أسعار البنزين «تحرق» رواتب اللبنانيين... والتنقل بالسيارة للميسورين

عامل في إحدى المحطات في بيروت يملأ خزان سيارة بالبنزين بعدما أصبح التنقل بالسيارة متاحاً للميسورين فقط (أ.ب)
عامل في إحدى المحطات في بيروت يملأ خزان سيارة بالبنزين بعدما أصبح التنقل بالسيارة متاحاً للميسورين فقط (أ.ب)
TT

أسعار البنزين «تحرق» رواتب اللبنانيين... والتنقل بالسيارة للميسورين

عامل في إحدى المحطات في بيروت يملأ خزان سيارة بالبنزين بعدما أصبح التنقل بالسيارة متاحاً للميسورين فقط (أ.ب)
عامل في إحدى المحطات في بيروت يملأ خزان سيارة بالبنزين بعدما أصبح التنقل بالسيارة متاحاً للميسورين فقط (أ.ب)

تحول سعر البنزين إلى كابوس يومي للبنانيين الذين باتوا يتابعون ارتفاعاته اليومية بخوف، بعدما تخلى المصرف المركزي اللبناني عن سياسة الدعم المقنع للوقود والذي كان يحصل على سعر منصة «صيرفة» التي تعدّ الحل الوسط بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق السوداء.
ونتيجة الأزمة المالية التي تضرب البلاد منذ أواخر العام 2019، تراجع الدعم الحكومي تلقائياً عن أسعار السلع الأساسية، ليُرفع نهائياً عن المحروقات بداية الأسبوع الراهن. والمحروقات التي تعدّ من السلع الأساسية في العالم وفي لبنان، غيّرت نمط حياة اللبنانيين كثيراً في الفترة الأخيرة، ليصبح التنقّل في لبنان من الرفاهيّات وللعائلات الميسورة فقط.
فعلى رغم أن جوانب الأزمة كثيرة ومتشعّبة، فإن الشقّ المتعلّق بالمحروقات هو الأشد قساوة عليهم؛ فهم يستخدمون السيارات بشكل يومي، ولا سيما في غياب النقل المشترك.
وهذه الأزمة التي بدأت بشكل تصاعدي، أصبحت جنونية منذ أسبوع، فالارتفاع اليومي لصفيحة البنزين، بلغ عشرين ألف ليرة يومياً، بعدما لامس سعر صرف الدولار 38 ألف ليرة، لتلامس أسعار المحروقات حسب الجدول الصادر عن وزارة الطاقة، ظهر أمس نحو 700 ألف ليرة.
وكانت إحصاءات نشرت أخيراً أشارت إلى أن الاستهلاك قد انخفض في العام 2022 إلى 281 صفيحة يومياً، أي بتراجع مقداره 47 ألف صفيحة، ما نسبته 14.3 في المائة مقارنة مع العام 2021.
هذا بالأرقام، أما الواقع على الأرض فمأساوي أكثر؛ إذ تبين أن القاسم المشترك بين جميع اللّبنانيين تمثّل بتغيير نمط الحياة، وبالاختصار.
فبعدما كانت النزهة بالسيارة هي من الأمور الأوفر للعائلات أو الأصحاب، بات يحسب لها ألف حساب، كما تقول سارة التي تعمل في القطاع العام. وعلى رغم المساعدات التي يتقاضاها موظفو القطاع، فإنها لا تكفي الأمور الأساسية. سارة التي باعت سيارتها تشكو من غلاء التاكسي في ظل الغياب التام للنقل المشترك في القرى.
أما كلارا التي لم تقرّر يوماً ترك أمها والانتقال للعيش وحيدة في بيروت، فقد استأجرت شقّة صغيرة قرب عملها، من أجل توفير البنزين، فالطريق طويلة من ساحل علما إلى بيروت. وتقول «تغيّرت أمور كثيرة في حياتي، والأبشع أننا بتنا نحسب كل شيء، لدرجة أنني بت لا أستعمل السيارة لأيام، وأذهب سيراً إلى العمل».
ومع الارتفاع اليومي لأسعار المحروقات، بات القلق رفيق اللبناني من دون أفق لهذه الأزمة التي تنافس نفسها والتي لم تفرّق بين أي حزب أو طائفة، فجوزيف الذي يقطن في الكورة ويعمل في سن الفيل، بات اليوم يتنقل مع الأصحاب أو النقل المشترك والتاكسي، حتى ضاق الخناق كثيراً في الأيام الأخيرة على ما قال «فالراتب بات يساوي كلفة الانتقال إلى العمل». وأضاف «أصبحت أكبر اهتماماتي أسعار المحروقات»، وتابع «سرقوا أحلامنا، وطموحاتنا، والأخطر أن لا حلول تلوح في الأفق القريب».
من الشّمال إلى المتن، حيث المعاناة واحدة، فساندرا التي تقطن في برمانا وتعمل في بعبدا، تعاني المشكلة نفسها ولكن مع عدم توفر النقل العام، وغلاء أسعار سيارات الأجرة، ومع فصل الشتاء تقول لا أعرف نوع «البهدلة» التي تنتظرني.
وفي مقابل معاناة المواطن أو الموظّف، مع الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات، ثمة معاناة أخرى يعيشها أصحاب المؤسّسات الذين لم يستطيعوا اللحاق بالأسعار، لناحية الزيادات في الرواتب. من هنا عمدوا إلى تخفيض أيام وساعات العمل، على ما أشارت داليا، وهي مديرة الموارد البشرية في إحدى الشركات الكبرى في بيروت، قائلة «دوامات الموظفين خُفّضت من خمسة أيام إلى ثلاثة». وتتابع «اتخاذ قرار تخفيض أيام العمل، يعود لكلفة المحروقات والبنزين، وهذا الأمر له انعكاس ليس فقط على الموظفين إنما على الشركة؛ فهي بهذه الخطوة خففّت مصروف بدل النقل، والمولد الكهربائي»، لتؤكّد «على رغم كل التعديلات على بدل النقل والزيادات التي أقرّتها الدولة، لم يساعد هذا الأمر الموظّف».
مع العلم أن إجراءات تخفيض ساعات العمل تتم في المصارف والشركات على اختلافها، وفي القطاع العام ومؤسّسات الدولة، حيث يعمل الموظفون ليومين فقط في الأسبوع.
ومع اشتداد الأزمة، كانت الظاهرة المستجدة، وهي مشهد «التوك توك» هذه العربة التي أصبح وجودها شائعاً على كل الطرقات وفي المدن والقرى، لتحل في أغلب الأوقات مكان النقل العام والنقل المشترك، الذي لطالما كان غير منظّم في لبنان، واليوم بات إما غير موجود، وإما الأسعار مرتفعة جداً في غياب الرقابة وغياب الدولة.
من هنا كان لا بد من السؤال عن مصير الهبة الفرنسية من الباصات والتي تبلغ 50 باصاً، وهي كانت كفيلة لتحل 80 في المائة من مشكلة النقل العام.
هذه الباصات التي تسلمتها وزارة الأشغال العامة والنقل بشخص الوزير علي حمية اختفت، ولا أحد يعرف عنها شيئاً. من هنا أسئلة عدة تُطرح عن مصيرها وسط تعذّر التواصل مع الوزير حمية، الذي رفض مكتبه التواصل مع «الشرق الأوسط» لـ«أسباب سياسية»، علماً بأنه كان قد قال في مؤتمر صحافي من مرفأ بيروت خلال استقبال الباصات الفرنسية، بتاريخ 23 مايو (أيار) الماضي «إننا ابتداءً من الأسبوع المقبل وبالتعاون مع expertise france التابعة للحكومة الفرنسية، سنبدأ إعداد إطار قانوني جديد للنقل في لبنان تكون فيه الدولة اللبنانية هي المنظم والقطاع الخاص هو المشغل؛ إذ لا مفر من تعزيز القطاع الخاص في لبنان».
لكن بعد مرور نحو أربعة أشهر الوزير غائب عن السمع، فلا خطة وضعت، ولا إطار قانونياً للنقل، لا رقابة، ولا باصات، ولا أسعار موحّدة وسط الارتفاع اليومي لأسعار المحروقات».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.