تصاعد الغضب في إيران بعد وفاة شابة أوقفتها الشرطة

البرلمان يشكل لجنة تقصي حقائق ودعوات إصلاحية لإلغاء «قانون الحجاب»

جانب من فيديو لاحتجاجات الطلاب في جامعة طهران أمس
جانب من فيديو لاحتجاجات الطلاب في جامعة طهران أمس
TT

تصاعد الغضب في إيران بعد وفاة شابة أوقفتها الشرطة

جانب من فيديو لاحتجاجات الطلاب في جامعة طهران أمس
جانب من فيديو لاحتجاجات الطلاب في جامعة طهران أمس

نظمت حشود من الطلاب وقفات منددة بالسلطات في جامعات طهران ومشهد، أمس، احتجاجاً على وفاة شابة بعد اعتقالها من قبل «شرطة الأخلاق» التي تطبق القواعد الصارمة الخاصة بارتداء الحجاب، وفيما حذرت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة من «توتر داخلي»، أجرى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اتصالاً مع أسرة الضحية.
وتصاعدت الاحتجاجات في إيران الأحد، وأصبح وسم: #مهساأميني واحداً من أكثر الوسوم تداولاً على «تويتر» باللغة الفارسية؛ إذ واصل الإيرانيون التعبير عن غضبهم لوفاة مهسا أميني خلال احتجازها لدى «شرطة الأخلاق». وتوفيت أميني (22 عاماً) يوم الجمعة بعدما دخلت في غيبوبة في أعقاب إلقاء القبض عليها في طهران في وقت سابق من الأسبوع الماضي، مما يسلط الضوء على حقوق المرأة في إيران.
ورفع طلاب جامعة طهران لافتات تندد بقمع الحريات وممارسة العنف ضد المرأة، مرددين هتاف: «الحرية. المرأة. الحياة». وتجددت الاحتجاجات مساء الأحد في سنندج؛ مركز محافظة كردستان، وسط أجواء أمنية مشددة، بعد ليلة متوترة عاشتها المدينة التي شهدت صدامات بين الشرطة وحشود المحتجين. ودعت الأحزاب الكردية المعارضة إلى إضرابات عامة في المدن الكردية الواقعة غرب البلاد.
وأظهرت مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي المتظاهرين وهم ويواجهون وحدات شرطة مكافحة الشغب وسط دوي إطلاق النار.
وردد المحتجون في سنندج هتافات تضامنية مع مدينة سقز التي شهدت توتراً أول من أمس بعد مراسم دفن مهسا أميني التي توفيت الجمعة في طهران بعد يومين من سقوطها في مركز للشرطة. وهتف المحتجون: «الموت للديكتاتور» في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، كما أسقطوا لافتة كبيرة تحمل صورة قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» الذي قضى في ضربة أميركية مطلع 2020.
وفي موازاة ذلك، أطلقت نساء إيرانيات حملة «تحدي» عبر شبكات التواصل الاجتماعي لحرق غطاء الرأس. ونشر عدد من النساء تسجيلات فيديو في هذا الصدد.
وقالت منظمة «هه نغاو»؛ التي تراقب أوضاع حقوق الإنسان في كردستان، إن 33 على الأقل أصيبوا بجروح خلال مطاردة قوات الشرطة المحتجين بمدينتي سقز وسنندج. وفي المقابل، نفى مهدي رمضاني، نائب الشؤون السياسية لمحافظة كردستان، وقوع قتلى في الاحتجاجات. وقال بهزاد رحيمي، عضو البرلمان عن سقز، لـ«وكالة أنباء العمال» الإيرانية شبه الرسمية، إن بضعة أشخاص أُصيبوا في الجنازة، وتم «نقل أحدهم إلى مستشفى سقز بعد إصابته بأعيرة خرطوش في منطقة الأمعاء».
ونفت الشرطة ما تمت إثارته على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تعرضها للضرب، وقالت إنها أُصيبت بوعكة بينما كانت تنتظر مع أُخريات في مركز شرطة الأخلاق الذي نُقلت إليه.
اتصال رئيسي
وكرر والدها مرة أخرى أمس نفي أن تكون ابنته مصابة بأي أمراض سابقة. ونقلت صحيفة «هم ميهن» الإيرانية عن أمجد أميني إن «مَن يقولون إن لديها أمراضاً سابقة يكذبون».
وقال: «مهسا لم تكن تعاني من الصرع أو القلب»، وأبدى شكوكاً في صحة الفيديو الذي نشرته الشرطة، وقال إنه «جرى تقطيعه. لماذا لم ينشروا اللحظات التي تم فيها اقتيادها من سيارة الشرطة إلى المعتقل؟ ماذا حدث هناك. لقد تسببوا في صدمة نفسية لها ثم حدوث الكارثة».
وأعلن والدها عن تقديم شكوى إلى محكمة طهران، مشدداً على أنه ينوي مواصلة القضية حتى النهاية. وقال: «لا أريد أن يضيع حق أبنائي. أي شخص أقدم على هذا العمل يجب أن ينال عقاب أعماله».
وفي اتصال هاتفي مساء الأحد مع عائلة أميني، وعد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بأنه «سيتابع التحقيق حتى توضيح ملابسات القضية» بحسب ما جاء في بيان للرئاسة. وقال: «ابنتكم مثل ابنتي، وأشعر كأن هذا الحادث حدث مع أحد أقربائي»، حسبما أورد الإعلام الرسمي.
بدورها، قالت أنيسة خزعلي؛ نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة، إنها أجرت «اتصالاً مباشراً مع والدي الفتاة، لتقديم التعازي ولطمأنتهم على متابعة جدية للموضوع حتى توضيح جميع جوانب الحادث».
أما رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، فقد أعلن عن تشكيل لجنة تقصي حقائق، معلناً عن تكليف لجنة الشؤون الداخلية للتحقيق مع الشرطة في أبعاد وفاة أميني.
صدمة داخلية
ودافعت صحيفة «إيران»؛ الناطقة باسم الحكومة، في عددها الصادر اليوم، عن أداء «شرطة الأخلاق» (دورية الإرشاد)، وعدّت وفاة مهسا أميني «مجرد حادث (...) يقل نظيره في سجل شرطة الأمن الأخلاقي».
وقالت الصحيفة إن وفاة أميني «كانت مريرة وحزينة، وجعلتنا نشعر بمرارة»، لكنها أضافت: «يجب عدم الإثارة في قضية خارجة عن الإرادة، وتقديم المسارات بأنها غير صحيحة». ورأت أن الشرطة «حققت تقدماً في مجال فرض الحجاب. توجه في البداية إنذاراً أخلاقياً، وتنبيهاً تأديبياً، ثم توضح منطق الحجاب».
وتابعت الصحيفة: «نعم هناك نقاط ضعف ونواقص في هذا المجال غير قابلة للإنكار، وينبغي عدم إهمالها؛ لكن النقطة الأساسية هي ألا تتسب المبالغة في هذه الحادثة في توتر داخلي». وقالت إن «مرارة الحادثة ليست ترخيصاً لتجاوز الأخلاق والإنصاف».
على نقيض ذلك، انتقدت أغلب الصحف الإيرانية التي سلطت الضوء على الحادث، نهج السلطات في فرض الحجاب. وأشارت صحيفة «آفتاب» الإصلاحية إلى الصدمة التي تسبب فيها الحادث في أنحاء البلاد. وكتبت صحيفة اعتماد الإصلاحية: «الناس أصيبوا بصدمة وهم غاضبون بسبب ما حدث مع مهسا أميني»، مشيرة إلى أن الأمة لاحظت «مرات عدة عنف شرطة الأخلاق».
من جهتها، حذرت صحيفة «جمهوري إسلامي» المعتدلة من «الانقسام الاجتماعي» الناجم عن «السلوك العنيف» لعناصر الشرطة. وكتبت صحيفة «آسيا» الاقتصادية على صفحتها الأولى تحت صورة لقبر الشابة: «العزيزة مهسا... سيتحول اسمك إلى رمز».
كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صحيفة «كيهان» المحافظة المتشددة أن «حجم الشائعات والأكاذيب التي أثيرت بعد وفاة مهسا زاد بشكل كبير». وقالت الصحيفة: «لكن نشر الشرطة صور هذه الحادثة أربك الانتهازيين الذين أرادوا استغلال هذه الواقعة».
تضامن واسع
وأعرب العديد من السينمائيين والفنانين والشخصيات الرياضية والسياسية والدينية عن غضبهم على شبكات التواصل الاجتماعي. ودعا الرئيس الإيراني السابق وزعيم التيار الإصلاحي محمد خاتمي السلطات إلى «وقف الأعمال المخالفة للقانون والمنطق والشريعة» و«إحالة مرتكبي الحادث إلى العدالة». ودعا حزب «اعتماد ملي»؛ فصيل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، إلى إصدار قانون لإلغاء «الحجاب القسري».
وأصدرت «نقابة ممثلي السينما» بياناً طالبت فيه بإنهاء دوريات شرطة فرض الحجاب، معربة عن غضب أهل السينما من الحادث. وبادرت نجمة السينما الإيرانية كتايون رياحي إلى نشر صورة عبر شبكة «إنستغرام» دون أن ترتدي الحجاب. وقال المخرج أصغر فرهادي؛ الحائز جائزتي «أوسكار» عن «أفضل فيلم أجنبي»، إن «مهسا اليوم حية أكثر منا»؛ لأننا «نائمون، من دون رد فعل أمام هذه القسوة اللامتناهية. نحن متواطئون في هذه الجريمة».
وجاء في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن السلطات قيّدت على ما يبدو الوصول إلى الإنترنت عبر الهاتف الجوال في سقز والمناطق المجاورة كما حدث خلال الاحتجاجات السابقة.
وأفاد مرصد «نتبلوكس» لمراقبة انقطاعات الإنترنت بوقوع «انقطاع كبير للإنترنت» في طهران أمس الجمعة، وربطه بالاحتجاجات.
وكتب عدد من لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم في قصة مشتركة على «إنستغرام»: «شعر بناتنا مغطى بكفن». وقال سردار آزمون مهاجم نادي باير ليفركوزن: «إذا كانوا هؤلاء هم مسلمين، فليجعل مني الله كافراً».
على «تويتر» تصدر وسم: #Mahsa_Amini باللغة الفارسية بعد الظهر وسائل التواصل الاجتماعي مع نحو 1.5 مليون تغريدة.
دولياً، استمرت ردود الفعل المنددة. وأعرب المقرر الأممي الخاص بمراقبة حالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، عن أسفه من سلوك السلطات في قضية أميني، عادّاً الحادث «مؤشراً على انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في إيران». ودعا إلى إصدار قرار في الأمم المتحدة لإدانة قانون «الحجاب القسري» في البلاد.
ومن فانكوفر في كندا، وجه نجم البوب الإيراني داريوش إقبالي، على هامش حفل جمع مئات الإيرانيين، مناشدة لأبناء وطنه يحضهم فيها على «التضامن» و«التآزر» و«انتفاضة» لتغيير الوضع الحالي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.


بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

وفي لقطات نشرت على موقع «إكس»، الثلاثاء، ظهر نتنياهو إلى جانب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ويقول هاكابي ضاحكاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب منه التأكد من أن نتنياهو بخير.

ورد نتنياهو مبتسماً: «نعم يا مايك، نعم، أنا حي».

ثم أظهر نتنياهو لهاكابي بطاقة، قائلاً إنه تم حذف اسمين منها الثلاثاء؛ في إشارة واضحة إلى تقارير عسكرية إسرائيلية عن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء قد أوردت على وسائل التواصل الاجتماعي أن نتنياهو قُتل أو أُصيب، قائلة إن التسجيلات الأخيرة لرئيس الوزراء تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي.