5 علامات تدل على أن دورتك الدموية سيئة

5 علامات تدل على أن دورتك الدموية سيئة
TT

5 علامات تدل على أن دورتك الدموية سيئة

5 علامات تدل على أن دورتك الدموية سيئة

يصاحب التقدم في السن الأوجاع والآلام، ولكن ليس كل ما تعانيه هو جزء طبيعي من الشيخوخة وهذا يشمل ضعف الدورة الدموية. فعلى الرغم من أن هذه الحالة تحدث للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 40 عامًا، فإن هذا لا يعني أنها جزء من عملية الشيخوخة. يمكن أن يحدث سوء الدورة الدموية نتيجة لمشكلة صحية كامنة مثل مرض السكري وأمراض القلب ومشاكل الشرايين، وإذا تركت دون علاج فلن تحل المشكلة نفسها، بل ستؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل جلطات الدم والتقرح وفي الحالات القصوى البتر، وفق مجموعة من الخبراء الذين ذكروا 5 علامات تدل على سوء الدورة الدموية وحذروا منها، حسب ما نشر موقع «eat this not that» الطبي المتخصص.

1- الإحساس بالدبابيس والإبر
يقول كريس توت الرئيس التنفيذي أخصائي العلاج الطبيعي بـ ProActive و VP Clinical Operations-Confluent Health «عندما تنخفض الدورة الدموية غالبًا ما تشعر بوخز الدبابيس والإبر، خاصة في أطرافك. وهذا بسبب الدم الذي لا يصل إلى المنطقة بكميات كافية لتغذيتها. وغالبًا ما يحدث ذلك في اليدين والقدمين».

2- برودة اليدين والقدمين
يوضح الدكتور توت أن «الدم ينقل الحرارة والغذاء إلى جميع مناطق الجسم. ويؤدي انخفاض الدورة الدموية إلى الشعور ببرودة اليدين والقدمين مقارنة ببقية الجسم بسبب عدم وجود ما يكفي من تدفق الدم الدافئ إلى المنطقة».

3- التورم
وفقًا للدكتور توت «غالبًا ما تظهر الوذمة في اليدين والكاحلين والقدمين. وعندما لا يتمكن جسمك من تدوير السوائل داخل المنطقة أو خارجها، يمكن أن يحدث التورم. ومع زيادة التورم، فإنه يضغط على الأوعية الدموية مما يجبر السوائل من الأوعية الدموية إلى الأنسجة المحيطة ما يؤدي إلى تورم».

4- آلام المفاصل وتشنج العضلات
يوضح الدكتور توت «يمكن أن يسبب ضعف الدورة الدموية ألمًا في قدميك وساقيك وذراعيك ويديك. كما يمكن أن يؤدي ضعف الدورة الدموية إلى ألم في ربلة الساق وهو أسوأ عند الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة. وعندما تنخفض الدورة الدموية للعضلات لا يمكن للمغذيات أن تصل إلى الأنسجة كما ينبغي فتشعر بالتيبس والتشنج».

5- تغيرات لون الجلد
يبين الدكتور توت «قد ترى لونًا شاحبًا أو أزرقًا في أنسجتك إذا كانت كمية الدم غير كافية. يظهر بشكل أساسي في اليدين وأصابع القدم والأنف والشفتين».

غالبًا ما يتم التغاضي عن الأعراض التالية:

يخبرنا الدكتور نهيد علي «عندما تضيق الشرايين الدموية أو تسد لا يمكن للدم أن ينتشر بشكل صحيح في جميع أنحاء الجسم. يمكن أن ينتج عن ذلك الألم وتلف الأنسجة. وجود تورم في الساقين والقدمين واليدين يؤدي لتضرر الأوعية الدموية. كما يمكن أن يسبب ضعف الدورة الدموية وخزًا أو تنميلًا في أصابع قدميك أو يديك. ويتطور أي تورم في أصابع اليدين والقدمين. ونظرًا لأن هذه الأعراض ليست شديدة في كثير من الأحيان، فقد يتجاهلها الأطباء. وإذا تفاقمت، فإنها يمكن أن تشير إلى قصور وريدي في الأطراف السفلية».

يجب معالجة ضعف الدورة الدموية

يشدد الدكتور توت «يجب معالجة ضعف الدورة الدموية اعتمادًا على السبب الأساسي. يتأثر ضعف الدورة الدموية بكل من نمط الحياة والأمراض المختلفة. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يتسبب تصلب الشرايين (تضيق / تصلب الشرايين) ومرض السكري في حدوث مشاكل في الدورة الدموية. ومع الأعراض المذكورة أعلاه يمكن لتغييرات نمط الحياة مثل الإقلاع عن التدخين وفقدان الوزن وممارسة الرياضة وتناول نظام غذائي صحي تحسين الدورة الدموية وتقليل المشاكل. كما يمكن أن يساعد الاكتشاف المبكر يليه العلاج المبكر المناسب في تحسين الدورة الدموية. ويمكن ايضا أن يساعد ارتداء الجوارب الضاغطة في تقليل التورم في ساقيك (يمكن شراؤها من الصيدلية المحلية أو المتجر متعدد الأقسام)». ويتابع توت أن «هناك العديد من الأسباب لضعف الدورة الدموية وإذا لم تفعل شيئًا حيال ضعف الدورة الدموية فلن تتحسن».


مقالات ذات صلة

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

صحتك المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

يطمح العديد من الأشخاص إلى الحفاظ على صحتهم وحيويتهم مع التقدم في العمر دون الالتزام ببرامج رياضية مرهقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا عاملون في مركز لعلاج المصابين بفيروس «إيبولا» في الكونغو (إ.ب.أ) p-circle

منظمة: الكونغو تتصدر إصابات «إيبولا» في الشهر الأول من التفشي بأفريقيا

كشف ‌مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي اليوم (الثلاثاء)، أن جمهورية الكونغو الديمقراطية شهدت أعلى عدد من حالات الإصابة بفيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
علوم مجسات لالتقاط بروتينات الفيروسات وإرسال إشارات التنبيه بوجودها

«أجهزة مناعية» للمباني… تكافح الأمراض المنقولة جواً

ترصد عشرات من مسببات الأمراض... و«تعالجها»

كارل زيمر (واشنطن)
صحتك أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

حملة مصرية موسعة ضد «كيانات سياحية» غير مرخصة

جانب من إجراءات ضبط وإغلاق الأماكن غير المرخصة للعمل بالسياحة (وزارة السياحة والآثار)
جانب من إجراءات ضبط وإغلاق الأماكن غير المرخصة للعمل بالسياحة (وزارة السياحة والآثار)
TT

حملة مصرية موسعة ضد «كيانات سياحية» غير مرخصة

جانب من إجراءات ضبط وإغلاق الأماكن غير المرخصة للعمل بالسياحة (وزارة السياحة والآثار)
جانب من إجراءات ضبط وإغلاق الأماكن غير المرخصة للعمل بالسياحة (وزارة السياحة والآثار)

أطلقت مصر حملة موسعة لضبط وإغلاق الكيانات غير المرخصة التي تعمل في قطاعي السياحة والآثار بصفة غير مشروعة.

وقامت وزارة السياحة والآثار، ممثلةً في الإدارة المركزية لشركات السياحة، ومن خلال وحدة مكافحة الكيانات غير الشرعية التابعة لها، بضبط وإغلاق 2063 كياناً غير مرخص في مختلف المحافظات المصرية، كانت تمارس أنشطة تنظيم وبيع الرحلات والبرامج السياحية وبرامج الحج والعمرة دون الحصول على التراخيص اللازمة من الوزارة.

ويأتي ذلك في إطار الدور التنظيمي والرقابي للوزارة، المنوط بها تنظيم العمل وإحكام المتابعة والرقابة على الأنشطة السياحية المختلفة، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للزائرين المصريين والأجانب، ويحمي حقوق شركات السياحة المرخصة، ويدعم الاقتصاد القومي، وفقاً لبيان وزارة السياحة والآثار.

وقالت مساعدة وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، سامية سامي، إن وحدة مكافحة الكيانات غير الشرعية التابعة للإدارة المركزية لشركات السياحة كثفت خلال الفترة الماضية حملاتها التفتيشية على مستوى محافظات الجمهورية، من خلال لجان موسعة تضم مفتشي الإدارة المركزية بالتعاون مع شرطة السياحة والآثار، لرصد الكيانات غير الشرعية التي تمارس أنشطة سياحية تدخل ضمن نطاق عمل شركات السياحة.

وأضافت أن عمل هذه الكيانات يُعد مخالفة لأحكام قانون تنظيم شركات السياحة ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، فضلاً عن مخالفته لقانون إنشاء البوابة المصرية للعمرة وقانون تنظيم الحج وإنشاء البوابة المصرية الموحدة للحج.

وأوضحت، بحسب البيان، أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف نشاط هذه الكيانات المخالفة، بما يسهم في حماية صناعة السياحة والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للسائحين والزائرين.

ووفقاً لبيان الوزارة، حرر أعضاء اللجان من مفتشي الإدارة المركزية محاضر ضبط قانونية ضد أصحاب الكيانات المخالفة والقائمين عليها، وقيدوها في أقسام الشرطة المختصة لإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلى جانب استصدار قرارات الغلق الإداري لمقارها بالتنسيق مع شرطة السياحة والآثار.

الحملة أغلقت أكثر من ألفي مكان غير مرخص للعمل في السياحة (وزارة السياحة والآثار)

كما أُخطرت مصلحة الضرائب التابعة لوزارة المالية بأسماء ومقار جميع الكيانات غير المرخصة التي ضُبطت، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات الضريبية والقانونية اللازمة بحق أصحاب تلك الأنشطة المخالفة.

وجاءت هذه النتائج ضمن أعمال اللجنة المُشكَّلة بقرار من وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، للتعامل مع الأشخاص والكيانات غير المرخصة العاملة في مجال السياحة والآثار.

ويؤكد رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، ثروت العجمي، أهمية هذه الحملة في ضبط العمل بالقطاع السياحي، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تسهم جهات عدة في هذه الحملة التي تقودها شرطة السياحة والآثار، من بينها غرفة شركات السياحة، بهدف ضبط الكيانات غير المرخصة التي تتسم بالعشوائية، وتتعدى على حقوق الشركات العاملة في القطاع».

وأضاف: «هناك شركات ومكاتب صغيرة عدَّة تعمل من دون ترخيص، وهو ما يهدر حقوق الشركات والمكاتب المرخصة والمسجلة رسمياً في قطاع السياحة».

وأشار العجمي إلى ضرورة التعامل بحزم مع بعض الحالات التي تضر بسوق السياحة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية تشجيع بعض الكيانات ومساعدتها على تقنين أوضاعها وتيسير الإجراءات أمامها في إطار القانون واللوائح المتبعة، لا سيما إذا كانت تمارس نشاطاً فاعلاً في السوق السياحية، مثل نظام «الهاوس غيست»، بما يدعم جهود مصر لتحقيق مستهدفاتها السياحية والوصول إلى 30 مليون سائح.

وأهابت وزارة السياحة والآثار بالزائرين والسائحين، من المصريين والأجانب، عدم التعامل مع الكيانات غير المرخصة أو الانسياق وراء البرامج السياحية التي تروج لها أو تنظمها، والاعتماد فقط على البرامج التي تنظمها شركات السياحة المرخصة من الوزارة، حفاظاً على حقوقهم وضماناً لحصولهم على خدمات سياحية آمنة ومتوافقة مع الضوابط المنظمة، فضلاً عن حماية حقوق شركات السياحة المصرية.

وفي هذا السياق، قال العجمي: «من أهم عوامل الأمان في القطاع السياحي ضمان حصول السائح على خدمة منظمة عبر القنوات المشروعة، بما يضمن وجود جهات وشركات ومكاتب مسؤولة عنه».

وكانت وزارة السياحة والآثار قد أعلنت سابقاً إصدار التراخيص الذكية للمرشدين السياحيين، وربطها بالبوابات الإلكترونية في المواقع الأثرية والمتاحف، بما يسهم في تسهيل وتنظيم دخولهم وتحسين تجربة الزيارة، ويتيح التحقق من هويات المرشدين والحد من محاولات التزوير، فضلاً عن دعم منظومة الرقابة وضمان تقديم الخدمات السياحية وفق أعلى معايير الجودة.

وتستهدف مصر زيادة عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، من خلال تنفيذ برامج ترويجية متنوعة، وتطوير البنية التحتية للمواقع السياحية والمتاحف، والاستفادة من تنوع المقاصد والأنماط السياحية التي تتمتَّع بها البلاد.


علي قاسم: أدوار الشر ممتعة... ومحمود المليجي يبهرني

الفنان المصري علي قاسم (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري علي قاسم (حسابه على فيسبوك)
TT

علي قاسم: أدوار الشر ممتعة... ومحمود المليجي يبهرني

الفنان المصري علي قاسم (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري علي قاسم (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان المصري علي قاسم إنها المرة الأولى في مشواره بصفته ممثلاً أن يقدم شخصية يكرهها الجميع، وهي شخصية «يكن» تاجر العبيد في فيلم «أسد». مؤكداً أن أغلب أدواره بعيدة عن ملامح الشر، وأنه لم يفكر في تقديم هذه النوعية من الأدوار، وقال في حديثه مع «الشرق الأوسط» إنه يحمل تقديراً كبيراً للفنان محمود المليجي لبراعته في تقديم أدوار الشر.

وأوضح قاسم أن «دور (يكن) كان صعباً لكنه ينطوي على أبعاد مختلفة مما جعلني أشعر بالمتعة في الأداء». ولفت إلى أنه برغم العداء الظاهر على الشاشة بينه وبين الفنان محمد رمضان ضمن أحداث الفيلم لكن في الواقع كان العمل مع رمضان ممتعاً وسهلاً، معبراً عن امتنانه وسعادته بفيلم «أسد»، وبالعمل مع المخرج محمد دياب الذي تعلم منه الكثير، حسب قوله.

وينشغل علي قاسم حالياً بتصوير مسلسل تلفزيوني جديد مع المخرج كريم الشناوي بعنوان «عنبر الموت»، كتبته مريم نعوم عن قصة حقيقية، وتدور أحداثه في إطار من التشويق والإثارة، وهو من بطولة منة شلبي التي يشارك بالتمثيل أمامها للمرة الأولى، مؤكداً أنه كان يتطلع للعمل معها، وبمشاركة الفنان رشدي الشامي الذي كانت بدايته الفنية معه في مسلسل «طايع».

وانطوت شخصية «يكن» التي أداها علي قاسم في فيلم «أسد» على تحديات عديدة، فهو تاجر عبيد يتسم بالقسوة ويسعى للسيطرة على سوق النخاسة، وهو «غريم أسد» الذي يؤديه محمد رمضان ومنافسه على قلب «ليلى» التي تجسدها رزان جمّال... يخفي «يكن» أصله على الجميع ويدخل في معارك عديدة للقضاء على أسد، مقدماً شخصية مركبة وذات أبعاد نفسية.

وعن مفاتيحه للتعامل معها يقول قاسم: «شخصية (يكن) من الشخصيات الصعبة مثل كل الشخصيات بالفيلم سواء (أسد) أو (ليلى) أو (محروس) أو (أمي) كلها لديها صراع تعيشه، وفي تحضيري لها قرأت السيناريو مرات عدة وتحدثت مع المخرج محمد دياب في كل النقاط لفهم هذه الشخصية، ولمعرفة جميع أبعادها قبل التصوير».

قاسم مع الفنان الفلسطيني كامل الباشا في مشهد من فيلم «أسد» (الشركة المنتجة)

وحول أبرز ردود الفعل التي أثَرت فيه يقول: «رد الفعل الأساسي الذي توقعته وكان مطلوباً هو أن يشعر المتفرج بكراهيته الشديدة لهذه الشخصية، وأستطيع أن أقول إنها تجربة جديدة أن أكون ذلك الشخص الذي يكرهه الجميع تماماً، وهذا ما اتفقنا عليه منذ البداية مع المخرج محمد دياب. كانت أول مرة أمثل بهذه الطريقة، وقد أوضح لي المفاتيح التي ساعدتني منذ بداية التعامل معها، حيث قال لي أريد أن تصفق صالة العرض في مشهد معين بالفيلم تعبيراً عن شدة كراهيتها للشخصية».

وبرغم كَم الشر الذي يحيط شخصية «يكن»، لكنّ ثمة تعاطفاً حدث مع معرفة المتفرج بأزمته النفسية، لكن قاسم يؤكد أنه لم يتوقع أن يحظى «يكن» بتعاطف كبير، لكن كان هناك اهتمام بألا يكون شريراً مطلقاً دون أي خلفيات، «وكان من الممتع حقاً أن تنطوي الشخصية على أبعاد مختلفة»، على حد تعبيره.

وعن نجاحه اللافت في هذا الدور وهل يتطلع ليكون أحد نجوم أدوار الشر على الشاشة، يقول قاسم: «لم أفكر أبداً أن أكون ممثلاً لأدوار الشر، فأغلب أدواري بعيدة عن هذا الاتجاه، وبصراحة الممثل لا يستطيع أن يخطط لأشياء عديدة، فهناك أدوار لا يمكنه أن يرفضها، كما أنه يختار مما يُعرض عليه»، ويؤكد قاسم أن الفنان الكبير محمود المليجي يبهره في أداء أدوار الشر، وأنه من أهم الممثلين الذين برعوا في تقديمها.

وقدم علي قاسم مشاهد أكشن عديدة بالفيلم في مواجهة محمد رمضان، ويقول عن ذلك: «أحب مشاهد الأكشن لكن لا تواتيني فرص عديدة لتقديمها في أعمالي، وقد خضعنا لتدريبات عديدة قبل تصويرها، وجاءت في صالحنا جميعاً؛ لأنها جعلت التصوير سلساً ويمر بطريقة أسرع وأفضل، فقد دخلنا التصوير ونحن نشعر بالثقة، وبالطبع كان الفنان محمد رمضان أكثر خبرة مني فيها، وكان هذا أمراً مفيداً بالنسبة لي أن أعمل مع فنان هذه منطقته».

ويصف العمل مع محمد رمضان بأنه «كان ممتعاً وسلساً وجميلاً رغم العداء المستحكم بينهما حتى الموت ضمن أحداث الفيلم»، وفق تعبيره. مؤكداً أن تجربته بفيلم «أسد» كانت متميزة منذ أول يوم وحتى آخر يوم تصوير، معبراً عن سعادته بالعمل مع طاقم الفيلم والممثلين رزان جمّال وكامل الباشا وإيمان يوسف الذين جمعتهم مشاهد عديدة به. لافتاً إلى انطباعه الأول عن السيناريو حين قرأه أنه قصة جديدة لم تُقَدم في المحتوى العربي، والدور جديد وكل فريق الفيلم يعمل معهم لأول مرة، لذا تحمس له منذ اللحظة الأولى.

ويشير قاسم إلى أنه استفاد كثيراً من العمل مع المخرج محمد دياب، قائلاً: «لقد تعلمت منه كيف أضع اعتباراً للجانب التجاري في العمل، وبرغم أننا نقدم عملاً فنياً لكن هناك حسابات تجارية، وهذا شيء مهم يجعلني أفكر بطريقة مختلفة، فيجب أن نضع اعتباراً كبيراً للجمهور؛ لأن الناحية التجارية مهمة للعمل الفني».

علي قاسم الذي درس الهندسة ثم اتجه للتمثيل، قدم أعمالاً تلفزيونية من بينها «لا تطفئ الشمس»، و«لعبة نيوتن»، و«خلي بالك من زيزي»، و«الهرشة السابعة»، و«فقرة الساحر»، كما شارك بالتمثيل في أفلام «عشم»، و«ليل خارجي»، و«كيرة والجن»، ويؤكد في نهاية حديثه أنه يحب السينما أكثر، لكن ما يحكم اختياره هو العمل نفسه والشخصية، حسبما يقول: «لا أقرر مسبقاً أنني سأعمل بالسينما أو التلفزيون، لكنني أذهب في اتجاه الدور الذي يعجبني أكثر».


«قصة كبيرة»... مجد معوّض يمنح الغيتار بُعداً أوركسترالياً جديداً

في ألبومه الجديد «قصة كبيرة» يُكرِّم آلة الغيتار (دكتور مجد معوّض)
في ألبومه الجديد «قصة كبيرة» يُكرِّم آلة الغيتار (دكتور مجد معوّض)
TT

«قصة كبيرة»... مجد معوّض يمنح الغيتار بُعداً أوركسترالياً جديداً

في ألبومه الجديد «قصة كبيرة» يُكرِّم آلة الغيتار (دكتور مجد معوّض)
في ألبومه الجديد «قصة كبيرة» يُكرِّم آلة الغيتار (دكتور مجد معوّض)

منذ 33 عاماً، حصد مجد معوّض الميدالية الذهبية في برنامج «استوديو الفن» عن مقطوعته الموسيقية «أوقات المجد»، في محطة مفصلية شكَّلت الانطلاقة لمسيرته الفنية. ومنذ ذلك الحين، واصل شقَّ طريقه الموسيقي عبر التأليف والإبداع، محوِّلاً شغفه بآلة الغيتار إلى مشروع فني متكامل.

ومؤخراً، أصدر ألبومه «قصة كبيرة» بحلَّة أوركسترالية جديدة، بعدما كان قد قدّمَه سابقاً بصيغة تعتمد على الغيتار وحده. واليوم يعيد تقديم هذه الأعمال برؤية فنية أكثر اتساعاً وحداثة.

بين عمله طبيباً للأسنان وشغفه بالموسيقى، استطاع مجد معوَّض أن ينسج عالماً خاصاً من الحكايات الموسيقية، مطبوعاً بالدقة التي يتطلبها عمله وبالحس الفني الذي يسكنه. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الطبيب، كغيره من الناس، يمكن أن تكون له هواية فنية، فأحد المجالين لا يلغي الآخر. وبما أن علاقتي بالغيتار بدأت في الطفولة، فقد نشأت بيننا صلة وثيقة رافقتني طوال حياتي».

نفّذ «قصة كبيرة» بهدف دخول مجال الموسيقى التصويرية (دكتور مجد معوّض)

ويتابع: «في عام 2019 أصدرت النسخة الأولى من ألبوم (قصة كبيرة)، وكانت تضم مقطوعات مؤلَّفة للغيتار المنفرد. ولأنني كنت أطمح إلى أن تقترب هذه الأعمال من عالم الموسيقى التصويرية، قرَّرت إعادة توزيعها بروح أوركسترالية. وعندما أستمع إليها اليوم، أجد أنها باتت أكثر قدرة على أداء هذا الدور، لا سيما أن أحداً في لبنان لم يسبق له أن استخدم الغيتار بهذه الطريقة».

وصقل معوَّض تجربته الفنية بالدراسة الأكاديمية، فالتحق بالمعهد الوطني العالي للموسيقى لمدة 7 سنوات، تعلَّم خلالها أصول العزف والنظريات الموسيقية. وبعد ذلك، أسَّس مع مجموعة من أصدقائه فرقة موسيقية تولَّى فيها العزف على الغيتار، قبل أن يتعمّق في عالم الموسيقى الكلاسيكية ويتجه تدريجياً إلى تأليف أعمال أقرب إلى الموسيقى التصويرية.

ويقول: «عندما أشاهد فيلماً سينمائياً، فإن أول ما يجذبني فيه هو الموسيقى التصويرية. وأحياناً أهتم بها أكثر من السيناريو أو الإخراج، بل قد أحب فيلماً كاملاً بسبب الموسيقى التي ترافقه. وقد تأثرت بكبار المؤلفين الموسيقيين، وفي مقدمهم هانز زيمر. كما أن الغيتار نادراً ما يُستخدم آلة أساسية في الموسيقى التصويرية، إذ يقتصر حضوره غالباً على الأعمال التجارية».

يمنح معوَّض مقطوعاته عناوين تأخذ المستمع، منذ اللحظة الأولى، إلى عوالم متخيَّلة. ويوضح: «عندما أبدأ بتأليف معزوفاتي، تتشكَّل في ذهني صور يرسمها الخيال، لذلك تتخذ أحياناً منحى درامياً، وأحياناً أخرى طابعاً سينمائياً».

ولإبراز هذا التنوع، استعان بآلات موسيقية متعددة، من بينها «التشيللو، والساكسوفون، والترومبون»، وغيرها من آلات النفخ، إلى جانب أدوات موسيقية أخرى، مع الإبقاء على الغيتار بطلاً رئيسياً في معظم أعماله.

ويضرب مثالاً على ذلك بمقطوعة «أوقات المجد»، التي تعود إلى بداياته الفنية، قائلاً: «أعدت توزيعها بإضافة آلات النفخ والإيقاع والكمان وغيرها، فحققت نتيجة مميزة بفضل البرامج والتقنيات الموسيقية الحديثة».

ويشير إلى أن أفكار مقطوعاته لا تأتيه في المنام أو خلال لحظات التأمل، بل تولد مباشرة عند إمساكه بالغيتار. ويشرح: «بعد أن أتمرن قليلاً، تبدأ عملية التأليف الموسيقي بصورة عفوية. تنبثق النغمات تلقائياً، ثم أُركِّز على الإيقاع الذي أريده، سواء أكان سالسا أم تانغو أم إيقاعاً كلاسيكياً، ليشكّل القاعدة التي أنطلق منها».

ومن بين أعماله «بيروت الجريحة»، التي ألَّفها في أعقاب انفجار مرفأ بيروت، وحملت في طياتها مشاعر الحزن والغضب والأسى. أما «فشَّة خلق» فجسَّدت مشهداً مشحوناً بالقوة والانفعال، في حين جاءت «يمكن شي نهار» محمَّلة بنغمات دافئة. وفي «دورات الحياة» اعتمد تكرار الجمل الموسيقية بصيغ لحنية مختلفة، في إشارة إلى تعاقب دورات الحياة وتبدُّل أشكالها.

يؤلف دكتور معوّض معزوفاته بشكل عفوي (دكتور مجد معوّض)

ويتوقف أيضاً عند مقطوعة «موسا ميلوديا» (النغمة الجميلة)، موضحاً أنها ترتكز على أجواء أندلسية، في حين يحضر الطابع الشرقي في عدد من أعماله الأخرى تعبيراً عن بيئته وهويته الثقافية. أما مقطوعة «قصة كبيرة»، فيُعدِّها من أجمل أعماله وأكثرها تنوعاً. ويقول: «تتألف من قسمين يمتدان لنحو 4 دقائق، وتضم أفكاراً موسيقية متعددة، لا يشبه بعضها بعضاً».

ومن أعماله أيضاً «عِش اللحظة»، التي أدخل إليها لمسات من موسيقى الجاز، و«أكمل طريقك»، التي وزَّعها بأسلوب مفعم بالحيوية والبهجة. ويضيف: «أختار اسم كل مقطوعة انطلاقاً من المشاعر والصور التي ترافقني أثناء تأليفها. إنها قصص موسيقية متكاملة يمكن أن تجد مكانها في فيلم سينمائي أو مسلسل درامي، فتتناغم مع مشاهد رومانسية أو أخرى عاصفة ومشحونة بالتوتر».

ويختتم الدكتور مجد معوَّض حديثه قائلاً: «لا توجد آلة موسيقية واحدة قادرة على منح العمل جميع أبعاده. فالتوزيع الموسيقي الغني والمتكامل هو الذي يصنع الفارق. ومن خلال (قصة كبيرة)، أحاول أن أعيد إلى الغيتار مكانته الفنية الحقيقية، وكأنني أقدِّم له تحية وفاء وتقدير».