ «الناتو» يُجري «حواراً» مستمراً مع أوكرانيا بشأن هذه الموضوعات، حسبما يؤكد كلاوديو بالستيني، المستشار العلمي للحلف. ويقول إنّ الأوكرانيين «يبدعون باستمرار على أرض الواقع»، ممّا يجعل من السهل تحديد الاحتياجات.


انفصاليو كاراباخ يسلمون أسلحتهم ويتفاوضون مع أذربيجان على سحب قواتهم

لقطة مأخوذة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية لآلية عسكرية روسية من قوة حفظ السلام تواكب شاحنة تنقل مساعدات إنسانية إلى كاراباخ (أ.ب)
لقطة مأخوذة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية لآلية عسكرية روسية من قوة حفظ السلام تواكب شاحنة تنقل مساعدات إنسانية إلى كاراباخ (أ.ب)
TT

انفصاليو كاراباخ يسلمون أسلحتهم ويتفاوضون مع أذربيجان على سحب قواتهم

لقطة مأخوذة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية لآلية عسكرية روسية من قوة حفظ السلام تواكب شاحنة تنقل مساعدات إنسانية إلى كاراباخ (أ.ب)
لقطة مأخوذة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية لآلية عسكرية روسية من قوة حفظ السلام تواكب شاحنة تنقل مساعدات إنسانية إلى كاراباخ (أ.ب)

يجري الانفصاليون في كاراباخ، اليوم السبت، مفاوضات مع أذربيجان على سحب قواتهم من الإقليم الذي تقطنه غالبية من الأرمن ومواصلة تسليم أسلحتهم، بعد ثلاثة أيام من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار مع باكو.

بعد هزيمتهم في هجوم سريع شنته أذربيجان، يتعين على الانفصاليين الاستمرار في تسليم أسلحتهم طوال عطلة نهاية الأسبوع. وذكرت قوة حفظ السلام الروسية أن الانفصاليين سلموا ست مركبات مدرعة وأكثر من 800 قطعة سلاح حتى الآن. وبالتوازي لا يزال آلاف المدنيين يواجهون حالة طوارئ إنسانية في هذه المنطقة من القوقاز.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الروسية «وفقًا لاتفاقات وقف الأعمال العدائية، بدأت التشكيلات المسلحة في كاراباخ تسليم أسلحتها ومعداتها العسكرية بإشراف قوة حفظ السلام الروسية. وحتى 22 سبتمبر (أيلول)، تم تسليم ست مدرعات وأكثر من 800 قطعة سلاح صغيرة ومضادات دبابات ونحو 5 آلاف قطعة ذخيرة».

آليات عسكرية روسية من قوة حفظ السلام في كاراباخ (رويترز)

وبالتوازي، سيواصلون المفاوضات مع الجانب الأذربيجاني «تحت رعاية قوات حفظ السلام الروسية»، وفقاً لسلطات هذا الجيب الانفصالي التي استسلمت الأربعاء بعد هجوم خاطف شنته القوات الأذربيجانية.

وأوضحت السلطات أن ذلك سيسمح «بتنظيم عملية انسحاب القوات وضمان عودة المواطنين الذين نزحوا جراء الهجوم العسكري إلى منازلهم». وأضافت أن الطرفين سيبحثان في «إجراءات دخول وخروج المواطنين» من هذه المنطقة.

وبدأ الانفصاليون محادثات مع الجانب الأذربيجاني الخميس حول «إعادة إدماج» كاراباخ في أذربيجان. وأعلنت باكو بعد ذلك أن اجتماعا جديدا سيعقد «في أسرع وقت ممكن».

شكّل إقليم كاراباخ محور نزاع مديد. وخاضت الجمهوريتان السوفيتيان السابقتان، أذربيجان وأرمينيا، حربين بشأنه، إحداهما بين 1988 و1994 راح ضحيتها 30 ألف قتيل، والثانية في 2020 (6500 ألف قتيل).

ويأتي إعلان الانفصاليين في وقت أكدوا فيه أن الجيش الأذربيجاني يحاصر ستيباناكيرت، عاصمة الإقليم.

وقالت المتحدثة باسم الانفصاليين أرمين هايرابيتيان لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ «الوضع في ستيباناكيرت مروّع.، القوات الأذربيجانية على مشارفها والسكان يختبئون في الأقبية».

شرطي يمسك بمتظاهرة خلال احتجاج على سياسة رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في يريفان (أ.ب)

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية بأن ستيباناكيرت محرومة من الكهرباء والوقود، وبأن سكانها الذين لم يتمكنوا من العثور على أقاربهم المفقودين بسبب عدم وجود قوائم للقتلى والجرحى، يفتقرون أيضاً إلى الغذاء والدواء.

وبحسب آخر حصيلة صادرة عن الانفصاليين الأرمن، فإنّ العملية العسكرية الأذربيجانية التي انتهت خلال 24 ساعة ظهر الأربعاء، خلّفت ما لا يقل عن 200 قتيل و400 جريح.

وأقر رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الجمعة بأن الوضع لا يزال متوتراً في كاراباخ حيث «تتواصل الأزمة الإنسانية». وتكثفت الضغوط على باشينيان الذي واجه انتقادات لاذعة لتقديمه تنازلات لأذربيجان منذ خسارة الأرمن مساحات واسعة من الأراضي في حرب استمرت ستة أسابيع عام 2020.

وقالت الشرطة إن 98 شخصا أوقفوا عندما أغلق متظاهرون مناهضون للحكومة الشوارع في يريفان الجمعة لليوم الثالث تواليا من الاحتجاجات على طريقة تعامل رئيس الوزراء مع الأزمة.

ودعا باشينيان إلى الهدوء بعد المواجهات في الشوارع، متعهدا التصرف بحزم ضد مثيري الشغب.

ويؤجج انتصار أذربيجان المخاوف من رحيل سكان الإقليم البالغ عددهم 120 ألفاً.


نتنياهو: سأبذل ما في وسعي لمنع إيران من الحصول على القدرة النووية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرض خريطة لما سماه «الشرق الأوسط الجديد» خلال إلقائه خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرض خريطة لما سماه «الشرق الأوسط الجديد» خلال إلقائه خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: سأبذل ما في وسعي لمنع إيران من الحصول على القدرة النووية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرض خريطة لما سماه «الشرق الأوسط الجديد» خلال إلقائه خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرض خريطة لما سماه «الشرق الأوسط الجديد» خلال إلقائه خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة (إ.ب.أ)

كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال خطابه، يوم الجمعة، ضمن المناقشة العامة للدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن الخطر الآتي من إيران يمكن أن يجمع بين إسرائيل والدول العربية.

وقال إنه «يجب ألا يُمنح الفلسطينيون حق النقض على معاهدات السلام الجديدة مع الدول العربية»، معتبراً أن «السلام مع العرب سيزيد احتمالات التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين»، الذين «لا يشكلون سوى 2 في المائة من العالم العربي». ورأى أنه «يتعيّن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يتوقف عن نشر المؤامرات المعادية للسامية ضد إسرائيل، ويجب على السلطة الفلسطينية أن تتوقف عن سياسة الدفع مقابل القتل التي تعتمدها في منح الأموال للإرهابيين الذين يقتلون اليهود».

ودعا الأمم المتحدة» إلى العمل لتغيير سياستها، مشدداً على «وجوب إعادة فرض العقوبات، وقبل كل شيء يجب أن تواجه إيران تهديداً نووياً حقيقياً». وأكد أنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع إيران من الحصول على القدرة النووية. وأوضح مكتب نتنياهو لاحقاً أنه «كان يقصد القول بوجود تهديد عسكري ذي صدقية وليس تهديداً نووياً».

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مناسبة سابقة (كونا)

الكويت والاتفاقات مع العراق

من جانبه، حذَّر رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، من «التداعيات السلبية» لإلغاء قانون المصادقة على اتفاق تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله بين الكويت والعراق، علاوة على إلغاء بروتوكول المبادلة الأمني الموقَّع بين القوتين البحريتين لعام 2008، مؤكداً أن بلاده «فوجئت» بالحكم الذي أصدرته «المحكمة الاتحادية العليا العراقية» في هذا الشأن، لكنه أضاف أن الكويت ستعتبر الاتفاقين ساريين، موضحاً أنهما «يحولان دون خلق الفوضى وخرق الحدود» وما يرافق ذلك من «احتمال كبير لتدفق تجارة الأسلحة والمخدرات وهما أمران رئيسيان لتمويل الميليشيات الإرهابية المختلفة».

ودعا العراق إلى إبداء حسن نية واستكمال اجتماعات الفِرق الفنية المعينة لترسيم الحدود، موضحاً، في الوقت نفسه، أن الكويت «تحتفظ بكامل حقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات على المستويين القانوني والدولي لحفظ حقوقها الشرعية والقانونية الثابتة، وفقاً للقرارات الدولية وقواعد القانون الدولي».

وأكد المسؤول الكويتي تمسك بلاده بالنظام الدولي المتعدد الأطراف الذي بات «تحت طائلة اختبار حقيقي بين قابلية الاستدامة والصمود، أو التوقف والجمود»، في ظل التحديات والتقلبات التي يمر بها العالم، مضيفاً أن تلك التحديات تتطلب تعاوناً قائماً على الشراكة والمسؤولية.

وتطرَّق الصباح إلى القضية الفلسطينية، مشدداً على «مركزيتها في العالمين العربي والإسلامي، ودعم الحق الفلسطيني المرتكز على قرارات الشرعية الدولية وعلى مبادرة السلام العربية، وصولاً إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة». وأعلن دعم الجهود المتواصلة من أجل إحلال الاستقرار في كل من السودان واليمن وسوريا. وحض إيران على «اتخاذ تدابير جادّة لبناء الثقة لبدء حوار مبني على احترام الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

وشدَّد على أن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية فقط. وأعلن «رفض الكويت القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة».

وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا (أ.ف.ب)

حلول أفريقية

وكانت وزير الخارجية الفرنسية كاترين كولونا قد حملت بشدة على «العدوان الروسي على أوكرانيا»، مشيرة إلى أنه «لا شيء أخلاقياً أو قانونياً، يمكن أن يبرر غزو روسيا أراضي دولة مجاورة لها، ومحاولة الضم من خلال مناورات كاذبة». واعتبرت أن «ما يحدث في أوكرانيا يهمنا جميعاً، ومن ثم «إذا سمحنا بانتهاك مبادئنا المشتركة هناك، فسيجري انتهاكها في كل مكان، وإذا سمحنا بمكافأة عدوان ما، فسيحدث عدوان آخر، هناك أو في أي مكان آخر».

وأضافت أن «ما نراه في غزو روسيا لأوكرانيا تعبير عن وحشية خالصة، قادرة على استخدام كل الأسلحة، حتى سلاح الجوع، لمحاولة إحياء وهمها الإمبريالي»، وكذلك أكدت أن بلادها «تؤمن بالحلول الأفريقية للأزمات الأفريقية»، مستشهدة بالسودان، حيث «من واجب المجتمع الدولي أن يواصل بلا هوادة البحث عن حلول للسلام». وطالبت المتحاربين بـ«وقف القتال وإنقاذ المدنيين، والسماح بهدنة إنسانية، والتوصل إلى حل سياسي شامل».


بايدن: أولى دبابات أبرامز ستصل إلى أوكرانيا الأسبوع المقبل

بايدن يصافح زيلينسكي قبيل محادثاتهما في البيت الأبيض (أ.ب)
بايدن يصافح زيلينسكي قبيل محادثاتهما في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

بايدن: أولى دبابات أبرامز ستصل إلى أوكرانيا الأسبوع المقبل

بايدن يصافح زيلينسكي قبيل محادثاتهما في البيت الأبيض (أ.ب)
بايدن يصافح زيلينسكي قبيل محادثاتهما في البيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الخميس، إن أولى دبابات "أبرامز أم1" الأميركية ستصل أوكرانيا في "الأسبوع المقبل" لتعزيز قدرات كييف في التصدي للقوات الروسية في هجوم مضاد يسير بوتيرة بطيئة.وقال بايدن في البيت الأبيض وبجانبه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "في الأسبوع المقبل تصل أولى دبابات أبرامز الأميركية إلى أوكرانيا".

والزيارة هي الثانية للرئيس الأوكراني إلى الولايات المتحدة منذ بدء روسيا غزو بلاده في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف الرئيس الأميركي أن "لا بديل" لإقرار الكونغرس المساعدات العسكرية الجديدة لأوكرانيا، وذلك بعدما هدّد مشرّعون جمهوريون بعرقلة إقرار الحزمة الجديدة. وردا على سؤال طرحه مراسل حول ما إذا سيصادق الكونغرس على حزمة المساعدات، قال بايدن "أعوّل على حكمة الكونغرس الأميركي. لا بديل لذلك".

وكانت واشنطن تعهّدت تسليم أوكرانيا 31 دبابة أبرامز مطلع العام في إطار تعهّد بمساعدة عسكرية بأكثر من 43 مليار دولار. وستكون الدبابات مزوّدة طلقات من اليورانيوم المنضّب خارقة للدروع عيار 120 ملم.وهذه الذخيرة مثيرة للجدل لوجود رابط بينها وبين مشكلات صحية على غرار السرطان والاضطرابات الخلقية في مناطق استخدمت فيها في نزاعات سابقة، علما بأنه لم يثبت بشكل حاسم أنها السبب فيها.وشكّل قرار تزويد أوكرانيا دبابات أبرامز تحوّلا في الموقف الأميركي، إذ كان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أشاروا مرارا إلى أنها سلاح معقّد لا يناسب القوات الأوكرانية.


عباس يطالب بـ«إنقاذ» حل الدولتين و«تجريم إنكار» النكبة الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)
TT

عباس يطالب بـ«إنقاذ» حل الدولتين و«تجريم إنكار» النكبة الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفلسطيني، الجمعية العامة للأمم المتحدة بعقد مؤتمر دولي للسلام، اعتبر أنه قد يكون «آخِر فرصة لإنقاذ حل الدولتين»، و«لمنع تدهور الأوضاع بشكل أكثر خطورة، ما يهدد أمن واستقرار منطقتنا والعالم أجمع».

وقال محمود عباس، متحدّثاً أمام الجمعية العامة في دورتها الـ78، إن إسرائيل تقوم «بتدمير ممنهج» لحل الدولتين، مطالباً الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات رادعة ضدّها حتى تنفّذ التزاماتها. ورهن عباس تحقيق السلام في الشرق الأوسط بحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، لافتاً إلى عزم بلاده رفع شكاوى ضد إسرائيل إلى الجهات الدولية ذات الصلة، بسبب استمرار «جرائمها». وعلى غرار خطاباته السابقة، جدَّد عباس دعوته الدول للاعتراف بدولة فلسطين، ومنحها عضوية كاملة في «الأمم المتحدة».

إحياء ذكرى النكبة

ودعا عباس إلى تجريم إنكار النكبة الفلسطينية، واعتماد الخامس عشر من مايو (أيار) من كل عام يوماً عالمياً لإحياء ذكراها، وذكرى مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين قُتلوا وهُدّمت قُراهم أو شُرّدوا من بيوتهم، والذين بلغ عددهم 950 ألفاً، شكّلوا أكثر من نصف السكان الفلسطينيين في حينه.

عباس مخاطبا الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)

وطالب عباس الدول الأعضاء في «الأمم المتحدة» باتخاذ خطوات عملية مستندة لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والقانون الدولي، والدول التي لم تعترف بعدُ بدولة فلسطين، بإعلان هذا الاعتراف، وأن تحظى دولة فلسطين بالعضوية الكاملة في «الأمم المتحدة»، كما أكّد الرئيس الفلسطيني ضرورة اتخاذ الأمم المتحدة إجراءات رادعة بحق إسرائيل، التي لم تلتزم بشروط انضمامها إلى «الأمم المتحدة»، والمتمثلة بتنفيذ القرارين (181 و194)، إلى أن تفي بالتزاماتها التي قُدّمت في إعلان مكتوب من قِبل وزير خارجيتها في حينه، موشي شاريت.

تحذير يمني

وإلى جانب خطاب الرئيس الفلسطيني، شهد اليوم الثالث من الخطابات الرسمية لزعماء الدول، أمام الدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كلمة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، الذي حذَّر من «أي تراخ من جانب المجتمع الدولي أو تفريط بالمركز القانوني للدولة، أو حتى التعامل مع الميليشيات بوصفها سلطة أمر واقع»، مؤكداً أن ذلك «سيجعل من ممارسة القمع، وانتهاك الحريات العامة، سلوكاً يتعذر التخلص منه بأية حال من الأحوال».

رئيس مجلس الحكم اليمني خلال توجهه لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وإذ نوَّه بالموقف الموحد للمجتمع الدولي من القضية اليمنية، أشاد خصوصاً بـ«تضامن الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، الذين مثّلت مواقفهم سياجاً قوياً لمنع انهيار مؤسسات الدولة اليمنية، وتعزيز صمودها في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من نظام ولاية الفقيه في إيران، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها».

تحديات لبنانية

وكانت أعمال الجمعية العامة قد تواصلت حتى ساعة متقدمة من ليل الأربعاء، حين تحدَّث رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الذي أمل في أن يمارس مجلس النواب اللبناني «دوره السيادي بانتخاب رئيس للجمهورية يتّحد حوله اللبنانيون»، مشيراً إلى أن لبنان «يكابد في مواجهة أزمات عدة ومتداخلة في ظل نظام دولي أصابه الوهن، ومناخ إقليمي حافل بالتوترات والتحديات».

وقال إن أول التحديات في لبنان «يكمن في شغور رئاسة الجمهورية وتعذُّر انتخاب رئيس جديد، وما ينجم عن ذلك من عدم استقرار مؤسسي وسياسي، وتفاقم للأزمة الاقتصادية والمالية، وتعسر انطلاق خطط الإصلاح والتعافي». وأضاف أن التحدي الثاني يتمثل في أن لبنان «لا يزال يرزح تحت موجات متتالية من النزوح»، بعد مُضيّ 12 عاماً على الحرب السورية. وحذَّر من «انعكاسات النزوح السلبية التي تعمّق أزمات لبنان»، مجدداً الدعوة إلى «وضع خريطة طريق، بالتعاون مع كل المعنيين في المجتمع الدولي، لإيجاد الحلول لأزمة النزوح السوري قبل أن تتفاقم تداعياتها بشكل يخرج عن نطاق السيطرة». وعرَض كذلك للتحدي الثالث؛ وهو «استمرار احتلال إسرائيل مساحات من أرضنا في الجنوب، ومواصلة اعتداءاتها وانتهاكاتها اليومية للسيادة اللبنانية، وخرْقها قرار مجلس الأمن الرقم 1701».

برنامج إيران النووي

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الصحافيين في نيويورك، بأن العلاقات مع الولايات المتحدة يمكن أن تمضي قدماً إذا أظهرت إدارة الرئيس جو بايدن رغبتها في العودة إلى الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، معتبراً أن «الخطوة الأولى» تتمثل في تخفيف العقوبات.

وقال إن الأميركيين تواصلوا عبر عدة قنوات «قائلين إنهم يرغبون في إجراء حوار، لكننا نعتقد أنه يجب أن يكون مصحوباً بأفعال»، مضيفاً أن العمل بشأن العقوبات يمكن أن يكون «أساساً متيناً لمواصلة» المناقشات. وزاد: «لم نخرج من طاولة المفاوضات»، مذكّراً بموقف بلاده أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي يمثل انتهاكاً لالتزاماتها، بما في ذلك العقوبات. وكرَّر أن البرنامج النووي الإيراني مخصص للأغراض السلمية فقط، ويستخدم في الزراعة والبنية التحتية للنفط والغاز، نافياً التقارير عن أن إيران زادت مستويات التخصيب؛ لأنه «لا أساس لها من الصحة».

وعندما سُئل عما إذا كان قد التقى المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي، أجاب رئيسي بأنه تحادث معه، في طهران، خلال أوائل مارس (آذار) الماضي، مضيفاً أن إيران لديها «تعاون جيد جداً» مع الوكالة. وانتقد إعلان بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأسبوع الماضي، أنهم سيبقون على العقوبات المفروضة على إيران، والتي كان من المقرر أن تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

الهجرة غير الشرعية

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد ردّدت هواجس حكومتها اليمينية من تدفق المهاجرين، داعية «الأمم المتحدة» إلى ما سمّته «حرباً عالمية» ضد تجارة الهجرة غير الشرعية، بعد وصول قوارب تُقلّ مهاجرين غير شرعيين من جديد إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في البحر الأبيض المتوسط.

وبينما كانت ميلوني تُلقي كلمتها أمام الجمعية العامة، أعلنت السلطات الإيطالية رصد وصول أكثر من 700 شخص إلى لامبيدوسا، خلال ساعات قليلة، على متن قوارب من أفريقيا، وفق وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا». وقد وصل، منذ الأربعاء، أكثر من 20 قارباً جديداً، معظمها قادمة من تونس.

محنة ليبيا

وألقى وزير الشباب الليبي فتح الله الزني كلمة، بالنيابة عن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الذي غاب بسبب الكارثة التي حلّت بشرق ليبيا من جراء إعصار «دانيال» والفيضانات التي رافقته. وقال: «أفاق الليبيون والعالم بأَسره، صباح الأحد 10 سبتمبر (أيلول)، على مشهد رهيب وكارثة كبرى نزلت بمدينة درنة»، مؤكداً أن «الآلاف قضوا أو فُقد أثرهم، بعدما جرفت السيول أكثر من ربع المدينة». وشدد على أن «حجم النازلة فاق كل المقاييس والقدرات المحلية».

ولفت إلى أنه بعد كارثة درنة، المسماة «مدينة الياسمين»، نفض الشعب الليبي «تراكمات الانقسام السياسية والحروب الأهلية ليسمو فوق جراح الماضي ويضع ملامح المستقبل الذي يراه بعيونه وعيون الأجيال المقبلة لا بعيون الساسة وتجار الحروب».

موريتانيا

وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إن حكومته «تمكنت من تحسين مؤشرات عدد من أهداف التنمية المستدامة»، إذ «كافحت الفقر والهشاشة والإقصاء، من خلال بناء شبكة أمان اجتماعي واسعة تعزِّز صمود المواطنين الأكثر هشاشة، وتدعم قدرتهم الشرائية، وتوسِّع الضمان الصحي الاجتماعي على نحو يؤدي تدريجاً إلى ضمان صحي شامل».

رئيس موريتانيا محمد ولد الشيخ الغزواني يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وأشار إلى تبنّي حكومة بلاده «استراتيجية أمنية متكاملة ساهمت في استعادة الأمن والاستقرار عبر مجموعة دول الساحل الخمس التي تتولى موريتانيا رئاستها الدورية»، مذكّراً بأن بلاده تشارك في قوات حفظ السلام الأممية في جمهورية أفريقيا الوسطى، علماً بأنها تحتضن مائة ألف من اللاجئين الماليين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


زيلينسكي يبحث مع بايدن الحصول على أنظمة دفاع جوي باعتبارها «أولوية قصوى»

جندي بولندي يجلس داخل آلية عسكرية في قاعدة بوارسو (رويترز)
جندي بولندي يجلس داخل آلية عسكرية في قاعدة بوارسو (رويترز)
TT

زيلينسكي يبحث مع بايدن الحصول على أنظمة دفاع جوي باعتبارها «أولوية قصوى»

جندي بولندي يجلس داخل آلية عسكرية في قاعدة بوارسو (رويترز)
جندي بولندي يجلس داخل آلية عسكرية في قاعدة بوارسو (رويترز)

ازدادت وتيرة الهجمات الأوكرانية، التي تستهدف بطائرات مسيَّرة الأراضي الروسية منذ بدأت كييف هجومها المضادّ في يونيو (حزيران). وباتت هذه الهجمات تستهدف كثيراً من المناطق الروسية، بما فيها العاصمة موسكو، فضلاً عن شبه جزيرة القرم، والمناطق المُطلة على البحر الأسود.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعانق رئيس الوزراء البولندي بعد مؤتمر صحافي مشترك فبراير الماضي (رويترز)

وتأتي الهجمات في وقت يزور فيه الرئيس زيلينسكي الولايات المتحدة، حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يزور واشنطن، الخميس؛ للقاء نظيره الأميركي جو بايدن، ووزير الدفاع لويد أوستن؛ في محاولة لإدامة زخم الدعم العسكري الغربي في مواجهة الغزو وتعزيزه.

وقال زيلينسكي، الخميس، إنه سوف يبحث، خلال اجتماعات في الولايات المتحدة، الحصول على أنظمة دفاع جوي باعتبارها «أولوية قصوى». وأضاف زيلينسكي، عبر حسابه على منصة «إكس (تويتر سابقاً)»، عقب وصوله إلى واشنطن، أنه يجب العمل على حرمان موسكو من «قدراتها الإرهابية». وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أنها سوف تُواصل العمل مع حلفائها لإمداد أوكرانيا بالعتاد الذي تحتاج إليه، سواء في ساحات القتال أم لضمان أمنها على المدى البعيد.

مورافيتسكي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في وارسو أبريل الماضي (أ.ب)

إلا أن جانباً من هذا التسلح يخشى أن يكون ضحية خلاف ناشئ بين أوكرانيا وجارتها بولندا، العضو في «حلف شمال الأطلسي»، ومن أبرز مزوِّديها بالسلاح. وبينما تُعدّ حكومة وارسو واحدة من أكبر المؤيدين والداعمين لكييف، والمتحمسين لمساعدتها في الدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي، من خلال تقديم المساعدات المالية والعسكرية لها، فإن العلاقات بين البلدين آخذة في التدهور، خلال الفترة التي تسبق الانتخابات البولندية المقرَّرة في أكتوبر (تشرين الأول).

رئيس وزراء بولندا (وسط - يمين الصورة) في اجتماع مع وزراء الزراعة في أوروبا الشرقية (إ.ب.أ)

يشار إلى أن معظم المساعدات العسكرية من حلفاء أوكرانيا تذهب إلى الدولة التي مزّقتها الحرب عبر مدينة رزيسزو بجنوب شرقي بولندا. وتُعدّ بولندا واحدة من أهم الداعمين السياسيين والعسكريين لأوكرانيا، كما أنها استقبلت عدداً كبيراً من لاجئي الحرب من الدولة المجاورة، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت الحكومة البولندية، الثلاثاء، إنه من المرجح أن تقطع الدعم المالي الذي تقدمه لمليون لاجئ أوكراني تستضيفهم البلاد، في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التعقيد للعلاقات التي تربطها بجارتها، والتي توترت بسبب النزاع بشأن واردات الحبوب.

وأثار رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي التكهنات بتصريح حول تسليم شحنات الأسلحة إلى كييف، إذ أعلن مورافيتسكي، الأربعاء، أن بلاده ستتوقف عن تسليح أوكرانيا لكي تركّز على تعزيز قواها الدفاعية. وأتى ذلك بعد ساعات من استدعاء وارسو السفير الأوكراني، وسط خلاف حول حظر بولندا استيراد الحبوب من كييف، لحماية مزارعيها. ورغم قرار «الاتحاد الأوروبي» رفع هذه القيود، أعلنت بولندا والمجر وسلوفاكيا رفضها الإذعان لهذه الخطوة. وأكدت بولندا، الخميس، أنها ستلتزم بتزويد أوكرانيا بالأسلحة المتفَق عليها. وقال المتحدث باسم الحكومة بيوتر مولر، لوكالة «باب» البولندية، إن بلاده «ستنفذ فقط الاتفاقات التي سبق إبرامها بشأن الذخيرة والتسليح».

وزير الدفاع البولندي أمام شحنة من الصواريخ الأميركية في قاعدة جوية في بولندا (أ.ب)

وخلال مقابلة مع محطة «بولسات نيوز» الإخبارية البولندية، قال مورافيتسكي، في معرض رد على سؤال عما إذا كانت وارسو ستُواصل دعم أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات الإنسانية، رغم الخلاف بشأن الحبوب: «لم نعد نزوِّد أوكرانيا بالأسلحة بالفعل، لكننا نجهز أنفسنا بأحدث الأسلحة». وأضاف مورافيتسكي أنه يتعيّن تحديث القوات المسلَّحة البولندية حتى يكون لدى البلاد أحد أقوى الجيوش البرية في أوروبا. ورغم أن صياغة تصريحه الأول بشأن الأسلحة بدت واضحة، يشير سياق المقابلة إلى أن مورافيتسكي لم يكن يشير على الأرجح إلى الوقف الكامل لشحنات الأسلحة البولندية إلى كييف. وبدلاً من ذلك، بدا مورافيتسكي وكأنه يؤكد أن بولندا لا تزوِّد أوكرانيا المجاورة بالأسلحة فحسب، ولكنها أيضاً تقوم بتحديث جيشها في الوقت نفسه.

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ونظيرها الأوكراني دميترو كوليبا خلال مؤتمر صحافي في كييف قبل أيام (إ.ب.أ)

ورغم ذلك، فسّر عدد من وسائل الإعلام البولندية، بما في ذلك الخدمة الناطقة باللغة الإنجليزية لـ«وكالة الأنباء البولندية»، تصريح مورافيتسكي على أنه يعني أن وارسو ستتوقف عن توريد الأسلحة إلى أوكرانيا بسبب النزاع على الحبوب. ولم تردَّ الحكومة البولندية على الفور، على طلب توضيح من «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي جزء آخر من المقابلة أكد مورافيتسكي أن الحكومة البولندية لن تعرِّض أمن أوكرانيا للخطر بأية حال من الأحوال. وقال مورافيتسكي: «مركزنا (للإمدادات العسكرية) في رزيسزو، بالاتفاق مع الأميركيين وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، يؤدي الدور نفسه، طوال الوقت، الذي كان يؤديه، وسيواصل أداءه».

في سياق متصل لم توضح وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ما إذا كان تسليم الولايات المتحدة صواريخ موجهة طراز «أتاكمز» سيزيد من احتمال أن تتعهد بلادها بتزويد أوكرانيا بصواريخ «تاوروس» الجوالة. وردّت الوزيرة، من نيويورك، عبر الفيديو، الخميس، على سؤال في هذا الشأن من القناة الثانية بالتلفزيون الألماني قائلة: «هذه مُعدة تكنولوجية على قدر كبير من التخصص، ولهذا السبب علينا أن ندرس بعناية شديدة الكيفية التي يمكن استخدامها بها. نحن لا نزال نعمل على إجلاء هذه الأسئلة». كانت بيربوك قد أكدت، في وقت سابق، في رد على سؤال عن صواريخ «تاوروس»، أنها تدرك مدى إلحاح السؤال، وقالت، في الوقت نفسه، إنه لا يمكنها «استباق» المحادثات بين الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو، 15 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

وأفادت تصريحات «البيت الأبيض» بعدم صدور قرار بعدُ من الحكومة الأميركية بشأن توريد صواريخ «أتاكمز» الموجهة بعيدة المدى إلى أوكرانيا. وتطالب أوكرانيا، منذ فترة طويلة، بالحصول على صواريخ «تاوروس» الألمانية الجوالة، ويمكن لكييف، من خلال هذين الطرازين بعيدَي المدى، مهاجمة خطوط إمدادات الجيش الروسي في عمق الأراضي الأوكرانية التي تحتلّها القوات الروسية.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، إن بلاده تدرس إمداد أوكرانيا بطائراتها المقاتلة من طراز «إف-16». وتستبدل بلجيكا بطائراتها من طراز «إف-16» أخرى من طراز «إف-35»، وقالت وزارة الدفاع، في وقت سابق، إن طائرات «إف-16» قديمة جداً بحيث لا يمكن لأوكرانيا استخدامها في المعركة، غير أن دي كرو قال إنها قد لا تزال مفيدة، على سبيل المثال في تدريب الطيارين. وقال دي كرو، لإذاعة «في.آر.تي» البلجيكية، الأربعاء، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «طلبت من وزارة الدفاع معرفة ماهية الاستخدامات الممكنة لطائراتنا من طراز إف-16 في أوكرانيا... نحن بحاجة إلى دراسة جميع الخيارات». وقالت النرويج والدنمارك وهولندا، في الأشهر القليلة الماضية، إنها ستزود أوكرانيا بطائرات «إف-16»، بمجرد أن تصبح قواتها الجوية جاهزة لاستخدامها.


حركة «خالستان» الانفصالية محط توتر في العلاقات الهندية - الكندية

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

حركة «خالستان» الانفصالية محط توتر في العلاقات الهندية - الكندية

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)

شهدت العلاقات الدبلوماسية بين كندا والهند، منذ الاثنين الماضي، اضطراباً كبيراً، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات؛ فقد تبادلت الدولتان الاتهامات، وطرد الدبلوماسيين، بسبب مقتل زعيم انفصالي لطائفة السيخ في الأراضي الكندية، حيث اتهمت حكومة أوتاوا نيودلهي بالوقوف وراء هذا الاغتيال، بينما نفت الهند هذا الاتهام.

يسلط هذا التطور الدبلوماسي الأخير الضوء على تأثير حركة «خالستان» السيخية التي تدعو للانفصال عن الهند، على العلاقات بين البلدين.

التطورات الأخيرة

قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في برلمان بلاده، الاثنين، إن حكومته تحقق في «ادعاءات موثوقة» بأن الهند ربما تكون على صلة باغتيال هارديب سينغ نيجار، وهو ناشط كندي من السيخ في ولاية كولومبيا البريطانية بكندا في يونيو (حزيران)، حسبما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وفي وقت لاحق، كشفت وزيرة الخارجية ميلاني جولي أن كندا طردت أيضاً دبلوماسياً هندياً بارزاً بسبب هذه القضية.

ونفت الهند هذا الاتهام، الثلاثاء، واتهمت الدبلوماسيين الكنديين بالتدخل في «الشؤون الداخلية». كما اتهمت أوتاوا بأنها تحاول تحويل التركيز على نشطاء «خالستان»، وهي حركة انفصالية للسيخ في إقليم البنجاب الشمالي في الهند، قادت تمرداً مسلحاً ضد حكومة نيودلهي في الثمانينات بهدف الاستقلال، قبل أن تنجح الهند في إخماد التمرد.

وحثت الهند، الأربعاء، رعاياها في كندا، ومَن يعتزمون زيارتها، على توخي الحذر مع تدهور العلاقات بين البلدين. ويُشار في هذا الإطار إلى أن العديد من الهنود، خصوصاً الطلاب، يعدّون كندا وجهة جذابة للسفر. وفي عام 2022، كان في كندا ما يقرب من 300 ألف طالب هندي يتابعون تعليمهم العالي.

المشيعون يحملون نعش القائد السيخي ورئيس المعبد هارديب سينغ نيجار خلال مراسم جنازة استمرت يوماً كاملاً له في ساري بكولومبيا البريطانية في كندا الأحد 25 يونيو 2023 (أ.ب)

بوادر الخلاف الدبلوماسي

ظهرت مؤشرات على وجود خلاف دبلوماسي بين أوتاوا ونيودلهي في قمة مجموعة العشرين للاقتصادات الرائدة في العالم، التي استضافتها الهند في وقت سابق من هذا الشهر.

وتغيب رئيس الوزراء الكندي ترودو عن العشاء الرسمي لزعماء «مجموعة العشرين»، وذكرت تقارير إعلامية محلية أنه تعرض للازدراء، عندما حصل من رئيس الوزراء الهندي مودي على اجتماع سريع بدلاً من اجتماع ثنائي، حسبما نقلت «أسوشييتد برس».

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يتحدث في مجلس العموم الكندي في أوتاوا بأونتاريو في كندا الثلاثاء 19 سبتمبر 2023 (رويترز)

وأثار مودي مخاوف من أن الحكومة الكندية كانت متساهلة مع الانفصاليين السيخ، وفقاً لبيان هندي صدر في ذلك الوقت. وانتهت رحلة ترودو بمزيد من الإحراج، عندما تعطلت طائرته، مما اضطره إلى البقاء في نيودلهي لمدة 36 ساعة أطول مما كان مخطَّطاً له.

وكشف ترودو، الاثنين، عن سبب محتمل للبرودة في علاقته مع مودي، قائلاً إنه واجه رئيس الوزراء الهندي في القمة بشكوك كندا بشأن عملية اغتيال.

ولم تقدم كندا بعد أدلة على تورط الهند في مقتل هارديب سينغ نيجار، زعيم السيخ البالغ من العمر 45 عاماً الذي قُتل على يد مسلحين ملثمين في كولومبيا البريطانية بكندا.

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)

خلاف محرج للغرب

يراقب الخبراء إذا ما كان التوتر الدبلوماسي بين أوتاوا ونيودلهي سيخلق صدعاً دائماً في العلاقات بين حليفتَي الولايات المتحدة، مما سيشكل وضعاً حرجاً بالنسبة للدول الغربية التي تسعى إلى استمالة الهند كثقل موازن للصين في آسيا وكسب تعاونها في الحرب في أوكرانيا، وفق «أسوشييتد برس».

وسعت الدول الغربية إلى إبعاد الهند عن حليفتها روسيا في حقبة الحرب الباردة، وكذلك خلال حرب أوكرانيا، في إطار محاولتها عزل موسكو.

وحتى الآن، أعرب حلفاء، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، عن قلقهم بشأن جريمة القتل، لكنهم امتنعوا عن التعليق على دور الهند المزعوم.

وقال وزير الخارجية الأسترالي بيني وونغ، الثلاثاء، إن مزاعم كندا «مثيرة للقلق»، وإن كانبيرا تراقب التطورات، وأثارت القضية مع الهند.

وقال ديريك غروسمان، أحد كبار محللي الدفاع في مؤسسة «راند» البحثية الأميركية، إن الهند قد تكون قادرة ببساطة على انتظار أن تُحل المشكلة.

أفراد من طائفة السيخ الباكستانية يشاركون في احتجاج في بيشاور بباكستان في 20 سبتمبر 2023 على خلفية مقتل الزعيم السيخي هارديب سينغ نيجار في كندا (أ.ف.ب)

مخاوف نيودلهي تضغط على العلاقات الثنائية

لطالما شكلت مخاوف نيودلهي بشأن الجماعات الانفصالية السيخية في كندا ضغطاً على العلاقة بين البلدين، لكن البلدين حافظا على علاقات دفاعية وتجارية قوية، ويتقاسمان مصالح استراتيجية بشأن طموحات الصين العالمية، بحسب «أسوشييتد برس».

اتهمت الهند كندا لسنوات بإطلاق العنان للانفصاليين السيخ، بمن في ذلك هارديب سينغ نيجار الذي كان زعيماً لما تبقى من حركة «خالستان» القوية لإنشاء وطن للسيخ مستقل عن الهند.

وبينما انتهى التمرد النشط لحركة خالستان قبل عقود من الزمن، حذرت حكومة مودي من أن الانفصاليين السيخ كانوا يحاولون تنظيم العودة. وضغطت على دول، مثل كندا، حيث يشكل السيخ أكثر من 2 في المائة من السكان، لبذل المزيد من الجهد لوقفهم.

سرب من الطيور يطير بالقرب من مونيندر سينغ المتحدث باسم إحدى منظمات السيخ بكندا وهو ينتظر للتحدث إلى الصحافيين خارج معبد غورو ناناك في ساري بكولومبيا البريطانية في كندا الاثنين 18 سبتمبر 2023 (أ.ب)

في يونيو (حزيران) من هذا العام، انتقدت الهند كندا لأنها سمحت باستعراض للسيخ، في بلدة كندية صغيرة، يصور اغتيال رئيسة وزراء الهند أنديرا غاندي التي اغتالها رجلان قوميان من السيخ انتقاماً لحرق الهند أقدس معابد السيخ. واعتبرت الهند أن هذا الاستعراض تمجيد للعنف الانفصالي السيخي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقد استدعت الهند أعلى دبلوماسي كندي للشكوى إثر هذا الحادث. وفي أواخر عام 2020، فعلت نيودلهي الشيء نفسه للشكوى بعد أن أدلى ترودو بتعليقات متعاطفة بشأن احتجاجات المزارعين من البنجاب بالهند، حيث يشكل السيخ أغلبية سكانية.

تظهر أعلام خاليستان خارج معبد غورو ناناك في ساري بكولومبيا البريطانية بكندا يوم الاثنين 18 سبتمبر 2023... حيث قُتل رئيس المعبد هارديب سينغ نيجار بالرصاص في سيارته أثناء مغادرته موقف المعبد في يونيو الماضي (أ.ب)

كما شعرت الهند بالانزعاج من المظاهرات المتكررة وأعمال التخريب التي قام بها الانفصاليون السيخ وأنصارهم في البعثات الدبلوماسية الهندية في كندا وبريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا، وسعت إلى توفير أمن أفضل من الحكومات المحلية.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، هناك نحو 26 مليون سيخي في العالم، 24 مليوناً منهم يعيشون في الهند. ويشكل السيخ نحو 1.7 من سكان الهند، لكنهم يشكلون أغلبية سكان البنجاب، حيث بدأت الديانة السيخية في القرن الخامس عشر. وتحظى اليوم الحركة الانفصالية السيخية عن نيودلهي ببعض الدعم بين السيخ في الهند، وقد اكتسبت زخماً بين السيخ في الشتات، بما في ذلك كندا.

الإضرار بصورة مودي في الغرب

صحيح أن قضية تمرد السيخ لم تطغَ على العلاقات بين الهند وكندا، لكن بعض الخبراء يقولون إن ذلك قد يتغير، وفق «أسوشييتد برس».

وقال مايكل كوغلمان، مدير معهد جنوب آسيا التابع لـ«مركز ويلسون» (ومقره واشنطن): «رغم أن كلاً من كندا والهند لا يريد قطيعة في العلاقات، فإنهما سيواجهان صعوبة في العثور على نتائج بديلة بعد أحداث الأيام القليلة الماضية».

وأضاف كوغلمان أنه من المحتمل أن تكون التوترات قد دفعت كندا إلى وقف المحادثات مع الهند بشأن اتفاق تجاري جديد، في إشارة إلى أن «العلاقة بينهما ليست مرنة ومضمونة كما يود كثيرون أن تكون». يُعدّ البلدان شريكين تجاريين صغيرين نسبياً، لكن المؤيدين للصفقة التجارية جادلوا بأنها يمكن أن تعزز الوظائف والناتج المحلي الإجمالي لكليهما.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يحيي وسائل الإعلام عند وصوله لحضور جلسة خاصة للبرلمان الهندي تستمر خمسة أيام في نيودلهي بالهند الاثنين 18 سبتمبر 2023 (رويترز)

وقال كوغلمان إن الادعاءات الكندية الأخيرة (التي ترجح تورط الهند بعملية الاغتيال) يمكن أن تضر أيضاً بالقوة الناعمة المتنامية لمودي في الغرب، لكن القيم والأخلاق لا تدفع بالضرورة العلاقات الخارجية. وأضاف: «لن نرى الديمقراطيات الغربية تحاول إخراج الهند من حساباتها الاستراتيجية، خصوصاً فيما يتعلق بمواجهة الصين»، وأن التقاربات الاستراتيجية قوية للغاية.

وسعى مودي إلى تصوير الهند قوة عالمية صاعدة ماهرة في التوفيق بين العلاقات مع الدول النامية وروسيا من ناحية، والغرب من ناحية أخرى.

وقال سوشانت سينغ، الزميل في «مركز أبحاث السياسات» في الهند، إن الحادث «سيضع الهند تحت ضغط وسيتعين عليها تكريس كثير من الجهود لاحتواء تلك التداعيات».

من هو هارديب سينغ نيجار الذي تم اغتياله؟

كان نيجار مؤيداً صريحاً لإنشاء وطن للسيخ منفصل عن الهند يُعرف باسم «خالستان»، الذي سيشمل أجزاء من ولاية البنجاب الهندية، حسب تقرير أصدرته الأربعاء شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وحركة «خالستان» محظورة في الهند، وتعدّها الحكومة تهديداً للأمن القومي. تم إدراج عدد من المجموعات المرتبطة بالحركة على أنها «منظمات إرهابية»، بموجب قانون منع الأنشطة غير المشروعة في الهند (UAPA).

لافتة خارج معبد غورو ناناك للسيخ تدعو لإجراء استفتاء حول استقلال "خالستان" (بالهند) بعد مقتل الناشط السيخي هارديب سينغ نيجار في يونيو 2023 في ساري بولاية كولومبيا البريطانية بكندا... الصورة مأخوذة في 18 سبتمبر 2023 (رويترز)

وأفادت «سي إن إن» بأن اسم نيجار على قائمة وزارة الداخلية الهندية للإرهابيين. وفي عام 2020، اتهمته «وكالة التحقيقات الوطنية الهندية» بـ«محاولة جعل مجتمع السيخ متطرفاً في جميع أنحاء العالم من أجل إنشاء (وطن) خالستان»، مضيفةً أنه كان «يحاول تحريض السيخ على التصويت لصالح الانفصال والتحريض ضد حكومة الهند والقيام بأنشطة عنيفة».

وقال صديق نيجار ومحاميه السابق غورباتوانت سينغ بانون، الذي يظهر أيضاً على قائمة المطلوبين في الهند، إن نيجار تم تحذيره 3 مرات على الأقل من قِبَل السلطات الكندية، بما في ذلك من قبل الشرطة الملكية الكندية بشأن التهديدات التي تهدد حياته.

وقال بانون لشبكة «سي إن إن» إنه طُلب من نيجار توخي الحذر، وتجنُّب إجراء «محادثات كبيرة»، وإلا فسيتم استهدافه.


الرئيس الشيشاني: أنا على قيد الحياة وبخير

 رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف (رويترز)
رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف (رويترز)
TT

الرئيس الشيشاني: أنا على قيد الحياة وبخير

 رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف (رويترز)
رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف (رويترز)

عرضت القناة الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي لرمضان قديروف، رئيس جمهورية الشيشان، مقطع فيديو، اليوم (الأربعاء)، يظهر فيه قديروف. ونفت «القناة» تقارير على وسائل تواصل اجتماعي أفادت بتردي صحته.

وقديروف حليف مقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولدى سؤال الكرملين هذا الأسبوع حول تقارير ذكرت أن قديروف (46 عاما) تلقى العلاج في أحد مستشفيات موسكو، قال إنه ليس لديه معلومات عن الأمر.

لكن مقطع فيديو نشرته قناة قديروف عبر تطبيق «تلغرام» أظهره جالسا عند حافة سرير رجل يُقال إنه «العم العزيز ماجوميد عبد الحميدوفيتش قديروف» ويقبّل يد الرجل ورأسه. ولم يتضح توقيت تصوير المقطع.

وورد في منشور قيل إن قديروف كتبه بنفسه: «الحمد لله، أنا حي وبخير ولا أفهم إطلاقا سبب وجود جلبة حتى في حالة مرضي».

ولم يرد متحدثون باسم رئيس الشيشان على اتصالات متكررة في وقت سابق من الأسبوع من أجل التعليق على تقارير مرضه.

اقرأ أيضاً


مئات القتلى والجرحى جراء المواجهات في كاراباخ

جانب من الدمار جراء القصف على إقليم ناغورنو كاراباخ (أ.ب)
جانب من الدمار جراء القصف على إقليم ناغورنو كاراباخ (أ.ب)
TT

مئات القتلى والجرحى جراء المواجهات في كاراباخ

جانب من الدمار جراء القصف على إقليم ناغورنو كاراباخ (أ.ب)
جانب من الدمار جراء القصف على إقليم ناغورنو كاراباخ (أ.ب)

أعلن مسؤول انفصالي في إقليم ناغورنو كاراباخ، اليوم (الأربعاء)، أن العملية العسكرية التي شنّتها أذربيجان أدت إلى مقتل 200 شخص على الأقل وإصابة مئات آخرين، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال أمين المظالم لشؤون حقوق الإنسان في المنطقة غيغام ستيبانيان: «ثمة 200 قتيل على الأقل وأكثر من 400 جريح» جراء العملية التي بدأت، أمس، وانتهت الأربعاء بإبرام اتفاق لوقف النار بعد استسلام الانفصاليين.

في السياق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، أن قوات حفظ السلام التابعة لموسكو ستكون الوسيط في المباحثات المقررة غداً بين أذربيجان والانفصاليين الأرمن في إقليم ناغورنو كاراباخ.

وأفاد الكرملين، في بيان، بأن بوتين أبلغ رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، في اتصال هاتفي، أن «هذه المفاوضات ستُجرى بوساطة من قيادة الكتيبة الروسية لحفظ السلام» المنتشرة في الإقليم. وتأتي المباحثات بعد عملية عسكرية شنّتها قوات باكو، أمس، وانتهت اليوم بإبرام اتفاق لوقف النار بعد استسلام الانفصاليين.

مظاهرات في يريفان

هذا، وتظاهر آلاف الأرمينيين أمام مقر رئيس الحكومة الأرمينية نيكول باشينيان في يريفان احتجاجا على الأزمة في إقليم ناغورنو كاراباخ، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي أفاد أيضا عن اندلاع مواجهات بين المتظاهرين والشرطة.

ودعا سياسيون أرمينيون معارضون إلى محاكمة باشينيان، متهمين إياه بالتخلي عن الغالبية الأرمينية في نناغورنو كاراباخ بعد استسلام الانفصاليين للقوات الأذربيجانية.