مصر لتنشيط سياحة «حفلات الزفاف»

استضافت مؤتمراً هندياً متخصصاً في شرم الشيخ

تبحث الجهات المعنية في مصر عن طرق غير نمطية للسياحة
تبحث الجهات المعنية في مصر عن طرق غير نمطية للسياحة
TT

مصر لتنشيط سياحة «حفلات الزفاف»

تبحث الجهات المعنية في مصر عن طرق غير نمطية للسياحة
تبحث الجهات المعنية في مصر عن طرق غير نمطية للسياحة

تعكف الجهات المعنية في مصر على البحث عن طرق غير نمطية، وأسواق جديدة، وتنويع الأنماط السياحية المختلفة، وجذب مختلف الشرائح من السائحين، لتنشيط حركة السياحة الوافدة إليها، وتجاوز تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، وأزمة التضخم العالمية. وتعد «سياحة الزفاف» من بين أحدث هذه الأنماط التي تسعى مصر للاستفادة من تنظيمها بالمنتجعات السياحية المحلية.
وشاركت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، في المؤتمر الأول لاتحاد منظمي حفلات الزفاف الهندي EMF Global، الذي يعد أحد أهم التحالفات التي تضم المتخصصين في تنظيم حفلات الزفاف المشهورة عالمياً بضخامة تنظيمها وعائداتها الاقتصادية المرتفعة، وذلك بهدف الترويج لسياحة حفلات الزفاف بمصر، بحسب بيان وزارة السياحة والآثار.
وقالت الوزارة، في بيان لها، الثلاثاء، إنه «تم تنظيم المؤتمر بأحد الفنادق بمدينة شرم الشيخ (جنوب سيناء) بمشاركة أكثر من 150 من الشركات العاملة في تنظيم حفلات الزفاف والفعاليات والمعارض من دولة الهند».
وشدد عمرو القاضي، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، على «عمق الروابط والعلاقات المشتركة بين الحضارتين المصرية والهندية اللتين تعدان من أقدم الحضارات الإنسانية وأكثرها تنوعاً وثراءً»، كما تحدث عن «التنوع الذي تتميز به المقاصد السياحية المصرية والإمكانات السياحية والفنية اللازمة لتنظيم أنواع الفعاليات المختلفة».
وأكد «حرص الهيئة على المشاركة في هذا المؤتمر في إطار جهود الوزارة للترويج للمقصد السياحي المصري كوجهة لإقامة حفلات الزفاف حيث تعد سياحة حفلات الزفاف أحد الأنماط السياحية العالمية التي تستقطب السائحين من ذوي الإنفاق المرتفع».
وعقد القاضي اجتماعات ثنائية على هامش المؤتمر مع عدد من الشركات للبحث في خطط عملها ورؤاها لتنظيم هذه الفعاليات في مصر.
وبحسب غرفة المنشآت الفندقية، فإن عدد الفنادق المصرية الحاصلة على شهادة السلامة الصحية، وتستقبل النزلاء، تبلغ نحو 870 فندقاً في مختلف محافظات البلاد، فيما يبلغ عدد الفنادق المغلقة في مصر نحو 300 فندق، بسبب وجود بعض المشكلات المالية الناجمة عن جائحة «كورونا»، وعدم وجود تمويل لديها لإجراء عمليات الصيانة وإعادة الهيكلة ومتطلبات الحصول على شهادة السلامة الصحية اللازمة للتشغيل، فضلاً عن وجود مشكلات إدارية بعدد من المنشآت.
ويمثل عدد العاملين في القطاع السياحي نحو 10 في المائة من قوة العمل في مصر، ويقدرون بنحو 3 ملايين شخص، بحسب دراسة لمعهد التخطيط القومي التابع لوزارة التخطيط، نشرها في مايو (أيار) عام 2020. ووصل عدد السياح عام 2019 إلى 13 مليون سائح، بعائدات بلغت 12.6 مليار دولار، وفقاً للدراسة ذاتها.
وتسعى الحكومة المصرية لتعزيز حركة السياحة الوافدة إلى مصر، والاستفادة من موارد هذا القطاع اقتصادياً، فقد طالب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأحد، مجموعة من المستثمرين السياحيين بإعداد قائمة بجميع الطلبات والمقترحات للنهوض بقطاع السياحة، من أجل الوصول إلى هدف 30 مليار دولار من قطاع السياحة.
يتماشى ذلك مع التوجهات الجديدة للحكومة المصرية، التي تهدف إلى تعظيم الاستفادة المادية من قطاع السياحة، بحسب محمد كارم الخبير السياحي، ورئيس لجنة الثقافة والسياحة بالاتحاد العربي للمرشدين السياحيين العرب، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن مصر بدأت تنويع مصادر السياحة بها، عبر البحث عن أنماط وأنواع جديدة، على غرار سياحة المهرجانات، بجانب استضافتها لمؤتمر المناخ بشرم الشيخ، وعدم الاكتفاء بالسياحة الشاطئية والثقافية».
ويرى كارم أن «مصر قادرة على الوصول إلى 30 مليار دولار أميركي كعائدات لقطاع السياحة، بفضل مواردها السياحية المتعددة، ومنشآتها الكثيرة، والطرق الجديدة التي تسهل عملية الوصول إلى المدن السياحية بمختلف الأقاليم المصرية».


مقالات ذات صلة

قطاع السياحة في مصر يراهن على أسواق أميركا اللاتينية

يوميات الشرق وفد من البرازيل يزور الآثار المصرية (صفحة وزارة السياحة والآثار المصرية على «فيسبوك»)

قطاع السياحة في مصر يراهن على أسواق أميركا اللاتينية

يراهن قطاع السياحة في مصر على جذب أسواق أميركا اللاتينية في ظل الاستراتيجية المصرية الهادفة إلى فتح أسواق سياحية جديدة

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الناس يركبون الجندول بينما تستعد البلدية لفرض رسوم (رويترز)

البندقية تبدأ في ربيع 2024 تطبيق ضريبة السياحة المفرطة

حدّدت بلدية البندقية الأيام الـ29 من سنة 2024، التي ستفرض فيها ضريبتها الجديدة للحد من السياحة المفرطة.

«الشرق الأوسط» (روما)
عالم الاعمال فندق شانغريلا جدة

«شانغريلا جدة» يعيّن فيلما غوميز - إليس مديرة للتسويق والمبيعات

أعلن «شانغريلا جدة» عن تعيين فيلما غوميز - إليس في منصب مديرة التسويق والمبيعات، حيث ينسجم تعيينها مع رؤية الفندق لبناء مجتمع عالمي يتسم بالشمولية والتنوع.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق وزير التجارة السعودي ووزير السياحة المصري خلال لقاء بالقاهرة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر والسعودية لتعزيز التعاون بشأن خطط البرامج السياحية التكاملية

ناقش مسؤولون مصريون وسعوديون أهمية وضع برامج سياحية تكاملية بين مصر والمملكة، بالإضافة إلى الاهتمام بالترويج المشترك للمنتج السياحي الإقليمي العربي.

عبد الفتاح فرج (القاهرة )
شمال افريقيا تعول مصر على الأقصر وأسوان لتعويض خسائر السياحة بجنوب سيناء (معبد حتشبسوت بالأقصر - الشرق الأوسط)

كيف تأثرت السياحة المصرية بـ«حرب غزة»؟

بدأ قطاع السياحة في مصر يتأثر بتبعات الحرب في غزة، وسط توقعات باستمرار التداعيات وتأثيرها على نسب إشغال الفنادق في موسم عيد الميلاد المقبل.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

اقتصاد قطر ينمو 1% في الربع الثاني من العام الحالي

العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
TT

اقتصاد قطر ينمو 1% في الربع الثاني من العام الحالي

العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)
العاصمة القطرية الدوحة (رويترز)

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بالأسعار الثابتة) لدولة قطر، واحداً في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني.

وذكر جهاز التخطيط والإحصاء، أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغت نحو 170.1 مليار ريال (46.70 مليار دولار) في الربع الثاني، مقارنة مع 168.5 مليار ريال في تقديرات الربع نفسه من العام الماضي. وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع 0.5 في المائة عن الربع الأول.

سجلت قطر، وهي من بين أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، فائضاً في الميزانية قدره 10 مليارات ريال (2.74 مليار دولار) في الربع الثاني على الرغم من انخفاض إيرادات الهيدروكربونات والارتفاع الحاد في الإنفاق.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال صندوق النقد الدولي: إن النمو الاقتصادي في قطر قد عاد إلى طبيعته في عام 2023 بعد الطفرة التي قادتها استضافة الدولة لنهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم، مع توقعات إيجابية على المدى المتوسط ​​مدعومة بتوسيع إنتاج الغاز الطبيعي المسال والإصلاحات.

في غضون ذلك، أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادية، عن استثمار بقيمة 50 مليون دولار في شركة «غلوبال دينتال سيرفيسيز»، وهي الشركة الأم لـ«كلوف دينتال» أكبر منصة تكنولوجية معنية بطب الأسنان في الهند.

وقال جهاز قطر في بيان نشره على موقعه الإلكتروني: إن المجموعة تدير ما يزيد على 400 عيادة لطب الأسنان سواء مملوكة لها أو تشغلها تحت اسم «كلوف دينتال». وقال البيان: إن الاستثمار الذي ضخه جهاز قطر في الشركة من شأنه أن يطلق أمامها فرصاً كبيرة للنمو في سعيها للتوسع بأنحاء الهند؛ مما يضمن حصول المزيد من الهنود على رعاية للأسنان تتمتع بالموثوقية والجودة العالية وبأسعار معقولة.

وقال جهاز قطر: إن الاستثمار يأتي في الوقت الذي يتطلع فيه إلى تنويع محفظته بشكل أكبر في الاقتصاد الهندي سريع النمو وفي ضوء الاستثمارات الأحدث في الهند في قطاعي البيع بالتجزئة والعقارات واستثمارات الطاقة الخضراء.

وذكر البيان، أن جهاز قطر للاستثمار بنى على مدى السنوات الماضية محفظة متنوعة من الاستثمارات في شركات الرعاية الصحية المبتكرة التي لديها القدرة على حل المشاكل المجتمعية وتلبية الاحتياجات الطبية غير الملباة في جميع أنحاء العالم.


«المركزي» الإماراتي و«بنك الصين» يجددان اتفاقية مقايضة عملات البلدين

تشمل مذكرة التفاهم مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين (الشرق الأوسط)
تشمل مذكرة التفاهم مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين (الشرق الأوسط)
TT

«المركزي» الإماراتي و«بنك الصين» يجددان اتفاقية مقايضة عملات البلدين

تشمل مذكرة التفاهم مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين (الشرق الأوسط)
تشمل مذكرة التفاهم مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين (الشرق الأوسط)

وقّع مصرف الإمارات المركزي وبنك الصين الشعبي، الثلاثاء، اتفاقية تجديد مقايضة عملات البلدين، ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الفني والتقني في مجال تطوير العملة الرقمية للبنوك المركزية. ووفق بيان المصرف، يهدف تجديد اتفاقية مقايضة عملات البلدين، التي تصل قيمتها إلى 18 مليار درهم (4.9 مليار دولار)، لمدة 5 سنوات، إلى تنمية التعاون المالي والتجاري بين دولتي الإمارات والصين، من خلال تسهيل توفير السيولة بالعملة المحلية للأسواق المالية، لتسوية المعاملات المالية والتجارية عبر الحدود بطريق أكثر فاعلية وكفاءة. وتسعى مذكرة التفاهم الموقعة إلى تطوير العملة الرقمية للبنوك المركزية، وتعزيز التعاون بين مصرف الإمارات المركزي ومعهد العملات الرقمية التابع لبنك الصين الشعبي، في مجال التكنولوجيا المالية، وتبادل المعلومات حول أفضل الممارسات واللوائح التنظيمية المتعلقة بالعملات الرقمية. وتهدف المذكرة إلى دعم تنفيذ المبادرات والمشاريع المشتركة بين الطرفين، منها مشروع «الجسر»، لتطوير منصة تسمح باستخدام عملات رقمية متعددة للبنوك المركزية، لتسهيل المدفوعات التجارية عبر الحدود، وجعلها فورية وأكثر أماناً.

كما تشمل المذكرة، التعاون في مجال التدريب وتنمية المهارات الفنية للمتخصصين لدى الطرفين، وتبادل الزيارات الثنائية؛ لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وفي هذا السياق، قال محافظ المصرف المركزي، خالد محمد بالعمى: إن قرار تجديد اتفاقية مقايضة العملات وتوقيع مذكرة التفاهم، يعكس عمق العلاقات القوية بين البلدين، ويجسد التزام المصرف بترسيخ الشراكة مع الجانب الصيني في المجالات المالية والتجارية والاستثمارية.

وأضاف بالعمى: «نتطلع إلى تطوير التعاون والعمل المشترك مع شركائنا بشأن ابتكارات وحلول التكنولوجيا المالية، والعملة الرقمية للبنوك المركزية، لدعم نمو اقتصادنا ومجتمعنا».


الدول المرشحة لاستضافة «إكسبو» تبدأ عرض ملفاتها لآخر مرة

الدول المرشحة لاستضافة «إكسبو» تبدأ عرض ملفاتها لآخر مرة
TT

الدول المرشحة لاستضافة «إكسبو» تبدأ عرض ملفاتها لآخر مرة

الدول المرشحة لاستضافة «إكسبو» تبدأ عرض ملفاتها لآخر مرة

تقدّم في هذه اللحظات الدول الثلاث؛ السعودية وكوريا الجنوبية وإيطاليا، لآخر مرة عرضاً مرئياً لملفاتها لاستضافة معرض «إكسبو 2030»، بحضور وفود الدول الأعضاء في «المكتب الدولي للمعارض»، وذلك في «مقر المؤتمرات» المخصص لهذه التظاهرة العالمية.

وأتيح لكل دولة 20 دقيقة عرضت خلالها خطتها للحضور، وسط تفاؤل سعودي يملأ المكان، يدعمه حضور عربي واسع دعماً للملف السعودي.

ومن المنتظر أن تبدأ الجولة الأولى من عملية الاقتراع بعد نهاية تقديم العروض، وبحضور مندوب واحد يمثل كل دولة من الدول الأعضاء في «المكتب الدولي للمعارض».


السعودية تحتل الصدارة بتبني تقنية الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية

عرض «رؤية المملكة 2030» في مؤتمر سعودي لتكنولوجيا الاتصالات (الشرق الأوسط)
عرض «رؤية المملكة 2030» في مؤتمر سعودي لتكنولوجيا الاتصالات (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحتل الصدارة بتبني تقنية الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية

عرض «رؤية المملكة 2030» في مؤتمر سعودي لتكنولوجيا الاتصالات (الشرق الأوسط)
عرض «رؤية المملكة 2030» في مؤتمر سعودي لتكنولوجيا الاتصالات (الشرق الأوسط)

احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى عالمياً، في تبني واعتماد الذكاء الاصطناعي على مدى الأشهر الـ12 الماضية، كما أن غالبية القادة في القطاع يُبدون اهتماماً لافتاً بالذكاء الاصطناعي التوليدي. تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأظهر استطلاع «فيناسترا» العالمي السنوي، أنه على الرغم من القيود الاقتصادية، فإن المؤسسات المالية في السعودية والإمارات، تُعدّ من بين المؤسسات العالمية الرائدة في الاستثمار في تقنية الذكاء الاصطناعي ونهج الخدمات المصرفية كخدمة (BaaS) والخدمات الماليّة المضمّنة.

كما أظهرت نتائج الاستطلاع الصادر بعنوان: «الخدمات المالية: استطلاع آراء المجتمع المحلي 2023» أن ما يقرب من 9 من بين كل 10 (87 في المائة) مؤسسات في دولة الإمارات العربية المتحدة وما يقرب من الثلثين (64 في المائة) في المملكة العربية السعودية تُفيد بأن المناخ الاقتصادي قد شكّل قيوداً على استثماراتهم في التقنية.

ويعتقد 91 في المائة من المستطلعين في السعودية، و90 في المائة في الإمارات، أن التمويل المفتوح يتيح مجموعة أكبر من الخدمات المالية، «إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدعم من الجهات التنظيمية».

تُعيد البرمجيات تعريف العصر القادم للأعمال، مع الإسهام على نحو كبير في حجم الإيرادات بحلول عام 2030، وفقًا لأحدث تقرير بحثي من معهد «كابجيميني للأبحاث» بعنوان: «فن البرمجيات: الطريق الجديد نحو خلق القيمة عبر الصناعات».

وتتوقع المؤسسات، وفق التقرير، زيادة حجم إيراداتها المستندة إلى البرمجيات لتصل إلى 29 في المائة بحلول عام 2030، مقارنةً بنسبة 7 في المائة في عام 2022، وتسهم البرمجيات والتكنولوجيا الممكَّنة بالبرمجيات، مثل: السحابة وإنترنت الأشياء والشبكات عالية الأداء (بما في ذلك الجيل الخامس)، والذكاء الاصطناعي (تعلم الآلة)؛ في تعزيز الابتكار، والبحث والتطوير للمنتجات والخدمات، وتصميم تجارب العملاء المخصصة، وإدخال مصادر إيرادات ونماذج أعمال جديدة، وتقليل التكاليف، وذلك عبر مختلف الصناعات.

وفقاً للبحث، تعيد المؤسسات -في جميع الصناعات- تعريف أنفسها بوصفها شركات برمجيات، متحولة عن نموذج الأعمال التقليدي المستند إلى الأجهزة. فيما يعد ربع الشركات حالياً «شركات برمجيات»، وتتوقع 32 في المائة إضافية التحول إلى وضع شركة برمجيات خلال 3 - 5 سنوات القادمة.

ويتوقع التقرير أن التحول الناجح المستند إلى البرمجيات سيحقق مكاسب مالية كبيرة للمؤسسات في مختلف الصناعات بحلول عام 2030، إذ يأتي قطاع الاتصالات على رأس هذا التوجه؛ بزيادة متوقعة في الإيرادات تصل إلى 39 في المائة، وتليه قطاعات السيارات والبنوك والتأمين (32 في المائة لكل منها)، وعلوم الحياة (31 في المائة).

وأفادت الدراسة بأنه مع زيادة الطلب على المنتجات والخدمات الذكية، تتجه المؤسسات نحو تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي لمساعدة المهندسين طوال دورة حياة تطوير البرمجيات وتسريع إنهاء كتابة الرموز البرمجية، ووفقاً للتقرير من المتوقع أن تزيد أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي من الوقت المدخَر لهندسة البرمجيات من 15 في المائة إلى 43 في المائة خلال السنوات الثلاث القادمة.

وتُظهر الدراسة أن سبعاً من كل عشر مؤسسات تخطط لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإكمال وتعزيز هندسة البرمجيات الحالية لديها خلال السنة القادمة، ويُتوقع أن تساعد هذه الأدوات في إنشاء 37 في المائة من الرموز البرمجية في السنوات الثلاث القادمة. وأشارت فقط 28 في المائة من المؤسسات المضمنة في الدراسة إلى عدم اعتزامها استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لدعم هندسة البرمجيات خلال الـ12 شهراً القادمة.


السعودية توقع 20 مذكرة تفاهم مع أوزبكستان بـ12.3 مليار دولار

وزير الاستثمار السعودي ورئيس أوزبكستان يوقعان 20 مذكرة تفاهم بين البلدين (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي ورئيس أوزبكستان يوقعان 20 مذكرة تفاهم بين البلدين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توقع 20 مذكرة تفاهم مع أوزبكستان بـ12.3 مليار دولار

وزير الاستثمار السعودي ورئيس أوزبكستان يوقعان 20 مذكرة تفاهم بين البلدين (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي ورئيس أوزبكستان يوقعان 20 مذكرة تفاهم بين البلدين (الشرق الأوسط)

كشف وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، الثلاثاء، عن توقيع 20 مذكرة تفاهم واتفاقية سعودية - أوزبكية بقيمة 12.3 مليار دولار.

وقال الفالح، عبر حسابه في منصة «إكس»، إن توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم كان بحضور رئيس أوزبكستان، شوكت ميرضياؤيف، الذي حضر حفل الإعلان عن بدء التشغيل التجاري الأول في سرداريا، ووضع حجر الأساس لمشروع شركة «أكواباور» للهيدروجين الأخضر في شيرشيك.

كما شهد الرئيس الأوزبكي ووزير الاستثمار السعودي ورئيس مجلس إدارة شركة «أكواباور»، محمد أبونيان، وضع حجر الأساس لمشروع الشركة، بقدرة إنتاجية تبلغ 3000 طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً، من مصنع الأمونيا في شيرشيك الأوزبكية.

ووفق بيان أوزبكي، ستركَّب في المستقبل توربينات رياح بقدرة 2.4 غيغاواط في البلاد، ومن المخطط الحصول على 500 ألف طن من الأمونيا الخضراء من الهيدروجين الأخضر سنوياً. ومن المخطط في المرحلة الأولى، تركيب توربينات رياح بقدرة 52 ميغاواط في منطقة بخارى، لإنتاج 3 آلاف طن من الهيدروجين سنوياً ومعالجته إلى أسمدة معدنية، فضلاً عن تغطية استهلاك المحولات الكهربائية.

وتُسهم «أكواباور» في تحقيق أهداف أوزبكستان في التحول نحو الطاقة النظيفة عبر تطويرها وإدارتها أكثر من 10 مشاريع مبتكرة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، والرياح، باستثمارات تزيد على 7.5 مليار دولار.


ألمانيا تؤكد الإنهاء المبكر لإجراءات كبح أسعار الطاقة بداية العام المقبل

المستشار الألماني يتحدث خلال بيان الحكومة حول وضع الميزانية في «البوندستاغ» الألماني (د.ب.أ)
المستشار الألماني يتحدث خلال بيان الحكومة حول وضع الميزانية في «البوندستاغ» الألماني (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تؤكد الإنهاء المبكر لإجراءات كبح أسعار الطاقة بداية العام المقبل

المستشار الألماني يتحدث خلال بيان الحكومة حول وضع الميزانية في «البوندستاغ» الألماني (د.ب.أ)
المستشار الألماني يتحدث خلال بيان الحكومة حول وضع الميزانية في «البوندستاغ» الألماني (د.ب.أ)

أكد المستشار الألماني أولاف شولتس، يوم الثلاثاء، إمكانية الإنهاء المبكر للإجراءات الحكومية الرامية إلى كبح أسعار الطاقة مع بداية العام المقبل. وأوضح السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، خلال إلقائه بيان الحكومة عن أزمة الموازنة، أن سبب ذلك هو أن أسعار الكهرباء والغاز حالياً في متناول اليد في كل أنحاء ألمانيا، منوهاً إلى ارتفاع هذه الأسعار بشكل ملحوظ عما كانت عليه قبل الأزمة، و«لكنها في أغلب الأحوال أقل من الحدود القصوى لمكابح الأسعار»، مشيراً إلى كونها أقل بشكل ملحوظ مقارنةً بأسعارها في الخريف والشتاء الماضيين.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، قال شولتس: «ملأنا خزانات الغاز لدينا بشكل جيد لدرجة تُغنينا عن الاحتراز لحدوث قفزات مفاجئة في الأسعار، الأمر المؤكد هو أنه في حال ارتفعت أسعار الطاقة مجدداً بشكل كبير على نحو غير متوقع، فإننا قادرون دائماً على التصدي لذلك خلال وقت قصير». وفي هذا الإطار، صرح وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، في ضوء الحكم الخاص بالموازنة الذي أصدرته المحكمة الدستورية الاتحادية، بأن صندوق الاستقرار الاقتصادي الذي يموّل كبح أسعار الطاقة سيغلق بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو ما يعني ضرورة إنهاء إجراءات كبح أسعار الطاقة بحلول نهاية العام.

ولا يزال هناك جدل حتى الآن داخل الحكومة الائتلافية حول ما إذا كان من الممكن تمويل إجراءات كبح أسعار الطاقة من الموازنة الأساسية العام المقبل.

كان البرلمان الألماني قد وافق البرلمان، في نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، على تمديد إجراءات تحديد سقف لأسعار الغاز والكهرباء، التي كان من المقرر أن تنقضي، في نهاية ديسمبر 2023 حتى نهاية مارس (آذار) 2024.

من جانب آخر، تهدف المفوضية الأوروبية إلى تعزيز شبكة الكهرباء داخل الاتحاد الأوروبي خلال الأعوام المقبلة، وتوجيه استثمارات بالمليارات من خلال المشاريع ذات الأولوية المقترحة. وترى المفوضية أن استهلاك الكهرباء داخل التكتل سيرتفع بنسبة 60 في المائة بحلول عام 2030 حتى في ظل تراجع استخدام الوقود الأحفوري. وقالت مفوضة الطاقة بالاتحاد الأوروبي، كادري سيمسون، إن «أوروبا لن تضمن أمن الطاقة لديها وتحقق طموحاتها الخاصة بالمناخ، إلا في حال توسعت البنية التحتية للطاقة لدينا وتطورت لتكون مناسبة لنظام طاقة خالٍ من الكربون». وتدعو المفوضية من خلال خطة العمل الجديدة، دول الاتحاد الأوروبي إلى تبسيط الجهود وتسهيل الاستثمارات بالمليارات في شبكة الكهرباء، من أجل تعزيز القدرات من خلال أكبر قدر ممكن من الكفاءة والسرعة. وذكرت المفوضية أن شبكة اليوم غير صالحة لتلبية الطلبات المتوقعة، في ظل عدم كفاية قدرة النقل عبر الحدود، والبنية التحتية المتهالكة في شبكة التوزيع.


قبيل بدء الاقتراع على استضافة «إكسبو 2030»... حشود تملأ «مقر المؤتمرات»

قبيل بدء الاقتراع على استضافة «إكسبو 2030»... حشود تملأ «مقر المؤتمرات»
TT

قبيل بدء الاقتراع على استضافة «إكسبو 2030»... حشود تملأ «مقر المؤتمرات»

قبيل بدء الاقتراع على استضافة «إكسبو 2030»... حشود تملأ «مقر المؤتمرات»

قُبيل ساعات على حسم إعلان الدولة الفائزة باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030»، يمتلئ «مقر المؤتمرات» في ضاحية إيه سي مولينيه بالعاصمة الفرنسية باريس، بالوفود من السعودية وكوريا الجنوبية وإيطاليا.

وترقّباً لبدء الاقتراع، بدأ توافد عدد من أعضاء الوفود الرسمية للسعودية وكوريا الجنوبية وإيطاليا، بينما تتلقّف وسائل الإعلام المسؤولين الرسميين لدى دخولهم إلى المقر.

وسط ذلك، ينشط السعوديون في المكان، بينما يشرحون للحضور المهتمّين خطط العاصمة السعودية الرياض لتنظيم «نسخة غير مسبوقة» من «إكسبو 2030». وحظيت تلك النقاشات باهتمام الكثير من الحاضرين.

يُذكر أنه سيتم الإعلان عن اسم المدينة الفائزة من باريس، حيث يعقد المكتب العالمي للمعارض جمعيته العمومية الـ173 بعد أن يستمع إلى عرض بعثات الدول المشاركة تفاصيل ملفاتها الثلاثة للمرة الأخيرة.


صندوق النقد الدولي: على الأرجنتين معالجة اختلالات الاقتصاد.. وحريصون على دعمها

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تصل لحضور مؤتمر الاتفاق مع أفريقيا لمجموعة العشرين بالمستشارية في برلين 20 نوفمبر 2023 (وكالة حماية البيئة)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تصل لحضور مؤتمر الاتفاق مع أفريقيا لمجموعة العشرين بالمستشارية في برلين 20 نوفمبر 2023 (وكالة حماية البيئة)
TT

صندوق النقد الدولي: على الأرجنتين معالجة اختلالات الاقتصاد.. وحريصون على دعمها

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تصل لحضور مؤتمر الاتفاق مع أفريقيا لمجموعة العشرين بالمستشارية في برلين 20 نوفمبر 2023 (وكالة حماية البيئة)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تصل لحضور مؤتمر الاتفاق مع أفريقيا لمجموعة العشرين بالمستشارية في برلين 20 نوفمبر 2023 (وكالة حماية البيئة)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن صندوق النقد الدولي حريص للغاية على دعم الأرجنتين، وإن البلاد قد تكون مرشحة لتلقي التمويل من خلال صندوق المرونة والاستدامة (آر إس تي).

وقالت غورغييفا لوكالة «رويترز» في مقابلة في وقت متأخر من يوم الاثنين: «دعونا نرَ كيف ستسير الأمور... لكنها خطوة أولى جيدة وواعدة».

وتابعت: «إن أهم طريقة يمكن للأرجنتين أن تساعد بها نفسها هي معالجة الاختلالات في الاقتصاد الكلي التي تراكمت. ولكن مرة أخرى، نحن حريصون للغاية على دعم الأرجنتين، ومعالجة مشكلة التضخم العميقة، وتهيئة بيئة للنمو الذي يقوده القطاع الخاص والذي يمكن أن يفيد التوظيف والاقتصاد بشكل عام».

وأشارت غورغييفا إلى أنها مهتمة بمناقشة كيف يمكن أن تصبح الأرجنتين أقل عرضة للأحداث المناخية. وأضافت: «لديها مشكلات هيكلية كبيرة للغاية يمكن للصندوق أن يدعمها لمعالجتها، فضلاً عن قضايا التكيف المهمة للغاية، مثل الجفاف».

ومن المتوقع أن تلتقي غورغييفا الرئيس الأرجنتيني المنتخب خافيير مايلي، شخصياً خلال زيارته واشنطن، يوم الثلاثاء. ويأتي ذلك بعد الاجتماع الافتراضي الأول بين مايلي والصندوق، يوم الجمعة، الذي وصفته غورغييفا بأنه حصلت مشاركة بنّاءة للغاية ومناقشة جادة للغاية.

وأكد البيت الأبيض، الاثنين، أن مايلي اليميني سيلتقي أيضاً مساعداً أمنياً كبيراً للرئيس الأميركي جو بايدن، في واشنطن، بعد مأدبة غداء مع الرئيس السابق بيل كلينتون في نيويورك.

وحقق مايلي فوزاً أقوى من المتوقع في الانتخابات، ومن المقرر أن يتولى في 10 ديسمبر (كانون الأول) قيادة ثاني أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية، الغارق في أزمة حادة أدت إلى ارتفاع التضخم إلى أكثر من 140 في المائة وتراجع صافي الاحتياطيات بشدة إلى مستويات غير مسبوقة.

هذا ومن المتوقع أن تستوفي البلدان الراغبة في الاقتراض من صندوق المرونة والاستدامة الذي أُطلق عام 2022 لمساعدة البلدان الجزرية ومتوسطة الدخل الضعيفة، عدداً من الشروط المسبقة، بما في ذلك وجود برنامج لصندوق النقد الدولي يجب أن يتبقى منه 18 شهراً على الأقل، فضلاً عن الديون التي يمكن تحملها والقدرة الكافية على السداد.

وليس من الواضح كيف ستتأثر الأرجنتين ربما بالاستفادة من برنامج صندوق النقد الدولي الذي تبلغ قيمته 44 مليار دولار.

وقال صندوق النقد الدولي في أواخر سبتمبر (أيلول) إنه تلقى تعهدات إجمالية بقيمة 31.2 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، وهي عملة احتياطية دولية مدعومة بالدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني واليوان، من 18 عضواً منذ إنشاء (آر إس تي) والتي تتيح الوصول إلى قروض منخفضة الفائدة لنحو 140 دولة.


النفط يرتفع ويعود لمستوى 80 دولاراً للبرميل قبيل اجتماع «أوبك بلس»

مقياس ضغط بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفطي روسي (رويترز)
مقياس ضغط بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفطي روسي (رويترز)
TT

النفط يرتفع ويعود لمستوى 80 دولاراً للبرميل قبيل اجتماع «أوبك بلس»

مقياس ضغط بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفطي روسي (رويترز)
مقياس ضغط بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفطي روسي (رويترز)

عادت أسعار النفط لمستويات دعم مهمة، حول 80 دولاراً للبرميل، بدعم من تراجع الدولار، وقبيل اجتماع «أوبك بلس» المقبل، وسط احتمالات زيادة تخفيضات الإنتاج أو تمديدها مع مخاوف من استمرار تجاوز العرض الطلب. وبينما سجّلت جلسة الثلاثاء، سلسلة خسائر استمرّت جلسات عدة، سجّلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 1.01 في المائة إلى 80.75 دولار للبرميل، بحلول الساعة 10:41 بتوقيت غرينتش، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.16 في المائة، إلى 75.70 دولار للبرميل.

وستعقد «أوبك بلس»، التي تضم منظمة البلدان المصدّرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، اجتماعاً وزارياً عبر الإنترنت يوم الخميس؛ لمناقشة أهداف الإنتاج لعام 2024. وكان الاجتماع تأجل من يوم الأحد حتى الخميس. وأوضح الكرملين، في هذا الصدد، أنه لا توجد خطط لإجراء اتصالات بين الرئيس فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبل الاجتماع.

يأتي الاجتماع وسط انخفاض في أسعار النفط؛ بسبب المخاوف من زيادة المعروض في السوق. وانخفض خام برنت بأكثر من 18 في المائة وهبط الخام الأميركي بأكثر من 21 في المائة من مستوياتهما المرتفعة في نهاية سبتمبر (أيلول).

وأدى الإنتاج القوي من الدول غير الأعضاء في «أوبك»، مثل الولايات المتحدة، لزيادة الضغوط على الأسعار. ودعّم تراجع الدولار، ارتفاع النفط، إذ سجّلت العملة الأميركية، أدنى مستوى في 3 أشهر مقابل مجموعة من العملات الأخرى خلال تعاملات الثلاثاء.

وتراجع الدولار يعطي زخماً للسلع المسعّرة به، إذ يجعلها أرخص. في الأثناء، أبقى «دويتشه بنك» على توقعاته لمتوسط سعر خام برنت في 2024 دون تغيير عند 90 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى «مخاطر» لم يحددها تكتنف الاجتماع الوزاري لتحالف «أوبك بلس» المقبل. لكن البنك أضاف في تقرير بثّته وكالة «أنباء العالم العربي»، أنه منذ بداية الربع الأخير من العام حتى الآن، بلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل، مما يشير إلى أن الأسعار ستتراجع لتستقر صوب أوائل نطاق 80 دولاراً للبرميل على مدى 2024.

وتوقع التقرير أن يلبي المنتجون من خارج «أوبك» أي زيادة في الطلب العالمي على الخام في 2024. وقال «دويتشه بنك» في تقريره إن التوازن بين العرض والطلب في العام المقبل سيتخذ منحى أقل إيجابية مع تخمة في العرض تبلغ 500 ألف برميل يومياً بافتراض عدم وجود تغيير في امتثال «أوبك» لمستويات الإنتاج المستهدفة على الأقل في النصف الأول من العام. وأضاف أنه بموجب هذا التوازن، فإنه يتوقع استمرار نمو إمدادات الولايات المتحدة بواقع 450 ألف برميل يومياً، ومن البرازيل بواقع 280 ألف برميل يومياً، ومن كندا بواقع 170 ألف برميل يومياً.

في الوقت ذاته فإن نمو الطلب العالمي عند 900 ألف برميل يومياً يبدو معقولاً بناء على انحسار النمو العالمي في الفترة بين 1991 و2022، لكن يميل الثقل في هذا الصدد صوب الصين التي تمثل حصة تبلغ ثلثي النمو العالمي. وقال «دويتشه بنك»، بخصوص توقعاته لسعر برنت، إن نزول سعر الخام عن نطاق 90 دولاراً للبرميل سيستمر حتى نهاية العام؛ بسبب عاملين رئيسيين أولهما أن التوازن بين العرض والطلب في الربع الأخير من العام يعاني من نقص أقل في الإمدادات عن المتوقع في السابق، وذلك بواقع 300 ألف برميل يومياً بدلا من التقدير السابق البالغ مليون برميل يومياً، مضيفاً أن إنتاج النفط الأميركي يفوق التوقعات، وأن الطلب الصيني الظاهري يعتريه الضعف منذ الربع الثالث. وأضاف، أن العامل الثاني هو أن إجمالي مخزون السوائل النفطية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لم ينخفض مثلما كان متوقعاً في الربع الثالث، مما يشير إلى أن أسواق النفط كانت أقرب إلى التوازن منها إلى نقص المعروض. وذكر التقرير أن الربع الأول من 2024 سيعاني من انخفاض موسمي في الطلب؛ بسبب انخفاض الطلب على بناء المخزونات قبل الشتاء في الربع الحالي. وأن ذلك يعني أنه ما من مجال أمام «أوبك بلس» للتراجع عن التزامها بمستويات الإمداد الحالية، بما يشمل الخفض الطوعي الذي تنفذه السعودية بواقع مليون برميل يومياً.


ساعات قليلة ويُحسم مصير «إكسبو 2030»

شعار نشر على موقع «إكسبو 2030»
شعار نشر على موقع «إكسبو 2030»
TT

ساعات قليلة ويُحسم مصير «إكسبو 2030»

شعار نشر على موقع «إكسبو 2030»
شعار نشر على موقع «إكسبو 2030»

تمر الساعات والدقائق ثقيلة اليوم في باريس حيث الترقب على أشده لجهة التعرف على المدينة التي سيرسو عليها خيار أعضاء المكتب الدولي للمعارض لاستضافة معرض «إكسبو 2030» فيما التنافس على أشده بين مدن ثلاث هي الرياض وروما وبوسان (كوريا الجنوبية). وحتى اللحظات الأخيرة، ثابر كل طرف من الأطراف المعنية على الترويج للمدينة التي يرشحها.

ووفق متابعين منذ سنوات لملف المنافسات، فإن ما يجري هذا العام من تسابق على اجتذاب أصوات الأعضاء الناخبين نادرا ما حصل مثله أقله في السنوات العشرين المنقضية. ويضيف هؤلاء أن كل طرف سعى لإبراز «الأوراق» التي تؤهله للفوز والتركيز على «الإضافات» التي يحملها ترشيح مدينته. ولأن التنافس وصل إلى أقصى الحدود، فإن كل طرف يرفض الخوض في التوقعات معتبرا أن ساعة الحسم قد اقتربت وبالتالي لا فائدة من التكهنات.

ومنذ الصباح، تحول «قصر المؤتمرات» الواقع في قلب مدينة «أيسي ليه مولينو»، على رمية حجر من جنوب العاصمة باريس، إلى قلعة حصينة تتدافع إليها السيارات السوداء الرسمية التي تحمل الوفود وسط حضور أمني بارز وخصوصا وسط حضور إعلامي غير مسبوق.

ولأن إدارة «المكتب العالمي» توقعت هذا الأمر، فقد سعت لتجنب الاحتشاد عن طريق حصر وصول الإعلام إلى المقر الصحافي الواقع في الطابق السفلي من «مقر المؤتمرات» بلائحة محددة من الصحافيين والمصورين، يتقدم بها كل وفد إلى المكتب مبكرا لتسلم الاعتمادات.

ورغم التحفظ عن الدخول في تفاصيل ما هو منتظر بعد ظهر اليوم، يبدو الجانب السعودي «متفائلاً» بالفوز، وهو يستند في ذلك، من جهة، إلى صلابة ملف الرياض، ومن جهة ثانية، إلى أن العاصمة السعودية لم يسبق لها أن نظمت أياً من المعارض التي يشرف عليها «المكتب الدولي».

وهذه ليست حالة إيطاليا وكوريا الجنوبية. فالأولى استضافت المعرض الدولي للعام 2015 في مدينة ميلانو الصناعية الواقعة شمال البلاد. والثانية استضافت في مدينة «ياوسو» معرضا متخصصا بالبحار والمحيطات وذلك في العام 2012. وإذا كان أعضاء «المكتب الدولي» يتوخون الموضوعية والحيادية والنظر فقط في محتوى الخطط الثلاث المقدمة إليهم، فإن حظوظ المملكة السعودية، وفق مصدر من داخل المكتب، تعد «مرتفعة».

يبقى أن «المكتب الدولي» يريد أن يعطي الأطراف الثلاثة المتنافسة فرصة أخيرة لعرض حججها والتركيز على النقاط الرئيسية التي تراها «رابحة». بيد أن «الفرصة الأخيرة» تبدو مختلفة عن الفرص السابقة وأهمها التي أعطيت للأطراف في شهر يونيو (حزيران) الماضي، بمناسبة الجمعية العامة لـ«المكتب الدولي» حيث الفسحة الزمنية التي وفرت لكل طرف كانت طويلة وكافية لتمكين عدة مسؤولين من التحدث بارتياح ومن غير ضغط الوقت إلى ممثلي الدول الأعضاء الـ180. وينص القانون الداخلي للمكتب الدولي على مبدأ «صوت واحد لبلد واحد» وعلى مبدأ رئيسي آخر هو «التساوي بين الأصوات».

وإذا كان التنافس لتنظيم المعارض الدولية حادا إلى هذه الدرجة، فلأن تنظيم المعرض الدولي كـ«إكسبو 2030» يوفر الفرصة للجهة الفائزة للتعريف بماضيها وحاضرها وطموحاتها المستقبلية. فإلى جانب الإرث الثقافي، يمكن المعرض الدولة المضيفة من الإضاءة على ماضيها الثقافي وتاريخها العريق والأهم من ذلك أنه يبرز حاضرها وثقافتها ونموها الاقتصادي والاجتماعي وخططها المستقبلية. من هنا، أهمية «إكسبو 2030» بالنسبة للسعودية لأنه يندرج في سياق «رؤية 2030» التي تريدها القيادة السعودية الباب وخريطة الطريق لمستقبل واعد.