تهمة التمييز تطارد «ماكدونالدز»

مطعم «ماكدونالدز» في سان فرانسيسكو (أ.ب)
مطعم «ماكدونالدز» في سان فرانسيسكو (أ.ب)
TT

تهمة التمييز تطارد «ماكدونالدز»

مطعم «ماكدونالدز» في سان فرانسيسكو (أ.ب)
مطعم «ماكدونالدز» في سان فرانسيسكو (أ.ب)

سمح قاضٍ فيدرالي بإقامة دعوى قضائية ضد «ماكدونالدز» تتهم المجموعة العملاقة للوجبات السريعة بأنها تمارس تمييزاً ضد وسائل الإعلام التي يملكها أميركيون سود.
واتهم رجل الأعمال الأسود بايرون آلن «ماكدونالدز» بإقامة «عملية تعاقد تمييزية عنصرياً» في الدعوى القضائية التي قدمت في مايو (أيار) 2021.
وأقيمت الدعوى أمام المحكمة العليا في كاليفورنيا وتطالب بتعويض مقداره عشرة مليارات دولار.
وهي جزء من حملة يقوم بها آلن لإقناع الشركات الأميركية الكبرى بإنفاق المزيد من أموال الدعاية في وسائل إعلام يملكها سود.
وأقامت الدعوى الشركتان اللتان يملكهما آلن «إنترتينمنت ستوديو إنك» و«ويذر غروب أل أل سي». وتنتج «آلن ميديا غروب/ إنترنتينمنت ستوديو» أفلاماً وتملك أكثر من 12 محطة تلفزيونية.
وتفيد الدعوى بأن «ماكدونالدز» أنفقت نحو 1.6 مليار دولار على إعلانات تلفزيونية في الولايات المتحدة في 2018، لكن لم يذهب سوى 0.31 في المائة منها إلى وسائل إعلام يملكها سود.
لكن في ديسمبر (كانون الأول)، رفض قاضٍ فيدرالي الدعوى قائلاً إن المزاعم لم تكن مدعومة بما فيه الكفاية.
وبعد مبادلات قانونية، رفض القاضي نفسه الجمعة الماضي، طلب «ماكدونالدز» إغلاق القضية وبالتالي سمح بالإكمال بها.
وقال آلن في بيان وقت تقديم الدعوى: «يتعلق الأمر بالاندماج الاقتصادي للأعمال التي يملكها أميركيون أفارقة في اقتصاد الولايات المتحدة». وأضاف: «تأخذ (ماكدونالدز) مليارات من المستهلكين الأميركيين من أصل أفريقي ولا تعيد شيئاً تقريباً». وتابع أن «أكبر عجز تجاري في أميركا هو العجز التجاري بين الشركات البيضاء في أميركا وأميركا السوداء وماكدونالدز مذنبة بمواصلة هذا التفاوت».
وتنص الدعوى على أن «ماكدونالدز» مارست عمداً تمييزاً ضد الشركتين المدعيتين عبر قالب من التنميط العنصري ورفض إبرام عقود.


مقالات ذات صلة

«كيك إت أوت لمناهضة العنصرية»: مالك اليونايتد أساء لسمعة كرة القدم

رياضة عالمية جيم راتكليف (الشرق الأوسط)

«كيك إت أوت لمناهضة العنصرية»: مالك اليونايتد أساء لسمعة كرة القدم

أعربت مؤسسة «كيك إت آوت» الخيرية المناهضة للعنصرية، عن خيبة أملها لعدم اتخاذ أي إجراء تأديبي إضافي ضد جيم راتكليف، أحد ملاك نادي مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل وجَّه مشجعون لبنفيكا إهانات عنصرية لفينيسيوس؟ (أ.ف.ب)

بنفيكا يفتح تحقيقاً بسبب العنصرية نحو فينيسيوس

فتح بنفيكا البرتغالي تحقيقاً يستهدف اثنين من مشجعيه ظهَرا في مقطع فيديو متداول على شبكات التواصل الاجتماعي وهما يقومان بحركات تُقلّد القرد.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية البلجيكي فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (رويترز)

كومباني: مورينيو ارتكب «خطأً فادحاً»

انتقد البلجيكي فنسن كومباني طريقة تعامل البرتغالي جوزيه مورينيو مع الجدل المتعلق بحادثة العنصرية التي طالت المهاجم البرازيلي لريال مدريد فينيسيوس جونيور.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ليام روسينيور (رويترز)

مدرب تشيلسي: العنصريون مكانهم خارج الملعب

أكد ليام روسينيور مدرب تشيلسي الإنجليزي أن أي شخص في عالم كرة القدم يُدان بالعنصرية «لا ينبغي أن يكون في الملعب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مورينيو الغاضب قال بعد المباراة إن رواية فينيسيوس تختلف عن رواية بريستياني (رويترز)

مورينيو لفينيسيوس: آخر نادٍ يمكن أن تتهمه بالعنصرية في أوروبا... بنفيكا!

اتهم جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا، فينيسيوس جونيور، بإثارة الجماهير، قبل اندلاع أزمة العنصرية التي شهدتها مواجهة فريقه أمام ريال مدريد في ملحق دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

شيفيلد وينزداي يحقق رقماً قياسياً سلبياً بهبوطه للدرجة الثالثة

شيفيلد وينزداي تأكد هبوطه للدرجة الثالثة (نادي شيفيلد وينزداي)
شيفيلد وينزداي تأكد هبوطه للدرجة الثالثة (نادي شيفيلد وينزداي)
TT

شيفيلد وينزداي يحقق رقماً قياسياً سلبياً بهبوطه للدرجة الثالثة

شيفيلد وينزداي تأكد هبوطه للدرجة الثالثة (نادي شيفيلد وينزداي)
شيفيلد وينزداي تأكد هبوطه للدرجة الثالثة (نادي شيفيلد وينزداي)

أصبح شيفيلد وينزداي، الذي خُصمت منه 18 نقطة بسبب مخالفات مالية، أول فريق في تاريخ رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم يهبط في مثل هذا الوقت المبكر من الموسم، بعدما تأكدت مشاركته في الدرجة الثالثة في الموسم المقبل بخسارته 2 - 1 أمام شيفيلد يونايتد الأحد.

وبعدما غابت عنه الانتصارات منذ سبتمبر (أيلول) الماضي وسلسلة من 11 هزيمة متتالية في جميع المسابقات، وصل رصيد وينزداي إلى سالب 7 نقاط بفارق 41 نقطة عن منطقة النجاة في الدرجة الثانية.

ومع تبقي 13 مباراة فقط في الموسم، لم يعد بإمكان وينزداي الهروب من الهبوط إلى دوري الدرجة الثالثة.

وتأخر وينزداي 2 - صفر في الشوط الأول من قمة مدينة شيفيلد وحاول العودة في النتيجة أمام يونايتد الذي لعب بعشرة لاعبين. وقلص تشارلي مكنيل الفارق في الدقيقة 53. وبدأ النادي، الذي تأسس منذ 158 عاماً، إجراءات إشهار إفلاسه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو معروض للبيع حالياً.


إدارة ترمب تستعدّ لإعادة دراسة وثائق لاجئين قانونيين في أميركا

متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تستعدّ لإعادة دراسة وثائق لاجئين قانونيين في أميركا

متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دوائر الهجرة والجمارك صلاحيات موسعة لاحتجاز اللاجئين، بمن فيهم المقيمون القانونيون الذين ينتظرون الحصول على البطاقة الخضراء، المعروفة باسم «غرين كارد»، لضمان «إعادة فحص» ملفاتهم، في خطوة إضافية للحدّ من الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في مذكرة مؤرخة 18 فبراير (شباط) الماضي، ومقدمة من محامي الوزارة إلى محكمة فيدرالية، أن إدارة الهجرة والجمارك مُكلّفة باحتجاز اللاجئين الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل قانوني، ولكنهم لم يحصلوا رسمياً بعد على «البطاقة الخضراء» (غرين كارد). وهؤلاء لاجئون مُنحوا ملاذاً آمناً في الولايات المتحدة بعدما ثبت أنهم فرّوا من الاضطهاد في بلدانهم الأصلية بسبب عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم أو آرائهم السياسية أو انتمائهم إلى فئة اجتماعية معينة.

مقرات احتجاز حكومية

تاريخياً، أعادت الولايات المتحدة توطين عشرات الآلاف من اللاجئين سنوياً، ويخضع معظمهم لعملية تدقيق تستمر سنوات في مخيمات اللاجئين في الخارج، قبل وصولهم إلى الأراضي الأميركية. لكن إدارة ترمب أوقفت فعلياً برنامج اللاجئين هذا، مع استثناءات محدودة لبعض الفئات، بما في ذلك الأفريقيون البيض، المعروفون باسم «الأفريكان»، الذين ادعى ​​مسؤولون في الإدارة أنهم يفرون من الاضطهاد العنصري في جنوب أفريقيا لأنهم بيض.

وبموجب القانون الأميركي، يجب على اللاجئين التقدم بطلب للحصول على وضع المقيم الدائم القانوني «غرين كارد» بعد عام من وصولهم إلى البلاد. وتسمح المذكّرة الجديدة لسلطات الهجرة باحتجاز الأفراد طوال مدة عملية ‌إعادة التدقيق.

وتشدد المذكرة الحكومية على وجوب أن يعود اللاجئون إلى مقرات احتجاز حكومية من أجل «الفحص والتدقيق» بعد عام من دخولهم إلى الولايات المتحدة، مضيفة ‌أن «هذا الشرط القائم على الاحتجاز ‌والتفتيش يضمن إعادة التدقيق في ملفات اللاجئين بعد مرور عام واحد، ويوائم إجراءات التدقيق بعد قبول الدخول مع تلك المطبقة على متقدمين آخرين للقبول، ويعزز السلامة العامة».

وتمثل السياسة الجديدة ‌تحولاً عن المذكرة السابقة الصادرة عام 2010، التي نصّت على ‌أن عدم الحصول على صفة المقيم الدائم بصورة قانونية ‌ليس «سبباً» للترحيل من البلاد، وليس «سبباً كافياً» للاحتجاز.

ومن خلال المذكرة الجديدة، تدّعي إدارة ترمب أن اللاجئين الذين لم يصبحوا مقيمين دائمين في الولايات المتحدة بعد عام من وصولهم إلى البلاد يجب أن يعودوا إلى عهدة الحكومة لإعادة النظر في قضاياهم وفحصها. وصدر التوجيه من مدير إدارة الهجرة والجمارك بالإنابة، تود ليونز، ومدير خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، جوزيف إدلو، الذي يشرف على عملية منح «غرين كارد».

عمليات ترحيل!

تنص المذكرة على أن هؤلاء اللاجئين يمكنهم العودة إلى عهدة الحكومة طوعاً من خلال الحضور لإجراء مقابلة في مكتب الهجرة. ولكن إذا لم يفعلوا، تنص المذكرة على أنه يجب على إدارة الهجرة والجمارك العثور عليهم واعتقالهم واحتجازهم.

وجاء في المذكرة أنه «يتعين على وزارة الأمن الداخلي اعتبار مرور عام واحد بمثابة نقطة إعادة تدقيق إلزامية لجميع اللاجئين الذين لم يُعيدوا وضعهم إلى الإقامة الدائمة القانونية، وذلك لضمان إما تحديد موعد لعودتهم إلى الحجز للتفتيش، أو في حال عدم امتثالهم، إعادتهم إلى الحجز من خلال إجراءات إنفاذ القانون».

ويمنح هذا التوجيه إدارة الهجرة والجمارك (آيس) صلاحية «الاحتفاظ بحجز» هؤلاء اللاجئين «طوال فترة التفتيش والفحص». وأوضح المسؤولون أن هذا الفحص يهدف إلى تحديد ما إذا كان اللاجئون حصلوا على وضعهم كلاجئين عن طريق الاحتيال، أو ما إذا كانوا يشكلون تهديداً للأمن القومي أو السلامة العامة، بسبب صلات محتملة بالإرهاب أو سجلات جنائية خطيرة.

وتُشير المذكرة إلى أنه يجوز تجريد اللاجئين الذين يثيرون الشكوك خلال هذا الفحص من وضعهم القانوني، واتخاذ إجراءات ترحيلهم.

ورداً على سؤال حول هذا التغيير في السياسة، قال ناطق باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية إن إدارة ترمب «تنفذ القانون كما أقره الكونغرس»، مضيفاً أن «البديل هو السماح للمهاجرين الفارين بالتجول بحرية في بلادنا دون أي رقابة. نرفض السماح بحدوث ذلك».

وبذلك، اتخذت إدارة ترمب خطوات غير مسبوقة لإعادة فتح ملفات اللجوء وإعادة النظر في قضايا الأشخاص الذين مُنحوا سابقاً وضعاً قانونياً في الولايات المتحدة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وجّهت الإدارة مسؤولي الهجرة لمراجعة ملفات اللاجئين الذين جرى قبولهم في عهد الرئيس السابق جو بايدن، مع إمكان إعادة استجوابهم في بعض الحالات لتحديد ما إذا كانوا يستوفون التعريف القانوني للاجئ.

الحقوقيون يعترضون

في أواخر العام الماضي، أطلقت إدارة ترمب ما يسمى «عملية باريس» لإعادة النظر في قضايا آلاف اللاجئين في مينيسوتا. وتزامن هذا الإجراء مع نشر آلاف من عملاء الهجرة الفيدراليين في منطقة مينيابوليس. وأفاد محامون عن حالات نُقل فيها لاجئون محتجزون في مينيسوتا جواً إلى تكساس لاحتجازهم واستجوابهم هناك، قبل أن يوقف قاضٍ فيدرالي العملية.

وأثار هذا القرار انتقادات من جماعات الدفاع ‌عن اللاجئين. وقال رئيس منظمة «أفغان إيفاك»، شون فاندايفر، إن التوجيه «تراجع متهور عن سياسة راسخة منذ زمن طويل»، مضيفاً أنه «ينقض الثقة مع أشخاص قبلتهم الولايات المتحدة قانوناً ووعدتهم بالحماية».

كذلك، أفادت رئيسة منظمة «هياس»، بيث أوبنهايم، أن «هذه السياسة محاولة مكشوفة لاحتجاز آلاف الأشخاص الموجودين بشكل قانوني في هذا البلد، وربما ترحيلهم، وهم أشخاص رحّبت بهم الحكومة الأميركية نفسها بعد سنوات من التدقيق الحازم».

وفي عهد ترمب، بلغ عدد المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك هذا الشهر نحو 68 ألف شخص، بزيادة تقارب 75 في المائة، مقارنة بوقت توليه المنصب العام الماضي.


تعديل وزاري مرتقب بليبيا عقب عودة الدبيبة من رحلة علاج

صورة من فيديو بثه نجل الدبيبة لتجوله في ميلانو الإيطالية 21 فبراير
صورة من فيديو بثه نجل الدبيبة لتجوله في ميلانو الإيطالية 21 فبراير
TT

تعديل وزاري مرتقب بليبيا عقب عودة الدبيبة من رحلة علاج

صورة من فيديو بثه نجل الدبيبة لتجوله في ميلانو الإيطالية 21 فبراير
صورة من فيديو بثه نجل الدبيبة لتجوله في ميلانو الإيطالية 21 فبراير

يسود الترقب العاصمة الليبية طرابلس لعودة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، بعدما خضع لفحوصات طبية في مدينة ميلانو الإيطالية، وهي الوعكة التي تسببت في إرجاء الإعلان عن تعديل وزاري مرتقب للمرة الثالثة على التوالي.

ونشر محمد الدبيبة، نجل رئيس الحكومة، مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي مساء السبت، يظهر فيه والده وهو يتجول في شوارع ميلانو. وهدفت هذه الخطوة الإعلامية إلى التأكيد أن الدبيبة «بصحة جيدة» ولم يخضع لأي تدخل جراحي، بل اكتفى بإجراء فحوصات طبية روتينية ومتابعة دقيقة لحالته.

وحسب مراقبين، تتجاوز لقطات تجول الدبيبة في ميلانو السبت كونها مجرد «طمأنة طبية»؛ فهي تحمل رسالة سياسية موجهة للداخل الليبي، مفادها أن رئيس الحكومة لا يزال يمسك بزمام الأمور، ولم يغادر المشهد كما روجت بعض الحسابات المعارضة.

وكان من المتوقع أن يعود الدبيبة إلى طرابلس الأحد لاستئناف مهامه، حيث يواجه ضغوطاً سياسية كبيرة لإتمام التعديل الوزاري الذي يهدف، حسب مقربين منه، إلى تعزيز قبضة الحكومة في ظل التجاذبات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد، وآخرها التوترات في مدينة مصراتة.

وأفادت وسائل إعلام محلية ومصادر مطلعة بأن الدبيبة كان يعتزم عقد اجتماع لمجلس وزراء حكومته، الأحد، بمقر حكومة الوحدة في طريق السكة بالعاصمة، للإفصاح عن تفاصيل التعديل الحكومي الجديد، إلا أن الأزمة الصحية الأخيرة، التي استلزمت نقله إلى إيطاليا بشكل مفاجئ، أدت إلى تجميد المشهد السياسي مؤقتاً.

ويشير تكرار تأجيل التعديل الوزاري للمرة الثالثة إلى عمق التحديات التي تواجه الدبيبة؛ بين صراعات النفوذ بين المجموعات المسلحة في الغرب، والضغوط الدولية لتوحيد المؤسسات.

ويأتي التعديل الوزاري المرتقب كـ«ورقة أخيرة» لمحاولة إعادة ترتيب البيت الداخلي. ومع ذلك، فإن «وعكة ميلانو» قد تمنح الدبيبة وقتاً إضافياً للتفاوض مع القوى الميدانية قبل الإعلان الرسمي عن أسماء الوزراء الجدد.

إلى ذلك، وفي تطور أمني جديد يعكس التوترات المستمرة داخل مدينة مصراتة بالغرب الليبي، أصدر قادة ما يُعرف بـ«كتائب وسرايا ثوار مصراتة» بياناً أدانوا فيه القبض على العقيد ميلاد الصويعي، «آمر فرع جهاز المخابرات» في المدينة، وعدد من رفاقه، من قبل مجموعات مسلحة تابعة لعبد السلام زوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة» المؤقتة في طرابلس.

كما أدان البيان مشاركة عناصر من «مهجري بنغازي» في الهجوم على مقر المخابرات بمصراتة إلى جانب قوات زوبي، واصفاً العمل بأنه «إرهابي» يهدف إلى زعزعة استقرار المدينة. كما شدّد البيان على رفض الدفاع عن أي منضمين إلى «الجماعات الإرهابية»، مع التأكيد على الدعم الكامل للمؤسسات الشرعية داخل مصراتة.

وفي السياق ذاته، شارك عدد من المحتجين في وقفة احتجاجية سلمية أمام بلدية مصراتة، مطالبين رئيس الحكومة في طرابلس بإصدار قرار يقضي بتخصيص مقر المخابرات لصالح المنطقة العسكرية الوسطى، وإدخاله تحت سلطة وزارة الدفاع مباشرة.

يأتي هذا التصعيد على خلفية احتجاز ميلاد الصويعي بعد تورطه المزعوم في قضية القبض على أبريك مازق، القيادي السابق في «مجلس شورى ثوار أجدابيا» المصنف إرهابياً، والمتهم بالمشاركة في هجوم بنغازي على القنصلية الأميركية عام 2012.

وأدت هذه التطورات إلى سيطرة قوات تابعة للمنطقة العسكرية الوسطى على مقر جهاز المخابرات في مصراتة، مما أثار توتراً أمنياً ومظاهرات محلية رافضة للفوضى، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف المسلحة المتنافسة في غرب ليبيا.

الباعور مع سفير الصين الجديد في طرابلس 22 فبراير (خارجية الوحدة)

من جانب آخر، قال الطاهر الباعور، وزير الخارجية المكلف بحكومة «الوحدة»، إنه تسلم من ما شيوي ليانغ، سفير الصين الجديد، نسخة من أوراق اعتماده، تمهيداً لبدء مهامه الرسمية، مؤكداً حرص ليبيا على تطوير مستوى الشراكة الاستراتيجية في المجالات كافة. ونُقل عن ما شيوي إعرابه عن امتنان بلاده للتسهيلات التي قدمتها حكومة الوحدة ووزارة الخارجية، والتي أسهمت في استئناف عمل سفارة الصين في طرابلس.