توظيف الذكاء الصناعي في المزارع السعودية

تحسين استدامة إنتاج الغذاء وخفض الانبعاثات الكربونية

نائب وزير البيئة والمياه والزراعة يشهد أمس توقيع إحدى الاتفاقيات لتوظيف الذكاء الصناعي في القطاع الزراعي في السعودية (الشرق الأوسط)
نائب وزير البيئة والمياه والزراعة يشهد أمس توقيع إحدى الاتفاقيات لتوظيف الذكاء الصناعي في القطاع الزراعي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

توظيف الذكاء الصناعي في المزارع السعودية

نائب وزير البيئة والمياه والزراعة يشهد أمس توقيع إحدى الاتفاقيات لتوظيف الذكاء الصناعي في القطاع الزراعي في السعودية (الشرق الأوسط)
نائب وزير البيئة والمياه والزراعة يشهد أمس توقيع إحدى الاتفاقيات لتوظيف الذكاء الصناعي في القطاع الزراعي في السعودية (الشرق الأوسط)

شهدت القمة العالمية للذكاء الصناعي المنعقدة في الرياض أمس (الأربعاء) العديد من الاتفاقيات المحلية والدولية، بما فيها توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة، وشركة «تاتا» للخدمات الاستشارية في القطاعات الصناعية المتنوعة، بهدف توظيف الذكاء الصناعي في مجال الزراعة، وتحسين استدامة إنتاج الغذاء وخفض الانبعاثات الكربونية، وكذلك استخدام الحلول القائمة في القطاع للكشف عن الآفات والأمراض وتحسين جودة المحاصيل.
كما حضر نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي، أمس توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة وشركة «سيغنيفاي» السعودية المتخصصة في الأغذية، للاستفادة من تقنيات الذكاء الصناعي في إنشاء المزارع الذكية.
وأوضح الدكتور عبد الحميد العليوي، مدير الإدارة العامة لتقنية المعلومات والتحول الرقمي بوزارة البيئة والمياه والزراعة، أن توقيع المذكرة يأتي في إطار الاهتمام بتطوير كل ما من شأنه خدمة القطاع الزراعي في المملكة، وبما يتوافق مع استراتيجية التحول الرقمي وأهداف رؤية المملكة 2030.
من جهته، أبان المهندس عبد الرحمن خير الله، الرئيس التنفيذي لـ«سيغنيفاي» السعودية، أن تركيز الشركة ينصب على توفير حلول إضاءة مبتكرة تساعد على تلبية الطلبات المحلية، مع زيادة الإنتاج في ثلاثة مجالات رئيسية، هي مزارع ذكية مزودة بنظام إضاءة ديناميكي مستوحى من الطبيعية، ليحقق نتائج محسّنة لرعاية الحيوانات وإنتاجها، وكذلك مزارع ذكية للاستزراع المائي مزودة بنظام تحكم في الإضاءة لتعزيز إنتاج الأسماك وتحسين الرعاية والإنتاج.
من ناحية أخرى، أبرمت الشركة السعودية للكهرباء، على هامش مشاركتها في القمة العالمية للذكاء الصناعي بنسختها الثانية، مذكرات تفاهم مع شركة مايكروسوفت، ويوداسيتي، وداتاروبوت.
وتهدف المذكرة الموقعة مع مايكروسوفت إلى استدامة ورفع المهارات في الذكاء الصناعي، فيما جاءت الأخرى مع يوداسيتي بهدف تطوير المهارات وفق مسارات التعلم في مجالات التحول الرقمي والذكاء الصناعي. وجرى توقيع مذكرة مع داتاروبوت لتطوير التعلم وتنفيذ الحلول الذكية باستخدام الذكاء الصناعي.
وتأتي هذه الشراكات لتعزيز جهود الشركة السعودية للكهرباء في رحلة الذكاء الصناعي بما يتوافق مع استراتيجية التحوّل الرقمي.
من جانب آخر، وقعت الشركة السعودية للذكاء الصناعي «سكاي»، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة أمس مذكرة تفاهم مع الشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل المحدودة «تحكم» لتطوير البنية التحتية للذكاء الصناعي وقدرات الحوسبة الفائقة اللازمة لتشغيل الجيل القادم من التطبيقات.
وسيعمل الطرفان على تعزيز قدراتهما المشتركة في مجال التقنية لتنفيذ البنية التحتية اللازمة للتعامل مع الكميات الهائلة من البيانات التي ستنتجها المدن الذكية، وذلك في مسعى للتوسع في تمكين الابتكارات عبر منظومة للذكاء الصناعي بالمملكة، والإسهام في تطوير الملكية الفكرية المحلية وإلهام الجيل القادم من علماء البيانات السعوديين الموهوبين.
من جهة أخرى، وقعت الهيئة العامة للنقل، مذكرة تفاهم مع جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، بحضور الدكتور رميح الرميح، نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس الهيئة المكلف، والدكتورة إيناس العيسى، رئيسة الجامعة.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى دعم مجالات التعاون بين الطرفين في جوانب البحث العلمي والابتكار في قطاعات النقل، والعمل على تطوير المناهج وتقديم الاستشارات وكذلك التدريب، وتنمية مهارات الموارد البشرية في المجالات ذاتها، والعمل على تعزيز الوعي الاجتماعي بأهمية خدمات ووسائل النقل المختلفة.
وستعمل الهيئة العامة للنقل بالتعاون مع الجامعة على التوسع في استعراض التجارب العالمية والتقنيات الحديثة وأساليب وأنماط التنقل الجديد وتوطين التجارب والنماذج الرائدة، والذي بدوره سينعكس على تطوير وتحسين منظومة النقل داخل الجامعة وخارجها، والعمل على تنمية القدرات البشرية من خلال نقل المعرفة وتبني أفضل البرامج التدريبية وصقل المهارات وتطويرها في تخصصات النقل والخدمات اللوجستية.


مقالات ذات صلة

استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

علوم استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

أظهرت دراسة جديدة أجراها «مركز بيو للأبحاث» أن أكثر من نصف المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في واجباتهم المدرسية. تضاعف…

ناتاشا سينغر (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
علوم مهارات قيادية… لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها

مهارات قيادية… لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها

يُخاطر القادة بأن يصبحوا مُتفاعلين مع الذكاء الاصطناعي بدلاً من أن يكونوا مسؤولين عن النتائج الإنسانية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تعافٍ حذر للعقود الآجلة الأميركية بعد موجة بيع حادة

استعادت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية جزءاً من خسائرها صباح الثلاثاء، بعد موجة بيع قوية في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «ميتا بلاتفورمز» أمام شعار «أدفانسد مايكرو ديفايسز» في صورة توضيحية (رويترز)

تحالف الـ 60 ملياراً... «إيه إم دي» تورد رقائقها إلى «ميتا» لـ 5 سنوات

أعلنت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي)، يوم الثلاثاء، موافقتها على بيع رقائق ذكاء اصطناعي بقيمة تصل إلى 60 مليار دولار لشركة «ميتا بلاتفورمز».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.