مزارع فلسطيني في غزة يكشتف بالصدفة لوحة فسيفساء نادرة (صور)

مؤرخ يصفها بـ«الاستثنائية»... ودائرة الآثار تعده اكتشافاً أثرياً كبيراً

فلسطيني يزيح الغبار عن الفسيفساء المكتشفة في قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يزيح الغبار عن الفسيفساء المكتشفة في قطاع غزة (أ.ب)
TT

مزارع فلسطيني في غزة يكشتف بالصدفة لوحة فسيفساء نادرة (صور)

فلسطيني يزيح الغبار عن الفسيفساء المكتشفة في قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يزيح الغبار عن الفسيفساء المكتشفة في قطاع غزة (أ.ب)

خلال فصل الربيع الماضي، كان مزارع فلسطيني يتهيأ لزراعة شجرة زيتون في أرضه، عندما اصطدمت مجرفته بأرضية صلبة، فنادى ابنه، وعلى مدى ثلاثة أشهر حفرا معا سطح الأرضية من التراب، ليكتشفا لوحة فسيفسائية مزخرفة تعود للعهد البيزنطي.
ويقول علماء الآثار إنها واحدة من أعظم الكنوز الأثرية التي تم العثور عليها في قطاع غزة، وقد أثار هذا الاكتشاف الابتهاج والتشويق في صفوف علماء الآثار، في حين يستعد الفلسطينيون في غزة إلى الإعلان عن نبأ هام خلال الأيام المقبلة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

لكن هذا الاكتشاف يثير الدعوات أيضاً إلى حماية الآثار بشكل أفضل في القطاع الذي تحاصره القوات الإسرائيلية، حيث توجد مجموعة هشة من المواقع، التي يتهددها نقص الوعي بأهميتها ونقص الموارد، إضافةً إلى الصراع الإسرائيلي مع الفلسطينيين.
وتم الكشف عن الأرضية الفسيفسائية شمال القطاع، وهي تضم 17 صورة أيقونية، لوحوش وطيور محفوظة جيدا وألوانها زاهية. وقام الفلسطيني صاحب الأرض الذي رفض الكشف عن هويته قبل الإعلان الرسمي، بتغطية الأرضية الفسيفسائية بألواح من الصفيح، وقال إنه يأمل في أن يحصل على تعويض مقابل حماية الاكتشاف الفريد في ممتلكاته.

وتبلغ مساحة الأرض التي تغطيها اللوحة الفسيفسائية حوالي 500 متر مربع، وتوجد ثلاث مناطق محفورة تكشف بعضاً من ملامح الفسيفساء، أكبرها يبلغ 3 أمتار طولا على مترين عرضاً، وهي تحمل 17 رسما لحيوانات، فيما تحمل المنطقتان الأخريان نماذج دقيقة على البلاط.

قال رينيه ألتر، عالم الآثار من المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والأثرية في القدس «هذه أجمل الأرضيات الفسيفسائية التي تم اكتشافها في غزة، من حيث جودة التمثيل البياني وتعقيد الهندسة».
وتابع: «لم تكن هناك أرضيات فسيفساء بهذه البراعة، هذه الدقة في الرسومات وثراء الألوان تم اكتشافها في قطاع غزة».
وأردف عالم الآثار أن الاكتشاف يعد استثنائيا، وأنه في «خطر مباشر» لأنه قريب جدا من جدار الفصل الإسرائيلي.

ووصفت دائرة الآثار التي تديرها حماس الفسيفساء بأنها «اكتشاف أثري كبير» لكنها رفضت التعليق أكثر، قائلة إنه سيكون هناك إعلان رسمي في وقت لاحق.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

المرصد: إسرائيل تختطف قيادياً في «حزب البعث»

صورة متداولة لمطاع السرحان القيادي في «حزب البعث» السوري في القنيطرة
صورة متداولة لمطاع السرحان القيادي في «حزب البعث» السوري في القنيطرة
TT

المرصد: إسرائيل تختطف قيادياً في «حزب البعث»

صورة متداولة لمطاع السرحان القيادي في «حزب البعث» السوري في القنيطرة
صورة متداولة لمطاع السرحان القيادي في «حزب البعث» السوري في القنيطرة

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن إسرائيل اختطفت، أمس الأربعاء، مطاع السرحان، القيادي في «حزب البعث» السوري وعضو لجنة المصالحة، من منزله في قرية الرفيد بريف القنيطرة بالقرب من الجولان السوري المحتل».

من جهتها، أفادت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، «كان» اعتقال الجيش مشتبها اجتاز الحدود من الأراضي السورية إلى إسرائيل، وأن المشتبه به نقل للتحقيق معه من قبل قوات الأمن الإسرائيلية.

واتهم أهالي المنطقة القوات الإسرائيلية باجتياز الحدود لاختطاف السرحان من الأراضي السورية، وسط تضارب المعلومات حول سبب الاختطاف، إن كان جرى بتهمة التعامل مع «حزب الله» اللبناني الموجود في المنطقة، أم أن القيادي الحزبي يعمل لصالح إسرائيل.

ويأتي التقرير بعد يوم من الهجوم على مبنى في حي كفر سوسة بالعاصمة دمشق، نسب إلى إسرائيل، واستهدف قيادات إيرانية، ولم ترشح معلومات إضافية عنه بعد. وتمنع قوات الأمن السوري من الاقتراب من المنطقة الحدودية لكونها منطقة اتفاقية وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والسوري.


إسرائيل تقصف رفح وزيارة هنية للقاهرة تعزز الآمال في التوصل لهدنة

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبانٍ سكنية ومسجد في رفح (أ.ب)
فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبانٍ سكنية ومسجد في رفح (أ.ب)
TT

إسرائيل تقصف رفح وزيارة هنية للقاهرة تعزز الآمال في التوصل لهدنة

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبانٍ سكنية ومسجد في رفح (أ.ب)
فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبانٍ سكنية ومسجد في رفح (أ.ب)

سوّت ضربات إسرائيلية على مدينة رفح مسجداً بالأرض ودمرت منازل في ما وصفها السكان بأنها واحدة من أسوأ الليالي التي تمر بهم حتى الآن، بينما يزور إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» القاهرة لإجراء محادثات يأمل سكان غزة أن تؤدي إلى هدنة في الوقت المناسب لتفادي هجوم شامل على رفح.

وانتحب المشيعون أمام سبع جثث على الأقل وضعت على الأرض خارج مشرحة في المدينة الواقعة قبالة الحدود المصرية، حيث نزح أكثر من نصف سكان القطاع الفلسطيني البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة ليعيش معظمهم في خيام، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبينما تذرف الدموع، قالت دينا الشاعر التي قُتل شقيقها وأسرته في غارة جوية أصابت منزلهم بعد منتصف الليل بقليل، حسبما أفاد أقاربها: «أخذوا حبايبي، أخذوا قطعة من قلبي».

وقالت سلطات الصحة في غزة إنه تأكد مقتل 97 شخصاً وإصابة 130 آخرين في الهجمات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، لكن معظم القتلى ما زالوا تحت الأنقاض أو في مناطق لم يتمكن رجال الإنقاذ من الوصول إليها.

وسوّت ضربة إسرائيلية مسجد الفاروق وسط مدينة رفح بالأرض ليتحول أنقاضاً وركاماً، وتحطمت واجهات المباني المجاورة. وقالت السلطات إن الجيش الإسرائيلي قصف أربعة منازل جنوب رفح وثلاثة في وسط المدينة.

ووصف السكان الضربات بأنها الأعنف منذ الهجوم الإسرائيلي على المدينة قبل عشرة أيام والذي استعادت خلاله إسرائيل رهينتين وتسبب في مقتل عشرات المدنيين.

وقال جهاد أبو عماد (34 عاماً) الذي يعيش مع أسرته في خيمة: «مقدرناش ننام، أصوات الانفجارات والقصف والطيارات بصوت عالي فوقنا ما وقفتش... كنا بنسمع صوت الأطفال بيبكوا في الخيم اللي جنبنا، الناس هنا مساكين غلابة ولا حول لهم ولا قوة وإسرائيل بتستعرض قوتها عليهم».

وقالت سلطات غزة إن ما لا يقل عن 20 شخصاً قُتلوا أيضاً في قصف على منزلين في وسط القطاع، وهي المنطقة الكبيرة الأخرى الوحيدة التي لم تجتاحها القوات الإسرائيلية بعد في هجومها المستمر منذ خمسة أشهر.

وشنّت إسرائيل أحدث حملاتها العسكرية على غزة بعد أن اقتحم مقاتلون من «حماس» التي تدير القطاع بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في هجوم تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

ومنذ ذلك الحين، سقط ما يقرب من 30 ألف قتيل في غزة وفقاً لسلطات الصحة في القطاع، مع مخاوف من وجود آلاف آخرين تحت أنقاض المباني المدمرة ولم يتم انتشال جثثهم بعد.

محادثات هنية في القاهرة

هدّدت إسرائيل بشن هجوم شامل على رفح، آخر مدينة على الطرف الجنوبي لقطاع غزة، على الرغم من المناشدات الدولية، بما في ذلك من حليفتها الرئيسية واشنطن، للتراجع عن هذه الخطوة التي قد تؤدي إلى حمام دم.

ويقول السكان الذين فرّوا إلى رفح من مناطق أخرى إنه لم يعد هناك ملجأ آخر يذهبون إليه. وفي الوقت نفسه جفّت تدفقات المساعدات الهزيلة بالفعل بشكل شبه كامل خلال الأسبوعين الماضيين؛ إذ تقول الأمم المتحدة إن عمليات نقلها لم تعد آمنة بما يكفي في كثير من الأحيان؛ مما يدفع السكان إلى شفا المجاعة.

وأصدر رؤساء وكالات الإغاثة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة ومنها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين و«اليونيسيف» وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، رسالة مشتركة يطالبون فيها بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

وكتبوا: «الأمراض متفشية والمجاعة تلوح في الأفق، والمياه تتناقص، والبنية التحتية الأساسية دمّرت، وتوقف إنتاج الغذاء، وتحولت المستشفيات ساحات قتال ويواجه مليون طفل صدمات يومياً».

وحذّروا قائلين إن أي مزيد من التصعيد في رفح المكتظة «من شأنه أن يتسبب في سقوط أعداد كبيرة من القتلى. كما يمكن أن يوجه ضربة قاتلة للاستجابة الإنسانية التي انهارت بالفعل».

وفشلت المحادثات الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل أسبوعين عندما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرضاً من «حماس» بشأن هدنة مدتها أربعة أشهر ونصف الشهر تنتهي بانسحاب إسرائيل.

وتقول «حماس»، التي يعتقد أنها لا تزال تحتجز أكثر من 100 رهينة، إنها لن تطلق سراحهم ما لم توافق إسرائيل على إنهاء القتال والانسحاب من غزة. وتقول إسرائيل إنها لن تنسحب قبل القضاء على الحركة.

لكن وصول هنية إلى القاهرة هذا الأسبوع في أول زيارة معلنة له منذ ديسمبر (كانون الأول) أقوى إشارة منذ أسابيع على أن المفاوضات مستمرة.

والتقى هنية مسؤولين مصريين يشاركون في الوساطة، لكن حتى الآن لم يعلَن عن المحادثات سوى القليل من التفاصيل.

وقال سامي أبو زهري، رئيس الدائرة السياسية لـ«حماس» في الخارج، لـ«رويترز» إن إسرائيل تتراجع الآن عن الشروط التي قبلتها بالفعل في بداية فبراير (شباط) في عرض لوقف إطلاق النار صاغته الولايات المتحدة ووسطاء مصريون وقطريون في باريس.

وقال: «الاحتلال غير معني بنجاح أي اتفاق وهو تراجع عن ورقة الإطار التي وضعها الوسطاء وشارك فيها... نتنياهو غير معني بملف الأسرى وكل ما يهمه هو مواصلة تنفيذ حكم الإعدام في غزة».

ولم يصدر أي رد بعد من المسؤولين الإسرائيليين على هذه التصريحات. وقال نتنياهو إنه لن يوافق على «مطالب (حماس) الوهمية»، لكنه قال إنه إذا أبدت الحركة مرونة فسيكون من الممكن إحراز تقدم.

وقال بيني غانتس، عضو مجلس وزراء الحرب، أمس (الأربعاء)، إن هناك «مؤشرات أولية واعدة على إحراز تقدم» بشأن اتفاق جديد لإطلاق سراح الرهائن من غزة، وإنه من دون اتفاق ستواصل إسرائيل الحرب.

وقال: «لن نتوقف عن البحث عن طريقة ولن نفوّت أي فرصة لإعادة بناتنا وأبنائنا إلى الوطن».


السوداني يتفق مع أحزاب عراقية على «خريطة طريق» في كركوك

جانب من اجتماع السوداني بقادة الأحزاب السياسية في كركوك (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع السوداني بقادة الأحزاب السياسية في كركوك (إعلام حكومي)
TT

السوداني يتفق مع أحزاب عراقية على «خريطة طريق» في كركوك

جانب من اجتماع السوداني بقادة الأحزاب السياسية في كركوك (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع السوداني بقادة الأحزاب السياسية في كركوك (إعلام حكومي)

في تطور مفاجئ، توصّل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى «اتفاق مبادئ» يهدف إلى إخراج محافظة كركوك من أزمة تشكيل الحكومة المحلية بين القوى الفائزة في الانتخابات التي أُجريت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وترأس السوداني، مساء الأربعاء، اجتماعاً لأقطاب مجلس محافظة كركوك، انتهى باتفاق من 5 مبادئ من المفترض أن يتيح المجال لتشكيل الحكومة المحلية في المحافظة.

وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إنه «برعاية وحضور السوداني، عقد ممثلو القوى السياسية الفائزة بانتخابات مجلس محافظة كركوك، اجتماعاً تحت رؤية مبادرة وطنية لتشكيل الحكومة المحلية في المحافظة، وفق الاستحقاق العادل الذي عبّرت عنه نتائج الانتخابات، ومن ثم الاتفاق على برنامج خدمي اقتصادي يتوافق مع البرنامج الحكومي الذي تعمل به الحكومة الاتحادية».

وأشار السوداني إلى أن «كركوك تتمتع بوضع خاص، يمثل هاجساً لجميع القوى الوطنية العاملة على دعم التماسك الاجتماعي والأخوة والاستقرار فيها، مثلما تتطلب من الجميع بذل الجهود الخالصة للنهوض بالخدمات والأوضاع الاقتصادية بالمحافظة، بما يليق بمكوّناتها».

وأضاف السوداني، طبقاً للبيان، أن «استحقاق الانتخابات المحلية في كركوك، المعطّل منذ عام 2005، قد أُنجز بجهود وتكاتف الجميع، وقد شهد مشاركة واسعة مقارنة بباقي المحافظات، وهو محطة تعتز به الحكومة بوصفه (الاستحقاق الانتخابي) التزاماً ضمن برنامجها».

وأكد البيان أن المجتمعين الذين يمثلون مختلف أطياف كركوك وقواها الفائزة في الانتخابات خرجوا باتفاق مبادئ؛ للمضي بتشكيل الحكومة المحلية في المحافظة، تضمّن نقاطاً عديدة من أبرزها «مراعاة مصالح أبناء كركوك، والحفاظ على العيش المشترك، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين أبنائها، وأن يكون الدستور المظلة التي يحتمي بها الجميع».

وتضمّن الاتفاق أن «يكون منهج الشراكة والتوافق وعدم الإقصاء أساساً للعمل المشترك في محافظة كركوك، بالإضافة إلى التوافق على تشكيل ائتلاف إدارة كركوك من كل القوى الفائزة في مجلس المحافظة، ويكون المظلة السياسية لها، وأن يترأس رئيس مجلس الوزراء جلسات الائتلاف لحين تنفيذ الاستحقاقات الدستورية في تشكيل الحكومة المحلية، والاتفاق على البرنامج وآليته والنظام الداخلي للائتلاف».

وأقرّ الاتفاق «إعداد برنامج الإدارة المحلية في كركوك، يتبناه التحالف المزمع تشكيله، وتلتزم به القوى المؤتلفة، وتتبنى الإدارة الجديدة في المحافظة تنفيذه وفق آليات وتوقيتات واضحة وعملية».

ومن المقرر أن تقدم القوى السياسية أوراق عمل خلال 7 أيام، تتضمن رؤيتها بإعداد برنامج متكامل للمحافظة، والآليات المناسبة لتشكيل الحكومة المحلية فيها.

صورة نشرها مكتب السوداني لاجتماعه بقادة القوى السياسية في كركوك

هل انتهى الانسداد؟

يرى مراقبون أن الاتفاق قد ينهي الانسداد السياسي في كركوك، في حين يتخوف آخرون من استمرار ممارسة العامل الخارجي دوره في التأثير في مكونات كركوك.

وطبقاً لنتائج الانتخابات، فقد حصل «الاتحاد الوطني الكردستاني» على 5 مقاعد، بينما حصل «الحزب الديمقراطي الكردستاني» على مقعدين، وحصل «التحالف العربي» على 3 مقاعد، وحصل «تحالف القيادة» على 3 مقاعد، وحصلت «الجبهة التركمانية» على مقعدين، ومقعد واحد لكوتا المسيحيين.

وبشأن الاتفاق الذي رعاه السوداني بين قوى كركوك الفائزة، قال ناظم الشمري رئيس هيئة الرأي العربية في كركوك لـ«الشرق الأوسط» إن «عرب كركوك يباركون الخطوة، برئاسة ائتلاف إدارة محافظة كركوك، لحين اتفاق الأطراف جميعها على تشكيل حكومتها المحلية»، داعياً «القوى السياسية من المكونات جميعها للجلوس على طاولة الحوار تحت سقف الدستور، والاتفاق على تشكيل إدارة موحّدة هدفها تقديم الخدمات لمناطق المحافظة جميعها، ومواصلة حملة الإعمار ومحاربة الفساد».

من جهته، رأى الباحث في الشأن السياسي سيف السعدي لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بسبب التنوع الديموغرافي في كركوك، وعدم إجراء الانتخابات المحلية منذ عام 2005، فإن تشكيل الحكومة لن يكون سهلاً؛ بسبب تعقد الخلافات، والتنافس القومي بين العرب والكرد والتركمان».

وافترض السعدي أن «مبادرة السوداني مع القوى الفائزة تهدف إلى حسم تشكيل الحكومة المحلية بالتوافق والشراكة دون إقصاء لمكون أو طيف سياسي له وزن في المحافظة».

وبيّن السعدي أن «وضع كركوك معقّد جداً؛ بسبب التأثير الإقليمي في أطراف داخلية تدعمها وتدفع بها لتوجهات تخدم مسارها السياسي، وهنا المتأثر من هذه المعادلة العرب، والتركمان، كونهما منقسمَين ومشتتَين، عكس الحزبين الكرديين، (البارتي) و(اليكتي)، على الرغم من الخلاف بينهما، ولكن عندما شعرا بأن منصب المحافظ قد يذهب للعرب توحّدا تحت تحالف واحد لتحقيق الأغلبية المطلقة»، متوقعاً «أن يتأخر تشكيل حكومة كركوك رغم اتفاق المبادئ الذي رعاه السوداني».


منذ بدء الحرب... المعتقلون الفلسطينيون في إسرائيل منقطعون عن أي اتصال خارجي

مذيعة تجلس في غرفة إذاعة أجيال بالضفة الغربية تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مذيعة تجلس في غرفة إذاعة أجيال بالضفة الغربية تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

منذ بدء الحرب... المعتقلون الفلسطينيون في إسرائيل منقطعون عن أي اتصال خارجي

مذيعة تجلس في غرفة إذاعة أجيال بالضفة الغربية تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مذيعة تجلس في غرفة إذاعة أجيال بالضفة الغربية تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)

كلّ يوم جمعة من الأسبوع، تبث إذاعة «أجيال» برنامج «رسائل السجناء»، الذي يمكن فيه سماع عشرات الأشخاص يوجهون رسائل صوتية إلى أقرباء أو أحباء معتقلين في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

فمنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تاريخ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل، أعلنت سلطات السجون الإسرائيلية «حالة الطوارئ في السجون»، مما يعني بالنسبة إلى المعتقلين الفلسطينيين تشديد الإجراءات، ومنها منع زيارات الأهالي ووقف زيارات مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما قامت مصلحة السجون بسحب كلّ أجهزة الاتصال والراديوهات والتلفزيونات من داخل السجون، التي كانت مسموحة سابقاً.

عبر الإذاعة، ازدادت الرسائل على أمل أن تصل إلى نزلاء السجون.

ويقول القيمون على إذاعة «أجيال»، التي تتخذ من رام الله مقراً، إنه تمّ تمديد بث البرنامج الأسبوعي لأكثر من ساعة بسبب سيل الرسائل التي تتلقاها في ظلّ موجات الاعتقالات منذ بدء الحرب.

ووفقاً لمنظمة الضمير، وهي منظمة غير حكومية تدافع عن السجناء، ونادي الأسير الفلسطيني، يوجد الآن أكثر من تسعة آلاف فلسطيني معتقلين، بعد أن كانوا 5200 قبل الحرب.

وتتراوح التهم الموجهة إلى المعتقلين، وعدد ضخم منهم قيد الاعتقال الإداري، أي لم يحاكموا أو توجه إليهم تهم رسمية، بين القتل وتنظيم هجمات وتحريض على العنف عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ويقول رئيس تحرير الإذاعة وليد ناصر: «نتلقّى رسائل من كل مكان، وهي تعبير عن قلق الأهالي على أحبائهم في السجن، إذ لم تعد تصلهم أي أخبار عنهم عبر الصليب الأحمر أو المنظمات الدولية الأخرى منذ 7 أكتوبر».

وليد ناصر (يسار) رئيس تحرير إذاعة أجيال التي تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ومن الرسائل التي تم بثها «مرحباً. هذه الرسالة لأخي إسلام، كيف حالك أخي؟ منزلك جاهز، عندما تخرج، سيكون الوقت قد حان للزواج!».

وتقرأ مقدمة البرنامج ميسم البرغوثي بعض الرسائل المكتوبة، أو تعلق على بعض الرسائل الصوتية، ومنها «كل شيء على ما يرام في المنزل، كل شيء على ما يرام في الجامعة، لا تقلق»، «اعتن بنفسك».

وتقول البرغوثي إن بعض الرسائل «فيها تفاصيل كثيرة قد تبدو تافهة بعض الشيء، مثلاً موعد جلسة المحاكمة، أو عن تحويل الأموال إلى المحامي».

وتضيف أنها تخشى الرسائل التي يُطلب منها فيها إعلان وفاة أحد الوالدين، رغم أنها تعمل منذ أكثر من عقد من الزمن أمام الميكروفون. وتعبّر عن اعتقادها بأنها تتحمّل «مسؤولية هائلة» في لحظة «غير مسبوقة» في تاريخ الأسرى الفلسطينيين الذين «تبحث عائلاتهم عن أي أمل للتعلّق به».

وتقول: «اليوم، أصبح العرض الإذاعي هو الطريقة الوحيدة للتحدّث مع أحد أفراد الأسرة، والحصول على المعلومات، لأنه لم يعد هناك أي تواصل حقيقي».

لكن، على الأرجح، لم يعد بإمكان المعتقلين الوصول إلى أجهزة الراديو. غير أن الإذاعة تواصل بث برنامج شكّل صلة وصل بين الأسرى وعائلاتهم لزمن طويل على الرغم من القيود.

المذيعة ميسم البرغوثي تجلس في غرفة إذاعة أجيال التي تعرض رسائل شخصية من عائلات السجناء المحتجزين (أ.ف.ب)

«الوضع رهيب»

يقول إحسان كمال، الذي حكم على شقيقه سائد بالسجن لمدة 38 عاماً بتهمة تنفيذ هجمات على إسرائيليين: «أخي في السجن منذ 22 عاماً، لكن الأشهر الثلاثة الأخيرة هي الأصعب بالنسبة لنا جميعاً».

ويضيف: «كان والديّ يزورانه مرّة واحدة في الشهر، والآن ليس لدينا أي أخبار على الإطلاق ونسمع أن الوضع رهيب في السجون».

وتوفي تسعة فلسطينيين خلف القضبان منذ بداية الحرب، الأمر الذي يثير قلق أهالي المعتقلين. ولم تتضح ظروف وفاتهم، لكن منظمات تتابع شؤون المعتقلين تحمّل إسرائيل مسؤولية موتهم.

وتقول إسرائيل إن تشديد الإجراءات حصل لمنع السجناء من تنسيق هجمات من داخل السجون.

واستجابة لطلب من جمعية الحقوق المدنية الإسرائيلية، أعلنت المحكمة العليا أن القضاة سيزورون السجون التي يُحتجز فيها الفلسطينيون. لكن منذ ذلك الحين لم تنشر أي معلومات حول ذلك.

وتقول علا زغلول إن قطع الاتصال بالسجون حيث يقبع زوجها العضو في «كتائب شهداء الأقصى»، حصل مرات عدة في السابق، «لكن هذه المرة مختلفة».

وأمضى زوجها محمد زغلول عشرين سنة متواصلة في الاعتقال، وأطلق سراحه بداية شهر أغسطس (آب) الماضي، قبل أن يعاد اعتقاله بداية العام الحالي.

وتوضح علا في منزلها: «كبرت بناتي بلا أب». وتضيف: «لسنوات، كانت بناتي يتحدثن معه عبر الهاتف عندما يتمكن من الاتصال بنا».

وتفيد ابنته الأقصى، وهي طالبة تبلغ من العمر 18 عاماً: «نحتاج فقط إلى سماع صوته. فقط من خلال لهجته، سنعرف ما إذا كان على ما يرام أم لا».

وتقول دانا، شقيقة محمد زغلول، الذي كان يفترض أن يخضع لفحوص طبية في ألمانيا هذا الشتاء، وقبض عليه قبل أيام قليلة من سفره: «نعلم أنه ليس على ما يرام. كلّ ما نعرفه أنه طلب من محاميه أن يقول لنا: أنا بخير، لا تبكوا».

ويقول شقيقه يوسف: «هو شخص أكمل شهاداته في السجن، وهو قوي جداً، أنا فقط قلق على حالته الصحية، كان يحتاج حقاً إلى فحوص».

ويضيف: «عدنا إلى المدرسة معاً في بداية العام الدراسي، أفكر فيه في كل مرة، وأفتقده».

وسط كل هذا القلق، لم تجرؤ العائلة على إخبار والدة محمد زغلول البالغة من العمر 83 عاماً، بعودته إلى السجن.


في أسواق غزة... نقص الغذاء يحوّل النباتات البرية إلى سلعة (صور)

فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

في أسواق غزة... نقص الغذاء يحوّل النباتات البرية إلى سلعة (صور)

فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبيع نباتات صالحة للأكل في شارع رئيسي برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

حتى النباتات البرية التي تنمو دون تدخل بشري على مياه الأمطار تحوّلت إلى سلعة تباع وتُشترى في أسواق قطاع غزة نتيجة لنقص الغذاء بسبب الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

نباتات تُعرض للبيع على عربة في أحد شوارع غزة وسط استمرار الحرب (وكالة أنباء العالم العربي)

ويقول سكان إن أسعار هذه النباتات التي لا تحتاج إلى بذور أو رعاية ارتفعت بعدما كانوا يجمعونها بلا أي مقابل لتعينهم على سد رمق أسرهم مع تردي الأوضاع الاقتصادية.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إيقاف تسليم المساعدات الغذائية إلى شمال قطاع غزة لحين توفر ظروف تسمح بالتوزيع الآمن، محذراً من أن الخطوة ستعرض مزيداً من السكان لخطر الموت جوعاً.

أسعار النباتات التي لا تحتاج إلى بذور أو رعاية ارتفعت (وكالة أنباء العالم العربي)

وقال البرنامج، في بيان، إن اتخاذ قرار وقف تسليم المساعدات إلى شمال القطاع لم يكن سهلاً «لأننا نعلم أنه يعني أن الوضع هناك سيتدهور أكثر وأن المزيد من الناس يواجهون خطر الموت من الجوع».

رجل يبيع نباتات صالحة للأكل في إحدى الأسواق بغزة (وكالة أنباء العالم العربي)

وشدد البرنامج الأممي على التزامه الشديد بالوصول بشكل عاجل إلى المحتاجين في جميع أنحاء غزة، ولكن مع ضرورة «ضمان السلامة والأمن اللازمين لتقديم المساعدات الغذائية الحيوية».


«أطباء بلا حدود» تعلن مقتل شخصين بقصف إسرائيلي على مبنى تابع لها في غزة

مبنى منظمة «أطباء بلا حدود» في غرب خان يونس (إ.ب.أ)
مبنى منظمة «أطباء بلا حدود» في غرب خان يونس (إ.ب.أ)
TT

«أطباء بلا حدود» تعلن مقتل شخصين بقصف إسرائيلي على مبنى تابع لها في غزة

مبنى منظمة «أطباء بلا حدود» في غرب خان يونس (إ.ب.أ)
مبنى منظمة «أطباء بلا حدود» في غرب خان يونس (إ.ب.أ)

أدانت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس (الأربعاء)، بأشد العبارات الممكنة، مقتل شخصين من أفراد عائلة أحد موظفيها في قصف إسرائيلي على مبنى تابع لها في غزة.

وقالت المنظمة، في بيان، إن الحادث وقع في وقت متأخر، الثلاثاء، عندما أطلقت دبابة إسرائيلية النار على مقرها الذي يؤوي موظفين وعائلاتهم في منطقة المواصي على ساحل غزة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت: «أدى الهجوم إلى مقتل زوجة أحد زملائنا إضافة إلى زوجة ابنه، وإصابة 6 أشخاص، بينهم 5 من النساء والأطفال».

وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى أن المبنى الذي تعرض للاستهداف يحمل بوضوح شعار المنظمة وكان يحتمي بداخله 64 شخصاً في ذلك الوقت.

وعبرت ميني نيكولاي، المديرة العامة لـ«أطباء بلا حدود» التي تنسق حالياً الأنشطة الطبية للمنظمة في قطاع غزة، عن شعورها «بالغضب والحزن».

وأضافت: «عمليات القتل هذه تؤكد الحقيقة القاتمة بأنه لا وجود لمكان آمن في غزة، وأن الوعود بالمناطق الآمنة فارغة، وآليات فض الاشتباك لا يمكن الاعتماد عليها».

وأكدت المنظمة، في بيانها، أنه جرى إبلاغ القوات الإسرائيلية «بوضوح بالموقع الدقيق» لملجأ «أطباء بلا حدود» في منطقة المواصي.

وأضاف البيان: «هذا يظهر مرة أخرى أن القوات الإسرائيلية لا تضمن سلامة المدنيين في عملياتها العسكرية وتُظهر تجاهلاً تاماً للحياة البشرية وعدم احترام للمهمة الطبية».

وقال الجيش الإسرائيلي، في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية» بشأن الحادث، إن قواته «أطلقت النار على مبنى تم تحديده على أنه مبنى تجري فيه أنشطة إرهابية».

وأضاف: «بعد الحادث، وردت تقارير عن مقتل اثنين من المدنيين غير المتورطين في المنطقة»، معبراً عن «الأسف لأي ضرر يلحق بالمدنيين» وأنه «يبذل كل ما في وسعه للعمل بطريقة دقيقة وصائبة في ميدان القتال».

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) مع شن «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل، قُتل خلاله أكثر من 1160 شخصاً، معظمهم مدنيون، وخُطف نحو 250 شخصاً نُقلوا إلى غزة، وفقاً لحصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، وعقب هدنة استمرت أسبوعاً، أُفرِج عن 105 رهائن في مقابل إطلاق سراح 240 معتقلاً فلسطينياً من السجون الإسرائيلية. وتقدّر إسرائيل أن 130 رهينة ما زالوا محتجزين في القطاع يُعتقد أنّ 30 منهم قُتلوا.

ورداً على الهجوم، تعهدت إسرائيل بالقضاء على «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007، وهي تشن منذ ذلك الحين حملة قصف مكثف أتبعتها بعمليات برية.

وارتفعت حصيلة ضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة إلى 29313 قتيلاً، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة... وإصابتان بمخيم بلاطة

شارع يظهر فيه الدمار بعد عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)
شارع يظهر فيه الدمار بعد عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)
TT

حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة... وإصابتان بمخيم بلاطة

شارع يظهر فيه الدمار بعد عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)
شارع يظهر فيه الدمار بعد عملية إسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية» أن القوات الإسرائيلية شنّت حملة اعتقالات، اليوم (الخميس)، في أجزاء مختلفة من الضفة الغربية، مشيرة إلى إصابة شخصين بالرصاص في مواجهات إثر اقتحام مخيم بلاطة شرق نابلس.

وقالت الوكالة إن الاعتقالات شملت مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا وبيت ريما ودير غسانة شمال غرب رام الله.

كما اقتحم الجيش الإسرائيلي وسط رام الله وطولكرم.

فلسطينيون ينظرون إلى شارع مدمر جراء عملية عسكرية إسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية (أ.ب)

وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أحمد جبريل بأن الجمعية تعاملت مع شخصين أصيبا بالرصاص الحي في مخيم بلاطة خلال مواجهات، بحسب الوكالة.


مقتل 3 فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية على رفح

تصاعد أعمدة دخان بعد غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (ا.ف.ب)
تصاعد أعمدة دخان بعد غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (ا.ف.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية على رفح

تصاعد أعمدة دخان بعد غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (ا.ف.ب)
تصاعد أعمدة دخان بعد غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة (ا.ف.ب)

قتل 3 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء سلسلة غارات نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي، على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم (الخميس)، عن مصادر محلية، أن«"طيران الاحتلال استهدف منازل في حي الجنينة ومخيم الشابورة ومنطقة المشروع في مدينة رفح، ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين وإصابة آخرين».

كما دمر الطيران الإسرائيلي مسجد الفاروق في مخيم الشابورة بمدينة رفح،

من جهة أخرى، أفادت وكالة شهاب الإخبارية، اليوم (الخميس)، سقوط أربعة قتلى 4 بينهم 3 أطفال في قصف إسرائيلي على دير البلح وسط قطاع غزة.

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة قالت، أمس، إن عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى 29 ألفاً و313 منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضافت الوزارة في بيان، أن عدد المصابين ارتفع إلى 69 ألفاً و333 مصاباً منذ بداية الحرب.


صفقة «تهدئة غزة» تنتظر «تخفيف الشروط»

مزيد من الضحايا والدموع في مقبر رفح الأربعاء (أ.ف.ب)
مزيد من الضحايا والدموع في مقبر رفح الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

صفقة «تهدئة غزة» تنتظر «تخفيف الشروط»

مزيد من الضحايا والدموع في مقبر رفح الأربعاء (أ.ف.ب)
مزيد من الضحايا والدموع في مقبر رفح الأربعاء (أ.ف.ب)

فيما استمرت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وسط معارك محتدمة في خان يونس، ظهرت أمس (الأربعاء) مؤشرات إلى احتمال التوصل إلى صفقة تبادل للأسرى والمحتجزين، وإعلان وقف للنار بين «حماس» وإسرائيل قبل بدء شهر رمضان المبارك. لكن ذلك يبقى رهن «تخفيف الشروط» من الطرفين، وفق ما قال مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط».

وزاد الأجواء التفاؤلية بقرب التوصل إلى صفقة تصريح لوزير حكومة الحرب الإسرائيلية، بيني غانتس، مساء أمس، إذ تحدث عن «مؤشرات أولية» إلى اتفاق جديد بخصوص الرهائن. لكنه قال إنه من دون اتفاق حول الرهائن «سنواصل عملياتنا خلال رمضان». وقال مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «المباحثات الجارية حالياً في القاهرة تستهدف تقريب وجهات النظر بين إسرائيل و(حماس)، وتخفيف الشروط من الجانبين؛ سعياً للاتفاق على (هدنة) وصفقة لتبادل المحتجزين قبل بداية شهر رمضان»، مشيراً إلى أن «وفداً من (حماس) بدأ مناقشة المقترحات المختلفة مع المسؤولين في القاهرة».

من جهتها، نقلت «قناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي عن مسؤولين القول إن وزراء في حكومة الحرب يشعرون بأنه يوجد نوع من التقدم في المحادثات، في ظل ترقب لوصول رئيس وكالة المخابرات المركزية، ويليام بيرنز، إلى إسرائيل. وقال أحد هؤلاء الوزراء: «بما أنه يفصلنا عن شهر رمضان أسبوعان ونصف الأسبوع، على ما يبدو توجد مصلحة لجميع الأطراف لاستغلال المناسبة من أجل التوصل إلى صفقة».

إلى ذلك، نشر الجيش الإسرائيلي، أمس (الأربعاء)، ما ادعى أنها «وثائق عثر عليها في خان يونس» تكشف أن زعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار كتب تقارير تتضمن «انتقادات لـ(حزب الله)، ويعبّر عن خيبة أمله منه»، على خلفية عدم انضمام الحزب إلى «حماس» في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وامتناعه عن فتح جبهة ضد إسرائيل في الجليل. وعلقت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بالقول: «في النهاية، خيّب آيات الله في طهران وحسن نصر الله في بيروت أمل السنوار».

وفي جلسة خاصة للهيئة العامة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أمس، تمت المصادقة بأغلبية 99 صوتاً (من مجموع 120)، على تصريح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ضد الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية.


جنرال أميركي: مستمرون في إجراءاتنا ضد الحوثيين

قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

جنرال أميركي: مستمرون في إجراءاتنا ضد الحوثيين

قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية في «معرض الدفاع العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

قال الفريق أليكسوس غرينكويتش، قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الولايات المتحدة مستمرة في اتخاذ إجراءات دفاعية ضد الأسلحة المختلفة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران، وإن العمليات التي قامت بها الولايات المتحدة نجحت في وقف الكثير من محاولات الحوثيين عرقلة تدفق السفن في هذه المنطقة الحيوية.

وفي رده على سؤال، حول تأكيد الولايات المتحدة مراراً وجود دور إيراني مباشر في هجمات البحر الأحمر، أشار غرينكويتش، إلى أن بلاده ردّت بشكل متناسب ومباشر على التهديدات، من خلال تنفيذ ضربات على سبع منشآت، شملت أكثر من 85 هدفاً في العراق وسوريا، يستخدمها «الحرس الثوري» الإيراني، والميليشيات التابعة له لمهاجمة القوات الأميركية.

وأقرّت الجماعة الحوثية، بتلقي 4 غارات في الحديدة، أمس (الأربعاء)، وصفتها بـ«الأميركية والبريطانية»، وتبنّت قصف سفينة في خليج عدن زعمت أنها إسرائيلية إلى جانب سفن أميركية، بالتزامن مع إبلاغ هيئة بريطانية عن نشاط متصاعد للطائرات المسيّرة في البحر الأحمر.