أكراد العراق يقتربون من تشكيل «جبهة موحدة»

أكراد العراق يقتربون من تشكيل «جبهة موحدة»
TT

أكراد العراق يقتربون من تشكيل «جبهة موحدة»

أكراد العراق يقتربون من تشكيل «جبهة موحدة»

كشف مسؤول كردي رفيع عن تغيير «جوهري» في المفاوضات بين الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني، ينص على إحياء «جبهة موحدة» من أجل تسوية شاملة للوضع في إقليم كردستان قبل الذهاب إلى بغداد بمرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية.
وحسب المصدر، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن اسمه لحساسية المفاوضات، فإنه «من شبه المؤكد أن الحزبين الرئيسيين لن يذهبا إلى جلسة البرلمان العراقي بمرشحين لمنصب الرئيس». وقال المصدر إن الحزبين اتفقا على إحياء جبهة كردية موحدة كما في السابق «لا علاقة لها بحسابات التفاوض مع القوى السياسية في بغداد». وذكر أن هذه الجبهة الثنائية «لن تتفاوض أولاً على منصب الرئيس، بل على معادلة سياسية جديدة داخل إقليم كردستان».
ووفقاً لعضو في الاتحاد الوطني الكردستاني، فإن المفاوضات الآن في «مرحلة متقدمة، بعد أن توصل الحزبان إلى صيغة جديدة لعكس مسار التفاوض، بجعل منصب رئيس الجمهورية أحد مخرجات التسوية، وليس مقدمة لها».
ورفض المصدر الكردي التعليق على ما إذا كان الرئيس برهم صالح، المنتمي إلى الاتحاد الوطني، سيستمر في ولاية جديدة أو أنه سيسحب ترشيحه، لكنه أوضح أن «تغييرات مرجوة من المفاوضات داخل الإقليم ستسهّل على الطرفين حسم ملف بغداد، بدون تأثير من (الإطار التنسيقي) الشيعي أو التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر».
ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني على المناصب التنفيذية في الإقليم، بينما يدير حزب طالباني المؤسسات الإدارية والاقتصادية في حدود مدينة السليمانية، لكن المفاوضات المستمرة بين الطرفين قد تغير معادلة النفوذ الداخلي في الإقليم.
... المزيد


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

«هدنة رفح التكتيكية» تشعل خلافات إسرائيلية

 صبي بجوار ملابس معروضة للبيع وسط المباني المدمرة بمدينة غزة قبل عطلة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
صبي بجوار ملابس معروضة للبيع وسط المباني المدمرة بمدينة غزة قبل عطلة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
TT

«هدنة رفح التكتيكية» تشعل خلافات إسرائيلية

 صبي بجوار ملابس معروضة للبيع وسط المباني المدمرة بمدينة غزة قبل عطلة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
صبي بجوار ملابس معروضة للبيع وسط المباني المدمرة بمدينة غزة قبل عطلة عيد الأضحى (أ.ف.ب)

أشعلت «الهدنة التكتيكية» التي أعلنها الجيش الإسرائيلي لمدة 11 ساعة في رفح، أمس، خلافات واسعة كشفت عن حجم التباين بين القيادتين العسكرية والسياسية، قبل أن يُضطر الجيش للتراجع عنها تحت وطأة هجوم من الحكومة، مؤكداً في بيان متسرع أن القتال مستمر في رفح كالمعتاد.

وقال الجيش إنه اتخذ قرار الهدنة بعد مناقشات جرت مع الأمم المتحدة لإدخال مساعدات، لكن سرعان ما هبت عاصفة في الحكومة، فاتصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسكرتيره العسكري قائلاً: «هذا القرار غير مقبول»، مضيفاً بغضب: «لدينا دولة لها جيش وليس لدينا جيش له دولة».

كما قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إن «مَن اتخذ قرار هذه الهدنة أحمق ولا ينبغي أن يبقى في منصبه»، موضحاً أنه «لم يجرِ عرض هذه الخطوة على مجلس الوزراء، وهي تتعارض مع قراراته».

من جهة أخرى، واجه الجيش الإسرائيلي اتهامات بالتقصير، وبدأ تحقيقاً في مقتل 8 من جنوده أول من أمس، في كمين «مركبة النمر» الذي نفذته «حماس». وقال لواء الاحتياط المتقاعد إسحاق بريك، إن «ما يجري في رفح عار، ونحن أمام هزيمة استراتيجية لم نشهدها منذ تأسيس البلاد».