غانتس يرفض اعتبار الهبّة الفلسطينية انتفاضة

وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس (د.ب.أ)
TT

غانتس يرفض اعتبار الهبّة الفلسطينية انتفاضة

وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس (د.ب.أ)

رفض وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، ادعاءات اليمين المتطرف بأن «ما يجري في الضفة الغربية المحتلة هو انتفاضة فلسطينية تعبر عن ضعف قيادته»، وقال إن هذه «هبة احتجاج تعبر عن ضيق الفلسطينيين من غياب آفاق التسوية، وإن من واجب إسرائيل أن تأخذ الأمر بعين الاعتبار، وتطرح حلولاً ذات بُعد استراتيجي. واتهم حكومات بنيامين نتنياهو السابقة «بالمسؤولية عن هذا التدهور، لأنها طمرت رأسها كالنعامة، وتهربت من معالجة المعضلة».
وكان غانتس يتكلم، عقب جلسة تقييم للأوضاع في الضفة الغربية، بمشاركة قادة جميع الأجهزة الأمنية، وعدد من الضباط المدنيين الكبار، التي تقرر فيها فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، وإغلاق المعابر مع قطاع غزة المحاصَر، خلال فترة الأعياد اليهودية، التي تستمر شهراً من نهاية الأسبوع الحالي.
وقال غانتس إن قواته اعتقلت، خلال الأشهر الأخيرة، أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة التي تشهد مؤخراً تصعيداً أمنياً، وإن لدى عناصر الجيش «الحرية الكاملة في العمل لإحباط الإرهاب».
وكانت مصادر سياسية كشفت أن رئيس الوزراء، يائير لبيد، بحث، مع العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، خلال لقائهما في نيويورك «إمكانية العمل على تهدئة الأوضاع الملتهبة في الضفة الغربية». وقالت إن «ملك الأردن طلب من إسرائيل وقف حملاتها لاعتقال الفلسطينيين، وما يرافق ذلك من عمليات قمع وتنكيل، فيما طلب لبيد أن يضغط الملك على السلطة الفلسطينية، كي تعود إلى التنسيق الأمني».
وأكدت أنه «في الوقت الذي بدا أن أجهزة الأمن الفلسطينية تنوي التجاوب مع الطلب الإسرائيلي، وقامت باعتقال مطلوب فلسطيني في نابلس، وقع صدام عنيف بينها وبين الأهالي، وصارت الانتفاضة موجهة ضد السلطة بدل أن تكون ضد الاحتلال، فتراجعت السلطة عن إجراءاتها، ووعدت بإطلاق سراح المعتقلين».
وتشهد الضفة الغربية توتراً متصاعداً، منذ أسابيع، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي مؤخراً أنه يجري استعدادات لعملية أمنية واسعة شمال الضفة الغربية.
من جهة أخرى، أجرت الشرطة الإسرائيلية، مساء أمس (الثلاثاء)، تمريناً استعداداً لمواجهة العمليات خلال عطلة الأعياد في تشرين. وذكرت «القناة 7» العبرية أن التمرين يحاكي «سيناريوهات الطوارئ في جميع أنحاء البلاد وعلى الطرقات، والتعامل مع وقوع عمليات إطلاق نار ودهس وطعن مختلفة». وأوضحت القناة أنه «كجزء من التمرين، سيتم الشعور بحركة حيوية لمركبات قوات الأمن وأجهزة الطوارئ والإنقاذ، بالإضافة إلى سماع صفارات الإنذار».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

عصابة مسلحة مدعومة إسرائيلياً تحرق منازل في غزة

امرأة فلسطينية نازحة تقف على شرفة داخل مبنى مهدم في جامعة الأقصى جنوب غزة يُستخدم كمأوى (رويترز)
امرأة فلسطينية نازحة تقف على شرفة داخل مبنى مهدم في جامعة الأقصى جنوب غزة يُستخدم كمأوى (رويترز)
TT

عصابة مسلحة مدعومة إسرائيلياً تحرق منازل في غزة

امرأة فلسطينية نازحة تقف على شرفة داخل مبنى مهدم في جامعة الأقصى جنوب غزة يُستخدم كمأوى (رويترز)
امرأة فلسطينية نازحة تقف على شرفة داخل مبنى مهدم في جامعة الأقصى جنوب غزة يُستخدم كمأوى (رويترز)

في تصعيد لافت، أفاد سكان في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بأن عناصر تابعة لعصابات مسلحة موالية لإسرائيل أحرقت، يوم الخميس، أراضي ومنازل ثابتة، وصوبات بلاستيكية (بركسات) للزراعة.

وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن الحرائق وقعت في مناطق سيطرة حركة «حماس» الواقعة غرب «الخط الأصفر» الافتراضي الذي يتمركز الجيش الإسرائيلي شرقه. واتهم عدد من سكان المنطقة مجموعة تُعرف باسم «عصابة أبو نصيرة»، ويقودها أمني سابق، بتنفيذ الهجوم.

ويمثل نشاط تلك العصابات هاجساً متصاعداً لـ«حماس» وأذرعها الأمنية المختلفة، في ظل ازدياد محاولات الاختطاف والاغتيال لنشطاء الحركة وجناحها العسكري «كتائب القسام» وقواها الأمنية المختلفة، وكان آخرها ما جرى منذ أيام، شرق مخيم المغازي وسط القطاع، بعد استدراج عنصرين من «الكتائب» بهدف اختطافهما قبل أن تتحول العملية لاشتباكات مصحوبة بتدخل نيراني إسرائيلي أسفرت عن مقتل 10 فلسطينيين.

وقال أحد شهود العيان لـ«الشرق الأوسط» إنه «قبيل ظهر الخميس، بتوقيت فلسطين، اقتحمت عناصر مسلحة المنطقة، وكانوا على متن عدة مركبات رباعية الدفع وبحوزتهم أسلحة، وتقدموا عشرات الأمتار غرب (الخط الأصفر)، شرق مخيم المغازي، وتحديداً في محيط (مسجد حسني المصدر)، وسط تحليق لطائرات مسيّرة إسرائيلية، تبعه وصول تعزيزات لعدة آليات مشاة، وسط إطلاق نار متقطع».

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه «بعد وقت قصير شوهدت حرائق كبيرة في المنطقة». وتبين لاحقاً، وفق شهادات سكان وتأكيدات مصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أنها «نتيجة حرق عدد من الأراضي، والصوبات البلاستيكية الزراعية، والمنازل الموجودة في المنطقة».

وقال أحد عناصر الفصائل المسلحة في المنطقة إنه «لوحظ انتشار عناصر (عصابة أبو نصيرة) المسلحة في المكان، وهي التي كانت تقوم بعملية الإحراق، تحت تغطية من القوات الإسرائيلية التي كثفت إطلاق النار باتجاه المناطق الغربية التي يوجد بها سكان ونازحون».

أسرة صحافي فلسطيني قتلته إسرائيل خلال تشييعه يوم الخميس من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكرر مصدر من «حماس» اتهام «عصابة أبو نصيرة» بتنفيذ الهجوم، وقال إنها «تحاول أن تثبت وجودها من خلال تكثيف العمليات التي تقوم بها»، مؤكداً أنها باتت «تشكل خطراً كبيراً وتقوم بعمليات جريئة لم تسبقها إليها عصابات أخرى، مثل الاختطاف وعمليات الاغتيال، والاقتحامات المباشرة، تحت دعم القوات الإسرائيلية التي توفر بدورها الغطاء الجوي، وفي بعض الأحيان البري عند الحاجة».

وتواكب الهجوم شرق مخيم المغازي مع تصعيد إسرائيلي في مناطق متفرقة بالقطاع، ما أدى إلى مقتل شاب وطفلة في حادثين منفصلين؛ إذ قتلت طائرة مسيّرة إسرائيلية الشاب يوسف منصور (33 عاماً) الذي قال شهود إنه «كان يصطاد العصافير في مواصي رفح جنوب القطاع».

كما قتلت قذائف أطلقتها دبابة إسرائيلية على «مدرسة أبو عبيدة بن الجراح» في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الطفلة ريتاج ريحان، خلال وجودها في فصل مدرسي من الخيام، يوجد فيه عشرات الطالبات من الصف الثالث الابتدائي، جميعهن من أهالي النازحين في المدرسة نفسها، حيث نُقلت مصابة بجروح حرجة إلى عيادة جباليا البلد، ولفظت أنفاسها الأخيرة هناك.

فتاة تقف في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين بمنطقة نهر البارد في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأدانت وزارة التربية والتعليم بغزة هذه الحادثة، وحملت الاحتلال المسؤولية عنها، مشيرةً إلى أن مئات الطلبة في قطاع غزة قُتلوا خلال الحرب وبعدها إثر الاستهدافات المتكررة لهم، وداعيةً المجتمع الدولي للتدخل العاجل والفوري لوقف الجرائم الإسرائيلية.

وبعد وقت قصير من الهجوم على الصف الدراسي أصيب 4 فلسطينيين في إطلاق نار من رافعات إسرائيلية تحمل أسلحة مثبتة شرق مدينة غزة وتطلق النار عن بعد، واستهدفت النيران «مدرسة ابن الهيثم» على الأطراف الغربية لحي الشجاعية، والتي تضم مئات النازحين، وأصيب عدد من النازحين في إطلاق نار مماثل باتجاه مخيم حلاوة في جباليا البلد، ووُصفت حالة أحدهم بالخطيرة.

وقُتل مساء الأربعاء فلسطينيان في غارتين منفصلتين، إحداهما طالت الصحافي محمد وشاح، وسط تنديد بقتل الصحافيين، الذين أدت الغارات إلى مقتل 262 منهم منذ بداية الحرب، والأخرى طالت مواطناً آخر، وذلك في المناطق الغربية والشرقية من مدينة غزة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إلى أكثر من 740 قتيلاً.


دعوات دولية لشمول لبنان بالهدنة بين أميركا وإيران

دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

دعوات دولية لشمول لبنان بالهدنة بين أميركا وإيران

دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دعت أطراف دولية، الخميس، إلى شمول لبنان بالهدنة بين إيران والولايات المتحدة، مع تحذير طهران من أن مواصلة إسرائيل غاراتها عليه يُفرغ المفاوضات المرتقبة مع واشنطن من معناها، بينما توعدت الدولة العبرية بمواصلة ضرباتها غداة غارات أسفرت عن أكثر من مئتي قتيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، التوصل إلى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل أن تضع حداً للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط). وفي حين أكدت الدولة الوسيطة أن الاتفاق يشمل وقف القتال في لبنان حيث تدور حرب بين إسرائيل و«حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار)، نفت الدولة العبرية وواشنطن ذلك.

ونفّذت إسرائيل الأربعاء، غارات واسعة قالت إنها الأعنف على لبنان منذ بدء الحرب، وأنها تستهدف «حزب الله». وأسفرت الضربات عن هدم مبانٍ سكنية كبيرة.

وقال وزير الصحة راكان ناصر الدين: «حصيلة الشهداء 203 وأكثر من 1000 جريح في العدوان على لبنان الأربعاء».

وحذّرت إيران من أن عدم شمول لبنان بالهدنة يهدد وقف إطلاق النار.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، في منشور بالعربية على منصة «إكس» إنّ اعتداء الكيان الصهيوني المتكرر على لبنان هو انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي ومؤشر خطير على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة.

وحذّر من أن «مواصلة هذه الاعتداءات سيجعل التفاوض بلا معنى؛ أيدينا ستبقى على الزناد، ولن تتخلّى إيران عن إخوتها وأخواتها اللبنانيين قطّ».

من جهته، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، على أن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن أيّ انتهاك للاتفاق سيواجَه بـ«ردود قوية».

كما صدرت دعوات دولية لوقف الغارات الإسرائيلية على لبنان.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إنّ «الأعمال الإسرائيلية تُعرّض وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لضغط شديد. يجب أن يشمل وقف إطلاق النار مع إيران لبنان».

كما رأى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن الضربات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبولة».

ولمّحت فرنسا إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تنفذها في لبنان.

بدورها، قالت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر: «نرغب في وقف لإطلاق النار يمدّد إلى لبنان. وأنا أشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات المتصاعدة لإسرائيل التي شهدناها بالأمس في لبنان».

وحذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان قد تؤدي إلى «فشل عملية السلام».

رغم ذلك، شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الخميس، على أن إسرائيل ستواصل ضرب «حزب الله»، «حيثما لزم الأمر».

وقال: «نحن نواصل ضرب (حزب الله) بقوة ودقة وتصميم. رسالتنا واضحة: أي شخص يتحرك ضد المدنيين الإسرائيليين سنضربه. سنواصل استهداف (حزب الله) حيثما لزم الأمر، حتى نعيد الأمن بشكل كامل إلى سكان الشمال» في إسرائيل.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الخميس، «العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان»، حسبما أفاد به بيان صادر عن مكتبه، الخميس.

«هذا خيارها»

في غضون ذلك، طلب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من نظيره الباكستاني التأكيد أن وقف إطلاق النار يشمل بلاده.

وأفاد بيان حكومي بأن سلام اتصل بشريف، مشيداً بجهود إسلام آباد في التوصل إلى الهدنة، وطلب منه «التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان؛ منعاً لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس».

وفي مقابل هذه الدعوات، اتخذت الولايات المتحدة موقفاً مماثلاً لحليفتها إسرائيل، عبر القول إن لبنان لم يكن مشمولاً باتفاق الهدنة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس: «إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار... بسبب لبنان الذي لا علاقة له بها والذي لم تقل الولايات المتحدة يوماً إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها».

ومن المتوقع أن يلتقي ممثلون عن واشنطن وطهران في إسلام آباد للتفاوض على تسوية تتجاوز هدنة الأسبوعين التي تم إقرارها قبيل انتهاء مهلة الإنذار التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران قبل استهداف بنيتها التحتية ومنشآت الطاقة.

والخميس، حذف سفير إيران لدى باكستان، رضا أميري مقدم، منشوراً له على منصة «إكس» حول وصول وفد إيراني إلى إسلام آباد، مساء الخميس، تمهيداً للمحادثات.

وأفاد مسؤول في السفارة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المنشور قد أزيل «بسبب مشكلات»، رافضاً تأكيد حضور وفد بلده.

وفي تطوّر يُخشى أن يسهم في إضعاف الهدنة بشكل أكبر، قال مسؤول أميركي الأربعاء، إن خطة وقف إطلاق النار المؤلَّفة من عشر نقاط التي نشرتها إيران، ليست مجموعة الشروط نفسها التي وافق عليها البيت الأبيض لوقف الحرب.

وبعد ساعات على وقف هجماته نحو إسرائيل منذ إعلان الاتفاق بين طهران وواشنطن، أعلن «حزب الله» فجر الخميس، أنه أطلق صواريخ باتجاه الدولة العبرية رداً على «خرق» الهدنة في لبنان.


«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

قالت «منظمة الصحة ​العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة ​خلال ‌أيام، وذلك نتيجة لنقص الإمدادات بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفتها الغارات الإسرائيلية واسعة النطاق خلال اليوم السابق.

مرضى يخضعون لعلاج غسل الكلى في مستشفى مرجعيون بجنوب لبنان (رويترز)

وقال عبد الناصر أبو بكر ممثل «منظمة الصحة العالمية»، في لبنان لـ«رويترز»: «هناك نقص في بعض مستلزمات علاج الإصابات، وقد تنفد خلال أيام قليلة».

وأضاف أن مستلزمات الإسعافات الأولية المنقذة للحياة تشمل الضمادات والمضادات الحيوية والمسكنات لعلاج المصابين بجروح ناجمة عن الحرب.