فرنسا تتربع على المرتبة الثالثة لمبيعات السلاح في 2021

رقم قياسي هذا العام بفضل عقد الإمارات الضخم البالغ 16 مليار يورو

فرنسا تتربع على المرتبة الثالثة لمبيعات السلاح في 2021
TT

فرنسا تتربع على المرتبة الثالثة لمبيعات السلاح في 2021

فرنسا تتربع على المرتبة الثالثة لمبيعات السلاح في 2021

فيما الحرب الروسية على أوكرانيا تستهلك كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من كافة الأنواع، وتدفع الصناعات الدفاعية في روسيا والدول الغربية إلى العمل بكافة قدراتها للاستجابة لمتطلبات الميدان، يفيد تقرير برلماني كشف النقاب عنه أول من أمس أن فرنسا احتلت المرتبة الثالثة عالمياً (بعد الولايات المتحدة وروسيا) في مبيعات السلاح عبر العالم.
ويبين التقرير أن الطلبات التي تحصلت عليها الشركات الفرنسية المصنعة للمنظومات العسكرية للعام 2021 وصلت إلى عتبة استثنائية في السنوات الأخيرة إذ بلغت 11.7 مليار يورو، ما يثبت موقع فرنسا كأحد البلاد الرئيسية المصدرة للأسلحة عبر العالم.
وعلى الرغم من التغيرات التي تتعلق بتراتبية كبريات الدول المصدرة للسلاح بين عام وآخر، فإن الواضح أن الدول العشر الأولى تحظى، بحسب تقارير متخصصة، على 90 في المائة من سوق السلاح في العالم. وكما هو مرتقب، فإن الولايات المتحدة تحل في المرتبة الأولى مع حصة تدور حول 38 في المائة، تليها روسيا (20 في المائة)، ففرنسا (7 في المائة)، ثم الصين وألمانيا وإيطاليا وإسرائيل وهولندا...
ومنذ تسعينات القرن الماضي، يشكل رقم 4 مليارات يورو الحد الأدنى للمبيعات الفرنسية، بينما الحد الأعلى الذي وصل إلى 16.9 مليار يورو تحقق في العام 2016 تليه مباشرة المبيعات الدفاعية إذ وصلت إلى 13.9 مليار يورو. وهذان الرقمان بعيدان كل البعد عما حققته فرنسا في العام 2019 (8.3 مليارات يورو) وخصوصا في العام 2020 (4.9 مليارات)، وذلك بسبب جائحة «كورونا» التي عطلت إلى حد بعيد الدورة الاقتصادية والإنتاجية بما في ذلك الصناعات الدفاعية.
ويعود الفضل في دفع فرنسا للبقاء متربعة على المرتبة الثالثة للعام 2021 للعقد الكبير الذي أبرمته مصر مع شركة «داسو للطيران» التي تصنع طائرات رافال متعددة المهام من الجيل الرابع. وكانت القاهرة وقعت عقداً للحصول على 30 طائرة رافال التي ستنضم في السنوات القليلة المقبلة إلى ما حصلت عليه القوات الجوية المصرية سابقاً من هذا الطراز من الطائرات المقاتلة الذي ينافس الطائرات الأميركية، بما فيها تلك الأميركية متعددة الأدوار «إف 35».
وأفادت مجلة «تشالنج» الاقتصادية الفرنسية بأن قيمة المشتريات المصرية تصل إلى 4.5 مليار يورو، وهي بذلك تتقدم على اليونان وكرواتيا والهند والمملكة السعودية. وإذا كانت اليونان حلت في المرتبة الثانية وتحولت إلى زبون رئيسي للصناعات الجوية الفرنسية فلأن أثينا وقعت العام الماضي عقدين لشراء طائرات رافال، الأول يتناول ست طائرات جديدة والثاني 12 طائرة كانت تستخدمها القوات الجوية الفرنسية وقبلت تسليمها لليونان. كذلك، اشترت كرواتيا 12 طائرة مستعملة لقواتها الجوية.
وبفضل هذه المبيعات، فإن القطاع الجوي احتل نسبة 70 في المائة من مبيعات السلاح الفرنسية للعام الماضي، بينما تقليدياً تدور حصته حول 30 في المائة. وفيما تسعى السلطات الفرنسية لأن تكون الدول الأوروبية السوق الأولى لسلاحها، إلا أن الأرقام المتوافرة تبين أنها ما زالت بعيدة عن هذا الهدف. وللعام 2021، استوعبت الدول الأوروبية 38 في المائة من المبيعات الفرنسية.
تعد حالة اليونان «استثنائية»، إذ إن المشتريات الدفاعية تداخلت مع المعطيات السياسية. وتوجهت أثينا نحو باريس من أجل تسلحها بعد أن تبين لها أن فرنسا داعم رئيسي لها في نزاعها مع تركيا بشأن عدد من الجزر في بحر إيجة والتوتر الذي تصاعد بين الطرفين.
وفي العام الماضي، أرسلت باريس فرقاطتين إلى مياه المتوسط قريباً من اليونان لردع أي عمل عدائي تركي ضد أثينا. ويرتبط البلدان بمعاهدة دفاعية وبشراكة استراتيجية ما يمكن الشركات الدفاعية الفرنسية من أن تكون في موقف أقوى إزاء المنافسات المختلفة.
واللافت أن تصدير طائرة رافال في السنوات الأخيرة ضرب أرقاما قياسية بعد سنوات عجاف فشلت فيها الشركة المنتجة من أن تبيع طائرة واحدة إلى الخارج بحيث أصبحت القوات الجوية والبحرية الفرنسية زبونها الوحيد.
بيد أن كافة الأرقام السابقة سوف يتم تحطيمها للعام 2022 بفضل العقد الضخم الذي أبرمته الإمارات العربية المتحدة مع «داسو للطيران» الربيع الماضي بهدف للحصول على 80 طائرة مقاتلة من طراز رافال بتكلفة تبلغ قيمتها 16 مليار يورو. وهذا الرقم يشكل 40 في المائة من موازنة الجيوش الفرنسية مجتمعة، وسيؤمن وظائف للشركة المصنعة حتى العام 2031.
كذلك سجلت باريس طلبات يونانية لشراء ست طائرات رافال إضافية وثلاث فرقاطات، ما يعني أن سقف الـ20 مليار يورو سوف يُخترق.
وكتب وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو، في تقديمه للتقرير، أن العام 2022 «سيكون متميزاً بتحقيقه أرقاما مهمة» في إشارة إلى العقد الإماراتي.
وينتظر أن يقدم التقرير البرلماني رسمياً إلى مجلس النواب وزراء الدفاع والخارجية والاقتصاد في جلسة مغلقة يوم 27 سبتمبر (أيلول) الجاري. وستلتئم جلسة مشابهة وللغرض نفسه في مجلس الشيوخ في موعد لم يحدد بعد.
تبقى الإشارة إلى أن دعوات واردة من مصادر نيابية وأخرى من المجتمع المدني تدعو السلطات الفرنسية إلى مزيد من الشفافية في موضوع صادرات الأسلحة.
ووفق استطلاع للرأي أجري العام الماضي لصالح مؤسسة «أمنستي إنترناسيونال»، فإن 78 في المائة من الفرنسيين يرون أن هذه المبيعات تفتقد للشفافية. والعام الماضي، وعد رئيس الوزراء السابق جان كاستيكس باعتماد سياسة أكثر شفافية وبتمكين البرلمان من الحصول على مزيد من المعلومات بشأن الصادرات الدفاعية.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.