أميرة «ديزني» الجديدة سمراء

نسخة جديدة من «حورية البحر الصغيرة» تبهج ذوات البشرة السوداء

هالي بيلي تجسد شخصية «أريل» في ملصق فيلم ديزني الجديد «حورية البحر الصغيرة»
هالي بيلي تجسد شخصية «أريل» في ملصق فيلم ديزني الجديد «حورية البحر الصغيرة»
TT

أميرة «ديزني» الجديدة سمراء

هالي بيلي تجسد شخصية «أريل» في ملصق فيلم ديزني الجديد «حورية البحر الصغيرة»
هالي بيلي تجسد شخصية «أريل» في ملصق فيلم ديزني الجديد «حورية البحر الصغيرة»

في البداية كل ما تراه هو حفيف رواية قزحية الألوان وومضة خاطفة لشعر أحمر. إنها تنزل برفق عبر عالم تحت الماء بما فيه من أسماك ومرجان وسلاحف البحر وحطام سفن. تسمع الرنين المألوف لأغنية من أغاني عالم «ديزني»، وبينما تسبح نحو الضوء على السطح، تظهر الأميرة أخيراً. تسأل كيلونا شانكس، التي ستبلغ عامها الثامن الأسبوع المقبل: «هل هي ذات بشرة سوداء؟ رائع».
شخصية أريل، التي ظهرت في فيلم سابق من أفلام «ديزني» ببشرة بيضاء وشعر أحمر ناري وعينين زرقاوين، تظهر الآن بجدائل حمراء وبشرة سوداء. لقد كان رد فعل كيلونا جزءاً من لحظات كثيرة سجلها أبوها من خلال برنامج الـ«تيك توك» أثناء عرض المقطع المصور الترويجي لنسخة جديدة من فيلم «حورية البحر الصغيرة» على بناتهم ذوات البشرة السوداء.
تؤدي دور أريل هالي بيلي، التي تمثل نصف ثنائي غنائي ترشح للفوز بجائزة «غرامي» هما كلوي وهالي. يمثل دورها واحداً من أدوار قليلة لأميرات ديزني اللاتي ظهرن فيها كفتيات ذوات بشرة سوداء. تسجل المقاطع المصورة التي تعرض ردود الفعل اللحظية التي تشاهد فيها فتيات ذوات بشرة سوداء المقطع المصور الترويجي، وهن يرتدين المنامات، ويشاهدن للمرة الأولى أميرة في عالم «ديزني» تشبههن. قال ستيرلينغ شانكس، الذي سجل مشاهدة بناته كيلونا، ولاي آنا البالغة من العمر سبع سنوات، وإيالونا البالغة من العمر عامين، للمقطع المصور الترويجي: «إن رؤية تجسيد حقيقي لشيء تحبه وتشعر بالشغف تجاهه تجعل هذا الشيء أكثر واقعية، وتجعلك تشعر بالاحتواء، وهذا أملي بالنسبة إليهن. إن مشاهدة هالي بيلي تؤدي شخصية أريل الكرتونية تزيد احتمال تحقيق أمر يحبونه وتجعله ذا صلة بدرجة أكبر». وأضاف شانكس أن ردود فعلهن جعلت الدموع تنهمر من مقلتيه.
تحدث شانكس وبناته عن المقطع المصور الترويجي لساعات بعد مشاهدته صباح يوم السبت. وأوضح قائلاً: «أدرك من المحادثات التي خضتها معهن من قبل أنهن يتمنين بطريقتهن أن يتم تمثيلهن في الأعمال التي يشاهدنها والأمور التي يفعلنها». وأضاف قائلاً: «تتساءل لاي آنا متعجبة: «ألا تلاحظ أن لديها جدائل مثل التي نقوم بعملها أحياناً؟».

أبطال فيلم «حورية البحر الصغيرة»

لم تكن بيلي متاحة للتعليق على الأمر، لكنها كتبت على حسابها على موقع «تويتر» أنها كانت «مذهولة» من رد الفعل الطاغي تجاه المقطع الترويجي المصور للفيلم. ومن المفترض أن يتم عرض الفيلم خلال شهر مايو (أيار) المقبل. وقد صرحت بيلي لمجلة «فاريتي»، في أغسطس (آب)، قائلة: «أريد للفتاة الصغيرة التي بداخلي والفتيات اللاتي يشبهنني، ويشاهدن الفيلم أن يعلمن أنهن متميزات، وأنه ينبغي أن يكنّ أميرات بكل الطرق. لا يوجد سبب يمنع ذلك، وقد كان هذا التأكيد أمراً أحتاج إليه».
كان رد الفعل المبتهج تجاه الفيلم يمثل تحولاً وتبدلاً حاداً من الموقف العنصري المناهض لذوي البشرة السوداء، الذي واجهته بيلي حين تم الإعلان عن اختيار أدوار الفيلم عام 2019. الجدير بالذكر أنه خلال تاريخ أفلام «ديزني» الذي يمتد لمائة عام، لم تكن هناك سوى أميرة واحدة ذات بشرة سوداء، وهي الأميرة تيانا في فيلم «الأميرة والضفدع»، وهو فيلم من أفلام الرسوم المتحركة تم إنتاجه عام 2009 بطولة أنيكا نوني روز. كذلك قامت المغنية براندي ببطولة نسخة تلفزيونية من فيلم «سندريلا» عام 1997، وهو إعادة تقديم للفيلم الموسيقي الذي كان من إبداع رودجرز وهاميرستين.
قال ويل فليمنغ، الذي صورت زوجته داريانا، ابنتهما ريلي البالغة من العمر عامين وهي تشاهد المقطع التصويري الترويجي للفيلم، إنه معجب بصعود الشقيقتين بيلي اللتين حققتا شهرة بعد أداء أغانٍ ذات شعبية على موقع «يوتيوب». عندما انتشرت النسخة التي قامتا بتأديتها لأغنية بيونسيه «بريتي هيرتس» على مواقع التواصل الاجتماعي منذ عقد، لاحظت النجمة الشهيرة حضورهما القوي، ووقعت معهما عقداً خاصاً باسمها التجاري «باركوود إنترتينمنت». كذلك ظهرت الشقيقتان في مسلسل «غرونيش». وتعد إعادة تقديم الفيلم، بالنسبة إلى فليمنغ والكثير من الآباء الآخرين الذين يتذكرون أريل كاسم له ذكرى في طفولتهم، أمراً ذا معنى كبير.
قال فليمنغ: «حقيقة انتشارها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر الأعمال على الإنترنت، إلى أن أصبحت نجمة أحد أهم أفلام (ديزني)، وكونها ذات بشرة سوداء في أميركا، من الأمور الملهمة لي». وأوضح قائلاً: «للأسف يرى بعض الناس أن الفيلم الأصلي لم يكن من بطولة امرأة ذات بشرة سوداء، لكنني أرى أنهم لا يدركون المقصد والمغزى. إنه ضروري، وأشعر بالامتنان بوجه خاص لحصول شركة ديزني على فرصة القيام بذلك، حتى رغم شعورهم على الأرجح بمواجهة انتقادات عنيفة. من المهم لكل جيل ناشئ أن يرى ذلك».
يقول شانون لانير، إنه كان «متحمساً للغاية» حين سمع بأداء بيلي لدور شخصية أريل «لأنها امرأة ملونة وأنا أربي فتاتين وصبياً من ذوي البشرة الملونة، ومن المهم أن يكون هناك تمثيل لهم حتى يشعروا بالفخر بأنفسهم، ويستطيعوا تصور أن كل شيء ممكن حتى إذا كان الأمر يتعلق بقصة خيالية». لقد صرخت ابنته ماديسون البالغة من العمر أحد عشر عاماً وابتسمت في المقطع المصور الذي سجله لانير وقالت: «إنها سوداء، يا إلهي». وصاح أخوها كارتر البالغ من العمر ستة أعوام: «نعم، نعم»، في حين أضافت ماكنزي البالغة من العمر تسع سنوات: «لا أطيق انتظار مشاهدة الفيلم». وقالت ماديسون في مقابلة: «من المثير للحماسة رؤية حورية بحر ذات بشرة ملونة لأن ذلك يمثل مصدر إلهام لمزيد من الناس الملونين يدفعهم نحو تجربة الأمور. اعتقدت أن الأمر لطيف لأني لم أرَ مثل ذلك من قبل». وقال كارتر إنه لا يزال في انتظار مشاهدة أميرة ذات بشرة سوداء.
شاهدت نيكي لانغارو أحد المقاطع المصورة التي تسجل ردود الأفعال تجاه المقطع المصور الترويجي على برنامج «تيك توك»، واعتقدت أنه ينبغي لها تجربة الأمر نفسه مع ابنتها مايا إفيريج البالغة من العمر تسع سنوات، التي تجلس أمام التلفزيون بضفيرتيها المتدليتين على ظهرها. عندما ظهرت أريل اندهشت الفتاة ونظرت إلى لانغارو وكأنها لا تصدق عينيها. قالت لانغارو: «لقد كانت متحمسة بشكل مذهل لمشاهدة نفسها على الشاشة الكبيرة. لقد جاء هذا متأخراً، ولم يكن ينبغي أن يصبح حدثاً جللاً على هذا النحو. مع ذلك كان هذا بسبب عدم تمثيل ذوي البشرة السوداء والسكان الأصليين بشكل كافٍ في وسائل الإعلام. لقد حان وقت تألقهم». تعتقد مايا، التي تشمل أفلام «ديزني» المفضلة إليها فيلم «بوكاهونتاس» و«الأميرة والضفدع»، أن شخصية أريل الجديدة «كانت جميلة حقاً ولديها جدائل طويلة». وأضافت في مقابلة قائلة: «إنها تشبهني». وقالت لانغارو إنها ذهلت من «ذلك التأثير الكبير لتلك اللحظة جميلة».
تتفق بريشوس أفيري، التي صورت ابنتها إميري غارسيا البالغة من العمر ثلاثة أعوام، وهي تشاهد المقطع المصور الترويجي، مع لانغارو في الرأي. قالت أفيري: «أحب كون أنها تستطيع مشاهدة فتاة تشبهها. لقد أحبت النسخة السابقة من الفيلم، لكن الألق الذي ظهر في عينيها وهي تشاهد المقطع المصور الترويجي يؤكد مدى أهمية التمثيل». تخطط أفيري لاصطحاب إميري إلى متنزه «عالم ديزني» قريباً، وأخذت تفكر فيما يمكن أن يحدث إذا شاهدتا أريل في المتنزه. وأوضحت قائلة: «هذه هي الصورة التي تتوقع أن ترى أريل عليها». عندما أثارت أفيري تلك المسألة، قالت إميري إنها لا تعتقد أن تجد أريل هناك لأنها تعيش في الماء.
كذلك يتوجه شانكس إلى «عالم ديزني» مع زوجته وبناتهما الثلاث. لقد فكر في المحادثة هو الآخر، وقال إنه سوف يخبرهن بأنه لم يتم عرض الفيلم بعد، لذا من المرجح ألا تكون أريل ذات البشرة السوداء هناك. وأضاف قائلاً: «إنهن يحببن كل أميرات ديزني، أعتقد أنه من المفيد لهن معرفة أنهن سيصبحن من بين أولئك الأميرات».
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«ديزني» تكشف أولى مشاهد «إنديانا جونز»

يوميات الشرق «ديزني» تكشف أولى مشاهد «إنديانا جونز»

«ديزني» تكشف أولى مشاهد «إنديانا جونز»

كشفت «ديزني» خلال مهرجان «سينماكون» المُقام في لاس فيغاس عن المشاهد الأولى من فيلميها المقبلين «إنديانا جونز» و«ذي ليتل ميرميد»، متجنبة التعليق على الأنباء الأخيرة عن المعارك القانونية والصرف الجماعي للموظفين. ورفعت المجموعة الأربعاء دعوى ضد حاكم فلوريدا رون دي سانتيس، متهمة إياه باستهدافها بـ«حملة انتقامية» من خلال إنهائه وضعية خاصة كانت تتمتع بها «ديزني» في الولاية وتعيين لجنة جديدة للإشراف على مستقبل المجموعة العملاقة في قطاع الترفيه. من جهة ثانية، بدأت الشركة هذا الأسبوع صرف مجموعة جديدة من موظفيها، كجزء من خطة أعلنت عنها في فبراير (شباط) وتتيح لها إلغاء 7 آلاف وظيفة. ولكن أمام أصحاب دور ا

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
يوميات الشرق بيانكا، بطلة فيلم Reflect (ديزني)

الباليرينا «بيانكا» تتحدّى المقاسات المألوفة لبطلات «ديزني»

فور انتهائها من مشاهدة فيلم الرسوم المتحرّكة «ريفلكت Reflect»، غرّدت ميغان معلّقة: «كنت بحاجة إلى هذا الفيلم القصير من ديزني في الـ16 من عمري، قبل أن أترك الباليه. لم أُرِد حينها أن أكون الفتاة السمينة في الصف». لم تكن ميغان المشاهدة الوحيدة التي لمس الفيلم قلبها وأثنت على مشروع «ديزني» الجديد، إذ بدا الإجماع كبيراً على «بيانكا»، الشخصية المحورية في الفيلم. ليست بيانكا بطلة اعتيادية، فهي راقصة باليه صغيرة سناً وكبيرة حجماً مقارنةً مع الفتيات من عمرها. ومع أنها لا تتمتع بالمقوّمات الجسدية المتعارف عليها لراقصات الباليه، فإن شغفها بهذا الفن كبير.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الشركة شهدت تنويعاً كبيراً في أنشطتها بما يشمل خصوصاً مجمعات ترفيهية ومنصة للبث التدفقي (رويترز)

برنامج حافل في مئوية «ديزني» الأولى العام المقبل

أعلنت استوديوهات «ديزني» الهوليوودية في لندن، أمس (الخميس)، عن سلسلة أحداث ستقيمها في أوروبا العام المقبل لمناسبة الذكرى المئوية الأولى لإطلاقها، مع برنامج يضم خصوصاً حفلة جوالة ستشهد أداء أشهر المقطوعات الموسيقية في تاريخ الشركة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي 16 أكتوبر (تشرين الأول) 1923 أسس والت ديزني شركة «ديزني براذرز كارتون ستوديو»، أول استوديوهاته للرسوم المتحركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لم تذكر «ديزني» أسباب سحب فيلمها (رويترز)

«ديزني» تسحب أحدث أفلام «حرب النجوم» من قائمة إنتاجها

سحبت شركة «والت ديزني» فيلم «روغ سكوادرون»، أي (السرب المارق)، وهو أحد أفلام سلسلة «ستار وورز» (حرب النجوم)، من جدول أفلام العام المقبل، ولم تذكر متى ستصدر فيلماً جديداً في سلسلة أفلام الفضاء الناجحة. كان من المفترض أن يكون «روج سكوادرون» أول فيلم من أفلام «حرب النجوم» يُعرض في دور السينما، منذ عرض فيلم «ذا رايز أوف سكاي ووكر»، أي «صعود سكاي ووكر»، لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول) 2019. والمعروف أن مخرجة الفيلم هي باتي جينكينز، مخرجة فيلم «واندر وومان» (المرأة المعجزة).

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق أشخاص يرتدون شخصيتي «ميكي ماوس» و«ميني ماوس» في متنزه «ديزني» بشنغهاي (رويترز)

«ديزني» قد تفقد «ميكي ماوس» قريباً

نتيجة لقانون حقوق النشر في الولايات المتحدة، قد تفقد شركة الترفيه العملاقة «ديزني» قريباً الحقوق الحصرية لبعض الشخصيات الأكثر انتشاراً والتصاقاً بعلامتها التجارية، بما في ذلك الشخصية الشهيرة «ميكي ماوس» التي تعد بمثابة «التميمة». وستصبح شخصية «ميكي ماوس» متاحة لـ«الاستخدام العام» في عام 2024، أي بعد 95 عاماً تقريباً من اختراعها في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 1928، وهي المدة الزمنية التي تنتهي بعدها حقوق الطبع والنشر الحصرية لها، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية. وقال دانيال ماييدا، المحامي الإعلامي والترفيهي والمدير المساعد للقسم القانوني للأفلام الوثائقية في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«زينة رمضان»... طقس تاريخي يلازم الشوارع والحارات المصرية

الأضواء الملونة ضمن زينة رمضان (الشرق الأوسط)
الأضواء الملونة ضمن زينة رمضان (الشرق الأوسط)
TT

«زينة رمضان»... طقس تاريخي يلازم الشوارع والحارات المصرية

الأضواء الملونة ضمن زينة رمضان (الشرق الأوسط)
الأضواء الملونة ضمن زينة رمضان (الشرق الأوسط)

اعتاد المصريون أن يستقبلوا شهر رمضان كل عام بالزينة مختلفة الألوان والأشكال، حتى أصبح هذا الطقس ملازماً للشوارع والحواري خصوصاً في المناطق الشعبية، وباستخدام خامات بسيطة يتم توفيرها من تبرعات تضامنية بين الأهالي.

ورغم ارتفاع أسعار الزينة التي وصلت لما يزيد على 40 جنيهاً (الدولار يصل إلى نحو 47 جنيها) لحبل الورق الملون الذي لا يتجاوز طوله عشرة أمتار، في حين تتراوح قيمة متر حبل الإضاءة «الليد» ما بين 15 و20 جنيهاً، أما الفانوس المعلق فسعره بين 350 و1000 جنيه. إلا أن هذا لم يمنع المصريين من الاحتفال بقدوم شهر رمضان، وكان الطريق إلى ذلك من خلال جمع الأموال والإسهامات البسيطة من كل بيت، لكي لا يحرم أي مكان من الاحتفال، ولم تخل حارة أو شارع من الأعلام والأشرطة الملونة والفوانيس، فضلاً عن المصابيح مختلفة الألوان.

ولتجاوز عقبات الغلاء في مواد الزينة لجأ بعض الشباب إلى صنعها بأنفسهم، واشتروا -حسب سعد عبد الهادي «عشريني» في منطقة الطالبية بحي الهرم- الأفرخ الملونة من المكتبات، وراحوا يكوّنون فريقاً، منهم من حوّلها إلى قصاصات، ومنهم من لصقها بالصمغ في أحبال الخيط، وقال عبد الهادي لـ«الشرق الأوسط» كانت هذه حيلتنا لتجاوز ارتفاع سعر رابطة الزينة، المكونة من الأشرطة المصنوعة من «السلوفان»، لم نشتر شيئاً سوى الفانوس، لأننا لا نمتلك حرفية صناعته.

الزينة الرمضانية يعلقها الأهالي في الشوارع والحارات (الشرق الأوسط)

وبالقرب من شارع العروبة بالهرم لجأ عدد من أبناء السكان إلى حيلة متفردة، لخصها محمود حسين «ثلاثيني» ويعمل في صناعة الحلوى، في تأجير الزينة خلال الشهر، وردها بعد انقضائه، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «حين عرفنا أن ما نقوم به كل عام سوف يكلفنا الكثير فكرنا في الاكتتاب وتأجير أحبال المصابيح من محل قريب لمستلزمات الأفراح، بدلاً من شرائها، كما اتفقنا مع صاحب المحل على المشاركة معنا في تزيين الشارع احتفالاً بحلول الشهر الكريم». ولفت إلى أن البعض يعلق فانوساً كبيراً وسط الزينة، لكن «لأن سعره يبدأ من 400 جنيه اكتفينا بالزينة المضيئة وأحبال المصابيح (الليد) المؤجرة»، على حد تعبيره.

ولأن تجارة الزينة والأشرطة الملونة تلقى رواجاً كبيراً خلال شهر رمضان، راحت معظم محلات وأصحاب المتاجر يبيعونها بحثاً عن الأرباح، بدءاً من محلات الكهرباء، حتى أصحاب الدكاكين الصغيرة، والمكتبات، ومن بينهم سعيدة مرزوق التي تمتلك مكتبة في منطقة ترسا بحي الهرم، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تنتهز فرصة حلول شهر رمضان وتذهب إلى منطقة تحت الربع بالقرب من العتبة لتشتري من التجار هناك أنواعاً مختلفة من الزينة، لتبيعها لجيرانها. وأضافت أن «الإقبال كبير على شرائها، فلم يبق منها إلا كمية قليلة، وضعتها في مقدمة المكتبة التي تتخصص في بيع الأقلام والملخصات والأدوات الكتابية، لتعلن قرب نفاد بضاعتها».

زينة رمضان تأخذ أشكالاً متعددة (الشرق الأوسط)

اهتمام المصريين واحتفالاتهم بقدوم شهر رمضان -وفق قول الدكتور مسعود شومان، الباحث في الفنون الشعبية والتراث- مرتبطان بسعيهم الدائم للمزج بين المناسبات الدينية والسعادة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هم يرون المناسبات الدينية تقترن بالفرح والسرور، وفي كثير من البلدان حتى الآن يستقبلون رمضان بزفة يشارك فيها كل الطوائف وأصحاب المهن والحرفيين». وأشار شومان إلى أمثلة شعبية تصف رمضان وتعبر عن الفرحة به مثل «أوله مرق، ووسطه حلق، وآخره خلق» يقصدون اللحم، وصناعة الكعك، ثم الاحتفال بالعيد وارتداء الملابس الجديدة. كل أشكال الفرح هذه لا ينفصل عنها في رأي شومان تزيين الشوارع، موضحاً أن «المصريين يرون الشهر الكريم ضيفاً يجب استقباله بالأعلام والزينات، كأنه قريب طال غيابه، هنا تبدو (أنسنة رمضان) واضحة، يتعاملون معه على أنه مولود يتجلى في الهلال، وهنا تأتي الاحتفالات الطقسية بتزيين الشوارع، والأغنيات الشعبية لاستقباله، والموائد العامرة، يستمر هذا حتى يكبر الهلال ويختفي، ليبدأ دورة جديدة في رحلة عودة أبدية مرة أخرى».

ومع الزينات تظهر أغاني «يا أبو رمضان يا أبو صحن نحاس يا داير في بلاد الناس، سقت عليك أبو العباس لتبات عندنا الليلة»، و«يا رمضان يا عود كبريت يا مخوف كل العفاريت سقت عليك أهل البيت لتبات عندنا الليلة»، ويوضح هذا -حسب شومان- أنهم «يعدّونه ضيفاً، وكل منهم يسعى لاستضافته ليلة، ويجب هنا أن تكون الاستضافة بالزينات في الشوارع والأضواء في كل مكان، وهو عمل جماعي أساسه المشاركة والتعاون، وكل يُسهم بقدر استطاعته، القضية هنا لا دخل لها بالفقر وضيق ذات اليد، لكنها بالغنى الروحي الذي يتمتع به الناس في كل مكان»، على حد تعبيره.


«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 7... الوحدة تجمع عالمَيْن في فيلمَيْن أفريقي وألماني

«الرجل الأكثر وحدة في المدينة»... الموسيقى آخر شكل من أشكال الرفقة (مهرجان برلين)
«الرجل الأكثر وحدة في المدينة»... الموسيقى آخر شكل من أشكال الرفقة (مهرجان برلين)
TT

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 7... الوحدة تجمع عالمَيْن في فيلمَيْن أفريقي وألماني

«الرجل الأكثر وحدة في المدينة»... الموسيقى آخر شكل من أشكال الرفقة (مهرجان برلين)
«الرجل الأكثر وحدة في المدينة»... الموسيقى آخر شكل من أشكال الرفقة (مهرجان برلين)

التقديرات الأولية لعدد المشاهدين الذين أمّوا مهرجان برلين السينمائي من بدايته وحتى 20 من الشهر الحالي، أي قبل يومين من نهاية الدورة الحالية، تجاوزت 250 ألف مُشاهد في نحو 20 صالة توزَّعت في أرجاء العاصمة الألمانية، لكن المُتوقَّع أن يتساوى عدد المشاهدين هذا العام مع عددهم في العام الماضي (نحو 330 ألف مُشاهد). وإن لم يحدث ذلك، فالسبب يعود إلى المطر والبرد اللذين لم تشهد المدينة مثلهما منذ سنوات.

الأفلام التي حشدها المهرجان حتى الآن شديدة التنوّع، ليس فقط بالنسبة إلى المستوى العام، بل أيضاً بالنسبة إلى الاهتمامات التي انطوت عليها. هناك الفيلم المبني على الشخصية الفردية وتلك الجماعية. والأفلام التي تتحدَّث عن الحاضر وتلك التي تنتقل إلى الماضي. وبالنسبة إلى المصادر، توزَّعت كما كان منتظراً بين سينمات عربية وآسيوية وأفريقية وأوروبية وأميركية. ليس أنّ هذا الوضع غير موجود في المهرجانات الأخرى، وإنما الأضواء المُسلطة على هذه العناصر تبرزها بوضوح وتمنح المشاهدين أسباباً متنوّعة لحضور كل الأفلام (فيلم محمد حمّاد «لجوء آمن» عُرض 6 مرات في 6 صالات بيعت تذاكرها كاملة).

«سومسوم: ليلة النجوم»... عزلة على حافة الغفران (مهرجان برلين)

هذه الدورة، بإجماع عدد غير قليل من الحاضرين، هي أفضل دورات برلين في السنوات الخمس الماضية. وهناك ما يدعم هذا الرأي رغم وجود أفلام تجنح ضدّه.

بعد فيلم الافتتاح، «لا رجال صالحون»، المموَّل من سويسرا والمعروض على أنه أول اشتراك من أفغانستان، والذي هو تجربة شخصية حُوِّلت إلى دراما ساخنة الموضوع باهتة التأثير، لوحظ أنّ معظم ما عُرض حتى الآن من أفلام دار حول تجارب أشخاص في أتون الحياة الاجتماعية لكلّ منهم. والخيط الجامع لها هو أنها دراما فردية أو اجتماعية تعبّر عن تجارب خاصة. هذا ما ساعد المهرجان على تحاشي اللجوء إلى أفلام تتعامل مع موضوعات وشخصيات سياسية، كما كانت الحال في السنوات القليلة الماضية.

ميثولوجيا أفريقية

«سومسوم: ليلة النجوم» للمخرج التشادي محمد صالح هارون عُرض داخل المسابقة الرسمية، وقد عُرِّف عنه على أنه إضافة إلى اشتراك أفريقي ملحوظ عدداً في هذه الدورة (فيلمان آخران في عداد ما عُرض هنا، واحد من السنغال والثاني من الكونغو). «سومسوم» هو أيضاً أحد الأفلام المعنية بسرد حكاية تقودها شخصية واحدة. بطلته فتاة شابة اسمها «كالو» (ميمونة ميواما) تعيش في قرية صغيرة في بعض النواحي الصحراوية. ماتت والدتها حين وضعتها، وحملت في وجدانها الشعور بأنها هي السبب في الوفاة. لكن امرأة أكبر سناً منها اسمها «آية» تخبرها عكس ذلك. ومن ناحية ثانية، هي على علاقة حبّ مع شاب يبادلها الشعور، لكنّ والده يعارض هذا الارتباط على أساس أنّ عائلة «كالو» مهاجرة من قرية أخرى. كذلك تعارض القرية دفن «آية» في مقابرها لأنها بدورها لاجئة ولم تكن محبوبة.

تضع «كالو»، بسبب صداقتها لـ«آية»، جثمانها فوق عربة، وتتوجّه بها بعيداً صوب صخور ترابية. تدخل مغارة لتسير بين جدرانها، ثم تعود إلى الجثمان فتحفر لها وتدفنها. فجأة تنهض «آية» من تحت التراب لتؤكد لـ«كالو» مجدداً أنها باتت حرّة. الغرابة لا تدعم الفيلم، بل تتركه هائماً، والمزج بين ما هو متخيَّل وبين ما هو حقيقي يمرّ بلا تأثير فعلي.

شخصيات الفيلم التي تعيش في تلك القرية (وتتحدَّث الفرنسية من دون مبرّر) تتصرَّف كلّها وفق إدارة المخرج، وليس تبعاً لجهد نابع منها. هذا ينطبق على بطلة الفيلم التي تمر بمواقف كثيرة، لكنها تبقى بعيدة عن أن تترك تأثيراً لدى الجمهور. هذه أيضاً حال الفيلم الذي ينشط في اتجاهات شتّى ليقول القليل.

وحدة عاشق البلوز

يتحدَّث «سومسوم: ليلة النجوم» في بعض جوانبه عن وحدة بطلته وسط بيئتها الرافضة لها، لكن «الرجل الأكثر وحدة في المدينة» هو الفيلم الذي يقبض على روح تلك الوحدة وبلا جهد يُذكر. فيلم ألماني من إخراج تيزا كوفي وراينر فريمل عن رجل تجاوز عامه الخمسين بلا أهل ولا عائلة ولا معارف. «أصدقائي الوحيدون هم مغنّو دلتا البلوز»، يقول في أحد المَشاهد. والفيلم يبدأ به يستمع إلى أساطير هذا اللون الغنائي، مثل صن هاوس، وروبرت جونسون، وبيسي سميث، وبلايند، وويلي جونسون، في منزله.

«ألويس كوخ» ليس شخصية خيالية. هو في الواقع رجل نمساوي أحبَّ البلوز منذ صباه، وأخذ يعرفه ويغنّيه في بعض الملاهي. الآن لا يزال متيّماً بهذا النوع من الأغنيات (بلوز دلتا المسيسيبي يختلف عن أنواع بلوز أخرى تكاثرت في شيكاغو ولويزيانا، ثم في الغرب الأميركي وصولاً إلى سان فرانسيسكو وجوارها). لم يتعلّم «كوخ» اللغة الإنجليزية إلا من أغنيات ألفيس بريسلي (الذي كان بدوره «ملك الروك» متأثّراً بالبلوز). لكن الفيلم ليس تسجيلياً، بل يمنح المخرجان «كوخ» حكاية يؤدّي بطولتها وتتحدَّث عنه.

خلال ساعة ونصف الساعة، نراه وحيداً في حياته باستثناء ما يختار سماعه وترداده. الحكاية المختارة بسيطة: «كوخ» يعيش في عمارة هجرها باقي سكانها وبقي فيها وحده. المالكون يريدون هدمها. يمانع في مغادرة منزله لارتباطه بمحتوياته (ألبومات قديمة، أجهزة استماع موسيقية، بيانو... إلخ)، لكنه يذعن في النهاية. ببراعة، نراه مرّتين يتوقّف عند بناية قريبة يراقب هدمها. بذلك ربط الفيلم بين حالته وحالة ماضٍ كبير يُهدَم أيضاً. يشتري «كوخ» تذكرة إلى أميركا ليزور «أصدقاءه» (هؤلاء كلّهم رحلوا عن الدنيا، لكونهم انطلقوا في عشرينات القرن الماضي وثلاثيناته) وليعيش في الدلتا. اللقطة الأخيرة توجز الفيلم بأسره. يستمع إلى بيرثا «تشِبي» هيل تغنّي، ثم يقفل جهاز الأسطوانات وتسود الشاشة السوداء. الفيلم، إذ يحكي قصة محورها قديم، يعمد إلى أسلوب محافظ وكلاسيكي، لا تلعب الكاميرا فيه دور البطولة ولا تركض لاهثة وراء شخصياته. إنها بدورها جزء من عالم انتهى أو يكاد.


مصطفى غريب: مسلسل «هي كيميا» جاء بالصدفة... والكوميديا اجتهاد

مصطفى غريب (حسابه على فيسبوك)
مصطفى غريب (حسابه على فيسبوك)
TT

مصطفى غريب: مسلسل «هي كيميا» جاء بالصدفة... والكوميديا اجتهاد

مصطفى غريب (حسابه على فيسبوك)
مصطفى غريب (حسابه على فيسبوك)

قال الممثل المصري، مصطفى غريب، إن مشاركته في الدراما الرمضانية بمسلسل «هي كيميا» جاءت في اللحظات الأخيرة، وبعدما كاد أن يغيب عن هذا العام، لعدم وجود فكرة أو تجربة مناسبة للدراما.

وأضاف غريب في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل جاء بالمصادفة بعد لقاء مع المؤلف مهند طارق، الذي أخبره بأن لديه مشروع مسلسل مكتوب منه ما يقرب من نصف عدد الحلقات، وطلب منه الاطلاع عليه، وبعد قراءة الحلقات اتصل بالمنتج، وناقشوا الأمر معاً، وتحمسوا لتقديم المشروع لطرافة فكرته، وانطلقت التحضيرات بالتزامن مع كتابة الحلقات.

ويصف مصطفى غريب قرار الموافقة على المسلسل بأنه كان من أسرع القرارات في مسيرته، «لكنه لم يكن قراراً متسرعاً، فالبحث عن نص مكتوب بشكل شبه مكتمل كان بالنسبة لي عاملاً حاسماً، خصوصاً في ظل طبيعة الإنتاج التلفزيوني، التي قد تنطوي أحياناً على مخاطرة عندما يُبنى المشروع على حلقة أو حلقتين فقط».

وعن أسباب حماسه لـ«هي كيميا»، يوضح مصطفى أنه لا يتعامل مع العمل بمنطق المنافسة أو الرهانات، ولا يشغله تصنيف نفسه أو غيره داخل قوالب جاهزة، فبالنسبة له، المسألة الأساسية هي أن يخرج العمل في صورة جيدة، وأن يكون صادقاً مع نفسه ومع الجمهور، مؤكداً أنه لا يدخل أي تجربة وهو يفكر في السباق الرمضاني، أو في مقارنة نفسه بأعمال أخرى، بقدر ما يركز على سؤال واحد، هل المسلسل سيقدم شيئاً حقيقياً للناس أم لا؟

وفي ما يتعلق بتحضيره للشخصية، يوضح غريب: «طريقتي لا تختلف كثيراً من عمل إلى آخر، فأنا أبدأ دائماً بقراءة السيناريو بهدوء، محاولاً فهم ملامح الشخصية، كما كُتبت على الورق، ثم البحث عما يمكن إضافته إليها من تفاصيل، سواء على مستوى السلوك أو الشكل أو الإيقاع، وذلك بالتعاون مع المخرج والمؤلف»، مؤكداً أن بناء الشخصية لا يعتمد فقط على ما هو مكتوب، بل أيضاً على ما يمكن استنباطه «بين السطور».

الملصق الترويجي للمسلسل (حسابه على فيسبوك)

وحول الكوميديا والارتجال، يوضح مصطفى غريب أن العمل الكوميدي بطبيعته يفتح المجال للاجتهاد والتجريب، لكن ذلك لا يحدث بشكل عشوائي، فهناك دائماً أساس مكتوب يُبنى عليه، ثم تأتي اللمسات الإضافية خلال القراءة أو في أثناء التصوير، أو حتى في الأيام التي لا يكون فيها تصوير، حين يعود الممثل إلى الورق ليقترح أفكاراً أو بدائل، مؤكداً أن بعض اللحظات تولد في لحظتها أمام الكاميرا، بينما تحتاج لحظات أخرى إلى تفكير مسبق، وكل ذلك يمر في النهاية عبر رؤية المخرج.

ويثني الممثل المصري على التعاون مع المخرج إسلام خيري، الذي وصفه بأنه «يتمتع بنظرة شاملة للعمل من الخارج، ما يسمح له برؤية المشهد من زاوية أوسع، فلا يتردد في تعديل المشهد، أو حذف أفكار اتُفق عليها مسبقاً إذا شعر بأن هناك خياراً أفضل، وهو ما حدث بالفعل في بعض المشاهد، حتى في المشهد الأول من المسلسل، الذي شهد تغييرات جذرية قبل تصويره، في محاولة للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة».

ويشدد مصطفى غريب على أن النجاح الحقيقي بالنسبة له لا يُقاس بـ«التريند» أو بالأرقام المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل بردود الفعل المباشرة من الناس، فاللحظات التي يشعر فيها بقيمة ما قدمه هي تلك التي يلتقي فيها بجمهور حقيقي في الشارع، أو يتلقى رسالة صادقة من شخص يقول له إنه أعجبه العمل، لافتاً إلى أنه لم يسعَ يوماً لصناعة نجاح مصطنع، ولم يدفع مقابل دعاية زائفة، لقناعته أن هذه الأمور لا تصنع قيمة حقيقية.

وعن النجاح الذي حققه في السابق، يعترف مصطفى غريب بأنه أمر يحمل قدراً من القلق، ليس فقط في مجال التمثيل، بل في أي مجال؛ فالنجاح، في رأيه، يفرض مسؤولية أكبر، ويجعل سقف التوقعات أعلى، وهو ما قد يكون أكثر صعوبة من الفشل نفسه، لكنه في الوقت نفسه يرى أن أي شخص يتقاضى أجراً مقابل عمله عليه مسؤولية أن يؤديه بأقصى قدر من الإخلاص.

ويختتم مصطفى غريب حديثه بالتأكيد على أن طموحه الأساسي يظل ثابتاً في أن يشارك في أعمال صادقة، وأن ينجح في إدخال البهجة على قلوب الناس، معتبراً أن «القدرة على إضحاك الجمهور، خصوصاً في ظل الضغوط اليومية التي يعيشها، هي واحدة من أصعب وأهم المهام التي يمكن أن ينجح فيها أي فنان»، على حد تعبيره.