غريس أشقر لـ«الشرق الأوسط»: في «ست الدنيا» الحياة لا تتوقف

في «ليالي بيروت» تبرز الناحية الإيجابية للعاصمة وأهلها

الفنانة غريس أشقر (الشر ق الأوسط)
الفنانة غريس أشقر (الشر ق الأوسط)
TT

غريس أشقر لـ«الشرق الأوسط»: في «ست الدنيا» الحياة لا تتوقف

الفنانة غريس أشقر (الشر ق الأوسط)
الفنانة غريس أشقر (الشر ق الأوسط)

من يتعرف إلى غريس أشقر زوجة الفنان جو أشقر لا بد أن يصاب بعدوى الطاقة الإيجابية التي تتحلى بها. فهي تتسلح دائماً بالتفاؤل، رافضة الاستسلام لأفكار محبطة. بالنسبة لها «الحياة حلوة بس نفهمها». ولعل الدعم الذي تلاقيه من زوجها وأفراد عائلتها يسهم في تجاوزها أي تحديات حياتية بسلاسة.
وفي أغنيتها الجديدة «ليالي بيروت» المقتبسة عن أخرى فرنسية (nuit de folie)، تمد أشقر مستمعها ومتابع كليب الأغنية بحب الحياة. وتركز في عملها الحديث هذا على بيروت «ست الدنيا» التي مهما واجهت من مصاعب وتحديات يبقى قلبها نابضاً. فأهاليها لا يستسلمون ورغم المشكلات الكثيرة تقف لهم بالمرصاد فإنهم يكملون طريقهم بتفاؤل. هذه الموضوعات تتناولها أشقر في عملها الجديد الذي أصرّت على إطلاقه في هذه الفترة العصيبة، للتأكيد على أن لا شيء يمكنه أن يقهر بيروت.
الأغنية من كلمات شربل غنيمة وتوزيع الموسيقي جوزيف كيروز، وقد صورتها بتوقيع المخرج جان بيار عبدايم. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أردت من خلالها إخراج الناس من جو الكآبة الذي يعيشونه. وكي أحول نظرهم إلى بيروت العاصمة الجميلة، غمرتها بالألوان الزاهية وبمشاهد فرحة للدلالة على مدى تعلق اللبناني بهذه الأجواء».
تخلط أشقر بين العربية والفرنسية في الأغنية «لأن السوق اللبنانية لا تقبل كثيراً الأغاني الأجنبية بل تفضل العربية عليها» كما تقول. ولتجذب أيضاً أكبر عدد من المستمعين الشباب الذين عايشوا نجاحات هذه الأغنية في الثمانينات.
وتروي أشقر قصة ولادة هذه الأغنية في ظروف صعبة وتقول: «كنت أتحدث مع الموزع جوزيف كيروز وبالصدفة خرج بهذه الفكرة، لأنها كما ذكر لي تشبه شخصيتي الإيجابية. وبعد عدة مشاورات، وقع خيارنا على هذا اللحن المليء بالإيقاع الجميل. ومن هناك ولدت الفكرة وترجمناها بكلام يشبه اللبنانيين وما يحكونه في يومياتهم. رغبت أن يكون العمل واقعياً يبرز إرادة الناس في الاستمرار بنمط حياتهم الطبيعي حتى في أحلك الظروف».
تغيب غريس أشقر بين وقت وآخر، لتعود دائماً بعمل تتجدد معه ويحمل لمستمعيها رونقاً فنياً لا يشبه غيره. وتوضح: «صحيح أنني عادة ما أغيب وأعود بعمل معين، مرات ليلحق بمناسبة معينة كالذي قدمته في أعياد الميلاد، ومرات أخرى يحكي عن خياراتي الشخصية كـ(اخترت الابتسامة) التي أصدرتها منذ نحو ثلاث سنوات. ولكنني اليوم قررت أن أمضي في مشواري هذا، فأخرج إلى النور أغاني متتالية من دون مسافات بعيدة بينها».
الاستهتار من ناحية وترددها في دخول مجال الغناء من ناحية ثانية، أخرا أشقر، كما تقول، عن التفرغ للغناء. «كان التردد يرافقني دائماً، لأنني أغني بالأجنبية، وهو أمر لا يستسيغه كثير من اللبنانيين. أخيراً، شعرت أن الوقت يمر بسرعة، وأننا نتقدم بالسن من دون أن نحقق الكثير من أمانينا. هذه الوقفة مع الذات التي أسهم فيها الحجر المنزلي في فترة الجائحة، دفعتني إلى تغيير توجهاتي. لم يعد عندي الوقت الطويل لأقوم بما أحب، لا بل هو يضيق أكثر فأكثر يوماً بعد يوم. ولأنني أغني من باب الهواية لا المهنة، اتخذت قراري بالتفرغ له بشكل أفضل».
تعوّل أشقر على رأي زوجها الفنان جو أشقر، فيعطيها رأيه بصراحة في أي عمل تنوي إصداره: «هو ملهمي وداعمي الأول، ولا أقوم بأي خطوة من دون استشارته. فهو صاحب باع طويل في الغناء، ولديه خبرة كبيرة في هذا المجال. كما أنه ساندني في كيفية التسويق للأغنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فهو يعرف زواريب هذه الوسائل، والقواعد التي يجب اتباعها. إنه صاحب رؤية فنية لا تخطئ، ولذلك أصر على الأخذ برأيه دائماً».
حتى بناتها يزودنها برأيهن في عمل جديد تصدره، وتقول: «إنهن كغيرهن من الجيل الشاب لا يحبذن كثيراً سماع الأغاني العربية. ولكن عندما طلبت رأيهن في (ليالي بيروت) أعجبن بها، خصوصاً أنها متعددة اللهجات وفيها الإنجليزية أيضاً. لا أعرف إذا الفن سيكون من خيارهن عندما يكبرن، ولكن ابنتي الكبرى تعزف على البيانو وتحب الغناء. وقد تدخل في مجال قطاع المطاعم وإدارتها متأثرة بي وبوالدها، سيما أنه يملك عدة مقاهٍ ومطاعم في بيروت».
تثابر أشقر على التدرّب الغنائي، فبعد دراستها المبكرة في معهد الموسيقى العالمي، تابعت دروساً في تمرين الصوت (فوكاليز). وتوضح: «حالياً أتدرب عليها مع أحد المختصين الموجودين في جنيف، وعنده تتابع الفنانة عبير نعمة الدروس نفسها».
وعن الساحة الغنائية اليوم تقول أشقر: «إنها منوعة فيها الرومانسي والإيقاعي والشعبي وغيرها. وكما في أي مهنة أخرى هناك أجيال تأتي وتذهب حسب كل زمن. أنا شخصياً معجبة بسعد المجرد، وبزياد برجي، ونانسي عجرم، وأحب أي عمل تصدره عجرم وأتابعها باستمرار لأنها تعرف كيف تختار أعمالها وبتأنٍ».
صُورت أغنية «ليالي بيروت» في عدد من المناطق بالعاصمة وبينها في وسطها وفي منطقة برج حمود الشعبية. «إنها منطقة تزدحم بالسكان من مختلف الطبقات، وفيها جو شعبي وإمكانيات مادية قليلة، فرغبنا في أن نزود الناس بطاقة إيجابية تولد عندهم حب الحياة. وهكذا حصل وكانت الغالبية هناك متفاعلة معنا وسعيدة بما يحصل في شوارع المنطقة».
وعما إذا كانت تفكر بالتمثيل ترد: «أحبه كثيراً، وإذا ما تلقيت عرضاً مناسباً، فلن أتردد بالقيام بذلك».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

أبناء الفنانين المصريين يسجلون حضوراً لافتاً في دراما رمضان

مريم أشرف زكي (إنستغرام الفنان أشرف زكي)
مريم أشرف زكي (إنستغرام الفنان أشرف زكي)
TT

أبناء الفنانين المصريين يسجلون حضوراً لافتاً في دراما رمضان

مريم أشرف زكي (إنستغرام الفنان أشرف زكي)
مريم أشرف زكي (إنستغرام الفنان أشرف زكي)

يسجل أبناء الفنانين المصريين حضوراً لافتاً في السباق الدرامي الرمضاني لعام 2024 الذي ينطلق بعد أسبوعين، بمشاركتهم في الأعمال الدرامية رفقة أحد والديهم.

ويشهد الموسم الجديد المشاركة الأولى للطفل يوسف نجل الفنان حمادة هلال في الموسم الرابع من مسلسله الشهير «المداح» الذي سيعرض هذا العام تحت عنوان «أسطورة العودة»، ومن المقرر عرضه حصرياً عبر قنوات «إم بي سي»، وتعد مشاركة يوسف هي الأولى له، إذ لم يسبق له التمثيل. كما يشارك الفنان الشاب شادي رمزي نجل الفنان هاني رمزي مع والده في مسلسله الجديد «بدون مقابل»، وهو أول عمل تراجيدي في مسيرة الفنان الكوميدي، ويشارك في بطولته كل من الفنانين عمرو عبد الجليل، وداليا البحيري.

وتظهر مريم زكي للمرة الثانية في دراما رمضان مع والدتها الفنانة المصرية روجينا من خلال مسلسل «سر إلهي»، وقد سبق لها مشاركة والدتها في مسلسلها العام الماضي «ستهم»، الذي حازت عنه روجينا جائزة من المجلس القومي للمرأة، ومريم زكي هي ابنة نقيب الممثلين الفنان أشرف زكي.

وللمرة الرابعة يظهر الشاب عمر رياض، نجل الفنانة رانيا محمود ياسين والفنان محمد رياض في الدراما المصرية من خلال مسلسل «قلع الحجر» الذي يعرض على التلفزيون المصري، والمسلسل من بطولة محمد رياض وسوسن بدر وعبد العزيز مخيون، وسبق لرياض الصغير المشاركة في مسلسل «نصيبي وقسمتك» الموسم الرابع، وفيلم «الرجل الرابع»، ومسلسل «الحلم».

وللمرة الثانية يشارك الفنان نور النبوي والده الفنان خالد النبوي في بطولة مسلسل درامي تلفزيوني، إذ يجمعهما مسلسل «إمبراطورية ميم» الذي تشاركهما في بطولته الفنانة حلا شيحة العائدة من الاعتزال. وكان نور قد شارك من قبل مع والده في مسلسل «راجعين يا هوى»، وشارك مؤخراً في أعمال عدّة منها فيلما «5 جولات» و«الحريفة».

وتظهر الفنانة ملك زاهر لأول مرة برفقة والدها الفنان أحمد زاهر في مسلسله الجديد «محارب» الذي يقوم ببطولته الفنان حسن الرداد. وملك شاركت في أعمال من قبل بعيداً عن والدها، من بينها فيلم «عمر وسلمى» مع الفنان تامر حسني، ومسلسل «نسل الأغراب» مع أحمد السقا، و«القاصرات» مع الفنان الكبير صلاح السعدني.

ويتكرر الأمر مع بسنت صيام ابنة الفنان أحمد صيام الذي تشاركه في مسلسل «رحيل» بطولة الفنانة ياسمين صبري، وذلك بعد أن حققت نجاحاً جيداً على صعيد السينما بالمشاركة في بطولة فيلم «زومبي».

ويرى الناقد الفني المصري محمود عبد الشكور أن ظاهرة وجود أبناء الفنانين في دراما رمضان أمر لم يعد جديداً على الدراما المصرية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الفن لا يعترف بالوراثة، على الفنان أن يبرز موهبته لكي يرضى عنه الجمهور، علينا ألا نتعامل مع أولاد الفنانين على أنهم يمتهنون المهنة لأنهم أولاد فنانين، هناك عشرات الفنانين الشباب الذين استطاعوا إبراز موهبتهم بعيداً عن موهبة والديهم».

وحول تقييمه لأداء بعض الفنانين الشباب، قال: «لا أستطيع التحدث عن أغلبية الفنانين الشباب المشاركين مع والديهم في الدراما الرمضانية، بسبب قلّة أعمالهم الفنية، أو لظهورهم للمرة الأولى، ولكن بالنظر إلى تلك الأسماء نرى أن نور النبوي موهبة فنية جيدة، استطاع أن يثبت نفسه في مسلسل (راجعين يا هوى) من قبل، وأثبت موهبته حينما شارك في فيلم (الحريفة)، كما أن ملك بنت الفنان أحمد زاهر لديها أكثر من تجربة فنية جيدة منذ نعومة أظافرها».


إحياء «الحلم العربي» بمشاركة 12 مطرباً

عمر عبد اللات ومدحت العدل وصلاح الشرنوبي (صفحة الفنان عمر عبد اللات على فيسبوك)
عمر عبد اللات ومدحت العدل وصلاح الشرنوبي (صفحة الفنان عمر عبد اللات على فيسبوك)
TT

إحياء «الحلم العربي» بمشاركة 12 مطرباً

عمر عبد اللات ومدحت العدل وصلاح الشرنوبي (صفحة الفنان عمر عبد اللات على فيسبوك)
عمر عبد اللات ومدحت العدل وصلاح الشرنوبي (صفحة الفنان عمر عبد اللات على فيسبوك)

أعادت مبادرة «صناع الأمل» التي تقام تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، ورئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، إحياء أوبريت «الحلم العربي» بعد 26 عاماً من طرحه.

ظهر الأوبريت إلى النور عام 1996، في «ساحة الشهداء» بالعاصمة اللبنانية بيروت، من تأليف الشاعر المصري مدحت العدل، وألحان صلاح الشرنوبي وحلمي بكر، وتوزيع حميد الشاعري، وإنتاج المنتج المصري أحمد العريان، وضم 21 فناناً عربياً.

أما النسخة الجديدة التي أطلقت في مدينة دبي ضمن مبادرة «صناع الأمل»، التي انطلقت (الأحد) فضمت 12 مطرباً من بينهم مطربون جدد لم يشاركوا في النسخة القديمة وهم: اللبناني عاصي الحلاني، والمصري أبو، والعراقي ماجد المهندس، والإماراتية اليمنية بلقيس، والتوزيع الموسيقي كان من نصيب اللبناني ميشال فاضل، وإخراج حسين سليم.

وعبّر الشاعر المصري مدحت العدل عن حماسه لإعادة إحياء أوبريت الحلم العربي قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الشرارة الأولى جاءت من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومبادرة صناع الأمل، وكانت لدي النية منذ فترة لتقديم جزء ثان من الحلم العربي، وهنا التقت الفكرتان وشرعنا على الفور في تنفيذ المشروع».

وعن كواليس التسجيل، قال: «الأوبريت تم تنفيذه في وقت استثنائي، خلال أيام تجمع أغلبية المطربين في دولة الإمارات من أجل التسجيل والتصوير، ولكننا قررنا اختصار مدة الأوبريت لنحو 4 دقائق ونصف الدقيقة، وقمنا باختيار كوبليهات محددة لكي نقدمها من جديد، بالإضافة لتقديم كوبليهات جديدة لم تقدم من قبل».

وعن سبب غياب فنانين شاركوا في النسخة القديمة ولم يشاركوا في الجديدة، أرجع العدل ذلك إلى «ظروف التصوير، فهناك فنانون اعتذروا عن عدم المشاركة بسبب انشغالهم بأمور متعاقدين عليها»، مضيفاً: «أرسلت لأغلبية الفنانين من أجل المشاركة، ومن ظهر في الكليب هو من وافق وكانت مواعيده تسمح له بالسفر والتسجيل والتصوير».

وأعرب الفنان اللبناني وليد توفيق عن سعادته لمشاركته للمرة الثانية في الحلم العربي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «كنت من أوائل الفنانين الذين رحبوا بالمشاركة في الأوبريت القديم، وكنت أيضاً أول من سجل صوته في إعادة الحلم العربي، هذه الأعمال تخلد في مسيرتنا الفنية».

ودعم توفيق فكرة تقديم أوبريتات وطنية بصفة مستمرة، قائلاً: «نحن في حاجة ملحة لتقديم مثل هذه الأوبريتات في الوطن العربي؛ لأنها تخلق حالة من الترابط بين الدول العربية وتوحد أهدافنا ومطالبنا، الجميع تغنى بالحلم العربي، وكانت كلماته لسان حالنا في جميع الأزمات التي مررنا بها، فبدا الأوبريت وكأنه نشيد للوطن العربي».

وأشار الفنان اللبناني عاصي الحلاني إلى رغبته في تقديم اللهجة اللبنانية خلال فقرته في الحلم العربي: «لم تكن لدي الفرصة بالمشاركة في الحلم العربي القديم عام 1996، ولذلك انتهزت الفرصة وشاركت في إعادته لكي تظل في مسيرتي هذه المشاركة التاريخية».

وعن كواليس التسجيل، قال الحلاني لـ«الشرق الأوسط»: «كلنا حفظنا كلمات الحلم العربي عن ظهر قلب، ولذلك أحببت أن أضع البصمة اللبنانية على كلمات الأوبريت، لأن لغتنا العربية رائعة، مهما اختلفت طريقة نطقها، بل إن جمالها في تنوع لهجاتها».

ويقدم النسخة الجديدة من الحلم العربي 12 فناناً عربياً هم: الإماراتية أحلام، والعراقي ماجد المهندس، والسورية أصالة نصري، واللبناني وليد توفيق، والتونسي صابر الرباعي، والإماراتية اليمنية بلقيس، واللبناني عاصي الحلاني، والأردني عمر عبد اللات، والفلسطيني محمد عساف، واليمني أحمد فتحي، والمصري إيهاب توفيق، والمصري أبو.


جوائز «فاروق حسني» تحتفي بإبداعات الشباب

وزيرة الثقافة تفتتح المعرض الفني (مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون)
وزيرة الثقافة تفتتح المعرض الفني (مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون)
TT

جوائز «فاروق حسني» تحتفي بإبداعات الشباب

وزيرة الثقافة تفتتح المعرض الفني (مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون)
وزيرة الثقافة تفتتح المعرض الفني (مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون)

على وقع موسيقى كلاسيكية هادئة، احتفت مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون، مساء الأحد، بإبداعات الشباب المشاركين في الدورة الخامسة من مسابقتها السنوية، التي تتضمن 5 فروع؛ تشمل: الرسم، والنحت، والعمارة، والتصوير الفوتوغرافي، والنقد الفني.

وازدحمت حديقة مركز الجزيرة للفنون بحي الزمالك (وسط القاهرة)، بعدد من الفنانين الشباب المشاركين في المسابقة، حرصوا على الحضور بجوار أعمالهم الفنية المعروضة في قاعات المركز.

وتقدّم لهذه الدورة 1959 عملاً فنياً ومعمارياً وبحثاً نقدياً من ألف فنانٍ ومعماري وباحث من جميع محافظات مصر، وصفهم فاروق حسني، وزير الثقافة المصري الأسبق رئيس مجلس أمناء المؤسسة، بأنهم «كتيبة من المواهب وجيش من الأحلام، يثبت أن مصر التي أسست وجودها بالعلم وصنعت حضارتها بالفن، لا تزال حاضرة وبقوة».

وعلى الرغم من غيابه عن حفل توزيع الجوائز للمرة الأولى منذ افتتاح مؤسسته عام 2019، حرص حسني على مخاطبة الحضور عبر تسجيل صوتي، قال فيه إنه «كان ينتظر حضور الحفل بشغف، لكنه اضطر أن يغيب عنه قسراً لأنه في فترة نقاهة بعد تعرضه لوعكة»، مشيراً إلى أنه «رفض تأجيل الحفل حتى لا يسرق فرحة الشباب»، وأضاف مخاطباً الفنانين المشاركين: «أنتم من تحيون الحفل وأنتم نجومه اللامعون». ووعد بزيارة المعرض الفني للأعمال قريباً.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون، رجل الأعمال المصري المهندس نجيب ساويرس، إنه «طلب من فاروق حسني تأجيل الحفل حتى انتهاء فترة النقاهة، لكن الوزير الأسبق رفض».

وافتتحت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة نيفين الكيلاني، والمهندس نجيب ساويرس، معرضاً جماعياً للشباب المشاركين في المسابقة، أقيم في مركز الجزيرة للفنون، ويستمر حتى 7 مارس (آذار) المقبل.

وغلب على الأعمال المشاركة في المسابقة، لا سيما تلك التي فازت بالجوائز، إبراز دور المرأة وقيم التراث. وقال المهندس محمد أبو سعدة، رئيس جهاز التنسيق الحضاري عضو لجنة تحكيم مسابقة العمارة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «جائزة العام الحالي أقيمت تحت عنوان (حياة ثانية للعمارة والعمران... إحياء المباني والمناطق ذات القيمة)». وأشار إلى أن «الجائزة سعت إلى ترسيخ القيم التراثية بجانب القيم والمفاهيم العمرانية».

اللوحة الفائزة بالمركز الأول في المسابقة الرسمية (مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون)

بينما اتسمت الأعمال الفائزة بجوائز التصوير الفوتوغرافي بالدمج بين تقنيات الفنون المختلفة في قالب تشكيلي معاصر، حيث برز فيها استخدام التقنيات الرقمية في تعديل الصور الفوتوغرافية وإضافة أبعاد تشكيلية.

وأثار هذا الأمر جدلاً بين بعض حضور الحفل من نقاد وفنانين، بداعي أن «الصور الفوتوغرافية يجب أن تكون بلا تعديل لمعرفة مهارات المصور في اختيار فكرة الصورة وتكوينها وضبط الإضاءة»، وعدّ بعضهم الأعمال الفائزة «صوراً رقمية وليست فوتوغرافية».

وأوضح الدكتور أشرف رضا، أستاذ الفنون الجميلة ورئيس «مجمع الفنون والثقافة» وعضو لجنة تحكيم مسابقة التصوير الفوتوغرافي، أن «الأعمال المشاركة في المسابقة العام الحالي، تتميز عن السنوات السابقة بارتفاع مستوى الإبداع والتفكير خارج الصندوق، في ظل التطور التكنولوجي في تقنيات التصوير».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «اللجنة تضع شروطاً على استخدام التكنولوجيا بألا يكون استخدامها لتعديل العمل، كما يمنع استخدام الذكاء الاصطناعي تماماً».

بدوره، لفت الدكتور هاني أبو الحسن، الأستاذ في كلية الآداب وعضو لجنة تحكيم مسابقة النقد الفني، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «المسابقة شهدت ازدياداً مطرداً في أعداد المتقدمين وتنوعاً في الاتجاهات الفنية، ما يشير إلى ترسخ الجائزة عاماً بعد عام»، مؤكداً احتدام المنافسة هذا العام بين دراسات نقدية شديدة الخصوصية.

وأضاف أبو الحسن أن «المسابقة أصبحت حدثاً سنوياً يتأهل له الجميع، بوصفها العلامة الفنية الأكثر رسوخاً في السنوات الأخيرة ليس في مصر فحسب وإنما المنطقة كلها».

وزيرة الثقافة المصرية تسلم سناء البيسي جائزة الاستحقاق الكبرى (مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون)

وافتتحت «مؤسسة فاروق حسني»، في 29 سبتمبر (أيلول) 2019، وأطلقت وقتها جائزة في الرسم بقيمة 50 ألف جنيه، قبل أن تتوسع في الأعوام التالية مادياً وفنياً، لتزيد عدد فروع الجائزة إلى 5 فروع، وتضاعف قيمة الجوائز.

وتصل قيمة الجوائز هذا العام إلى نصف مليون جنيه مصري (الدولار يعادل 30.9 جنيه رسمياً)، بالإضافة إلى جائزة «الاستحقاق الكبرى»، التي حصلت عليها الكاتبة المصرية سناء البيسي، وتبلغ قيمتها 200 ألف جنيه.

وأعربت البيسي عن سعادتها بالجائزة، وقالت في كلمتها خلال الحفل، إن «حصولها على جائزة باسم فاروق حسني يعدّ تكريماً لمشوارها الثقافي والصحافي».

بدوره، أشار الكاتب محمد سلماوي، أمين عام جائزة «الاستحقاق الكبرى»، في كلمته، إلى أن «الجائزة تُمنح لفنان على مجمل أعماله». وقال إن «البيسي تجمع بين مجالات فنية متعددة، فهي صحافية وكاتبة دراما، ورسامة».

وفاز بجوائز النقد الفني التشكيلي كل من سارة أحمد حسن عودة، في المركز الأول، وشيماء سمير عبد المنعم عباس، في المركز الثاني، وشيماء محمود أحمد عبد الرحيم في المركز الثالث. أما جوائز العمارة فكانت من نصيب لجينة أحمد محمد علي في المركز الأول، بينما كان المركز الثاني من نصيب مشاركة جماعية لكل من محمد ناصر محمود حسن، ونداء هانئ محبوب أحمد، وعبد الرحمن عماد الدين رشاد إسماعيل، في حين حصل على المركز الثالث محمد بدوي شحاتة بدوي، كما فاز بشهادة شكر وتقدير بمشاركة جماعية كل من يوسف محمد محمود عثمان، ومحمد أحمد زكي سيد، وحسام جمال اليماني حامد.

وفاز بجوائز التصوير الفوتوغرافي كل من حنان محمد مأمون السعيد، وإبراهيم محمد إبراهيم مصطفى كامل، وتسنيم أحمد محمد علي، في المراكز من الأول إلى الثالث على التوالي.

وفي النحت، فاز بالمركز الأول حسام مصطفى رمضان محمد، وبالمركز الثاني إبراهيم عوض محمد إبراهيم، في حين جاء المركز الثالث مناصفة بين مروة مجدي عيد عبد الغني، ومحمد سعيد محمد محمد المنسي. أمّا في مجال الرسم، فكان المركز الأول من نصيب أحمد صلاح عارف الجندي، والثاني ذهب إلى خالد العجيزي فتح الله أحمد، والثالث شادي محمد حامد إبراهيم.


رحيل الفنان فادي إبراهيم... صاحب مدرسة تمثيلية لن تتكرر

الفنان اللبناني فادي إبراهيم
الفنان اللبناني فادي إبراهيم
TT

رحيل الفنان فادي إبراهيم... صاحب مدرسة تمثيلية لن تتكرر

الفنان اللبناني فادي إبراهيم
الفنان اللبناني فادي إبراهيم

خسر لبنان، صباح الاثنين، الفنان فادي إبراهيم، أحد عمالقة التمثيل على الساحة الفنية، عن عمر ناهز 67 عاماً. وقد ودَّع أصدقاءه بابتسامة عريضة لم تفارق وجهه طيلة معاناته المرضية، وذلك قبل 3 أيام من دخوله في غيبوبة، إثر تعرضه لنزيف في رأسه، وهو يمكث في مستشفى «قلب يسوع» منذ أشهر طويلة يصارع مرض السكري، ما عرّضه إلى بتر إحدى قدميه وعدد من أصابع يده وقدمه الأخرى؛ وسيوارى جثمانه الثرى يوم الخميس المقبل.

ويروي صديقه المقرب المخرج إيلي المعلوف، أن فادي بقي حتى الساعات الأخيرة محباً للحياة ومتفائلاً بغد أفضل. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «خسرت صديق العمر، فادي هو من الأشخاص القلائل في الوسط الفني الذين تربطني بهم صداقة عمرها 40 عاماً».

حرص إيلي المعلوف على مشاركة دائمة للممثل الراحل في أعماله الدرامية، فكان يشكّل ركناً أساسياً من أركانها، فحُفر في ذاكرة اللبنانيين ضمن أعمال كثيرة من إخراجه، وبينها «ياسمينة»، و«كل الحب كل الغرام»، و«رصيف الغرباء».

وكان إبراهيم قد بدأ حياته الفنية مع فرقة ناصر مخول الفولكلورية، وشارك معه في شانسونييه «والخير لقدام» لوليد خاطر. ومن ثَمّ شارك في مسرحية «حكاية ستي أم فؤاد» للأطفال. رشحه الممثل إيلي صنيفر لأداء دور شخصية أجنبية، جيمي جاك الأميركي، في مسلسل «الوحش». وأول تجربة له مع الكاتب الراحل مروان نجار تمثلت في مسلسل «حكاية كل بيت». وبعدها حقق القفزة الكبيرة في مشواره عبر مشاركته في إعلان بطارية «رايوفاك». وتلقّن بعدها على يد المخرج الراحل رشيد علامة دروساً في الإلقاء ومخارج الحروف، وأعطاه دور البطولة في مسلسل «وأمطرت ذات صيف» في عام 1982. أما شهرته الكبرى فجاءت بعد مشاركته في مسلسل «العاصفة تهب مرتين» بدور نادر صباغ؛ فحمل منذ ذلك الوقت لقب «دونجوان» الشاشة الصغيرة، لتتوالى أعماله في التلفزيون والمسرح والسينما. كما شارك في أعمال عربية مشتركة بين عامي 1980 و1986. وكان أهمها مسلسل «أسمهان»، و«البوابة الثانية»، و«الأدهم» وغيرها.

إلى جانب التمثيل، عمل إبراهيم في ترجمة الأفلام الوثائقية لتلفزيون لبنان. كما كانت له تجارب ناجحة في عمله ماكييراً للممثلين. وسافر إلى برلين للمشاركة في دورات للتجميل للمحترفين.

لُقب بـ«دونجوان الشاشة» إثر مشاركته في مسلسل «العاصفة تهب مرتين»

ومن أعماله الأخيرة: «التحدي»، و«سر»، و«الزمن الضائع»، و«للموت»، و«رقصة المطر»، و«بارانويا»، و«عنبر 6»، و«خرزة زرقا».

يصفه المخرج المعلوف بالممثل صاحب الإحساس العالي الذي لن يتكرر. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كان الأفضل، والرقم الصعب في الدراما اللبنانية. لا أحد يملك الإحساس التمثيلي الذي كان يتميز به». ويتابع: «فادي لا يقال عنه إلا كل ما هو جميل، إن بشخصيته وإنسانيته، وإن بحسّه التمثيلي المحترف. ماذا يمكنني القول عن صديق العمر؟ رحيله يشكّل خسارة كبيرة للبنان وللدراما العربية. فهو ممثل لا بديل له، وأشبّهه في مجاله بعمالقة الفن، مثل بليغ حمدي في الموسيقى».

آخر حديث إعلامي له أجرته معه «الشرق الأوسط»، وأكد يومها أنه تعلّم دروساً كثيرة من محنته ومعاناته مع مرض السكري: «شريط حياتي كاملاً مرّ أمامي في الفترة العصيبة التي عصفت بي. أدركت أن الإنسان صغير في مهبّ الحياة، وكم هو ضعيف أمام صفعاتها. الصحة ثم الصحة، تبقى الأهم في مشوارنا في هذا العالم». وتوجّه إبراهيم برسالة من القلب إلى كل من يعاني مرض السكري: «انتبهوا إلى صحتكم، ولا تستخفّوا بهذا المرض أبداً. خضت مرحلة فظيعة من الألم، وما عشته في هذه الفترة لا أتمناه لعدو. ولكن كل ذلك زاد من صلابتي وزوّدني بقوة مكّنتني من التماسك والصمود».

ومن أعماله الدرامية الأخيرة المنتظر عرضها قريباً على شاشة «إل بي سي»: «سر وقدر»، ويجسد فيه دور نائب في البرلمان اللبناني، يواجه مشكلات كثيرة ويحاول تجاوزها وحلّها بشتى الوسائل. ويوضح مخرج العمل إيلي المعلوف لـ«الشرق الأوسط»: «لقد أنهى تصوير جميع مشاهده، ليدخل بعدها مباشرة في صراع مع المرض. لا أعلم إذا ما كان هذا المسلسل سيرى النور خلال موسم رمضان 2024. فالقرار الأخير يعود إلى أصحاب محطة (إل بي سي آي) وهي الجهة الوحيدة المنوطة بعرضه».


«قمة الهرم» يُروّج للحضارة المصرية القديمة في الصين

وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

«قمة الهرم» يُروّج للحضارة المصرية القديمة في الصين

وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)
وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وقعت مصر والصين بروتوكولاً لتنظيم معرض أثري بمتحف شنغهاي من 19 يوليو (تموز) 2024 إلى 17 أغسطس (آب) 2025.

وأعرب وزير السياحة والآثار المصري أحمد عيسى عن تطلّعه إلى أن تشهد كبرى الشركات السياحية في الصين افتتاح المعرض والترويج للمنتج السياحي المصري في الصين.

التوابيت المكتشفة في سقارة ستكون حاضرة بالمعرض (وزارة السياحة والآثار المصرية)

يضمّ المعرض الذي يحمل عنوان «قمة الهرم... حضارة مصر القديمة»، 787 قطعة أثرية تعود لعصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، اختيرت من عدد من المتاحف المصرية منها قصر المنيل، والإسماعيلية، والسويس، والأقصر، بالإضافة إلى عدد من القطع الأثرية من مخازن آثار سقارة من نتاج أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية بالمجلس الأعلى للآثار والعاملة في منطقة البوباسطيون، حسب مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

ووفق مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف في المجلس الأعلى للآثار، فإن تمثالاً من الكوارتزيت للملك توت عنخ آمون وآخر للملك أمنمحات الثالث، وتمثالاً لثالوث الملك رمسيس الثاني يتوسط المعبودة إيزيس والمعبودة حتحور، وتمثالاً راكعاً للملكة حتشبسوت، ومجموعة من التوابيت والأواني الكانوبية والأثاث الجنائزي من الأسرة 21، هي من بين القطع التي يضمها المعرض.

جانب من لقاء المسؤولين المصريين والصينيين (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن المقرر أن يضم المعرض كذلك إسورة من الذهب للملكة إياح حتب، وتاجاً من الذهب للملكة تاوسرت، فضلاً عن القطع الأثرية من منطقة آثار سقارة، ومنها 10 توابيت خشبية ملونة، وعدد من مومياوات الحيوانات التي اكتشفت بخبيئة المومياوات في المنطقة نفسها، بالإضافة إلى مجموعة من تماثيل الأوشابتي وبعض الأثاث الجنائزي الذي يعود إلى العصر المتأخر.

مجموعة من التوابيت المكتشفة حديثاً في سقارة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

بدوره، أعرب الدكتور تشو إكس ياوبو، مدير متحف شنغهاي عن ثقته في تحقيق المعرض نجاحاً كبيراً ومساهمته في زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر من الصين، موجهاً الدعوة لعيسى لزيارة الصين وافتتاح المعرض.

ويشدّد ثروت عجمي، رئيس غرفة السياحة في الأقصر، على أهمية هذه المعارض في الترويج للمنتج السياحي المصري، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه يتمنى تنظيم المعرض في أكثر من ولاية صينية لتعظيم الاستفادة المنشودة؛ موضحاً أنه رغم الإنفاق الضعيف للسائح الصيني خلال زيارته لمصر فإنه ينشّط حركة السياحة في المدن السياحية ومن بينها الأقصر، معداً أن زيادة الحركة الوافدة من هناك ستُسهم في انتعاشة الأسعار والإيرادات.

وكان مجلس الوزراء المصري قد وافق الأسبوع الماضي على تمديد فترة إقامة معرض «رمسيس وذهب الفراعنة»، المقام حالياً بالمتحف الأسترالي في مدينة سيدني الأسترالية، لمدة 7 أيام إضافية تنتهي في 26 مايو (أيار) المقبل بدلاً من 19 مايو 2024. كما وافق المجلس كذلك على استمرار جولات معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» إلى المدينة السادسة، طوكيو باليابان، في الفترة من 7 مارس (آذار) 2025 حتى 7 سبتمبر (أيلول) 2025.

وحقق معرض «رمسيس» إقبالاً كبيراً من الجمهور الأسترالي، وهو ما يُشجع السلطات المصرية على تنظيم معارض جديدة تحقق أرباحاً مالية للجانب المصري، وتعرّف جمهور تلك الدول بالحضارة المصرية وتحفّزهم على زيارة مصر.

وزيري ومدير متحف شنغهاي عقب توقيع البروتوكول وخلفهما وزير السياحة المصري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وقال أحمد عيسى إن مصر تستهدف جذب 3 ملايين سائح صيني سنوياً بحلول عام 2028 بوصفه جزءاً من استراتيجية البلاد الطموحة لزيادة حصتها في سوق السياحة الصينية.

وأضاف الوزير في تصريحات لوكالة أنباء «شينخوا» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن مصر تستقبل راهناً ما بين 4 آلاف و5 آلاف سائح صيني أسبوعياً، وعدّ عيسى هذا الرقم بـ«الجيد» مقارنة بالأرقام السابقة، مؤكداً: «أعتقد أنه يمكننا أن نحقق أكثر من ذلك بكثير».

وأوضح عيسى أن «الطريق نحو جذب 3 ملايين سائح صيني سنوياً بحلول عام 2028 تعني جذب 60 ألف سائح أسبوعياً»، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب المزيد من مقاعد الطيران والغرف الفندقية استعداداً للنمو المتوقع في أعداد السياح الصينيين في مصر.

وحسب بيانات أكاديمية السياحة الصينية، وهي مؤسسة بحثية تابعة لوزارة الثقافة والسياحة الصينية، فإن السوق السياحية الصينية، كانت تصدّر نحو 150 مليون سائح سنوياً قبل جائحة «كورونا»، وبلغ معدل إنفاق السياح الصينيين خارج بلادهم أكثر من 250 مليار دولار.


اتفاقية تعاون تجمع «العُلا» مع «السوربون» الفرنسية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس  بانثيون - سوربون (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس  بانثيون - سوربون (واس)
TT

اتفاقية تعاون تجمع «العُلا» مع «السوربون» الفرنسية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس  بانثيون - سوربون (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس  بانثيون - سوربون (واس)

وقّعت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا اتفاقية شراكة مع جامعة باريس بانثيون - سوربون، وذلك ضمن جهودها لتنفيذ مخطط التطوير الشامل للعُلا، وتعميق التعاون مع المؤسسات الرائدة في مجالات الثقافة والتراث والتعليم.

وتهدف الاتفاقية إلى بناء القدرات وتبادل المعارف، وتأسيس أنظمة متكاملة للبحث والتدريب ومشاركة المعلومات، بما يضمن توثيق 200 ألف عام من التاريخ الإنساني في إحدى كبرى مكتبات المراجع الأثرية عالمياً.

جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وجامعة باريس بانثيون - سوربون (واس)

وتسعى لتطوير التعاون في الدراسات العلمية ومجالات السياحة وعلم الآثار والتاريخ والفنون، لتسهم في مسيرة نمو العُلا، وترسيخ مكانتها بوصفها أكبر متحف حي في العالم ومركزاً عالمياً للثقافة والتراث.

وتتضمن الشراكة إنشاء مركز «جوسن وسافينياك» للأبحاث الأثرية في العُلا وباريس، وكرسي باسمه لتعزيز التميز الأكاديمي والبحوث الأثرية، وعقد ندوة سنوية توفر للأكاديميين والطلبة ومرشحي الدكتوراه بيئة تعاونية تشجع الحوار بين مختلف التخصصات والثقافات، فضلاً عن تقديم برنامج ماجستير في علم الآثار وحفظ وترميم التراث الثقافي.


«بيلبورد عربية» تطلق أولى جلساتها احتفاءً بتنوّع الثقافة الموسيقية

الفنان أحمد سعد أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية» ضيف الجلسة الأولى حيث سيغنّي أجمل أغنياته (الشرق الأوسط)
الفنان أحمد سعد أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية» ضيف الجلسة الأولى حيث سيغنّي أجمل أغنياته (الشرق الأوسط)
TT

«بيلبورد عربية» تطلق أولى جلساتها احتفاءً بتنوّع الثقافة الموسيقية

الفنان أحمد سعد أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية» ضيف الجلسة الأولى حيث سيغنّي أجمل أغنياته (الشرق الأوسط)
الفنان أحمد سعد أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية» ضيف الجلسة الأولى حيث سيغنّي أجمل أغنياته (الشرق الأوسط)

أعلنت «بيلبورد عربية» إطلاق جلساتها الموسيقية الحصرية التي تجمع بين الطرب والغناء والثقافة الموسيقية العصرية والألحان المبتكرة لتقدّم لعشّاق الموسيقى من جميع الأجيال تجربة سمعية وبصرية متكاملة.

وستكون جلسات «بيلبورد عربية» رحلة استكشافية يدمج فيها الفنانون العرب كلمات أغنياتهم الشهيرة بقوالب موسيقية جديدة وإيقاعات مختلفة بما يعيد تصوّر العلاقة بين اللغة والكلمات وبين شتّى الألحان والتوجّهات الموسيقية والثقافات الأخرى. وستنتهي كل جلسة بمقابلات حصرية توجز إلهام الفنانين والعملية الإبداعية المرافقة لفنّهم وأغنياتهم.

كما تنفرد هذه الجلسات الحصرية بكسرها القوالب التقليدية المرافقة عادة للحفلات الموسيقية، من خلال العمل مع الفنانين على إعادة تقديم أغانيهم المفضّلة بطرق مبتكرة. فمن العروض الإيقاعية الصوتية إلى مزيج من الإيقاعات المستوحاة من اللاتينية والخليجية والعربية والأفرو-كاريبية، تُعدّ كل جلسة احتفالاً بالتنوع الموسيقي عبر ارتجال إبداعي شيّق.

وسيكون الفنان أحمد سعد، أحد العشرة المتصدرين لقائمة «بيلبورد عربية لأفضل 100 فنان»، منذ انطلاق القوائم، ضيف الجلسة الأولى، حيث سيغنّي أجمل أغنياته وأكثرها رواجاً معتمداً على إيقاعات جديدة وقوالب موسيقية بديعة ومتعدّدة الثقافات والخلفيات برفقة عازفين مبدعين، فيصبح للأغنية نفسها معنى آخر وذاكرة مختلفة.

وتأتي هذه الجلسات استجابة للانتشار الواسع الذي تحظى به الموسيقى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتماشياً مع استراتيجية «بيلبورد عربية» لتوفير منصّة تفاعلية تسلّط الضوء على الفنّانين العرب المخضرمين والجدد وتحتفي بإبداعاتهم وتصلهم بجمهور أوسع وشرائح متنوّعة. كما تأتي عقب إطلاق منصّة «بيلبورد عربية» وقوائمها الرئيسية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، بما فيها قائمتا «بيلبورد عربية هوت 100 للموسيقى العربية» و«بيلبورد عربية لأفضل 100 فنان».

يذكر أن «بيلبورد عربية» منصّة إعلامية رائدة تُسلّط الضوء على الفنانين العرب والموسيقى بمختلف أنماطها الثرية وتعدد ثقافاتها والنابعة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأطلقت هذه المنصة بالشراكة بين المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و«بيلبورد العالمية»، العلامة الشهيرة والأكثر تأثيراً في عالم الغناء والموسيقى.

وتهدف «بيلبورد عربية» لإعادة تعريف المشهد الموسيقي العالمي على أيدي مجموعة من المختصين والخبراء ودعم الفنانين العرب واحتضان إبداعاتهم لتسهيل وصولهم إلى الساحة العالمية، وتقدّم «بيلبورد عربية»، امتياز «بيلبورد العالمية» الشهيرة ولأول مرة لسوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الجوائز الموسيقية، والقوائم الموسيقية، وأسبوع الموسيقى العربية، وغيرها الكثير.

وستقدم «بيلبورد عربية»، قوائمها الموسيقية العالمية المتخصصة ولأول مرة لتسليط الضوء على الموسيقى بمختلف أنماطها الثرية وتعدد ثقافاتها في العالم العربي، كما أنها تعد وجهة متابعي الموسيقى العربية ومحبيها للاطلاع على أحدث المقالات والقصص والمقابلات الحصرية وتغطيات الأحداث بالصوت والصورة جميعها في مكان واحد.


الملك تشارلز يطلب «مشورة روحية» من راهب يوناني

الرسائل دفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان (أ.ف.ب)
الرسائل دفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يطلب «مشورة روحية» من راهب يوناني

الرسائل دفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان (أ.ف.ب)
الرسائل دفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان (أ.ف.ب)

يزعم راهب أرثوذكسي يوناني أن ملك بريطانيا الملك تشارلز الثالث لجأ إليه، للحصول على مشورة روحية بعد تشخيص إصابته بمرض السرطان. ويقول الراهب الأرثوذكسي اليوناني، إنه والملك تشارلز الثالث تربطهما علاقة جيدة جداً بعد 25 عاماً من الصداقة؛ حسب صحيفة «الأخبار اليونانية».

وكان الملك تشارلز الذي اعتلى العرش قبل 17 شهراً، قد تم تشخيص إصابته بنوع غير محدد من السرطان، خلال علاجه من تضخم البروستاتا الحميد.

وكشف أفرايم، وهو رئيس دير «فاتوبيدي» المقدس الذي يقع في جبل آثوس، في وقت سابق من هذا الشهر، أن الملك تشارلز تواصل معه بعد تشخيص إصابته بالسرطان، طلباً «للصلوات وكلمات المواساة من أجل منحه القوة للتغلب على محنته».

ويُقال إن تشارلز ورئيس الدير اليوناني تربطهما صداقة تمتد منذ 25 عاماً، وإن علاقتهما توطدت بعد وفاة زوجته الراحلة الأميرة ديانا في عام 1997.

وفي تصريح لصحيفة «ذا صن» البريطانية، قال أفرايم: «تشارلز لديه رقي روحي، وحياة روحية، ونعم، كان على اتصال بي منذ التشخيص، وأعتقد أنه سيتغلب على المرض».

وعلى الرغم من أنه لم يتم الإعلان سوى عن قليل من المعلومات عن تلك الصداقة، فقد ورد أن الملك تشارلز زار المجتمع الرهباني في جبل آثوس 8 مرات على الأقل.

وجدير بالذكر أن الملك تشارلز التقى بأفرايم لأول مرة في عام 1998 خلال زيارته لدير «فاتوبيدي»، بعد وقت قصير من وفاة الأميرة ديانا، وفقاً للتقارير. ويقيم الملك في مقره الخاص هناك عندما يكون في زيارة للدير.

ونقلت «ذا صن» عن مصدر قوله إن الملك تشارلز يحب التأمل والصلاة واتباع الطقوس القديمة، مثل «الاستيقاظ في الساعة الرابعة صباحاً لأداء الشعائر الدينية التي يعشقها للغاية».

وقال راهب يوناني آخر لصحيفة «غريك هيرالد»: «ليس هناك شك في أن الملك البريطاني أرثوذكسي في قلبه، ولكنه للأسف مقيد بشكل صارم بموقفه».

ويذكر أن تشارلز كان قد قال سابقاً، إن رسائل الدعم التي تلقاها بعد تشخيص إصابته بالسرطان أبكته. وقال الملك تشارلز خلال لقائه الأسبوعي مع رئيس الوزراء ريشي سوناك: «تلقيت كثيراً من الرسائل والبطاقات الرائعة... ودفعتني إلى البكاء في معظم الأحيان». ورد سوناك: «الجميع يدعمونك».


البحث عن سفينة إسبانية غارقة منذ 1708 تحمل كنوزاً بقيمة 20 مليار دولار

السفينة الشراعية الإسبانية سان خوسيه التي غرقت في معركة عام 1708 (الأرمادا الكولومبية)
السفينة الشراعية الإسبانية سان خوسيه التي غرقت في معركة عام 1708 (الأرمادا الكولومبية)
TT

البحث عن سفينة إسبانية غارقة منذ 1708 تحمل كنوزاً بقيمة 20 مليار دولار

السفينة الشراعية الإسبانية سان خوسيه التي غرقت في معركة عام 1708 (الأرمادا الكولومبية)
السفينة الشراعية الإسبانية سان خوسيه التي غرقت في معركة عام 1708 (الأرمادا الكولومبية)

كشفت الحكومة الكولومبية النقاب عن خطط لاستكشاف سفينة إسبانية غرقت في البحر الكاريبي عام 1708، والتي يُعتقد أنها تحمل كنوزاً غارقة تشمل الذهب والفضة والزمرد بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وأعلنت كولومبيا أنها ستطلق بعثة حكومية للتحقيق في حطام السفينة الشراعية «سان خوسيه»، التي يطلق عليها اسم «الكأس المقدسة لحطام السفن».

وتشير السجلات التاريخية إلى أن السفينة كانت تحمل ثروات جمعتها من كثير من المستعمرات الإسبانية في أميركا الجنوبية، بما في ذلك أكثر من 100 صندوق فولاذي مليء بالزمرد وملايين العملات الذهبية والفضية.

وتم إطلاق السفينة في عام 1698، وغرقت في معركة قبالة جزيرة بارو جنوب قرطاجنة بكولومبيا أثناء سفرها من العالم الجديد إلى بلاط الملك فيليب الخامس ملك إسبانيا، محملة بكنوز لصالح الخزائن الملكية.

ويقول المؤرخون إن السفينة واجهت أسطولاً بريطانياً بالقرب من بارو، وفي المعركة التي تلت ذلك انفجرت مخازن البارود في السفينة الأسطورية، مما أدى إلى تدميرها ومقتل أكثر من 500 فرد من أفراد طاقمها.

وكانت رحلة استكشافية سابقة أجرتها مؤسسة «وودز هول البحثية لعلوم المحيطات» قد عثرت على موقع السفينة الشراعية الغارقة في عام 2015، لكن حتى الآن لم يتم إجراء محاولات لاستعادة كنوزها.

وقالت كولومبيا، الجمعة، إنها تستثمر نحو 4.5 مليون دولار في عام 2024 وحده، لاستكشاف السفينة الغارقة، وجدير بالذكر أن الحكومة الكولومبية تحافظ على سرية موقع البعثة لردع الهواة من صائدي الكنوز.


قطار هندي يقطع مسافة 80 كيلومتراً... دون سائق!

لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق
لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق
TT

قطار هندي يقطع مسافة 80 كيلومتراً... دون سائق!

لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق
لقطة مقتبسة من الفيديو الذي يُظهر القطار أثناء تحركه دون سائق

في واقعة قد تعيد إلى الأذهان أحداث فيلم الحركة والإثارة الأميركي «أنستوبابل» (غير قابل للإيقاف)، انطلق قطار بضائع، مكون من 53 عربة، أمس الأحد، دون سائق، على سرعة 90 كيلومتراً في الساعة، من منطقة كاثوا في مدينة جامو بوسط الهند، إلى منطقة هوشياربور في البنجاب شمال البلاد.

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إنديا» الهندية، اليوم الاثنين، بأن القطار قطع مسافة تُقدر بنحو 80 كيلومتراً، بعدما تردّد أن سائقي القطار توقفا لأخذ استراحة وشرب الشاي، لكنهما تركا المحرك قيد التشغيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن منحدراً حاداً في مسار القطار بالبنجاب أدى، في نهاية الأمر، إلى توقف القطار الذي كان محملاً بالحجارة، ليحُول دون وقوع كارثة.

وانتشرت مقاطع فيديو للرحلة المرعبة التي قام بها القطار، واستمرت لأكثر من ساعة ونصف الساعة.

وجرى إيقاف ستة من المسؤولين في السكك الحديدية - بينهم سائقا القطار - عن العمل، في وقت لاحق من اليوم.