«أبل» تطلق أحدث هواتفها «آيفون 14» المتصل بالأقمار الصناعية

تصاميم للجيل الثامن من ساعتها الذكية وسماعات «إير بودز برو» جديدة

أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)
أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق أحدث هواتفها «آيفون 14» المتصل بالأقمار الصناعية

أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)
أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)

حافظت شركة أبل الأميركية على أسعار أحدث سلسلة من هواتف آيفون التي تحتوي على كاميرا محسنة، ويمكنها إرسال رسائل عبر الأقمار الصناعية في حالات الطوارئ، في خطوة خالفت جميع التوقعات التي كانت تعتقد أن «أبل» سترفع أسعار هواتفها الجديدة، إذ تتراوح أسعارها بين 799 دولاراً و899 دولاراً لنسخة «آيفون 14» و«14 بلس»، إضافة إلى 999 دولاراً إلى 1099 دولاراً لإصدار «آيفون برو» و«برو بلس».
وكشفت أيضاً عن ساعة ذكية قوية تستهدف عشاق الرياضة والمغامرات البرية والبحرية ضمن إصدار جديد بمقاس 49 مليمتراً، وذلك في المؤتمر السنوي الذي يعقد لتقديم أحدث إصداراتها من الهواتف الذكية.
بدأ تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، العرض التقديمي من المقر الرئيسي لها في مدينة كوبرتينو بولاية كاليفورنيا الأميركية، بالقول: «نحن هنا اليوم للحديث عن 3 منتجات أصبحت ضرورية لحياتنا؛ (آيفون 14)، و(أبل ووتش)، وسماعات إير بودز»، كما واصل شرح كيفية دمج الأجهزة للعمل جنباً إلى جنب.

سلسلة آيفون «فضائي»
* «آيفون 14» بخاصية الاتصال عبر الأقمار الصناعية. أضافت شركة أبل «خاصية رسائل الطوارئ (إس أو إس) عبر الأقمار الصناعية» الجديدة، ما يسمح للمستخدمين بالاتصال بقمر صناعي لإرسال رسائل نصية من مواقع بعيدة. وقالت الشركة إنها أنشأت مراكز عمل لتفعيل هذه الخاصية، في الوقت الذي كشفت عن أن هذه الخاصية ستكون في الولايات المتحدة وكندا في البداية.
وشملت «سلسلة 14» 4 طرز؛ هي «آيفون 14» و«بلس» و«برو» و«برو ماكس»، وتضم الهواتف كاميرات محسنة وأجهزة استشعار أكثر دقة وخاصية جديدة للكشف عن الأعطال.
وسيضم «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس» شريحة «أيه 15 بايونك»، فيما ستضم طرز برو رقاقة «أيه 16 بايونك»
* «آيفون 14» و«14 بلس». جاءت مقاسات «آيفون 14» و«14 بلس» 6.1 بوصة و6.7 بوصة، من خلال تصميم مشابه للنسخة السابقة، مع ترقيات جديدة للكاميرا وإمكانات حديثة لضمان السلامة، في الوقت الذي تلتقط فيه أجهزة «آيفون 14» و«14 بلس» صوراً مذهلة، وتسجّل فيديوهات رائعة بفضل قوة نظام الكاميرا الذي يضم كاميرا رئيسية وكاميرا العمق الحقيقي أمامية، جديدتين، والكاميرا الواسعة للغاية.
كما تحتوي الكاميرات على محرك «بوتوك إنجن» وهو معالج صور معزز، ويتضمن كلا الموديلين شريحة «أيه 15 بيونتك» مع وحدة معالجة رسومات غرافيك خماسية النوى تقدم أداءً عالياً وكفاءة لإنجاز المهام الأكثر تطلباً، في تصميم يدمج ميزات الخصوصية والسلامة.
كما تقدم أجهزة «آيفون 14» و«14 بلس» إمكانات مهمة لضمان السلامة، مثل ميزة اكتشاف الاصطدام وميزة طوارئ «أو إس أو» عبر الأقمار الصناعية، وهي الأولى من نوعها في المجال. ومع عمر بطارية أكبر وميزات متانة أو شبكة الجيل الخامس.
وقالت «أبل» أن هذه المجموعة من «الآيفون» أصبحت أكثر تقدماً من أي وقت مضى. وستتوفر الأجهزة بلون سماء الليل، والأزرق، وضوء النجوم، والليلكي، والأحمر؛ حيث سيطرح في الأسواق في 16 سبتمبر (أيلول)، فيما تتوفر النسخة «14 بلس» ابتداءً من يوم الجمعة 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


ساعة «أبل ألترا» الجديدة

* «آيفون 14 برو» و«14 برو ماكس». اعتبرت «أبل» أن أجهزة «آيفون 14 برو» و«14 برو ماكس» الأكثر تطوراً في مجموعة برو، مرجعة السبب بتميز تصميم «داينماك إيلاند» الجديد الذي يقدم طريقة بسيطة لاستخدام الآيفون، وشاشة بخاصية «تشغيل دوماً».
وبفضل قوة أداء شريحة «A16 بايونك»، أسرع شريحة في هاتف ذكي، يقدم «آيفون 14 برو» عالماً جديداً من نظام كاميرات برو، مع أول كاميرا رئيسية بدقة 48 ميغا بكسل في جهاز آيفون على الإطلاق تتميز بمستشعر رباعي البكسلات، ومحرك «بوتو أنجن»، وهو معالج للصور معزز يعمل على تحسين الصور في الإضاءة الخافتة بشكل جذري. وتجعل هذه التطورات الكبيرة من آيفون جهازاً مختلفاً عطفاً على خواص طوارئ «إس أو إس» عبر الأقمار الصناعية وميزة اكتشاف الاصطدام. سيتوفر «آيفون 14 برو» و«14 برو ماكس» بـ4 ألوان جديدة، هي الليلكي العميق، والفضي، والذهبي، والأسود الفلكي. وسيتوفر من يوم الجمعة 16 سبتمبر.

ساعات وسماعات
* ساعة «أبل ووتش ألترا». وُصفت الساعة الذكية بأنها «أكثر ساعات (أبل) قوة وقدرة على الإطلاق». وتستهدف الأشخاص المهتمين بالمغامرة في الهواء الطلق والرياضات المائية والتدريب على التحمل. يمكن أن تعمل بطاريتها لمدة تصل إلى 60 ساعة، كما توفر بوصلة أثناء الاتصال الهاتفي وتطبيق «أوشن بلس» الجديد للغواصين. وتبدأ بسعر 799 دولاراً، على أن تتوفر بالأسواق اعتباراً من 23 سبتمبر الحالي.
* «أبل ووتش 8». تحتوي «ووتش سيريز 8»، أحدث إصدارات «أبل» من الساعات، على جهاز استشعار لدرجة الحرارة سيعمل جنباً إلى جنب مع تطبيق تتبع الدورة الشهرية الذي تم إصداره مسبقاً، وتحتوي الساعة أيضاً على خاصية متقدمة للكشف عن الأعطال للمساعدة في إخطار خدمات الطوارئ، كما أنها مقاومة للمياه والغبار والتشققات، ويبدأ سعرها من 399 دولاراً. على أن تتوفر بالأسواق اعتبارا من 16 سبتمبر.
وبشكل منفصل، عرضت «أبل» الجيل الثاني من ساعتها «إس إي» المنخفضة السعر، مقابل 249 دولاراً، مع خاصية الكشف عن الأعطال.
* سماعة «إير بودز برو». يستطيع النموذج المطور من هذه الأجهزة مضاعفة مقدار إلغاء الضوضاء عن سابقيه وتحسين التحكم باللمس لضبط مستوى الصوت بضغطة خفيفة. حيث تتمتع «إير بودز» أيضاً بوقت استماع يصل إلى 6 ساعات لكل شحنة، في تحسن عن الإصدار السابق بنسبة 33 في المائة، ويبدأ سعرها من 249 دولاراً، فيما تصبح متاحة بالأسواق اعتباراً من 23 سبتمبر المقبل.


«آيفون 14 برو» و«برو ماكس» وآلية الاتصال بالأقمار الصناعية

وقال بوب بورشرز، نائب رئيس قسم تسويق المنتجات على مستوى العالم في شركة أبل: «أحدثت (إير بودز برو) ثورة في فئة سماعات الرأس اللاسلكية بتصميمها المبتكر وجودة صوتها، ومع (إير بودز برو) الجديدة، ترفع (أبل) سقف التوقعات مرة أخرى»، مشيراً إلى أن سماعات «إير بودز برو» الجديدة تمتلك جودة صوت أفضل وتجربة استماع غامرة أكثر مع صوت مكاني مخصص وميزات صوتية تحويلية، مثل شفافية الصوت المتكيفة. كما أصبحت سماعات الرأس اللاسلكية الأكثر مبيعاً في العالم أفضل بكثير مع قوة إلغاء الضجيج، تصل إلى ضعف الإصدار السابق.
وتوفر قوة شريحة «أتش2» الجديدة المدمجة في هيكل خفيف الوزن وصغير الحجم تجربة صوتية استثنائية، وتلغي ما يصل إلى ضعف الضجيج مقارنة بالجيل السابق؛ حيث توفر صوتاً أكثر ثراءً ووضوحاً عبر نطاق أوسع من الترددات بفضل برنامج تشغيل الصوت الجديد منخفض نسبة التشويه ومضخم الصوت ذي التصميم الخاص.


مقالات ذات صلة

رئيس «هنكل» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم سلاسل الإمداد

خاص شعار «هنكل» على أحد المباني (الشركة)

رئيس «هنكل» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم سلاسل الإمداد

تطور «هنكل» أعمالها في السعودية عبر التصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي والمرونة في سلاسل الإمداد، مع التركيز على الابتكار والاستدامة وتغير احتياجات المستهلك.

عبير حمدي (الرياض)
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
خاص تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

خاص كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تدفع «كوالكوم» نحو حوسبة وكيلية تنسق بين التطبيقات والخدمات لتنفيذ المهام عبر الهواتف والحواسيب والأجهزة القابلة للارتداء.

نسيم رمضان (هاواي- الولايات المتحدة)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)
خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

تطرح «كوالكوم» نموذجاً لذكاء شخصي يعمل عبر الهاتف والحاسوب والأجهزة القابلة للارتداء والسحابة وفق طبيعة كل مهمة.

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته «نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي، وإنه من دونها قد يصبح تواصل هذه الأنظمة الذكية مع البشر أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، عن ماسك قوله إنه حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يكون الذكاء الاصطناعي ودوداً للغاية ويسعى للقيام بكل ما يمكنه لمساعدة البشر، فإن سرعة التواصل بين الإنسان والآلة تظل بطيئة للغاية.

ولفت إلى أن أجهزة الكمبيوتر تعالج البيانات وتتواصل مع البشر بسرعة هائلة تصل إلى تريليون بت في الثانية، وهي أعلى بكثير جداً من معدلات استقبال البشر للبيانات ومعالجتها والتواصل مع الآلات، والتي لا تتعدى 100 بت في الثانية.

وأضاف أن أي وسيلة يمكن من خلالها زيادة سرعة التواصل لدى البشر مِن شأنها، في رأيه، تحسين التوافق بين البشر والآلات، لافتاً إلى أن شرائح الدماغ التي تُطورها شركته تُعد من أبرز هذه الوسائل.

وصرح ماسك بأنه في غياب تقنية شرائح الدماغ، فإن تواصل الذكاء الاصطناعي مع البشر سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

تأسست شركة «نيورالينك» في عام 2016 بهدف تطوير رقائق دماغية وتقنيات حاسوبية تتيح للدماغ التواصل مباشرة مع الأجهزة الرقمية.

وبدأت الشركة تجاربها على البشر في عام 2024، وقد أشارت إلى أن شرائحها مكّنت أشخاصاً مصابين بالشلل من التحكم في أجهزة رقمية وأدوات مختلفة عبر إشارات الدماغ.

وتعمل الشريحة على التقاط النشاط الكهربائي في الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن للأجهزة الرقمية تنفيذها.


أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.