التمديد للكاظمي يفجر خلافاً داخل «الإطار التنسيقي»

أطراف شيعية تنتقد للمرة الأولى قيادياً في «حزب الله» اللبناني

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (د.ب.أ)
TT

التمديد للكاظمي يفجر خلافاً داخل «الإطار التنسيقي»

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (د.ب.أ)

كشفت مصادر متقاطعة، من قوى سياسية شيعية وسنية وكردية، أن ترشيح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لولاية ثانية، فجر خلافاً حاداً بين تيارين داخل الإطار التنسيقي، إذ فيما تبدو حظوظ الكاظمي مرتفعة بوصفه مرشح تهدئة مع زعيم التيار الصدري، تحاول قوى مقربة من إيران إجهاض محاولات التمديد له.
وقال مصدر من «تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، إن القوى الشيعية التي تنخرط في حوار سري مع زعيم التيار الصدري، قبل تشكيل حكومة يقودها الإطار التنسيقي، تحاول تمرير الكاظمي مرشحاً لرئاسة الحكومة. وحسب المصدر، فإن تياراً من «الإطار» يعتقد أن طرح هذا الاسم سيجعل التفاوض مع الصدر أكثر مرونة.
وسرب فاعلون في صالونات حزبية معلومات عن «محاولات يقوم بها أصحاب مشروع التمديد للكاظمي مع المؤسسات الإيرانية لإقناعها بتكليفه لرئاسة الحكومة الجديدة».
وللمرة الأولى منذ اندلاع أزمة انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هاجم ناشطون في الإطار التنسيقي رجل الدين اللبناني محمد كوثراني، المسؤول عن ملف العراق في «حزب الله»، على خلفية دوره في الترويج لمشروع الولاية الثانية للكاظمي، إلى جانب شخصيات حزبية شيعية نافذة مثل شبل الزيدي.
وفي وقت سابق، قال الزيدي، وهو أمين «حركة العراق الإسلامية»، إن «أطرافاً سياسية تمنع الخروج برؤية سياسية واضحة، أو قيادة موحدة للإطار التنسيقي».
في هذه الأثناء، كشف مصدر سياسي رفيع أن قوى شيعية على صلة بالحرس الثوري الإيراني تلقت رسائل صريحة بأن «طهران ترفض اندلاع حرب شيعية شيعية في العراق، ولا تشعر بالارتياح من تشكيل حكومة يعارضها الصدر في الشارع».
وقال المصدر، إن هذا السيناريو سيحوّل زعيم التيار الصدري إلى «منتصر في معركته مع الإطار التنسيقي»، وهذا ما يدفع أطرافاً شيعية للعمل على إجهاض هذا المشروع. وأضاف أن «المالكي والخزعلي سيعملان على إجهاض هذا المشروع».
في هذه الأثناء، أكد «ائتلاف النصر» بزعامة حيدر العبادي، أنه «يعمل مع القوى السياسية على إنجاح الحوار الوطني، وتقريب وجهات النظر لإنهاء الانسداد السياسي، وفق مسار واضح، بغض النظر عن اسم المرشح لتولي رئاسة الحكومة».
وبشأن المعلومات المتداولة بشأن تمديد ولاية الكاظمي، امتنع قادة في الحزب الديمقراطي الكردستاني عن التعليق، لكن أحدهم أشار إلى أن «الرئيس مسعود بارزاني يفضل تسوية صامدة، تضمن الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

4 سيناريوهات للمرحلة المقبلة من حرب غزة

دبابة إسرائيلية في قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 سيناريوهات للمرحلة المقبلة من حرب غزة

دبابة إسرائيلية في قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية في قطاع غزة (أ.ف.ب)

صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الحرب في قطاع غزة ستدخل قريباً مرحلة جديدة.

وقال نتنياهو، في مقابلة تلفزيونية، الأحد، إن «مرحلة القتال الشديد في غزة على وشك الانتهاء». وأضاف: «هذا لا يعني أن الحرب على وشك الانتهاء، لكن مرحلتها المكثفة هي التي على وشك الانتهاء».

إلا أن هذه التصريحات لا تجلب أي ارتياح وطمأنينة للفلسطينيين بعد أكثر من نصف عام من إراقة الدماء المروّعة، فقد أوضح نتنياهو أنه ليس مستعداً لوقف الحرب قبل القضاء على «حماس».

ويظل أي حل دبلوماسي في غزة غير مرجح في الوقت الحالي، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن ائتلاف نتنياهو من المرجح أن ينهار إذا أوقفت إسرائيل القتال في غزة دون إزالة «حماس» من السلطة.

ومع ذلك، يزعم بعض الخبراء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ربما يشير إلى أن إسرائيل، بعد الانتهاء من عمليتها العسكرية الحالية في رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة، لن تسعى إلى شن عمليات غزو برية كبيرة للمدن في وسط القطاع.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية 4 سيناريوهات للمرحلة المقبلة من حرب غزة. وهذه السيناريوهات هي:

عمليات عسكرية أصغر في غزة

بمجرد انتهاء الحملة الإسرائيلية في رفح خلال الأسابيع المقبلة، من المتوقع أن تركز إسرائيل على عمليات تحرير رهائنها، بصورة شبيهة لما حدث في مطلع الشهر الجاري بعد تحريرها أربعة من المحتجزين في عملية عسكرية موسعة في مخيم النصيرات بوسط غزة، وُصفت بـ«المجزرة»، إذ راح ضحيتها 210 قتلى وأكثر من 400 مصاب من المدنيين الفلسطينيين.

ويقول المسؤولون العسكريون الإسرائيليون، أيضاً، إنهم سيواصلون مداهمة الأحياء التي استولوا عليها خلال المراحل السابقة من الحرب، وذلك لفترة وجيزة «لمنع مقاتلي (حماس) من استعادة قوتهم في تلك المناطق».

دبابة إسرائيلية في قطاع غزة (أ.ف.ب)

ومن أمثلة هذا النوع من العمليات -وفقاً للمسؤولين- عملية اقتحام الجيش الإسرائيلي وحصاره «مجمع الشفاء» الطبي في مدينة غزة خلال مارس (آذار)، التي استمرت أسبوعين، وقالت إسرائيل، وقتها، إنها «استهدفت نشطاء (حماس) الذين اتهمتهم بالعمل من المجمع»، وأيضاً العملية التي استمرت ثلاثة أسابيع في مايو (أيار) في مخيم جباليا، التي خلّفت دماراً كبيراً في المنازل والممتلكات.

فراغ في السلطة بغزة

إذا داهمت إسرائيل غزة بانتظام لمنع «حماس» من العودة إلى قوتها السابقة بها، فإن ذلك من شأنه أن يطيل أمد فراغ السلطة بالقطاع.

ومن شأن هذا الفراغ أن يزيد من صعوبة إعادة بناء غزة وتوزيع المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين.

مدرسة مدمرة جراء غارة إسرائيلية في غزة (رويترز)

ومن المتوقع أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على حدود غزة مع مصر. ومن المتوقع أيضاً أن تستمر في احتلال قطاع من الأراضي يفصل بين شمال غزة وجنوبها، ما يمنع حرية الحركة بين المنطقتين.

حرب مع «حزب الله»... أو تهدئة

هناك مخاوف كبيرة من أن تكون المعركة التالية في لبنان مع قوات جماعة «حزب الله»، الموالية لـ«حماس».

وقال نتنياهو، في مقابلة الأحد، إنه بمجرد انتهاء مرحلة القتال الضاري في غزة فسيكون من الممكن إعادة نشر بعض القوات في الشمال، إذ تشترك إسرائيل في حدود مع لبنان.

ومن خلال نقل مزيد من القوات إلى حدودها الشمالية، سيكون الجيش الإسرائيلي في وضع أفضل لغزو لبنان، ما قد يساعده على إجبار مقاتلي «حزب الله» على الابتعاد عن الأراضي الإسرائيلية.

لكن حشد القوات هناك يمكن أن يؤدي أيضاً إلى مزيد من الهجمات الصاروخية من جانب «حزب الله»، ما قد ينذر بوقوع حرب شاملة.

وحذر زعيم «حزب الله»، حسن نصر الله، الأسبوع الماضي، من أن الجماعة قد تغزو إسرائيل.

إلا أن بعض المحللين يعتقدون أن إعلان إسرائيل أنها تنتقل إلى مرحلة جديدة في غزة يجري فيها تقليص القتال يمكن أن يوفر سياقاً لتهدئة التصعيد.

وفي فبراير (شباط)، قال نصر الله إن جماعته ستتوقف عن إطلاق النار على إسرائيل «عندما يتوقف إطلاق النار في غزة».

وقد تدفع فترة من الهدوء النسبي على طول الحدود اللبنانية النازحين الإسرائيليين إلى العودة إلى ديارهم. وهذا بدوره من شأنه أن يخفّف الضغط على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد «حزب الله».

استمرار التوترات مع إدارة بايدن

من خلال إعلان الانسحاب من غزة، قلّل نتنياهو من أحد مصادر التوتر مع الرئيس الأميركي جو بايدن، لكنه أبقى على مصادر أخرى.

وانتقد بايدن سلوك إسرائيل في الحرب، حتى مع استمرار إدارته في تمويل تل أبيب وتزويدها بالأسلحة. ومن ثم فإن حرباً أقل تدميراً في غزة ستقلّل من خلافات إسرائيل مع واشنطن حول الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.

لكن رفض نتنياهو صياغة خطة واضحة لحكم غزة بعد الحرب، فضلاً عن احتمال غزو إسرائيل لبنان، قد يتسبّب في خلاف كبير مع واشنطن.

وبحسب تقرير «نيويورك تايمز»، تريد إدارة بايدن إنهاء القتال مع «حزب الله»، وقد ضغطت على نتنياهو لعدة أشهر، لتمكين قيادة فلسطينية بديلة من حكم غزة. لكن نتنياهو أبقى مستقبل غزة غامضاً، وسط ضغوط من شركائه في الائتلاف اليميني لاحتلال المنطقة وإعادة الاستيطان بها.