«أوكرانيا» تتصدر اجتماعات نيويورك وأميركا تطرح إصلاح مجلس الأمن

«أوكرانيا» تتصدر اجتماعات نيويورك وأميركا تطرح إصلاح مجلس الأمن
TT

«أوكرانيا» تتصدر اجتماعات نيويورك وأميركا تطرح إصلاح مجلس الأمن

«أوكرانيا» تتصدر اجتماعات نيويورك وأميركا تطرح إصلاح مجلس الأمن

كشف دبلوماسي غربي رفيع عن أبرز القضايا التي ستشغل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنطلق الثلاثاء في نيويورك، مشيراً إلى أن «الجميع كانوا مهتمين للغاية» بجدول الأعمال الطموح الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مطلع عام 2022 لـ«تجديد وإنعاش التعددية»، مع التركيز على التعليم والشباب والتغيير في المستقبل، فضلاً عن التحديات والتهديدات العالمية الأخرى مثل الاحتباس الحراري والتنوع البيولوجي وأنواع الوباء الجديدة والإنترنت والأمن الغذائي والأمان النووي والطاقة.
ورأى الدبلوماسي الذي يتحدث مع عدد محدود من الصحافيين شريطة عدم ذكر اسمه، أن قرار روسيا غزو أوكرانيا وضع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي «على المحك»، مضيفاً أن «السؤال الكبير والتحدي الكبير الآن هو: كيف يمكننا الحفاظ على التعاون الدولي تحت رعاية الأمم المتحدة؟ كيف يمكننا الاستمرار في العمل سوية؟ كيف نحافظ على هذا التضامن؟ كيف يمكننا الاستمرار في العمل تحت نظام قانوني يمثله ميثاق الأمم المتحدة، وتحت كل هذه الالتزامات الدولية؟ لماذا يقوم عضو دائم بما هو عكس ذلك تماماً؟».

خلافاً للتقليد
وفي تعديل رئيسي على التقليد المتبع منذ عشرات السنين، والذي يقضي بأن يكون الرئيس الأميركي هو المتحدث الثاني بعد الرئيس البرازيلي في ترتيب كلمات زعماء الدول (الثلاثاء)، أرجئت كلمة الرئيس جو بايدن في هذه الدورة الـ77 إلى صباح اليوم التالي (يوم الأربعاء)، بسبب مشاركة بايدن وزعماء آخرين في جنازة الملكة إليزابيث الثانية في لندن.
وأفادت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد أن الرئيس بايدن، سيعرض خلال خطابه الأربعاء أفكاراً لتوسيع عضوية مجلس الأمن، وقالت: «سنقدم جهوداً لإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك التوصل إلى إجماع حول مقترحات معقولة وذات صدقية لتوسيع عضوية مجلس الأمن»، وأوضحت أن بلادها ستجري مناقشات مع العضوين الدائمين الغربيين (بريطانيا وفرنسا) في مجلس الأمن إضافة إلى آخرين، للمضي قدماً في هذه المسألة. وأضافت «سوف نجري مزيداً من المناقشات مع الدول الأعضاء... حتى نتمكن من إحراز بعض التقدم في إصلاح الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن».

أوكرانيا في الصدارة
وعلى الرغم من أن غرينفيلد أفادت قبل أيام بأن أوكرانيا لن تكون محط الاهتمام الرئيسي خلال الاجتماعات الرفيعة المستوى نظراً لوجود ملفات رئيسية أخرى تهم العالم، رأى الدبلوماسي الغربي أن ملف أوكرانيا صار على رأس قائمة الاهتمامات خلال اجتماعات الجمعية العمومية، قائلاً إنه «كلما توقفت هذه الأزمة مبكراً، كان ذلك أفضل». وعبر عن اعتقاده أن زعماء العالم يرغبون أيضاً في «معالجة بعض التحديات الكبيرة»، مثل الأمن الغذائي الذي يشكل «قلقا كبيرا لجنوب الكرة الأرضية»، مضيفاً أن اتفاق الحبوب حول أوكرانيا «يعمل بشكل جيد». وأكد أنه «رغم الدعاية، فإن أكثر من 70 في المائة من الحبوب تذهب إلى الجنوب»، وفقاً للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي. ودعا إلى «بذل المزيد من الجهد» من أجل «الحفاظ على سلامة الأغذية وتصدير الأسمدة أيضاً». ورأى أن هذه المسألة «ستكون واحدة من أكبر المشاكل، وربما تكون أكبر من (كوفيد - 19) الذي لا يزال موضع قلق». وأكد أن «الأمان النووي مصدر قلق أيضاً» بعد التطورات المتعلقة بمحطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا، مضيفاً «نكتشف أن المفاعل النووي المدني هش»، وبخاصة «عندما تكون هناك حرب (…) يمكن أن تؤدي إلى كوارث». ولفت إلى أن مجلس الأمن سيعقد الخميس 22 سبتمبر (أيلول) اجتماعاً على مستوى وزاري خاص بأوكرانيا والإفلات من العقاب يتحدث فيه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن وأوكرانيا، معتبراً أن الاجتماع سيكون «فرصة لقاء» بين الوزراء وبين الروسي سيرغي لافروف وآخرين، من دون أن يوضح ما إذا كان لافروف سيجتمع مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا. واستطرد: «لست متأكداً من أننا سنحقق تقدماً هذا الأسبوع»، لكنه أكد أن «القنوات ينبغي أن تظل مفتوحة» بما يسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية «بشكل أسرع والعودة إلى السلام على أساس سيادة أوكرانيا». الاهتمام. لأنك عندما تنظر إلى الخريطة، هذه هي بالضبط حدود منطقة زونار الروسية والمنطقة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية. هناك نهر بين المصنع يخضع للسيطرة الروسية، وهو بالطبع غير مقبول بالنسبة لأوكرانيا. وكشف أن روسيا تريد توصيل محطة زابوريجيا بمنطقة دونباس لتوفير الكهرباء، وهو أمر غير مقبول لأوكرانيا التي تريد استعادة السيطرة على المحطة النووية. وأشار إلى وجود نفايات نووية حول المحطة، داعياً إلى «تشجيع نوع من منطقة الأمان حول هذه المحطة». وأكد أن «الأفضل هو أن تنسحب روسيا من المحطة».
وكشفت غرينفيلد أن ممثلي بعض الدول عبروا لها عن تخوفهم من تركيز المناقشات في الأمم المتحدة على الحرب في أوكرانيا وإهمال الأزمات الأخرى، وطمأنت في هذا الإطار، أنه بينما ستتم مناقشة الحرب في أوكرانيا في الجمعية العامة، فإن أوكرانيا لن تهيمن على النقاشات، قائلة: «لا يمكننا تجاهل بقية العالم، وتأثير تغير المناخ، وتأثير الوباء، والصراعات في أماكن أخرى من العالم». وكانت المندوبة الأميركية نددت بالحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تواجه الآن أزمة ثقة ناجمة عن حرب روسيا غير المبررة في أوكرانيا، وقالت: «حتى عندما كان العالم يواجه خطر تغير المناخ، وجائحة، وأزمة الغذاء العالمية، غزا أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن جاره. انتهكت روسيا السيادة الوطنية وسلامة الأراضي، وداست على حقوق الإنسان، وشنت حرباً مباشرة بدلاً من السلام عن طريق التفاوض. عضو دائم في مجلس الأمن، ضرب قلب ميثاق الأمم المتحدة»، معتبرة أن هذه الحرب تختبر المبادئ الأساسية التي تأسست عليها الأمم المتحدة، مؤكدة أن «ردنا على الانتهاكات الصارخة لروسيا لا يمكن أن يكون بالتخلي عن المبادئ التأسيسية لهذه المنظمة التي نؤمن بها بقوة. وبدلاً عن ذلك، يتعين علينا مضاعفة الجهود. يجب أن نضاعف التزامنا بعالم يسوده السلام، ونتمسك بمبادئنا الراسخة في السيادة وسلامة الأراضي والسلام والأمن». وأشارت غرينفيلد إلى أن بلادها لا تخطط للقاء الدبلوماسيين الروس في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقالت متحدثة عن الروس: «لم يظهروا أن لديهم اهتماماً بالدبلوماسية. ما يهمهم هو الاستمرار في إثارة هذه الحرب غير المبررة على أوكرانيا».

ملف إيران
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت اجتماعات الجمعية العامة هي الفرصة الأخيرة فيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران، قال الدبلوماسي الغربي: «لا نزال نضغط بشدة لاستئناف التنفيذ الكامل» للاتفاق النووي الموقع عام 2015. مذكراً بأنه «قبل أسبوعين فقط، كان لدينا شعور بأننا على وشك الوصول» إلى توافق بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أنه «كانت هناك رغبة قوية من كلا الجانبين بوضع اللمسات الأخيرة. ولكن لسوء الحظ، لم نعد هناك الآن إلى حد كبير بسبب إيران». بيد أنه أمل في أنه «في الأيام المقبلة، أو الأسابيع المقبلة، سنتمكن من العودة إلى اتفاق لأن مزايا استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة ستكون أكبر بكثير من الإزعاج الناجم عن غياب الاتفاق». وقال: «نحن ندفع بقوة (…) ونشجع الأطراف، وبخاصة إيران، على التسوية»، مضيفاً أن الاجتماعات في الجمعية العامة «ستدفع في هذا الاتجاه. لم تغلق النافذة بعد. لكن لا أعتقد أن هناك الكثير من الوقت لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة».

مشاركات عربية
من جهة أخرى، يُفترض أن يلقي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان كلمة المملكة العربية السعودية التي يدعو فيها إلى تحقيق الاستقرار وحل القضايا والخلافات السياسية بشكل سلمي، ومواجهة أزمات الغذاء والمناخ وتأثيرها السلبي على دول منطقة الشرق الأوسط. كما يفترض أن يلقي وزير الخارجية المصري سامح شكري كلمة بلاده، ويعقد اجتماعات ثنائية مع نظرائه لمناقشة قضايا منطقة الشرق الأوسط ودفع عملية السلام وتنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني، وسبل حل الأزمة في اليمن وليبيا إضافة إلى تحديات نقص المياه التي تواجه مصر بسبب سد النهضة الإثيوبي.
وبينما ستركز كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة على الحق الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967. ويتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش الاجتماعات لتوطيد العلاقات بين البلدين.
كذلك، وصل رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي اليمني إلى نيويورك يوم الأحد بعد محادثات أجراها في ألمانيا حول مستجدات الوضع اليمني والجهود الدولة لتخفيف معاناة اليمنيين، ومن المقرر أن يوجه رسالة إلى المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة اليمنية وتحميل الحوثيين المسؤولية عن انتهاكات الهدنة كما يعقد عدة لقاءات مع المجموعة العربية والخليجية، ويحل ضيفا في ندوة لمركز الشرق الأوسط يوم الجمعة. وتعقد دول مجلس التعاون الخليجي صباح الجمعة اجتماعا تشارك فيه كل من الأردن والعراق ومصر إضافة إلى الولايات المتحدة، حيث تطرح قضايا ذات أولوية للمنطقة بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والحرب الروسية في أوكرانيا والأمن الغذائي والصحة العالمية.


مقالات ذات صلة

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)

ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

استأنف ميناء أوست لوغا الروسي على بحر البلطيق تصدير النفط، رغم هجمات تنفَّذ بطائرات مُسيَّرة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

اتهم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأربعاء، القادة الأوروبيين بالتقصير وعدم بذل جهود كافية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

خاص هل تعود عاصمة القياصرة إلى عمق سيبيريا؟

دقت حرب إيران جرس إنذار كبيراً داخل روسيا؛ إذ تحوَّل النقاش حول ضرورات نقل مراكز صنع القرار والمرافق الاقتصادية شرقاً... نحو سيبيريا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).