«قسد» تعلن تمديد حملتها الأمنية في مخيم الهول

«قسد» تشتبك مع عناصر «الدفاع الوطني» في ريف دير الزور الشرقي

مسلحون أكراد عند أحد مداخل «مخيم الهول» (رويترز)
مسلحون أكراد عند أحد مداخل «مخيم الهول» (رويترز)
TT

«قسد» تعلن تمديد حملتها الأمنية في مخيم الهول

مسلحون أكراد عند أحد مداخل «مخيم الهول» (رويترز)
مسلحون أكراد عند أحد مداخل «مخيم الهول» (رويترز)

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تمديد حملتها الأمنية في «مخيم الهول» شرقي محافظة الحسكة، بعد القبض «على مشتبه بهم تورطوا في تنفيذ عمليات إرهابية»، وضرب مواقع سرّية وخيام «كانت تستخدمها خلايا نائمة موالية لتنظيم داعش الإرهابي».
وقالت في بيان نُشر على موقعها الرسمي (الخميس): «قواتنا أجرت تقييماً أولياً للنتائج التي تحققت خلال العملية والضرورات الحتمية لمواصلتها للتضييق على الخلايا الإرهابية»، في وقت اشتبك مقاتلو «قسد» مع عناصر «الدفاع الوطني» الموالية للنظام في قرية بريف محافظة دير الزور الشرقي.
والعملية الأمنية في مخيم الهول أطلقتها القوات في 25 من الشهر الماضي بدعم وتنسيق من قوات التحالف الدولي، وبتغطية المجال الجوي من طيرانها الحربي. وذكر مدير المركز الإعلامي لقوات «قسد» فرهاد شامي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات مستمرة بمتابعة مهامها الأمنية، «حتى تحقيق كامل أهداف العملية، وتواصل الضغط على خلايا (داعش) سواء في المخيم أو خارجه».
وأضاف شامي: «خلال عملياتنا الاستخباراتية الدقيقة بمشاركة التحالف الدولي، تمكنت القوات من منع أنشطة الخلايا الموالية لـ(داعش)، والحصول على موارد بشرية ومالية ومحاولات الهروب للإفلات من الاعتقال والمحاسبة». وأسفرت العملية الأمنية عن اعتقال أكثر من 250 مشتبهاً بتعاونهم مع التنظيم الإرهابي، والكشف عن 30 نفقاً، وإزالة أكثر من 120 خيمة كانت تستخدمها الخلايا النائمة كمدارس شرعية، ومقرات حفرت تحتها خنادق وشبكات سرية. كما عثرت عناصر قوات الأمن، على أسلحة وصناديق من الذخيرة ومعدات إلكترونية، وهواتف نقالة وأجهزة كومبيوتر مطمورة تحت التراب.
وأشار شامي، إلى «إن قاطني المخيم الذين تعرضوا خلال الفترة الماضية للظلم والاستعباد على أيدي خلايا التنظيم ونسائه، يستحقون منّا المزيد من التدابير الأمنية في إطار الضرورة القصوى، كما أنهم بحاجة للمزيد من الاهتمام من المجتمع الدولي».
على صعيد متصل، تمكنت «وحدات حماية المرأة» وهي الذراع النسائية لقوات «قسد»، وتشارك في الحملة الأمنية في «مخيم الهول»، من تحرير فتاة إيزيدية كردية ثانية من قبضة «داعش» كان متطرفو التنظيم قد خطفوها في أثناء هجومهم الدامي على منطقة جبال شنكال العراقية منتصف 2014، والفتاة تدعى سوسن حسن حيدر وتبلغ من العمر 24 عاماً. ونُقلت من المخيم إلى مدينة الحسكة تحت إشراف «مكتب شؤون الإيزيدين» في مقاطعة الجزيرة ليتم تسليمها إلى ذويها لاحقاً. كما تمكنت «وحدات المرأة» من تخليص فتاة إيزيدية ثانية تُدعى وفاء عباس، ونُقلت إلى مكان آمن ليتم ترحيلها لاحقاً إلى مسقط رأسها.
وتعليقاً على هذا الاختراق الأمني قالت القيادية في الوحدات آفيندار دَنيز، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «إنّ تحرير الفتاتين إنجاز لقوتنا، ونتعهد بتحرير جميع المختطفات من (داعش) إن عرفنا مكانهن لأن هذا هو هدفنا». ووصفت المسؤولة العسكرية الكردية «مخيم الهول» بالقنبلة الموقوتة، لتزيد: «بات المخيم بركاناً تثور حممه وتتجدّد، لا سيما لجهة تعليم الأطفال ذهنية تكفيرية قذرة جداً، كما تقع يومياً جرائم قتل وتم تقييد النساء بالسلاسل، كما قُتلت ضحايا بالسكاكين والمطارق»، وأردفت قائلة: «لقد حان وقت وقف هذا الخطر، وعلى كل دولة استعادة رعاياها ممن ينتمون لـ(داعش) والبحث جدياً في حلول جذرية سريعة».
و«مخيم الهول» الذي يقع على بُعد نحو 45 كيلومتراً شرق مدينة الحسكة، يُعد من بين أكبر المخيمات في سوريا على الإطلاق، يؤوي نحو 56 ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال، وغالبيتهم من اللاجئين العراقيين ونازحين سوريين، كما يضم قسماً خاصاً بالعائلات المهاجرة من عائلات عناصر التنظيم، وهم 10 آلاف شخص يتحدرون من 60 جنسية غربية وعربية.
وعلى صعيد ميداني وإلى ريف دير الزور الشرقي؛ اشتبكت قوات «قسد» مع عناصر «الدفاع الوطني» التابعة للقوات النظامية الموالية للنظام، في قرية الصبحة المطلة على الضفة الشرقية لنهر الفرات. وقالت صفحات محلية و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» ومواقع إخبارية، إن الاشتباكات دارت بين الطرفين (ليل الخميس)، واستُخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة إضافة إلى قذائف.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
TT

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين، في أعنف هجوم يشنه التنظيم على القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد.

ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى ‌الغرب من ‌مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدد ‌على ⁠حكومة الرئيس أحمد ⁠الشرع، وذلك بعد يومين من إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة من العمليات» ضدها.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكر التنظيم اليوم الثلاثاء أن عناصره قتلوا وأصابوا عدداً من قوات الحكومة السورية في الرقة. وأعلن التنظيم يوم السبت مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفراداً من الجيش في شمال وشرق سوريا، مما أسفر عن مقتل جندي ⁠ومدني.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» الرسمية أن ‌القوات أحبطت هجوم أمس الاثنين وقتلت ‌أحد المسلحين. ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم «داعش» هو من نفذ الهجوم. وأعلن التنظيم اليوم الثلاثاء أيضاً ‌مسؤوليته عن هجوم منفصل على مقر للجيش في مدينة الميادين في دير الزور شرق سوريا، ولقي فيه جندي حتفه.

وكان التنظيم نفذ هجوماً في المدينة ذاتها قبل أيام.

وانضمت الحكومة السورية إلى ‌التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» العام الماضي. وكانت القوات الحكومية انتزعت في ⁠يناير (كانون الثاني) السيطرة على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال سوريا وشرقها.

في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأميركية بدأت أمس الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرقي البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل عقد لمحاربة التنظيم.


متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
TT

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب وتمثل جزءاً عزيزاً من تراث ثقافي عريق.

على غرار مواقع ثقافية ودينية أخرى، أصيبت مكتبة المسجد العمري الواقع في البلدة القديمة في غزة، وهو أكبر وأقدم مساجد القطاع، بدمار كبير بسبب القصف الإسرائيلي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

أما الجامع العائد إلى القرن الثاني عشر، الذي كان كنيسة في ما مضى، فتحول قسم كبير منه إلى ركام.

وتقول حنين العمصي، التي تدير صندوقاً للحفاظ على التراث يحظى بدعم المكتبة الوطنية البريطانية: «صعقت عندما شاهدت كمية الدمار التي لحقت بالمكتبة. كان المشهد قاسياً جداً. ورأيت أن من واجبي الانصراف إلى إنقاذ الكتب».

وتضيف لوكالة الصحافة الفرنسية أنها أخذت على عاقتها مع مجموعة من المتطوعين إطلاق مبادرة لإنقاذ المكتبة.

وتوضح: «أحرق الجزء الغربي من هذه المكتبة عندما قصف الجامع العمري الكبير ثلاث مرات خلال الحرب» التي استمرت عامين بين إسرائيل وحركة «حماس» إثر هجوم الأخيرة غير المسبوق في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشير إلى أنها كانت تضم نحو 20 ألف كتاب لم ينج منها سوى ثلاثة أو أربعة آلاف كتاب.

وتؤكد أن «مكتبة الجامع العمري الكبير هي ثالث أكبر مكتبة في فلسطين بعد مكتبة المسجد الأقصى ومكتبة أحمد باشا الجزار. وهي مكتبة تاريخية مهمة تضم مجموعة متنوعة من الكتب في الفقه والطب والشريعة والأدب ومختلف التخصصات الأخرى».

وتاريخ غزة ضارب في القدم، ما يجعل القطاع الفلسطيني كنزاً لآثار حضارات متعاقبة بينها الكنعانية والمصرية والفارسية واليونانية.

حتى أكتوبر 2025، كانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قد وثّقت أضراراً في 114 موقعاً منذ اندلاع الحرب.

وأطبقت الدولة العبرية حصارها على قطاع غزة خلال عامي الحرب، ما تسبّب بأزمة إنسانية كارثية ونقص في المواد الغذائية والأساسية في القطاع الفلسطيني المدمر.

«عفن وبارود»

داخل إحدى غرف المكتبة الحجرية القديمة، تعمل مجموعة من المتطوعات على جمع أوراق وبقايا كتاب أوراقه صفراء، احترقت أجزاء منه، بينما تردد إحداهن أن «رائحة عفن وبارود» تتصاعد منه.

وفي غرفة مجاورة، تنفض حنين الغبار عن كتاب قديم، وتضيف: «حالة الكتب النادرة والتاريخية يرثى لها بسبب تركها لأكثر من 700 إلى 800 يوم، يمكننا أن نرى الضرر الهائل وبقايا البارود عليها».

تشدد العمصي على أن جهود حماية التراث الفلسطيني بالغة الأهمية، كون «هذه الكتب تمثل تاريخ المدينة، وتشهد على أحداث تاريخية».

وكانت لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة أعلنت في تقرير صدر في يونيو (حزيران) 2025 أن الهجمات الإسرائيلية على المدارس والمواقع الدينية والثقافية في غزة ترقى إلى جرائم حرب.

وقالت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة في تقرير: «لقد دمرت إسرائيل النظام التعليمي في غزة، وألحقت أضراراً بأكثر من نصف المواقع الدينية والثقافية في القطاع».

وردت الدولة العبرية واصفة اللجنة بأنها «آلية منحازة ومسيسة بطبيعتها تابعة لمجلس حقوق الإنسان»، معتبرة أن تقريرها «محاولة أخرى للترويج لروايتها المغلوطة عن حرب غزة».


للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية

العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
TT

للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية

العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستقدم خدمات جوازات السفر هذا الأسبوع في مستوطنة بالضفة الغربية، وهي ​المرة الأولى التي يقدم فيها مسؤولون قنصليون أميركيون مثل هذه الخدمات للمستوطنين في الأراضي المحتلة.

وتعدّ معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. وتعترض إسرائيل على أن المستوطنات غير قانونية، ويدعو كثيرون من اليمين الإسرائيلي إلى ضم الضفة الغربية.

ويسعى الفلسطينيون إقامة ‌دولة مستقلة في ‌المستقبل تضم الضفة الغربية وقطاع ​غزة ‌والقدس ⁠الشرقية.

ووافقت ​الحكومة الإسرائيلية ⁠اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو على تدابير تسهل على المستوطنين الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

عشرات الآلاف من الأميركيين في الضفة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو من أشد المؤيدين لإسرائيل، إنه يعارض ضم إسرائيل الضفة الغربية. لكن إدارته لم تتخذ أي إجراءات لوقف ⁠نشاط الاستيطان، الذي تقول جماعات حقوقية ‌إنه ازداد منذ توليه منصبه ‌العام الماضي.

وأوضحت السفارة الأميركية في ​القدس في منشور ‌على «إكس» أنه في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى ‌جميع الأميركيين في الخارج، «سيقدم الموظفون القنصليون خدمات جوازات السفر الروتينية في إفرات يوم الجمعة 27 فبراير»، في إشارة إلى مستوطنة إلى الجنوب من مدينة بيت لحم الفلسطينية.

وأفادت ‌السفارة بأنها تخطط لتقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية الفلسطينية، ⁠وفي ⁠مستوطنة بيتار عيليت بالقرب من بيت لحم، وفي مدن داخل إسرائيل مثل حيفا.

وتقدم الولايات المتحدة خدمات جوازات السفر والخدمات القنصلية في سفارتها في القدس وكذلك في مكتبها الفرعي في تل أبيب. ويقدر عدد المواطنين الأميركيين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية بعشرات الآلاف.

ورداً على سؤال عن هذا الموضوع، قال متحدث باسم السفارة: «هذه هي المرة الأولى التي نقدم فيها خدمات قنصلية إلى مستوطنة في الضفة الغربية». ​وأضاف أن خدمات ​مماثلة تُقدم إلى المواطنين الأميركيين من أصل فلسطيني في الضفة الغربية.