برلين تعمل مع تل أبيب لتطوير منظومتها العسكرية

الحرب الأوكرانية تساعد في تغيير مهام الجيش الألماني من دفاعية إلى هجومية

رئيس الحكومة الاسرائيلي يائير لابيد مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الاسرائيلي يائير لابيد مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين (د.ب.أ)
TT

برلين تعمل مع تل أبيب لتطوير منظومتها العسكرية

رئيس الحكومة الاسرائيلي يائير لابيد مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الاسرائيلي يائير لابيد مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين (د.ب.أ)

منذ فترة طويلة وألمانيا تشهد تغييرات تاريخية، لعل أهمها تلك المتعلقة بجيشها وأنظمتها الدفاعية. فألمانيا حرصت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أن تبقى دولة «ضعيفة عسكريا»، من جهة لطمأنة جيرانها الأوروبيين، ومن جهة أخرى كعقاب لنفسها على ما ارتكبته آلياتها العسكرية في الماضي. ولكن اعتداء روسيا على أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي، قلب هذه السياسة المترسخة في العقلية العسكرية الألمانية منذ نهاية الحرب، ودفع بمستشارها الاشتراكي أولاف شولتز إلى الإعلان عن تخصيص ميزانية ضخمة قيمتها 100 مليار يورو لإعادة تأهيل الجيش الهرم. وكان قرار شولتز لافتا أكثر كونه جاء من مستشار ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي لطالما عارض داخل البرلمان التدخلات العسكرية للجيش الألماني ضمن مهمات دولية في الخارج. وأخذ شولتز إعادة تأهيل القوات العسكرية الألمانية خطوة أبعد عندما وقف إلى جانب رئيس الحكومة الإسرائيلي يائير لابيد في برلين ليعلن عن اتفاق بين الدولتين لتطوير منظومة ألمانيا العسكرية. ورغم أن ألمانيا تملك أحدث الأسلحة وأكثرها تطورا، قد يكون بعض منها ساعد أوكرانيا على قلب المعادلة العسكرية مؤخراً، فإن لجوءها لإسرائيل لتطوير منظومتها الدفاعية هذه، يحمل دلالات سياسية مهمة. وذكر شولتز في المؤتمر الصحافي مع لابيد، كيف دفع «الاعتداء الروسي» بألمانيا إلى تغيير سياستها الدفاعية، وكيف خصص ميزانية خاصة لتطويرها، مضيفا بأن ألمانيا ستعمل مع إسرائيل أيضاً في هذا الجانب خاصةً أنها «تملك عرضاً قويا يتعلق بمنظومة دفاع سهم 3». وتعد هذه المنظومة من أحدث المنظومات الدفاعية وهي من صناعة إسرائيلية ويمكن للصواريخ التي تحملها المنظومة أن تخترق الغلاف الجوي للأرض وتعترض أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية. وتعتمد ألمانيا منذ عقود على الحماية العسكرية من الولايات المتحدة التي تنشر صواريخ نووية في مواقع سرية داخل ألمانيا ولديها قواعد عسكرية واسعة تستخدمها لعملياتها في المنطقة. ومنذ سنوات، ترتفع الأصوات المطالبة باستقلالية ألمانيا عن الولايات المتحدة فيما يتعلق بدفاعها، ولكن برلين لم تتجرأ على خطو تلك الخطوة إلا بعد التدخل الروسي في أوكرانيا. ويكرر شولتز مؤخراً بأن لدى ألمانيا «الكثير للحاق به» فيما يتعلق بالأنظمة الدفاعية لألمانيا. ولم يعط شولتز ولابيد تفاصيل كثيرة عن الاتفاق الذي ما زال لم يتم التوقيع عليه بعد، ويبدو بأنه في طور التفاوض. وقال لابيد عندما سئل عنه، بأن يدل «على التزامنا الكامل بأمن ألمانيا وأوروبا، ويتعلق بالحاجة لكي تتمكن الديمقراطيات من أن تدافع عن نفسها وأن نكون جزءا من هذه الجهود». وأضاف: «ألمانيا هي واحدة من أقرب أصدقائنا في أوروبا». وجاءت هذه الصداقة الخاصة بين إسرائيل وألمانيا نتيجة ماضٍ سيئ، وقد ظهر ذلك جليا في الزيارة التي قام بها شولتز مع لابيد بعد لقائهما في برلين، إلى قصر فانزي القريب من برلين حيث التقى الرجلان بناجين من المحرقة. ويحمل القصر دلالات تاريخية مؤلمة لألمانيا، فهو المكان الذي استقبل اجتماعا لكبار المسؤولين النازيين عام 1942 اتخذ فيه القرار بما يعرف بـ«الحل النهائي» الذي أجاز القتل الجماعي لليهود. ولا يمر يوم في ألمانيا من دون أن يلاحقها تاريخها، ولا من دون أن تذكرها إسرائيل به. فقبل أسبوع من حضور لابيد إلى برلين، جاء ضيفا على العاصمة الألمانية كذلك الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتزوق الذي التقى بنظيره الألماني فرانك فالتر شتاينمير واستمع منه لاعتذار حول دور ألمانيا في عملية ميونيخ. وكانت زيارة هرتزوق لإحياء الذكرى الخمسين على وقوع العملية التي قتل فيها 11 لاعبا إسرائيليا خلال الألعاب الأولمبية على يد مسلحين فلسطينيين، قتل 5 منهم يوم العملية. وأنقذت ألمانيا نفسها من فضيحة في اللحظات الأخيرة بعد موافقتها على دفع تعويضات جديدة لعائلات ضحايا اعتداء ميونيخ الذين كانوا هددوا بمقاطعة الاحتفال بالذكرى في حال ظلت ألمانيا رافضة لدفع التعويضات. وجاءت زيارة لابيد أيضاً على وقع جدل تسببت به زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل بضعة أسابيع، وكلامه عن «50 هولوكوست» أثناء المؤتمر الصحافي المشترك مع شولتز. وأخذت الأسئلة حول عدم مواجهة شولتز لعباس بعد كلامه هذا، حيزا كبيرا من المؤتمر الصحافي لشولتز ولابيد في برلين. ومع أن عباس أوضح لاحقا إلى أنه لم يقصد «نكران المحرقة» فإن الانتقادات لشولتز لم تتوقف، ووجد نفسه في موقع الدفاع عن إسرائيل وعن أكثر من مرة. ورغم كل هذا، يبدو بأن إسرائيل ما زالت عاجزة عن تحقيق هدف واحد مع ألمانيا: إقناعها بالتخلي عن المفاوضات النووية مع إيران. فهي لم تنجح بمقايضة ألمانيا بالتخلي عن هذه المفاوضات مقابل منظومة دفاعية متطورة والغاز الذي وعدتها به لتعويض الغاز الروسي. فبقي شولتز مصرا على أن الأطراف الغربية «ما زالت صبورة» في انتظار رد إيران على التوقيع على الاتفاق، من دون حتى أن يلوح بخيارات أخرى في حال رفضت إيران التوقيع، في وقت كان ضيفه الإسرائيلي يتحدث عن أن «الحرية بحاجة للدفاع عنها بالقوة أحيانا». ويقول: «البعض قد يعتقد بأن الشراكة العسكرية بين ألمانيا وإسرائيل هي سخرية التاريخ، ولكن أعتقد أن هذا يعكس واقع أننا تعلمنا الدروس الضرورية من الماضي. الكلام وحده لا يمكنه أن يوقف الشر».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».


إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

أعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني» علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وقال كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».

من جانبها ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن الغارة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.