إطلاق مركز تميز لمواجهة التحديات العالمية

شراكة بين «أرامكو» و«بيوند ليميتس» لتسهيل أعمال الابتكار في السعودية والعالم

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المنعقدة في الرياض تشهد إعلان مبادرات ومشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)
القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المنعقدة في الرياض تشهد إعلان مبادرات ومشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مركز تميز لمواجهة التحديات العالمية

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المنعقدة في الرياض تشهد إعلان مبادرات ومشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)
القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المنعقدة في الرياض تشهد إعلان مبادرات ومشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)

شهدت قمة الذكاء الصناعي، المنعقدة حالياً في الرياض، أمس، إطلاق مركز تميز، التابع لـ«كريدور الذكاء الصناعي»، لمواجهة التحديات العالمية، بالتعاون بين «أرامكو السعودية» والشركاء الرئيسيين في معهد كاليفورنيا للتقنية، وشركة «بيوند ليميتس» لتسهيل عملية الابتكار في المملكة وعلى مستوى العالم.
وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Beyond Limits المتخصصة بالذكاء الصناعي، الدكتور أمجد العبدللات لـ«الشرق الأوسط»، إن عمل الشركة يختلف اختلافاً جوهرياً عن الشركات المماثلة في قطاعها لما تقدّمه من حلول عملية وذكية للأشخاص لتحقيق أهداف أعمالهم والنجاح فيها، في الوقت الذي يعالج 99 في المائة من منافسيهم البيانات ضمن منظومة الآلات وفق الذكاء الصناعي بشكل صارم.
ولفت العبدللات إلى أن الاتفاقية مع شركة «أرامكو السعودية» تأتي بمشاركة جامعة كالتيك لبناء ممر للذكاء الصناعي، يربط الرياض بمدينة كاليفورنيا، التي تضم أكبر عدد من الحائزين على جائزة نوبل وأفكاراً وملكية فكرية ومحافظ استثمارية كبيرة ستدخل في هذا الممر، وذلك خلال انعقاد قمة الذكاء الصناعي التي تستضيفها السعودية.
وأكد أن السعودية باتت رائدة في مواكبة التقدم ودعم الاقتصاد في المنطقة؛ حيث تعد من أوائل الدول التي أخذت في الاعتبار أهمية الذكاء الصناعي واستخدامه في عدة مجالات، مفيداً أن القمة تعد مهمة للمنطقة بأسرها، بحيث تبرز - من الرياض - أهمية الذكاء الصناعي ومواكبة التقدم السريع في هذا المجال؛ حيث سيسهم الذكاء الصناعي في حل كثير من المشكلات التي نواجهها حالياً، وفقاً له.
وحول قضية أزمة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية كمشكلات عالمية، وإمكانية مساهمة الذكاء الصناعي في إيجاد حلول لها، قال العبدللات، إنه يتم بالفعل استخدام تكنولوجيا الذكاء الصناعي لإرسال تنبيهات الكوارث الطبيعية في اليابان، ومراقبة إزالة الغابات في الأمازون، وتصميم مدن ذكية أكثر مراعاة للبيئة في الصين، منوهاً إلى أن الحلول في هذا المجال ما تزال ضئيلة، مقارنة بعدد المناطق التي يمكن فيها تطبيق الذكاء الصناعي على الفور لتحسين التنبؤ بالطقس، ما يجعل المباني أكثر ذكاء، وإدارة شبكة الطاقة، وأتمتة المصانع، والأجهزة المنزلية الأكثر ذكاء، على سبيل المثال لا الحصر. ولكن العبدللات أوضح أيضاً أنه يمكن استخدام الذكاء الصناعي لتصميم مبانٍ أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وتحسين تخزين الطاقة، وتحسين نشر الطاقة المتجددة من خلال تغذية الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في شبكة الكهرباء حسب الحاجة. وعلى نطاق أصغر، يمكن أن يساعد الأسر على تقليل استخدامها للطاقة إلى الحد الأدنى، حيث يتم إطفاء الأنوار غير المستخدمة تلقائياً أو إرسال الطاقة من السيارات الكهربائية مرة أخرى إلى الشبكة لتلبية الطلب المتوقع.
وعدّ العبدللات أن من أكثر المجالات تعقيداً هي توقعات الطقس، قائلاً إنه من المثير للدهشة أن أكبر وأسرع أجهزة الكومبيوتر العملاقة كان من المتوقع أن تكون تلك الرصاصة السحرية التي يمكن أن تتنبأ بجبهات الطقس مقدماً، لكن هذا لم يحدث أبداً، وفقاً له.
وقال: «عمليات المحاكاة معقدة للغاية، وحسابات القوة الغاشمة ببساطة غير فعّالة للغاية. هذا مجال مهم حيث يمكن أن يكون الذكاء الصناعي مجرد تلك التكنولوجيا المدمرة التي يمكن أن توفر الذكاء الإضافي الذي تشتد الحاجة إليه لربط جميع القطع معاً لإعطاء الإجابات التي نحتاجها بشدة».
وعن مستقبل الذكاء الصناعي في تقديم مزيد من الحلول لمختلف المشكلات اليومية والعملية، قال العبدللات إن أفضل ما في الذكاء الصناعي جعل الحلول للمشكلات المستحيلة ليست مستحيلة، فقط أصعب قليلاً، وقال: «إننا في الشركة في وضع مثالي لحل المشكلات التي لا يستطيع أي شخص آخر القيام بها». واستطرد: «هذا لأن لدينا علاقات تقنية عميقة مع (ناسا)، ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وJPL، ومعهد تيراساكي... قمنا حصرياً بترخيص (IP القاتل) الذي أنفقت (ناسا) أكثر من 100 مليون دولار لإنشائه على مدى عقد من الزمان».

//////////////////////بقية الخبر إلى نسخة الأونلاين //////////////////
وأضاف: «هذا يضعنا في صدارة المنافسة، مع شركات مثل Microsoft وGoogle وDeep Mind... بمعنى أن أي مشكلة صعبة لها تحديات كبيرة يجب التغلب عليها دائماً... ولكن لدينا إمكانية الوصول إلى بعض من أفضل العقول على هذا الكوكب مع أفضل ما في الملكية الفكرية التي تجعل الحلول للمشكلات المستحيلة ليست مستحيلة، فقط أصعب قليلاً».
وأبان العبدللات أن شركته تعمل وفق آلية الذكاء الصناعي «الهجين» المعتمد على مبدأ التكاملية بين الذكاء الصناعي الرقمي والمعرفي مع العقل البشري، مشيراً إلى أن الوصف الشائع للذكاء الصناعي هو نظرية تطوير الآلات (أنظمة الكومبيوتر والبرامج التي تشغلها)، التي يمكنها أداء المهام التي تتطلب عادة ذكاء بشرياً.
ورأى العبدللات، الذي أسس شركته في 2014، أن هناك ربطاً خاطئاً لدى كثير من الناس للذكاء الصناعي بكليشيهات الثقافة المتعارف عليها من الرأي العام، مثل الروبوتات التي تقلد الإنسان، أو السايبورغ القاتل في الأفلام، أو الروبوتات التي تسرق الوظائف، أو أجهزة الكومبيوتر التي تفوز في ألعاب مثل Jeopardy.
ويشدد العبدللات على أهمية الحلول، في الوقت الذي يتعامل فيه الناس يومياً مع معلومات متناقضة أو غير مكتملة، إذ إن استخدام نماذج Machine Learning فقط غير فعّال، لأنها غير قادرة على التعامل مع المعلومات المتناقضة، ولأنها مدربة على مجموعات بيانات «واقعية». وعندما تكون المعلومات مفقودة فإنها لا تتحلل برشاقة، ولكنها تنهار تماماً.
ويقول العبدللات إن العلامة التجارية للذكاء الصناعي التي تستخدمها شركته تمثل استثماراً يزيد عن 150 مليون دولار على مدى 10 سنوات حيث تمت تقوية الأنظمة صناعياً من قبل «ناسا» و«JPL» ونشرها في أكثر ظروف الفضاء تعقيداً وتجزئة، على الكواكب على بعد ملايين الأميال من الأرض.
وبدأ العبدللات في عام 1998 العمل مع معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، الذي يدير مختبر الدفع النفاث لوكالة ناسا، بدعم من رئيس معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في مسار متخصص لتسويق التقنيات التي تم تطويرها لبرنامج الفضاء، من بينها تقنية تسمى ليزر الصمام الثنائي القابل للضبط، التي تم تطويرها للكشف بدقة عن بخار الماء على سطح المريخ.
وبحسب رئيس «بيوند لميتسس»، عملت الشركة أيضاً مع مجموعة Caltech Quantum للكومبيوتر لتطوير أنواع جديدة من خوارزميات الذكاء الصناعي التي تعمل على عدد كبية من أجهزة الكومبيوتر التي تحوي كميات هائلة من المعلومات ليتم تحليلها ومعالجة البيانات كافة ودمجها مع العقل البشري، ما سيساهم في حل المشكلات المعقدة بشكل كبير على الفور.
وعن مستقبل الذكاء الصناعي في تقديم مزيد من الحلول لمختلف المشكلات اليومية والعملية، قال العبدللات إن أفضل ما في الذكاء الصناعي جعل الحلول للمشكلات المستحيلة ليست مستحيلة، فقط أصعب قليلاً، وقال: «إننا في الشركة في وضع مثالي لحل المشكلات التي لا يستطيع أي شخص آخر القيام بها».


مقالات ذات صلة

تشييع ضحايا مروحية «أرامكو السعودية»

الخليج جانب من صلاة الجنازة بمسجد الفرقان في الدمام بعد صلاة عصر الاثنين (الشرق الأوسط)

تشييع ضحايا مروحية «أرامكو السعودية»

شيّعت المنطقة الشرقية عدداً من ضحايا طائرة «أرامكو السعودية»، التي أعلن عن سقوطها صباح الأحد، وقتل جميع ركابها وعددهم 14 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد ناقلة النفط «اليرموك» تبحر في مياه الخليج العربي، قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)

النفط يرتفع عقب تجدد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين، في أعقاب ضربات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على مدار الأيام الماضية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الخليج نموذج من الطائرة المروحية من طراز «ليوناردو AW139» المستخدمة في أسطول طيران «أرامكو» وتتسع لـ14 راكباً

سقوط مروحية تابعة لـ«أرامكو السعودية» يودي بحياة ركابها الـ14

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، سقوط طائرة مروحية تابعة لشركة «أرامكو السعودية» في محافظة رأس تنورة، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة متحدثاً إلى الحضور في القمة المنعقدة في روما الإيطالية (الشرق الأوسط)

«أرامكو السعودية» ترسم درعاً جديدة لأمن الطاقة بمرافق تخزين عالمية

رسمت السعودية في العاصمة الإيطالية روما استراتيجية جديدة لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية وصياغة نموذج متكامل للشراكة مع أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد الرميان متحدثاً للحضور في أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» التابعة لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

الرميان من روما: استثماراتنا في أوروبا دعمت اقتصاد القارة بـ80.6 مليار دولار

قال محافظُ «صندوق الاستثمارات العامة» رئيسُ مجلس إدارة شركة «أرامكو»، ياسر الرميان، إن «السيادي» السعودي استثمر نحو 98 مليار يورو (112.8 مليار دولار) في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، يوم الخميس، أنها تعتزم استثمار 100 تريليون وون (نحو 64.38 مليار دولار) لبناء مصانع جديدة لإنتاج رقائق الذاكرة من نوع «ناند» ومنشآت لتغليف الرقائق، ضمن برنامج استثماري ضخم يستهدف تلبية الطلب المتزايد الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتشمل الاستثمارات إقامة المشاريع الجديدة في مدينة تشيونغجو وسط كوريا الجنوبية، وتندرج ضمن خطة استثمارية أوسع بقيمة 2.1 تريليون دولار كشفت عنها الشركة ومنافستها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، وتتضمن أيضاً إنشاء مجمع جديد لصناعة الرقائق في جنوب غربي البلاد، إلى جانب مشاريع قائمة.

وتأمل كوريا الجنوبية أن تسهم هذه الاستثمارات في مضاعفة الطاقة الإنتاجية للبلاد من رقائق الذاكرة خلال خمس سنوات.

وخلال فعالية حضرها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، قال الرئيس التنفيذي لـ«إس كيه هاينكس»، كواك نوه جونغ، إن الشركة ستنفق 80 تريليون وون لبناء مصنع جديد لإنتاج رقائق «ناند» بحلول عام 2029، إضافة إلى 20 تريليون وون لإنشاء مصنع لتغليف الرقائق، من المقرر الانتهاء منه بحلول نهاية عام 2027 في مدينة تشيونغجو.

وكانت الشركة قد أعلنت، يوم الاثنين، عزمها استثمار 100 تريليون وون في تشيونغجو، لكنها لم تكشف آنذاك عن تفاصيل توزيع هذه الاستثمارات.

ويُعد التوسع الكبير في القدرات الإنتاجية لشركات الرقائق الكورية الجنوبية مكسباً سياسياً للرئيس لي جاي ميونغ، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من تعرض القطاع لضغوط إذا تراجع الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم «إس كيه هاينكس» 7.1 في المائة، فيما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.6 في المائة، متأثرين بموجة بيع واسعة لأسهم شركات الرقائق عالمياً، بعد تقارير عن اعتزام «ميتا بلاتفورمز» بيع فائض قدراتها الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن احتمال وجود فائض في قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، أبدى كواك نوه جونغ ثقته بآفاق سوق رقائق «ناند»، وهي رقائق لتخزين البيانات تحتفظ بالمعلومات حتى بعد إيقاف تشغيل الأجهزة، بخلاف رقائق «دي رام».

وقال: «الطلب على رقائق ناند ارتفع، ومن المتوقع أن يواصل نموه خلال السنوات المقبلة، في حين لا يزال المعروض منها محدوداً».

وأضافت الشركة أنها تعتزم بدء أعمال إنشاء مصنع «إم 17» الجديد لإنتاج رقائق «ناند» في مدينة تشيونغجو خلال العام المقبل.


«فاينانشال تايمز»: «أوبن إيه آي» تناقش منح الحكومة الأميركية حصة 5 % من الشركة

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«فاينانشال تايمز»: «أوبن إيه آي» تناقش منح الحكومة الأميركية حصة 5 % من الشركة

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن شخصين مطلعين على المحادثات، أن شركة «أوبن إيه آي» بدأت مناقشات بشأن منح الحكومة الأميركية حصة تبلغ 5 في المائة في الشركة المطورة لـ«شات جي بي تي».

وبحسب الصحيفة، اقترح الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان وعدد من كبار مسؤوليها هذه الخطوة ضمن ترتيبات أوسع تقضي بامتلاك الحكومة الأميركية، عبر كيان حكومي مخصص، حصة تبلغ 5 في المائة في كل واحدة من كبرى شركات تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن المقترح قد يشمل شركة «أنثروبيك»، إضافة إلى الشركات المدرجة الرائدة في القطاع مثل «غوغل» و«ميتا بلاتفورمز»، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشركات ستوافق على المقترح.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن ألتمان قوله إن منح الجمهور، عبر الحكومة، حصة في شركته يُعد أفضل وسيلة لتقاسم المكاسب التي قد تحققها طفرة الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا المقترح في وقت تتزايد فيه الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وكانت شركة «أنثروبيك» قد علّقت الشهر الماضي إتاحة أكثر نماذجها تطوراً، بعدما أمرتها الحكومة الأميركية بتقييد وصول المستخدمين الأجانب إليها، استناداً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وفي هذا الأسبوع، رفعت واشنطن القيود المفروضة على وصول المستخدمين الأجانب إلى نموذج «فابل 5» التابع لـ«أنثروبيك»، بعدما عالجت الشركة الناشئة، بحسب التقرير، المخاوف المتعلقة بالسلامة التي أثارتها إدارة ترمب، ما أتاح توزيع النموذج على نطاق أوسع.


توقعات بتباطؤ نمو الوظائف الأميركية في يونيو مع استقرار البطالة

افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)
افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)
TT

توقعات بتباطؤ نمو الوظائف الأميركية في يونيو مع استقرار البطالة

افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)
افتة توظيف لمندوبي مبيعات معروضة في متجر في فيرنون هيلز، إيلينوي (أ.ب)

من المرجح أن يكون نمو الوظائف في الولايات المتحدة قد تباطأ خلال يونيو (حزيران)، مع توقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الرابع على التوالي، في مؤشر على استمرار توازن سوق العمل رغم تباطؤ وتيرة التوظيف.

ومن المنتظر أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية، الصادر عن وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، إضافة 110 آلاف وظيفة خلال يونيو، مقارنة مع 172 ألف وظيفة في مايو (أيار)، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين.

ويأتي هذا التباطؤ المتوقع بعد ثلاثة أشهر متتالية من نمو الوظائف بأرقام فاقت التوقعات، فيما يرى اقتصاديون أن التقرير سيُبقي احتمال رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر (أيلول) قائماً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران.

ويصدر التقرير قبل يوم من موعده المعتاد بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة، تسبق الاحتفال بالذكرى 250 للاستقلال الأميركي.

وقال دان نورث، كبير الاقتصاديين لدى «أليانز تريد الأميركتين»: «قبل بضعة أشهر كنت قلقاً لأن الاقتصاد فقد وظائف خلال خمسة أشهر، لكن سوق العمل أصبحت أكثر قوة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ولا أرى اختلالات واضحة. نحن في سوق عمل يمكن وصفها بأنها توظيف محدود وتسريح محدود».

تباطؤ... لكن سوق العمل لا تزال متماسكة

تراوحت توقعات الاقتصاديين لعدد الوظائف الجديدة بين 25 ألفاً و200 ألف وظيفة، بينما يقدر معظمهم أن الاقتصاد يحتاج إلى إضافة ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً فقط للحفاظ على استقرار سوق العمل، بعدما أدى تشديد القيود على الهجرة إلى تباطؤ نمو القوة العاملة.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 214 ألف وظيفة في مارس (آذار) و179 ألفاً في أبريل (نيسان)، ليبلغ متوسط الزيادة الشهرية خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو 188 ألف وظيفة، مقارنة مع 63 ألف وظيفة فقط خلال الفترة نفسها من عام 2025.

ويرى اقتصاديون أن انخفاض وتيرة تسريح العاملين كان العامل الرئيسي وراء استمرار قوة بيانات التوظيف، إذ فضلت الشركات الاحتفاظ بموظفيها رغم الضبابية الاقتصادية، بعدما واجهت صعوبات كبيرة في التوظيف عقب جائحة «كوفيد-19».

لكن هذه القوة لم تنعكس على مؤشرات أخرى لسوق العمل، مثل خطط التوظيف لدى الشركات الصغيرة، كما أظهر استطلاع لـ«كونفرنس بورد» أن نسبة الأميركيين الذين يرون أن العثور على وظيفة أصبح صعباً ارتفعت في يونيو إلى أعلى مستوى لها في نحو خمس سنوات ونصف.

وقال جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في «آي إن جي»: «الأمر المحير هو أن بيانات الوظائف ظلت قوية، بينما لم تكن بقية مؤشرات سوق العمل بالقوة نفسها، لذلك لا يزال هناك قدر من الحذر من احتمال أن يبدأ هذا التباطؤ بالظهور في بيانات التوظيف في أي وقت».

تراجع المخاطر على سوق العمل

في المقابل، يرى عدد من الاقتصاديين أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنه من تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، خفف المخاطر التي كانت تهدد سوق العمل.

وقالت شروتي ميشرا، الاقتصادية لدى «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»: «المخاطر السلبية التي كانت تهدد سوق العمل ولمبررات خفض الفائدة العام الماضي لم تتحقق، ومع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً، فإن ذلك يعزز مبررات التراجع عن تلك التخفيضات».

وتُظهر بيانات أداة «سي إم إي فيد ووتش» أن الأسواق تسعر احتمالاً يبلغ نحو 50.7 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول).

وكان الفيدرالي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، لكنه أشار في توقعاته الفصلية إلى إمكانية رفع تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري.

كأس العالم والأجور

ويتوقع اقتصاديون أن يكون جزء من تباطؤ التوظيف في يونيو ناتجاً عن تراجع المكاسب الاستثنائية التي سجلتها بعض القطاعات، ولا سيما الحكومات المحلية، خلال الشهر السابق.

كما انقسمت الآراء بشأن تأثير بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، على سوق العمل.

ورجح محللو «غولدمان ساكس» أن تضيف البطولة نحو 40 ألف وظيفة خلال يونيو، تتركز في قطاعات الترفيه والضيافة والخدمات المهنية والتجارة والنقل.

في المقابل، رأى محللو «جيه بي مورغان» أن الارتفاع الكبير في وظائف قطاع الترفيه والضيافة خلال مايو كان مرتبطاً بعطلة يوم الذكرى أكثر من ارتباطه بالبطولة، لكنهم توقعوا أن يسهم تأثير كأس العالم في الحد من تباطؤ التوظيف خلال يونيو.

أما على صعيد الأجور، فمن المتوقع أن يرتفع متوسط الأجر في الساعة 3.5 في المائة على أساس سنوي خلال يونيو، مقارنة مع 3.4 في المائة في مايو، وهو معدل يراه كثير من الاقتصاديين غير كافٍ لإشعال موجة تضخم جديدة.

وقالت فيرونيكا كلارك، الاقتصادية لدى «سيتي غروب»: «اتجاهات نمو الأجور ومعدل البطالة سيكونان المؤشرين الأهم لمعرفة ما إذا كان تحسن التوظيف يؤدي إلى تشديد سوق العمل بصورة تدفع الأجور والأسعار إلى الارتفاع. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات قوية على حدوث ذلك».