حمدي أبو جليل هو السارد والبطل في روايته الجديدة

« يدي الحجرية»... تاريخ العائلة والحبيبة في موازاة سردية

حمدي أبو جليل هو السارد والبطل في روايته الجديدة
TT

حمدي أبو جليل هو السارد والبطل في روايته الجديدة

حمدي أبو جليل هو السارد والبطل في روايته الجديدة

مداخل عدة يمكن النظر من خلالها إلى رواية «يدي الحجرية» للكاتب الروائي حمدي أبو جليل، لعل من أبرزها التقصي السردي لتاريخ القبائل البدوية العربية وهجرتها من الجزيرة العربية إلى مصر، وبعض بلدان المغرب العربي، أيضاً يمكن النظر إليها من نافذة علاقة الشرق والغرب بسؤالها الشائك المتجدد ما بين الحين والآخر في أعمال سردية عربية، أو زاوية «تقنيات الحكي والسرد بروح المغني الشعبي ومسرح السامر»، وهي تقنية تتناثر في هذا العمل ومعظم أعمال الكاتب السابقة.
لكن من بين هذه الرؤى النقدية أرى أن هذه الرواية تندرج تحت فن السيرة الذاتية، وتقدم نمطاً خاصاً ومتميزاً فيه، ينهض على بنية التجاور، وخلق موازاة حميمة بين نصين أو قصتين، لا يشتبكان معاً، ومع ذلك يحكمان عالم الصراع في الرواية، وينوعان مسارات السرد والحكي، كأنها رحلة متناثرة في أصقاع الزمان والمكان. يتشكل هذان الخطان من خط العائلة، وخط العلاقة العاطفية ما بين الكاتب الراوي نفسه، والسيدة الفرنسية التي تقطن مدينة تولوز وتعشق اللغة العربية، وأطلق عليها اسم «مراية» نسبة إلى المرآة بالعربية لصعوبة نطق اسمها بالفرنسية المأخوذ من اسم قديسة... أيضاً يبرز التوازي كقيمة للتجاور في فصل بعنوان «أغنيتان» (ص 129)، حيث يلجأ أبو جليل على غرار الكاتب الإسباني سيرفانتس بتقديم روايته بأغنيتين، جعل واحدة باسم العائلة، والأخرى باسم «مراية»، المرأة التي تفجر عشقه للأسئلة المشرقة في الحياة. لذلك كان ضرورياً أن يترك لها مساحة أكبر، تحكي فيها عن هواجسها وأحلامها، بدلاً من هذه المساحة التي لا تتجاوز بضع صفحات.
ينهض الحكي في الرواية على فعل الإرادة الحرة، فالكاتب هو السارد والبطل وكل شيء. لا يكترث كثيراً بالوقائع والمشاهد في ترابيتها المنطقية، إنما يعيشها بعبلها، بنبلها وهمجيتها، بسوقيتها وفوضاها وعربدتها العفوية الموحية والمربكة أحياناً. فنحن أمام راوٍ طفل، لا يخجل من أن يترك نفسه تتعرى جسداً وروحاً، بل لا يلتمس لها الأعذار أو الستر، إنما يفرح بكل هذه الأجواء كأنها طقس من طقوس الطفولة، والفعل الحر المفتوح دائماً على البدايات والنهايات. وعلى حد قوله، واصفاً نفسه بـ«حمار حصاوي يتمرغ في بستان زهر».
تنبش القصة الأولى في تاريخ العائلة قبيلة «الرماح» البدوية التي ينحدر منها الكاتب، ويقول عنها (ص 62): «والرماح هي القبيلة البدوية الوحيدة التي تعد مصرية وأعلنت كقبيلة في مصر، وهي صنيعة لإصلاحات محمد علي التي نقلتهم فعلياً من طور البداوة إلى طور الاستقرار وفلاحة الأرض، والخوف الأزلي من أي شكل من أشكال الحكومة، وجدي الكبير كان أول عمدة رسمي تعينه الحكومة لقبيلة الرماح». ويروي عن علاقته بأبويه وإخوته وأخواله وخالاته وأعمامه وعماته وأجداده، وصراعهم مع النظام الحاكم والاحتلال الإنجليزي والقبائل الأخرى، وبخاصة قبيلة «الفوايدة»، وتتكشف في ثنايا الحكي أنماط من عاداتهم وتقاليدهم في الأفراح والمآسي، وحروبهم، والتي وصلت ذروتها مع سعيد باشا ابن محمد على، وانتصارهم عليه بعد أن شن عليهم حملات ضارية قاد بعضها بنفسه، ثم هجرتهم في الصحراء خوفاً من بطش النظام، وعودتهم، والمذبحة التي تمت لأربعين شخصاً من مشايخهم في دار أم حليجة زعيمة المرابطين الذين استقروا بجنوب الفيوم، بعد توسطها للصلح بينهم وبين سعيد باشا، وذلك على غرار مذبحة القلعة الشهيرة، التي تخلص بها والده محمد علي من المماليك (فصل المكيدة).
يتصدر الكاتب السارد المشهد، كراوٍ عليم متخذاً من ضمير المتكلم جسراً للربط بينه وبين الأحداث المسرود عنها التي لم يشارك فيها، إنما يستدعيها، ويتماهى معها، مضفياً عليها طابعاً حماسياً مشرباً بالسخرية حتى من قبيلته ومن نفسه أحياناً؛ مثل ربكته في مطار القاهرة وإحساسه بأنه فقد جواز السفر وتذكرة السفر إلى باريس، مرجعاً الأمر إلى قوة شريرة في عينه، ثم يتذكر ساخراً من سيارته، والديوك الرومي التي تربيها والدته. يقول (ص 69): «مثلاً ما إن أحس أن المرسيدس سيارة فعلاً حتى تدخن من كل مكان، مرة قلت ذلك لأمي، فقالت: (يا لهوي عليَّ). كانت تربي سنوياً عشرين ديكاً رومياً، وتعتني بهم اعتناء العبادة، وتطعمهم صفار البيض بيدها، وما إن (يكبروا ويبقوا ديوكاً فعلاً) في نظرها حتى يصيبهم (الهف)، مرض الطيور الفاتك، ويموت معظمهم كل عام، فلا هي كفت عن التربية، ولا هم كفوا عن الموت... لكن هذا موضوعاً آخر».
هنا تبرز سمة أساسية من سمة السرد لدى حمدي أبو جليل، وهي القدرة على تعليق الحكاية في الحكاية نفسها، والتلاعب بالمتن والهامش، بحيث يتبادلان الأدوار بخفة شفيفة. يقول (ص 58): «وما الشذوذ بنوعيه، إلا محاولات طليعية لتأكيد وحدته... ولكن هذا موضوعاً آخر»... أي شذوذ يقصد بهذين النوعين... إنه يعلق الحكاية بقوله: «هذا موضوع آخر».
إضافة إلى ذلك، يغذي الشاعر البدوي الشعبي وقائع وأحداث الرواية بمخزون من الخيال البكر، في أشكال شعرية شتى. ورغم صعوبة فهم هذا النمط من الشعر، فإن الإحساس بإيقاعه يربطه بمسارات السرد والحكي الرئيسية، ويجعل الدمج بين الفصحى والعامية سلساً، فمثلاً يقول: «ضربتُ سيجارتين»، فاللغة هنا لغة التداول اليومي ابنة مقتضى الحال وليس القاموس.
على مستوى الرؤية، تضمر الحرية التي تتغنى بها الرواية نوعاً من المشاعية المبطنة، وبخاصة الكلام عن الجنس وكونه «محض غريزة إنسانية كالأكل والشرب» (الرحلة - ص 114).
«مراية» متعددة المواهب، متعددة العشاق، متعددة الرغبات، عشقت الخط العربي وأتقنته وسبرت أغواره الفنية والجمالية، ورسمت ألف لوحة شاركت بها في معارض بأوروبا وفي مصر، بحسب الرواية (ص 136)، ثم تعلمت كل أشكال الرقص الشرقي والغربي لمدة 15 عاماً، وتركت كل شيء فجأة، ما يشي بأن ثمة جانباً متناقضاً في شخصيتها، فهي ليست امرأة ازدواجية كما تصفها الرواية في أحد الفصول الأخيرة بعنوان «ازدواج». سيكولوجياً نحن أمام امرأة تبحث دائماً عن مصدر يعيد إليها نوعاً من الثقة المفقودة بذاتها، مصدر مرهون بزمن معين هي التي تحدده؛ فعلى سبيل المثال لا تعيش مع رجل أكثر من عامين، رغم أنها قضت في شبابها 10 سنوات مع جان كلود زميلها معلم التاريخ في المدرسة، ما جعل عقدتها تتركز في «الترك المفاجئ»، فسرعان ما تنخرط في أشياء تتقنها مكرهة، وتغادرها مكرهة أيضاً.
تصل الرواية إلى ثقل الخفة في الجزء الأخير بداية من (ص 161) «دجرة اللامعة والدجاجة النابشة»، وهي خفه أشبه بمونولوجات شعرية تتمتع بروح مشهدية، تعتمد على عنصر المفاجأة في ختام المشهد أو اللقطة. ويتعمد الكاتب تكرار بعض الوقائع التي ذكرت سلفاً، كأنه يريد أن ينبه القارئ لحقيقة ما جرى، وهو يتأهب للنهاية، مثل تكرار «تغريبة جدي عيسى».
وتصل إلى ذروتها الدرامية بمونولوجي شجي شديد الأسى للكاتب البطل، بعد فشل لقائه مع «مراية» بشقتها بشارع قصر العيني، مستشعراً بداية تحرره منها، وتحرره من نفسه. يقول (ص247): «أعيش ولا أعيش، كالذي ينهل ولا ينهل، الذي يعربد طوال الوقت دون أي اقتناع بأن العربدة مصير ملائم في الحياة».
يبقى الجميل في هذه الرواية الممتعة أن كل شيء له حدوتة، كل شيء يحكي، حتى تخيلت أن الهواء يحكي، وليس فقط الحجر واليد الحجرية.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

شاي خالٍ من الكافيين يحسِّن الهضم وصحة الكبد

شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
TT

شاي خالٍ من الكافيين يحسِّن الهضم وصحة الكبد

شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)
شاي جذور الهندباء يساعد على تخفيف الانتفاخ (مجلة ريل سمبل)

قد يساعد شاي جذور الهندباء على تحسين الهضم، وتخفيف انتفاخ البطن واحتباس السوائل، إلى جانب احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة قد تدعم صحة الكبد.

ويتميز هذا المشروب العشبي بخلوه الطبيعي من الكافيين، مما يجعله خياراً مناسباً للتناول في مختلف أوقات اليوم، دون القلق من تأثيره على النوم.

وتقول اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، إن شاي جذور الهندباء أصبح جزءاً من روتينها اليومي، بعدما تحول إلى مشروبها العشبي المفضل، بفضل مذاقه المميز وفوائده الصحية المحتملة.

وتوضح شابيرو أنها بدأت تناول هذا الشاي للاستفادة من خصائصه المرتبطة بتحسين الهضم ودعم وظائف الكبد، ولكنها واصلت شربه بانتظام لما يمنحها من شعور بالراحة. وتضيف أنها تفضله ساخناً أو بارداً حسب الطقس، وغالباً ما تتناوله بعد الظهر أو في المساء، عندما ترغب في مشروب يساعدها على الاسترخاء، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويتميز شاي جذور الهندباء بمذاقه الترابي المائل قليلاً إلى المرارة، وهو مذاق قد لا يفضله الجميع، ولكنه من الأسباب التي تجعل شابيرو تفضله على أنواع أخرى من الشاي العشبي. كما أن خلوه من الكافيين يتيح لها تناوله في أي وقت، بخلاف القهوة والشاي الأسود والأخضر، التي قد تؤثر في جودة النوم أو تسبب التوتر لدى بعض الأشخاص.

وتُعد فوائده المحتملة للجهاز الهضمي من أبرز الأسباب التي تدفع شابيرو إلى تناوله يومياً؛ إذ استُخدمت جذور الهندباء تقليدياً لتحفيز الهضم وتعزيز إنتاج العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد، وتساعد على هضم الدهون وامتصاصها. وقد يسهم ذلك في تحسين الشعور بالراحة بعد تناول الطعام، رغم أن الأدلة العلمية التي تؤكد هذه الفوائد لدى البشر لا تزال محدودة.

وتشير شابيرو إلى أن شاي جذور الهندباء قد يمتلك أيضاً تأثيراً خفيفاً مدراً للبول، ما يساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة، وبالتالي تخفيف الانتفاخ المرتبط باحتباس السوائل؛ خصوصاً بعد تناول وجبات غنية بالملح، أو خلال التغيرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية.

ولا تقتصر الفوائد المحتملة لهذا المشروب على تحسين الهضم؛ إذ تحتوي جذور الهندباء على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، أبرزها البوليفينولات التي تساعد على حماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي. كما تحتوي على كميات ضئيلة من البوتاسيوم ومعادن أخرى يحتاجها الجسم لأداء وظائفه الحيوية.

وفيما يتعلق بصحة الكبد، توضح شابيرو أن بعض البحوث الأولية تشير إلى دور محتمل لجذور الهندباء في دعم وظائف الكبد وعملياته الطبيعية، للتعامل مع المواد الضارة والتخلص منها. ولكنها تؤكد أن هذه النتائج لا تزال أولية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية هذا المشروب لدى البشر.

وترى اختصاصية التغذية أن إدراج شاي جذور الهندباء ضمن الروتين اليومي قد يكون وسيلة بسيطة للاستفادة من المركبات النباتية الموجودة في الأعشاب، فضلاً عن كونه بديلاً خالياً من الكافيين للقهوة والشاي التقليدي، ومشروباً دافئاً يساعد على الاسترخاء.

ورغم هذه الفوائد المحتملة، فإن شاي جذور الهندباء ليس علاجاً مثبتاً لاضطرابات الهضم أو أمراض الكبد، ولا تزال تأثيراته الصحية بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية. كما قد لا يناسب بعض الأشخاص؛ خصوصاً من يعانون حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية أو يتناولون أدوية قد تتداخل مع مكوناته، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل اعتماده مشروباً يومياً في هذه الحالات.


كيف تصبح أكثر جاذبية؟ العِلم يجيب

إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)
إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)
TT

كيف تصبح أكثر جاذبية؟ العِلم يجيب

إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)
إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)

يتشارك الأشخاص الأكثر جاذبية وتأثيراً في بعض العادات البسيطة.

وإذا كنت ترغب في أن تتمتع بجاذبية توم كروز أو تايلور سويفت، فانسَ فكرة إجراء تغيير جذري في مظهرك، وركّز بدلاً من ذلك على سلوكك. فقد وصف المعجبون ومحاورو النجمين كاريزمتهما اللافتة.

فكلاهما اجتماعي، وكثير الابتسام، ومتفاعل مع الآخرين، وكأن توم كروز وتايلور سويفت يبديان اهتماماً حقيقياً بمن يتحدثان إليه، ويمنحانه كامل انتباههما في مختلف المواقف الاجتماعية، وفق تقرير لـ"هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

يتوافق ذلك مع ما توصلت إليه الدراسات النفسية؛ فالمظهر قد يجذب الانتباه في البداية، لكن كلما زاد تفاعلك مع شخص وتعرفتَ إليه عن قرب، أصبحت شخصيته ومدى الانسجام بينكما أكثر أهمية.

تصرَّف كشخص منفتح

وتشير الأبحاث إلى أننا غالباً ما ننجذب إلى الأشخاص المنفتحين اجتماعياً. وحتى إذا لم تكن شخصاً اجتماعياً بطبيعتك، يمكنك اكتساب هذه السلوكيات بسهولة مع قليل من الجهد.

وإذا كنت انطوائياً بدرجة كبيرة، فقد تشعر بالارتياح عند معرفة أن أبحاثاً تشير إلى أن الانطوائيين يستمتعون بالتصرف بانفتاح اجتماعي أكثر مما يتوقعون!

كن متفاعلاً ومتجاوباً

يقول معجبون بتوم كروز إن الحديث معه يجعلك تشعر وكأن المحادثة هي الشيء الوحيد الذي يشغل تفكيره في تلك اللحظة.

وأشاد الممثل الكوميدي ومقدم البرامج الحوارية الليلية السابق ستيفن كولبير باهتمام تايلور سويفت الشديد عندما التقت ابنته، التي كانت تبلغ آنذاك 14 عاماً.

وتتفق هذه الأمثلة مع نتائج أبحاث تظهر أن الأشخاص يُقيَّمون على أنهم أكثر جاذبية عندما يبدون مندمجين في الحديث ويطرحون أسئلة متابعة.

لذلك، تتمثل إحدى الطرق البسيطة لتعزيز جاذبيتك في إظهار اهتمام حقيقي بالآخرين، ومتابعة الحديث معهم بفضول صادق لمعرفة المزيد عنهم.

كن لطيفاً

تُظهر نتائج متكررة في الأبحاث أن الأشخاص الذين يتصرفون بلطف ويميلون إلى الإيثار يُقيَّمون عادةً على أنهم أكثر جاذبية. وقد ظهر ذلك في دراسات بطرق مختلفة.

فعلى سبيل المثال، أظهرت أبحاث تناولت تفضيلات اختيار الشريك العاطفي أن اللطف يأتي في مقدمة الصفات المرغوبة، أو ضمن أكثرها أهمية. كما وجدت دراسات أن الوجوه تُقيَّم على أنها أكثر جاذبية من الناحية الجسدية لمجرد ربط أصحابها بأوصاف تشير إلى أنهم أشخاص لطفاء.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن الكرم ومساعدة الآخرين والاستعداد لتقديم احتياجاتهم على احتياجاتك أحياناً، كلها أمور يمكن أن تعزز جاذبيتك في نظرهم.

لا تأخذ نفسك على محمل الجد أكثر من اللازم

أصبح الاعتقاد بأن الناس يبحثون عن شريك يتمتع بروح الدعابة أمراً شائعاً، حتى إن اختصار عبارة «يتمتع بروح الدعابة» أصبح عنصراً أساسياً في إعلانات البحث عن شريك عاطفي.

وتدعم الأبحاث هذا الاعتقاد، إذ تُظهر دراسات أن الأشخاص يميلون إلى تقييم أصحاب خفة الظل على أنهم أكثر جاذبية. لكن المبالغة في محاولة إضحاك الآخرين قد تأتي بنتائج عكسية. لذلك، ربما يكون الدرس الأكثر فائدة هو التحلي بالمرونة، والاستعداد لرؤية الجانب المضحك من المواقف، وعدم أخذ نفسك على محمل الجد طوال الوقت.

أطلق العنان لإبداعك

تذهب إحدى النظريات إلى أن روح الدعابة جذابة لأنها تعكس الإبداع والذكاء. ويُعتقد بدورهما أن الإبداع يجعل الشخص أكثر جاذبية، لأنه يشير إلى أنه شخص مفيد يمكن الاعتماد عليه.

وربما تكون الأدلة الأكثر إقناعاً دراسة وجدت أن الوجوه نفسها حظيت بتقييمات أعلى من حيث الجاذبية عندما اقترنت بقصة أكثر إبداعاً نُسبت كتابتها إلى أصحاب تلك الوجوه.

وبالنظر إلى هذه النتائج مجتمعة، فإن إظهار جوانب من إبداعك، وربما مشاركة قصيدة أو اثنتين مع الآخرين، يمثل طريقة أخرى لتعزيز جاذبيتك.


المصور الصحافي الفلسطيني محمود أبو حامدة يفوز بجائزة «بايو» المرموقة

الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)
الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)
TT

المصور الصحافي الفلسطيني محمود أبو حامدة يفوز بجائزة «بايو» المرموقة

الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)
الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)

فاز الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة السبت بفئة التصوير الفوتوغرافي في جائزة بايو المرموقة للمراسلين الحربيين عن أعماله من غزة.

وإلى جانب الجائزة الكبرى، فاز أبو حامدة المقيم في غزة بجائزة اختيار الجمهور عن تقريره المصوّر «ما تخلّفه الحرب».

ولم يحضر الصحافي المراسم في بايو بشمال غربي فرنسا، لكنه بعث رسالة مصورة إلى الاحتفال.

كما فازت كل من صحيفة «واشنطن بوست»، و«الإذاعة الوطنية العامة» الأميركية (إن بي آر)، وشبكة «سي إن إن» بالجوائز الكبرى في فئات الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزيون، عن تقارير أعدتها من أوكرانيا وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة على التوالي.

وكُرّم فريق صحيفة «واشنطن بوست» لسرد قصة جندي أوكراني حوصر في منطقة قتال لمدة 177 يوماً.

وفاز الصحافي الفلسطيني أنس بابا، من شبكة الإذاعة الوطنية العامة (إن بي آر)، بالجائزة الإذاعية عن تقرير تناول انتشال جثامين الضحايا في غزة.

وفاز صحافيون من شبكة «سي إن إن» بجائزتي التلفزيون وجائزة صورة الفيديو لتقريرهم عن الجنود الإسرائيليين الذين يساعدون المستوطنين في الضفة الغربية.

وفاز مصور وكالة «أسوشييتد برس» جهاد الشرافي بجائزة «المراسل الشاب» للتصوير الفوتوغرافي عن سلسلته «حرب ودمار لا ينتهيان في غزة».

وأثارت إحدى صور الشرفي التي تُظهر لاعبي كرة قدم في ملعب تحيط به الأنقاض في غزة، جدلاً في فرنسا خلال أغسطس.

وأُزيلت الصورة من مهرجان للتصوير الرياضي في دوفيل بشمال فرنسا، قبل أن تأمر محكمة بإعادتها.

وترأست لجنة تحكيم جوائز بايو مراسلة «بي بي سي» المخضرمة لايز دوسيه.