وفد من المستثمرين العرب الأميركيين يزور مناطق شمال غربي سوريا

صورة أرشيفية لجامعة حلب الحرة (فرع الباب)
صورة أرشيفية لجامعة حلب الحرة (فرع الباب)
TT

وفد من المستثمرين العرب الأميركيين يزور مناطق شمال غربي سوريا

صورة أرشيفية لجامعة حلب الحرة (فرع الباب)
صورة أرشيفية لجامعة حلب الحرة (فرع الباب)

زار وفد من كبار المستثمرين السوريين المغتربين ومسؤول عربي في غرفة التجارة العربية في الولايات المتحدة، المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية الموالية لأنقرة والنفوذ التركي شمال حلب، لبحث إمكانية توفير مشاريع استثمارية وتنموية ضخمة، تسهم في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل للسوريين.
وأفاد مصدر خاص لـ «الشرق الأوسط»، طلب عدم الكشف عن اسمه، بأن «وفداً من المستثمرين العرب في مختلف المجالات الاستثمارية، بينهم عدد من رجال الأعمال السوريين المغتربين في الولايات المتحدة، يرافقهم مستثمر من الجنسية البحرينية، بدأ زيارة رسمية، لأعزاز وعفرين والباب، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة من أنقرة».
واطلع الوفد خلال لقائه الأول، (الأحد)، في جامعة حلب الحرة، مع عدد من المسؤولين في الحكومة السورية المؤقتة وعدد من رؤساء المجالس المحلية، على واقع الخدمات المتوفرة للمواطنين والوضع الاقتصادي في المنطقة.
وأضاف المصدر، أن الوفد تابع جولته على مدار اليومين الماضيين رفقة عدد من المسؤولين السوريين في المعارضة، إلى مدن عفرين والباب والراعي، وعاين تلك المناطق بدقة، والتقى خلالها عددا من التجار المحليين وشخصيات مدنية، واستمع منهم لحاجة المنطقة الماسة للمشاريع الاستثمارية والتنموية التي تسهم في دعم اقتصادها. وجرى أيضاً التشاور خلال اللقاء حول إمكانية تنفيذ المستثمرين لعدد من المشاريع الاستثمارية، مثل معامل أغذية ومصانع الحديد الصلب ومعامل لسلع أخرى «والتي يمكن البدء بتنفيذها وانطلاق العمل بها خلال الفترة القادمة، من أجل توفير فرص عمل جديدة للشبان السوريين في مناطق الشمال».
ووفقاً للمصدر، أكد أحد أعضاء الوفد للمسؤولين السوريين خلال الزيارة، أنها «زيارة خاصة وتحظى باهتمام بالغ من واشنطن وتركيا، من أجل تحسين الوضع المعيشي والاقتصادي لأبناء المنطقة، والمساهمة في توفير مستلزماتهم الحياتية من خلال إطلاق مشاريع استثمارية على مراحل».
من جهته، قال رامي الشهابي الناشط في مدينة الباب شمال حلب، إنه «على الرغم من الخدمات التي تقدمها تركيا للمناطق الخاضعة لنفوذها ونفوذ فصائل المعارضة المدعومة من أنقرة في شمال حلب، فإنها تبقى محدودة وتقتصر على الجانب الإداري، كبناء المشافي والمدارس والمساجد والمساكن». وتابع أن الواقع الحقيقي المتعلق بالجانب الإنساني ينذر بأزمات إنسانية كبيرة في المستقبل القريب، نظراً لغياب الخدمات الضرورية، مثل عدم توافر مياه الشرب النظيف بشكل كاف، غلاء أجور النقل وارتفاع نسبة البطالة وانعدام فرص العمل، فضلاً عن الغلاء الكبير الذي يطال السلع المستوردة.
ويضيف، أنه «وفقاً لإحصائيات أعدها ناشطون في كبرى المناطق الخاضعة للنفوذ التركي في شمال حلب، بينها الباب والراعي وأعزاز وعفرين، فقد بلغت نسبة البطالة فيها 71 بالمائة، وكانت هذه النسبة سبباً لتنامي ظواهر الفساد والسرقة، بينما تعتمد فئة قليلة من أبناء المنطقة على الرواتب التي يحصلون عليها مقابل خدماتهم في الدوائر العامة الممولة من تركيا وآخرين عسكريين في فصائل المعارضة».
أما عن الحالة الصناعية، فيقول، إن عددا لا بأس به من معامل الألبسة الجاهزة، توقفت مؤخراً عن العمل بسبب الركود الحاصل في الأسواق وتراجع الحركة الشرائية، بعد تردي الأوضاع المعيشية والمادية.
وتركز تركيا والحكومة السورية المؤقتة (المدعومة من قبلها)، منذ سنوات، على دعم البنية التحتية في مدن عفرين وجرابلس والباب والراعي والباب وجنديرس ومناطق أخرى شمال حلب، ببناء المشافي والمناطق الصناعية وتوفير مكاتب البريد والشحن، لتكون نموذجاً يحتذى به في المناطق السورية الأخرى. فيما يرى البعض أنها خطة تركية «لتتريك المنطقة» وإخضاعها لنفوذها لعقود من الزمن، ضمانا لأمنها القومي وحدودها الجنوبية مع سوريا، من تهديدات التنظيمات والفصائل الكردية التي تصنفها «إرهابية».
وسيطرت تركيا وفصائل المعارضة السورية المدعومة من أنقرة في مطلع عام 2017 على مدينة الباب ومحيطها، بعد معارك شرسة مع تنظيم (داعش)، بعد أسابيع من المعارك حينها، ولاحقاً أحكمت في مارس 2018 سيطرتها الكاملة على مدينة عفرين والمناطق المحيطة بها في شمال حلب، عقب معارك عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد».


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.