مسؤول عسكري تركي يؤكد لفصائل معارضة أن قواته لن تنسحب من سوريا

بحسب قيادي حضر اللقاء وتحدث لـ«الشرق الأوسط»

مقاتل من فصائل مدعومة من تركيا في موقع عسكري قرب حلب أغسطس الماضي  (أ.ف.ب)
مقاتل من فصائل مدعومة من تركيا في موقع عسكري قرب حلب أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري تركي يؤكد لفصائل معارضة أن قواته لن تنسحب من سوريا

مقاتل من فصائل مدعومة من تركيا في موقع عسكري قرب حلب أغسطس الماضي  (أ.ف.ب)
مقاتل من فصائل مدعومة من تركيا في موقع عسكري قرب حلب أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

أكد مصدر عسكري تركي في لقاء مع فصائل معارضة سورية شمال غربي سوريا، أنه لا توجد خطة أو حديث عن انسحاب القوات التركية من محافظة إدلب وريف حلب، وأن القوات التركية المتواجدة في المنطقة، هي «قتالية بحتة»، وتنفيذاً لاتفاق أُبرم مطلع عام 2020 بين تركيا وروسيا في إطار اتفاقية أستانا.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط»، عن قيادي في فصائل المعارضة السورية المسلحة، حضر اللقاء، أن «اجتماعًا خاصاً في شمال غربي سوريا، عُقد خلال الأيام الأخيرة وضم عدداً من العسكريين في فصائل المعارضة، بحضور مسؤول عسكري في القوات التركية، جرى خلاله مناقشة الملف السوري وتطوراته الأخيرة، والخطة المتعلقة بالتقارب بين تركيا والنظام السور، وتطبيع العلاقات بين الجانبين. وقد أكد المسؤول التركي في كلمته أثناء الاجتماع، بأن ليس لتركيا خطة أو نية للانسحاب من الأراضي السورية، وأن هذا الأمر مرفوض بشدة من قبل تركيا «في المدى القريب»، رغم أن أحد شروط النظام السوري للموافقة على التقارب مع أنقرة، هو انسحاب القوات التركية من سوريا.
وأوضح المسؤول التركي وفق المصدر، أن «القوات التركية المتواجدة في مناطق إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية، هي قوات قتالية بحتة، وليست قوات حفظ سلام أو لمراقبة وقف إطلاق النار بين المعارضة والنظام السوري، وقد جرى انتشارها في المنطقة نتيجة لاتفاق بين تركيا وروسيا في إطار اتفاقية أستانا مطلع عام 2020 إبان الهجوم الفاشل لقوات النظام وحلفائه في حينها، إلى ما بعد مدينة سراقب شرق إدلب. وإن مهام القوات التركية في المنطقة هي مواجهة أي محاولة تقدم لقوات النظام باتجاه إدلب والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غربي سوريا»، مشدداً على أن أي هجوم للأخير يعتبر «خرقاً واضحاً للاتفاق المذكور ويحق للقوات وفصائل المعارضة (مشتركة)، مواجهة العملية وسحق أي قوة مهاجمة».
وفي ظل تبادل التصريحات بين مسؤولين أتراك ونظرائهم في النظام السوري، حول خطة المصالحة والتقارب وشروطها بين أنقرة ودمشق، كان موقع «TRT HABER» قد نقل (الجمعة)، عن جاويش أوغلو، قوله، إن «مطالب النظام السوري بانسحاب القوات التركية من المناطق السورية، طرح غير واقعي، مشيراً إلى خطورة التنظيمات الإرهابية في تلك المناطق»، مضيفا أنه «إذا انسحبنا من تلك الأراضي اليوم، فلن يحكمها النظام وستهيمن عليها التنظيمات الإرهابية، هذا الأمر خطر علينا، وخطر على النظام أيضاً، ويعني أنه خطر على سوريا كلها».
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت، الجمعة، عن مصادرها، أن رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان، عقد اجتماعات مع رئيس مكتب الأمن الوطني السوري، علي مملوك، في دمشق، خلال الأسابيع القليلة الماضية، بحث خلالها الطرفان الخلافات وتجاوزها للتوصل إلى اتفاقيات محددة، تصب في مصلحة الجميع، بما في ذلك تركيا وسوريا».
من جانبها قالت الصحافية في جريدة «النافذة» التركية، نوراي باباجان، إن «مملوك اشترط على نظيره التركي، عودة الجنود الأتراك الموجودين على الأراضي السورية إلى منازلهم، قبل الشروع بالتفاوض على قضية اللاجئين وقضايا متعلقة أخرى».
وكانت تصريحات وزير الخارجية التركية مولود جاووش أوغلو، حول المصالحة بين المعارضة والنظام السوري، قد دفعت السوريين في مناطق المعارضة والنازحين في المخيمات، إلى الخروج بمظاهرات حاشدة على مدار شهر كامل للتنديد بتلك التصريحات، مطالبين الجانب التركي بالحديث عن نفسه فقط في مصالحته النظام السوري دون إشراك المعارضة.
يذكر أنه تنتشر في مناطق إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية، ومناطق العمليات التركية (غصن الزيتون) و(درع الفرات) شمال حلب و(نبع السلام) بأرياف الرقة والحسكة، في شمال وشمال شرقي سوريا، نحو 124 قاعدة ونقطة عسكرية تركية، تضم أكثر من 120 ألف جندي تركي، وآلاف القطع العسكرية والأسلحة، بينها منظمات دفاع جوي ومدافع ثقيلة وراجمات صواريخ، تشكل خطاً دفاعياً عسكرياً بوجه قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية وقوات قسد، أمام أي محاولة تقدم باتجاه تلك المناطق، فيما تسلح وتدعم الفصائل المعارضة للنظام السوري، التي تضم أكثر من 50 ألف مقاتل، برواتب شهرية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».